Passer au playerPasser au contenu principal
بمناسبة ذكرى #المولد_النبوي الشريف، يعقد حزب التحرير - ولاية تونس ندوة بعنوان :
أحيو ميلاد الرسول ﷺ بإحياء سنته وإقامة دولت/ه
25/08/2026

Catégorie

📺
TV
Transcription
00:14الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه
00:23ومن صار على دربه واتبع خطاه عنوان ندوى اليوم إن شاء الله احيوا ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم بإحياء
00:36سنته واستئناف دولته
00:39مع تلاوة عطرة من كتاب الله العزيز فليتقدم المقرأ الشاب محمد للعوني مشكورا مأجورا
01:04السلام عليكم
01:13أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
01:18بسم الله الرحمن الرحيم
01:26لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين
01:42آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون
01:50فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا
02:01هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا
02:19محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم
02:33تراهم ركا سجد يبتغون فضلا من الله ورضوانا
02:45سيماهم في وجوههم من أثر السجود
02:50ذلك مثلهم في الثورة
02:57ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه
03:10فاستوى على سوقه يعجب الزرع ليغيظ بهم الكفار
03:19وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما
03:31صدق الله العظيم
03:42صدق الله العظيم
03:45وبلغ رسوله الأمين
03:47ونحن على ما قال ربنا وبارئنا من الشهدين
03:51مع المحور الأول
03:55بعنوان
03:56مولد الرسول
03:58صلى الله عليه وسلم
04:00في الأمة
04:01من الذكرى إلى الاقتداء
04:04يقدمه الشاب
04:06شهاب الحاج الشادلي
04:08فليتفضل
04:10مشكوراً مأجوراً
04:27السلام عليكم
04:32بسم الله الرحمن الرحيم
04:34مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
04:38وسيرته من الذكرى إلى الاقتداء
04:41الحمد لله
04:43الذي حافظ لهذه الأمة دينها
04:46فأنزل كتابه هدى ورحمة
04:50وبعث فيها رسوله
04:52محمداً صلى الله عليه وسلم
04:55وبين على لسانه ما أنزل إليه
04:59وهيئ من علماء الأمة
05:01من حملوا الكتاب والسنة
05:04وميزوا صحيحها من غيره
05:07وصنفوا في علومها
05:10وحفظوا للأجيال ميراثاً نبوة
05:13علماً وفهماً وتطبيقاً
05:22والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين
05:26وهادياً للمتقين
05:28ونذيراً للغافلين
05:30سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
05:34وعلى آله وصحبه
05:37ومن اهتدى بهذه إلى يوم الدين
05:41دلالة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
05:44في حياة الأمة
05:45عندما نتحدث عن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
05:50هل ينبغي أن نتوقف عند سؤال
05:53كيف نحتفل
05:55أو هل يجوز الاحتفال أم لا
05:58قبل أن نسأل السؤال الأعمق
06:00ما هي دلالة مولده صلى الله عليه وسلم
06:04في حياة أمة الخير
06:06وماذا يعني أن يولد محمد صلى الله عليه وسلم
06:10في تاريخ البشرية
06:11لم يكن المولد مجرد تاريخ
06:15يمر في التقويم
06:17ولا مناسبة تتكرر فيها الكلمات والمدائح
06:21ثم تعود الأمة في اليوم التالي إلى واقعها كما كان
06:25قيمة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
06:29لا تكمن فقط في تذكر لحظة ميلاده
06:32وإنما في استحضار التحول العظيم
06:35الذي أحدثته الرسالة في الإنسان والمجتمع التاريخ
06:39كانت قريش تعيش تكلسا موروثيا
06:43تراكمة عبر الأجيال
06:45حتى تحولت العادة إلى مقدس
06:47والعرف إلى قانون
06:49والموروث الوثني إلى مرجعية لا تناقش
06:53وفي مثل هذا المجتمع
06:55لا يعود التغيير مجرد فكرة جديدة
06:57بل يصبح تهديدا لبنية كامنة من المصالح والنفوذ والامتيازات
07:06لذلك جاءت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم
07:11لا لتصلح تفصيلا هنا وهناك
07:14لا لتصلح تفصيلا هنا أو تعالج خللا هناك
07:19وإنما لتضرب جذور المنظومة نفسها
07:22وتعيد بناء الإنسان
07:24ومرجعيته ومرجعية الحكم والعلاقات الاجتماعية من أساسها
07:29ومن هنا نفهم لماذا كانت مقاومة قريش للدعوة بهذه الشراسة
07:35فلم تشهد الجزيرة العربية نظيرا
07:38لثورة فكرية ومفاهمية وعقدية
07:43كالتي أحدثتها رسالة الإسلام
07:46ببعثته صلى الله عليه وسلم
07:49لقد كانت لحظة فارقة
07:53أطل فيها نور الرسالة
07:55من عالم أنهكته العصبيات
07:58والظلم والجهل
08:00واختلال موازين الحياة
08:02وقد عبر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
08:05أمام النجاشي عن حال العرب قبل الإسلام
08:09ثم عما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم
08:13فقال أيها الملك
08:16كنا قوما أهل أهل جاهلية
08:19نعبد الأصنام ونأكل الميتة
08:22ونأتي الفواحشة ونقطع الأرحام
08:25ونسيء الجوار
08:27ويأكل القوي منا الضعيف
08:29حتى بعث الله إلينا رسولا
08:31رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه
08:36فدعانا إلى الله لنوحده
08:39وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وسيلة الرحم وحسن الجوار
08:44والكف عن المحارم والدماء
08:47ونهانا عن مال اليتيم وقذف المحصنات
08:50وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا
08:54وأمرنا بالصلاة والزكاة والسيام
08:57فعدى علينا قومنا وفتنون عن ديننا
09:01ليردونا إلى عبادة الأوثان
09:03وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث
09:08هذه الشهادة تلخص جانبا مهما من حقيقة التغيير
09:14فقد جاء الإسلام ليليوذيف بعض الشعائر إلى حياة قائمة
09:19وإنما ليعيد بناء الإنسان والحياة وأنظمة المجتمع على أساس جديد
09:26لقد نقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
09:30الإنسان من عبودية البشر والأهواء إلى عبادة الله
09:35ومن العصبية إلى الرابطة المبدئية
09:38ومن الظلم إلى العدل
09:41ومن الفوضى إلى المسئولية
09:43ومن مجتمع تحكمه القوى والنسب
09:46إلى مجتمع تكون فيه قيمة الإنسان
09:49مرتبطة بإيمانه وتقواه وعمله
09:53حتى قال ربعي يخاتب رستم
09:56إن الله ابتعثنا لنخرج الناس
09:59من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد
10:03ومن ذيق الدنيا إلى سعتها
10:06ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام
10:09فمن رحمي الرسالة
10:12نشأت أمة غيرت الواقع
10:14وقامت دولة فتحت الأمصار
10:17وعالجت الوقاع
10:19فتنعم المسلمون وغير المسلمين
10:22بعدلها القرون التوال
10:24وتأسست أرقى حذار عرفتها البشرية
10:27ترامت أطرافها من شمال وشرق آسيا
10:31إلى غرب إفريقيا وأوروبا
10:33فصهرت الشعوب في بوتقة واحدة
10:36فأذهلت العقول
10:38وألهمت ذوي الألباب والبصائر من العرب والعجم
10:42فازدهرت فيها علوم اللغة والفقه
10:45والتفسير والحديث والتاريخ
10:47والتب والفلك والرياضيات وسائر المعارف
10:51ونشأت حركة علمية لم تكتفي بحفظ الموروث
10:55بل صنفت وفهرست وحققت
10:58ونقدت وأبدعت
11:00وامتلأت المكتبات في بغداد ودمشق
11:03والقاهرة وإسطنبول والقيروان والأندلس وغيرها
11:07بمعاجمها ومجلداتها وأبحاثها العلمية
11:10ولا تزال آلاف المخطوطات قيد التحقيق
11:13وعشرات الآلاف منها ترزح في مخابر
11:16ومتاحف الدوائر الغربية الناهبة
11:21بمولده صلى الله عليه وسلم
11:24أصبح للإنسان ضوابط ومحددات وقيم
11:27من لدن خبير حكيم
11:29تكرم إنسانيته عن تشريعات مزاجية يمليها الهواء
11:35وتعين ما هي علاقاته بنفسه وبربه وبغيره
11:39وبالمجتمع والسلطة والمال وتغير مفهومه للعدل والحقوق
11:44قال تعالى
11:46يا أيها الذين آمنوا
11:48كونوا قوامين لله
11:50شهداء بالقسط
11:52ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا
11:56أعدلوا هو أقرب للتقوى
11:58واتقوا الله
12:00إن الله خبير بما تعملون
12:02وإنه من الإفلاس والتضليل بمكان
12:06أن نختزل ميلاد محمد صلى الله عليه وسلم
12:10في حكايات تروة للغافلين
12:12عن أتاني حليمة السعدية
12:15أو عن رعي الأغنام
12:16وكأن عظمة المولد تنتهي عند تفاصيل التفولة
12:19فما أشرقت الدروب بيلاده
12:23إلا لأن السماء كانت على موعد مع رسالة الرحمة والهداية
12:27بشرى للمؤمنين
12:29وللناس أجمعين
12:31قال تعالى
12:33ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء
12:36وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين
12:39وكما اختزلت الهجرة من قبل
12:42في حمامة وعنكبوت
12:44بينما كانت في حقيقتها
12:46لحظة تحول
12:48صنعت تاريخ أمة
12:49فإن ميلاده صلى الله عليه وسلم
12:52لم يكن مجرد مناسبة استعاد فيها الذكريات
12:56بل كان بداية رسالة
12:58غيرت وجه التاريخ
12:59وما بلغت هذه الأمة عزتها
13:02وريادتها ونهضتها
13:04إلا يوم فهمت معنى الرسالة
13:06وجسدتها في دولة قامت على هديها
13:11فكان صلى الله عليه وسلم قدوة في خلقه
13:15فأثنى عليه الله تعالى
13:18وإنك لعلى خلق عظيم
13:21وكان قدوة في دعوته
13:24وحمله أمانة الرسالة
13:26أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعيذة الحسنة
13:30وجادلهم بالتي هي أحسن
13:32وكان قدوة في صبره على الأذى
13:35الذي لقيه من المشركين في سبيل الدعوة
13:38حين رموه بالكذب والكهان والسحر
13:41وحصروه أصحابه على الكفاف من العيش
13:45عن أنس رضي الله عنه قال
13:47قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:50لقد أخفت في الله وما يخاف أحد
13:54ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد
13:57ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة
14:01وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد
14:04إلا شيء وريه ابت بلال
14:08فيوسيه ربه بقوله تعالى
14:10واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا
14:14كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:17قدوة في الثبات على المبدأ
14:19حين ساومته قريش بالمحن والمنح
14:22على أن يشاركهم الحكم
14:24فرفض المشاركة في نظام
14:27يعمل على تغييره من جذوره
14:29ولولا أن ثبتناك
14:31لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا
14:33إذن لأذقناك ذعف الحياة وذعف الممات
14:37ثم لا تجد لك علينا نصيرا
14:40فجعل النصر قارين الثبات
14:42وليس التنازل
14:43وكان قوة في سياسة الناس وإدارة الاختلاف
14:47ولعل موقفه من الأنصار بعد غناء حنين
14:51من أبلغ الأمثل على ذلك
14:53فقد وجد بعضهم في أنفسهم شيئا
14:56حين رأوا ما أعتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:00للمؤلفة قلوبهم من الغناء
15:02فجمعهم وخاتبهم بما أعاد التمأنين إلى نفوسهم
15:07وحول لحظة كان يمكن أن تتحول إلى شرخ في المجتمع
15:11إلى درس في القيادة والحكمة وحسن قراءة النفوس
15:16وقد كان قدوة في التفاوض وإدارة الصراع في سلح حديبية
15:21حيث حقق المكسب الاستراتيجي الأهم في خطوات سجلها التاريخ
15:26الهدوء مع الاستفزاز
15:29فصل الجوهر عن الشكل
15:31انتزاع اعتراف سياسي ذمني بمجرد جلوس قريش للصلح
15:35تحويل الهدنة إلى فرصة استراتيجية لربح الوقت
15:39وتكثير السواد والنشر الإسلام بين القبائل دون اعتراض قريش
15:43تعديل موازين القوى على المدى المتوسط والبعيد
15:47وقد نزل قوله تعالى
15:49إنا فتحنا لك فتحا مبينا في سياق سلح حديبية
15:53قال الشعر في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
15:58والتأسي به
15:59إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا
16:02كفى بالمطاية بذكراك حادية
16:05وإن نحن أضللنا الطريقة ولم نجد
16:08دليلا كفان نور وجهك هادية
16:11فالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم
16:14هو الإنسان الكامل في إيمانه
16:17الكامل في خلقه
16:19الكامل في رعايته للمؤمنين
16:22الكامل في قيادته
16:24لذلك جعله الله تعالى لنا أسوى شاملة
16:27كاملة
16:28فقال الله تعالى
16:30لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
16:34لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
16:36وذكر الله كثيرا
16:38وهذه الآية الكريمة تبين بوضوح
16:41أنه يجب على كل مسلم ومسلمة
16:43الاقتداء والتأسي برسول الله
16:45صلى الله عليه وسلم
16:47فالاقتداء أساس الاهتداء
16:50حيث جعل التأسي به مشروطا
16:52برجاء الله واليوم الآخر
16:55مما يدل على أن هذا الاقتداء
16:57هو ميدان سباق المؤمنين
16:59ومزان صدق إيمانهم
17:01قال صاحب التحرير والتنوير
17:04لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
17:08لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
17:10وذكر الله كثيرا
17:12بعد توبيخ المنافقين
17:14والذين في قلوبهم مرض
17:16أقبل الكلام على خطاب المؤمنين في عموم جماعتهم
17:20ثناء على ثباتهم
17:22وتأسيهم برسول الله صلى الله عليه وسلم
17:26على تفاوت في درجاتهم في ذلك الإئتساء
17:30فالكلام خبر ولكن اقترانه بحرفي التوكيد
17:34في لقد يومئ إلى تعريض بالتوبيخ
17:38للذين لم ينتفعوا بالأسوة الحسنة
17:41من المنافقين والذين في قلوبهم مرض
17:44وقال التبري
17:46هذا عتاب من الله للمتخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:51عسكره بالمدينة
17:53من المؤمنين به
17:55يقول لهم جل ثناؤه
17:58لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
18:01أن تتأس به وتكون معه حيث كان
18:04ولا تتخلف عنه
18:06لمن كان يرجو الله
18:08يقول فإن من يرجو ثواب الله ورحمته في الآخرة
18:12لا يرغب بنفسه عن رسول الله
18:16وقال عبد الرحمن السعدي
18:18لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
18:21حيث حذر الهيجاب نفسه الكريمة
18:24وباشر موقف الحرب
18:26وهو الشريف الكامل والبطل الباسل
18:28فكيف تشحون بأنفسكم عن أمر جاد رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:34بنفسه فيه
18:35فتأس به في هذا الأمر وغيره
18:38وجاء عند القرطبي
18:40لقد كان لكم أيها المؤمنون
18:43في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:46وأفعاله وأحواله قدوة حسنة
18:49تتأسون بها
18:50فالزموا سنته
18:52فإنما يسلكها ويتأس بها من كان يرجو الله واليوم الآخر
18:56وأكثر من ذكر الله واستغفاره وشكره في كل حال
19:02إن تكريم رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:05لا يكون بكثرة الحديث عنه في ذكر مولده فحسب
19:10وإن باب اتباعه والتمسك بما جاء به
19:13فلا شك أن المسلمين يحبون رسولهم الكريم أيما حب
19:18بيد أن حبه يقضي بتاعته أيما تعه
19:22قال تعالى
19:23قل إن كنتم تحبون الله
19:25فاتبعوني حببكم الله
19:28ولهذا فذكر المولد فرصة
19:32لمراجعة النفس قبل أن تكون مناسبة للإحتفال
19:36هل نحن حقا على نهجه
19:38أم اكتفين بمحبة نقولها ولا نترجمها في حياتنا
19:42إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
19:46قد ترك على المحجة البيضاء
19:49ليلها كنهارها
19:50لا يزير عنها إلا كل ظال
19:53قال تعالى
19:54قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني
19:58وسبحان الله
20:00وسبحان الله وما أنا من المشركين
20:03هل لازلنا على المحجة البيضاء
20:06لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم
20:09برسالة للناس كافة
20:11وختمت به النبوات
20:13وأصبح اتباع هداه وطريق الهداية والنجاة
20:17قال تعالى
20:19فمن اتبع هدايا فلا يظل ولا يشقى
20:22فالمعنى الأصدق لمحبته
20:25أن نستعيد الرسالة لا الذكر وحدها
20:28وأن نجعل من محبة النبي صلى الله عليه وسلم
20:33اتباعا لسنته
20:34والتزاما لطريقته
20:37وتجديد العهد لإقامة دولته
20:39خلافة على منهاج النبوة
20:42يقول الإمام بن القيم بصدد هذه الآية
20:46قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
20:49يحببكم الله
20:50ويغفر لكم ذنوبكم
20:52والله غفور الرحيم
20:54ومن تأمل في السير والأخبار الثابتة
20:58في شهادة كثير من أهل الكتاب والمشركين له
21:01صلى الله عليه وسلم
21:02بالرسالة وأنه صادق
21:05فلم تدخلهم هذه الشهادة في الإسلام
21:07هل علم أن الإسلام أمر
21:10وقد علم أن الإسلام أمر وراء ذلك
21:13وأنه ليس مجرد المعرفة فقط
21:16ولا المعرفة والإقرار فقط
21:18بل المعرفة والإقرار والانقياد
21:21والتزام طاعته ودينه
21:24ظاهرا وباطنا
21:26اللهم قيّذ لهذه الأمة نصرا مؤزرا
21:30يعجب له ساكن الأرض والملائكة في السماء
21:33خلافة على منهاج النبوة
21:36والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
21:57نعم إن ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم
22:02الحقيقية هي أن نكون على منهجه صلى الله عليه وسلم
22:08وأن نعيد ونقيم دولته
22:12مع الكلمة الثانية والأخيرة
22:15إحياء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
22:19في واقع الأمة
22:20يقدمه الأستاذ معز بن براهيم
22:24فليتفضل مشكورا مأجورا
22:44بسم الله الرحمن الرحيم
22:46والصلاة والسلام على رسول الله الكريم
22:49وعلى آله وصحبه أجمعين
22:52السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
22:58إذن في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:05التي تعتبر أو في الأصل أنها تعبر عن حبنا لرسول الله
23:11بسم الله الرحمن الرحيم
23:14ننطلق اللم بحول الله في الكلمة
23:16أيها المسلمون
23:17إن من أعظم ما يتقرب به إليه سبحانه وتعالى بعد توحيده
23:23هي محبة نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
23:29وهذه المحبة ليست شعورا
23:33ولا يعبر عن حب رسول الله بالأهتفالات وغيرها
23:39بل إن محبته عليه الصلاة والسلام عقيدة وعمل
23:45فقد قدم القرآن الكريم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل شيء
23:54على كل شيء
23:55فقد قال الله تعالى في سورة التوبة في الآية
23:59رقم 24
24:00بسم الله الرحمن الرحيم
24:02قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأخوانكم وأزواجكم
24:09وعشيرتكم وأموال اقترفتموها
24:13وتجارة تخشون كسادها
24:15ومساكن ترضونها
24:17أحب إليكم من الله ورسوله
24:19وجهاد في سبيله
24:21فتربسوا حتى يأتي الله بأمره
24:26والله لا يهدي القوم الفاسقين
24:28وقد أمر القرآن أيضا بوجوب توقيره ونصرته
24:33فقد ذكر في سورة الفتح
24:36إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا
24:40لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه
24:44وتسبحوه بكرة وأصيلا
24:47في نفس الوقت أكد رب العالمين
24:51أنه أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم
24:55رحمة للعالمين
24:56فقد ذكر في سورة التوبة
24:59لقد جاءكم رسول من أنفسكم
25:02عزيز عليه ما عندتم
25:04حريص عليكم بالمؤمنين
25:06رؤوف رحيم
25:07صدق الله العظيم
25:10أما في سنة رسول الله
25:12صلى الله عليه وسلم
25:14فقد ربط بين محبته
25:16وكمال الإيمان
25:18فقد ورد عند البخاري
25:20أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:23قال
25:24لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده
25:28وولده والناس أجمعين
25:31وقد روى البخاري أيضا
25:33ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان
25:37أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
25:44وقد عبر الشعراء أيضا عن حب رسول الله
25:47فقد قال حسان بن ثابت
25:50شاعر الرسول
25:52وأحسن منك لم ترى عيني قط
25:55لم ترى قط عيني
25:57وأجمل منك لم تلد النساء
25:59خلقت مبرأ من كل عيب
26:03كأنك خلقت كما تشاء
26:05ويقول الإمام البصيري في قصيدته البردة
26:09محمد سيد الكونين والثقلين
26:12والفريقين من عرب ومن عجمي
26:15نبينا الآمر الناه فلا أحد
26:19أبر في قول ولا نعم
26:21هذه المحبة
26:25نترجمها اليوم بالاحتفالات
26:27لكن رغم هذا
26:29رغم أن هذا يدل على محبة المسلمين
26:32لرسول الله عليه الصلاة والسلام
26:35ولكن هل هكذا أمرنا الله
26:38أن يعبر المسلمون عن حبهم للرسول
26:42يقول الله تعالى في سورة آل عمران
26:45بسم الله الرحمن الرحيم
26:48قل إن كنتم تحبون الله
26:51فاتبعوني يحببكم الله
26:53ويغفر لكم ذنوبكم
26:55والله غفور الرحيم
26:57وقد ورد عند القرطب
27:00في تفسير هذه الآية الكريمة
27:02قال
27:02قال ابن عرفة
27:04المحبة عند العرب
27:06إرادة الشيء على قصد الله
27:08وقال الأزهري
27:11محبة العبد لله ورسوله
27:14طاعته لهما
27:16واتباعه أمرهما
27:18يتأكد هذا بما قاله الإمام النووي
27:22وعلم أن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:28هو أصل من أصول الإيمان
27:30وهو واجب متعين على كل مسلم
27:34ومحبته تكون بتصديقه وطاعته واتباع سنته
27:40إذن فأصل محبة رسول الله عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام
27:48هو طاعته وطاعته في كل ما أمر ونهى
27:53واتباع سنته
27:55وسنه وصحبه وطاعته teacher
27:58تلاحبه وطاعته
28:00والتصورة
28:01التي هي وحي من عند الله
28:03مزداقا
28:05لقوله تعالى
28:06بسم الله الرحمن الرحيم
28:08وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَاءِ
28:10هُوَ إِلَّا وَحْيٌّ يُوحَى
28:12وقال تعالى
28:14إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيْهِ
28:18إذن
28:18فكل ما قاله عليه الصلاة والسلام
28:21وفعله
28:22هو وحي من عند الله
28:24فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:29إنما لديها
28:32إنما تقوم بأمرين رئيسيين
28:35الأمر الأول أنها بيّنت
28:37ووضحت ما جاء مجملا في القرآن الكريم
28:41فبيّن القرآن الكريم
28:44أن الصلاة والصوم مثلا
28:48أمران واجبان
28:50وبيّنت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
28:55كيفية أداء الصلاة وكيفية أداء الصوم
28:59بيّنت أيضا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:05الأحكام المتعلقة بالمال
29:07فبيّنت طريقة جمعه
29:10وطريقة توزيعه
29:12وحدّتت الملكية الخاصة
29:15وملكية الدولة
29:17والملكية العامة
29:19بيّنت أيضا
29:21أنّ بيّنت أيضا
29:23أحكام الحكم
29:24أو الأحكام الشرعية المتعلقة بالحكم
29:27وأهم أجهزة الدولة التي يجب أن تكون موجودة
29:31إلى غير ذلك من الأحكام التي تحدّتت عنها
29:35الكلمة التي سبقتني لأكون جزاه الله خيرا عنها
29:40النقطة الثانية وهي الهامة جدا
29:42التي قامت بها السنة
29:44أنّها بيّنت طريقة التطبيق
29:47فبيّنت طريقة تطبيق حكم الصلاة
29:52خاصة في حكم تارك الصلاة
29:55وبيّنت طريقة حفاظ الدين
29:58في تطبيق حكم المرتد
30:01وأهم شيء في هذه النقاط كلها
30:04أنّها بيّنت أنّ تنفيذ هذه
30:07أنّ بيّنت الجيهة المسؤولة
30:11عن تنفيذ هذه الأحكام
30:13وهو الخليفة أو رئيس الدولة
30:17لذلك فالدولة هي المسؤولة
30:20عن تطبيق هذه الأحكام الشرعية
30:24التي تحدّث التي بيّنها القرآن
30:27وبيّنتها أيضا
30:29سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:33في هذه النقطة بالذات
30:37سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:40من سنته أنّه سعى إلى إقامة
30:44الدولة الإسلامية
30:46ويظهر ذلك من خلال بيّعة العقبة الثانية
30:50وقد أقام هذه الدولة
30:53على أساس العقيدة الإسلامية
30:55وليس على أساس آخر
30:58ودليل ذلك أنّه عندما اتجه لطلب النصرة
31:03من القبائل
31:04أول شرط يشتريته رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:10أنّ من سيقدّم النصرة
31:13لابدّ أن يكون مؤمناً بالله ورسوله
31:18إن رفض الإيمان
31:20فلا يواصل الرسول معه طلب النصرة
31:25وجد رسول الله في بيعة العقبة الأولى
31:29الأنصار القادمين من يثرب
31:32استجابوا له بالإيمان
31:34فتمّت بيعة العقبة الأولى
31:36ثم بعد ذلك تمّت بيعة العقبة الثانية
31:40الشرط الثاني الذي يجب أن يتوفّر في من سيقدّم النصرة
31:46أنّه يعلم علم اليقين أنّ هذه الدولة ستطبّق فقط أحكام الإسلام
31:54فبالتالي طالب النصرة يعلم أنّه لابدّ أن يكون مؤمناً
32:02وأنّ هذه الدولة الإسلامية لابدّ
32:07أو من واجباتها أنّها ستطبّق الأحكام الشرعية
32:13لذلك بطبيعة الحال في بيعة العقبة الثانية
32:16وافق الأنصار على ما طلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:23وتمّت الهجرة من المدينة من مكّة إلى المدينة
32:29السؤال الآن هل أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:34وما أقام الدولة في المدينة بعد الهجرة على أساس الإسلام
32:39يظهر ذلك نعم بطبيعة الحال أقام الدولة على أساس الإسلام
32:44ويظهر ذلك من خلال ما قام به من أعمال ثلاثة
32:49عند وصوله إلى المدينة
32:52فأول عمل قام به عليه الصلاة والسلام عند وصوله إلى المدينة
32:58هو أنه لم يبني قصوراً ولم يبني داراً للحكم
33:02ولم يستلم الأراضي أو يفتك الأراضي أو يجمع الأموال ليكون من الأغنياء
33:09بل أول عمل قام به عليه الصلاة والسلام أنه قام ببناء المسجد
33:15وبناء المسجد له دلالات عظيمة وعظيمة جداً
33:20أهمها أن هذه المدينة وهذه الدولة التي تأسست في يثرب أساسها توحيد الله سبحانه وتعالى
33:29وأن هذا التوحيد لله والإيمان به والإيمان برسوله
33:36هو الأساس الذي تأسست عليه الدولة الإسلامية في المدينة مباشرة بعد الهجرة
33:44الدلالة الثانية أن الدولة الآن ببناء المسجد الدولة هي المسؤولة عن إقامة الصلاة
33:53فالقرآن الكريم خاطب المسلمون أن يقيموا الصلاة
33:57والذي سيقيم الصلاة ويحرص على أن يصلي الناس أو أن يودي الناس صلواتهم
34:07بالطريقة التي يريدها الله سبحانه وتعالى
34:11وبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال صلوا كما رأيتمون يصلي
34:17فهذه الدلالة الثانية
34:20الدلالة الأخرى أن التوقيت الآن توقيت المسلمين سوف ينتظم حسب مواعيد الصلاة
34:29أعمالهم تجارتهم علاقاتهم كلها سوف تنتظم على أساس مواعيد الصلاة
34:37هذه الدلالات ما قام به رسول الله كأول عمل وصل عند وصوله إلى المدينة المنورة ببنائه للمجل
34:49ثاني عمل وهو هام جدا وسوف أربط بينهما هي فكرة المؤاخات وكتابة دستور المدينة
34:59فكرة المؤاخات وكتابة دستور المدينة المؤاخات
35:04أنه طلب من المواجرين والأنصار أن يتآخوا إثنين
35:08أن يتآخوا في الله إثنين إثنين
35:11ودستور المدينة أول جملة وردت فيه
35:14بسم الله الرحمن الرحيم
35:17هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب
35:25ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم
35:32إنهم أمة من دون الناس
35:36يعني أن فكرة المؤاخات ودستور المدينة كما جاء في النقطة الأولى فيه
35:46أنه نسف من الأساس فكرة العصبية القبلية
35:52ونسف الأفكار أو العلاقات التي أسستها القبائل قبل الإسلام
36:01وأسس لعلاقات جديدة أساسها العقيدة الإسلامية
36:08وأن هذه العقيدة الإسلامية تقتضي نبذة العصبية الدموية
36:16وتقتضي قبول أي شخص مسلم جاء مهما كانت مكانته
36:23ومهما كانت قبيلته ومهما كان عرقه
36:29لأن من الذين هاجروا أيضا ليسوا كلهم من قريش
36:35هناك صهيب الرومي وهناك بلال الحبشي
36:41يعني هم أصلا ليسوا عربا
36:44ولكن كل هؤلاء تجمعهم العقيدة الإسلامية
36:52وكل هؤلاء يعيشون ضمن الدولة الإسلامية
36:58ويمثلون الأمة الإسلامية
37:03الملاحظة الثانية في دستور المدينة
37:06أن هذا الدستور أعطى مرجعية بين ضفرين قانونية أو شرعية جديدة
37:15فالقبيلة كانت تحتكم إلى شيخ القبيلة
37:19لكن دستور المدينة أعطى الاحتكام لرئيس الدولة
37:27وهو محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام
37:32ودليل أن المسألة العصبية القبلية قد نسفها رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:40وأنه أحلت محلها عقيدة جديدة
37:46هي التي انبثقت عنها الأحكام الشرعية
37:49وحدثت العلاقات أن الأوسى والخزرج سكان المدينة
37:55قبلوا أن يحكموا من شخص آخر من قبيلة أخرى
38:03وهو قبيلة قريش وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:08فهذا القبول وهذا الرضا من الأوسى والخزرج
38:15ليس بسبب مصلحة
38:18لأنهم عندما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:23في باعة العقبة الثانية
38:25في آخر ما حصل أو في آخر الحوار الذي حصل بين الرسول عليه الصلاة والسلام
38:31وبين الأنصار سألوا سؤالا لرسول الله عليه الصلاة والسلام
38:39قالوا إن نحن وفينا بذلك فماذا لنا؟
38:43قال الجنة قالوا أبسط يدك نبايعك
38:47يعني الجملة كما نقلتها كتب السير وكتب التاريخ وسنة رسول الله
38:53كانت واضحة ماذا لنا؟
38:56قال الجنة قالوا أبسط يدك نبايعك
39:00فمن المستحيل إذن أن نربط أن لأهل الأوسى والخزرج
39:07مصلحة مادية في تنصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:12حاكما عليهم في المدينة
39:16المصلحة الوحيدة التي لديهم
39:19هو طاعتهم لله وطاعتهم لرسول الله
39:24فتغيير المصلحة
39:26من الذين كانوا عليها
39:29من الولاء للقبيلة
39:31إلى الولاء للإسلام والولاء لله
39:35والولاء لرسوله
39:36إنما كان نتيجة طبيعية للعقيدة الإسلامية
39:43الهجرة أيضا
39:46بيّنت لنا وسنة رسول الله أيضا
39:49بيّنت لنا نقطة هامة جدا
39:52وهي أساس الحكم في الإسلام
39:55بيّنت لنا نقطة هامة جدا
40:03لأنه فقط رسول الله
40:06بل نصب حاكما بعد البيعة
40:09فالبيعة
40:11بيعة أهل المدينة
40:13هي التي جعلت من رسول الله حاكما
40:17وهذا يعني أن
40:20السلطان بيد الأمة
40:24بمعنى أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:29بيّنت لنا بكل يوضوح
40:32أن الأمة الإسلامية
40:35أو المسلمين
40:37هي التي تختار من سيحكمها
40:40وهي التي تبايع من سيحكمها
40:44ومن سينوبها في تطبيق الأحكام الشرعية
40:49لأن الخليفة في أصله
40:52هو من سينوب الأمة في تطبيق الأحكام الشرعية
40:57فبيّن لنا قاعدة أساسية في الحكم
41:00أن السلطان بيد الأمة
41:03وسار على ذلك
41:07صحابته الكرام
41:08بعد وفاته صلى الله عليه وسلم
41:11خاصة في مرحلة الخلافة الراجدة
41:15لا نحكي على الأمويين والعباسيين والعثمانيين وغيرهم من الدول
41:21لأن ذلك
41:23لأن سوف ندخل في الجانب التاريخي
41:26ولكن
41:28سيرة رسول الله
41:30فترة رسول الله عليه الصلاة والسلام
41:32وفترة الصحابة هي فترة التشريع
41:34وهي التي نعود إليها
41:36لاستنباط الأحكام الشرعية
41:38ففترة الرسول الله
41:40فيها سنة رسول الله
41:42وفترة الخلافة الراشدة
41:44فيها إجماع الصحابة
41:46بالتالي هي الفترات التي نعود إليها
41:50والأمويين والعباسيين وغيرهم
41:52ليسوا حجة على الإسلام
41:55وليسوا حجة في استنباط الأحكام الشرعية
41:59مهما قال المؤرخون ومهما فعلوا
42:02إذن نواصل في النقطة هذه
42:04أن بيّننا للقاعدة الأساسية
42:07وهي أن السلطان للأمة
42:08فأبو بكر الصديق
42:10عند وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام
42:13واهتزت المدينة
42:15لأن الذي توفي ليس شخصا عاديا
42:18هو الرسول عليه الصلاة والسلام
42:20خرج عليهم قال
42:22من كان يعبد محمدا
42:24فإن محمدا قد مات
42:26ومن كان يعبد الله
42:28فإن الله حي لا يموت
42:30استكمالا لهذه الجملة
42:33أو لما قاله أبو بكر
42:35ولابد لهذا الأمر من يقوم به
42:39فانظروا أمركم
42:40يعني حتى أن أبا بكر الصديق أحال
42:44أختيار الحاكم الذي سيقوم بهذا الأمر
42:48يعني الإسلام أحاله للأمة
42:53أحاله للمسلمين
42:55وهذه أمرا
42:56أمرا
42:58رئيسيا في الموضوع
42:59كذلك فعل عمروى
43:01إلى غير ذلك
43:02هذه النقطة الأولى
43:04النقطة الثانية أن رسول الله عليه الصلاة والسلام
43:07وسنته بيّنت لنا أن السيادة للشرع
43:12فرسول الله عليه الصلاة والسلام
43:15فور وصوله للمدينة
43:18بدأ بتطبيق الإسلام
43:20فلم يثبت أن رسول الله عليه الصلاة والسلام
43:24طبق أمرا
43:26إلا الإسلام
43:28وإلا الأحكام الشرعية
43:31وهذا يدل على أن السيادة
43:35هي للشرع
43:36وليست لشخص أو لطرف آخر
43:40أن السيادة لله
43:42فلذلك لا توجد في الإسلام
43:45ما يسمى بالسلطة
43:46التشرعية
43:48التي يجعل لها برلمانا
43:50وتشرع من دون
43:52الله سبحانه وتعالى
44:00إذن فسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
44:04كما قلنا
44:06هي الجانب التطبيقي
44:08للوحي
44:10فهناك توضيح
44:12هناك تبيين
44:14كما ذكر ذلك القرآن الكريم
44:19وهناك أيضا مسألة تطبيقية
44:22التزمت بتطبيقها
44:24الدولة الإسلامية
44:27والراجع إلى سنة رسول الله
44:30والمتصفح فيها
44:32والمتماعن فيها
44:33يجد هذه الأمور
44:35واضحة تماما
44:36فالمسألة التطبيقية
44:38أن سنة رسول الله
44:40ربطت بين أمرين رئيسيين
44:43بين الفكرة
44:44التي هي العقيدة الإسلامية
44:47وبين تطبيقها
44:49لأنه لو لم يوجد التطبيق
44:54من رسول الله عليه الصلاة والسلام
44:57لبقي القرآن نصا مكتوبا
45:01نتلوه ونتعبده
45:03دون عملية ماذا؟
45:05دون عملية التطبيق
45:06لأننا سوف نجهل تماما
45:08كيف سنقيم الصلاة
45:11كيف سنصلي
45:12وكيف سنصوم
45:13وما هي أحكام الجهاد
45:15وما هي أحكام المال
45:17وما هي أحكام الرجل
45:19والعلاقة التي تربط بين الرجل والمرأة
45:22إلى غير ذلك من الأحكام
45:25التي طبقها عليه الصلاة والسلام
45:29والتي ساهمت
45:31أو التي أدت نتيجتها الطبيعية
45:34أنها أدت إلى بناء المجتمع الإسلامي
45:37والنقطة هنا
45:38أن هذا الجمع بين
45:41بين القرآن والسنة
45:47والتطبيق بين الفكرة والتطبيق
45:49يحاول الآن
45:51الغرب الكافر
45:53بأذرعه الموجودة في بلادنا
45:56الفصل بين الفكرة والتطبيق
46:01أو الفصل بين القرآن
46:04وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
46:08لهدف وحيد
46:11أو لهدفين
46:11لكي يصبح الإسلام شبيها بالنصرانية
46:16أو كما يسمونها بالمسيحية
46:19دينا روحيا
46:21وليس بعقيدة روحية سياسية
46:25بل لتصبح عقيدة روحية
46:29تنحصر في المساجد
46:31وليس لها أي تأثير في الحياة
46:36وفي السياسة
46:37وفي العلاقات
46:38يعني لا يريدون أن يسمعوا في الشارع
46:43خطاب أو مقولة
46:45هذا حرام لا تفعله
46:48هذا واجب لابد من فعله
46:52يعني لا يريدون أن
46:54نأمر الناس بالمعروف
46:57وننع عن ماذا؟
46:59عن الله منكري
47:01وقد أوردت في هذه المداخلة
47:04والتي أرجو أن لا أطيل عليكم
47:06بعض المقولات للغرب
47:09لغربيين
47:10يتحدثون عن العلاقة
47:12بين القرآن والسنة
47:15يقول برنار لويس
47:18المستشرق الألماني
47:19في كتابه الصراع
47:20بين الإسلام والحداثة
47:22في الشرق الأوسط
47:23قوله ماذا يقول
47:25الإسلام ليس مجرد دين
47:27إنه نظام اجتماعي وسياسي
47:30وقانوني كامل
47:32وهذا ما يجعله خطرا
47:35على المفهوم الغربي
47:37لفصل الدين عن الدولة
47:39يعني حدد هذا المستشرق
47:42أن النموذج الإسلامي
47:44أو المبدأ الإسلامي
47:46هو خطرا عن المبدأ
47:48أو على فكرة فصل الدين عن الحياة
47:51لأنه هو أيضا
47:53يقدم نظاما شاملا للحياة
47:57ويقدم طريقة تطبيقها
48:00يقول أيضا المستشرق الفرنسي
48:03جاك بيركا
48:04في كتابه الإسلام
48:06في مواجهة التحديات
48:07الهدف من الدعوة إلى إسلام
48:10بلا سنة
48:11هو تحويل الإسلام
48:14إلى مجرد أخلاق فردية
48:17وتجريده من قدرته
48:20على بناء دولة ومجتمع
48:23تحويل الإسلام إلى مجرد أخلاق فردية
48:28نلاحظ هذا
48:30عندما نحتفل الآن
48:33أو تحتفل المؤسسات
48:35الأعلامية
48:37بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:41فيكتفون بذكر خصاله الأخلاقية
48:44دون الولوج
48:46أو دون الحديث
48:47عن بنائه للدولة
48:51ودون الحديث
48:53عن بناء المجتمع الإسلامي
48:55ودون الحديث
48:56عن تطبيقه للأحكام الشرعية
48:59كما يفعلون
49:00كما ذكرت المداخر السابقة
49:02في حديثهم عن الهجرة
49:04أنها حمامة
49:06وعنكبوت
49:08فقط
49:09لا يذكرون
49:11كيف أن رسول الله
49:12أخذ بالأسباب في الهجرة
49:15وتوكله على الله سبحانه وتعالى
49:18وعلى بيعة العقبة الثانية
49:20إلى غير ذلك من الأحداث
49:22فيقصرون الهجرة
49:24على عملية
49:27ركوب رسول الله عليه الصلاة والسلام
49:30على البعير
49:32وتوجه إلى غار حراء
49:34والحمامة والعنكبوت
49:36نواصل
49:38يقول أيضا
49:40سامويل هينتريكتون
49:41الذي هو غني عن التعريف
49:43في كتابه صراع الحذرات
49:44أن الغرب يحكم العالم
49:47بفكرة فصل الدين عن السياسة
49:50لكن دعوة نموذج المدينة النبوية
49:53تعني ظهور منافس حذاري
49:55له شرعيته وتاريخه
49:59إذن هناك حرص شديد
50:01على الحديث
50:02أو على ربط الغرب
50:03بين القرآن والسنة
50:06ويقول المستشرق الألماني
50:08جوستوف الهاوزن
50:09في كتابه المملكة العربية
50:12وسقوطها
50:13لقد أدرك أعداء الإسلام
50:15قديماً وحديثاً
50:16أن ضرب السنة
50:18ضرب السنة
50:20هو ضرب للإسلام
50:22في الصميم
50:23لأن القرآن بدون سنة
50:26يصبح نصاً بلا تطبيق
50:30ونحن نعرف ودرسنا جيداً
50:33أن الفكرة إذا لم تكن مرتبطة بعملية التطبيق
50:37تصبح فكرة محصورة فيه
50:40في الكتب
50:41وهذا الغرب والمفكرين الغربيين
50:44يدركون ذلك تماماً
50:46لذلك نرى في فضاءات في الفيسبوك
50:54هذه الحمالات الشنيعة
50:55من منقري السنة
50:58هؤلاء المنقريين
50:59التي تحدثت عنهم
51:01مؤسسة خطيرة جداً
51:03في الولايات المتحدة الأمريكية
51:05هي مؤسس تراند الأمريكية
51:07فقالت عن السنة
51:09هي المصدر الأساسي
51:11للإسلام السياسي
51:12يعني لا يوجود
51:14كما يعتقدون
51:15رغم أن الإسلام هو الإسلام
51:17لا يوجد إسلام سياسي ولا إسلام صوفي
51:20الإسلام هو
51:21الإسلام شامل لجميع مناحي
51:23الحياة ليس فقط
51:25لعلاقة الإنسان به
51:26بخالقه أو بالله سبحانه وتعالى
51:30وتؤكد هذه المؤسسة
51:34في تقريرها
51:35سنة 2013
51:36أن السنة النبوية
51:38هي الذاكرة العملية للخلافة
51:41والدولة
51:42لذلك يجب فصلها عن القرآن
51:45وتحويلها إلى تراث شخصي
51:48يعني تراث من رسول الله فقط
51:51بالتالي ليست وحيا
51:54بل هي اجتهاد
51:56كما يقولون أيضا كثيرا
51:59خاصة في المنكر السنة
52:02وأنه مش اجتهاده أخطأ
52:06وذلك تراثه
52:07وأنه مات ولم يعد رسولا لنا
52:09ولسنا في حاجة إلى اتباعه
52:12أخيرا ما ذكرته
52:15هذه المؤسسة
52:18ضرب شرعية السنة
52:20في المجال العام
52:22بتشجيع الإسلام المعتدل
52:25ضد الإسلام الوصولي
52:27وفصل السنة عن التشريع
52:29بدعم منكرية السنة
52:32بدعم منكرية السنة
52:35إذن ما تخطط له الدول الغربية
52:38إذن أنها تسعى لكي يصبح الإسلام
52:42هذا الدين الذي أوحاه الله سبحانه وتعالى
52:48إلى سيدنا محمد
52:49وبلغه لنا رسول الله عليه الصلاة والسلام
52:53وشمل جميع مناح الحياة
52:55وعلى أساسه قامت الدولة الإسلامية
52:58وعلى أساسه استمرت
53:01أيضا
53:01يريدون أن يفرغوه من محتوى
53:07وتصبح عقيدة روحية
53:10يتساوى فيها هذه العقيدة الروحية
53:13الذي يصلي
53:15بالذي لا
53:17يصلي
53:18بالذي ينتهك حرومات الله
53:20بالذي يقف عند حدود
53:22ألا
53:23بل
53:24وصل بهم الأمر
53:26إلى أن
53:27يصرحوا أن الذي لا يصلي
53:31والذي لا يلتذم
53:33ولا يقف عند حدود الله وأوامره
53:36هو المتقدم
53:37هو التنويري
53:38والذي يفعل ذلك
53:40يعني يصلي
53:42ويتحدث بالحلال والحرام
53:45هو رجعي
53:46ومتخلف
53:48عموما
53:50هم يريدون أن يصبحوا
53:52أن يصبح الإسلام
53:53شبيها بالنصرانية
53:56هم لا يريدون تقدمنا
53:59هم يريدون
54:00عدم عودة الإسلام إلى الحياة
54:04وعدم إقامة الدولة الإسلامية
54:08هذه الدولة الإسلامية
54:11التي أقامها
54:12عليه الصلاة والسلام
54:15في المدينة المنورة
54:17والتي بيّنت طريقة إقامتها
54:20سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام
54:24لكن
54:26دعنا نعود قليلا للتاريخ
54:29في جملة بسيطة جدا
54:30وليست للإطالة
54:31أن المسلمين كلما تعرضوا لأزمات
54:35عادوا من جديد
54:38وعادوا أقوى
54:40وفي التاريخ الإسلامي هناك عديد الأزمات
54:44لكن من أخطرهم أزمة
54:46ما يسمى بحروب الردة
54:48وارتداد شبه الجزيرة العربية
54:52بدايتها قبل وفاة رسول الله
54:55وسمرت طيلة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
54:59هناك أيضا الحروب الصليبية
55:02هناك أيضا حرب
55:04أو الحروب ضد المغول
55:08ولكن بإثر كل هذه الأزمات
55:11عادت الدولة الإسلامية
55:12وعاد المسلمون
55:14وعادوا أقوى من قبل
55:16حتى أنهم
55:18كان سقوطهم سنة 1924
55:21لكن السؤال الآن
55:23سقوط الخلافة الإسلامية
55:25لديه أكثر من قرن
55:27والمسلمون
55:29لم يتمكنوا من إعادة
55:32حكم الإسلام وسلطان الإسلام
55:35كما فعل ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام
55:41فلابد
55:42حاولت أن أستشف بعض
55:45الأسباب أو العوامل التي أدت إلى ذلك
55:49من بينها
55:50أنه انتشار أفكار الغرب
55:54في بلاد المسلمين
55:57وفكرة فصل الديني عن الله
55:59حياة
56:00أيضا
56:01أن المسلم بطبيعته عقائدي
56:07معنى معنى عقائدي
56:09يعني يلتزم
56:09بالأحكام الشرعية التي
56:12تنبأ المنبثقة من العقيدة الإسلامية
56:16يعني يقف عند الحلال ويقف عند الحرام
56:20في هذه المسألة
56:22ويقوم بما هو مطلوب منه
56:24أو بما أوجبه عليه الله
56:29ورسولهم
56:30هذه النقطة
56:32يعني سر قوة العقيدة الإسلامية
56:36ضعفت في نفوسي المسلمي
56:38شمعنتها مع تأن
56:39ذلك الربط
56:41بين الحكم الشرعي والعقيدة الإسلامية
56:44لا بد من إعادته
56:45ربطه
56:47لتعود العقيدة الإسلامية
56:50قوية كما كانت
56:51في زمن رسول الله
56:53عليه الصلاة والسلام
56:55النقطة الثالثة
56:56هو أن المسلمين فقدوا
56:58فكرة الأمة
57:02وعوضتها فكرة الوطنية
57:04فالمسلم في أي بلد آخر
57:07بالنسبة لمسلم في بلد آخر
57:09هو أجنبي
57:10بالتالي
57:12لكي نتمكن من إعادة سلطان الإسلام
57:15التي أوجبه علينا الله ورسوله
57:19لابد من
57:25أن يكون الله ورسوله
57:28أحب إلينا مما سواهما
57:30إذا كانت مدالة
57:32مزالت مصالحنا الشخصية
57:34مقدمة على حب الله ورسوله
57:36فالمسألة تحتاج إلى مراجعة
57:40أهمية التزام المسلمين
57:43بالأحكام الشرعية
57:44باعتبارها وحيا
57:47من الله تعالى
57:49ارجع مفهوم الأمة عند المسلمين
57:52بقوة
57:54وأن المسلم أخو المسلم
57:56لا يسلمه ولا يهينه
57:59وأنما هذه الحدود التي وجدت
58:02وتسمت على إثرها
58:04الدول الوطنية
58:07ما هي إلا مخلفات
58:08سايكسبيكو في المشرقة
58:10ومخلفات الاستعمار
58:12الفرنسي في المغرب
58:16ضرورة حمل الدعوة في طريقها السياسي
58:19بمعنى أن الأحكام الشرعية
58:22قادرة على معالجة المشاكل
58:26وعلى رعاية الشؤون
58:28توضيح أيضا أن هذا العمل
58:31يحبه الله ورسوله
58:34وليست جماعة معينة
58:37بل أن هذا العمل
58:38أمر به الله ورسوله
58:41ويحبه الله ورسوله
58:44لابد من وجود جماعة
58:46تعمل لإقامة
58:48سلطان الإسلام
58:50يقول بصداقا لقوله تعالى
58:53بسم الله الرحمن الرحيم
58:55ولتكن منكم أمة
58:57يدعون إلى الخير
58:58ويأمرون بالمعروف
59:00وينهون عن المنكر
59:02وأولئك هم المفلحون
59:04صدق الله العظيم
59:06أخيرا نرجو من الله
59:09أن يوفقنا لما يحبه
59:12ويرضى
59:13بسم الله الرحمن الرحيم
59:15كتب الله لأغلبن
59:17أنا ورسلي
59:19إن الله قوي عزيز
59:23والسلام عليكم
59:24ورحمة الله تعالى
59:25ورحمة الله ترجمة نانسي قنقر

Recommandations