00:00قول أمير المؤمنين في حكمة بالغة الأهمية
00:03لفهم فلسفة الحياة أو ما يدور في تقلباتها
00:09حيث يقول أمير المؤمنين
00:11إذا أقبلت الدنيا على قوم أعارتهم محاسن غيرهم
00:17وإذا أدبرت عنهم سلبتهم محاسن أنفسهم
00:23أو سلبت عنهم محاسن أنفسهم
00:27أمير المؤمنين هنا يقول
00:30طبعاً تريد تجي تفكك العبارة
00:32تقول الإقبال هو الشيء الآتي
00:35إذا أقبل عليك شيء فقد أتى إليك
00:38والإعارة هي إعطاء شيء أو نقل شيء مؤقتاً
00:43هذا إعارة ولهذا مرات أنت تستعير أي شيء
00:47بدءاً من مواد الطبخ ومواد البناء
00:50أو تستعير سيارة أو أي شيء
00:52هو استخدام شيء أو نقل شيء مؤقتاً
00:56أو منح التصرف بشيء مؤقتاً
00:59وهذا معنى الإعارة
01:01إذا أقبلت الدنيا أتت على قوم معينين
01:05أعطتهم ونقلت إليهم محاسن غيرهم
01:09المحاسن طبعاً هي المواضع الحسنة
01:13المواضع الحسنة اللي هو عكسها المساوئ
01:16المحاسن هي عكس المساوئ
01:18أعارتهم أعطتهم هذا الشيء مؤقتاً
01:23طبعاً هو لغيرهم
01:24يعني المواضع الحسنة لغيرهم
01:27وحقيقة في بعض الأحيان
01:29عندما يعني يريد الإنسان أن ينظر في تقلبات الحياة
01:33يجد أن الدنيا ممكن أن تعطي لإنسان مكانه
01:38هو لا يمتلكه
01:39وينسب على لسانه ويوضع على لسانه أشياءه ولم يقلها
01:44ويوضع على تصرفات تصرف محاسن بالمناسبة يقول أمير المؤمنين
01:50يعني مواضع حسنة تنسب إليه أصلاً مؤلاء لغيره
01:54وهنا أمير المؤمنين يتحدث بالجمع
01:57ممكن أن تكون هذه قبيلة
01:59ممكن أن تكون هذه دولة
02:00ممكن أن يكون منطقة تعار محاسن غيرها
02:05إذا كان هناك إقبال من الدنيا
02:07يعني الإنسان يجب أن ينتبه
02:10يعني يجب أن يكون أكثر دقة
02:12أنه ينظر هذه المحاسن التي يتمتع بها اليوم
02:16الصفات هي أصلاً له له
02:19وهي معارة من غيره
02:21يعني هو هذا إقبال الحياة
02:23له استحقاق
02:24لأن في بعض الأحيان تقبل الحياة
02:27فالإنسان لا ينال استحقاقه
02:30لأن الحياة مقبلة فيأخذ شيء أكبر من حجمه
02:32أما بالمقابل
02:35إذا أدبرت
02:37والعياذ بالله
02:38نسأل الله أن لا تدبر عنكم وعنا
02:41إذا أدبرت
02:43بالعكس
02:44تسلب أنه بالمحاسن
02:47اللي يملكه الإنسان
02:48هو نفسه
02:49عنده فرد حسنة
02:50هو يملكه
02:51تسلب عنه
02:52بسبب إدبار الدنيا
02:54والعياذ بالله
02:55إنه بتعدت عنه الدنيا
02:57هو أصلاً متحدث لبق
02:59فيوصف بعدم اللباق
03:01أو التلعثم
03:02أو هو إنسان كان يهتم بالنظافة
03:05فتسلب عنه هذه المحاسن
03:08فيتهم لا سمح الله بالقدارة
03:10وهكذا كل حسنة
03:13إذا أدبرت الحياة عن الإنسان
03:16بالعكس
03:16تسلب
03:17حسنات نفسه
03:19يعني عكس الإقبال
03:21الإقبال
03:22يكون الإنسان فيه قد استعار
03:25وحصل على شيء طبعاً مؤقتاً
03:27وحصل على شيء
03:29من محاسن غيره
03:30وهذا حقيقة من الأمور المهمة جداً
03:33في فهم ما يدرور وما يجري
03:35يعني في بعض الأحيان تجد أناس قد حصلوا على مكانات عالية جداً
03:40وهم لا يستحقونها
03:41أو ليس لديهم الأهلية
03:44لاحتلال ذلك الموقع
03:45أو ذلك المكان
03:46أو لا يمكن أن يصلوا إليه بطريقة طبيعية
03:50لكن سبحان الله
03:51هناك إقبال عليهم من الدنيا
03:54كيف يعالج هذا؟
03:57أو أمير المؤمنين
03:58يريد أن الإنسان
04:00من خلال هذه المقولة
04:01كما نتأملها اليوم نحن وإياكم
04:04أن الدنيا ممكن أن تعطي درجات ومكانات لأناس لا يستحقونها
04:11فلا تتعجب
04:12لأن الدنيا ممكن إذا كانت مقبلة تعير الإنسان محاسن غيره
04:17وفي بعض الأحيان إذا وجدت إنساناً مغموراً بعيداً عن الأغواء
04:23وهو يتمتع بتلك الصفات
04:26فاعلم أن الدنيا قد أدبرت عنه
04:29أو أن الدنيا مدبرة عنه
04:32وليس هو استحقاقه أو ما يتمتع به من مميزات
04:37وهذا قول الإمام المعصوم
04:40أن الدنيا بإقبالها تعير المحاسن
04:43وبإدبالها تسلب محاسن النفس والعياذ بالله
04:48إلى هنا نترككم في تأمل هذا الكلام
04:53على أمل اللقاء
04:54مجدداً والسلام
Comments