Skip to playerSkip to main content
  • 2 days ago
لما تلاقي جثة بملامح واضحة لدرجة إنك تفتكر الجريمة حصلت إمبارح، بس الحقيقة إن صاحبها شاف الإسكندر الأكبر وهو لسه بيبدأ طموحاته! في الفيديو ده بنكشف لغز "رجل تولوند"، الجثة اللي هزمت الزمن وفضلت محتفظة بأدق تفاصيلها لأكتر من 2400 سنة.

استعد لرحلة سينمائية بتكشف:
- سر المعمل الكيميائي الطبيعي اللي حافظ على الجلد والملامح ودوب العضم.
- فحص "معدة" القتيل: العلم بيقتحم خصوصية آخر وجبة أكلها في العصر الحديدي.
- الحبل الملفوف حول الرقبة: هل إحنا قدام مجرم ولا "قربان بشري" للآلهة؟
- ليه ملامحه هادية ومستسلمة رغم الموت العنيف؟

عشان تفضل دايمًا على تواصل مع أغرب حكايات البشر اللي التاريخ حاول يدفنها، خليك جزء من رحلتنا و اشترك في قناتنا غرائب حول العالم التاريخي

Category

📚
Learning
Transcript
00:00لما تروح مسرح جريمة وتلاقي القتيل إيه سمى لمحه
00:03طبيعي تطلع الدفتر وتسأل عن المشتبى فيهم
00:06بس المشكلة الحقيقية لما تكتشف أن المجني عليه ده
00:10آخر مرة شاف الشمس فيها
00:12كانت قبل من الإسكندر الأكبر يفكر يغزو العالم أصلا
00:15إحنا مش قدام حطس عادية
00:17إحنا قدام رجل تولوند
00:19الجسة اللي خلت العلم والمنطق يقف ويهرشوا في دماغهم من الدقة
00:24الحكاية بدأت في مايو 1950
00:27وسط مستنقعات قرية تولوند في الدمارك
00:29الأخوين فيجو وإيميل كانوا بيقطعوا ترب فحم نباتي عشان التدفئة
00:35وفجأة الفاس خبطت في وش بني أدم
00:37الملامح كانت واضحة لدرجة خلتهم يتصلوا بالشرطة فورا
00:41مش عشان شافوا موميا
00:43لأ دول كانوا مقتنعين تماما أن في جريمة قتل حصلت انباح
00:47والقاتل للصهربان في مكان ما
00:48الشرطة وصلت ومعاهم كل الأبهة الجنائية بتاع الخمسينات
00:52تخيل الموقف الساخر ده
00:55الزباط وقفين بيعينوا جثة راجل نايم بسلام في وضع الجنين
00:59ملامحه هادية تجعيد جبهته واضحة
01:02وحتى شعر دقنه المنبت كأنه لسه حالق من يومين
01:05لابس غطى راس من الجلد وحبل ملفوف حوالين رقابته
01:09المنظر كان طازة لدرجة انهم بدأوا يدوروا في سجلات المفقودين الحديثة
01:14غيب عنهم بس ان الهدوم دي مش من برندات الخمسينات
01:18دي موضة العصر الحديدي
01:19هنا اللحظة للتقيخ بيدي فيها أفا معتبر للمنطق
01:23المعاينة وضحت انهم مش قدام ضحية مفقودة من كام شهر
01:27هم قدام لغز عمره أكتر من 2400 سنة
01:30الراجل ده شاف العالم قبل ما الامبراطورية الرومانية توصل لقمتها
01:35ومع ذلك جلده لسه موجود
01:37ضوافره في مكانها
01:38وحتى ملامح وشه بتقول انه كان مستسلم وهو بيموت
01:42المفارقة ان الشرطة كانت بتدور على جاني عشان يقفله المحضر
01:46بينما القاتل الحقيقي بقى تراب من عصور ما قبل الميلاد
01:50بس السؤال اللي جانن لكل وقتها
01:52ازاي جصة فضلت محتفظة بكل التفاصيل دي وسط المية والطينة
01:56وايه هو السر الكيميائي اللي خلى الزمن يفارمل قدام الجصة دي
02:00الإجابة كانت مستخبية في المكان اللي اتدفن فيه
02:03مستنقعات الخف أو البيت بوجز
02:06دي مش مجرد بركة مية وطينة عادية
02:09دي بيئة كيميائية استثنائية
02:11والسر كله في تحالب اسمها السفاجنوم
02:15التحالب دي لما بتموت وتتحلل بتسيب وراها مادة حمضية كوية
02:19وهي دي اللي قامت بدور المحنط العبقري
02:21اللي ملهوش في التحنيط أصلا
02:23الحمودة دي بتعمل حركة زكية
02:25بتسحب الأكساجين من المية
02:27فالبكتيريا اللي وظيفتها الأساسية إنها
02:29تاكل الأنسجة وتخلص على الجصة
02:31بتلاقي نفسها مش عارفة تتنفس
02:33وبتموت هي كمان
02:34ومن ناحية تانية الحمد دا بيتفاعل مع الجلد
02:38في عملية دباغة طبعية
02:39بالضبط زي ما بنصنع الجلد الطبيعي بتاع اللبس والشنط
02:42عشان كده صاحبنا جلده لونه تغير للبن الغامق
02:46بس فضل سليم ومجدود
02:48لدرجة إن أداء التجعيد لسه بينه
02:51بس في مفرقة هنا تخليك تستغرب
02:54الحمد اللي حافظ على الجلد دا
02:57هو نفسه اللي دوب الكالسيوم في العضم
02:59يعني رجل تولوند لو حاول يقف مش هيقدر
03:03لإن هيكله العضمي بقى طري جدا
03:05كأنه من غير عضم أصلا
03:07الطبيعة هنا اشتغلت عكس عكاس
03:10حفظت بدقة على الغلاف الخارجي والملامح والضوافر
03:13وضحت بالمحتوى الداخلي
03:15عكس اللي بنشوفه في المميوات
03:17أو الهياكل العضمية العادية
03:19ورغم إن فيه جسس تانية كتير
03:21اتلقت في مستنقعات أوروبا بنفس الطريقة
03:23إلا إن رجل تولوند هو الأشيك والأكتر حفظا فيهم
03:27ملامحه هادية لدرجة تخليك تفتكر
03:30إن واخد قيلواه وهيقوم يحكي حكايته
03:32بس الحقيقة إن الهدوء ده كان مجرد قناع لسر مرعب عن ساعاته الأخيرة
03:37العلم مقدرش يسكت قدام الحالة دي
03:40وبدأ يفتش في أداء تفاصيله عشان يجاوب على السؤال الأهم
03:45إيه اللي حصل في اللحظات دي؟
03:48والبداية كانت من معدته
03:50اللي لسه محتفظة بآخر لقمة بلعها من 2400 سنة
03:54العلم فعلا بيبقى رخم في دقته
03:57لدرجة إنه بيقتحم خصوصيتك وبيفضح المينيو بتاعك بعد موتك بآلاف السنين
04:03إحنا النهاردة عارفين رجل تولوند أكل إيه بالضبط في آخر ساعة في حياته
04:08ويمكن بدقة أكتر ما هو نفسه كان عارف وهو بيبلع اللقمة
04:12لما العلماء فحصوا معدته وأمعاؤه
04:15ما لقوش وليمة ملكية ولا أكل فخم
04:18لقوا وجبة متوضعة جدا عبارة عن شربة تقيلة أو عصيدة
04:22مكونة من الشعير وبذور النباتات البرية والأعشاب
04:26مفيش حتة لحمة واحدة مفيش فكهة ولا حتى خضار طازة
04:30التحليل كان دقيق لدرجة إنهم عدوا أكتر من 40 نوع من البذور
04:34بعضها كان مجرد أعشاب بتطلع وسط الزرع
04:37وده بيخلينا نسأل هل دي كانت وجبة عادية لوحد فقير في عصر الحديدي
04:40ولا الموضوع وراء سر تاني
04:42وهنا في قناة غرائب حول العالم التاريخي
04:45بنهتم دايما بالتفاصيل اللي ممكن تعدي على الكل
04:47لإن التفاصيل دي هي اللي بتنطق الحجر
04:50غياب اللحم عن الوجبة الأخيرة دي
04:52مع وجود أنواع معينة من الحبوب
04:54خلى الخبراء يستنتجوا إن الراجل ده مات في وقت صعب من السنة
04:57غالبا في أواخر الشتاء أو بداية الربيع
04:59وقت ما كانت المخازن بتفضى ومفيش غير الحبوب المتشالة هي اللي باقية
05:03الأغرب بقى إن الوجبة دي ما كانتش مهضومة بالكامل
05:06يعني الراجل ده مات بعد ما أكل بـ 12 لـ 24 ساعة بالكتير
05:09إحنا قدام إنسان حقيقي
05:11كان بياكل وبيجوع وبيحس ببرد الشتاء
05:14العلم قدر يرجعه لينا كشخص لحم ودم
05:16مش مجرد جثة في مدحف
05:18لكن لما نربط المانيو الأخير ده
05:21بالحقيقة اللي هنشوفها دلوقتي
05:22الصورة بتبدأ تبقى سودوية أكتر
05:25الوجبة دي ما كانتش مجرد عشاء أخير لواحد حظ وحش
05:28دي كانت جزء من طقس مرعب
05:31طيب بصوا على وشه تاني
05:32هادي جدا
05:33صح ملامحه مرتاحة لدرجة إنك تحس إنه بيحلم حلم جميل وهو نايم
05:38بس لو نزلت بعينك شوية لرقابته
05:41الهدوء ده هيتكسر تماما قدام الحقيقة المرة
05:44في حبل من جلد الحيوان
05:46مضفر بدقة
05:47لسه ملفوف بإحكام حوالين رقابته
05:49الحبل ده مش مجرد أداة
05:51ده هو اللي لخص الحكاية كلها
05:53الأشعة والتحاليل أكدت إن الرجل ده فارق الحياة نتيجة الخن
05:57الغريب هنا مش بس الوسيلة
06:00الغريب هو الوضعية اللي توجد عليها
06:02رجل تولند ما كانش مرمي رامي عشوائية زي أي ضحية لسرقة أو خناءة
06:07لا
06:08ده كان محطوط في وضعية الجنين
06:10نايم على جنبه اليمين
06:12ركبه متنية لصدره
06:14وعينيه وشفيفه مأفولين بعناية فائقة
06:17مفيش أي علامة لمقاومة
06:20مفيش كسر في العظم
06:21ولا جروح دفاعية على إيده
06:23وكأن الموضوع تم بالطراضي
06:26أو كأنه كان عارف ومستسلم لمصيره
06:29العلماء استبعدوا تماما فكرة إنه كان مجرم
06:32بيتنفس فيه عقاب جنائي
06:34لأن المجرمين في العصر ده
06:36ما كانوش بيتحطوا في حضن المستنقع بالدقة دي
06:39ولا كان بيتقدم لهم المينيو
06:41اللي شفناه في معدته
06:43تفسير اللي العلم بيميل ليه
06:45وهو التفسير الأكثر سودوية
06:47إننا قدام قربان بشري
06:50في العصر الحديدي
06:51المستنقعات ما كانتش مجرد أماكن مهجورة
06:54دي كانت بوابات مقدسة
06:56بتوصل لعالم الآلهة
06:58الناس وقتها كانت بتقدم أغلم عندها لآلهة الخصوبة
07:02خصوصا في أوقات الشتاء الصعبة
07:04عشان تضمن إن الأرض ترجع تطرح والزرع يطلع من تاني
07:08يعني الوجبة المتوضعة اللي أكلها
07:11والحبل اللي لسه معلم في رائبته
07:14ما كانوش صدفة
07:15دي كانت مراسم وداع مهيبة
07:18والراجل ده كان هو الرسالة اللي المجتمع بعثها للآلهة
07:21عشان يترجاهم يرفعوا عنهم الجوع
07:23لكن الموضوع بيفتح باب لأسئلة تانية كتير
07:27ليه هو بالذات
07:29وليه مجتمع كامل يقرر يضحي بواحد منهم بالشكل ده
07:32عشان نجاوب على الأسئلة دي
07:35ونفهم لغز صاحبنا
07:36لازم نرجع بالخيال لزمن
07:38ما كانش فيه لورق نكتب عليه
07:40ولا حتى مدن بالمعنى اللي نعرفه
07:42الدنمارك وقتها كانت عبارة عن غابات ومستنقعات
07:46والجو برد لدرجة ان البقاء على قيد الحياة كان إنجاز يومي حقيقي
07:51الناس كانت عايشة في بيوت بسيطة جدا
07:53والحديد كان لسه اختراع جديد ومبهر
07:55ومن هنا جه اسم عصر الحديد
07:59المستنقع بالنسبة للناس دي
08:00ما كانش مجرد أرض طينية بيطلعوا منها وقود للتدفئة
08:04لا
08:04الموضوع كان أعمق بكتير
08:06المستنقع كان هو البوابة
08:09مكان برزخي غامض
08:11لهو أرض صلبة نقدر نمشي عليها
08:13ولهو ميا صفية نقدر نشرب منها
08:15هو منطقة بين البينين
08:17وعشان كده كان هو إنسى بطريق يوصل لعالم الآلهة والروحانيات
08:24ومن هنا بنفهم إن رجل طولوند
08:26ما كانش مجرد ضحية حظها سيء
08:28أو واحد يغدر بيه في خناقة
08:29ده غالبا كان هو المختار
08:32مجتمع وقتها
08:34لما كان الجوع ينهش فيهم أو الزرع يموت من البرد
08:37كانوا بيقرروا يقدموا قربان ملوش تمن
08:40إنسان منهم وفيهم
08:43الحبل اللي حوالين رقابته ده
08:45ما كانش أداة جريمة في نظرهم
08:47ده كان الرابط اللي حيوصلوا لمكان
08:49مفيش فيه جوع
08:50إحنا النهاردة بنبص للمشهد بعيون المحقق الجنائي
08:54اللي بيدور على بصمات
08:56لكن هما كانوا بيبصوا بعيون المؤمن
08:59اللي باعت أغلى ما يملك
09:01عشان ينقذ البقيين
09:02الفرق بيننا وبينهم
09:04مش مجرد ألاف السنين
09:06ده فرق في رؤية الموت نفسه
09:08إحنا بنشوفه لهاية مأساوية
09:11وهم شافوا فيه وسيلة للتواصل مع المجهول
09:14وعشان كده
09:16رجل طولوند
09:17فضل محافظ على هدوء ملامحه
09:19كأنه كان عارف وموافق
09:22على الدور اللي هيلعبه في الحكاية دي
09:23لكن لما نقرب أكتر من الوش ده
09:26هنكتشف إن الحكاية
09:28لسه فيها تفاصيل مدهشة
09:30بص كده على ملامحه بتركيز
09:32الوش ده هو اللي عمل المعجزة الحقيقية
09:36دقن المحلوقة خفيف
09:39التجعيد اللي عنده طرف عينه
09:41والهدوء اللي مالي وشه
09:43لدرجة تخليك تمسى الحبل اللي كان ملفوف حوالين رقبته
09:46قد بنش أبدا ملامح واحد اتقتل
09:49أو اتضحى به
09:50ده شكل واحد نايم بسلام
09:53ومستني حدي صحي من نومة طويلة شوية
09:56رجل طولوند
09:57ما بقاش مجرد جثة في وجهة إزاز
10:00بمتحف سلكي بورج في الدنمارك
10:02ده بقى سفير لعالم ملوش ورق
10:04ولا سجلات مكتوبة
10:05الناس اللي عاش في وسطهم
10:08ما سابوش وراهم كتب تحكي أساطرهم
10:10أو قوالنهم
10:11لكن سابو إنسان كامل
10:14يحكي بملامحه وتفاصيل جسمه
10:16كل اللي عاشوه
10:17هو اللي عرفنا هم بيأكلوا إيه
10:19بيلبسوا إيه
10:20وحتى إيه هي تقصهم المقدسة
10:23اللي خلتهم يقدموا واحد منهم كقربان للأرض
10:26القصة دي بتفكرنا إن التاريخ
10:29مش مجرد أرقام صماء بنحفظها في الكتب
10:32التاريخ ده كان بشر بجد
10:34ليهم ملامح وبيخافوا
10:36وعندهم إيمان قوي
10:37لدرجة تخلي الموت بالنسبة لهم مجرد مهمة تانية
10:41المحاققين في الخمسينات
10:43أفلوا الملف بتاعهم
10:44لما عرفوا إن الجاني مات من آلاف السنين
10:46بس رجل تولوند
10:48لسه فاتح لنا باب للتفكير
10:50عن إزاي الطبيعة قررت تخلت شخص
10:53كان المفروض يختفي للأبد
10:55عشان يفضل قاعد قدامنا
10:57بملامحه الهادية دي
10:59ويهزم الزمن ببرود مدهش
11:01وكأنه بيقول لنا
11:02إن الحقيقة مهما طال عليها الزمن
11:05لازم في يوم المستنقع
11:07يقرر يخرجها للنور
11:08موسيقى
11:10موسيقى
11:12موسيقى
11:14موسيقى
Comments

Recommended