00:01موسيقى
00:30أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
00:32بسم الله الرحمن الرحيم
00:33اللهم اصلي على محمد وعلى محمد
00:35مشاهدين الأفاضل
00:37السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
00:40أرحب بكم في برنامج خاص
00:43عن مسار الإمام الحسين
00:46من المدينة المنورة إلى كربلة
00:49هذه المسيرة التي قام بها حفيد النبي
00:54وصبطه المحبوب الإمام الحسين
00:57السلام الله عليه
00:58نتيجة لما كان من ضرف يمر به
01:02العالم الإسلامي
01:04بعد تحول الخلافة الإسلامية
01:07إلى من لا يستحق
01:09ولذلك سوف نمر على تلك المحطات المضيئة
01:13التي انتقل فيها
01:15أبي عبد الله الحسين
01:17من مكان إلى مكان
01:19لغاية وصوله إلى كربلة
01:23كيف بدأت القصة ومن أين بدأت الحكاية
01:26بدأت عندما مات معاوية
01:28في سنة ستين للهجرة
01:32وتحولت
01:33كما يقول الشاعر
01:35لا أدري أين رجال المسلمين مضوا
01:37حتى صار يزيد بينهم ملكة
01:40تحولت الأمور إلى أن يزيد بن معاوية
01:44بعث إلى والي المدينة المنورة
01:49الوليد بن عتبة
01:50ابن أبي سفيان
01:51وعتبة كان أخو معاوية
01:54بما معنى أن عتبة كان ابن عم يزيد
01:59وهو والي المدينة المنورة
02:01بعث له بكتاب يطلب فيه البيعة
02:05من عدة أشخاص معينين
02:08كانوا يسكنون المدينة المنورة
02:10على رأسهم
02:11الإمام الحسين
02:13سلام الله عليه
02:14وعبد الله بن الزبير
02:16وعبد الرحمن بن عمر
02:18هذه الشخصيات الثلاثة
02:21أكد يزيد على أخذ البيعة منهم
02:26بالسلم أو بالقوة
02:29يعني إذا رفضوا تأخذوا رؤوسهم
02:33أو تضربوا أعناقهم
02:35يزيد في هذا الكتاب
02:38طلب مباشرة من العتبة
02:42أو الوليد بن عتبة أخذ البيعة
02:45كان يسكن المدينة في تلك الفترة
02:48مروان بن الحكم
02:50وكان يرافق الوليد بن عتبة دائما
02:54يعني يتواجد في أماكن تواجده
02:56ولذلك استشار الوليد مروان بن الحكم
03:00في هذا الموضوع
03:01يعني كما تقول الروايات
03:04أن الوليد بعث إلى هذه الشخصيات الثلاثة
03:09ليأخذ البيعة في مقر إقامته
03:11يعني وين هو كان يعيش
03:13كان الوليد موجود في تلك اللحظات
03:17فالإمام الحسين أحضر معه مجموعة من بني هاشم
03:22كان على رأسهم
03:23أبو الفضل العباس
03:25سلام الله عليه
03:27وعدد من الموالين
03:29أثناء اللقاء
03:31أخبر الوليد الإمام الحسين
03:34أن معاوية قد مات
03:35وأن يزيد يطلب البيعة منه
03:39بعد هذا اللقاء الذي دار في مكان إقامة الوليد
03:43كانت هناك مشادة كلامية حدثت
03:46اتفع الصوت داخل المكان
03:50فدخل أبو الفضل العباس مع المجموعة
03:52وأخرجوا الإمام الحسين
03:54سلام الله عليه
03:55هنا بعد هذا اللقاء
03:58عاد الإمام الحسين
04:00سلام الله عليه إلى بيته الشريف
04:04الوليد استمر بطلب البيعة في اليوم الثاني
04:08أيضا بعث الإمام الحسين
04:09ولذلك أدرك الإمام
04:13سلام الله عليه أن بقاءه في المدينة
04:16أصبح خطرا على حياته
04:18وأن يزيد لن يتوانى عن قتله أبدا
04:22إذا رفض البيعة
04:23لذلك كان هناك قرار
04:25بخروج الإمام الحسين
04:28سلام الله عليه
04:29من مدينة جده
04:31متوجها إلى مكة
04:33هذا كان في أواخر شهر رجب
04:36يعني الثامن والعشرين من شهر رجب
04:40لعام ستين للهجرة
04:42من خرج مع الإمام الحسين؟
04:45خرج مع الإمام الحسين أهله وأبنائه وأخوته
04:49وعدد من هاشم
04:50تاركا خلفه مدينة جده
04:53التي لم تعد آمنة على حياته للأسف الشديد
05:00ولذلك قرأ الإمام الحسين في هذه اللحظات
05:04قوله تعالى في سورة القصص
05:06ولما توجهت القاء مدينة
05:09قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل
05:13وكأنه يشبه حاله بحالة خروج نبي الله
05:18موسى سلام الله عليه
05:19من مصر خائفا يترقب
05:23هذا القرار كان بداية لملحمة تاريخية
05:30كما سميت فيما بعد الملحمة الحسينية
05:33المتأمن للمشهد
05:35أو إذا أراد الإنسان أن يرسم سيناريو بعقله لما جرى
05:40يجد أن الأمة كانت تعيش في خضم أحداث متضاربة
05:45وكان هناك انتقال للسلطة
05:49انتقال غير شرعي وغير صحيح
05:51ومن يراجع هدنة الإمام الحسين أو صلح الإمام الحسن
05:56قبل ذلك يفهم بعض الخيوط التي كانت تدار
06:00أن الملك يجب أن لا يذهب لأي أحد من طرف معاوية
06:06إذا مات معاوية وبذلك خالف معاوية
06:09أول تلك الشروط أو شروط الهدنة
06:12بنقل الخلافة إلى من لا يستحق
06:17من ضمن الأمور التي جرت
06:20في ذلك اليوم أو تلك الأيام
06:25في المدينة المنورة
06:28هو أنه بعد أن رفض الإمام الحسين
06:32سلام الله عليه البيعة
06:33من يزيد
06:35كان مروان حاضر
06:38حضور مروان في تلك الجلسة أو ذلك اللقاء
06:42أدى إلى خروج الإمام سلام الله عليه من الوليد
06:48في الطريق تقول بعض المصادر أنه التقى بمروان
06:54ابن الحكم
06:56مروان كانت لديه مخططات مستقبلية
07:02وكان ينظر إلى الأمور بطريقة أخرى
07:07لكنه يريد تجميع بعض الأشياء أو يريد أن تكون له بعض المواقف
07:13حتى تشفع له فيما بعد أو تؤدي إلى مقبولية فيما بعد
07:19لذلك كان يصر على الوليد بضرورة إجبار الإمام على البيعة أو قتله
07:27أو حاول مروان إقناع الإمام سلام الله عليه بالبيعة
07:33ليزيد قائلا له
07:36إني لك ناصح
07:38فأطعني ترشد
07:40يعني مروان ينصح الإمام الحسين
07:42سبط النبي
07:45سلام الله عليه
07:47أنه يقول أنا أنصحك
07:49وإذا أطعتني هذا من الرشد
07:52يعني تصرفك يصير راشد
07:55وكأنه يقصد أن عدم البيعة هذا التصرف
07:59يعني يرى بنظر غير صحيح
08:01ولذلك طلب أنه من الإمام الحسين
08:05أن يبايع يزيد
08:09بقوله إني لك ناصح
08:13الإمام الحسين هنا أجاب
08:15مروان ابن الحكم بوضوح وحزم
08:21يعني قرار الإمام الحسين
08:23وهذا ما يجب أن يكون لكل أتباع
08:26الإمام الحسين أن القرارات في بعض الأحيان
08:28يجب أن تكون مفصلية وواضحة
08:31وغير
08:33فوضوية وغير
08:35ضبابية
08:36يعني القرارات إذا كانت ضبابية
08:39في بعض الأحيان قد تعطي انطباعا
08:42للمقابل أنه ممكن أن يرضى
08:47إذا كان الإنسان غير واضح
08:49أو غير حازم في بعض الأشياء
08:51لذلك الإمام الحسين يعطي درسا
08:54بأن تكون الإجابات في أماكن مفصلية معينة
08:59واضحة وحازمة
09:01حتى لا تجعل المقابل يفهم
09:04أو قد يفسر بعض التصرفات
09:08بتفسيرات غير حقيقية أو غير دقيقة
09:10بين الإمام بهذا الرد سبب رفض البيعة
09:14لماذا رفض الإمام الحسين بيعة يزيد
09:18حيث قال
09:19إنا لله وإنا إليه راجعون
09:22وعلى الإسلام السلام
09:24إذا بليت الأمة براع مثل يزيد
09:28وفي بعض الروايات
09:31إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد
09:35ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
09:38يعني الإمام يقول أنا أخذت من فم النبي مباشرة
09:45يعني أنقل النص مباشرة
09:47أنا الراوي
09:49أنا الراوي لما قاله النبي صلى الله عليه وآله
09:53وهو الذي عاش مع النبي
09:55ورافق النبي وسمعه وشاهد وجهه لسنوات طويلة
10:01يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
10:05يقول الخلافة محرمة على آل أبي سفيان
10:10أنا سمعت النبي هكذا يقول
10:13فكيف أبايع واحدا منهم
10:16هذا الحوار أيها الأحبة
10:19يبين عظمة وإدراك الإمام الحسين
10:23سلام الله عليه
10:24لخطورة هذا الأمر
10:26خطورة تولي مثل يزيد
10:29على مقاليد الحكم
10:31وزمام الأمور
10:32والتصرف بشؤون الأمة
10:36ووضوحه في التعبير
10:38وموقفه المبدئي
10:40ورفضه الاعتراف
10:44بشرعية حكم يزيد
10:46هذا اللي يحب يراجع موجود في التاريخ الطبري
10:50في الجزء الرابع
10:51وموجود في الإرشاد
10:52للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه
10:55أيضا من ضمن الأحداث التي جرت
10:58في بداية حركة الإمام الحسين
11:01أو بداية مسار الإمام الحسين
11:03أو الكيفية التي خرج فيها الإمام الحسين
11:07من المدينة المنورة
11:09إنه قبل الخروج
11:12التقى بأخيه محمد بن الحنفي
11:18خرج الإمام الحسين
11:20بعد أن أدرك
11:21إنه ما سوف يحدث من أحداث
11:24سيكون فيه دمه هو المطلوب
11:27لذلك توجه إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله
11:31وزار قبر أمه سيدة فاطمة الزهراء
11:34سلام الله عليها وقبر أخيه
11:36الإمام الحسن المشتبى بأبي وأمه
11:39صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين
11:42وتذكر الروايات
11:44أنه عندما وقف على قبر النبي
11:46جده صلوات ربي وسلامه عليه
11:49وعلى آله طيبين الطاهرين
11:51قال ضمني جداه عندك في هذا الظريح
11:54علني من بلوى زماني أستريح
11:58وتقول بعض الروايات أنه بات في قبر جده تلك الليلة أو ليلة أخرى
12:04يعني بات ليلتين في قبر المصطفى صلواته ربي وسلامه عليه
12:10وأيضا التقى بعد ذلك بأخيه محمد بن الحنفية
12:15محمد بن الحنفية حاول أن يثني الإمام الحسين عن الخروج
12:20خوفا على الإمام من القتل
12:22يعني هو يستشف يستبصر يرى بنور البصيرة
12:25أنه أكو أحداث تحاك ضد الإمام الحسين
12:29وهنا وجه له كلام المحب
12:32كلام الأخ
12:33بالبقاء في المدينة أو التوجه إلى مكان آمن
12:38يعني كان يعتبر مكة مكانا غير آمن
12:42يتوجه إليه الإمام الحسين
12:45سلام الله
12:46هنا أجاب الإمام الحسين بكلمات لأخيه محمد بن الحنفية
12:52بقيت طوال الدهر كنشيد
12:56يقال على لسان الإمام الحسين
12:59سلام الله عليه
13:00يا أخي لو لم يكن في الدنيا
13:03ملجأ ولا مأوى
13:05لما باعت يزيد
13:07ابن معاوية
13:08وأضاف بأبي وأمي سيد الشهداء
13:11أن جده المصطفى قد أمره
13:14بأمر لا يسعه أن يخالفه
13:18بإشارة من الإمام الحسين
13:20أنه قد شاهد رؤية
13:22بجده المصطفى
13:24وهذا أيضا
13:25مذكور في تأريخ الطبري
13:27وفي مقتل الحسين للخوارزمي
13:29وكذلك في اللهوف في قتل الطفوف لابن طاوس
13:33هنا بدأ توديع الإمام الحسين للمدينة المنورة
13:39تلك المدينة التي
13:41ولد فيها
13:43وعاش فيها
13:45فترة
13:45الطفولة والصبا والشباب
13:49إلى أن وصل إلى سنة ستين
13:51للهجرة
13:52هو يعيش في المدينة المنورة
13:54وإذا به
13:56يضطر إلى توديعها
13:59ومغادرتها
14:00بل كان
14:02وداعا لمهد الإسلام الأول
14:05المدينة المنورة
14:07المدينة
14:08مدينة جده
14:09التي عاش فيها كل
14:11أو كل حياته
14:12تقول الروايات أنه قضى الليلة الأخيرة
14:15عند قبر جده المصطفى
14:18يصلي
14:19ويدعو مناجيا ربه
14:22الروايات تقول أنه قال
14:24اللهم إن هذا قبر نبيك محمد
14:27صلى الله عليه وآله
14:29وأنا ابن بنت نبيك
14:31وقد حضرني من الأمر ما قد علمت
14:34اللهم إني أحب المعروفة
14:37وأنكر المنكر
14:39هذا التوديع
14:41المعصومي
14:43الإمامي
14:44يعكس
14:46عمق هذا الارتباط الروحي
14:49بين الإمام الحسين
14:50سلام الله عليه
14:52والمدينة المنورة
14:54لكن
14:55بنفس الوقت
14:56يؤكد على تلك الأمانة الإلهية
15:00التي كانت أقوى
15:02من أي اعتبار
15:05وفوق أي اعتبار آخر
15:07وأن الرحيل
15:08كان ضرورة للحفاظ
15:11على جوهر الدين
15:13وهذه التفاصيل
15:16تظهر
15:19أن
15:19تفكير الإمام الحسين
15:22لم يكن تفكيرا
15:23شخصيا أو ذاتيا
15:25بقدر ما هو كان تفكير
15:28بمصير الأمة
15:29وما آلت إليه شؤون المسلمين
15:31ومن هو المتحكم
15:33والمتصرف
15:34وأن
15:35كلمة واحدة من الإمام الحسين
15:38قد تعطي شرعية
15:39للباطل
15:40لا سمح الله
15:41وهو ما
15:42لا يفعله
15:43الحسين
15:45ومن مثل الإمام الحسين
15:47صلوات ربي
15:48وسلامه عليه
15:49هذا ما
15:50أسعفتنا به
15:52الدقائق لهذا اليوم
15:54على أمل
15:55اللقاء بكم
15:56مجددا
15:57مع نقطة أخرى
15:59في مسار الإمام الحسين
16:00أترككم في رعاية الله
16:02والسلام عليكم
16:04ورحمة الله
16:05وبركاته
Comments