Skip to playerSkip to main content
  • 2 hours ago
Transcript
00:00غالبا ما نظن أن الأوطان المسلوبة إما تتدمر بالكامل أو تتجمد في انتظارنا
00:05هذا الوهم تخلقه الذاكرة الساكنة وهو ما يفسر لماذا تكون صدمة العودة أقصى من التهجير
00:13لنتأمل قصة سعيد وصفية حين عاد إلى حيفا بعد عشرين عاما للبحث عن رضيعهما خلدون
00:20لحماية نفسيهما من ألم الفقد جمد الذاكرتهما صورة الماضي
00:25فظل خلدون في خيالهما رضيعا وبقي البيت محتفظا بترتيبه القديم
00:30لكن المعضلة أن الذاكرة قد تحفظ الملامح في العقل
00:34إلا أنها تفشل تماما في إيقاف عجلة الزمن الخالجي
00:37تقع الفجيعة حين يصطدم الوهم بالواقع
00:40فالبيت لم يتهدم بل سكنه غرباء
00:43والرضيع لم يمت بل كبر ليصبح جنديا في جيش المحتل يحمل سمادوف
00:48هنا يبرز الدرس الأقصى
00:50الوطن والأبوة ليس مجرد سق ملكية أو رابطة دم
00:54بل هما فعل الحضور اليومي
00:56فما لا تحرسه وتربيه بيدك سيشكله غيرك
01:00لذلك هما لم يفقد خلدون يوم التهجير
01:03بل فقداه في كل يوم كبر فيه بعيدا عنهما
01:06ليعود إليهما بوجه غريب
Comments

Recommended