- 9 hours ago
[مدبلج]المربية التي سرقت قلب الملياردير
Category
🎥
Short filmTranscript
00:02في الليلة التي وقعت فيها أوراق الطلاق
00:05تجولت في شوارع جليل وحدي
00:07كان المطر يهطل في المنارة
00:09رياح باردة تخترك بين ناطحات السحاب
00:12تصلب عظامي من البرد
00:13حسابات مصرفية جمدت بالفعل
00:16ودخول شقة منع ورصيد هاتفي
00:18لم يتبقى فيه سوى أقل من 40 دولارا
00:21أجر حقيبتي خلفي
00:22جلست أمام متجر للبقالة
00:24يعمل على مدار الساعة
00:26أتصفح إعلانات الوظائف آليا
00:28على هاتفي
00:28كل منصب تقريبا
00:30يتطلب سيرة عمل طويلة
00:31أو عنوانا دائما
00:32وفي تلك اللحظة
00:34لم يكن لدي أي من هذه الأشياء
00:36عندما كنت على وشك الاستسام
00:37ظهر إعلان جديد فجأة على الشاشة
00:43عبارة السكن شام لفتت انتباهي فورا
00:47لم أتوقع أبدا أن العائلة التي وضعت الإعنان
00:50كانت آل الخالدي
00:51في تلك اللحظة
00:53وقفت خارج عقار سكني
00:55على الساحل الشمالي لجزيرة البطحة
00:57بجانب كبير خدم عجوز
00:59ملامحه غامضة
01:01الآنسة الشمري
01:02هناك أمر يجب أن أوضحه قبل أن تدخل هذا المنزل
01:06السيد الخالدي يبحث عن مربية لسيدنا الصغير
01:09لا عن شركة له
01:10عدة نساء أسأل فهم هذا الأمر قبلك
01:14أرجو أن لا تفعلي أنتي
01:15خفضت رأسي قليلا وأخفضت عيني بصراحة
01:18هذه الوظيفة بدت مثالية بالنسبة لي
01:20لقد أنهيت طلاقي في صباح ذلك اليوم نفسه
01:23فكرة الزواج مجددا كان آخر ما يخطر ببالي
01:26لكن طالما أن لدي مكانا لأقيم فيه
01:29لن أضطر إلى قضاء الليل
01:30وأنا أتجول في الشوارع بالنسبة لي
01:32شعرت أن هذه الفرصة كانت كحبل النجاة
01:34أو مأت برأسي فورا
01:35أنا أفهم لن تخطر ببالي أي أفكار غير لائقة
01:38بدأ كبير الخدم راضيا نوعا ما
01:41أخيرا وقادني عبر ممر طويل
01:43كان الهواء يحمل عبير أخلاب الأرز الخفيف
01:45خالق مئي فريد لمنطقة ألفا قوي
01:48ثم دخلنا غرفة الطعام
01:50على الطرف البعيد من الطاولة الضخمة
01:53جلس أب وابنه الشابان في مواجهة صامتة
01:57الرجل طويل القام
01:58يمسك بطبق طعام الطفل بيد واحدة
02:01إرهاق يلوخ بين حاجبيه بشكل خفيف
02:04مقابله جلس الصبي الصغير
02:06وشفتاه مطبقتان بإحكام يرفض التعاون
02:09الصمت في الغرفة كان مزعجا تقريبا
02:11بعد لحظة طويلة أطلق الرجل أخيرا تنهيدة خافتة
02:14بدأ الأمر أصعب من التفاوض على صفقة اندماج
02:17في شارع النهضة بقيمة مليار دولار
02:19أرس جسري أنفه وتحدث بهدوء
02:22نعيم
02:23لؤمة واحدة فقط حسنا
02:25أدار السبي وجهه بعناد
02:27سيدي المتقدم الجديد وصل
02:29رفع الرجل نظره أخيرا
02:32كان يمتدي بانطالا أسود بسيطا وقميصا أبيض
02:35الزران الغلويان مفتوحان بشكل فضفاض
02:38يكشفان عن الخط الحادي لعظمة التركوة
02:40أكمامه مرفوعة بدقة إلى ساعديه
02:43تكشف عن بشرة شاحبة وعضلات هزيلة تحتها
02:46تعرفت على ذلك الوجه فورا لؤي الخالدي
02:50واحد من أكثر ذكور الألفة في بيسان الشمالية
02:53عيناه زرقاوان البنية
02:54كانتا باردتين كالثلج
02:56نظرة واحدة منه
02:57كانتا كافيتين لجعل الناس يتراجعون بشكل غريزي
02:59ومع ذلك لسبب ما لم أكن خائفة
03:02مرت نظرته علي بخفة
03:04وتوقفت لنصف ثانية
03:06فيرمونات الألفة المضطربة
03:09التي كانت تخيم في الغرفة
03:10هدأت فجأة ومضى شيء ما في عينيه
03:13سار الشمري
03:14أجبته بهذوء أومأ برأسه إيماءة بالكاد محسوسة
03:18ثم مند إلي الطبق
03:19جربي أنتي
03:21ثم مال بظهره على الكرسي
03:23وضع ذراعيه متقاطعتين
03:25يراقبني بصمت
03:26ربما كانت هذه مقابلتي
03:27وكنت بحاجة ماسة لهذه الوظيفة
03:30على أقل تقدير لم أرغب في النوم
03:32في محطة المترو الليلة
03:34أمسكت الطبق بحذر
03:35أجبرت نفسي على ابتسامة لطيفة
03:37وتوجهت نحو الصبي الصغير
03:39قبل أن أتمكن من الاقتراب
03:40اندفع فجأة إلى أسفل الطاولة
03:42تاركا فقط عينين غاضبتين داكنتين
03:45تحمل قانبي
03:46لا أرغب بها
03:48دعوها ترحل إنها مثل الأخريات
03:50إذن كانت هناك العديد من زوجات الأب المستقبليات قبل هذا
03:53جعلني أكثر إسرارا على النجاح
03:55ألقيت نظرة حول الغرفة
03:57ولاحظت ألعاب الأضع للخارقين متناثرة في المكان
04:00خطرت فكرة بذهني فورا
04:02التقطت مجسما لشخصية خارقة
04:04وانحنيت بجانب الطاولة مبتسمة
04:06اهدأ
04:06أنا لا أطعمك
04:07أنا أطعم سوبرمان
04:08تظاهرت بإطعام اللعبة بجدية
04:11الأبطال الخارقون يحتاجون للطعام أيضا
04:14وإن لا إذا لم يأكلوا كيف سينكذون الجليل
04:17أوه
04:17أتريد البروكلي؟
04:18طبعا
04:19البروكلي يساعدك على النوم قويا بما يأكل هزيمة الأشرار تحت طاولة
04:23كان الصبي الصغير مترددا بوضوء
04:25لكنه ظل مصرا على عدم قول أي شيء
04:28تابعت التجاهل عمدا حتى إحمر أنفه
04:30وبدأ على وشك البكاء
04:32عندها فقط تظاهرت بملاحظته
04:36ما هذا؟
04:37يوجد شبل ذئب صغير يختبئ هنا
04:39تحاول أن تضحك
04:41رفعت لعبة البطل الخارق سوبرمان
04:43أترغب بمشاركة عشائك؟
04:45مع شبل الذئب الصغير
04:46خفضت صوتي بشكل درامي بالطبع
04:48شبل الذئب يحتاج لتناول طعامه جيدا
04:51إذا أراد أن يصبح أقوى ذكر ألفا
04:53أخيرا
04:54إن كسرت مقاومته أومأ الصبي الصغير برأسه بكوة
04:57حالما رفعت الملعقة تناول لقمة كبيرة ثم أخرى وأخرى
05:01بعد عدة لقيمات حذق بفجأة بسخط
05:05لم أتمالك نفسي من الضحك
05:13لكن عندما استدرت صادفت نظرا
05:16لؤي الخالد لأول مرة تلك البرودة والحدة في تعبيره تلاشت
05:20شيء غير مألوف لمع داخل تلك العينين الرماديتين الزرقوين
05:24وكأنه أدرك أخيرا شيئا كان يبحث عنه طوال الوقت
05:28بذلك المرساء نفسه انتقلت للإقامة في قصر الخالدي
05:31القصر بأكمله من ثلاث طبقات
05:33سكنت أنا ونعيم في الطبقة الثانية
05:35ولؤية في الطبقة الثالثة
05:36قبل أن يصعد إلى طابق العلوي
05:38توقف كبير الخدم العجوز هاني عمدا
05:40بتعبير جاد
05:41وذكرني
05:42أنسة الشمري هناك أمر يجب أن تتذكرين
05:45ممنوع منعا باتا صهودك إلى الطبقة الثالثة
05:50دون إذن السيد الخالدي
05:51تجمدت للحظة لم يغير هاني تعبيره والتابع قائلا
05:55إحدى السيدات ذات مرة
05:57تسللت إلى خطرة السيد في وقت متأخر من الليل
06:00محاولة أن أصلح سيدة بيت الخالدي
06:03كادت أن تلقى من النافذة
06:05السيد الخالدي يكره بشدة أن يتجاوز الآخر نحو بدودهم
06:10أومأت برأسي فورا
06:11أنا أفهم بصراحة
06:14ليس لدي مجان للتفكير في ذلك
06:16في هذه المرحلة أريد فقط التمسك بهذه الوظيفة
06:19ناهيك عن أن نذكر أذفا
06:21بمستوى لؤي الخالدي
06:22هو فقط ليس شخصا يمكنني المجازفة معه
06:25نعيم عمره خمس سنوات فقط
06:27لكنه مستقل بشكل مدهش
06:29ينام واحدة ليلا
06:30وهذا ارتياح كبير بالنسبة لي
06:35في بعض ظهر اليوم تالي عاد لؤي إلى المنزل
06:37وكنت هناك مقرفسة في الفناء الأمامي
06:39أطعم نعيما في الحقيقة
06:41ليس هذا فقط
06:41كان نعيم مربوطا بالمقوى جالسا جنبا إلى جنب
06:43مع كلب العائلة من نوع ألحاسكي على الغش
06:45في مسابقة أكل الكلب الكبير
06:47يأخذ لقمة ونعيم يأخذ لقمة
06:49كان الأمر صحيا بشكل مدهش
06:51وشديد التنافس أيضا
06:53كان لؤي قد خرج للثوي من السيارة
06:55عندما تجمد في مكانه
06:56حدق في المشهد وسود وجهه في لحظة
07:00سارة
07:01بماذا تظنين ابني؟
07:07أبي نحن نمثل دورا
07:09انظر
07:10لقد أكلت اليوم أكثر من كيبة
07:13ازداد عبوس لؤيا عمقا
07:15وأذار رأسه ببطء لينظر إلى كبير الخدم بجانبه
07:18سيدي رغم أن طريقة الأنسة الشمري
07:21غير تقليدية بعض الشيء
07:23إلا أن النتائج لا يمكن إنكارها قبل ذلك
07:25مهما جرينا وراءه
07:26لم يكن السيد الصغير يأكل
07:28ولكن بعد ظهر هذا اليوم لقد أنهى بالفعل صحنين كاملين من المؤجرون
07:32بل إنه يصر على أنه هزم كيبة
07:35شاهد الرجل بصمت ابنه وهو يلتهم البروكلي
07:38وشريحة اللحم والبطاطا المهروسة
07:40بعد لحظة طويلة وبنظرة معقدة
07:42بعد لحظة طويلة أطلق أفيرا تنهيدة مستسلم
07:46وكأنه يقبل قدره
07:48على أقل تقدير
07:49نعيم وكيبة يفترض أن يكون لهما طبقان منفصلان
07:54لا تقلق يا سيدي كيبة كلب نظيف جدا
07:57لم يقترب حتى من ملعقة نعيم نبض عرك في صدق لؤي قليلا
08:01وكأنه على وشك قول شيء
08:04ولكن بعد ذلك أغلق عينيه بقوة
08:06ثم استدار ودخل المنزل
08:09كانت الشمس تغرب ببطء
08:11أمسك نعيم بالمكود
08:12يركض عبر العشب ويعوي مثل الزئم
08:15وكيبة كان يجري بحماس أيضا
08:17كنت أضحك كثيرا
08:18لم أكن أعلم أنه خلف النافذة الممتندة من الأرض
08:21حتى السقف في طبقة الثانية
08:22وقف لؤي هناك بهدوء يراقبنا
08:40عندما أعدت نعيما إلى الدافل
08:41كان لؤي قد جلس بالفعل في غرفة المعيشة في الطبقة الأولى
08:44ساقاه الطويلتان متقاطعتان
08:46يشاهد نشرة أخبار الأعمال
08:47هالته كانت لا تزال قوية جدا
08:49لا تجرؤين على النظر إليه مباشرة
08:50كنت للتو أخلع المكود عن نعي من عندما قال لؤي فجأة
08:53سارة لنا تحدث
08:55سارة لنا تحدث
08:58حسنا سيد الخالدي
08:59سنمت نعيما للخادمة
09:01ثم جلست بشكل نائق مقابله على الأريكة
09:04رفع لؤي نظره إليه
09:05أنت بارعة في التعامل مع الأطفال
09:07هل فعلت هذا من قبل؟
09:08رعيت طفل أخت زوجي السابق لمدة عامين
09:12في ذلك الوقت
09:13اعتقدت عائلته مراد أنني لا أكفي
09:16لذلك طلبوا مني ترك العمل
09:17ولكن بمجرد أن فعلت
09:19ظنوا أنني بلا قيمة
09:20مجرد بقائي في المنزل
09:22سهكذا تقدموا وطردوا المربية
09:24وجعلوني أرعى أطفالهم
09:26استمع لؤي بصمت عيناه الرماديتان الزرقوان
09:30كانتا عميقتين
09:31لا يمكن قراءتهما بعض لحظة
09:32سأل فجأة
09:34وفقا لملفك لقد تطبقت للتو
09:35السبب
09:36نحن من عالمين مختلفين ساذ الهدوء للحظة
09:39نظر إلي لؤي بنظرة أسقل من المعتاد
09:43لابد أنك اطلعت على إعلان الوظيفة من البارحة
09:46نايم حالة خاصة ليس لديه أي شعور بالأمان
09:49لا يريد الخروج
09:50لا يريد مقابلة الغرباء
09:51ويرفض بشدة الذهاب إلى المدرسة
09:53وليس لدي وقت كاف لأقضيه معه لذا
09:57أحتاج شخصا يمكنه البقاء بجانبه لفترة طويلة
10:00شخصية أم حقيقية
10:02إذا كنت مستعد للبقاء
10:04فسنوقع على اتفاقية ما قبل الزواج
10:06الأصول ستبقى منفصلة تماما
10:08لن تتحمل أي مخاطرة
10:10عائلات مثل عائلتهم متشابهة
10:13رغم أن زواجي الأول بدأ بدافع الحب
10:15إلا أن الفجوة بين مكانتنا الاجتماعية
10:18كانت كبيرة جدا
10:19أصرت عائلة مراد على اتفاقية ما قبل الزواج
10:22لذا عندما تطلقت خرجت بلا شيء تقريبا
10:25وعائلة مثل آل الخالدي
10:27سلالة من المال القديم
10:29في قمة مجتمع الجليل
10:30بطبيعة الحال ستعامل الزواج بحذر أكبر بعد تردد للحظة
10:34تحدثت أخيرا
10:35في الحبيقة
10:36أنا أحتاج فقط إلى مكان لأقيم فيه
10:39ليس بالضرورة أن نتزوج قانونيا
10:40رفع لأي نظره إلي
10:42الزواج هو من أجل نعيم
10:44أحتاج إلى إعطائه هيكلا عائليا مستقرا
10:46والزواج هو الحماية القانونية الأكثر فعالية
10:49بدا وكأنه ينقش عقد عمل
10:51وبشكل ما جعلني ذلك أشهر بارتياح غريب
10:55إذن حنفعلها على طريقتك
10:58بعد الزواج سأحول عشرين ألف دولار إلى حسابك كل شهر لنفقاتك الشخصية
11:02هذا الجزء كان يهمني أكثر من أي شيء
11:05ففي النهاية لقد تعلمت ما يحدث عندما يترك المال بالكامل في أيدي الآخرين
11:10ترددت قبل أن أسأل بهدوء إذا انفصلنا في المستقبل
11:14هل سيسمح لي بالافتفاض بهذا المال؟
11:17بدل أين مندهشا قليلا من هذا السؤال؟
11:19راقبني بصمت لثانيتين قبل أن يجيب بالطبع
11:23إنه ملكك بن فعل
11:24عندها فقط شعرت بالارتياح أخيرا هذا جيد
11:28وحاليا ليس لدي نية لإقامة علاقة عاطفية حبيقية
11:32أتبقين في الطبق الثاني
11:34هذا جيد أنا أيضا ليس لدي تلك نية
11:37وهكذا بعد ثلاثة أيام من طلاقي تزوجت مجددا
11:41وكما هو الحال مع زواج الأول
11:43لم يكن هناك حفل زفاف ولا وعود على عشاء ذلك المساء
11:46طلب هاني من المطبخ بشكل غير معتاد من المطبخ
11:49تخضير عدة أطباق إضافية
11:50ثم تفعل أي نحوي علبة مخملية سوداء في ذافلها
11:53كان هناك خاتم من الألماس
11:55خاتم ألماس كبير جدا
11:56هذا ليس بروريا حقا
11:58من أجل نعيم
11:59فهمت فورا الأطفال يحتاجون إلى وهم عائلة كاملة
12:03لذا في النهاية قبلت به
12:06شكرا لك
12:07في تلت الليلة بعد أن انتهيت للتو من الاستحمام
12:10وسعت إلى السرير
12:11فتح باب غرفة نومي ببطء وصرير
12:14وقف نعيم في الخارج
12:15ينسك بلعبة دبدو بذئب صغير
12:17وبدى مرتبكا بشكل غير معتاد
12:19ما بك
12:20أحنى الصبي الصغير رأسه ويلوي حفد بجامته بشكل محرج
12:24هل يمكنك أن تقرأ إيدي قصة قبل النوم؟
12:26تجمدت لثانية ضغط نعيم على شفتيه بعصبية
12:29يمكنني أن أطلب من والدي أن يزيد راتبك
12:32ولكن إذا لم ترغبي في ذلك
12:33يمكنك أن ترفضي
12:35رفعت الغطاء قليلا وأشرت إليه
12:37تعال إلى هنا
12:38تألقت عيون الصبي الصغير فورا
12:40صعد فورا إلى السرير مع دبدوب الذئب الخاص به
12:43ممسكا به بإحكام بين ذراعيه في تلك الليلة
12:46نام نعيم في أحضاني بينما كان يستمع إلى القصة
12:50بصباح اليوم التالي
12:51بدى لؤي متفاجئا
12:52عندما سمع بالأمر ذلك الاستحسان الخفيف المألوف
12:55ظهر مرة أخرى في عينيه
13:05هذا كثير حقا
13:06ففي النهاية
13:07لقد فعلت أكثر بكثير في زواج السابق
13:10مما أفعله الآن
13:11ومع ذلك عندما انتهى الطلاق
13:12لم أستطع حتى تحمل تكلفة غرفة في فندق خلال النهار
13:16كنت أرعى طفل أخت مراد
13:17وفي الليل كنت أعد العشاء لمراد
13:19وبعد منتصف الليل
13:20كان لا يزال يتعين علي تنظيف الشقة بأكملها
13:23ومع ذلك عندما حدث الطلاق
13:25تصرفوا وكأنني كنت أنا المستفيدة من ثلاث سنوات من الترف مع عائلة البرهان
13:29التفكير في الأمر الآن بذا سخيفا تقريبا
13:32سيد الخالدي حقا لا داعي لفعل هذا
13:34أنا أحب نعيما بصدق
13:36إنه في الواقع طفل لطيف جدا
13:38كانت مجرد قصة قبل النوم
13:39قبل أن أنهي كلامي
13:41يد صغيرة دافئة
13:42أمسكت بيدي فجأة
13:43كان نعيم يمسك بيتي بكوة
13:45كان تعبير الصبي الصغير جادا كعادته
13:48لكن عينيه كانت تات المعاني بشكل مشرق
13:50النساء اللواتي كنا قبلك
13:51كان همهم الوحيد الاتراب مني
13:53لم يكن أحد يهتم حقا بنعيم
13:56لذا أنت تستحقين هذا المال
13:57لم أعد أستطيع الرفض
13:59فشكرته فقط من تلك اللحظة
14:01فصاعدا تعلق نعيم بي تماما
14:04كان لأي مشغولا باستمرار بالعمل
14:06لذا في معظم الأيام
14:07لم يكن في القصر الضخم سوى اثنين منا
14:10حتى ذلك اليوم
14:11الذي احتجت فيه للعودة إلى المستشفى
14:13لإجراء تقييم آخر
14:15ولتجديد دوائي
14:16كان هاني قد حذرني من قبل
14:17نعيم لا يستطيع الابتعاد كثيرا عن القصر الأماكن
14:19باير المألوفة
14:20يمكن أن تسبب لخول دولة شديدة
14:21أو توترا شديدا
14:21حدين وعشرين
14:22تبع سبعة تسعة وثلاثين
14:23ألا
14:23سبعة وثلاثين
14:24ونية وثلاثين
14:24لذا حنيت أماما
14:26وتفاوتت معه بصبر
14:27سأعود قريبا جدا
14:29هل يمكنك الانتظار من أجلي في المنزل؟
14:31لكن نعيما
14:31أمسك بيدي بقوة فقط
14:33لم ينبس ببنتي شفى فقط
14:35نظر إلي بهدوء
14:37تلك العيون الجميلة
14:38كانت مليئة بالقلب
14:41السيد الصغير يخاف من أن تتركيه
14:43يخاف من أن تختفي مثل كل الآخرين
14:46شيء ما في صدري ذاب فورا
14:48أنا لن أتركك
14:50أنا فقط ذاهبة لرؤية الطبيب
14:52سأعود قريبا وأبقى معك
14:54قبل أن أنهي كلامي
14:56كان نعيم قد صعد بالفعل
14:58إلى المقعد الخلفية للسيارة
15:00سيد الصغير
15:00هل ستذهب إلى المستشفى أيضا؟
15:02أومأ نعيم بصمت
15:03إحمرت عيناهاني فورا
15:05وكأنه شاهد معجزة للدو
15:08بارك الله في عائلة الخالدي
15:10قالت الطبيبة
15:11إن اكتئابي استقر بشكل ملحوظ
15:13خلال الأسابيع القليلة الماضية
15:15بصراحة
15:16رائحة خشب الأرز
15:18التي تملأ أرجاء قصر الخالدي
15:19جعلتني أشعر بالفعل بالهدوء
15:21قبل أن أغادر
15:23عدلت مواعيد أدوياتي مجددا
15:25بعد أن خرجنا من غرفة الاستشارة
15:27بقي نعيم هادئا بشكل غير معتاد بجانبي
15:30سارة
15:31هل أنت مريضة؟
15:33كان الصبي الصغير قلقا بوضوح
15:34نعم
15:35لقد مريضت لأنني لم أعتني بنفسي جيدا
15:37لذا على نعيم أن يأكل جيدا من الآن فصاعدا
15:40حسنا
15:40بدأ نعيم مذعورا فورا
15:42هل يؤلمك؟
15:45قبل أن أتمكن من الإجابة
15:47بدأ نعيم يبحث في جيوبه
15:49بعد بضع ثوان وضع بحذر
15:52كطعة شوكولاتة ذائبة قليلا في كفي
15:54إذا كان يؤلمك يجب أن تأكل شيئا حلوك
15:58أبي يقول إن الحلويات تساعد الناس على الشعور بالتحسن
16:01حدقت في الشوكولاتة في يدي
16:03وفجأة انهمرت الدموع على وجهي دون سابق إنذار
16:07خلال تلك السنوات الثلاث مع عائلة البرهان
16:10كل مرة بكيت فيها كانوا يقولون
16:12أني حساسة جدا وعاطفية جدا
16:14أنت مرهقة يا سارة
16:16ومع ذلك الآن
16:17هذا الشكل الصغير الذي يفتقر بوضوح إلى الأمان
16:20هو نفسه كان على استعداد لأعضاء الشوكولاتة المفضلة لديه
16:23ضممت نعيما بقوة بين ذراعي
16:45عندما خرجت أنا ونعيم من المستشفى
16:47كانت سيارة بنتلي سوداء تنطبر بالخارج بالفعل
16:50كان لؤيا متكئا على السيارة
16:52قامته الطويلة أنيقة وباردة
16:55وكأنه يصلح ليكون على غلاف مجلة
16:57اقتربت وأنا أمسك بيد نعيم سيد الخالدي
17:00ما الذي تفعله هنا؟
17:02خفض لؤيا نظره فورا
17:04ليتفقد حالة نعيم بعد أن تأكد من أن الصبي لم يصب بأي رد فعل توتري
17:09ارتاح بشكل واضح
17:10أخبرني هاني أن نعيما غادر القصر معك كنت قلقا
17:12ارتاح نعيم على كتف لؤيا
17:14لكنه ظل ممسكا بيدي بقوة
17:16أبي طالما أن سار هنا لا داعي للقلق
17:20توقف لؤيا قليلا ثم رفع نظره ببطء إنية
17:24أنا أعلم
17:24في تلك الليلة عرض لؤيا زيادتي أجري مرة أخرى كنت أفزع وأنا أحاول الرفض
17:30إذن هل هناك شيء تحتاجين؟
17:32ترددت طويلا قبل أن أقول بهدوء
17:34هل يمكنك مساعدتي في الأثور على سيارة مستعملة رخيصة؟
17:37ذلك سيجعل الخروج أسهل بكثير
17:39يمكنك استخدام أي سيارة في مرآب؟
17:41لا السيارات في مرآبك غالية جدا
17:44سأكون مرعوبة من كيادتها
17:45كل مركبة تملكها عائلة الخالدي تكلف مبلغا سخيفا
17:49أشك بصدق في أنني لا أستطيع حتى تحمل تكلفة تأمينها
17:53بقي لؤي صامتا لثانيتين
17:55في صباح اليوم التالي كانت سيارة دفع رباعي
17:57مستعملة متوقفة بجانب سيارات الخالدي الفاخرة
18:01في نفس الوقت رتب لؤي أيضا موعدا مع طبيب نفسية
18:04كان من المفترض أنه يكاد يكون من المستحيل حجد موعد معها في الجليل
18:07كانت استنتاجاتها مطابقة تقريبا
18:10باستنتاجات المستشفى السيدة الخالدي بحاجة إلى بيئة عاطفية مستقرة في الوقت الحالي
18:14هي بحاجة إلى دعم من العين
18:18أنا أفهم
18:20في اليوم التالي قدت تلك السيارة المستعملة
18:22وأسدت نعيما للخارج بسبب قلقه الشديد
18:25حتى أقل محفز خارجي كان يسبب له انهيارات عاطفية
18:29لذلك نادرا ما غادر القصر
18:32الآن أردت مساعدته ببطء على إعادة التواصل مع العالم الخارجي
18:35ذهبنا إلى مدينة الألعاب أولا
18:37ثم توقفنا عند متجر رحاب لشراء البقالة
18:40عندما انتهينا من التسوق
18:41كانت يداي مليئة بالأكياس
18:43تابعني نعيم من الخلف
18:45يحمل كيس بقالة واحدا
18:46بعبوز صغير على وجهه
18:48تارا هذا ثقيل
18:50لكن يدي مشغولة أيضا
18:52هل يمكنك مساعدتي قليلا؟
18:54زفر نعيم نفسا صغيرا
18:55ولد بالكيس بين ذراعيه
18:57حسنا سأساعدك هذه المرة في المرة القادمة
19:01لا تشتري أشياء كثيرة
19:02ابتسمت لنفسي سرا
19:05ولكن بينما كنا ندخل إلى موقف السيارات تحت الأرض
19:09نادى صوت مألوف فجأة من خلفي
19:11صوت ينتمي إلى زوجي السابق
19:13الذي لم أره منذ فترة طويلة جدا
19:15كان ذلك مراد البرهان
19:19كان يرتدي بدلة مصممة بدقة
19:22كل خصلة من شعره مصففة بشكل لا تشبه شائبة
19:25لتكوين صورة لرجل أعمال ثري من الجليل
19:28حتى بعد أكثر من شهر من الانفصال
19:30كان سماع صوته لا يزال
19:31يسبب ألما خفيفا في صدري
19:33التقينا في الجامعة في ذلك الوقت
19:35كان مراد يحبني بالشدة
19:36لدرجة أنه بذا غير حقيقي
19:38في حفل زفافنا
19:40وعدني بأنه سيقضي حياته في حمايتي
19:42لقد نشأت وأنا أشعر بأنني غير مرئية في عائلتي
19:45لذلك تمسكت بهذا الوعد بالشدة
19:48لكن كل شيء تغير بعد أن تولى رسميا
19:50شركة البرهان للتقنيات الطبية
19:52لم أستطع أن أصبح زوجة المجتمع الأنيقة التي أرادتها عائلته
19:56لذا تدريجيا أصبح كل شيء فيي غير مكبول
19:58طلب مني أن أترك وظيفتي
20:01رعيت ابن أخته
20:02واستضفت التجمعات العائلية
20:04وتحملت النقد الذي لا نهاية له من أقاربه
20:07وتحملت كل ذلك
20:08لأننا تزوجنا بدافع الخب
20:10ثم في إحدى الليالي
20:12وجدته يقبل امرأة أخرى داخل نادي خاص للأعضاء فقط في الجليل
20:17تحطم شيء بداخلي تماما
20:19توسلت إليه أن يعدني بأن لا يحدث ذلك مرة أخرى
20:22لكن عائلة البرهان تصرفت وكأنني أنا غير المعقولة
20:26قالت والدته
20:27أي رجل ناجح ليخون قنيلا
20:30حتى مراد أخبرني أنني أصبحت عاطفية أكثر من اللازم
20:34لأنه دللني كثيرا في هذه الأثناء
20:36كان اكتئابي يزداد سوءا
20:38حذرني طبيبي بأنني لا أستطيع الاستمرار في العيش تحت هذا النوع من التوتر
20:42لذلك وفي حالة من اليأس التام
20:44تقدمت بطلب الطلاق
20:45وفقا لاتفاقية ما قبل الزواج
20:47سأخرج من الزواج بلا شيء على الإطلاق
20:50ووقعت دون تردد أربع سنوات معا
20:52ثلاث سنوات من الزواج
20:54هكذا انتهى الأمر
20:55ومضت نظرة ازدراء على وجهه
20:57سارة خريكة المنارة تعمل مربية بجدية
21:02هذا ليس من شأنك
21:03سارة ما زلت لا تفهمين في لحظة زواجك من عائلة البرهان
21:05كنت تمثلين اسمنا
21:06كنت تمثلين اسمنا
21:07مرعد لقد تطلقنا لم أعد ملكك أنت أو عائلتك
21:11مطلقة أم لا
21:12ستبقين زوجتي السابقة دائما
21:15الناس هيربطونك بي دائما
21:16مرت نظره على نعيم
21:18ثم تحاولت نحو السيارة المستعملة خلفه
21:21الازدراء على وجهه
21:22ازداد عمقا فقط
21:24أنت تسببين الإحراج لنفسك
21:25لم أرغب في سماع كلمة أخرى منه
21:27والأهم من ذلك
21:28لم أرغب في أن يسمع نعيم أي من هذا
21:30لذا أمسكت بيد نعيم واستدرت نحو السيارة
21:33لكن مراد أمسك بمعصمي فجأة
21:35سارة الأمور لا تسير على ما يرام بالنسبة لك مؤخرا أليس كذلك؟
21:38مرت نظرته علي ببطء
21:41هل اشتقت لأن تكوني سيدة البرهان؟
21:43اعترفي بأن تكنت مخطئة
21:44ربما حينها سأفكر في العودة معك
21:46النساء الأخريات لم يعني لي شيئا قط
21:49بقدر ما يهمني الأمر
21:50ما زلت المرأة الوحيدة التي أتبرتها زوجة لي
21:53تخلي عن هذا الموقف
21:54اعتذري لعائلتي
21:55وبعدها سأ
21:57انتزعت معصمي من قبضته
21:58احتفظ بهذا المنسب الثمين لنفسك أنا لا أريده سيد البرهان
22:03أثناء الكيادة في طريق العودة
22:05رن هاتفي فجأة
22:06الرقم الذي ظهر على الشاشة جعل صدريا قبض
22:09كان كريما
22:10ابن أختي مراد الصبي الصغير
22:11الذي كنت أعتني به لما يقرب من عامين
22:13لقد حذرت
22:14كل فرد من عائلة البرهان بعد الطلاق
22:17الجميع باستثنائه ظللت أقول لنفسي
22:20أن الأطفال ليسوا مسؤولين عن قسوة البالهين من حولهم
22:23بعد عامين معا
22:24آمنت حقا بأن كريما وأنا
22:26كانت بيننا علاقة حقيقية
22:28ردت على المكالمة على أي حال
22:30منحبا كريم
22:33كانت نبرته عدائية ونفاذ صبر
22:36اختفى كل دفء في داخلي فورا بعد ثانية
22:39انتزعت أخت مراد الهاتف
22:41كان صوتها حادا من نشمئزاز
22:43سارة
22:44سمعت أنك تعملين مربية الآن بجدية
22:46هل لديك أي كرامة؟
22:48بصراحة يا سارة
22:49لا ينبغي لي أن أكون متفاجئة
22:51لقد كنت دائما بهذا المقدار من البؤس
22:53أنهيت المكالمة فورا
22:54وحضرت الرقم
22:56ثم أوقفت السيارة ببطء على جانب الطريق
22:58أخيرا
22:59انهرت تماما
23:00دفنت وجهي في عجلة القيادة
23:03وبكيت بلا سيطرة
23:04لم أعد أعرف كم من الوقت بقيت على هذا النحو
23:07سارة
23:08خذي
23:09تجمت
23:10لقد نسيت تماما
23:11أن نعيما كان لا يزال جالسا خلفي
23:13كان الصبي الصغير يمد منديلا مجعدا بكلفة يديه
23:16يحدق بي بعيون واسعة قلقة مسحي وجهك
23:20أنا آسفة هل أخفتك؟
23:22كان هاني قد حذرني مرات عديدة
23:24من أن نعيما حساس جدا للتوتر
23:26كنت مرعوبة من أنني قد أخيفه
23:28سارة
23:29لا
23:29أنا لست خائفا إذا أردت البكاء يمكنك البكاء
23:32سأنتظرك
23:33شكرا لك يا بطلي الصغير أنا بخير الآن
23:36لنعود إلى المنزل
23:37بتلك الليلة شعرت بالإرهاق التام
23:40وصعت إلى طابق الألوي مبكرا
23:42سارة هل يمكنني الدخول؟
23:44كنت قد انتهيت للتوي من الاستحمام
23:46وكان شعري لا يزال مبللا
23:47أحكمت ربط حزام روبي بسرعة قبل أن أجيب
23:51تفضل بالدخول
23:52دخل لؤيا مرتديا ملابس منزلية باللون الرمادي
23:56شعره الداكن منسدلا على جبهته
23:59يخفف من حدة مظهره المعتاد
24:02جلس على الكرسي بجانب سريري
24:04حطت نظره للحظة على شعري المبلل
24:07ثم حول نظره بشكل محرج
24:08وألقى نظرة حول الغرفة بدلا من ذلك
24:11لماذا لا ترتدينا الملابس الموجودة في غرفة الملابس؟
24:15إنها غالية جدا
24:16لست معتادة على ارتداء أشياء كهذه
24:19زواجي من آل البرهان
24:20علمني درسا واحدا مؤلما
24:22ألا أجبر نفسي أبدا على الدخول إلى عالم
24:25لم يكن مقصودا لي أبدا
24:26بأنه في النهاية ذلك العالم سيتردك
24:29وسيتأكد من شعورك بالإذلال
24:31في طريق السقوط قانونيا
24:33أنا ولؤي متزوجان
24:35لكن في الواقع
24:36ما زلت أعتبر نفسي مربية نعيم المقيمة
24:39أي مربية تتجول وهي ترتدي
24:41فساتين أزياء رفيعة ومجوهرات
24:43محدودة الإصدار
24:44عبس لؤي قنيلا
24:46بارتباك حقيقي على وجهه
24:48ألا يعجبك التصميم
24:50إذا أردت يمكنني استدعاء مصمم أزياء خاص إلى القصر
24:53ليصنع لك ملابس جديدة حسب الطلب
24:55أشرت بيدي فورا
24:57لا شكرا
24:57سيد الخالدي
24:58أنا أقوم برعاية نعيم في المنزل الموظم الوقت
25:01ليس لدي حقا مكان لأرتدي فيه ملابسك هذه
25:05سمعت لؤي لبضع ثوان
25:07سمعت أنك صدفت زوجك السابق اليوم
25:10اسم عائلته هو البرهان
25:11مجموعة البرهان للتقنيات الطبية
25:13تسارعت نبضات قلبي فورا
25:15لابد أن نعيما أخبر
25:18نعم لكن كل ذلك أصبح من الماضي الآن
25:21لاحظ لؤي فورا أنني لا أرغب في مناقشة عائلة البرهان أكثر من ذلك
25:25لذا غير الموضوع بلطف بدلا من ذلك
25:28سارة منذ أن جئت إلى هنا
25:30أصبح نعيم أكثر سعادة شكرا لك
25:32كانت نبرته صادقة
25:34تلك العيون رماديات الزرقة
25:35بقيت مثبتة علي بشدة
25:37مزعجة
25:38حاولت نظري بعيدا
25:39أولا
25:39أنت تدفع لي
25:41هذه وظيفتي بقي لؤي صامتا للحظة أخرى
25:44قبل أن يتحدث مرة أخرى
25:46سارة
25:47يمكنك أن تطلب مني أي شيء هناك احتمال كبير أن أستطيع إعطاءه لك
25:50سيد الخالدي
25:51لا أحتاج إلى أي شيء
25:53شد أصابعه قليلا على مسند الضراع
25:55قبل أن يمئ برأسه أخيرا
25:56ثم وقف بهدوء وخرج من الغرفة
25:58مؤخرا كان لؤي يعود إلى المنزل أبكر من المعتاد بكثير
26:03تقريبا كل مساء كان يتناول العشاء معي
26:06ومع نعيم أحيانا بعض العشاء
26:07كان يبقى حتى ليلعب ألعاب الطاولة
26:09أو يبني مكعبات الليغو معنا في غرفة العائلة بصراحة
26:12بالنسبة لذكر ألفا
26:13بثروة ونفوذ لؤي الخالدي
26:16بدأ الأمر عائليا بشكل غريب في مرحلة ما
26:18بدأت أتسأل إذا كانت مجموعة الخالدي ستفلس سررا
26:22ليس لأنني مهتمة بثروته
26:24كنت فقط خائفة من فقدان راتبي الشهري
26:26سألت أخيرا في إحدى الأمسيات
26:29سيد الخالدي لماذا عدت إلى المنزل مبكرا هكذا مؤخرا
26:32إذا كنت مشغولا فأنت حقا لست مضطرا للإسراء بالعودة كن ليلة
26:35نعيم لديه من يعتني به بالفعل لؤي
26:37إذ تقط قطعة ليغو حمراء من السجادة بهدوء
26:40قال الطبيب إنك بحاجة لعائلة بحاجة للاستقرار
26:43الآن أنا ونعيم هما عائلتك لذلك هذه مسؤوليتنا
26:47عائلة
26:48هكذا فكرت بصمت بالكاد نصنفك عائلة على الإطلاق
26:52بصراحة وجود نعيم كان كافيا بالنسبة لي
26:55قال الطبيب إن مؤظم تعافي ربما كان بسببه
26:59رفع لؤيا نظره إلي للحظة وجيزة
27:02أثر خفيف من خيبة الأمل
27:04ومعيض في تلك العيون الرمادية الزرقاء
27:07لكن قبل أن أتمكن من التفكير كثيرا في الأمر
27:09وقفت وأمسكت بيد نعيم
27:11هيا بنا لنصعد لنقرأ في الطابق العلوي
27:14والدك لا يزال لديه عمل ليقوم به
27:16سمحت لنعيم أن يسحبني من السجادة
27:19لكنه ظل يرمق لؤيا بنظراته كل بضع خطوات
27:22وللحظة وجيزة
27:24أقسم أنني رأيت خيبة أمل
27:26بذلك الوجه الصغير وكأنه يفكر بصمت
27:28أبي أنت ميؤوس منه
27:30ناداني لؤيا فجأة من خلفي
27:33سارة
27:34ما بك
27:35سارة انتظري
27:36لدهشتي بدت أطراف أذنيه حمراء قليلا
27:40فنحنح بهدوء قبل أن يتكلم
27:43لدي حفل خيري غدا ليلا
27:46أحتاج إلى شريكة
27:47هل ترافقينني إليه؟
27:49رمشت بعيني أنا
27:52نعم لا يوجد وقت كاف لترتيب شخص آخر الآن سأعوضك على وقتك
27:57كنت أضحك
27:58لؤي الخالدي واحد من أكثر ذكور الألفة نفوذاً في الجليل
28:02لا يستطيع الأثور على موعد لحفل خيري؟
28:04من المستحيل أن أصدق ذلك تماماً
28:06ومع ذلك المعلومان
28:07وبالتأكيد لست غبية لدرجة رفض مصدر دخل سهن
28:11يمكنني الذهاب
28:12لكني لا أفهم حقاً أداب الطبقة العليا لأول مرة في ذلك المساء
28:16ارتاح تعبير لؤي المتوتر بشكل واضح
28:19تحتاجين فقط للبقاء بجانبي
28:20لا شيء آخر يهم
28:22في بعد ظهر اليوم التالي وصل فريق كامل للتصفيف إلى القصر
28:26واحد للفستان، واحد للمكياج، واحد للشعر
28:30قضوا ما يقرب من ساعة في مناقشة الألوان
28:33والمجوهرات وتفاصيل التصفيف من حولي بهدوء
28:36وكأنني أستعد لحفل ليلة الأمل
28:37الأمر برمته جعلني قلقة للغاية
28:39في ذلك المساء عاد لؤيا إلى المنزل مبكراً ليأخذني
28:43عندما رآني تجمد تعبيره بشكل واضح
28:49لأول مرة منذ أن التقيت به وميد دهشة حقيقية بشكل واضح على وجهه
28:55أبي، انظر كم سارة هي جميلة
28:58أمام ناديها الآن سكو الشمري
29:00أحجم نعيم فوراً وأدار وجهه بعيداً بدافع الاحتجاج
29:03ضحكت بهدوء ومددت يدي لأصلح شعره الأشعث
29:06لا بأس، يعجبني عندما يناديني سارة
29:08يجعلني أشعر بأنني أصبر سناً
29:10هذه الليلة كانت الحفلة الخيري
29:12تقريباً كل شخصية بارزة في عالم أعمال الجليل كانت حاضرة
29:16لحظة دخول لؤي إلى قاعة الرقص تجمع الناس حوله فوراً
29:21وبشكل ما كل محادثة كانت تعود إلي في النهاية
29:25سيد الخالدي من هذه السيدة الجميلة؟
29:28ارتعب فوراً من أن أضعه في موقف محرج
29:30لذلك أسرعت لأوضح أنا صديقة للسيد الخالدي
29:34لكن لؤياً أجاب بهدوء قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر
29:37زوجتي سارة الشمري
29:40تبدين مذهلة في هذا الفستان أنتم تبدوان رائعين معاً
29:44موجة من المجاملات المفاجئة تابعتها مباشرة
29:47احمر وجهي بالكامل تقريباً
29:49فوراً ضغطوا لؤيا على يدي برفق
29:51قبل أن يقترب أكثر أنفاسه الدافئة
29:53لامست أذني
29:54سارة هل كوني زوجك محرجاً حقاً لهذه الدرجة؟
29:58ألا يمكنك حتى قولها بصوت أعلم؟
29:59رائحة الويسك الخفيفة كانت لا تزال عالقة بهدافئة وقريبة بشكل خطير
30:03لا، لم أرغب فقط في إحراجك سواد شيء ما في نظرة بؤي قليلاً
30:07ذكر الألف الضعيف فقط هو من يخجر من شركته
30:10طريقته في النظر إلي كانت تبدو وكأنها نار صامتة
30:13لم أعد أحتمل رائحة خشب الأرز المخيطة بلوئي جعلتني أشعر بالدوار
30:20سأذهب لأحضر مشروباً تمتمت قبل أن أهرب
30:24ما لم أتوقعه أن أصادف مراد
30:28سارة
30:29وكان وحيداً ألم يكن لأي هو من قال إنه من المفترض أن يحضر الضيوف شريكاً لهذا الحفل؟
30:35بمجرد أن رأاني مراد اتسعت عيناه بصدمة وتوجه نحوي فوراً
30:39سارة، أهذه أنت حقاً؟ كنت لا أعرفك
30:42مرت نظره ببطء علي
30:45تبدين
30:47جميلة، لم أرك هكذا من قبل
30:49تراجعت للخلف غريزياً لأزيد المسافة بيننا
30:53سارة، ما قالته أختي على الهاتف لم يكن من تخطيتي
30:56وفقت على الطلاق فقط لأنني أردت أن أعلمك درساً لم أرغب أبداً في رحيلك
31:01لا أنت نبرته
31:03فقط اعتذري لعائلتي وسأعيدك إلى المنزل
31:05شركة البرهان للتقنيات الطبية تمر بفترة صعبة مؤخراً
31:08لا تجعل الأمور أصعب علي الآن حسناً
31:10ثم مد يده ليأخذ يدي متظاهراً بأنه لطيف ومخلص
31:14لكني أعرف هذه الخدعة جيداً
31:17قسوة أولاً ثم حب ثانياً
31:19هكذا كان مراد يتحكم بالناس
31:21باستثناء أنني لم أعد تلك الفتاة مراد
31:24لقد تطلقنا، لن أعود أبداً
31:27حتى لو أصبحت بلا مأوى، لن أعود إلى عائلة البرهان
31:30أطلق مراد ضحكة باردة
31:32ما زلت عنيدة كما أنت
31:34عندما تفهمين مقامك في النهاية، ستتوسلين إلي لأعيدك
31:38عندها تماماً اقترب فجأة حضور ذكر ألفاً مألوف
31:42تغير تعبير مراد بالكامل فوراً
31:44استقامت وضعه تقريباً محظياً سارة
31:46سنتحدث لاحقاً لدي أمر مهم لأتعامل معه
31:49ثم أسرع نحو لؤي وخفض رأسه قليلاً
31:52بينما كان يمد بطاقة عمله سيد الخالدي
31:54أنا مراد البرهان من شركة البرهان للتغنيات الطبية
31:57بخصوص العقد الذي أنهته شركتكم
31:59كنت آمل أن تتاح لنا فرصة أخرى للعمل معاً
32:02إذا ارتكبنا خطأ في مكان ما
32:03من فضلك أخبرنا سنصلحه فوراً
32:06ابتسم مراد بأدب بيأس تقريباً
32:08نظر إليه لؤي أخيراً
32:10ثم لحيرة مراد تحولت نظره ببطء نحوي
32:13أنا بدلاً من ذلك
32:15سارة برأيك هل يجب أن أعطي فرصة أخرى؟
32:18تجمم مدى مراد وامتلأ وجهه بالحيرة
32:20ماذا سارة؟
32:22ما علاقتها بهذا؟
32:25سيد الخالدي
32:25إنها زوجة السابقة بصراحة
32:27ليس لدي أي فكرة كيف تمكنت من الدخول إلى حدث كهذا
32:30إنها على الأرجح
32:31تحاول فقط إقناعي بأن أعيدها
32:33لم ينظر إليه لؤي حتى ظلت عيناه مثبتتين علي
32:36سارة قرري أنت
32:39حدق مراد فينا بعدم تصديق السيد البرهان
32:41أخبرني للتو أن لا أتدخل في شئونه التجارية المهمة
32:45لذلك لن أتدخل سود وجه مراد فوراً
32:48هذا عمل تجاري ليس لك رأي فيه سلوك الطبق الدنيا النموذجي
32:52لا أخلاق ولا طبقة
32:53عبست قنيلاً
32:55لكن قبل أن أتمكن من الكلام
32:56الضغط الساحق من فيرو مونات
32:58ذكر ألفا من الدرجة الأولى
33:00ملأ المكان بأكمله فوراً مما جعل مراد
33:02وهو ذكر أزفاً رتبته أقل بكثير منه
33:05يفزع ويتراجع خطوة إلى الوراء بريزياً
33:08كون سارة لا ترغب في التعليق
33:10يعني على الأرجح أنها ببساطة غير مهتمة
33:12بشركة البرهان للتقنيات التقلية
33:14كان صوته هادئاً بشكل مرعب
33:17لذا للأسف سيد البرهان
33:20لا يمكنني فعل شيء لأجلك
33:21ثم لفل أي ذراعه بهدوء حول كتفي
33:24وقادني بعيداً
33:25بقي مراد جامداً في مكانه
33:27مذهولاً تماماً
33:29ربت رجل أعمال قريب عليه أخيراً
33:32بتعاطف على كتفه
33:33لقد أسأت حقاً بالسيدة الخالد
33:35إذن انتهى أمره
33:36هذه هي المرأة الوحيدة
33:38التي أحضرها السيد الخالد
33:39علنا إلى حديث على الإطلاق
33:41زوجة مستحيل
33:42إنها مجرد مربية
33:43نظر إليه الرجل لثانيتين طويلتين
33:46قبل أن يتناهد مرة أخرى
33:47حسناً
33:48لا يمكنك إنقاذ شخص مصمم على تدمير نفسه
33:51في الحفل الخيري تبرع دؤي
33:53بمئة مليون دولار للرماية العامة
33:56باسمي بعد انتهاء الحفل
33:58تجمهر الضيوف من حولي
34:00يتزلفون إلي بشكل
34:02سيدة الخالد سيكون لنا الشرف العظيم
34:04إذا تفضلت بخضور حفل الشاي
34:05الذي نقيمه الأسبوع القانم
34:06سيدة الخالد زوجي يتنافس على مشروع
34:08مع مجموعة الخالد
34:09هل يمكنك التوسط لنا بكلمة طيبة
34:11عند السيد الخالد
34:12لست موتادة على هذا النوع من الاهتمام
34:15لئن أشور أنا بالحرج أمام لؤي
34:18شربت أكثر من الموتاد
34:19لم أعتد على هذا القدر من الاهتمام
34:22خوفاً من إحراج لؤي
34:23شربت أكثر مما ينبغي تدخل لؤي لإنقاذي
34:27آسف
34:28زوجتي لا تجيد الشرب سأشرب مكانها
34:30في النهاية
34:32كنا نحن الاثنان في حالة سكر جزئي
34:34وسعدنا إلى سيارة لينكولن الطويلة
34:35ألقيت نظرة خاطفة من النافذة بالصدفة
34:38فصعدفت نظرة مراد البرهان الساخرة
34:39ارتفعت شفتاه بالزرع
34:41وكأنني لست سوى مزحة
34:42أغلقت النافذة وقلت بصدق للؤي
34:46شكراً لك على وقوفك بجانب الليلة
34:48خاصة ضد مراد
34:50كان صوت لؤي منخفضاً
34:52ومتلعثماً قليلاً من النبيذ
34:53سارة نحن متزوجان
34:55ليس عليك أن تشكريني
34:56نحن متزوجان فقط في العلن
34:58لم يكن عليك المساعدة
35:00رفع لؤي يده ببطء أصابعه الطويلة الأميقة
35:03رفعت ذقني للأعلى
35:04لمسته كانت لطيفة
35:06سارة
35:06ماذا لو لم أرده أن يكون مجهد مظهر؟
35:10ركبته كانت واضحة في نظراته
35:12يقولون إن كلام سكران
35:13يؤبر عن ما يجيش في صبره
35:14ولم يكن ذلك كذباً
35:18أدرت وجهي بعيداً
35:19متجنبة لمسه سيد الخالدي
35:22أنت في حالة سكر تجمد
35:23لؤي ضم أصابعه إلى قبضة فضفاضة
35:26وجلس إلى الوراء قرص جسر أنفه
35:29أنا آسف لقد شربت كثيراً
35:30بعد ذلك ساعد السيارة
35:32صمت تام دفء محرج ووخز خفيف يخيم في الأجواء
35:35جلست جامدة كالتمثال متوترة جداً
35:37بدرجة أنني لم أتمكن من الحركة
35:38يا إلهي كان نعيم ينتظرني في المنزل
35:44بمجرد أن نزلت من السيارة
35:46جاء مسرع النحوي حاملاً كتابه المصور
35:48أمسكت بيده بسرعة
35:50وهربت إلى الطابق العلوي
35:52في تلك الليلة بعد أن نام نعيماً
35:54فتحت هاتفي ونظرت إلى إعنانات الوظائف
35:57كان مراد محقاً في شيء واحد
36:00لدي شهادة جيدة
36:02مكاني في عالم العمل
36:03ليس فقط كمربية مقيمة
36:05زواجي الأخير علمني حقيقة قاسية
36:08المرأة بحاجة إلى مسيرتها المهنية الخاصة
36:10وإلا عندما لا يعود الرجل يرغب فيها
36:12يتم التخلص منها بلا شيء
36:13لن أدع ذلك الإذلال يحدث مرة أخرى أبداً
36:16حالياً نعيم يحتاجني
36:17لذا يمكنني البقاء
36:17ولكن ماذا لو كبر واستغنى عني
36:19صحة الجسدية والعقدية ما زالت
36:20غير جاهزة للعمل بدوام كامل
36:22ولكن البحث في الوظائف الآن
36:23يمكنه فقط أن يمنعني من أن أكون عاجزة لاحقاً
36:29بينما كنت أتصفح
36:30أرسل لؤية رسالة تجمدت متأكدة
36:32أنني قرأتها بشكل خاطئ
36:34تلك كانت دائماً من مهام الخادمات
36:36علاوة على ذلك
36:37لقد حذرني لؤي بوضوح بأن لا أصعد أبداً إلى الطابق الثالث
36:40لكني لم أتجادل
36:41نزلت الدرج وصنعت فنجان كهوة
36:43واقفة عند أسفل درج الطابق الثالث
36:46ترندت
36:46هل هذه بعض الاستبارات؟
36:48إذا صعدت
36:49هل سيتردني؟
36:50هل هو منزعج لأنني رفضته في السيارة؟
36:52بعد صراع داخلي ما زلت لم أستطع أن أجبر نفسي على الصعود على الدرج
36:55اتصلت باللؤي
36:58سيد الخالدي
36:59لدي قهوتك
37:00هل ستأتي إلى الأسفل لتحضرها؟
37:02أصعد بها من فضلك
37:05شغلت سراً تسجيل المكالمة
37:07إذا سبب لي مشكلة فيما بعد سيكون لدي دليل
37:09أنا ذكية جداً
37:12أنهيت المكالمة وقرعت على باب غرفة نومه
37:14أفضلي بالدخول
37:15لم يكن أمامي فيار سوى دفع الباب مفتوحاً
37:18التقت عيناي بعيناي لؤيا مباشرة
37:19كان قد استحمل التوي ملتدياً فقط رداء حمام أسود
37:22حزامه مربوط بشكل فطفاض حول خسره النحيل
37:24وكان صدره المتيبس مكشوفاً قدرات كالبلور
37:27تتنقط من شعره
37:28وتنسلق على طول فكه المثالي
37:30وعلى عضلات صدره
37:31ثم تختفي دافل الرداء
37:32كان مشهداً آسراً
37:34يكاد يكون فاضحاً
37:35أخفضت رأسي بسرعة
37:36مرتبك جداً لدرجة أنني لم أستطع النظر مجدداً
37:39تناول لؤي القهوة
37:40لمست أطراف أصابعه أطراف يدي
37:41توترت وتراجعت إلى الخلف مذعورة
37:43هل أنت خائفة مني لهذه الدرجة يا سارة؟
37:45هل أبدو لك كوحش؟
37:47احمر وجهي واستدرت لأهربي فوراً
37:50سارة
37:53يمكنك دخول ألفتي في أي وقت تريدين
37:56خرجت الكلمات من العدم لم أتوقف
37:59أسرعت إلى الطابق السفلي
38:02في صباح اليوم التالي
38:03استيقظت أن أشعر بالدوار وألمي في الحلق
38:05لابد أنني أصبت بالزكام
38:07بسبب الإفراط في الشرب وسوء النوم
38:08تفاجأت عندما وجدت لؤياً في الطابق السفلي
38:11عندما نزلت كان جالساً بارتياح على الأريكة
38:14يقرأ صحيفة مالية
38:16والأكثر لفتاً للانتباه
38:17ذلك الرجل الذي كان يرتدي دوماً بدلات من ثلاث كطاع مصممة
38:19حسب الطلب
38:20كان الآن يرتدي سترة سوفية سوداء بقبة عالية
38:22ونزارات بدون إطار أبرز
38:24ذلك قوامه المثالي
38:26وفكه الحاذ الأملس
38:27بدأ جذاباً بشكل خطير
38:29مثل طاوس يتباه بريش
38:31صباح الخير
38:35حاولت أن ألك التحية
38:36لكني انفجرت بالسعان
38:38وطعل أي جريد جانباً
38:41لديك زكام
38:42قليلاً فقط
38:44اقترب بخطوات معدودة
38:46ووضع يده بشكل طبيعي على جبهتي
38:48اقترب بخطوات معدودة
38:50ووضع يده بشكل طبيعي على جبهتي
38:52توترت في كل جسدي
38:55الأمر ليس خطيراً
38:56سأتناول بعض الدواء
38:57اجلسي واستريحي سأخضره لك
39:00قادني بلطف إلى الأريكة
39:02ثم سار نحو المطبخ بساقيه الطويلتين
39:05وقف شامخاً يسكب الماء بهدوء
39:08صورة الشريك المثالي المخلص
39:10تملكني فدول لأعرف كيف كانت أم نعيم
39:13لتستحق رجلاً استثنائياً كهذا
39:16بعد أن تناولت الدواء
39:17لم أرغب في إزعاجه أثناء عمله
39:19فعودت إلى غرفتي
39:20نمت قليلاً ثم استيقظت
39:22وأنا أشعر بثقل على مكالمة من رقم لا أعرفه
39:27ردت
39:29سمعت الصوت مراد كنت على وشك إنهاء المكالمة
39:32لا تغلقي عندما أسرع قائلاً
39:34أنا بن خارجي أمام قصر الخالد تماماً
39:37أخرجي الآن
39:38إلا إذا كنت تريدين أن يصل هذا الأمر إلى مسامع الغي
39:41لم أرغب حقاً في أن يعلم بهذه الفوضى
39:44لم أرغب في كشف ماضي المخزي للعلن أمام أي شخص
39:48حالما خرجت أسرع نحوي مراد
39:51سارة هل انتهيت من إثارة المشاكل؟
39:53زوجة آل البرهان السابقة تعمل مربية
39:55أنت تحرجينني
39:56مراد أنا لا أثير المشاكل
39:58توقفي عن التظاهر
39:59ذهبت إلى ذلك الحفل وأنت متأنقة فقط
40:02لتجعليني أندم
40:03أليس كذلك؟
40:04حسناً أنا أندم قليلاً
40:05أعطيك فرصة
40:06اعترف بأنك مخطئة
40:08اعتذري لأمي وأختي
40:09وسأعيدك
40:10لن تضطر إلى تذللي كمربية بعد الآن
40:12مراد أنا لم أرتكب أي خطأ
40:14بماذا يفرض بي أن أعترف؟
40:18كنت على وشك الرد عندما انطلق جسم صغير مستدير نحو مراد
40:22كان نعيماً قد عاد لتوهي من الخارج
40:24إن دفع نحو أرجل مراد وعيناه تتقدان غضباً
40:27أمي ليست مخطئة أبداً أمي دائماً على حق
40:31مع ذلك تشبث بطاعة بفخدي والتصق بي
40:33تجممت أنا ومراد شبل الذئب هذا
40:36ناداني أمي للتوهي عندما ظن أنني أتعرض للأذى
40:39كانت غريزته الأولى أن يندفع للخارج ويحميني ويدافع عني ذاب قلبي تماماً
40:43ضممته بقوة بين ذراعي تراجع مراد إلى الخلف مصدوماً
40:46ثم انفجر غاضباً
40:47يا صغير بماذا نديتها؟ هي مجرد مربيتك
40:50أنت المربيت عائلتك كلها مربيات تارة هي أمي أمي المفضلة
40:55نظر إلي بقلق وكأنه يخاف من أن أقول لا
40:59تارة هل ستكونين أمي؟ سأطيعك من الآن فصاعداً أعدك بذلك
41:04أومأت برأسي ودموع تلسع أيني
41:07نعيم أنا بالفعل أمك
41:11افتجفت شفة نعيم وعانقني بقوة أكبر
41:14أرى أرى سارة أنت تقزلين دماغه ليناديك أمي أليس كذلك؟
41:18تحاولين التسلق باستخدام طفل؟ دعيني أخبرك
41:20لؤي الخالد معروف بأنه ذكر ألفاً بارد لا يرحم
41:23إذا اكتشف أنك تتلاعبين به سيداً ميروكي
41:26قبل أن أتمكن من الرد يد دافئة استقرت برفق على خسري
41:29كان لؤياً قد خرج إلى الخارج يجذبه الضجيج
41:32شدني بقوة إلى جانبه يحمي كلاً مني ونعيمة في حضنه
41:36سيد البرهان آخر مرة أهنت فيها رفيقتي
41:39قطعت كل علاقاتي مع شركة البرهان للتكنيات الطبية
41:41كنت أخطت لشرح الأمر للمستشفيات الأفرة
41:43بأن هذه كانت مسألة شخصية
41:45لكي لا يؤثر خلافنا على شراكاتك الأفرة
41:48لكنك أتيت اليوم إلى هنا لتزعج زوجتي
41:50ما عد شوف أي سبب يدعوني للرحمة
41:54سيد الخالدي
41:55ماذا تقصد بالزوجة؟
41:58من هي زوجته؟
41:59توقف مراد عن الحركة تماماً
42:01اختفت ابتسامته المتعجرفة في لحظة
42:03أخذ لؤيا خسلة من شعري التي بعثرتها الريح ووضعها خلف أذني
42:07ونظراته لم تبرح مراداً
42:10ألا تستطيع أن ترى؟
42:12أم أنك لا تصدق إلا ما تريد تصديقه؟
42:16سارة هي زوجتي
42:18وهي أم طفلي
42:20ترنح مراد وكاد يسقط انتفت لؤي إلى هاني
42:25أخرج من هنا
42:26إذا أزعج أحد زوجتي مرة أخرى اتصل بالشرطة فوراً
42:30مع ذلك أخذ نعيماً من بين ذراعي
42:33وأبقى ذراعه الأخرى ملفوفة بإحكام حولي
42:36وأدخلنا إلى الدافل
42:37بمجرد أن دخلنا إلى الدافل
42:39ابتعدت بسرعة من احتضان لؤي
42:41وأنا أشعر بالارتباك
42:42أمسكت بيد نعيم وكتوه عائداً إلى غرفة نومي
42:46نعيم أين كنت طوال اليوم؟
42:48لم أرك على الإطلاق
42:50لا تسألي
42:51أرسلني والدي إلى روضة الأطفال
42:54حقاً؟
42:55لماذا روضة الأطفال فجأة؟
42:57قال والدي إنه لا يريدك أن ترهيك نفسك كثيراً
43:00قال إنه يحتاج إلى وقت بمفردك معك
43:03لماذا نحتاج إلى وقت بمفردنا معاً؟
43:06قال والدي إنه يجب أن يبني رابطاً
43:10معك لكي لا تتركينا
43:12بينما كان نعيم منه كلامه
43:14ظهر لؤياً في المدخل
43:16نعيم انزل إلى الطابق السفلي لتناول العشاء
43:18لا تزعج أمك
43:20سمع كلمة أمي مجدداً
43:23جعل وجهي يحمر خجلاً قبل نعيم جبهتي
43:26أمي سأتناول الطعام سأعود لاحقاً
43:32بعد أن غادر نعيم دخل لؤي إلى غرفتي
43:36هل شعرت بتحسن؟
43:38سأل بلطف
43:40كتفاه العريضان وخسره النحيد شكلاً قامة مهيبة وجذابة
43:45أدرت نظري بسرعة
43:47شكراً لوكوفك بجانبي سيد الخالدي
43:49لكن من فضلك لا تدعني أؤثر على قرارات عملك لا يستحق الأمر كل هذا
43:54لماذا لا يستحق؟
43:55أنا أنا لا أستحق كل هذا
43:58سارة لقد أخبرتك أن نحن متزوجان
44:01حماية رفيقتي هي واجبي
44:03لكن
44:04لا تقولي من أجل المظهر مجدداً
44:06أريدنا أن نكون زوجين حقيقيين
44:08أريدك أن تكون رفيقتي الحقيقية
44:10صدمت بصراحته يحمر وجهي بشدة
44:14سأعطيك وقتاً لتأقلم
44:16لكن في الوقت الحالي
44:18أود أن أطالب بحقوقي كزوجك
44:21قبل أن أتمكن من الرد إنحنى نحوي وأصابعه الدافئة الطويلة
44:26لمست خدي بلطف
44:28وبالني حبست أنفاسي وقلبي يدق بشدة
44:36سارة عندنا كل الوقت
44:38لسنا بحاجة إلى الاستعجال
44:40وضع الغطاء بلطف حولي
44:43ثم غادر الغرفة بهدوء
44:46في اليوم التالي
44:47أرسل نعيم إلى روضة الأطفال مجدداً
44:50لا يزال غير راغب
44:51زكامي كاد أن يزول تماماً
44:54كان لؤياً يرتدي ملابس غير رسمية
44:56أنيقة ومرتبة
44:57دعاني للذهاب معاً إلى السينما
45:00بعدما حدث الليلة الماضية فكرت في الأمر
45:03نحن متزوجون بالفعل
45:05إذا كان بإمكاننا حقاً
45:07بناء شيء حقيقي
45:07لن يكون الأمر سيئاً للغاية
45:12ارتديت فستاناً وركبت سيارته
45:18اختار لؤيا فيلماً رومانسياً
45:20القصة كانت مثيرة نوعاً ما
45:22وقاعة السينما كانت مليئة
45:23بأصوات التقبيل فقط
45:25اقترب لؤيا أكثر
45:26بنظراته الحادة تحدك في عيني
45:29سارة
45:29انحنى لؤيا قليلاً نحوي
45:31مقترباً عيناه العميقتان
45:32توهجتا ببريق ذئبي خفيف في الضوء الخافت
45:34تحملان هيمنة لا يمكن إنكارها
45:36وحناناً لطيفاً في آن معاً
45:37لمست أطراف أصابعه برق على وجنتي
45:40كانت قبلته باردة
45:41بنظارة النعناع حطت بهدوء على شفتي
45:44في البداية كانت لطيفة وبطيئة ثم تعمقت
45:47ازدادت حدة تحمل سيطرة ذكر الألف الفريدة
45:50تلك التي تركتني بلا أنفاس تماماً
45:52ربطت على صدره بغضب مزعوم
45:54لؤيا لا أصدق أنك بهذا الشقاوة
45:56أمسك يدي
45:58أنا لست عدم الخبرة
45:59أنا فقط لا أريد أن أخيفك
46:01إذا كنت بلا خبرة
46:03هل نعين قفز من صخرة؟
46:07هبلني مجدداً
46:08في تلك الليلة بعد أن نام لؤي
46:11اتصر بي لؤي وطلب مني أن أحضر له فنجان قهوة
46:15كانت قد قرعت للدوي باب غرفة نومه
46:17عندما أمسكت بي يد كبيرة
46:19وسحبتني إلى الداخل
46:20وجدت نفسي فوراً محاططاً بالقبلات
46:23كان لؤي ينبعث منه هالة مسكرة منتعشة ودافئة
46:27ولا تقاوم تماماً
46:29ضغط بي بلطف على حفة السرير
46:32أنفاس الخشنة تصل إلى أذني
46:42لمست أطراف أصابع لؤيا بلطف مؤسرة ركبتي تلك البقعة التي يضع فيها ذكر ألفاً مستذئب علامته على رفيقته
46:49التي اختارها بريق خفيف وميد واختفى
46:51لم يكن هناك جرح مرئي لكن رابطاً غير مرئي بقي
46:55سارة من هذه اللحظة فصاعداً
46:56أنت رفيقتي لوحدي
46:57لا أحد يستطيع أن يحل محنك أبداً
47:00سارة اختاري منظمة لحفل الزفاف
47:02أريد أن أقدم لك حفل الزفاف الكبير التي تستحب دينا
47:05لست بحاجة إلى ذلك
47:06أريد أن يعرف الجميع أنك زوجتي
47:09ما يؤسفني فقط
47:10أنني نمع بك كل شيء منذ اللحظة الأولى التي رأيتك فيها
47:15ضحكت بهدوء
47:23سارة منذ اللحظة التي رأيتك فيها لأول مرة
47:26عرفت أنك قد قدر لك أن تكون رفيقتي
47:28كان حفل زفافنا كبيراً وفافراً
47:32تم الدعوة العديد من المشاهير والنخبة
47:35وتصدر الصفحة الأولى للأخبار المحلية
47:37لمندة ثلاثة أيام متتالية
47:39اشتكيت لللؤي من أنه كان ينفط الأنظار كثيراً
47:43السيد الخالدي كان دائماً يحافظ على مستوى منخفض
47:45هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها مبهرجاً إلى هذا الحد
47:47من فضلك داعبيه بهذا الأنظار
47:49في ليلتي ما بعد الزفاف تلقيت مكالمة من مراد عبست لا إرادياً
47:56مد لؤي يده وأغلق الهاتف وشد ذراعه حول خصري
48:01سيدة الخالدي
48:03ركزي نايم
48:05بعد ذلك لف لؤي شعر بين أصابعه وتحدث بصعوبة
48:09سارة أريد أن أخبرك بالسر
48:12همهمت بهدوء رداً على ذلك
48:16نايم ليس ابن البيولوجي إنه ابن أختي اليتيم
48:21من رواية لؤي أعدت تجميع قصة حياة نايم تدريجياً
48:26عندما كان لؤي في المدرسة الإعدادية توفي والده في حادث
48:32ربته أخته الكبرى
48:34فيما بعد تزوجت أخته وأنجبت نايم لكن حادث سيارة أخذ كل من أخته وزوجها
48:42ثم تبنل أي نايم كابنه
48:45كنت أخطط أصلاً لقضاء بقية حياتي مع نايم بمفردي
48:48ولكن بعد ذلك ظهرت أنت أصبحت حياتي مختلفة
48:53في ذلك اليوم خرجنا من المستشفى
48:58أمي قال أبي إنك بخير لماذا ما زلنا في المستشفى
49:05لأن هناك طفلاً صبيراً ينمو في بطن أمك
49:10سحصل أنا أخي أخيراً
49:12قفز نايم فرحاً
49:13ماذا لو كان أخاً صبيراً؟
49:15فكر نايم بجدية بالغة
49:18إذا كان أخاً سأتقاتل معه
49:21وإذا كانت أخساً سمكنها اللعب معي
49:24كانت كلماته البريئة سخيفة
49:26لكنها ملأت قلبي دفئاً
49:27بينما كنت على وشك توجه إلى موقف السيارات
49:30تقدم رجل أشعت أمامي
49:32مددت يدي إلى مثفضتي
49:33مستعدة بإعطائه بعض النقود
49:35لكنه ناذى باسمي فجأة
49:39تجمدت
49:40الرجل ذو الشعر الفوضوي
49:42غير المرتب والعينين المتعبتين
49:44والأكتاف المنحنية
49:46كان مراد البرهان تقدم نايم فوراً أمامي ليحميني
49:50ربطت على كتفه بلطف وضممته إلي مراد
49:55ماذا حدث لك؟
49:58مراد ماذا حدث لك؟
50:04سارة أرجوك ساعديني
50:06أنت الوحيد القادر على مساعدتي
50:09الجميع يعرف أن لؤيا يحبك إنه يطيعك
50:12أرجوك توسلي إليه لأجلي
50:13عندها تذكرت ما أخبرني به لؤيا
50:17بدأ الأمر عندما قطع لؤيا كل علاقاته التجارية
50:20مع شركة البرهان للتقنيات التبية
50:22تبعته العديد من المستشفيات الأفرة
50:24التي أرادت البقاء في الجانب الجيد من لؤيا
50:26ومع ذلك بعض الإيادات الصغيرة استمرت في استخدام منتجات مراد
50:29ثم مات أحدهم
50:31مؤداتهم الطبية كانت غير آمنة بعد فترة وجيزة
50:34تم كشف التهرض الضريبي
50:35الأخت التي كان مراد يطيعها دائماً
50:38كانت تسرق من الشركة لسنوات عندما انهار كل شيء
50:41هربت من البلاد مع عائلتها تاركة مراد ليتحمل المسئولية
50:45أفلست شركة البرهان للتقنيات التبية
50:48تمت مصادرة جميع ممتلكاته
50:50تذكرت لؤياً يقول بهدوء في تلك الليلة
50:53سارة لقد أنقذتني بالصدفة من كارثة
50:55مراد كل الأرواح متساوية
50:57لقد ارتكبت أخطاء آذت الناس عليك أن تتحمل المسئولية
51:01لا أحد يستطيع إمقابك
51:06سارة لنخد إلى المنزل
51:09ترجمة نانسي قنقر
51:12ترجمة نانسي قنقر
51:14ترجمة نانسي قنقر
Comments