00:00في صحراء دير الزور ينبعث ودخان أسود كثيف من عشرات مصاف النفط العشوائية غير الرسمية
00:07عشرات الشاحنات تصطف هنا لشراء المزوط والبنزين الذين سيعاد بيعهما في البلدات والمدن المجاورة
00:15هذه المنشآت بدأت بالظهور بعد الثورة السورية عام 2011
00:20محمد المدري يدير هذه المصفات منذ ما يقارب عقدا من الزمن
00:25المزوط عندنا بأربعة آلاف بالشام وبالمناطق الثانية تسعة آلاف
00:30فالشعب هنا ما عنده قدرة يشتري المزوط به القيمة اللي موجودة في دمشق و بالمناطق السورية الثانية
00:38يعني مع قمومة عقولة منطقة نفط والنفط يعني بالشوارع ونشتري المزوط بتسعة آلاف
00:45يشتري محمد وأصحاب المصاف النفط الخام من حقول النفط الرسمية المجاورة
00:51ويحرقونه في مصاف بدائية لاستخراج المزوط والبنزين
00:55المزوط هنا ليس طرفا فهو يشغل المولدات والمركبات ومدخات المياه
01:02وكلها ضرورية للزراعة في هذه المنطقة التي تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة
01:08لكن بالنسبة للكثيرين هنا تمثل هذه المصاف شريان حياة متهديدا في آن واحد
01:16ليس بعيدا من هنا تعيش عائلات في مخيمات نزوح محاطة بالمصاف العشوائية
01:22يقولون إنهم يستنشقون الدخان ليلا ونهارا
01:44يشكل عديد من السكان من مشاكل في الجهاز التنفسي وحساسية الجلد
01:49لكن الأطباء يخشون ما هو أخطر
01:53في هذا المركز الصحي بمدينة ديرزور
01:56يقول الطاقم الطبي إن حالات السرطان قد زادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة
02:02يصعب إثبات وجود سلة مباشرة في ظل الافتقار إلى الدراسات العلمية الشاملة
02:08لكن الأطباء المحليين يقولون إن هذا النمط مثير للقلق
02:12طبعا الملاحظ أنه في زيادة بأعداد مرضى السرطان بالمنطقة الشرقية
02:19وخاصة شرق الفرات وهو مرتبط بعمليات تكرير النفط العشوائية
02:26طبعا هذا الأمر يؤدي إلى انبعاث الغازات السامة وتسرب المواد النفطية إلى التربة
02:33وإلى المياه الجوفية مما يؤدي إلى تشكل أورام سرطانية وأمراض مزمنة
02:41تعد تكليفة علاج السرطان بهظة بالنسبة لمعظم العائلات في دير الزور
02:46وتعاني الدولة التي لا تزال تتعافى من سنوات من الحرب من محدودية الموارد
02:52ولا تستطيع المرافق الصحية مثل مركز سامز تغطية سوى جزء من تكليف العلاج
02:58يتعين على عائلة علياء تحمل النفقات المتبقية لعلاج شقيقتها
03:16في دير الزور تتصادم أولوية البقاء مع أولوية الصحة
03:21الدولة تريد وقف المصاف العشوائية عن العمل
03:25وقد منحت أصحابها مهلة ستة أشهر لبيع مخزونهم من النفط
03:30لكن إلى أن تتضح خطة الحكومة ويؤمن البديل
03:34يخشى السكان من استمرار العواقب على المدى البعيد
Comments