Skip to playerSkip to main content
  • 15 hours ago
مولد موسى.. طفل في صندوق يغير مجرى التاريخ! | مصر الكنانة |الشيخ عماد عيسي رحمه الله|ح 13

Category

📚
Learning
Transcript
00:00الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتابة وعلمه تأويله
00:05وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد
00:09الفرد الصمد
00:11الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
00:15وصلى الله وسلم وبارك على من أنزل عليه أحسن الحديث
00:22وعلمه الله سبحانه وتعالى تفسيره وتأويله
00:27ورضي الله عن آله وأنصاره وأهله وحزبه
00:34ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
00:38حتى يبلغ المرء في الدار الآخرة تأميله
00:43أيها الإخوة المسلمون نواصل حديثنا في قصة كليم الله موسى عليه السلام
00:50حيث إن موسى عليه السلام قد دبر الله تبارك وتعالى له أمره
00:56وهيأ له حاله وأعد له ما يبوئه المكانة العالية
01:03منذ أن حملت به أمه حتى وضعته ثم ذهب به إلى قصر فرعون
01:10ثم بعد هذا هيأ الله تعالى له أن يرجع إلى أمه وأن ترضعه
01:15وأن يعيش بين قصر فرعون وبين حجر أمه في بيتها
01:21حتى إذا شب عن الطوق واستوى على العود وبلغ أشده واستوى
01:27قال الله تعالى عن ذلك
01:30وَلَمَّا بَلَغَ شُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا
01:34وَكَذَلِكَ نَجْزِ الْمُحْسِنِينَ
01:37قيل إن آتيناه حكما وعلما أي النبوة وكذلك نجزي المحسنين
01:43وربما آتيناه حكما وعلما أي فهما وعقلا ورشدا
01:48لأن موسى عليه السلام سيكون رسولا حينما يأتي يقضي عشر سنوات
01:54في مدينة عند الرجل الصالح الذي يتزوج من ابنته
01:58ثم يكون أجيرا عنده ثماني حجج أو عشر حجج
02:03ثم يقضي الأجل الأكمل والأوفى والأتم
02:08وهو أنه يقضي عشر سنوات في خدمة هذا الرجل
02:12وهذا يكون مهر هذه الفتاة
02:15ثم بعد ذلك كانت هذه كانت الرجعة إلى مصر بعد هذا
02:20لما أخذ بعض الغنم وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا
02:24قال لأليم كثو إني أنست نارا إلى آخر لأيته نالك
02:28ناداه الله سبحانه وتعالى
02:30إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري
02:35فكانت هنا الرسالة أما قوله سبحانه وتعالى آتيناه حكما وعلما
02:41فربما كان الأولى أن يحمل على العقل والفهم والرشد والحصافة والنجابة والفطانة
02:49وهي أوصاف من أهم أوصاف أنبياء الله سبحانه وتعالى ورسله
02:55هنا لما بلغ موسى أشده وكان موسى عليه السلام له الحضوة
03:01وكان حضيا في قصر فرعون وله المكانة العظيمة والمنزلة المرموقة
03:06كان كلام موسى نافذة
03:09وكان مع هذا موسى يحسب على بني إسرائيل لأنه منهم
03:13وإن كان مرباه أو مرباه ومن شاءه في قصر فرعون
03:18إلا أن أصله أنه من بني إسرائيل
03:21فلهذا هو يمت إليهم بالصلة وهو ينزع إليهم بالحنين
03:25لأنهم أصله وفصله وإليهم يحن قلبه لأنهم أهله وعشرته وقومه
03:32ومن هنا فإن موسى عليه السلام وقع معه أمر ما
03:37أدى إلى مقتل رجل من القبط من أهل مصر بغير قصد ولا عمد إلى ذلك
03:44قال الله سبحانه وتعالى في ذلك ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها
03:51فوجد فيها رجلين يقتتلاني هذا من شيعة وهذا من عدوه
03:56دخل المدينة في وقت هدأت الرجل وانقطع الناس عن السير
04:01قيل كان هذا في وقت بين المغرب والعشاء
04:06وقيل كان ليلا وقيل إنه كان في وقت آخر
04:10المهم أن الأمر لم ينتشر ولم يشتهر أن موسى يمر في هذه الساعة
04:16فهو لما دخل المدينة في هذا الوقت وقت غفلة من أهلها
04:21وجد رجلين يقتتلان
04:23رجل من بني إسرائيل أي من شيعة موسى عليه السلام
04:27ورجل من القبط أو من أهل مصر
04:30فاستغاثه الذي من شيعته
04:32أي ناد الإسرائيلي على موسى أغثني
04:36استغاث بموسى عليه السلام
04:37وكان موسى عليه السلام قوي البنيان جدا
04:40فلما استغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه
04:44يعني من أهل مصر أو من القبط آنذاك
04:47ذهب موسى عليه السلام
04:50حتى يفض الأمر بينهما
04:52فيبدو أن هذا الرجل القبطي
04:55يبدو أنه لم يكن متساهلا أو متفاهما مع موسى عليه السلام
05:02فواكزه موسى
05:03أي ضربه بكفه أو بجمع يديه
05:06هكذا أي دفعه موسى هكذا
05:08وكان موسى قويا جلدا عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام
05:13قال الله عز وجل في هذا الأمر
05:17فواكزه موسى فقضى عليه
05:19واضح أن الفاء هنا
05:21الفاءان أن الفاءين هما فاء التعقيب
05:25الفاء الأولى فواكزه
05:27بمجرد ما كلمه الرجل
05:29يبدو أنه استفز موسى عليه السلام
05:31واستغضبه فدفعه موسى
05:33فلما دفعه موسى
05:35كأن الرجل ينتظر الموت
05:36سبحان الله
05:37ولكل أجل كتاب
05:39ولا يتقدم أحد في موعد موته
05:43ولا يتأخر
05:43فإذا جاء أجلهم
05:45لا يستأخرون ساعة
05:47ولا يستقدمون
05:48هنا فوكزه موسى
05:51فقضى عليه
05:52أي مات الرجل في الحال
05:53فندم موسى عليه السلام
05:56على ذلك الفعل
05:57لا سياما
05:58وأنه لم يقصد إلى قتل هذا الرجل
06:00وأن موسى عليه السلام
06:01كان معروفا بالفاهم والعقل
06:04وكان معروفا بحسن الخلق بين الناس
06:06ولم يكن يشتهر أنه يقتل
06:09أو يؤذي أو يضر
06:10أو أنه جبار في الأرض
06:12أو كذا وكذا
06:13مع أنه تربى كما ذكرنا قبل ذلك
06:16في قصر فرعون
06:17لكن موسى عليه السلام
06:18حذاب الله تعالى أخلاقا حسنة
06:21وأعرافا جيدة
06:23وبالتالي
06:24فإنه لم يقصد إلى هذا
06:26الرجل القبط ليقتله
06:28إنما وكزه أن يدفعه
06:30حتى يبتعد
06:31فخر الرجل صائقا
06:33ومات وذهب إلى حال سبيله
06:37فوكزه موسى فقضى عليه
06:39قال هذا من عمل الشيطان
06:41تأكد موسى عليه السلام
06:43أن هذا العمل لا يحبه الله
06:45قال هذا من عمل الشيطان
06:47إنه عدو مضل مبين
06:49وهذا بالفعل من عمل الشيطان
06:51لأن الشيطان هو الذي ينزغ بين بني آدم
06:54وقل لعبادي يقول التي هي أحسن
06:56إن الشيطان ينزغ بينهم
06:58إن الشيطان كان للإنسان عدو مبين
07:01وقال يوسف عليه السلام
07:03في آخر المطاف
07:05لما قدم يعقوب وبنوه إلى مصر
07:08وقال لهم موسى يوسف عليه السلام
07:10ودخلوا مصر إن شاء الله آمنين
07:13قال بعد ذلك
07:15ورفع أبويه على العرش
07:17وخروا له سجد
07:18وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل
07:22قد جعلها ربي حقا
07:24وقد أحسن بي
07:25إذ أخرجني من السجن
07:27أي ربنا سبحانه وتعالى
07:29وجاء بكم من البدوي
07:31من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
07:35هذا هو الشاهد في هذه الآية
07:37من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
07:40وفي أول السورة
07:42قال له والده يعقوب عليه السلام
07:44يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك
07:48فيكيد لك كيدا
07:50إن الشيطان للإنسان عدو مبين
07:53ومن هنا فكلام موسى كلام صحيح محض
07:58لأنه قال هذا من عمل الشيطان
08:02أي من آثر عمل الشيطان
08:04الشيطان الذي نزغ
08:05الشيطان الذي سول وأملأ
08:07الشيطان الذي أغرى هذا بذاك
08:10الشيطان الذي جعل هذا يضرب ذاك
08:13قال هذا من عمل الشيطان
08:15إنه عدو مضل مبين
08:18قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فاغفر له
08:21استغفر موسى عليه السلام ربه سبحانه
08:24وتاب إليه وندم وأقلع عن هذا الأمر
08:28لا سيما وأنه لم يكن يقصد إلى هذه الفعلة
08:32فتاب الله سبحانه وتعالى عليه
08:35قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين
08:40أنعم الله عليه بالتوبة وقبول هذه التوبة
08:44أنعم الله تعالى عليه بالقوة والصحة
08:47أنعم الله عليه بنعمة الهداية والصلاح والتقوى
08:50أنعم الله عليه سبحانه وتعالى
08:54بـ العقل ورجاحة العقل ونطج الفهم وساعة الفكر والأفق
09:01وبالتالي فإن موسى كان يشعر بقيمتها وقدر هذه النعم
09:06ولهذا قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين
09:11قال الله بعدها فأصبح في المدينة خائفا يترقب
09:16يعني لما قتل هذا القبط ولم يره يرى موسى أحد من الناس
09:21ولم يطلأ أحد على هذه القتلة أو هذه الفعلة
09:25سوى هذا الرجل الذي كان من بني إسرائيل
09:28مع كل هذا كان موسى يخاف أن يتربص أحد به
09:32فمكث موسى مدة وهو يخاف ويترقب ويلتفت يمينا وشمالا
09:38إذا مشى هنا أو هناك
09:40كل هذا خشية أن يغتاله أحد أو أن يمسه أحد بضر أو بسوء
09:47قال فدخل المدينة بعد هذا مرة أخرى وهو يمشي فيها
09:53والمدينة هنا هي مصر
09:56فهو يمشي مرة أخرى
09:58وجد هذا الرجل الإسرائيلي أيضا يحاول أن يدفع رجلا من القبط
10:05أو أن يفعل به شيئا من هذه الأمور
10:07فهنا قال الله سبحانه وتعالى
10:11لما قال موسى ربي أنعمت علي فلن أكون ظاهرا للمجرمين
10:15قال فأصبح في المدينة خائفا يترقب
10:19فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه
10:23أي يستغيث به وينادي عليه أغفني موسى أدركني موسى
10:28فهذا الذي كان معه بالأمس يستصرخه
10:32هو الآن يستصرخ مرة أخرى
10:34والذي كان يستغيثه في البارحة هو الذي يستغيثه اليوم
10:39فجاءه موسى عليه السلام وقال إنك لغوي مبين
10:44يعني أنت رجل غير مريح أنت رجل تحاول أن تصطنع الإشكال
10:50وتقع في الخطأ وتعتدي على الناس
10:53وأنت رجل لا تسلك أحسن المسالك
10:56قال له إنك لغوي مبين
10:59فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما
11:03هم موسى عليه السلام أن يضرب هذا القبط
11:06فظن الإسرائيلي لخذانه وقلة عقله وضعفه
11:11وأيضا عدم فهمه
11:14ظن أن موسى عليه السلام يريد أن يضربه هو
11:18فقال يا موسى هذا الإسرائيل هو الذي يقول
11:23الذي نادى على موسى واستغاث به
11:25قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس
11:29فكشف الأمر وأبان عنه
11:33مع أن الناس لم يسمعوا بهذا المقتل
11:35ولا بما قتل هذا القبط
11:37ولم يعرفوا من قتله هل هو موسى أو غيره
11:40فلما قال الإسرائيلي أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس
11:45إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض
11:48وما تريد أن تكون من المصلحين
11:50هذا حال الرجل الذي استغاث به موسى
11:53وهذا يدل على قلة عقله وعلى سذجته
11:57فإنه حتى لو أن موسى عليه السلام قال له
12:00إنك لغوي مبين يعني صاحب مشاكل
12:03يعني أنت رجل تحاول كل يوم أن تقع في مشكلة
12:07وأنت تعمد إلى الخلاف
12:09وأنت تفسد بينك وبين الناس
12:12فلما قال له إنك لغوي مبين
12:14كان ينبغي أن ينتظر ماذا يفعل موسى
12:17لكنه خيل إليه أن موسى سيضربه
12:21وأن موسى سيعتدي عليه
12:22وأن موسى ربما وكزه مرة كما وكز الرجل بالأمس
12:27فقتله فقال له أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس
12:32إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض
12:35وما تريد أن تكون من المصلحين
12:38هنا تلقف القبطي هذه الكلمة
12:41ثم ذهب بها وطار على جناح الطير والسرعة إلى قصر في العون
12:48فأخبر القوم بالخبر وقص عليهم الأمر
12:53فتيقنوا أنهم لا بد أن يقتلوا موسى عليه السلام
12:57وأن ينتقموا من موسى
12:59وأن يأخذوا بثائر هذا القبطي الذي قتل بالأمس
13:02وكان السبب في هذا هو هذا الرجل الإسرائيلي الأحمق
13:08الذي ظن أن موسى سيضربه أو ربما سيكون له بالمرصاد
13:13مع أنه هو الذي ناذى على موسى وهو الذي استغاث بموسى
13:18ثم لما علم الملأ من فرعون
13:22ونمى الخبر إلى قصر فرعون أن موسى قتل بالأمس قبطية
13:26بدأوا يدبرون له الأمر
13:28وبالفعل أرسل فرعون الرجال يبحثون عنه هنا وهناك
13:33لولا أن الله تعالى قيض من يأخذ بيد موسى
13:37ومن يدله على الفرار حتى يذهب إلى أهل مدينة بعيدة
13:41وأن يذهب وأن يخرج من مصر حتى يحفظ نفسه
13:45ويصون حياته ويحمي قواه من أن يقع به الأذى أو السوء
13:51أو أن يحبسه فرعون أو أن يلم به بأي نوع من أنواع الأذى
13:58ولحديثنا تتمة إن شاء الله سبحانه وتعالى
14:01نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم علما نافعة
14:05ورزقا طيبا وعملا متقبلا
14:08ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
14:11وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
14:14وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
Comments

Recommended