Skip to playerSkip to main content
  • 5 hours ago
إبراهيم عليه السلام في مصر.. ما الذي حدث عند أبواب فرعون؟ (1) | مصر الكنانة |الشيخ عماد عيسي رحمه الله|ح 4

Category

📚
Learning
Transcript
00:00الحمد لله حق حمده وصلى الله وسلم وذارك على نبينا محمد رسوله وعبده
00:07وعلى آله وصحبه وأوليائه من بعده
00:11أرض الكنانة مصر الكنانة
00:15حديثنا لا يزال عن مصر وعن من دخل مصر
00:21من الأنبياء والصديقين والصالحين والصحابة والتابعين
00:28وغيرهم ممن نفع الله تبارك وتعالى به
00:33كما سيأتي حديثنا إن شاء الله تعالى
00:36عمن كان فيها من أهل العلم
00:39من المحدثين والفقهاء والقضاة والأعيان والعلماء
00:46وغير هؤلاء الذين كتب الله تبارك وتعالى لهم
00:51أن ينفعوا مصر وأن ينفعوا الإسلام والمسلمين
00:55ونبدأ في حديثنا عن أنبياء الله تعالى في مصر
01:01وقد مر بمصر أو دخلها ما بين ثلاثين نبيا تقريبا إلى اثنين وثلاثين نبيا
01:09فما يقارب اثنين وثلاثين نبيا قد نزلوا مصر أو دخلوا مصر أو أقاموا بمصر أو مروا بمصر أيضا
01:19وبعضهم متفق عليه كمثلا يوسف عليه السلام وموسى وهارون وغير هؤلاء
01:29وإخوة يوسف أيضا على خلاف في كونهم أنبياء أم لا
01:34وأيضا إبراهيم عليه السلام متفق على أنه مر بمصر أيضا
01:38وسيأتي الحديث إن شاء الله في هذه المرة مع الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتمه السلام
01:46وهناك من الأنبياء من قيل إنه نزل مصر حتى قيل في غيرهم كلقمان وقيل في الخضر وقيل في ذي القرنين
01:55وغير هؤلاء ممن نزلوا أرض مصر وكانت مصر قد تشرفت بهم بحمد الله سبحانه وتعالى
02:04ونبدأ بأنبياء الله ورسله الذين زادوا على الثلاثين ممن اتفق عليه وأيضا ممن اختلف في كونه دخل مصر أم لا
02:15نبدأ بإبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتمه السلام
02:21وإبراهيم الخليل عليه السلام معلوم أنه دعا إلى الله سبحانه وتعالى
02:29دعا قومه في العراق فلما تركوه وأرادوا به سوءا وقالوا ابن له بنيانا وألقوه في الجحيم
02:40قال الله تعالى بعدها فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين
02:46ثم كتب الله تبارك وتعالى النجاة لإبراهيم عليه السلام وأمره أن يذهب إلى أرض مصر
02:55إلى أرض الشام وهو في طريقه إلى الشام مر بأرض مصر
03:00وهو يمر بأرض مصر مر برجل جبار من الجبابرة وكان هذا الرجل ملك مصر آنذاك
03:09وكان يدعى عمر بن مرء القيس هذا الرجل كان هو الحاكم لمصر
03:16عمر بن مرء القيس ابن سبأ وكان هو الملك الذي يحكم مصر في هذه الأونة
03:23وذكر هذا الحديث الشيخاني الجليلان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما
03:29في صحيحيهما من طريق حمد بن زيد عن محمد بن سيدين عن أبي هريرة رضي الله عنه
03:37عن نبينا صلى الله عليه وسلم
03:40أنه قال لم يكذب إبراهيم عليه السلام سوى ثلاث كذبات
03:47فقال قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا
03:56وقوله لسارة إنك أختي ويعني أنا أخوك في الله أي في الإسلام وفي الدين
04:03وفي هذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام قصة إبراهيم وسارة
04:09لما مر بأرض مصر
04:11قال مر إبراهيم الخليل عليه السلام بأرض مصر
04:18قال عليه الصلاة والسلام لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات
04:21ثنتين منهن في ذات الله
04:23قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا
04:26ثم قص عليه الصلاة والسلام القصة الأخرى
04:29قال بينه وذات يوم وسارة
04:32إذ أتى على جبار من الجذابرة
04:35فقيل له إنها هنا رجلا معهم رأة من أحسن الناس
04:41فأرسل إليه فسأله عنها
04:44فقال من هذه فقال أختي
04:46فأتى سارة قال يا سارة إنه ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك
04:53وإن هذا سألني عنك فأخبرته أنك أختي
04:57فلا تكذبيني
04:58فأرسل إليها أي إلى سارة
05:01فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده
05:04فأخذ
05:05فقال ادعي الله لي ولا أضروك
05:08فدعت الله فأطلق
05:10ثم تناولها الثالث الثانية
05:12فأخذ مثلها أو أشد
05:14فقال ادعي الله ولا أضروك
05:17فدعت فأطلق
05:18فدع بعض حجبته
05:20وقال إنكم لم تأتون بإنسان
05:23إنما أتيتموني بشيطان
05:25ثم أخذ ما هاجر
05:27خلى سبيلها
05:28فأتته وهو أي إبراهيم قائم يصلي
05:31فأومى بيد مهيم يعني ما الخبر
05:34قالت رد الله كيد الكافر أو الفاجر في نحره
05:37وأخذ ما هاجر قال أبو هريرة
05:40تلك أمكم يا بني ماء السماء
05:43هذه الرواية التي ذكرها الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
05:49وهو يذكر قصة مرور إبراهيم عليه السلام
05:53وقد اصطحب زوجته أو زوجه سارة
05:57وقيل كان معهما لوط عليه السلام
06:00لكن المشهور أنه لم يكن معهما
06:02وهنا قال النبي عليه الصلاة والسلام
06:06إن إبراهيم عليه السلام لم يكذب سوى ثلاث كذبات
06:12وكلهن يعني هذه الكذبات كلهن في جنب الله أو في ذات الله
06:18أي من أجل دين الله وليس من أجل نفسه وغير ذلك
06:24ثم قال عليه الصلاة والسلام
06:26يعني قال بل فعله قوله إني سقيم وقوله إني فعلهم
06:30ثم ذكر عليه الصلاة والسلام أن هاتين الكذبتين
06:36يعني هما طبعا كذب على سبيل المجاز كما سيأتي التفصيل إن شاء الله
06:41وإنما جاء في الثالثة ولم يذكر أنها في ذات الله
06:46قال العلماء لأنه لما كذب عن سارة
06:50لما قال عن سارة إنك أختي أو قال للملك إنها أختي
06:56وقال لسارة إنك أختي وليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك
07:00وأنت أختي في الله يعني في الدين وفي الإسلام وفي الملة
07:06قال العلماء إن هذه لم تكن ممحضة لله سبحانه وتعالى
07:12بمعنى أن لها حظا ولو كان يسيرا في جنب إبراهيم عليه السلام
07:17يعني لماذا؟ قالوا لأنها زوجته وقد أراد أن يحافظ عليها
07:22مع أن المحافظة على الزوجة وصيانتها إنما هو من الدين ومن الإسلام
07:27ومن الشرع الحنيف فإنه راع عليها وقد قال عليه الصلاة والسلام
07:33كلكم راع ومسؤول عن رعيته الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته
07:40وقال صلى الله عليه وسلم أيضا إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه
07:45حفظه أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته
07:50وفي الصحيحين عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
07:54ما من راع يسترعيه لأه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لها
08:00إلا لم يرح رائحة الجنة فإذن هو إبراهيم هو مسؤول عنها
08:06وهي في ذمته وهي زوجته فإذا ذاف عنها وقال إنها أختي وليست زوجتي
08:12فهو بهذا يذافع عن دينه أيضا وعن عرضه
08:16ومع هذا لأن قوله إني سقيم كان من أجل أن لا يخرج معهم في العيد
08:23مع الكافرين ومع قومه الذين كانوا على الشرك آنذاك
08:27وأيضا قوله بل فعله كبيرهم هذا أيضا إنما أراد بهذا نصرة الدين
08:32وأن يبين لهم أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر
08:37وأنها لا تقدم ولا تؤخر وأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عن المرء شيئا
08:42فجاء إلى كل واحد من هذه الأصنام لما قال العلماء
08:48دخل في بهو واسع ووجد في مقدمتهم صنما كبيرا وإلى جنبه أصنام كثيرة صغيرة
08:56فجاء إلى جنب كل صنم من جنبيه من خاصرتيه يعني يمينا وشمالا
09:01وطعن فيه أو جعل فيه بؤرة أو حفرة هكذا فعل
09:05ثم لما فرغ من ذلك وضع هذه الفأس التي ضرب بها وطعن بها في هذه الأصنام الصغار
09:12طعن بها ووضع هذه الفأس أو الآلة وضعها على الصنم الأكبر
09:19فلما جاءوا ووجدوا هذا الذي نزل بآلهتهم التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر
09:27قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين
09:31قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم
09:35قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون
09:39قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم
09:43قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون
09:49العلماء قالوا يعني كان الكساء رحمه الله أحد القراء يقرأ الآية هكذا
09:55بل فعله ويقف على قوله فعله
09:58ثم يبدأ بقوله كبيرهم هذا فاسألوه إن كانوا ينطقون
10:03يعني بل فعله ويسكت كأنه يقول أنا فعلت
10:06لكن هم لا يسمعون أو لا يفهمون هذا المعنى
10:10ثم يقولوا كبيرهم هذا فاسألوهم
10:13يعني اسألوا هذه الآلهة واسألوا كبيرهم إن كانوا ينطقون
10:17وهذا الكلام يعني لا يخفى أن فيه تكلفة
10:20لكن العلماء قالوا إن إبراهيم عليه السلام ذكر هذا على سبيل الشرط
10:26قال يعني إن كانوا ينطقون فاسألوا كبيرهم
10:32وكبيرهم إن كان ينطق سيقول أنا الذي فعلت ذلك
10:35وبطبيعة الحال لن يسألوا
10:38ولن يقول هذا الصنم ولم يتكلم
10:41ولن يتكلم لأنه لا يسمع ولا يبصر ولا يعي ولا يتكلم
10:46لأنه فاقد لكل معاني الألوهية
10:49هو جماد هو جماد مصنوع مختلق
10:52يخلق ويصنع هكذا
10:54وكانوا يصنعون هذا بأيديهم
10:56ومع ذلك فسبحان العزيز العليم
10:59الذي يعني خلق هؤلاء
11:02وفطرهم على الفطرة الصحيحة
11:05ثم انحرفوا عنها
11:07وارتكسوا في عبادة غير الله سبحانه وتعالى
11:11وأشركوا بالله غيره
11:13فإبراهيم عليه السلام قال
11:15بل فعله كبيرهم هذا
11:17فاسألوهم إن كانوا ينطقون
11:19إن كانوا ينطقون فاسألوهم
11:21وإذا سألتموهم فربما يقولون
11:24من فعله أو من فعل هذا
11:26وهم لم ينطقوا ولم يتكلموا
11:28إذن هذا الكلام
11:30حتى في ظاهره أن فيه بعض
11:33يعني الكناية أو التعريض
11:37وهذا يدل على جواز التعريض
11:39ومع ذلك فإن إبراهيم عليه السلام
11:43لم يكذب في هذا بالمرة
11:45وقولوا إني سقيم
11:47لما أرادوا أن يخرج معهم
11:49وقال لهم إني سقيم
11:51أي إني مريض
11:52ومعنى إني سقيم
11:53أي ربما سأكون سقيما
11:55على سبيل الاستقبال
11:57أو قال يعني معنا بهذا
11:59كل هذا أراد
12:00ألا يخرج مع هؤلاء
12:02ليحضر عيدهم
12:04أو ليشاركهم في شركهم وعبادتهم
12:07لغير الله سبحانه وتعالى
12:09وهذه من براءة إبراهيم
12:11من هؤلاء
12:12ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
12:16قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم
12:18والذين معه
12:19إذ قالوا لقومهم
12:21إنا براءاء منكم
12:22ومما تعبدون من دون الله
12:24كفرنا بكم
12:25وبذا بيننا وبينكم العذاوة والبغضاء
12:28أبدا حتى تؤمنوا بالله وحدا
12:31فإذن هنا إبراهيم عليه السلام
12:34لم يكذب في قوله إني سقيم
12:36ولم يكذب في قوله
12:38بل فعلو كبيرهم هذا
12:40ولم يكذب في الثالثة
12:42وإنما سمى النبي عليه الصلاة والسلام
12:44ذلك كذبات
12:45باعتبار أن إبراهيم هو
12:47الذي قال هذا عن نفسه في حديث
12:50الشفاعة قال
12:51إني كذبت كذبات
12:53إني كذبت
12:54ويذكر كذباته الثلاث
12:56قول إني سقيم
12:58وقوله بل فعلو كبيرهم هذا
13:00وقوله هذا عند سارة
13:02وأيضا هناك قصة رابعة وهي قوله هذا ربي لما رأى نظر إلى الكواكب وأراد أن يسترسل معهم في الحجة وأن
13:14يأخذ بهم إلى الإقناع
13:15ولكن هؤلاء القوم لم تفلح معهم حجة ولم ينجح معهم إقامة بيان وإنما هؤلاء قوم طبع الله على قلوبهم
13:26وكانت قلوبهم في أكنة وقد وقر والعياذ بالله الشرك والكفر بالله وعبادة غيره في صدورهم
13:33فلم يخرجوا عنها ولم يرجعوا عنها
13:37ومن هنا فإن إبراهيم عليه السلام قال هذا ربي مجاراتا لهم
13:42يعني قال لو كان هذا يصلح ما غاب فإذا هذا لا يكون ربا ولا يصلح أن يكون إلها
13:49ثم كانت الرابعة وهي قصته مع سارة عليها السلام لما مر بأرض مصر
13:57وهذه إن شاء الله تبارك وتعالى نتابع حديثنا فيها ونكمل كلامنا
14:03ولحديثنا تتم في هذا الشأن في حلقة قادمة إن شاء الله
14:08نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه وسوء
14:14وأن ينزل على مصر بركته وأن ينشر عليها رحمته
14:17وأن يؤلف بين قلوب أهلها وأن يصلح ذات بينهم
14:21وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

Recommended