بالنسبة لرجل كرواتي في منتصف الثلاثينيات من عمره، كان العثور على سيارة "بوغاتي شيرون" (Bugatti Chiron) متروكة دون رقابة ومفاتيحها بداخلها أمراً يصعب مقاومته. فقد أقدم هذا الرجل -الذي لم يُكشف عن هويته- على سرقة السيارة والانطلاق بها عبر عدة دول، مما جعله يتصدر عناوين الأخبار العالمية، لا سيما بعد أن كشف "ماتي ريماك"، رئيس شركة "بوغاتي"، أن السيارة المسروقة كانت ملكاً له شخصياً. قد يبدو هذا الموقف الغريب وكأنه حبكة سينمائية، لكنه حدث بالفعل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ترك "ماتي ريماك" سيارته "شيرون" ذات اللون الأزرق الداكن في مجمع "ريماك" (Rimac Campus) في كرواتيا، تاركاً المفتاح بداخلها. ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة "بوغاتي" أنه يعتاد فعل ذلك دائماً؛ نظراً لأن المهندسين يستخدمون السيارة باستمرار في عمليات القيادة والاختبار، لذا يجدون أنه من الأسهل ترك المفتاح بداخلها. وبما أن المجمع مفتوح بالكامل أمام الجمهور، فقد اعتبر أحد اللصوص الجريئين وجود السيارة بمثابة دعوة للقيام بجولة العمر.
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة في الموقع رجلاً يرتدي غطاءً للرأس وهو يتفحص سيارة "شيرون" في الجزء الخلفي من مجمع "ريماك". وبعد أن أنهى تدخين سيجارة، فتح باب السائق، وركب السيارة، ثم انطلق بها بكل هدوء. سرعان ما اكتشف فريق "ريماك" اختفاء السيارة، فقام "ماتي" بإبلاغ الشرطة المحلية. وبفضل بيانات التتبع، تم تحديد الموقع المباشر للسيارة، والتي كانت تتجه نحو سلوفينيا. يذكر "ماتي" أنه سارع بالركوب في سيارته من طراز "بورشه 911" وانطلق لملاحقة السارق.