00:00الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام بالهدى
00:03ونكت في قلوب أهل الطغيان فلا تعي الحكمة أبدا
00:08وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
00:13إلها أحدا فردا صمدا
00:16وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
00:19ما أكرمه عبدا وسيدا
00:22وأعظمه أصلا ومحتذا
00:25وأطهره مضجعا ومولدا
00:27وأبهره صدرا ومولدا
00:30صلى الله وسلم وبارك عليه
00:32وعلى آله وأصحابه غيوث النذا وليوث العذا
00:37صلاة وسلاما دائمين إلى أن يبعث الناس غذا
00:43أيها الإخوة المسلمون
00:46إن النبي صلى الله عليه وسلم
00:49قد ذكر مصر في سنته المشرفة
00:53وهو عليه الصلاة والسلام
00:56حينما يذكر مصر
00:58إنما يريد أن يوصي بأهلها خيرا
01:01بل كان كلامه صلى الله عليه وسلم
01:05وصية صريحة
01:07ليس فيها شيء من الخفاء
01:11حتى أنه صلى الله عليه وسلم
01:14كما جاء في صحيح مسلم عن أبي ذر
01:17قال إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط
01:24فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما
01:28إنكم ستفتحون مصر
01:30هذه بشارة بأن الصحابة رضي الله عنهم وأهل الإسلام
01:35سيفتحون مصر بالإسلام
01:38وستقبل مصر الإسلام
01:40وستقبل مصر على الإسلام
01:43وستنشرح صدور أهل مصر للإسلام
01:49وهذا ما كان بحمد الله سبحانه وتعالى
01:53إذ تحققت البشارة النبوية صلى الله وسلم
01:57وبارك على قائلها في عام عشرين من هجرته الشريفة المباركة
02:02صلوات الله عليه وتسليماته
02:05وقد استغرق فتح مصر الذي بشر به النبي عليه الصلاة والسلام
02:10قرابة العامين من سنة ثمانية عشر من الهجرة
02:14إلى سنة عشرين من هجرته الشريفة عليه الصلاة والسلام
02:19وقوله صلى الله عليه وسلم
02:22وهي أرض يسمى فيها القيراط
02:25هذا القيراط هو نوع من العملة
02:28وليس القيراط الذي هو مساحة أو جزء أو قطعة من الأرض
02:33ليس القيراط الذي قل منه السهب أو يجتمع من عدة أسهم
02:39وليس القيراط الذي يكون بعده فدان وكذا وكذا من الأراضي
02:44وإنما هذا القيراط المراد به في الحديث
02:47هو جزء يعادل تقريبا عشر الدينار أو نصف عشر الدينار
02:53يعني إذن هو عملة كالجنيه أو نحو ذلك من العملات والأوراق أو أسباب التعامل أو نحو ذلك
03:03الذي يتعامل به الناس في بيعهم وشرائهم وفي معاملاتهم وفي نحو ذلك
03:09فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول إن هذا البلد أهله يسمى فيه القيراط
03:17قال ابن الأثير رحمه الله إن أكثر البلدان يسمى فيها القيراط
03:23ويتعامل الناس بالقيراط وهو العملة التي يبيعون بها ويشترون
03:27فلما خص النبي عليه الصلاة والسلام أهل مصر بأنه يسمى فيها القيراط
03:33وهو يسمى في مواضع كثيرة وفي سائر البلدان
03:36قال العلماء لأن أهل مصر اشتهروا بذلك وكان بعضهم يقول
03:43افعل كذا وإلا لأعطينك قيراطا
03:47يقصد بالقيراط يعني الضرب أو الإيجاع أو العقاب أو نحو ذلك
03:52فلما انتشر هذا المعنى بين أهل مصر أصبح علما عليهم وأصبح سمة لهم وأصبح علامة يعرفون بها
04:03ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط
04:10فاستوصوا بأهلها خيرا
04:13الرسول عليه الصلاة والسلام هو يوصي الفاتحين عموما بأنهم إذا دخلوا بلدا أن يستوصوا بها خيرا
04:21وأن يعفوا عن الشيخ الكبير والمرأة العجوز والراهب الذي في صومعة والعابد الذي في بيعته
04:29وغيره هؤلاء والأطفال أيضا والنساء ما لم يشاركوا في القتال أو في الحرب أو فيما شابه ذلك
04:37فهنا الرسول عليه الصلاة والسلام وصيته كانت عامة
04:41فلما خص هنا ولما سمى أهل مصر بهذه الوصية وخصهم بتلك الوصية
04:47قال فاستوصوا بأهلها خيرا
04:51وإنما قال استوصوا بأهلها ولم يقول استوصوا بها
04:54لو قال استوصوا بها لربما ذهب المعنى إلى أرضها أو إلى شيء آخر
04:59إنما قال عليه الصلاة والسلام
05:03استوصوا بأهلها خيرا
05:05يعني بالناس فيها
05:07ارحموهم أحسنوا معاملتهم
05:09أكرموهم إلى غير ذلك من هذا الأذب
05:13الذي تعلمه الصحابة رضي الله عنهم
05:16والسلف الأوائل من نبينا صلى الله عليه وسلم
05:20ثم علل عليه الصلاة والسلام هذه الوصية
05:23لماذا هو صلوات الله وسلامه عليه يؤكد في سنته الشريفة
05:28وفي حديثه المطهر بهذه الوصية
05:32لماذا يؤكد عن هذه الوصية
05:34يعلل عليه الصلاة والسلام قائلا
05:37فإن لهم ذمة ورحما
05:40أما الذمة فإن مصر قبل أن يدخل فيها الإسلام
05:47كان النصرانية منتشرة فيها وكان النصارى هم أهلها
05:51يعني كان أهلها يعتنقون ديانة النصارى
05:55وكان الرمان يعذبونهم ويقتلونهم ويحرقونهم
05:59ويفعلون بهم الأفاعيل
06:01حتى كانوا ربما أحرقوا الرجل وألقوا في البحر
06:05كما فعل معمين أخو القص بن يمين
06:08الذي كان البطرك الأكبر في مصر
06:11حينما فتح عمر بن العاص رضي الله عنه مصر
06:14هنا الرسول عليه الصلاة والسلام
06:17ينصب أهل مصر خيرا
06:19لأنهم أهل ذمة
06:21يعني أهل كتاب فيهم النصارى
06:23والنصارى أهل كتاب
06:25وقد أمرنا أن نعملهم بالعدل والرحمة
06:29ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
06:31لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين
06:34ولم يخرجوكم من ديارهم
06:36أن تبروهم وتقسطوا إليهم
06:40إن الله يحب المقسطين
06:42فقول عليه الصلاة والسلام
06:45فإن لهم ذمة
06:46أي إن هؤلاء أهل كتاب
06:48ونحن أمرنا أن نكرم
06:50وأن نحسن إلى أهل الكتاب
06:52ورحمة
06:54الرحم هنا هي
06:55هاجر أم إسماعيل
06:58هي أم ولد إبراهيم الخليل
07:00عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام
07:03فإن إبراهيم كما سيأتي معنا
07:06لما مر بأرض مصر
07:07وأراد جبار من الجبابرة
07:10أن يستأثر بسارة
07:12وأن يقتل إبراهيم عليه السلام
07:14حال الله تعالى بينه وبين هذه الفعلة
07:17وصرع وجعل يضرب بقدميه في الأرض
07:21حتى أصابه اختناق شديد
07:23وهو يقول لسارة
07:26عليه السلام
07:27أدعي لي
07:28أو يعني يسألها الدعاء
07:30حتى تدعو له
07:31يقول أدعي الله لي
07:33أو ادعي الله لي
07:34وأنا أخلي سبيلك
07:36فدعت الله سبحانه وتعالى
07:38فأخلى سبيلها وأخدمها هاجر
07:41وإنما أخدمها هاجر
07:42لأنه كما ذكر العلماء
07:44كان رجل يشتري إبراهيم وزوجه سارة
07:49القمح منه فرأى سارة
07:52فشده جمالها
07:54وأعجبه بهاؤها وملاحتها
07:57فأوعز إلى ملك مصر أن هذه المرأة
08:00تليق بك ولا تليق إلا لك
08:03ولا تناسب أحدا سواك
08:05فأراد هذا الرجل أن يستقدمها
08:07وأن يأخذها من إبراهيم
08:09فمنعه الله تبارك وتعالى
08:11ورده خاسئا
08:13خاسرا وهو حسير
08:15ثم بعد هذا أخدم هذه المرأة
08:19سارة أخدمها هاجر
08:21حتى تكون أمة عندها
08:23وخادمة لها
08:24وقيمة على شؤون بيتها
08:27فلهذا
08:29يعني كانت هذه الرحم
08:32وهي أن هاجر عليه السلام
08:35هي أم إسماعيل
08:37وإسماعيل عليه السلام
08:38هو أبو العرب المستعربة
08:41ثم بعد هذا
08:42توالدت هذه الأجيال
08:44وتناسلت وتنقلت وهكذا
08:46حتى بلغ العرب هنا وهناك
08:49فإذا هاجر المصرية
08:50هي أم ولد إسماعيل
08:52وهي الأمة التي وهبتها سارة
08:55لإبراهيم عليه السلام
08:57فتزوجها وأنجم منها
08:59إسماعيل عليه وعلى نبينا
09:01أفضل الصلاة وأتم السلام
09:03وكانت العرب من إسماعيل
09:05عليه السلام أيضا
09:07أيضا في الحديث
09:08أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
09:11إذا افتتحت مصر فاستوسوا بالقبط خيرا
09:14يقال لهم القبط
09:16والقبط معناه أهل مصر
09:18أيما كان هؤلاء إذا كانوا من أهل مصر
09:21فيقال لهم القبط
09:23فإن لهم ذمة ورحمة
09:25قال ابن شهاب
09:26وكان يقال
09:27إن أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام منهم
09:31وهذا صحيح
09:32وأيضا في صحيح مسلم عن نبي ذر
09:35قال النبي عليه الصلاة والسلام
09:37إنكم ستفتحون أرض يذكر فيها القيراة
09:40وهي العملة
09:42وكما قلنا كان الرجل إذا توعد آخر
09:45يقول لا أفعلن بك القيراة إلى غير ذلك
09:48قال فاستوسوا بأهلها خيرا
09:51فإن لها ذمة ورحمة
09:53فإذا رأيت رجلين يقتتلان على موضع
09:56موضع لبنة فاخرج منها
09:59قال فمر أبو ذر بربيعة
10:01وعبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة
10:03وهما يتنازعان في موضع لبنة
10:06فخرج منها يعني
10:07ترك هذا النزاع وأخلس بلهما
10:10ولم يدخل في هذا الخلاف والشقاق
10:14أيضا روى ابن عبد الحكم
10:16من حديث عمر بن الخطاب
10:19أن النبي عليه الصلاة والسلام قال
10:21إن الله سيفتح عليكم بعد مصر
10:23فاستوسوا بقبطها خيرا
10:25فإن لكم منهم صهرا وذمة
10:28والصهر بمعنى هنا هي المرد بها هاجر
10:31فيقال في الحديث مرة
10:33إن هاجر هي الصهر
10:35لأن إبراهيم عليه السلام
10:38قد تسر بها
10:39وأنجب منها إسماعيل عليه السلام
10:42ويقال أيضا الرحم
10:44باعتبار أن هاجر هي أم إسماعيل
10:47وإسماعيل هو أبو العرب
10:49فلنا في ذلك الرحم
10:51وروا التبرني في الكبير بسند صحيح
10:54عن أم سلمة رضي الله عنها
10:56أن النبي عليه الصلاة والسلام قال
10:58الله الله في قبط مصر
11:01يعني هذه وصية
11:02كأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول
11:05اتقوا الله في قبط مصر
11:07راعوا الله في أهل مصر
11:09أهل مصر أي مكان
11:11والقبط كما قلنا يطلق على من سكن مصر
11:14سواء كان من أهل الإسلام أو من غيرهم
11:19فالرسول عليه الصلاة والسلام أوصى بذلك عند وفاته
11:23وهذا يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعتني بمصر
11:27وكان يوصي بأهل مصر وكان يجعل مصر في حسباني عليه الصلاة والسلام
11:33أوصى عند وفاته قال
11:35الله الله في قبط مصر
11:37فإنكم ستظهرون عليهم
11:40يعني ستفتحون بلاد مصر
11:42تنتصرون على جيش الرومان
11:44وتكون لكم الغلبة والقوة
11:47ويمتزج أهل مصر بالعرب
11:50ويغلب عليهم اللسان العربي
11:52ويكونون من أهل الإسلام
11:53قال فإنكم ستظهرون عليهم
11:55ويكونون لكم عدة وأعوانا
11:58في سبيل الله سبحانه وتعالى
12:00أي تتخذونهم في القتال والحرب
12:03ومعلوم أن جنود مصر بحمد الله من خير جنود الأرض
12:08قوة واستعانة بالله سبحانه وتعالى
12:13وأيضا أخرج أبو يعني في مسنده بسنة صحيح
12:16كما قال السيطي من طريق ابن هانئن الخولاني
12:19عن أبي عبد الرحمن الحبولي وعمر بن حريث وغيرهما
12:22أن النبي عليه الصلاة والسلام قال
12:24ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم
12:27فاستوصوا بهم خيرا
12:29فإنهم قوة لكم
12:31وبلاغ إلى عدوكم
12:32بإذن الله سبحانه وتعالى
12:35يعني قبط مصر
12:37أو يعني أهل مصر
12:38فهذا كله يدل على أن
12:41أهل مصر
12:42هم وصية نبينا عليه الصلاة والسلام
12:45الغالية
12:47التي أوصى بها
12:49وربما كما جاء في بعض الروايات
12:51أوصى بها أيضا عند وفاته
12:52عليه الصلاة والسلام
12:54ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام
12:57هو الذي صاهر
12:58أهل مصر
12:59لما تسر بهاجر أم إسماعيل
13:04عليه السلام
13:05وأيضا يوسف عليه السلام
13:07كما جاء في بعض
13:09الأخبار التاريخية
13:11أنه تزوج
13:12بنت ملك عين شمس
13:14وأيضا هذا من مصر
13:17وهذا كله يشير لنا أيضا
13:19إلى أن
13:20يعني مصر
13:21قد صاهرها
13:23أنبياء
13:24فصاهر منها
13:26إبراهيم وصاهر منها أيضا
13:28يوسف عليه السلام
13:30وصاهرها وصاهر منها
13:33رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:35فإنه عليه الصلاة والسلام
13:37تسر بمارية
13:38القبطية المعروفة
13:40التي أسلمت بعد هذا
13:41وكان منها إبراهيم
13:43ثم توفي
13:44يعني وهو في الرضاع
13:47وفي الثدي رضي الله عنه أرضاع
13:49وهذه المرأة
13:51الصالحة مارية
13:52عليها السلام
13:54هذه المرأة
13:55قد تسر بها
13:57عليه الصلاة والسلام
13:58وتزوجها
13:59وعاش معها
14:01صلوات الله وسلامه عليه
14:02وهي أيضا
14:04كانت من مصر
14:05لأنه صلى الله عليه وسلم
14:07لما بعث إلى المقوقس
14:09عظيم القبط
14:10وعظيم المصر
14:11آنذاك
14:11فإن هذا الرجل
14:12وإن كان لم يسلم
14:14وإن كان لم يقبل
14:15دعوة الإسلام
14:16لكنه أكرم
14:18دعوة رسول الله
14:19عليه الصلاة والسلام
14:21ولم يمزقها
14:22كما مزقها قيصر
14:23ودعا عليه الصلاة والسلام
14:24عليه
14:24فتمزق ملكه
14:26إنما أكرم
14:27رسول رسول الله
14:28عليه الصلاة والسلام
14:29وأحسن وفادته
14:31ثم أعطاه
14:32بعض الهدايا
14:34كيعفور هذا
14:35الحمار والبغلة
14:36التي كانت تعرف بيدلدل
14:38وأيضا
14:39فوق هؤلاء
14:40أعطى
14:41هذا حاطب بن أبي بلتع
14:44أعطاه المقوقس
14:45هذه السرية
14:47التي تسر بها رسول الله
14:50وهي مارية
14:51أم إبراهيم
14:52عليه وعليها
14:54وعلى نبينا
14:55أفضل الصلاة
14:56وأثم السلام
14:57هذه أهل مصر
14:59وصية نبيكم
15:01عليه الصلاة والسلام
15:02بكم
15:03هذه وصية نبينا
15:04عليه الصلاة والسلام
15:05بكم
15:06وهذه هي
15:07الذمة والرحم
15:08الذمة نحسن إليها
15:10ولا نزال نحسن إليها
15:12وهم من سكن مصر
15:13من غير أهل الإسلام
15:15وأما الرحم
15:17فإن أهل مصر
15:18أيضا
15:18رحم
15:19لأنهم
15:20كانوا
15:21من إسماعيل
15:22الذي كان
15:23أيضا
15:24بعد هذا
15:25من هاجر
15:26عليه السلام
15:27فهذا فضل
15:28نبينا
15:28عليه الصلاة والسلام
15:29على مصر
15:30وهذه وصية نبينا
15:31صلى الله عليه وسلم
15:33بأهل مصر
15:33فاستوصوا بمصر خيرا
15:35واستوصوا بأهل مصر خيرا
15:37وأحسنوا إلى مصر
15:39وأحسنوا إلى أهلها
15:40نسأل الله
15:41تبارك وتعالى
15:43أن يحفظ مصر
15:44وأن يحفظ بلاد الإسلام
15:45أجمعين
15:46وأن يحفظ المسلمين
15:47وأن يؤز الإسلام
15:49وأن ينصر المسلمين
15:50في مشارق الأرض ومغاربها
15:52إنه على ما يشاء قدير
15:54وصلى الله وسلم وبارك
15:56على نبينا محمد
15:57والحمد لله
15:58أولا وآخرا
16:00وظاهرا وباطنا
Comments