00:04هانا أم عزباء عن قناعة وقد حملت بابنها عن طريق التبرع بالحيوانات المنوية
00:10في مرحلة ما استنتجت أن إنجاب طفل أهم بالنسبة لي من وجود شريك حياة
00:17ليونتين كذلك ولدت عبر تبرع بالحيوانات المنوية وصدمت عندما اكتشفت عدد أخوتها غير الأشيقاء
00:25أصعب شيء هو أن يعتقد كثيرون أن علي أن أكون ممتنة لأنني ولدت أساسا
00:31وميشيل تبرع لسنوات وهو قرار يربطه بعشرات الأطفال الذين ربما لن يلتقي بهم أبدا
00:38أود لو التقيتهم جميعا ولو لمرة واحدة لكني أعرف أن هذا لن يحدث
00:46ثلاثة أرواح وقرار ذو عواقب وخيمة التبرع بالحيوانات المنوية
01:11هانا تعيش حلمها الأهم فقبل عام أنجبت ابنها أربيد
01:16لطالما عرفت هذه المرأة السويدية أنها تريد أن تصبح أما
01:20لكن ما يميزها عن الأخريات هو أنها حققت حلمها بمفردها دون شريك
01:33في لحظات كهذه عندما ينام أو يتجول في المكان ونرى الفرحة على وجهه
01:40هذا ببساطة حب نقي قلبي ينشرح حين أراه
01:45حتى لو كان المرء يحب أشخاص آخرين لكن الأمر هنا مختلف
01:54لسنوات طويلة ظلت هانا تبحث عن شريك حياة
01:58ثم قررت اللجوء إلى متبرع مجهول بالحيوانات المنوية بدعم حكومي
02:03في المحاولة الخامسة نجحت
02:08توصلت في مرحلة ما لاستنتاج مفاده أن إنجاب طفل أهم بالنسبة لي من وجود شريك حياة
02:14طبعا أتمنى وجود شريك حياة لكنني أعتبر ذلك مكافأة إضافية
02:19أما إنجاب طفل فهو أمر مهم للغاية
02:21فالحياة بدون طفل كانت ستبدو بالنسبة لي دون معنى
02:27لكن تأسيس أسرة بشكل منفرد يعني أيضا تحمل المسئولية الكاملة وحيدة
02:34إلى جانب كل الفرح كانت هناك لحظات صعبة
02:38ففي عمر أربعة أشهر اضطرت لإدخال آرفيد إلى المستشفى فجأة
02:48في لحظات كتلك عندما يحدث شيء سيء يكون من الصعب أن تظل وحيدا بدون شخص يقف إليه
02:55إلى جانبك حتى وإن كانت لدي شبكة رائعة من الناس حولي
03:00إلا أنني أشعر بالعزلة بعض الشيء
03:05منذ عام 2016 يسمح للنساء العزبات في السويد قانونيا أن يصبحنا أمهات
03:11السويد كانت من أوائل الدول التي نفذت القانون الخاصة بالأمهات العزبات
03:16الأمر أصبح مسموحا به الآن في معظم الدول الأوروبية
03:20لكن ذلك لا يزال غير قانوني خاصة في دول وسط وشرق أوروبا
03:24كالنمسا والتشيك وإيطاليا ولتوانيا وبولندا وسلوباكيا
03:28في بنك الحيوانات المنوية هذا في السويد يحصل الأزواج والنساء العزبات على تبرعات
03:35تحفظ كل عينة بعناية فائقة في نيتروجين سائل
03:39مديرة المختبر أيسلينغ ألستروم توضح أن النيل صفة متبرع ليست سهلة
03:46حيث يتم قبول نحو خمسة إلى سبعة في المئة فقط من الرجال
03:51الكثيرون هنا لديهم حيوانات منوية جيدة لكن لكي ينتهي المطاف بها هنا
03:57يتعين عليهم اجتياز اختبارات وفحوصات عديدة
04:01هكذا نضمن عدم قبول أي عينة عشوائية
04:04يخضع المتبرعون المحتملون في جميع أنحاء البلاد لفحوصات جسدية ونفسية أيضا
04:11السويد تريد التأكد من أنهم يتبرعون عن تفكير سليم ومسؤولية
04:16منذ حظر التبرع المجهول في عام 1985
04:20يمكن لكل طفل مستقبلا التواصل مع المتبرع
04:24في البداية كنا نظن أن ذلك سيؤدي إلى تراجع عدد المتبرعين
04:30لكن الأمر لم يكن كذلك
04:31كثيرون يرون في ذلك مساهمة إيثارية
04:34فهم مقتنعون بأنهم يفعلون شيئا جيدا للمجتمع وللآخرين
04:46ليونتين ولدت في عقد التسعينيات عبر متبرع مجهول
04:51وهي تدرك صعوبة ألا يعرف المرء جذوره
04:54آنذاك لم يكن يسمح للنساء العازبات في السويد
04:58بالحصول على تبرع بالحيوانات المنوية
05:01لذلك سافرت ولدتها إلى الدنمارك
05:03لكن المتبرع بالنسبة لها أكثر من كونه مجرد متبرع
05:09كنت أسميه أبي البيولوجي أو ببساطة بابا
05:13كان من المهم لي أن أراه كإنسان وليس مجرد متبرع
05:21هو جزء من أصلي
05:23لكنني لم أكن جزءا من ذلك الاتفاق
05:27فوالدتي هي التي حصلت على التبرع المنوي وليس أنا
05:32في طفولتها لم تطرح ليونتين أسئلة كثيرة
05:36لكن كلما كانت تكبر كانت رغبتها في معرفة أصلها تزداد
05:41لذلك توجهت إلى قاعدة بيانات الحمض النووي عبر الإنترنت
05:45وحققت اكتشافا
05:51كنت أعرف أن لدي إخوة
05:54لكنهم كانوا كأشباح بالنسبة لي
05:57بلا وجوه ولا أسماء
06:00كان الأمر صادما
06:02لكن من الجميل أيضا أن أرى أنهم موجودون
06:09بداية وجدت سبعة إخوة غير أشقاء
06:12ثم ازداد العدد
06:14وحددت هوية سبعة وعشرين أخا وأختا في أوروبا
06:18العدد أكبر مما ذكره بنك الحيوانات المنوية الدنماركي
06:22وقد يكون العدد أكبر من ذلك
06:26نتشارك شيئا شخصيا للغاية
06:29ومع ذلك فنحن غرباء
06:30يمكنهم الظهور في أي وقت على صفحة الحمض النووي هذه
06:34وليست لدينا سيطرة على ذلك
06:37كثير منهم لا يعرفون ربما أنهم ولدوا عن طريق متبرع
06:41ثم يكتشفون ذلك عبر الموقع
06:43وليس من الممتع أن تحدث لهم مفاجأة سلبية كهذه
06:51تتم مناقشة تحديد عدد الأطفال لكل متبرع
06:55بشكل مثير للجدل في أوروبا
06:57حيث تختلف القواعد كثيرا
06:59ثماني دول وعلى رأسها السويد
07:02تطالب بوضع معايير أوروبية موحدة
07:04لكن دون ألمانيا
07:06حيث لا يوجد حد أقصى قانوني
07:08يحذر المنتقدون من أن قيودا أكثر صرامة
07:12قد تصعب الحصول على علاجات الخصوبة
07:14خاصة في أوروبا التي تواجه خفاضا في معدلات المواليد
07:18متبرعون مثل ميخيل يريدون تقديم المساعدة
07:22لقد التقين به في هولندا
07:24ميخيل قرر التبرع بحيواناته المنوية
07:27عندما سامع عن أصدقاء لم يتمكنوا من إنجاب أطفال
07:30ميخيل عشى وكبر مع إخوة وأخوات
07:35السبب كان رؤيتي لمدى تأثر الناس
07:38عندما لا يستطيعون إنجاب أطفال
07:40كنت أعرف أن هناك إمكانيات طبية
07:43ربما لم أتمكن من مساعدة أصدقائي
07:46لكني استطعت مساعدة آخرين
07:48كانوا يواجهون مواقف مشابهة
07:53ميخيل تبرع بانتظام وبشكل علني لسنوات
07:57نظريا يمكن لأطفاله التواصل معه
08:00لكن أحدا منهم لم يفعل ذلك
08:02فقد سجل نفسه في قاعدة بيانات للحمض النووي
08:06واكتشف أنه أب لواحد وعشرين طفلا
08:10تقيت بثلاثة منهم من ثلاث عائلات مختلفة
08:14جميعهم مختلفون تماما
08:16لكن الأمر المثير للاهتمام
08:18هو أني رأيت في كل منهم جزءا من نفسي
08:22رأيت بوضوح أنهم أطفالي
08:27لكن الرضا عن المساعدة تبدد عندما سمع ميخيل
08:32عن فضائح عديدة متعلقة بموضوع التبرع
08:35مثل أطفال لم يتم إخبارهم بأنهم مولدوا عن طريق التبرع
08:42إذا سألتني عما إذا كنت سأفعل ذلك مجددا
08:45فسأقول نعم ولكن بطريقة مختلفة
08:48يمكنكم الحصول على حيوانات المنوية
08:51لكن بشرط واحد هو أن تخبروا أطفالكم بالحقيقة
08:59ميخيل يؤيد إنشاء سجل متبرعين وطني ودولي
09:04لكي يتمكن أشخاص مثله من معرفة مآلات تبرعهم
09:14أيسلينغ ألستروم تؤيد أيضا وجود سجل أوروبي موحد ومزيدا من التنظيم
09:23بدون تنظيم يمكن أن يكون عدد الإخوة والأخوات كبيرا للغاية
09:28هل من المقبول أن يكون لدى شخص مئة أخي وأخت بهذه الطريقة
09:33أم أنه من الأفضل تحديد العدد بحيث يمكن فعلا بناء علاقة
09:40تحاول عيادتها تجنب من يطلق عليهم المتبرعون الفائقون
09:45وهم رجال أنجب عشرات أو مئات الأطفال
09:48لكن إمكانية الرقابة محدودة
09:52نحاول السيطرة على المسألة برمتها
09:55نبرم عقودا يوقع فيها المتبرعون على عدم التبرع في مكان آخر
10:01لكن كثيرين يذهبون إلى الخارج وعندها يصبح التتبع المسألة صعبا للغاية
10:14ليونتين تعرف أن ليس كل الرجال يسعون للتواصل مع أطفالهم المولودين عن طريق التبرع
10:21والعكس صحيح أيضا لكن إذا قرر الأطفال التعرف على آبائهم البيولوجيين
10:27فإن تلبية رغبتهم مشروطة بموافقتهم
10:33من حق كل إنسان أن يعرف من أين أتى ومع من تربطه صلة قرابة
10:39وأن يكون قادرا على اتخاذ القرار بنفسه بشأن الرغبة في التعرف على هؤلاء الأشخاص
10:44وكذلك معرفة التاريخ الطبي الخاص بهم
10:47هذه معلومات شخصية للغاية وتخص كل شخص بمفرده
10:56آرفيد ولد في السويد من متبرع علني كما ينص القانون
11:01لذلك في سن الثامنة عشر يمكنه معرفة هوية المتبرع
11:06ومع ذلك فإن هذا لا يعني أن على المتبرع أن يستجيب له أو يقابله
11:18يحتاج الطفل لأشخاص في حياته يشعروا معهم بالحب غير المشروط والأمان
11:23لا يهم إن كان العدد واحدا أو أكثر
11:26القاعدة طبعا هي أنه كلما زاد العدد كان ذلك أفضل
11:30لكن ليس من الضروري أن يكون ذلك الشخص هو الأب البيولوجي
11:36آباء وأمهات كثيرون لا يرغبون في إخفاء نسب أطفالهم
11:41فالتبرع بالحيوانات المنوية هو خيارهم الوحيد وهم متمسكون به
11:50ربما سيغضب مني يوما ما لأنني حرمته من هذا الجزء من حياته
11:55لكنني سأقول لا لو لم أتخذ ذلك القرار لما كنت موجودا
12:00ربما كان سيوجد طفل آخر غيرك
12:04هذه حياتك وعلينا أن نرضى بما لدينا
12:09بينما يتزايد التبرع بالحيوانات المنوية في بلدان عديدة
12:13لا تزال أوروبا تكافح من أجل تحديد أي حق هو الأهم
12:17حق الوالدين أم حق المتبرع أم حق الطفل
12:21لا تقلق بما يزال
12:22لا ترجمة نانسي قنقر
12:28ربما يزال
12:30شكرا للمشاهدة
Comments