Skip to playerSkip to main content
  • 2 months ago
فسيلة
هي مكتبة رقمية للفيديوهات العربية والعالمية وتحتوي علي آلاف الفيديوهات في جميع المجالات

Category

📺
TV
Transcript
00:00موسيقى
00:30موسيقى
01:00في كل مرة من مراحل تربية أحد أبنائي
01:11واجهت تحديات
01:13واتخذت قرارات
01:15ثم رأيت نتائج هذه القرارات
01:19حقاً
01:22لم أدرك مدى قعوبة تربية الأبناء
01:25إلا عندما أصبحت أبا
01:28كم كنت أنتقد بعض ممارسات والدي في التربية
01:33لكنني أدرك الآن
01:36أن كثيراً منها لم يكن كما كنت أقرأه آنذاك
01:42وأخذت أنظر من حولي إلى نتاج أساليب التربية المختلفة
01:49لعلي أجد نمطاً أو نموذجاً أو عوامل مشتركة للتربية المثالية
01:57فأعياني البحث
02:00ووجدت القضية أعقد بكثير
02:04مما كنت أظن
02:06وقفت عند مقولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
02:17لا تربوا أبنائكم على ما أنتم عليه
02:21فقد ولدوا لزمان غير زمانكم
02:25ماذا قصد سيدنا علي بذلك؟
02:30وهو من ربي في بيت النبوة
02:32وجمع الله له البلاغة والحكمة
02:36هل ما قصده سيدنا علي
02:38هو ما يشير إليه الكاتب إيكارد تولي
02:42في كتابه أرض جديدة؟
02:45إذ يبين كيف يمكن أداء وظيفة الأب والأم
02:49من دون أن نحولها إلى دور
02:52أي أن لا تصبح الأبوة هوية
02:56وأن لا يصبح شعوري بذاتي
02:59مشتقاً كلياً أو جزئياً منها
03:02وهو ما يؤدي إلى تطخيم هذه الوظيفة
03:06والمبالغة فيها
03:07فيتحول واجب إخبار الطفل بما عليه فعله
03:12وما ليس عليه فعله إلى حاجة أبوية
03:17كالسيطرة والهيمنة
03:19فخطورة ذلك أن هوية لعب دور الوالد
03:24تستمر مدة طويلة حتى بعد زوال الحاجة إليها
03:30فلا يستطيع الوالدان التخلي عن حاجتهما
03:34إلى حاجة أبنائهما لهما
03:38اتسمت في نفسي
03:41وقلت كم من الآباء والأمهات
03:45من لا يمكنه التخلي عن فكرتي
03:49أنا أعرف الأفضل لك
03:52حتى عندما يصل الأبناء إلى سن البلوغ والرشد
03:57بل وحتى عندما يتعدون الأربعين من أعمارهم
04:02وصعوبة الأمر أن الآباء الذين لم يدركوا أنهم قد عرفوا أنفسهم من خلال هذا الدور
04:13يخافون على مشتوى اللاوعي من خسارة هويتهم
04:19إذا هم توقفوا عن لعب دور الأبوة
04:22بل قد يصابون بالإحباط
04:27عندما يرفض أبناؤهم البالغون أن يمتثلوا لرغباتهم
04:32فينهالون عليهم بالانتقاد واللوم والاعتراض
04:37ويشعرون الأبناء بالذنب
04:39وكلها محاولات اللاوعي للحفاظ على دورهم وهويتهم
04:46ولكن لماذا يفعل الآباء ذلك؟
04:52إنها الأنا
04:53أصبح دور الأبوة جزءا من الأنا
04:57وفقدان هذا الدور هو فقدان للأنى أو لجزء من الأنا
05:03هنا توقفت
05:07وتذكرت كيف كان موقفي
05:10عندما بلغ ابني الأكبر سن المراهقة
05:14وأستل شعره
05:15فكان رد فعلي الأول أن أفرض عليه أن يقصر من شعره
05:21لكني عندما سألت أحد المختصين
05:24وبدأ بطرح أسئلة علي
05:27ادركت أن جزءا كبيرا من رغبتي في أن يقصر ابني شعره
05:33كانت الأنا التي فيه
05:38وليست من باب التربية المحضة فتركت له الخيار وحررته من الأنا التي فيه
05:42وقد تظهر بعض الرغبات الأبوية في جمل مثل
05:57أريدك أن تحقق ما لم أحققه أنا في حياتي
06:02أو أريدك أن تكون رجلا مهمة ويتحدث عنك الناس
06:07وإذا تعمقنا في هذه الجمل وجدناها تحمل في العمق بعدا آخر
06:13وإذا قرأناها على مستوى العقل الواعي المدرك
06:18فإنها قد تكون كما يأتي
06:21أريدك أن تكون رجلا مهما ويتحدث عنك الناس
06:26وبذلك يتحدثون عني
06:29أو أن تصبح مهما في نظر العالم
06:33وبذلك أصبح أنا شخصيا مهما من خلالك
06:38لا تخيب أملي
06:40فقد ضحيت في سبيلك الكثير
06:42وعندما يكون رد الأبناء غير متوافق مع رغبات الوالدين
06:51مثل
06:53لكن لا أريد أن أحقق ما لم تحقق أنت في حياتك
06:58وإنما أريد أن أحقق ما خلقت من أجله
07:03ما يجعلني سعيدا ما أجد نفسي فيه
07:07عندها يبدأ الصراع
07:11ويلجأ بعض الآباء إلى إشعار أبنائهم بالذنب
07:16حتى يذعنوا لرغبات الوالدين
07:19من منطلق أن الآباء يعرفون ما هو الأفضل لأبنائهم
07:24بل ويمارس كثير من الآباء
07:28الابتزاز العاطفي
07:30باللغة مثل
07:32أحبك وسأظل أحبك
07:35إذا فعلت ما أعلم أنه الصواب والخير لك
07:39بل منهم ما يطوع بفهم البر والرضا
07:44لإثعان الأبنائي لرغباتهم
07:47عدت أدراجي أسأل نفسي
07:58كيف يجب أن أربي أبنائي
08:01إن أبنائنا في أمس الحاجة إلى علاقة أصيلة
08:07مبنية على احترام كينونتهم
08:11أن أوجد معهم كإنسان وكيان لا كدور
08:17أدركت أني كنت أركز أكثر في متابعة المهام
08:22والقيام بالواجبات والفروض والصلوات
08:27كنت دائما أسأل
08:29هل أديت واجبك؟
08:31هل صليت فرضك؟
08:32هل تناولت طعامك؟
08:34ومع أهمية كل ذلك
08:37لكني أدركت أنه غير كاف على الإطلاق
08:43والبعد الأهم هو بعد الكينون
08:46أن تنظر إلى طفلك
08:49أن تراه كما هو عليه
08:52أن تستمع حقا إليه
08:54بكل شغف واهتمام
08:56أن تكون موجودا بكيانك
08:59بكينونتك
09:00بجسدك وروحك وعقلك
09:03عيناك تقول له إني أراك
09:09وأذنك تقول له إني أسمعك
09:13وكلك يقول له إني أقدرك
09:16وأحترمك كإنسان وكيان
09:38هل هذا هو ما قصده سيدنا علي رضي الله عنه
09:42عندما قال لا تربوا أبناءكم على ما أنتم عليه
09:47فقد ولدوا لزمان غير زمانكم
09:51كم كان سيدنا علي سابقا عصره
09:55كيف لا وقد ربي في بيت النبوة
10:00سألت نفسي
10:03كيف يجب أن يكون رد فعلي من اكتشف أن والديه أو أحدهما ينهج معه هذا النهش
10:12ينصح علماء النفس
10:16أن لا يواجه الأبناء آباءهم بذلك
10:19كل ما هو مطلوب منك أن تدرك أن هذه هي الأنا التي تتحدث إليك
10:28وعندما تدرك ذلك فإن قدرتها على التأثير فيك تتلاشى
10:33بمجرد الوعي بأنها هي المحرك لكل هذه الأفعال
10:39عندها فقط تجد نفسك قادرا على تقبل سلوكهما بكل تعاطف وأريحية وسكون
10:49إنها يقضة الوعي التي ستحررك من كل هذا
10:56أن أبني علاقة قائمة على احترام ابني كإنسان له كيانه
11:10فنحن متساويان على مستوى الكينونة
11:14نعم إنني قد أعرف الآن أكثر منه
11:18بحكم عمري
11:19لكن معاملتي له على مستوى الكينونة
11:23لن تجعله يشعر تجاهي بالدونية
11:26ولو بصورة غير واعية
11:29وهنا يتحقق الحب الحقيقي والعلاقة الأصيلة
11:37إنه الحضور
11:39الذات الحقيقية
11:41التي تتواصل مع نفسها في الآخر
11:45ووجدت أن أفضل أنواع التربية هي بالقدوة المتزنة
11:55التي تقول ما تفعل وتفعل ما تقول
12:00وإعطاء الطفل المساحة الكافية للنمو والتطور وصنع القرار
12:06ما دام لا يتعارض مع سلامة الطفل ومع المبادئ والأخلاق
12:13وجدت أن التربية المتناقضة بين الإفراط والتفريط
12:24هي أحد الأسباب الرئيسية
12:27لزيادة معدلات الإصابة بمرض النرجسية في العالم
12:32بأرقام مرعبة
12:34ليصبح أشبه بالوباء
12:37والنرجسية هي صورة من صور تطخيم الأنا
12:42وتنسب إلى الأسطورة اليونانية لرجل يدعى نارسيس
12:47كان آية في الجمال
12:49فعشق نفسه
12:51وأطال النظر إلى إنعكاس وجهه الجميل في الماء
12:56وأراد يوما أن يلمس جماله
12:59فقفز في البحيرة التي اعتاد أن يجلس عندها طويلا
13:04فغرق ومات
13:07فظهرت مكان جلوسه وردة أطلق عليها اسم النرجس
13:14كم من النرجسيين يقضون أعمارهم أمام المرآة
13:20وهم نتاج تربية غير متوازنة
13:23وضحية الأنا
13:25وصلت أخيرا إلى نهاية رحلتي مع الأنا والآباء والأبناء
13:36أولادنا في أمس الحاجة إلى مساحة كافية لكي يحققوا أنفسهم
13:44وقد تكون فكرتنا أننا أعلم بما فيه خير لهم
13:50فكرة صحيحة في مرحلة الطفولة
13:54لكن صحتها تقل شيئا فشيئا كلما كبروا
13:59وقد يكون ما نعده خطأا هو أفضل شيء لهم
14:05لصقل تجربتهم وإخراج مواطن الإبداع فيهم
14:10حتى أخطاؤهم التي قد تسبب لهم ولنا آلاما
14:15قد تكون ينار الألم
14:18التي ستصبح نور الوعي بالنسبة إليهم
14:23قررت أن أمنح أولادي المساحة الكافية
14:31لكي يحققوا أنفسهم
14:34فقد جاءوا إلى الدنيا من خلالنا
14:38لكنهم ليسوا ملكنا
14:42ترجمة نانسي قنقر
14:47ترجمة نانسي قنقر
15:17ترجمة نانسي قنقر

Recommended