دعا محمد العبار، رئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية" ومؤسس موقع "نون دوت كوم" الإلكتروني، إلى تشريع جديد يفرض 51٪ من الملكية المحلية للأعمال التجارية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والتي تتراوح بين شركات خدمات الدفع وشركات اللوجستيات، من أجل حماية الاقتصاد الوطني من الشركات العملاقة العالمية مثل الأمازون.
وقال العبار في حوار له مع صحيفة "الخليج" في نسختها العربية إن الإمارات يجب أن تتبع خطوات الصين في حماية اقتصادها الوطني عن طريق الاحتفاظ بالملكية.
وتابع العبار: "الصين على سبيل المثال، اتخذت الكثير من الإجراءات لضمان حماية اقتصادها من التدخل الأجنبي، مثل فرض القوانين التي تضمن امتلاك الشركات أو الأفراد الصينيين 51٪ على الأقل من أنظمة الدفع لمواقع التجارة الإلكترونية".
وأكد أن الصين أجبرت الشركات الأجنبية على إنشاء مراكز معلوماتية محلية، وكانت قادرة على حماية اقتصاها وأمنها القومي والاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه الشركات الأجنبية تشكل خطرًا على الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية.
وذكر العبار أنه على علم بأن المسؤولون الحكوميون يشعرون بالخطر من هذا الشركات الأجنبية على الاقتصاد المحلي الذي يتطلب إصدار القوانين لحماية الاقتصاد الوطني خاصة من الشركات التجارة الإلكترونية العالمية، والتي يمكنني تلخيها في 4 قوانين:
_ امتلاك المستثمرين على الأقل 51% من الشركات التجارية.
_ يجب ألا تقل ملكية الشركات المحلية أو الأفراد في شركات الخدمات اللوجستية عن 51%.
_ امتلاك حصة 51% من المعاملات المالية ونظم الدفع الخاصة بالتجارة الإلكترونية.
_ إلزام الشركات الدولية للحفاظ على المعلومات في مراكز محددة داخل البلاد، وإلا فإن جميع المعلومات الحساسة على المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية ستكون في أيدي منافسين أجانب.
وأشار العبار إلى أن شركة أمازون العالمية تشكل تهديدًا بالنسبة للسوق المحلي لأنها تتحكم في القواعد وتنفيذ المباديء التوجيهية الخاصة بها، أما الشركات مثل "نون. كوم" تمثل الفخر الوطني، وتشجع للمنافسة والنمو الاقتصادي على المستوى الوطني في منطقة تعتمد إلى حد كبير على النفط.
تعهد الرئيس بعدم بيع شركة "نون. كوم" لشركة أجنبية، بغض النظر عن ارتفاع سعر الشراء، حيث كانت الشركة الأمريكية المنافسة قد استحوذت على شركة "سوق دوت كوم"، التي تقع في دبي في يوليو العام الماضي مقابل 580 مليون دولار.
وقال العبار: "لن أبيع أسهمي مطلقًا في "نون. كوم"، بصرف النظر عن مدى تقدمي عمالقة التجارة الإلكترونية الأجنبية، مؤكدًا أنه لن يشارك أبدًا مع أي عملاق للتجارة الإلكترونية الأجنبية، قائلًا: "ليس الآن، ليس من أي وقت مضى، فهدفي هو حماية الاقتصاد الوطني من الشركات الأجنبية".
وادعى العبار أن موقع التجارة الإلكترونية على الإنترنت، ومقره في الرياض ، قد أنشئ لحماية اقتصاد دولة الإمارات من "الخطر الخارجي".
وقال العبار: "مكنت القوانين المحلية شركة مثل إعمار من النمو والازدهار والوصول إلى مستوى يمكن أن تنافس فيه الشركات العالمية، ومع ذلك، تعد التجارة الإلكترونية مجالًا حيويًا للمستثمرين ورجال الأعمال والدفاع عن الاقتصاد الوطني ضد المخاطر الخارجية".
واختتم حواره: "بصفتنا مستثمر محلي، وخاصة بالنسبة لشخص مثلي استفاد من ثروة هذا البلد السخي، علينا حماية الاقتصاد الوطني ضد أي مخاطر خارجية، ومن هذا المنظور تم تأسيس نون لحماية الاقتصاد من الأجانب الخطر".
Comments