Skip to playerSkip to main content
قصة مدينة سنتراليا التي تحولت من منطقة سكنية هادئة إلى مكان مهجور يحترق من داخله منذ أكثر من 60 عاماً. بدأت الكارثة بغلطة بشرية بسيطة في منجم فحم، وانتهت بمسح مدينة كاملة من الخريطة الأمريكية بسبب نيران جوفية لا يمكن إطفاؤها.

في هذا الفيديو نستعرض الحقائق الموثقة حول الحريق المستمر:
- كيف تسببت كومة نفايات في اشتعال أجود أنواع الفحم تحت الأرض؟
- واقعة سقوط طفل في حفرة بعمق 45 متراً والتحول الجذري في انتباه الرأي العام.
- الأسباب العلمية والهندسية وراء فشل محاولات إخماد الحريق الجوفي.
- مصير السكان والرمز البريدي الملغي لمدينة أصبحت اليوم غابة يتصاعد منها البخار.

استمروا في استكشاف كواليس هذه الكارثة البيئية غير المسبوقة واشتركوا في قناتنا وقت المعرفة.

#سنتراليا #قصص_واقعية #وثائقي #مناجم_الفحم #كوارث_بيئية #وقت_المعرفة

Category

📚
Learning
Transcript
00:00بولاية بنسلفانيا الأمريكية وسط الغابات الخضرة في مساحة رماضية غريبة هتظهر قدامك فجأة
00:06شوارع مقطوعة أسفل تمشقق بعمق ودخان أبيض طالع من الشقوق دي بريحة كابريت قوية
00:13المكان ده مش مهجور لسبب عادي
00:16المدينة دي بتتحرق من جواها بقالها أكتر من ستين سنة
00:20المدينة اسمها سنتراليا
00:23من عقود قليلة كانت مدينة هادية جداً
00:27فيها بيوت وكنايس ومحلات وعائلات عايشة فيها من سنين
00:31النهاردة مفيش هناك غير الصمت
00:33بس الأغرب من الصمت هو اللي هتحس بيه لو وقفت على الأسفلت في بعض الشوارع
00:39هتحس بحرارة واضحة طلع من تحت ركلك
00:42في مناطق معينة الأرض سخنة لدرجة أن الأسفلت لان وتنع على نفسه
00:47كأن في فرن ضخم شغال تحت القشرة اللي انت واقف عليها
00:51المشهد يبان كأنه لقطة من فيلم خيال علمي
00:55بس سنتراليا واقعية وموجودة لحد النهاردة
00:59مفيش هنا لغز غامض ولا قوة خارقة
01:02الحكاية بدأت بغلطة بشرية بسيطة
01:05غلطة حولت حياة مئات العائلات لكابوس
01:08وخلت المهندسين يقفوا عاجزين قدام حريقة مش راضية الطفي
01:12عشان نفهم إزاي مدينة كاملة اتحولت لمكان بيدخم بالشكل ده
01:17لازم نرجع لسنة 1962
01:20لليوم اللي بدأت فيه الشرارة من أكتر مكان روتيني ممكن تتخيلوا
01:25في مايو 1962 المجلس المحلي لسنتراليا
01:30كان عاوز ينظف مقلب الزبالة بتاع المدينة قبل احتفالات يوم الذكرى
01:34اختاروا حفرة منجم قديمة ومهجورة عشان يرموا فيها النفايات
01:38وكان الحل الأسهل وقتها هو إنهم يولعوا في كومة الزبالة دي ويسيبوها تتحرق لحد ما تخلص
01:45الغلطة اللي ما كانش حد عامل حسابها
01:47إن العمال منظفوش أرضية المنجم من بقايا الفحم قبل ما يولعوا النار
01:52والفحم الموجود في المنطقة دي نوعه أنتراسايت
01:56وده من أجود وأصلب أنواع الفحم
01:59بيتميز إنه بيتحمل الحرارة العالية جدا
02:01ولو لقت نار بيفضل شغال ببطء والفطرات طويلة جدا
02:06زي الفحم اللي بنستخدمه في الشاوي
02:08بس على عمق مئات الأمطار تحت الأرض
02:11يوم 27 مايو رجالة الإطفاء ولعوا في الزبالة
02:15وبعد ما خلصوا رشوها بالمية عشان يتأكدوا إنها انطفت
02:19لكن اللي ما كانش بيين وقتها هو وجود فتحة في قاع الحفرة
02:23الفتحة دي كانت متغطية بطبق الطين خفيفة
02:26ومع الحرارة الطين ده نشف ووقع
02:29وكشف عن ممر بيوصل مباشرة لشبكة أنفاء المناجم اللي تحت المدينة كلها
02:34النار اتصربت بهدوء من الفتحة دي ودخلت في عروق الفحم الحجري
02:39ولما حاولوا يتفوها بالمية للمرة التانية
02:41اكتشفوا إن الموضوع مش سطحي
02:43المية كانت بتنزل في الفراغات وتتبخر من غير ما تعمل تأثير
02:47والنار كانت بدأت تتحرك فعلا في الممرات اللي تحت الأرض
02:51بعيد عن أي خرطوم إطفاق
02:53الموضوع ما كانش مجرد حدثة
02:55ده بقى حريق جوي مستمر
02:57بيتغزع على مخزون فحم ملوش آخر تحت بيوت الناس
03:01عدى بقت والناس بدأت تنسى الموضوع
03:04بس تحت رجليهم كانت الأرض بتسخن ببطء
03:08السنين اللي جات بعد كده كانت غريبة
03:10الناس في سنتراليا حاولوا يكملوا حياتهم عادي
03:13كأن مفيش نار تحتهم
03:15بس الأرض بدأت تظهر عليها علامات مقلقة
03:18تخيل تبقى قاعد في صالد بيتك
03:20وتنزل البدروم عشان تجيب حاجة
03:22فتلمس الحيطة تلاقيها سخنة جدا
03:25لدرجة إن في عائلات ما كانتش محتاجة تشغل سخنات مياه في الشتاء
03:29المواسير كانت بتنزل مياه بتغلي وحدها من حرارة التربة
03:33الموضوع ما كانش مجرد دفع زيادة
03:35كان فيه غاز أول أكسيد الكربون بدأ يتسرب للبيوت
03:39الغاز ده ملوش ريحة ولا لون
03:41بس تأثيره كان بيظهر في صورة صداء مستمر ودوخة
03:45وحالات إغماء ما كانش ليها تفسير وقتها
03:47البيوت بقت بتجمع الغازات السمة اللي طلعة من شقوق الأرض
03:51وفي سنة 1979
03:54حصلت واقعة خلت الناس تقلق بجد
03:57جون كو دينكتون صاحب محاطة بنزين في المدينة
04:01لحز إن البنزين في التنكات اللي تحت الأرض سخن بزيادة
04:04نزل سيخ قياس عشان يتطمن
04:06ولما طلعوا اتصدم
04:08السيخ كان طالع سخن لدرجة إنه ما كانش قادر يمسكه
04:12لما نزل ترمومتري إيس الحرارة تحت
04:15لقاها وصلت لـ 78 درجة مئوية
04:18يعني المحطة كانت ممكن تنفجر في أي لحظة
04:21واتطير الحي كله
04:23الحكومة وقتها حاولت تدخل
04:25بس المحاولات كانت بتزود المشكلة
04:27حفروا خنادق عشان يعزلوا الحريق
04:30بس الحفر ده كان بيدخل أكسوجين أكتر للفحم المشتعل
04:34فكانت النار بتزيد وتتحرك أسرع
04:36الفشل ده خلى الناس تبدأ تفهم
04:39إنهم بيواجهوا حاجة مش عارفين يسيطروا عليها
04:42لحد ما جات اللحظة
04:43اللي غيرت كل حاجة في سنة 1900
04:46ويحصلت
04:47تود دومبوسكي ولد عنده 12 سنة
04:50كان بيلعب في جنينة بيت جدته
04:52وفجأة الأرض انشقت تحت رجليه
04:54في ثواني تود لقى نفسه بيقع في حفرة مفاجأة
04:58قطرها حوالي متر
04:59بس العمق كان مرعد
05:01حوالي 45 متر
05:03تود وهو بيقع
05:05لحق يمسك في جزور شجر كانت بارزة من جوانب الأرض
05:08وفضل متعلق وهو شايف البخار السام طالع من تحت رجليه
05:12ابن عمه إيريك سمع صوته وجري عليه
05:14وشاف تود وهو بيحاول يمسك في الجزور والتراب بيقع من حواليه
05:18إيريك اتمدد على بطنه ومد إيده بكل قوته
05:21وبصعوبة قدر يمسك إيد تود ويسحبه لبر الأمان قبل ما يغمى عليه من ريحة الغاز
05:26الحادثة دي هي اللي خلت أمريكا كلها تنتبه للي بيحصل في سنتراليا
05:31الناس شافت بعينيها أن الخطر ما بقاش مجرد سخنية في الحيطان
05:35دي الأرض بدأت تبلع السكان فعليا
05:37القصة وصلت للصحافة العالمية
05:40وبقى فيه ضغط كبير على الحكومة عشان تلاقي حل
05:42وفعلا في سنة 1983
05:45الحكومة الأمريكية أخدت قرارها
05:47رصدوا ميزانية ضخمة أكتر من 42 مليون دولار
05:51مش عشان يطفوا الحريق
05:53لكن عشان يشتروا بيوت السكان ويدفعوا لهم تعويضات مقابل إنهم يمشوا
05:58القرار ده كان معناه إنهاء وجود المدينة نفسها
06:01هنا سنتراليا انقسمت
06:04فيه عائلات شافت إن دي فرصتهم عشان يهربوا من الخطر
06:07وفيه ناس تانية رفضوا يسيبوا بيوتهم
06:10الخلافات وصلت لدرجة إن الجيران ما بقوش يكلموا بعض
06:14والبيوت بقت مقسومة بين فريق عايز يمشي وفريق متمسك بالبقاء
06:19المشهد في الشوارع بدأ يتغير
06:21كل ما عيلة كانت بتمشي الجرفات كانت بتهد بيتهم فورا
06:25عشان ما فيش حد يرجع يسكن فيه تاني
06:27شوية بشوية بدأت تظهر فراغات واسعة بين المباني
06:31والمدينة ملامحها بدأت تتمسح بالتدريج
06:34سنة 1992 السلطات لغت الرمز البريدي الخاص بسنتراليا
06:39في لحظة المدينة ما بقتش موجودة رسميا على الخريط
06:42الناس اللي صممت تفضل هناك بقوا عايشين في مكان مش موجود
06:47والنار لسه شغالة تحت رجليهم
06:50لو رحت هناك النهاردة مش هتلاقي معدينة هتلاقي غابة
06:53وطريق مسدود ونار ما بتنطفيش
06:56وده بيخلينا نسأل ليه العلم مش قادر يطفي شوية فحم والعة تحت الأرض
07:01الفكرة إن المية هنا مش حل
07:03لإنها لما بتنزل على منجم حرارته عالية جدا بتتحول لبخار في ثانية
07:08البخار ده بيعمل ضغط عالي ويفتح شقوق جديدة في التربة
07:12والشقوق دي بتدخل أكسجين أكتر
07:14فبدل ما تطفي النار انت بتخليها تتنفس وتنتشر أكتر
07:18التقديرات بتقول إن كمية الفحم اللي تحت سنتراليا ضخمة لدرجة
07:22إن النار ممكن تفضل شغالة أكتر من 250 سنة كمان
07:26يعني أجيال حتيجي وتروح والأرض دي لسه بتتحرق من جواها
07:29لحد سنة 2020 كان فيه مكان مشهور هناك اسمه طريق الكتابة
07:34جرافيتي هايوي
07:35ده كان جزء من طريق مهجور إنشاء وبقى يطلع منه دخان
07:39فالناس كانت بتروح ترسم وتكتب ذكرياتها بالألوان على الأسفل
07:43لكن السلطات قررت تردمه بالتراب تماما عشان تمنع السياح من الزيارة
07:48وتقفل آخر صفحة من ملامح المدينة
07:50النهاردة سنتراليا بقت عبارة عن مساحة خضرة وسعة
07:54لو مشيت فيها هتشوف شوارع مرسومة على الأرض
07:57بس مفيش بيوت حواليها
07:59مفيش غير دخان خفيف طالع من بين الشجر
08:01الحكاية كلها بدأت بغلطة بسيطة
08:04شوية زبالة تحرقت في مكان غلط
08:06والنتيجة كانت مدينة كاملة اتمسحت من على الخريطة
08:09هي تذكير إن الطبيعة ساعات ما بترجعش بسهولة لما بنغلط في حقها
08:13لو مشيت في شوارع سنتراليا دلوقتي مش هتسمع غير صوت الهوى
08:17وحتحس بدفى طالع من الأرض
08:19دفى بيقولك إن النار لسه صحية تحت رجلك
08:22ومكملة طريقها في صمت
08:23لو حابين تتابعوا معانا قصص تانية حقيقية
08:26اشتركوا في وقت المعرفة
08:27وفعلوا الجرس عشان يوصلكم كل جديد
Comments

Recommended