01:00اعوذ بالله السلام عليم الشيطان الرجيم
01:02بسم الله الرحمن الرحيم
01:03اللهم صلى على محمد وعلى محمد
01:05السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
01:08وأهلا بكم في تأملات جديدة
01:12نسأل الله تبارك وتعالى أن تفتح لنا وفقا ولكم كذلك
01:17أوصى الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم
01:20بتدبر وتأمل آيات الله
01:23وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
01:28ونحن اليوم نستعرض آية من آيات الله
01:33لنتأمل فيها حيث يقول الباري تبارك وتعالى
01:39الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
01:42ألا بذكر الله تطمئن القلوب
01:45هذه لا تتحدث عن خصلة من الخصال التي تهم السعادة في المجتمعات
01:54ألا وهي الاطمئنان
01:56الاطمئنان هذه النعمة التي إذا تمتع بها شعب من الشعوب
02:04شعر بالسعادة وبالتطور شيئا فشيئا
02:09لأن الاطمئنان مأخوذ في الحكم الشرعي
02:13ولذلك ترى التعليمات في الصلاة الفقهية
02:16أنه يفترض أو يجب الاطمئنان عند الركوع والسجود
02:21وإلا فتتحول الصلاة إلى صلاة الخائف
02:25إذا لم يكن هناك اطمئنان داخل النفس الإنسانية في أداء العبادة
02:32وأيضا مأخوذ في الحج
02:34يعني من لم يأمن السرب لم يأمن الطريق إلى الحج
02:38فلا يعتبر مستطيعا
02:39ونحن نعلم أن الاستطاع شرط من شروط الحج
02:45فلا حج إذا لم يستطع الإنسان
02:47ومنه مانة السرب أن يكون الطريق آمنا إلى مكة المكرمة
02:53وفي هذه الآية قرن الله سبحانه وتعالى
02:58الاطمئنان وجعل له وعاءا سماه القلب
03:02فما هو القلب؟
03:05القلب هو أن تجعل شيئا أسفله في الأعلى والأعلى في الأسفل
03:11هذا يسمى قلب
03:12وهو بمعنى التقلب
03:15وهو ما يطلق على هذه العضلة الموجودة عند الإنسان
03:21لأنها تقلب الدم يمنة ويسرة أو من الأعلى إلى الأسفل
03:26تنقل الدم من الأعلى إلى الأسفل
03:30القلب هذا الشيء الذي أعطاه الله للإنسان
03:36هو يعاء الاطمئنان
03:38يعني دائما الإنسان يشعر بالخوف بقلبه
03:43فتراه غير مطمئن
03:46هذا القلب يوجد في الأدعية كثيرا
03:49يعني دائما ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
03:54لأن القلوب تتقلب
03:56وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
03:59بنفس الوقت الرواية التي نويت عن الإمام أنه كان يدعو
04:04فقال اللهم يا مقلب القلوب
04:07ثبت قلبي على دينك
04:10فكان بجانبه أحد الأصحاب
04:13فقال اللهم يا مقلب القلوب والأبصار
04:17ثبت قلبي على دينك
04:19التفت إليه الإمام وقال إن الله مقلب القلوب والأبصار
04:23ولكن لا تقل إلا كما نقول
04:28يعني بلا تشبيه
04:31وكأنه الإنسان يريد أن يفتح خزمة
04:34وهناك لديه أرقام سرية
04:36فإذا لم تلتزم بالرقام السري للخزنة
04:41فلن تفتح
04:42يعني إذا أضفت أرقاما اعتباطية
04:45فلن تفتح تلك الخزنة أبدا
04:48لأن الرمز السري يملكه الإمام
04:51يعني طريقة التخاطب مع الله سبحانه وتعالى في الدعاء
04:56يملكه الإمام المعصوم
04:58سلام الله عليه
04:59ولهذا نحن نقول
05:01اللهم يا مقلب القلوب
05:04ثبت قلبي على دينك
05:06هذا القلب وعاء الإطمئنان
05:09إذا أطمئن القلب
05:11يعني مثلا في الرواية لدينا
05:14إن النفوس إذا أحرزت رزقها
05:17أطمئنت
05:18يعني واحد من أسباب الإطمئنان
05:21وجود الرزق
05:22وجود العمل
05:23وجود المصدر الذي يعطي للإنسان
05:27تلك الراحة وتلك الطمئنينة
05:30من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية له
05:34ولعائلته يكون سبب من أسباب الإطمئنان
05:37إذا أحرز الرزق
05:38النفس إذا أحرزت الرزق
05:40اطمئنت
05:41ولهذا التأمل بهذه الآية
05:45يطيف جدا أحبتنا الأكارم
05:46إنه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم
05:51الإيمان
05:53ثم يأتي الإطمئنان
05:56أو هو بالتزاوج
06:00باعتبار وتطمئن
06:02هذا واو ربما واو المعية
06:04يعني الذين الإيمان والإطمئنان
06:08هما يسيران معا
06:10بطريق واحد
06:13أو هما من مصدر واحد
06:15ومن يتأمل ربما يستخرج
06:18آفاق كبيرة جدا لهذا الكلام
06:22لهذه الآية المقدسة المباركة
06:24التي تعطينا مفتاح من مفاتيح سعادة المجتمعات
06:29وبالمناسبة
06:30الإطمئنان على المستوى الفردي
06:32يجعل الإنسان متفائلا سعيدا
06:36ينشر السعادة
06:37ينشر التفاؤل بين الناس
06:40وبنفس الوقت
06:42الإطمئنان يكون على مستوى المجتمع
06:44يعني هناك مجتمعات مطمئنة
06:47يعني لا تخاف الاعتداء الخارجي
06:50لا تخاف عوامل الفقر
06:52لا تخاف تقلبات
06:55الأسواق العالمية أو ما شابه
06:58بحيث أنه يكون هناك قلق داخل ذلك المجتمع
07:02المجتمع إذا كان قلق
07:03لا يكون مجتمعا مبجعا
07:05لا يستطيع أن يقدم شيء
07:08يكون مجتمع ينتشر فيه ثقافة الشكوى
07:14لأنه غير مطمئن
07:15فالجميع يشكو ويخاف من فقد العمل
07:18يخاف من فقد الصحة
07:20يخاف من فقد فرصة
07:22كل هذا جزء من المنظومة المتكاملة
07:29لمن يريد أن يتطور
07:31أو يريد أن يفهم أسباب التطور
07:35أو أسباب السعادة في المجتمعات
07:38الله سبحانه وتعالى في هذه الآية يقول
07:43ارجعوا إلى السبب الحقيقي لاطمئنان
07:46يعني ربما يذهب الإنسان شرقا وغربا
07:51باحثا عن الاطمئنان
07:53مرة بتكديس الأموال
07:56ومر باستخدام العنف والقوة
08:00ومر بالتظاهر بالسيطرة
08:02حتى هو يكون لديه هذا الشعور مستمرا
08:06داخل النفس
08:08القرآن يقول لا
08:09السبب الحقيقي لأمان الإنسان
08:13واطمئنانه
08:14هو أن يكون ذاكرا لله سبحانه وتعالى
08:21الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
08:25وذكر الله أن يكون من ضم الأهداف العالية للإنسان
08:31والسير بالمبادئ التي جاء بها الدين الحنيف
08:37أو بما أراده الله سبحانه وتعالى
08:40بحيث أن الإنسان يعرف السبب الحقيقي والأول والأخير للاطمئنان
08:48هو ذكر الله سبحانه وتعالى
08:50ولدينا في الرواية أن من سبح تسبيحة الزهراء
08:54فقد ذكر الله ذكرا كثيرا
08:56الفهم الحقيقي لمصدر السعادة والإيمان به
09:01يجعل الإنسان بمجرد ذكر الله يشعر بهذا الشعور
09:06الذي عز من يشعر به
09:09الذي يتمناه الجميع
09:11الذي يرغب فيه الجميع
09:13الشعور بالاطمئنان
09:14الشعور بهذا بالأمان
09:16الذي للأسف الشديد نراه مفقودا في بعض الشعوب
09:21وفي بعض الأماكن
09:22بسبب كثرة الحروب وكثرة التدمير
09:25وكثرة التفجيرات
09:27كما حدث في بلدنا الحبيب
09:28الذي جعل الإطمئنان يزول
09:31عودة الإطمئنان
09:33تكون بالمصدر الحقيقي للأمان والإطمئنان
09:37الذي هو الله سبحانه وتعالى
09:40فذكر الله
09:41في هذه الآية بتأمل بسيط
09:44يحتاج إلى توسع وتأملات أخرى
09:47أنه بذكر الله تطمئن القلوب
09:50أسأل الله تبارك وتعالى
09:52أن يمن علينا وعليكم
09:54بقلب مطمئن ومستقر
09:57بحق محمد وعلي محمد
10:00هذا ما سمح به وقتنا لهذا اليوم
10:03على أمل اللقاء
10:04أترككم في رعاية الله
10:06والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته