- 2 days ago
مقطع مخجل جدا علي كيالي يتحدى ثم يخسر التحدي على الهواء 😃😃آخر تخاريف علي منصور كيالي _ الله لن يستجيب دعاء المسلمين لغzة !!!
Category
🥇
SportsTranscript
00:00:00ليس اعتراض على الله
00:00:01يا خرجون منص الطريق ليش عدبتنا
00:00:06شوف يا اخي قلة الادب مع رب العالمين سبحانه وتعالى
00:00:10أتحداك يا كيالي أن تصف رئيس دولة من الدول بهذا الوصف
00:00:15أتحداك أن تفعل ذلك
00:00:18قل له ما طبقت خطة عسكرية سليمة
00:00:21بدك تفشل ولو إنت عبد قود المعركة
00:00:25أنت لا تستطيع أن تتكلم مع رئيس دولة بهذه الطريقة
00:00:29بل لا تستطيع أن تتكلم مع لواء من الجيش أو الشرطة بهذه الطريقة
00:00:35السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
00:00:38أهلا وسهلا بكم إخواني وأخواتي مع حلقة جديدة للرد على علي منصور كيالي
00:00:42سؤال ما مع ذهب تحريطي ولا سؤال بوقت الحالي
00:00:47أين الله فيما يحدث في غزة؟
00:00:49أليس هو من قال ادعوني أستجب لكم؟
00:00:51كما سمعتم علي كيالي جاءه سؤال أين الله مما يحدث في غزة؟
00:00:56أليس هو سبحانه وتعالى من قال ادعوني أستجب لكم فلماذا لا يستجيب؟
00:01:03فأجاب هذا الكيالي بأن الله بعد رسالة الإسلام لن يتدخل في أمور الكون
00:01:09الله بعد الرسالة الإسلامية لن يتدخل على الإطلاق
00:01:14هناك ما يسمى أسس أسس عسكرية أسس اجتماعية أسس كذا
00:01:19قوانين حياتية وليس الله بالدخل
00:01:23أعطيكم مثالين
00:01:24طبعا أيها الإخوة هذا الكلام تكذيب صريح لقوله تعالى
00:01:28وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
00:01:31كيف يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالدعاء
00:01:34ويعدنا بالإجابة ثم يوقال أنه لن يتدخل
00:01:38هذا الكلام تكذيب لرب العالمين سبحانه وتعالى
00:01:44هذا الكلام الذي سمعتموه الآن من أخطر التخاريف التي قالها الكيالي
00:01:49كما تعلمون علي كيالي خزعبلاته كثيرة ومتنوعة
00:01:54كل مرة يخرج فيها يأتي بآية قرآنية ويحرف معناها
00:01:59أو يأتي بحديث صحيح وينكره أو ينكر حكما ثابتا من أحكام الشريعة
00:02:05لكن هذه المرة علي كيالي تخطى كل الحدود
00:02:09كلام الكيالي الآن معناه هدم الإسلام وتكذيب القرآن والسنة النبوية والتاريخ
00:02:16وهذا الكلام الذي قاله الكيالي لا يقوله مسلم
00:02:21بل حتى النصارى واليهود لا يقولون هذا الكلام لما فيه من إساءة لرب العالمين سبحانه وتعالى
00:02:28المسلمون ومعهم اليهود والنصارى لا يعتقدون أن الله لا يتدخل في أمور الكون
00:02:34كلام الكيالي معناه الصريح أن القرآن مجرد وثيقة تاريخية تحكي لنا ما حدث في الأمم السابقة
00:02:43وما حدث أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى الأمر على ذلك
00:02:50كلام الكيالي معناه أنه لا توجد علاقة بين آيات القرآن الكريم والواقع الذي نعيشه
00:02:56باختصار كلام الكيالي معناه أننا نعبد ربا يشاهد ما يحدث
00:03:02ولكنه لا يفعل شيئا ولا يستجيب
00:03:05ربا يقدر المقادير ولكنه لا يبالي بعباده
00:03:10نعوذ بالله من غضبه وعقابه وشر عباده
00:03:13اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
00:03:16عقدة الكيالي أيها الإخوة هي نفس عقيدة جماعة الربوبيين
00:03:20الذين يقولون نؤمن برب خلق الكون
00:03:23ولكنه لا يتدخل في شؤون الكون ولا يستجيب دعاء عباده
00:03:28وهذا هو التصور الأرستي للإله والعياذ بالله
00:03:32عند أرستو أن الإله لا يليق به أن يفكر بمن هم أدنى منه في المستوى
00:03:38الإله عند أرستو علة غائية لهذا العالم وليس علة فاعلة مباشرة
00:03:44الإله عند أرستو لا علاقة له بإدارة شؤون الكون
00:03:49أي أنه خلق عباده ثم تركهم
00:03:52تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا
00:03:55وكذلك جماعة الربوبيين يعتقدون بوجود خالق لهذا الكون
00:04:00ولكن هذا الخالق لا يتدخل على الإطلاق
00:04:03ومع أن جماعة الربوبيين هؤلاء يختلفون عن الملاحدة
00:04:08في مسألة وجود الخالق
00:04:09فالربوبيون يثبتون وجود الله
00:04:13ولكنهم يتفقون مع الملحدين في أن الأديان كلها من نتاج البشر
00:04:18وبالتالي يعتقدون أن الدعوات والصلوات لا تستجاب
00:04:22وكذلك يعتقدون بأن الحوادث اليومية ليست ناتجة عن رغبة أو إرادة إلهية
00:04:30وهذا الاعتقاد البائس أخذه الكيالي من هؤلاء
00:04:34وألبسه ثوبا دينيا مع لفظ ركيك وفهم سقيم وعقل عقيم
00:04:40بطريقته الجاهلة وبتحريفه المعهود
00:04:43ثم نسبه لرب العالمين سبحانه وتعالى ولكتابه العزيز
00:04:48فأين سنذهب بجميع الآيات التي وعد الله فيها المسلمين بالنصر والتنكين
00:04:54وأين سنذهب بجميع الآيات التي أخبرنا الله سبحانه وتعالى
00:04:59بأنه هو الذي يدبر أمرنا ويرعى شؤوننا
00:05:06أيضا أيها الإخوة هذا الوصف الذي وصف به الكيال رب العالمين
00:05:11سبحانه وتعالى هو نفس الوصف الذي وصف الله به آلهة المشركين في القرآن الكريم
00:05:18كيالي يطالب المسلمين أن يعتقدوا في رب العالمين نفس أوصاف آلهة المشركين
00:05:24ركزوا معي إخوة في هذا الكلام لأنه مهم وخطير
00:05:28يقول الله سبحانه وتعالى
00:05:30واتلوا عليهم نبأ إبراهيم
00:05:33إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون
00:05:35قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين
00:05:39يسمع بقى وركز معي كويس لقول سيدنا إبراهيم عليه السلام للمشركين
00:05:45سيدنا إبراهيم يقول
00:05:46قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون
00:05:51سيدنا إبراهيم عليه السلام يقول للمشركين
00:05:54هذه الأصنام التي تدعونها من دون الله
00:05:57هل هذه الأصنام تسمع دعاءكم إذا دعوتموها
00:06:01وهل تنفعكم أو تدركم
00:06:03وهل هذه الأصنام تستجيب دعاءكم
00:06:06إذن الله عز وجل أبطل ألوهية أصنامهم المزعومة بهذه الصفات
00:06:13الله أبطل ألوهية الأصنام لأنها لا تنفع من يدعوها ولا تستجيب له
00:06:19وهذا عين ما قاله الكيال عن رب العالمين سبحانه وتعالى
00:06:24كيال يقول إن الله إذا دعوناه لا يسمع دعاءنا
00:06:28ولا ينفعنا ولا يضرنا ولا ينصر مظلوما ولا يقسم ظالما
00:06:34كيال يأتي بأوصاف آلهة المشركين وأوصاف أصنامهم
00:06:39ويريد أن يلسقها برب العالمين سبحانه وتعالى
00:06:44تعالى الله عما يقول الظالمون والمجرمون علوا كبيرا
00:06:48إلهي نعتذر إليك ونعوذ بوجهك الكريم
00:06:52ونلوذ بجنابك العظيم من أعوان الشياطين
00:06:56أيضا أيها الإخوة مرة أخرى
00:06:58عرض لنا رب العالمين سبحانه وتعالى
00:07:01أوصاف آلهة المشركين
00:07:03وأخبرنا سبحانه وبحمده أنها لا تستجيب الدعاء
00:07:08يقول الله سبحانه وتعالى وهو يصف نفسه يولج الليل في النهار
00:07:13ويولج النهار في الليل وصخر الشمس والقمر
00:07:17كل يجري لأجل مسمى
00:07:20ذلكم الله ربكم له الملك
00:07:23ذلكم الله ربكم له الملك
00:07:26ثم وصف سبحانه وتعالى آلهة المشركين فقال
00:07:30والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير
00:07:35القطمير هي قشرة النواء التي تكون داخل التمرة
00:07:39والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير
00:07:43آلهة المشركين لا يملكون حتى القشرة البسيطة داخل التمرة
00:07:49انظر إلى بقية أوصاف الأصنام
00:07:52إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم
00:07:55لو دعوتم هذه الأصنام لا تسمع دعاءكم
00:07:58ولو سمعوا ما استجابوا لكم
00:08:01ويوم القيامة يكفرون بشرككم
00:08:03ولا ينبئك مثل خبير
00:08:05واخد بلك من الآية
00:08:07ولو سمعوا ما استجابوا لكم
00:08:10آلهة المشركين وأصنامهم
00:08:12إذا دعيت لا تستجيب
00:08:15وعلي كيالي وصف رب العالمين
00:08:17سبحانه وتعالى بنفس هذه الأوصاف
00:08:20كيالي يزعم أن الله تعالى يدعى ولا يستجيب
00:08:24ولا يتدخل مثل الأصنام
00:08:26أعوذ بالله
00:08:27كيالي يريد أن نعتقد في رب العالمين
00:08:30سبحانه وتعالى نفس صفات الأصنام
00:08:33وآلهة المشركين
00:08:34سبحانك ربي تقدست وتنزهت عن أقوال هؤلاء المجرمين
00:08:39ما أعظمك سبحانك وما أحلمك
00:08:42فعلا والله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:08:46ما أحد أصبر على أذن يسمعه من الله
00:08:53كما قلت لكم سابقا أيها الإخوة
00:08:56هذا الذي قاله الكيالي تكذيب صريح للقرآن المجيد
00:09:00مع إساءة لفظية في الكلام عن رب العالمين
00:09:04سبحانه وبحمده
00:09:05والقرآن كله أقول كله من أوله
00:09:09من أول آية فيه إلى آخر آية فيه
00:09:13يرد على الكيالي ويهدم باطله
00:09:16ويكشف إفكه وكذبه على رب العالمين
00:09:21سبحانه وتعالى
00:09:22وسنبدأ بسورة الفتح
00:09:24بل سنبدأ بالاستعاذة
00:09:26الاستعاذة
00:09:27أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
00:09:29كل مسلم حينما يبدأ في قراءة القرآن
00:09:32يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
00:09:34طيب يا أخي لماذا تستعيذ بالله
00:09:37على كلام الكيالي
00:09:39الله لن يتدخل ولن يعيذك من الشيطان
00:09:42فلماذا تستعيذ بالله
00:09:44أنت تعرف يا خاصة
00:09:46إيه معنى كلمة استعاذة
00:09:48كلمة أستعيذ
00:09:49هذه الكلمة دخل فيها حرف السين والتاء
00:09:53لطلب الإعاذة
00:09:54كأنك تقول استئذان
00:09:56يعني أطلب الإذن
00:09:57السين والتاء تدخل بمعنى الطلب
00:10:00يعني أنا لما أقول أستعيذ
00:10:02يعني أطلب من الله أن يعيذني
00:10:04ويحفظني من الشيطان
00:10:06يعني ألجأ إلى الله من الشيطان
00:10:08يعني أعتصم وأحتمي بالله من الشيطان
00:10:11طيب
00:10:12إذا كنا نلجأ إلى الله
00:10:14ونحتمي به من الشيطان
00:10:16فكيف يقال إنه لا يتدخل
00:10:19في حياتنا وشؤوننا
00:10:21فمن الذي يحمينا إذن؟
00:10:23ثم السؤال من الذي علمنا أن نستعيذ بالله عند قراءة القرآن؟
00:10:28أليس الله سبحانه وتعالى هو الذي علمنا ذلك لقوله تعالى
00:10:33فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم؟
00:10:38فكيف يعلمنا سبحانه وتعالى أن نستعيذ به من الشيطان
00:10:43ثم يأتي هذا الكيال ليزعم أن الله لن يتدخل
00:10:47ولن يعيذنا من الشيطان
00:10:49إذا طلبنا منه أن يعيذنا
00:10:51أعوذ بالله
00:10:53هل هذا الكلام يقوله إنسان قرأ القرآن وفهم آياته الكريمة؟
00:10:59وأما في سورة الفتحة فيقول الله سبحانه وتعالى
00:11:02الحمد لله رب العالمين
00:11:04الرحمن الرحيم
00:11:06مالك يوم الدين
00:11:07إياك نعبد وإياك نستعين
00:11:09اهدنا الصراط المستقيم
00:11:12كيف يكون الله سبحانه وتعالى ربا
00:11:15وهو لا يقوم بمصالح عباده
00:11:18ولا يدبر شؤونهم
00:11:20ولا يتدخل في حياتهم
00:11:22كما يفتل الكيال على رب العالمين
00:11:25سبحانه وتعالى
00:11:26بل كلمة رب
00:11:28كلمة رب
00:11:28من معانيها في اللغة
00:11:30المالك والسيد والمدبر
00:11:33المدبر
00:11:34المدبر هو الذي يدبر شؤون الكون سبحانه وتعالى
00:11:38فإذا كان الله لا يتدخل
00:11:41فمن الذي يدبر شؤون الكون اليوم؟
00:11:44كيف يكون سبحانه وتعالى
00:11:46هو الرحمن الرحيم
00:11:47وهو لا يرى الناس آثار رحمته وتجليات هذه الرحمة في السراء والضراء وفي العصر واليسر
00:11:56ثم كيف يقول ربنا سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين وهو لا يعين عباده وينصرهم
00:12:04لماذا نستعين به يوميا في صلاتنا إذا كان لا يعيننا سبحانه وتعالى ولا يتدخل في شؤوننا كما يفتر عليه الكيال
00:12:14وهل يستطيع مخلوق أن يعبده سبحانه وتعالى إلا بعونه ومدده تبارك وتعالى
00:12:22ثم يقول ربنا سبحانه اهدنا الصراط المستقيم
00:12:25اهدنا هذا دعاء هذا دعاء نقوله يوميا في صلواتنا اهدنا الصراط المستقيم
00:12:32فكيف يهتدي العباد إلى الصراط المستقيم ظاهرا وباطنا إلا بهدايته لهم سبحانه
00:12:40وإعانتهم على الهداية وتصفية هذه الهداية من كل الضلال والزيغ والشوائب
00:12:48فإذا كان الله سبحانه وتعالى هو الذي يهدينا
00:12:53فكيف يقال إنه لن يتدخل في حياتنا ولن يستجيب دعاءنا
00:12:58ثم أيها الإخوة أتدرون ما هي أعظم آية في القرآن الكريم؟
00:13:03أليست آية الكرسي؟ في هذه الآية العظيمة يقول الله سبحانه وتعالى
00:13:08الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض
00:13:17انت عارف معنى اسم الله القيوم اسم الله القيوم ما معناه؟
00:13:24من معاني هذا الإسم الجليل الكريم أن قيام السماوات بكل ما فيها والأرض بكل ما عليها
00:13:31إنما يقوم به سبحانه وتعالى
00:13:33ولولا هو ما قامت السماوات والأرض ولا بقيت حتى اليوم
00:13:38فالقيوم سبحانه وتعالى هو القائم على كل شيء
00:13:43فهو القائم بتدبير أمر الخلق وبقائهم وحياتهم وأرزاقهم وكل شؤونهم منذ إنشائهم وحتى موتهم
00:13:52أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت؟
00:13:56قائم على كل نفس أي الحافظ والرازخ لكل نفس والمدبر الذي يرعى شؤون هذه النفوس
00:14:03فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم الذي به حياة كل شيء وقيام كل شيء
00:14:10ولولا قيوميته لصار العالم عدما
00:14:14ولولا قيوميته وإعانته لفني كل شيء
00:14:20ثم يخرج الكيالي بهذا الكلام القبيح في حق الله سبحانه وتعالى
00:14:25بل الآية التي سألها السائل تدل على كذب الكيالي
00:14:29وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
00:14:32هل هذه الآية خاصة فقط بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم
00:14:37هل انتهى العمل بهذه الآية؟
00:14:39وحتى لو فرضنا أن ذلك كذلك فما الدليل على ذلك؟
00:14:43ثم إليكم أيها الإخوة المزيد من الأدلة القرآنية التي تكشف كذب الكيالي على رب العالمين
00:14:51سبحانه وبحمده
00:14:53يقول تعالى ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل
00:15:03في هذه الآية الكريمة قرن ربنا تبارك وتعالى بين الخلق وبين اسمه الوكيل
00:15:09سبحانه وبحمده
00:15:10فهو الذي خلقنا وهو الذي توكل بنا
00:15:13فما معنى أنه على كل شيء وكيل
00:15:17معناها أن جميع الأشياء تحت وكالته جل جلاله وتدبيره خلقا وتدبيرا وتصريفا
00:15:26فهو المتصرف في كل شيء وبه استقامة الخلق وتمام أحوالهم وصلاح حياتهم وانتظام شؤونهم
00:15:36ووكالته سبحانه وتعالى تتضمن كمال العلم وتمام الحكمة وحسن التدبير ومنتهى العدل
00:15:45فلا يمكن لأحد أن يستدرك على الله في وكالته الخلق
00:15:49وكالته سبحانه وتعالى تعني أنه هو الذي توكل بنا فهو الذي يرعى شؤوننا
00:15:56فكيف يقال إنه خلقنا وتركنا ولم يتدخل في حياتنا
00:16:01أيضا يقول الله سبحانه وتعالى
00:16:03إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام
00:16:07ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه
00:16:12ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون
00:16:16يدبر الأمر أيها الإخوة يدبر كل شيء سبحانه وبحمده
00:16:21فأنواع التدابير نازلة منه وصاعدة إليه
00:16:26وجميع الخلق مذعنون لعزته
00:16:29خاضعون لسلطانه وعظمته سبحانه وبحمده
00:16:33فهو الذي يدبر أمور الكون من الإحياء والإماتة
00:16:36وإنزال الأرزاق ومداولة الأيام بين الناس
00:16:40ونصرة المظلومين وكشف الضر عن المضرورين
00:16:44وإجابة سؤال السائلين
00:16:46طيب قد يقول قائل نعم هذا الكلام صحيح
00:16:50ولكن أين ذكر الله في القرآن أنه سينصر عباده المؤمنين
00:16:54إذا دعوه بالنصر
00:16:56وإليكم الجواب
00:16:57يقول الله سبحانه وتعالى
00:16:59أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن
00:17:03إن الكافرون إلا في غرور
00:17:06أمن هذا الذي يرزخكم
00:17:08إن أمسك رزقه
00:17:10بل لجوا في عتو ونفور
00:17:12من سوى الله يدبر أمر رزقكم
00:17:15وقوتكم
00:17:16وغوثكم
00:17:17ومددكم
00:17:18ونصرتكم
00:17:19من غيره ينصركم
00:17:21من الذي يدبر كل هذا
00:17:23أليس الله وحده جل جلاله
00:17:25فكيف يصح تدبير أو رزق أو قيومية أو ملك أو ربوبية أو نصر
00:17:32ولا يكون هناك ما يسميه الكيال بالتدخل الإلهي
00:17:37وهل نحن شيء بغير الله
00:17:39وهل يملك المخلوق شيئا من دون الله
00:17:42وهل تستقيم حياة عبد طرفة عين إلا بالله
00:17:47وهل سجد ساجد أو عبد عابد
00:17:50أو استقام صالح إلا به سبحانه وتعالى
00:17:54ثم أين الكيال من قوله تعالى
00:17:57وما النصر إلا من عند الله
00:18:00أليس هذا دليلا على أنه سبحانه وتعالى
00:18:03هو الذي ينصر المنصورين
00:18:05وأيضا أيها الإخوة
00:18:07رب العالمين سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز
00:18:10يا أيها الذين آمنوا
00:18:12إن تنصروا الله ينصركم
00:18:14ويثبت أقدامكم
00:18:16أليس هذا خطابا لجميع المسلمين
00:18:20يا أيها الذين آمنوا
00:18:21على دين الكيال لا
00:18:24هذا الخطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم
00:18:28وأصحابه فقط
00:18:29وانتهى العمل وانتهى أثر
00:18:32هذه الآية بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام
00:18:35لأنك حسب ما يقول الكيال
00:18:36مهما فعلت ودعوت الله
00:18:39ونصرته
00:18:40فلن ينصرك الله
00:18:41والعياذ بالله
00:18:43ولا شك أن كلام الكيال هذا كذب صريح على الله
00:18:47وكذب على كتابه العظيم
00:18:49فالوعد في هذه الآية
00:18:51وعد عام لجميع المؤمنين
00:18:53ولذلك بدأ الله سبحانه وتعالى الآية
00:18:56بقوله
00:18:57يا أيها الذين آمنوا
00:18:59هذا خطاب لكل المؤمنين
00:19:01فكل من كان مؤمنا صادقا
00:19:04فهو داخل في هذا الوعد الإلهي العظيم
00:19:07فهل المؤمنون كانوا في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام
00:19:11وأصحابه فقط
00:19:12إذن الآية
00:19:13وعد عام لجميع المسلمين
00:19:15المؤمنين في كل زمان ومكان
00:19:18وأيضا يقول الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين
00:19:21الذين إن مكناهم في الأرض
00:19:24أقاموا الصلاة
00:19:25وآتوا الزكاة
00:19:26وأمروا بالمعروف
00:19:27ونهوا عن المنكر
00:19:29ولله عاقبة الأمور
00:19:31في هذه الآية
00:19:32الله جل جلاله يعطينا الوعد
00:19:34بأننا إذا أقمنا الصلاة
00:19:37وآتينا الزكاة
00:19:38وأمرنا بالمعروف
00:19:40ونهينا عن المنكر
00:19:41فسوف ينصرنا
00:19:42سبحانه وتعالى
00:19:44ويمكن لنا في الأرض
00:19:46لكن علي الكيالي يقول لنا
00:19:48لا
00:19:48كيالي يقول لنا
00:19:50مهما فعلتم وصليتم
00:19:52وزكيتم
00:19:53وأمرتم بالمعروف
00:19:54ونهيتم عن المنكر
00:19:55فلن ينصركم الله
00:19:56علي الكيالي يكذب على الله رب العالمين
00:20:00سبحانه وتعالى
00:20:01كذبا صريحا
00:20:04وأيضا
00:20:05قوله تعالى
00:20:06وكان حقا علينا نصر المؤمنين
00:20:08فهذه الآية
00:20:09وعد من الله
00:20:11للمؤمنين بالنصر
00:20:12لكن علي
00:20:13كيالي يقول للمؤمنين
00:20:14لا
00:20:15لن ينصركم الله
00:20:17أيها المؤمنون
00:20:18مهما فعلتم
00:20:19ثم كيالي
00:20:20هذا يمكن أن يستغله الملاحظة والمنصرون
00:20:23فيذهب ويقول للمسلمين
00:20:25إلهكم في الإسلام
00:20:26لن ينصركم
00:20:27مهما دعوتموه
00:20:29فلماذا تؤمنون بهذا الدين
00:20:32الكيالي ضرب مثالين خاطئين باطلين
00:20:36على إفكه وباطله
00:20:38في هذه المسألة
00:20:39المثال الأول
00:20:40بغزوة أحد
00:20:42يوم معركة أحد
00:20:43في الساحة خمسة آلاف ملك
00:20:46بين هلالين بالعامية
00:20:48لابسين عسكري
00:20:49يعني ما لابسين مدني
00:20:51ممدكم بخمسة آلاف من الملائكة
00:20:54مسومين
00:20:56يعني باللباس الميدان الكامل
00:20:58الجيش المعادي أقل من ألف
00:21:00الملائكة الكرام
00:21:02حتى ما قاموا بين هلالين
00:21:03بعمل استخباراتي
00:21:05طبعا كيالي يقرأ الآية بشكل خاطئ
00:21:08ممدكم بخمسة آلاف من الملائكة
00:21:11مسومين
00:21:12والصحيح أن الله سبحانه وتعالى
00:21:15في هذه الآية يقول
00:21:16بلى إن تصبروا وتتقوا
00:21:18ويأتوكم من فورهم هذا
00:21:20يمددكم ربكم
00:21:22بخمسة آلاف من الملائكة
00:21:25مسومين
00:21:26ثانيا
00:21:27الآية التي ذكرها الكيالي
00:21:29نزلت في سياق غزوة بدر
00:21:32وليس في غزوة أحد
00:21:34كما في الآيات التي قبلها مباشرة
00:21:36اقرأوا معي إخوة
00:21:38ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذله
00:21:41فاتقوا الله لعلكم تشكرون
00:21:45ثم ذكر الله سبحانه وتعالى آيتين
00:21:47عن إمداده جل في علاه
00:21:50للمؤمنين بالملائكة
00:21:52ومنهم الآية التي يستدل بها الكيالي
00:21:56إذن الآية التي ذكرها الكيالي
00:21:58نزلت في غزوة بدر
00:21:59وليس في غزوة أحد
00:22:01كما يقول الكيالي
00:22:02ثالثا
00:22:03سياق الآيات القرآنية يدل على كذب الكيالي
00:22:07هو لما رب العالمين سبحانه وتعالى يقول
00:22:11وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
00:22:14وَأَنْتُمْ أَذِلَّهُ
00:22:15هَلْ هَذَا تَدَخُلٌ مِنَ اللَّهِ أَمْ لَهُ
00:22:18هَلِ اللَّهُ نَصَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ لَهُ
00:22:21وهو الآية يقول له
00:22:22وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
00:22:25فكيف يقول
00:22:26إن الله لا يتدخل
00:22:28ولن يستجيب الدعوات على الإطلاق
00:22:30كما يزعم
00:22:31الله بعد الرسالة الإسلامية
00:22:33لن يتدخل على الإطلاق
00:22:35وهذا الكلام كذب صريح من الكيالي
00:22:38على الله رب العالمين
00:22:39بدليل نصر الله للمؤمنين
00:22:41في غزوة بدر
00:22:42تخيلوا الآية التي يستدل بها الكيالي
00:22:45تدل على أنه كذب
00:22:47ومع ذلك هناك من يسمع له ويصدقه
00:22:50بل الآية الأخرى في سورة الأنفال أيضا
00:22:53تدل على كذب الكيالي
00:22:56إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم
00:22:59أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين
00:23:03لما الصحابة استغاثوا بربهم
00:23:05أمدهم سبحانه وتعالى بالملائكة
00:23:07يعني الله تدخل وأنزل الملائكة
00:23:11رابعا
00:23:12إليكم يا إخوة كلام ربنا تبارك وتعالى عن غزوة أحد
00:23:16يقول سبحانه وبحمده
00:23:18ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا
00:23:22يغشى طائفة منكم
00:23:24طيب يا إخوة
00:23:25من الذي أنزل هذا النعاس ليكون أمنة وسلاما على المؤمنين
00:23:30أليس ربنا سبحانه وتعالى
00:23:32وهذا الكلام متى؟
00:23:34هذا في غزوة أحد
00:23:35إذن هل تدخر الله سبحانه وتعالى أم لا؟
00:23:38هل دبر الأمر أم لا؟
00:23:41وانظر معي إلى بقية الآيات
00:23:43يقول سبحانه وتعالى
00:23:44وطائفة قد أهمتهم أنفسهم
00:23:47يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية
00:23:51يقولون هل لنا من الأمر من شيء؟
00:23:53قل إن الأمر كله لله
00:23:56قل إن الأمر كله لله
00:23:59الأمر كله تحت سلطانه وتدبيره وملكه
00:24:03سبحانه وتعالى
00:24:04وكل هذا في سياق الكلام عن غزوة أحد
00:24:07طيب طالما أن الله تدخل
00:24:09فلماذا هزم المسلمون في غزوة أحد؟
00:24:12هل لأن الله لا يتدخل كما يفتري الكيار على رب العالمين سبحانه وتعالى؟
00:24:17السبب يا إخوة مذكور في نفس الآيات
00:24:20يقول الله سبحانه وتعالى
00:24:22ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه
00:24:27يعني الله سبحانه وتعالى صدقكم الوعد
00:24:30ونصركم على المشركين
00:24:32وكنتم تصيبون المشركين في غزوة أحد وتقتلونهم
00:24:36الله سبحانه وتعالى صدق المسلمين الوعد ونصرهم على المشركين
00:24:40وكان المسلمون يصيبون من المشركين في غزوة أحد ويقتلونهم
00:24:45طيب لماذا هزموا؟
00:24:46الخلل والخطأ وقع من المسلمين فانقلب النصر إلى هزيمة
00:24:51قال تعالى حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون
00:25:01أراكم ما تحبون يعني أراكم النصر على المشركين
00:25:04لكن أنتم أيها المسلمون أنتم السبب في الهزيمة
00:25:07أنتم الذين عصيتم أمر نبيكم وخالفتموه فوقعت الهزيمة
00:25:13كيف هذا؟
00:25:14النبي عليه الصلاة والسلام قبل الغزوة وضع مجموعة من رمات السهامي فوق الجبل
00:25:20وقال لهم إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم
00:25:27ما تنزلوش من فوق الجبل حتى لو رأيتموا الطير تخطفنا
00:25:32ما فيش أوضح من كده
00:25:34ما فيش أوضح من كده
00:25:35أعايز يقول لهم لو شفتونا بنت قتل برضو محدش ينزل من فوق الجبل
00:25:40كلام واضح
00:25:41قالوا وإن رأيتمونا هزمنا القوم
00:25:44يعني إحنا بقى اللي انتصرنا عليهم
00:25:46وأوطأناهم
00:25:47فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم
00:25:50يعني برضو حتى لو إحنا اللي انتصرنا على المشركين
00:25:53محدش ينزل من فوق الجبل لأي سبب
00:25:56يعني في الحالتين سواء النصر أو الهزيمة
00:25:59محدش يعصى أمري
00:26:00وينزل من فوق الجبل مهما حدث
00:26:03سيدنا البراء بن عازب بيحكي الموقف ده وبيقول إن أغلب الرماه فوق الجبل
00:26:08لما شافوا المسلمين انتصروا في غزوة أحد رحوا نزلين من فوق الجبل عشان الغنائم
00:26:14عصوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:26:18فوقعت الهزيمة
00:26:19سيدنا خالد بن الوليد قائد عسكري فذ عبقاري عمل إيه
00:26:24وأتى طبعا كان سيدنا خالد مع المشركين
00:26:27فالتف من ورائهم ونزل عليهم من فوق الجبل وهزم المسلمون
00:26:32ولذلك يقول ربنا سبحانه وتعالى عن هذه الهزيمة وعن الصحابة هؤلاء
00:26:38منكم من يريد الدنيا
00:26:40يعني الذين عصوا الرسول عليه السلام
00:26:42وتركوا الجبل ونزلوا من أجل الغنائم
00:26:46ومنكم من يريد الأخير
00:26:48أي الذين ثبتوا وأطاعوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:26:52وظلوا فوق الجبل
00:26:54يبقى السبب الحقيقي للهزيمة
00:26:56هو معصية أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
00:27:00وليس لأن الله سبحانه وتعالى لا يتدخل كما يكذب علي الكيالي
00:27:06وهنا أيها الإخوة درس من أعظم الدروس للأمة الإسلامية
00:27:10أسألكم بالله هل نحن اليوم أهل لنصر الله سبحانه وتعالى وتمكينه
00:27:17الصحابة رضي الله عنهم هزموا لما عصى بعضهم أمرا واحدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
00:27:25طيب كم عدد المعاصي عند المسلمين اليوم
00:27:29كم من المسلمين اليوم لا يصلي أيها الإخوة
00:27:33وكم من المسلمين اليوم لا يصوم إذا جاء شهر رمضان
00:27:38وكم من المسلمين اليوم يعقوا أباه وأمه ويسيء إلى جيرانه ويفعل المنكرات
00:27:45وكم من المسلمات اليوم لا تلبسوا حجابها على النحو الذي أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
00:27:54وكم من المسلمين اليوم يتعاملوا بالربة
00:27:57وكم من المسلمين اليوم يزني ويسرق ويكذب
00:28:00يا أخي أنت بالبلد دي كده
00:28:03أنت لما بتمسك التليفون بتعمل بي إيه
00:28:06لما بتفتح الكمبيوتر بتعمل بي إيه
00:28:08بتضيع وقتك في إيه
00:28:09ماذا تصنع
00:28:10بل أيها الإخوة كم من المسلمين اليوم لا يعرفوا من الإسلام إلا الإسم فقط
00:28:16تقول له أنت دينك إيه ولك مسلم
00:28:19تعرف إيه عن الإسلام؟ ما يعرفش
00:28:20في مسلمين لا يعرفون أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى محمدا
00:28:24إخوة هل نحن اليوم مستحقون للنصر؟ هل نحن اليوم مؤهلون للنصر؟
00:28:30يا أخي في نفس الصورة يقول الله سبحانه وتعالى للمؤمنين
00:28:33أولما أصابتكم مصيبة
00:28:35مصيبة الهزيمة
00:28:36قد أصبتم مثليها
00:28:38قلتم أن هذا
00:28:39قلتم أن هذا
00:28:41إحنا تهزمنا لي يا رب
00:28:42قل هو من عندي أنفسكم
00:28:45قل هو من عندي أنفسكم
00:28:47الهزيمة وقعت بسببنا نحن
00:28:49بالسبب معصياتنا نحن
00:28:52يعني المشكلة فينا
00:28:53وليست لأن الله سبحانه وتعالى
00:28:55لا يتدخل كما يفتري الكيالي
00:28:58على رب العالمين سبحانه وتعالى
00:29:00في هذا المقطع الذي أرد عليه
00:29:02علي كيالي أساء الأدبة
00:29:04مع النبي صلى الله عليه وسلم
00:29:06قال له
00:29:07ما طبقت خطة عسكرية سليمة
00:29:09بدك تفشل
00:29:10ولو إمت عبد قود المعركة
00:29:13وهذا الكلام لا يليق ولا يجوز أن يقال على النبي صلى الله عليه وسلم
00:29:19لأن الفشل في اللغة معناه الفزع والجبن والضعف
00:29:23كما جاء في لسان العرب
00:29:25والرجل الفشل هو الرجل الضعيف الجبان
00:29:29فهل النبي صلى الله عليه وسلم كان جبانا أو ضعيفا
00:29:32وحاشاه صلى الله عليه وسلم
00:29:34هل يجوز وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:29:38بالجبن والضعف
00:29:39ثم الذين يسمعون للكيالي
00:29:41كيف تسمعونه وهو يصف نبيكم صلى الله عليه وسلم
00:29:45بهذه الأوصاف المشينة
00:29:48ثم المثال التاني الذي ذكره الكيالي في غزوة الخندق
00:29:53هذا المثال يبطل كلام الكيالي أيضا
00:29:56غزوة الخندق جاءوا بدون يهاجموا المدينة
00:30:00بتعرفوا ماذا يعني
00:30:01حفر خندق يدويا مو بالآلات
00:30:04بطول خمسة كيلومتر
00:30:06بعرض ست متار وعمق ست متار
00:30:08مين عبيشتغل الرسول والصحاب الكرام
00:30:11جاء الجيش المعادي حاصر
00:30:14إيش النتيجة
00:30:15رد الله والذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا
00:30:19طبعا ليس الاعتراض على الله
00:30:21يا خرجون من نص الطريق لاش عدبتنا
00:30:23يعني نحكيها بالعام ليس اعتراضها
00:30:26اجوا حاصروا
00:30:27الله بالليل بعثهم عاصفة طفشهم
00:30:29ولا
00:30:30ولا
00:30:31ولا واحد قتل
00:30:33حفر قلب تاخد
00:30:35انت وسائل احتياط
00:30:37بعدين المعركة صارت ما صارت
00:30:39رح أفرجيك بعينك ان المعركة ما رح تصير
00:30:41ورح يرجعوا
00:30:42انا بالذات رح أرجعهم
00:30:44كفى الله المؤمن القتال
00:30:45في هذا المثال أيها الإخوة أثبت الكيالي
00:30:48دون أن يدري أن الله سبحانه وتعالى
00:30:51هو الذي يتدخل وهو الذي يتحكم في الكون
00:30:54رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا
00:30:58من الذي ردهم يا كيالي؟
00:31:00رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا
00:31:04بل الكيالي فصر الآية بأن الله خصوصا
00:31:07هو الذي سيرجع الكافرين عن الحرب
00:31:10أنا بالذات رح أرجعهم
00:31:12كفى الله المؤمن القتال
00:31:13إذن الله عز وجل هو الذي رد كيد الكافرين
00:31:16وهو الذي أرجعهم
00:31:18فكيف أن يقال إنه لا يتدخل؟
00:31:20هذا المخلوق يستدل بآيات قرآنية
00:31:24وهذه الآيات تبين أنه كذاب دجال
00:31:29ثم هناك حكم إلهية عظيمة من وراء الهزائم
00:31:34والأوقات العصيبة في الأمة الإسلامية
00:31:36منها تمايز الصفوف
00:31:38ليعلم المؤمنون الصادقون
00:31:40ويعلم المنافقون الكاذبون
00:31:42ويعلم الخبيث من الطيب
00:31:45كما قال ربنا سبحانه وتعالى
00:31:47في نفس الصورة وفي نفس سياق غزوة أحد
00:31:51ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه
00:31:55حتى يميز الخبيث من الطيب
00:31:59حتى يميز الخبيث من الطيب
00:32:01لازم يحصل تمايز في الصفوف
00:32:04حكمة إلهية عظيمة
00:32:06ولو لم نعرف الحكمة الإلهية
00:32:09فنحن يا إخوة نحن عبيد لسيدنا سبحانه وتعالى
00:32:13نعيش في قبضة عبوديته
00:32:15وأسر فقرنا إليه جل في علاه
00:32:18الله سبحانه وتعالى لا يحتاج أن يطلعنا على الغيب
00:32:22سبحانه وتعالى
00:32:24فرأيتم أيها الإخوة كيف يهدم كلام الرحمن
00:32:27أفائك الشيطان طويل اللسان
00:32:30ولو أخذنا نتدبر آيات القرآن الكريم
00:32:33لو وجدنا أن القرآن بالكامل يتعارض مع ما يقوله الكيالي
00:32:38كما قلنا القرآن كله من أوله إلى آخره
00:32:42يدل على المعنى الذي قلناه دلالة واضحة لا ريب فيها
00:32:47لكن خففيش الظلام الذين أطلوا علينا في زمن الجهل
00:32:52أمثال الكيالي هؤلاء لا يعرفون كلام الله سبحانه وتعالى
00:32:56ولا يفهمونه وبالتالي لا يوقرونه سبحانه حق توقيره
00:33:01ولا يعرفون قدر النبي صلى الله عليه وسلم
00:33:05فخرجوا علينا بهذه التخارف
00:33:07وفتنوا ضعاف النفوس والقلوب
00:33:12فماذا أيها الإخوة عن كلام نبينا صلى الله عليه وسلم عن الدعاء
00:33:18هذا السؤال عظيم
00:33:20فكل حياته صلى الله عليه وسلم
00:33:23مفعمة بأنوار العبودية
00:33:25إقبالا على الله ومناجاة له
00:33:29وضراعة بين يديه سبحانه وتعالى
00:33:32ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم
00:33:34ليلة بدر حتى سقط ردائه عن كتفيه
00:33:38ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم
00:33:41في غزوة الخندق وهي بعد غزوة أحد
00:33:44ألم يقنت النبي صلى الله عليه وسلم
00:33:47شهرا كاملا يدعو فيه على القبائل
00:33:50رعل وذكوان ولحيان
00:33:52ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
00:33:55أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة
00:33:58ألم يقل عليه الصلاة والسلام
00:33:59من لم يسأل الله يغضب عليه
00:34:02ألم يقل عليه الصلاة والسلام
00:34:04إذا سأل أعدكم ربه فليعزم المسألة
00:34:08وليعظم الرغبة
00:34:10ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
00:34:13يستجاب لأحدكم
00:34:15لاحظوا إخوة
00:34:16يستجاب لأحدكم ما لم يعجل
00:34:20يقول دعوت دعوت فلم يستجب لي
00:34:23صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:34:26بأبه وأمه وكذب المبطلون
00:34:29ثم ألم يصنف العلماء مجلدات
00:34:32في أذكار النبي صلى الله عليه وسلم
00:34:35وأدعيته وعلى رأس ذلك
00:34:37أذكار الإمام الصالح
00:34:39أبي زكريا النووي
00:34:42ومن قبله الإمام ابن السني
00:34:45في كتابه عمل اليوم والليلة
00:34:48وكذلك شيخ الإسلام
00:34:50الإمام المبارك ابن تيمية
00:34:52في كتابه الكلم الطيب
00:34:53وكذلك تلميذه المبجل
00:34:55الإمام ابن القيم
00:34:57في كتابه الوابل الصيب
00:34:59وغير ذلك من الكتب
00:35:00التي تتناول أدعية رسول الله
00:35:03صلى الله عليه وسلم
00:35:05في كل أحواله
00:35:06منذ أن يستيخذ
00:35:08وحتى ينام
00:35:09فإذا كان الله لا يتدخل
00:35:11كما يزعم الكيالي
00:35:13فلماذا شرع لنا
00:35:15رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:35:16كل هذه الأدعية
00:35:20وهنا أيها الإخوة
00:35:22يرد هذا السؤال
00:35:24لماذا قد لا يستجيب الله
00:35:26سبحانه وتعالى
00:35:27لعبد من عباده
00:35:29أو لبعض عباده
00:35:30هذا السؤال الكبير
00:35:32له أجوبة كثيرة متنوعة
00:35:35وأرجو أن تنتبهوا لها جيدا
00:35:37أولا عجلة العبد ويأسه
00:35:40أو الدعاء بإثم
00:35:42أو قطيعة رحم
00:35:44لقوله عليه الصلاة والسلام
00:35:45عن أبي هريرة
00:35:47قال يستجاب لأحدكم
00:35:49ما لم يعجل
00:35:51فيقول لقد دعوت
00:35:52ودعوت فلا يستجاب لي
00:35:55أو فما يستجاب لي
00:35:56وأيضا قال عليه الصلاة والسلام
00:35:59لا يزال يستجاب للعبد
00:36:01ما لم يدعو بإثم
00:36:03أو قطيعة رحم
00:36:05ما لم يستعجل
00:36:07قيل يا رسول الله
00:36:08ما الاستعجال
00:36:09قال يقول قد دعوت
00:36:12وقد دعوت
00:36:12فلم أرى يستجيب لي
00:36:15فيستحسر عند ذلك
00:36:17ويدعو الدعاء
00:36:18إذن من موانع استجابة الدعاء
00:36:22الاستعجال
00:36:23أو الدعاء بإثم
00:36:25أو قطيعة رحم
00:36:26ثانيا
00:36:28الله سبحانه وتعالى
00:36:29يستجيب للعبد
00:36:31ولكن تتنوع صور
00:36:33الإجابة
00:36:34وإليك الدليل
00:36:35من كلام نبينا الجليل
00:36:37عليه الصلاة والسلام
00:36:38عن عبادة بن الصامت
00:36:40أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:36:41قال
00:36:42ما على الأرض مسلم
00:36:44يدعو الله تعالى بدعوة
00:36:46إلا آتاه الله إياها
00:36:48يستجيب
00:36:49أو صرف عنه من السوء مثلها
00:36:52ما لم يدعو بإثم أو قطيعة رحم
00:36:55فقال الرجل من القوم
00:36:57إذن يا رسول الله نكثر
00:36:59يعني نكثر من الدعاء
00:37:01قال عليه الصلاة والسلام
00:37:02الله أكثر
00:37:04الله أكثر
00:37:05فقد
00:37:05يعجل الله سبحانه وتعالى
00:37:07لعبده الإجابة
00:37:09أو يعلم سبحانه
00:37:10حاجة عبده إلى صرف بلاء آت
00:37:13عنه
00:37:14والعبد لا يعلم أن هذا البلاء سيأتيه
00:37:17فيجعل الله دعاء عبده سببا
00:37:19في صرف ذلك البلاء عنه
00:37:21أو قد يغفر الله سبحانه وتعالى
00:37:24ذنوب عبده بهذا الدعاء
00:37:26ولا يبعد على كرم الله
00:37:28أن يجمع لعبده كل هذا
00:37:30فضلا منه كرما وجودا
00:37:35ثالثا
00:37:36يقول أهل العلم
00:37:37لا يكن تأخر أمد العطاء
00:37:40مع الإلحاح في الدعاء
00:37:41موجبا ليأسك
00:37:43فهو سبحانه
00:37:44قد ضمن لك الإجابة
00:37:46فيما يختاره لك
00:37:48لا فيما تختاره لنفسك
00:37:51فما معنى هذا الكلام الجميل البديع
00:37:54معناه أنك لا تيأس
00:37:56لأن استجابة الدعاء قد تأخرت عليك
00:37:59فالله عز وجل ضمن لك استجابة الدعاء
00:38:02بعلمه وحكمته
00:38:04التي لا تنفك عن كرمه ورحمته
00:38:07فهو يعلم حاجتك سبحانه وتعالى
00:38:10ويعلم الوقت الذي يقضي لك فيه هذه الحاجة
00:38:14فلو تعجلها لك قبل أوانها
00:38:17لما كان في ذلك خير لك
00:38:19والله يعلم وأنتم لا تعلمون
00:38:22ربنا سبحانه وتعالى
00:38:24هو الكريم الرحيم الودود
00:38:26قد يكون تأخر الإجابة
00:38:28سدا عظيما بين يدي بلاء شديد
00:38:31كان سيهدم بنيانك
00:38:34لو لم يكرمك الله بدعائه
00:38:36فإن الدعاء قد يصرف الله به من السوء عن العبد
00:38:40ما لا يعلمه إلا الله
00:38:41ويجلس العبد المسكين
00:38:43ليس يدري لطف ربه وإحسانه إليه
00:38:46ويقول ربي لم يستجب لي
00:38:50وقد يكون في تأخير الإجابة
00:38:52تذليل القلب وإلانته
00:38:55فالله بذلك ينعم على عبده نعمتين
00:38:58الأولى نعمة القلب
00:39:00الذي أذلته الحاجة لربه
00:39:03فصار قلبا ربانيا
00:39:04والنعمة الثانية
00:39:06نعمة قضاء تلك الحاجة
00:39:08وقد يكون تأخير الإجابة تأديبا للنفس
00:39:12وكسرا لرعونتها
00:39:14واختبارا من رب العالمين
00:39:16لصدق المقبل عليه
00:39:17ورعونة العبد الذي إنما أتى لربه
00:39:20ليقضي حاجته
00:39:21ثم بعد ذلك
00:39:23يعرض عنه بعد أن يقضيها له
00:39:25وقد يكون تأخير الإجابة
00:39:27هو عين الخير
00:39:28الذي لو تعجل للعبد
00:39:31لحاق به من الضنك والضر
00:39:33ما يجعل حياته ألما عاجلا
00:39:36وسعيرا مختنقا
00:39:37فيقول بعد ذلك
00:39:39ليت ربي ما أجابني
00:39:40فكم من عبد كان قريبا من ربه
00:39:43ثم بعدما أغناه ربه
00:39:45فسد قلبه وذهب نوره
00:39:47وقد يكون تأخير الإجابة
00:39:50ليبعث الله في قلبك
00:39:51بصر التفتيش في أعمالك ومالك
00:39:54وشأنك كله
00:39:56فتصلح الخلل
00:39:57وتستشفي من العنل الخفية
00:39:59التي كانت تأخير بسببها
00:40:02وقد يكون تأخير الإجابة
00:40:04ليطعم قلبك حلاوة
00:40:06مناجاته
00:40:08وجمال الإقبال عليه
00:40:09فلو تعجل سبحانه قضاء حاجتك
00:40:12لبقي قلبك حيث هو
00:40:14في غفلته وغفوته
00:40:16وجفائه
00:40:17وقد يؤخر الإجابة
00:40:20لطعظم النعمة بها
00:40:22فينطق القلب
00:40:23بالشكر والثناء على الله
00:40:25فلو كانت معجلة
00:40:26لما أحس العبد شرف هذه النعمة
00:40:29وقد وقد وقد
00:40:30والأصل أن ربنا كريم جميل
00:40:33قريب مجيب
00:40:34وأنك عبده
00:40:36وطالما أنك عبده
00:40:38فاعلم أنه لن ينساك
00:40:40فأحسن الظن به
00:40:42ولا تغادر باب الذلة
00:40:43بين يديه ضارعا مخبتا
00:40:46مستغفرا
00:40:46وكم كشف الله
00:40:47بطوفان الأقصى
00:40:49من أوثان في النفوس
00:40:50وخبث في القلوب
00:40:52وأدواء وعلل
00:40:53لم تكن لتظهر
00:40:55لولا قدر الله
00:40:56وفضله علينا
00:40:58سبحانه وتعالى
00:40:59وكم كسر الله تعالى
00:41:01بما وقع
00:41:01من قلب
00:41:02وذلل من نفس
00:41:04وآب بها إليه
00:41:05بعد شرودها عنه
00:41:07سبحانه وتعالى
00:41:08والله يعلم
00:41:10وأنتم لا تعلمون
00:41:14وهنا مسألة
00:41:15عظيمة جدا
00:41:17أيها الإخوة
00:41:17ينبغي أن ننتبه إليها
00:41:19وهي أن الذي يصح منه السؤال
00:41:22أو عياذا بالله
00:41:23الاعتراض
00:41:24هو من يملك
00:41:25العلم المطلق
00:41:26والحكمة المطلقة
00:41:27والقدرة المطلقة
00:41:29وليس ذلك لمخلوق
00:41:31إنما هذا
00:41:33لرب العالمين
00:41:34وحده سبحانه
00:41:35لا شريك له
00:41:37فالذي قدر
00:41:38وقوع هذه الحرب
00:41:39يعلم قبل وقوعها
00:41:41سبحانه
00:41:42ما سيكون منها
00:41:43ويعلم ما في السماوات
00:41:45ويعلم ما في الأرض
00:41:47ويعلم السر وأخفى
00:41:48ويعلم الأصلح
00:41:49لعباده في الدنيا
00:41:51والآخرة
00:41:52مع ما أعده الله تعالى
00:41:54لعباده في الجنة
00:41:56من ثواب الصابرين
00:41:58الذين خذلوا
00:41:59والذين حوربوا
00:42:00وتوردوا
00:42:01وتركوا
00:42:02وتركوا وحدهم
00:42:03أمام آلة الموت
00:42:05والقتل والنار والدمار
00:42:06التي لم يشهد العالم الحديث
00:42:09لها نظيرة
00:42:10مع ما أعده الله تعالى
00:42:13للمجرمين والمنافقين
00:42:14من عذاب ونكال
00:42:16يشفي به صدور قوم مؤمنين
00:42:20هذا الكلام الذي ستسمعونه الآن
00:42:23من أهم ما يقال في هذه الأيام
00:42:26في محنة خلق القرآن
00:42:28هذه المحنة العظيمة
00:42:30التي أوذي فيها عدد من أئمة المسلمين
00:42:33بل وقتل منهم من قتل
00:42:35في هذه المحنة
00:42:36يسأل الإمام أحمد بن حنبل
00:42:39عليه رحمة الله
00:42:40يا أبا عبد الله
00:42:41ألا ترى الحق
00:42:42كيف ظهر عليه الباطل؟
00:42:45البطل منتصر هو
00:42:47قال كلا إن ظهور الباطل على الحق
00:42:51أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة
00:42:55وقلوبنا بعد لازمة للحق
00:42:58هذا من أعظم الفهم والفقه
00:43:01عن الله سبحانه وتعالى
00:43:03وهو أن النصر الحقيقي في ثبات العبد على الحق
00:43:06وعدم استسلامه للباطل
00:43:09والسؤال الآن
00:43:10هل انتقلت قلوب أهل غزة عن الحق
00:43:13أم ازداد ثباتا وحزما ويقينا وعزما
00:43:17ظهور الباطل على الحق
00:43:19بأن تنتقل قلوب المؤمنين
00:43:21من الهدى إلى الضلالة
00:43:24ظهور الباطل على الحق
00:43:26بأن تنتقل قلوب المؤمنين
00:43:27من الحق إلى الباطل
00:43:29وقلوب أهل غزة
00:43:30عامرة بربها
00:43:32ثابتة على إيمانها
00:43:34ونسأل الله سبحانه وتعالى
00:43:36أن يزيدهم ثباتا وعزما وحزما
00:43:39وأن يمكن لهم في الأرض
00:43:41هذا الثبات العظيم الفذ
00:43:43الذي أدهش العالم
00:43:45هل يقال عن هؤلاء إنهم مهزومون
00:43:47بالعكس أهل غزة منتصرون بإيمانهم
00:43:51وأما الذي تحول قلبه
00:43:54فهذا هو المهزوم المدحور
00:43:56المستسلم للآلة الإعلامية
00:43:59التي تروج للباطل على حساب الحق
00:44:01إذن أيها الإخوة النصر له صور كثيرة
00:44:04منها ما سبق ومنها صور أخرى
00:44:07مثل فطح الكذبة والخونة والمنافقين
00:44:09وتعريتهم
00:44:11وهم الذين يخرجون ليتكلموا بألسنتنا
00:44:14وينتسبوا إلينا
00:44:16لكنهم مع العدو قلبا وقالبا
00:44:18ومن صور النصر
00:44:20بث الروح في الأمة الهامدة
00:44:23وإيقاظ المسلمين
00:44:24وإحياء قضية القدس
00:44:26مرة أخرى في قلوبهم
00:44:28صغيرهم وكبيرهم
00:44:30ومن هذه الصور
00:44:32بيان حقارة الدنيا
00:44:33وأنها ليست دار جزاء
00:44:36ولكنها دار ابتلاء
00:44:38فقد ترى الرجل ممزقا على يد عدوه
00:44:41وللممزق العزة على عدوه
00:44:44وله العاقبة الحميدة في الأخرة
00:44:46لأن دماءه غذت الحق
00:44:49ووقفت أمام الباطل
00:44:50فلم تنكسر له
00:44:52وكم من مسلم قد استيقظ قلبه وعقله
00:44:55بالسبب ما رآه من مشاهد القتل والدمار
00:44:58التي وقعت لإخوانه في غزة
00:45:01وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
00:45:03عن عمه حمزة بعدما
00:45:05مثل المشركون بجثته
00:45:08قال لولا أن تجد صفية في نفسها
00:45:11لتركته حتى تأكله العافية
00:45:14العافية هي السباع والطيور
00:45:16الجارحة التي تأكل الأموات
00:45:18قال لولا أن تجد صفية في نفسها
00:45:23لتركته حتى تأكله العافية
00:45:25حتى يحشر يوم القيامة من بطونه
00:45:29من بطون السباع والطيور
00:45:31ولو عاين الخلق مال الشهداء من النعيم
00:45:34الذي لم يسمع به بشر
00:45:37لتمنى الجميع ذلك المصير
00:45:39ولكن غلب الحجاب على القلوب
00:45:42لما فيها من دنس الدنيا
00:45:44وغبار الذنوب
00:45:45والشهيد أيها الإخوة
00:45:47لا يجد ألم الموت
00:45:49إلا كمس القرصة
00:45:51ويوقى فتنة القبر
00:45:53كما سئل النبي صلى الله عليه وسلم
00:45:56ما بال المؤمنين يفتنون
00:45:59في قبورهم إلا الشهيد
00:46:01قال كفى ببارقة السيوف
00:46:04على رأسه فتنة
00:46:08الآن أيها الإخوة
00:46:09سأنقل لكم كلاما عظيما
00:46:11أحب أن يرسخ في قلوبكم
00:46:14وأن يستقر في ضمائركم
00:46:16وهذا الكلام طويل
00:46:17ولكنه في غاية الأهمية
00:46:19فسامحوني لأني أريد أن أنقله كاملا
00:46:23شوفوا يا إخوة
00:46:24ماذا يقول الإمام
00:46:25ابن القيم عليه رحمة الله
00:46:27في حكمة الله
00:46:28من المصائب التي تصيب المسلمين
00:46:32وكأنه معنا اليوم
00:46:33يقول
00:46:34ومن حكمة الله وسنته في رسله
00:46:37وأتباعهم
00:46:38ونحن من أتباع الرسل
00:46:40أن حكمة الله جرت بأن يدالوا مرة
00:46:44ويدال عليهم أخرى
00:46:46لكن تكون لهم العاقبة
00:46:48فإنهم لو انتصروا دائما
00:46:51دخل معهم المؤمنون وغيرهم
00:46:54ولم يتميز الصادق من غيره
00:46:57ولو انتصر عليهم دائما
00:46:59لم يحصل المقصود من البعثة والرسالة
00:47:02فاقتضت حكمة الله
00:47:03أن جمع لهم بين الأمرين
00:47:05يعني النصر والهزيمة
00:47:07ليتميز من يتبعهم ويطيعهم للحق
00:47:10وما جاءوا به
00:47:12ممن يتبعهم على الظهور والغلبة خاصة
00:47:16ومنها
00:47:17يعني من حكم الله سبحانه وتعالى
00:47:19أن يتميز المؤمن الصادق
00:47:21من المنافق الكاذب
00:47:23فإن المسلمين
00:47:24لما أظهرهم الله على أعدائهم
00:47:27يوم بدر
00:47:28وطار لهم الصيت
00:47:30دخل معهم في الإسلام ظاهرا
00:47:32من ليس معهم باطنا
00:47:34لهم المنافقون
00:47:37فاقتضت حكمة الله عز وجل
00:47:39أن سبب لعباده
00:47:41محنة
00:47:42ميزت بين المؤمن والمنافق
00:47:45فأطلع المنافقون رؤوسهم
00:47:47في هذه الغزوة
00:47:48وتكلموا بما كانوا يكتمونه
00:47:51وظهرت مخبآتهم
00:47:53وعاد تلويحهم
00:47:55تصريحا
00:47:56وانقسم الناس إلى
00:47:59كافر ومؤمن ومنافق
00:48:01انقساما ظاهرا
00:48:03وعرف المؤمنون أن لهم عدوا
00:48:05في نفس دورهم
00:48:07وهم معهم لا يفارقونهم
00:48:09فاستعدوا لهم وتحرزوا منهم
00:48:12ثم ذكر الآيات الدالة
00:48:14على هذا الأمر
00:48:16قال الله تعالى
00:48:17ما كان الله ليذر المؤمنين
00:48:19على ما أنتم عليه
00:48:20حتى يميز الخبيثة من الطيب
00:48:23وما كان الله ليطلعكم على الغيب
00:48:26ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء
00:48:29أي ما كان الله ليذركم
00:48:31على ما أنتم عليه من التباس المؤمنين بالمنافقين
00:48:35حتى يميز أهل الإيمان من أهل النفاق
00:48:38كما ميزهم بالمحنة يوم أحد
00:48:41وما كان الله ليطلعكم على الغيب
00:48:44الذي يميز بين هؤلاء وهؤلاء
00:48:46فإنهم متميزون في غيبه وعلمه
00:48:50وهو سبحانه يريد أن يميزهم تمييزا مشهودا
00:48:53فيقع معلومه الذي هو غيب شهادة
00:48:57وقوله
00:48:58ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء
00:49:01استدراك لما نفاه من إطلاع خلقه على الغيب
00:49:06سوى الرسل
00:49:06فإنه يطلعهم على ما يشاء من غيبه
00:49:09كما قال تعالى
00:49:10عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا
00:49:13إلا من ارتضى من رسول
00:49:15فحظكم أنتم وسعادتكم في الإيمان بالغيب
00:49:19الذي يطلع عليه رسله
00:49:22فإن آمنتم به وأيقنتم
00:49:25فلكم أعظم الأجر والكرامة
00:49:27قال ومن هذه الحكم
00:49:29استخراج عبودية أوليائه
00:49:32وحزبه في الصراء والضراء
00:49:34وفيما يحبون وما يكرهون
00:49:37وفي حال ظفرهم وظفر أعدائهم بهم
00:49:40فإذا ثبتوا على الطاعة والعبودية
00:49:44فيما يحبون وما يكرهون
00:49:47فهم عبيده حقا وليسوا كمن يعبد الله على حرف واحد
00:49:53من الصراء والنعمة والعافية
00:49:56ومنها من هذه الحكم أنه سبحانه لو نصرهم دائما
00:50:01لو ربنا سبحانه وتعالى نصر المؤمنين دائما بلا هزائم
00:50:05وأظهرهم بعدوهم في كل موطن
00:50:09وجعل لهم التمكين والقهر لأعدائهم أبدا
00:50:13لطغت نفوسهم
00:50:14وشمخت وارتفعت
00:50:16فلو بسط لهم النصر والظفر
00:50:19لكانوا في الحال التي يكونون فيها
00:50:22لو بسط لهم الرزق
00:50:24فلا يصلح عباده
00:50:26إلا الصراء والضراء
00:50:28والشدة والرخاء
00:50:30والقبض والبسط
00:50:31فهو المدبر لأمر عباده
00:50:34كما يليق بحكمته
00:50:36إنه بهم خبير بصير
00:50:39وأيضا من هذه الحكم أنه سبحانه
00:50:42إذا امتحن المؤمنين بالغلبة والكسرة والهزيمة
00:50:46ذلوا وانكسروا
00:50:48وخضعوا فاستوجبوا منه العز والنصر
00:50:51فإن خلعة النصر
00:50:53إنما تكون مع ولاية الذل والانكسار
00:50:57كما قال تعالى
00:50:58ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذل
00:51:02طالما أنكم تذلون أنفسكم
00:51:05لربكم سبحانه وتعالى
00:51:07فإنه ناصركم
00:51:09بخلاف إذا تكبرتم
00:51:10أيها المؤمنون
00:51:12وكما قال تعالى
00:51:14ويوم حنين
00:51:15إذ أعجبتكم كثرتكم
00:51:17فلم تغني عنكم شيئا
00:51:19وكاد المسلمون في ذلك اليوم
00:51:21أن يهزموا
00:51:22فهو سبحانه وتعالى
00:51:24إذا أراد أن يعز عبده
00:51:26ويجبره
00:51:28وينصره
00:51:29كسره أولا
00:51:31ويكون جبره له ونصره
00:51:33على مقدار ذله وانكساره
00:51:37ومنها
00:51:38يعني من هذه الحكم
00:51:39أنه سبحانه وتعالى
00:51:41هيأ لعباده المؤمنين
00:51:43منازل في دار كرامته
00:51:45يعني في الجنة
00:51:47لم تبلغها أعمالهم
00:51:49ولم يكونوا بالغيها
00:51:51إلا بالبلاء والمحنة
00:51:53فقيد لهم الأسباب
00:51:55التي توصلهم إليها
00:51:57من ابتلائه وامتحانه
00:51:59كما وفقهم للأعمال الصالحة
00:52:02التي هي من جملة أسباب
00:52:04وصولهم إليها
00:52:06يعني وصولهم لهذه المنازل
00:52:08في الجنة
00:52:09ومن هذه الحكم أيها الإخوة
00:52:11أن النفوس تكتسب من العافية الدائمة
00:52:14والنصر والغنى
00:52:16طغيانا وركونا إلى العاجلة
00:52:18نفوس الناس هكذا
00:52:20لما تكون دائما منتصرا وغنيا
00:52:23هذا يكسب نفسك والعياذ بالله
00:52:26طغيانا وركونا إلى العاجلة
00:52:28يعني إلى الدنيا
00:52:29وذلك مرض يعوقها عن جدها
00:52:32في سيرها إلى الله
00:52:34والدار الآخرة
00:52:35فإذا أراد بها ربها ومالكها
00:52:38وراحمها كرامته
00:52:40قيض لها من الابتلاء والامتحان
00:52:43ما يكون دواءا لذلك المرض العائق
00:52:47عن السير الحفيف إليه
00:52:49فيكون ذلك البلاء والمحنة بمنزلة الطبيب
00:52:54الله أكبر
00:52:55بمنزلة الطبيب يسقي العليل الدواء الكريه
00:52:59ويقطع منه العروق المؤلمة
00:53:01لاستخراج الأدواء منه
00:53:03ولو تركه لغلبته الأدواء
00:53:06حتى يكون فيها هلاكه
00:53:09ومن هذه الحكم أيها الإخوة
00:53:11أن الشهادة عنده من أعلى مراتب أوليائه
00:53:15والشهداء هم خواصه والمقربون من عباده
00:53:20وليس بعد درجة الصديقية إلا الشهادة
00:53:24وهو سبحانه يحب أن يتخذ من عباده شهداء
00:53:28تراقوا دماؤهم في محبته ومرضاته
00:53:32ويؤثرون رضاه ومحابه على نفوسهم
00:53:36ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة
00:53:39إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها
00:53:43من تصليت العدو
00:53:46ومنها ومن هذه الحكم
00:53:48أن الله سبحانه وتعالى
00:53:50إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم
00:53:54قيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها
00:53:58هلاكهم ومحقهم
00:53:59ومن أعظم أسباب هلاك الأعداء
00:54:03بعد كفرهم بغيهم
00:54:05وتغيانهم ومبالغتهم في أذى أوليائه
00:54:11وهذا وقع بالفعل في غزة وفي غيرها
00:54:14ومحاربتهم وقتالهم والتسلط عليهم
00:54:18فيتمحص بذلك أوليائه من ذنوبهم وعيوبهم
00:54:23ويزداد بذلك أعداءه من أسباب محقهم وهلاكهم
00:54:28وقد ذكر سبحانه وتعالى ذلك في قوله
00:54:31ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
00:54:35إن يمسسكم قرح
00:54:37فقد مس القوم قرح مثله
00:54:39وتلك الأيام نداولها بين الناس
00:54:42وليعلم الله الذين آمنوا
00:54:45ويتخذ منكم شهداء
00:54:47والله لا يحب الظالمين
00:54:49وليمحص الله الذين آمنوا
00:54:51ويمحق الكافرين
00:54:53فجمع لهم في هذا الخطاب بين تشجيعهم وتقوية نفوسهم
00:55:00وإحياء عزائمهم وهممهم
00:55:02وبين حسن التسلية
00:55:04وذكر الحكم الباهرة
00:55:06التي اقتضت إدالة الكفار عليهم
00:55:10فذكر الآية التي ذكرناها منذ قليل
00:55:13إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله
00:55:16فقد استويتم في القرح والألم
00:55:18وتباينتم في الرجاء والثواب
00:55:21كما قال إن تكونوا تألمون
00:55:24فإنهم يألمون كما تألمون
00:55:26وترجون من الله ما لا يرجون
00:55:29فما بالكم تهنون وتضعفون عند القرح والألم
00:55:35فقد أصابهم ذلك في سبيل الشيطان
00:55:38يعني المشركين
00:55:39أصابهم القرح والألم في سبيل الشيطان
00:55:42لا في سبيل الله
00:55:43بينما أنتم أيها المؤمنون
00:55:45أصابكم ذلك في سبيلي
00:55:47وابتغاء مرضاتي
00:55:49من هذه الحكم أن يتميز المؤمنون عن المنافقين
00:55:53فيعلمهم علم رؤيا ومشاهدة
00:55:57بعد أن كانوا معلومين في غيبه
00:55:59سبحانه وتعالى
00:56:01وذلك العلم الغيبي لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب
00:56:05وإنما يترتب الثواب والعقاب على المعلوم
00:56:08إذا صار مشاهدا واقعا في الحس
00:56:11قال ثم ذكر حكمة أخرى وهي اتخاذه سبحانه منهم شهداء
00:56:16فإنه يحب الشهداء من عباده
00:56:18وقد أعد لهم أعلى المنازل وأفضلها
00:56:21وقد اتخذهم لنفسه
00:56:23فلا بد أن يني لهم درجة الشهادة
00:56:26وقوله والله لا يحب الظالمين
00:56:28تنبيه لطيف الموقع جدا على كراهته وبغضه للمنافقين
00:56:33الذين انخذلوا عن نبيه يوم أحد فلم يشهدوه
00:56:37ولم يتخذ منهم شهداء
00:56:39يعني لم يتخذ شهداء من المنافقين
00:56:41لأنه لم يحبهم
00:56:43فأركسهم وردهم
00:56:45ليحرمهم ما خص به المؤمنين في ذلك اليوم
00:56:49وما أعطاه من استشهد منهم
00:56:51فثبط هؤلاء الظالمين عن الأسباب
00:56:54التي وفق إليها أولياءه وحزبه
00:56:58ثم ذكر حكمة أخرى
00:57:00فيما أصابهم في ذلك اليوم
00:57:02يعني يوم غزوة أحد
00:57:04قال وهو تمحيص الذين آمنوا
00:57:06وهو تنقيتهم وتخليصوه من الذنوب
00:57:09ومن آفات النفوس
00:57:10وأيضا فإنه خلصهم ومحصهم من المنافقين
00:57:13فتميزوا منهم
00:57:15فحصل لهم تمحيصان
00:57:17تمحيص من نفوسهم
00:57:19وتمحيص ممن كان يظهر أنه منهم
00:57:22وهو عدوهم
00:57:24وحكمة أخرى وهو محق الكافرين
00:57:27بتغيانهم وبغيهم
00:57:28وعدوانهم
00:57:29وغير ذلك من الحكم الربانية
00:57:32إلى آخر هذا الكلام العظيم
00:57:34الذي أحببت أن أورده
00:57:36لنفاسته وأهمية نشره
00:57:39بيننا في هذا الزمان
00:57:40فأرجو أن تراجعوا هذا الكلام
00:57:43وتحفظوه
00:57:44لأنه يعالج واقعنا اليوم
00:57:47إذن الله سبحانه وتعالى
00:57:49يبتلي عباده المؤمنين
00:57:51ليظهر الفرق بين من يتبع الدين صادقا من قلبه
00:57:55وبين من يتبع هذا الدين
00:57:57لمجرد الانتفاع والمصلحة الشخصية وغير ذلك
00:58:02هل فكرتم أيها الإخوة أن من أعظم الآثار المشهودة
00:58:06لما يقع في غزة رسوخ الإيمان
00:58:09بضرورة يوم القيامة؟
00:58:12يوم القيامة هذا مقتضى الرحمة الإلهية
00:58:16كما قال ربنا سبحانه وتعالى
00:58:18كتب ربكم على نفسه الرحمة
00:58:20ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه
00:58:25فمن رحمته وجمال كرمه سبحانه
00:58:28الإيمان باليوم الآخر
00:58:30وجود يوم القيامة وجمع الناس لهذا اليوم
00:58:34هذا من رحمة الله
00:58:35وما أدراك ما يوم القيامة
00:58:38وعنت الوجوه للحي القيوم
00:58:41وقد خاب من حمل ظلم
00:58:43ويوم القيامة يقول ربنا سبحانه وتعالى
00:58:46عن الظالمين وعن وضعهم في ذلك اليوم
00:58:49ولا تحسبن الله غافرا عما يعمل الظالمون
00:58:53إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
00:58:57مغطعين مقنع رؤوسهم
00:59:00لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء
00:59:04وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب
00:59:06فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب
00:59:11نجب دعوتك ونتبع الرسل
00:59:13أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال
00:59:17وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم
00:59:20وتبين لكم كيف فعلنا بهم
00:59:23وضربنا لكم الأمثال
00:59:25وقد مكروا مكرهم
00:59:26وعند الله مكرهم
00:59:27وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال
00:59:30فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله
00:59:33إن الله عزيز ذو انتقام
00:59:37يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات
00:59:40وبرز لله الواحد القهار
00:59:43وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد
00:59:47سرابيلهم من قطران
00:59:49وتغشى وجوههم النار
00:59:51ليجزي الله كل نفس ما كسبت
00:59:55إن الله سريع الحساب
00:59:57هذا اليوم آت لا محالة
01:00:00وفي هذا اليوم يعصف الله بالمجرمين
01:00:03ونسأله سبحانه وتعالى أن يخذر الكافرين في الدنيا قبل الآخرة
01:00:08ونسأله أن يفضح المنافقين
01:00:10ويذل المستكبرين الذين أفسدوا في البلاد
01:00:13وأكثروا فيها الفساد
01:00:15وحسبنا الله ونعم الوكيل
01:00:17الخلاص أيها الإخوة
01:00:18أن الله سبحانه وتعالى
01:00:20هو الذي يدبر شؤون الكون
01:00:22وهو الذي ينصر عباده المؤمنين
01:00:25ويستجيب دعاءهم
01:00:27وإذا أخر الله استجابة الدعاء
01:00:29فذلك لحكم عظيمة كما بينا
01:00:33وأما الخرافات التي جاء بها الكيالي
01:00:36هذه بعينها معتقدات أرستو والربوبيين
01:00:40بل هي تصورات مشركي قريش عن أصنامهم
01:00:44فجاء الكيالي بهذا الخليط الرديء من الضلالات
01:00:48ووصف به رب العالمين جل جلاله
01:00:52لا تنسوا الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم
01:00:56وليكن لكم ورد يومي من هذه الصلاة
01:01:00من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
01:01:02ولا تنسوا إخواننا في غزة والسودان وسوريا والعراق والليبيا وبرمة
01:01:06وغيرهم من الدعاء
01:01:08ولا تنسوا نشر الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي
01:01:11والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Comments