00:00هل يمكن لشهادة وفاة أن تكون هي سق إعدامك الفعلي؟
00:05تخيل أنك تمسك بيديك ورقة رسمية تؤكد وفاة الرجل اللذي
00:10يجلس أمامك الآن
00:11يبتسم لك
00:12يتحدث معك عن المستقبل
00:15لكن الورقة في جيبك تقول إنه جثة تحت التراب منذ سبع سنة
00:20هذه ليست مقدمة لفيلم رعب سينمائي
00:23بل هي الحقيقة
00:25المرعبة التي واجهها الشاب بسام محمد إبراهيم في مدينة الشروق الهادئة
00:30حيث الصمت يغلف القصور والفيلات الفارهة
00:33بدأت قصة حب
00:35بدأت وكأنها ملحمة من الوفاء
00:37سبع سنوات من المشاعر الصادقة
00:40انتهت بصندوق خشبي مدفون تحت أرضية مطبح في شقة معزولة
00:45فكيف تحول الحب إلى فخ مميت؟
00:47وكيف يمكن للإنسان أن ينام فوق جهة؟
00:50جثة شخص كان يوماً ما كل حياته
00:52بسام محمد إبراهيم شاب
00:55في مقتبل العمر
00:55ينتمي لأسرة ثرية جداً
00:58يمتلك كل مقومات الحياة
01:00السيارات الفارهة والمستقبل المشرق
01:03لم يكن بسام يبحث عن المساعدة
01:05لكن المتاعب هي التي لمحت بريقه في شوارع الشروق
01:08ذات يوم
01:10وبينما كان يقود سيارته
01:11وقعت عيناه على فتاة تدعى حبيبة
01:14كانت فتاة
01:15في المرحلة الإعدادية حينها
01:16بينما كان هو في المرحلة الثانوية
01:18سحرته بجمالها الهاتف
01:20وقرر أن هذا هو الحب من النظرة الأولى
01:23لم يكن يعلم أن هذا هو الحب من النظرة الأولى
01:25هذا الإعجاب هو أول خطوة في طريق نهايته المأساوية
01:29تابعها
01:30علف مكان سكنها
01:31وتشجع ليصارحها بمشاعره
01:35رد حبيبة كان غريبا ومثاليا في آن واحد
01:38قالت له إنها معجبة
01:40لكنها لا تقبل أي علاقة بعيدة عن علم أهلها
01:45وفق بسام فورا
01:46فمن يرفض فتاة بهذه الأخلاق والجمال
01:50التقى بسام بوالديها
01:52هنا ظهر أشرف حامد
01:54الرجل
01:55الذي قدم نفسه بصفة دكتور صيدلي
01:57رجل أعمال ناجح في مجال المقبلة
02:00وزوجته سيدة أعمال مرموقة
02:03وافق الأب على الارتخاب
02:05وانتباط بشرط واحد
02:06أن يكمل دراستهما الجامعية أولا
02:09ومر
02:10ومرت سبع سنوات كاملة
02:11سبع سنوات من الثقة المطلقة
02:14كان بسامة
02:15السام خلالها
02:15يعامل حبيبتك ملكة
02:17لم يبخل عليها بمال أو جهد
02:20كانت الهدايا الثمينة تنهال عليها
02:22وصورهما تملأ وسائل
02:25التواصل الاجتماعي
02:26الجميع كان يحسدهما
02:28على هذه العلاقة المثالية
02:30وفي عام 2017
02:32تمت الخطوبة رسميا
02:34كان
02:35بسام يبلغ من العمر
02:3622 عاما
02:37وحبيبة
02:3819 عاما
02:40لكن تحت هذا السطح اللامع
02:42كانت هناك ثقوب سوداء
02:44بدأت تظهر
02:45للعيان
02:45بدأ بسام يلاحظ أشياء
02:47لا تتفق مع المنطق
02:49أسلوك
02:50ثقوب حياة أسرة حبيبة
02:51لا يعكس ثراءهم المزعوم
02:53طريقة كلام
02:55والدها أشرف
02:56لا توحي أبدا
02:57بأنه طبيب صيدلي
02:58بل كانت توحي
03:00بجهل واضح
03:01ومستوى تعليمي محدود
03:03حتى والدتها
03:04كان
03:05كانت تتصنع الرقية
03:06بشكل مبالغ فيه
03:07وغير طبيعي
03:08ثم ظهرت
03:10أسماء غريبة
03:10سمع بسام البعض
03:12ينادي والد حبيبة
03:14باسم شريف
03:15وعندما سأل حبيبة
03:16قالت ببرود
03:17إنها أسماء شهرة
03:19حاول
03:20بسام أن يقنع نفسه
03:21بأن حبه أهم من هذه التفاصيل
03:23لكن القدر
03:25كان يخبئ له ورقة
03:26ستغير كل شيء
03:28في إحدى الزيارات
03:30سقطت ورقة من أغراض الأسرة
03:31التقطها بسام
03:33وقرأ ما فيها بصدمة
03:35جعلت الدماء
03:36تتجمد في عروقه
03:37لقد كانت شهادة
03:38وفاة رسمية
03:40باسم أشرف حامد
03:41وتاريخ الوفاة
03:42يعود إلى عام 2011
03:45الرجل الذي يخطط
03:46لزفافه عليه
03:47هو في نظر القانون
03:49جثة هامية
03:50كيف يعيش ميت بيننا
03:52وكيف يمارس التجارة
03:54والمقاولات
03:55غادر بسام المنزل
03:56والأسئلة تنهشه
03:57عاد وبدأ يبحث في الخفاق
04:00لتأتي الصدمة المروعة
04:02أشرف حامد
04:03ليس صيدليا
04:04وليس رجل
04:05إنه نصاب محترف ومزور
04:07هارب من أحكام قضائية
04:10تصل إلى أربعين سنة سجنا
04:12لقد زور خمسة بطاقات هوية
04:14بأسماء مختلفة
04:15وعمله في المقاولات
04:17ليس إلا ستارا
04:18لتجارة المخدرات
04:20هنا
04:21وقع بسام في الفخ النفسي الأكبر
04:25بدلا من أن يذهب إلى الشرطة
04:26ويحمي نفسه
04:27قرر أن يواجه حبيبه
04:30ظنا منه أن الحب سينتصر على الجريمة
04:32واجهها بكل ما عرفه
04:35انهارت حبيبة بالبكاء
04:37اعترفت بأن والدها مزور هارب
04:40لكنها ادعت أنه مظلوم
04:42طمأنها بسام
04:44وعدها
04:45بأنه لن يخبر أحدا
04:46وأنه سيتزوجها رغم كل شيء
04:50لكن هذا الوعد
04:51كان هو التوقيع على شهادة وفاته الحقيقية
04:55متابعين الأوفياء
04:56قبل أن نكشف عن تفاصيل اللحظات الأخيرة فيها
05:00وفي حياة بسام
05:00نود أن نعبر عن امتناننا العميق
05:03لكل من يدعم
05:05ترجمة نانسي قنقر
05:10هو المحرك الحيوي
05:11الذي يجعل هذه القصص تصل وتوع الأخير
05:15إذا كنت من نخبة المتابعين
05:18الذين يقدرون كشف الحق
05:20تأكد من تفعيل جرس التنبيهات
05:23لتكون أول من يعرف أسفلها
05:25أسرار القضايا القادمة
05:26والآن نعود إلى الغدر
05:28الذي لا يتصوره
05:29عقل
05:30بمجرد أن علم أشرف حامد
05:32أن سره قد انكشف
05:34تأكد من تفعيله
05:34حول إلى وحش كاسر
05:36وبسام ارتكب خطأ ثانيا
05:39لك
05:39فقد بدأ يعامل أشرف باحتقار
05:42اختفى الاحترام الذي دام سبع سنوات
05:44حل محله التكبر والتهديد المبطن
05:48جرح كبلياء المزور الان
05:49وقرر أشرف أن بسام يجب أن يحتفي للأبد
05:54لم يكن
05:54لا يكن القتل قرارا فرديا
05:56بل كان قرارا عائليا
05:58اشتركت فيه حالة
05:59حبيبة ووالدتها
06:01قالت حبيبة لوالدها بدم بارد
06:04أشعر
06:04أشعر أنه سيتركني ويفضحنا
06:06يجب أن نتخلص منه
06:08بدأت
06:09الخطة الشيطانية
06:11استأجر أشرف شقة في الدور الأرضي
06:13بحي الرحاب
06:14أحضر عمالا
06:16وطلب منهم حفر حفرة عميقة في أرضية المطبخ
06:19جهز صندوقا خاسبيا كبيرا
06:21وكميات من الفحم
06:23لامتصاص رائحة التحل
06:24في يوم وقفة عيد الأضحى
06:27اتصلت حبيبة ببسام
06:28تظهر
06:29تظهرت بالشوق والرغبة في قضاء اليوم معه
06:32لبى بسام الدعوة بقلب محب
06:34تأنقا واشترى لها هدية ذهبية غالية
06:37قضيا وقت طويلا معا
06:39وفي نهاية السهرة
06:41قالته حبيبة
06:42والد اشترى شقة جديدة في الرحاب
06:44وأريد أن أراها معك
06:46سار بربسام بقدميه إلى قبره
06:48ما إن دخل
06:49الشقة
06:50حتى وجد نفسه أمام أشرف
06:52وخمسة من البلطجية
06:53لم يترك له
06:54فرصة للكلام
06:55انقضوا عليه
06:57كتفوه بأسلاك بلاستيكية
06:58ووضعوا لاصقا على
06:59في تلك اللحظة
07:01نظر بسام للحبيبة
07:03الإنسانة التي أحبها
07:04لسبع سنوات
07:05فلم يجد في عينيها
07:07إلا الغدر والشماتة
07:08طلب أشرف من ابنتي
07:09ثم التفت إلى بسام
07:12وقال له
07:13هذا جزاء من
07:14يتطاول عليه
07:16وبكل برود
07:17خنقه أشرف بيديه
07:19حتى لفظ أنفاسه الأخيرة
07:22جروا الجثة إلى المطبخ
07:24وضعوا
07:24في الصندوق الخشبي
07:26صبوا فوقه الفحم
07:28ثم ردموا الحفرة
07:29وبلطوا الأرضية
07:31من جديد
07:31عاد أشرف إلى حياته
07:34وخطروا
07:34خرجت حبيبة مع صديقاتها
07:36تحتفل بالعيد
07:37وكأنها لم تشارك للتو
07:39في ذبح حبيبها
07:41مرت الأيام
07:43وأهل بسام
07:44يبحثون عنه
07:46في كل مكان
07:46حبيبة كانت
07:48تمثل دور المصدومة
07:49تدعي أنها تركته
07:52في ليلة الوقفة
07:53ولا تعرف عنه شيئا
07:54لكن الرائحة
07:56الرائحة هي التي
07:58لا يمكن للمزورين
07:59إخفاؤها
08:00بعد تسعة أيام
08:02اشتكى سكان العمارة
08:04فالتو
08:04الرحاب
08:05من رائحة كريهة
08:07دخلت الشرطة الشقة
08:09كل
08:09شيء بدى طبيعيا
08:11إلا أرضية المطبخ
08:13التي بدت ألوان سيارة
08:14رميكها
08:15مختلفة قليلا
08:16حفر رجال الأمن
08:18ليجدوا الصندوق
08:19الخشبي
08:20وبداخله جثة بسام
08:22التي بدأت في التحلل
08:24انهارت الأكاذيب
08:26تم القبض على أشرف وحبيبة
08:28حاول
08:29أشرف التلاعب مرة أخرى
08:32ادعى أن بسام
08:33اقتصب ابنته
08:34وأنه قتله دفاعا عن الشرف
08:37لكن الطب الشرعي
08:38أثبت كذبهم
08:39حبيبة كانت شريكة كاملة
08:42في الاستدراج والتخطيط
08:44انتهت القضية بحكم الإعدام
08:47على أشرف حامد
08:48والسجن المؤبد
08:4925 عاما لحبيبة
08:51وأحكام متفاوتة للبلطجية
08:54رحل بسام وترك خلفه درسا قاسيا لكل محب
08:58لا تستهن أبدا
08:59بالأسرار المظلمة
09:01ولا تظن أن الحب يمكنه
09:03إصلاح المجرمين بالفطرة
09:04إن مواجهة المجرمين بالحقائق
09:07دون حماية قانونية
09:09هي انتحا
09:09بحار بطيء
09:10دفع بسام ثمن طيبته وتسرعه
09:13ودفع القاتل
09:14ثمن غدره خلف حبل المشنقة
09:16لتبقى قصة طالب الرحاب
09:19جرحا لا يدفعه
09:19يندمل في ذاكرة مدينة الشروق
09:22وذكرى أليمة تؤكد أن الخيانة قدر
09:24تأتي من أقرب الناس إليك
09:26تذكر دائما
09:27أن الحقيقة مهما دفنت تحت
09:29ستخرج يوما ما لتكشف للعالم
09:32هل يمكن لشهادة وفاة
09:34أن تكون هي سك أعدامك الفعلي؟
09:37اشترك الآن
09:38وشاركنا رأيك في التعليم
09:39حول هذا الغدر الذي لا يصدق
Comments