00:00ليل كاليفورنيا في أواخر القرن التسعة تاشر كان هادي
00:03بس لو كنت قريب من منطقة سان خسي
00:06الهدوء ده كان بيتكسر بصوت ما بيسكتش
00:09دق شوكيش منتظم
00:11خشب بيتقطع
00:12وحركة عمال ما بتخلصش
00:15الصوت ده فضل شغال 24 ساعة في اليوم
00:18ليل نهار
00:19لمدة 38 سنة كاملة من غير توقف
00:23الجيران وقتها كانوا بيستغربوا
00:25في حد بيفضل يبني في بيته العمر ده كله
00:28صاحبة البيت ده هي سارة وينشستر
00:31ست ورثة سروة تخليها أغنى أرمالة في العالم
00:34دخلها اليومي كان يخليها تعيش في أصور من دهب
00:38بس سارة ما كانتش بتبني عشان الرفاهية
00:40هي كانت بتبني عشان تفضل عيشها
00:43الفلوس اللي كانت بتدخل حسابها كل يوم
00:46كانت بتصرفها فورا على عمال ومواد بينها
00:49والهدف ما كانش إنه يكون بيت شيك
00:51الهدف كان إن الصوت ما يسكتش
00:54لو دخلت البيت وقتها
00:55مش هتحس إنك في أصر فخم
00:57أنت هتحس إنك جوة متاهة حقيقية
00:59البيت ملوش راس مهندسي
01:01ومفيش مهندس مسؤول بيمشي بمسطرة
01:03سارة كانت بتصحى كل يوم تدي أوامر للعمال
01:06ابن قوضة هنا هدوا الحيطة دي
01:09اعملوا سلم بيطلع للسقف وما يوديش لحتة
01:11النتيجة كانت كتلة من الخشب والحيطان
01:14اللي ملهاش منطق
01:15أبواب بتفتح على الفراغ اللي يرميك للدور الأرضي
01:18وممرات بتلف وترجع لنفس النقطة
01:21البنى هنا ما كانش حب في العمار
01:23كان وسيل الدفاع
01:24صارة كانت مقتنعة إنها لو بطلت تبني
01:27ولا اللحظة واحدة
01:28الأرواح اللي بتطردها هتوصل لها
01:31بس عشان نفهم الست دي وصلت للحالة دي ليه
01:34وليه كانت بتدفع ملايين عشان تهرب من السكون
01:36لازم نرجع لبداية الحكاية
01:38الحكاية اللي بدأت ببندقية
01:40غيرت تاريخ أمليكا
01:42وكانت هي السبب في اللعنة اللي سكنت ممرات البدة
01:45المصدر اللي عمل سروتها
01:47كان بندقية وينشستر موديل
01:491873
01:50السلاح اللي توصف وقتها
01:52بالبندقية اللي كسبت الغرب
01:54في الفترة دي كل طلقة كانت بتخرج من المصورة
01:58كانت بتتحول لدولارات في خزنة العيلة
02:00صارة كانت عايشة في قمة المجتمع
02:03ثروة ملهاش آخر
02:04وحياة مفيش فيها غلطة
02:06لحد ما فجأة
02:08السلسلة بدأت تتفك
02:10البداية كانت مع بنتها الصغيرة أني
02:13اللي غابت عن الدنيا وهي لسه يدوب بتتعرف عليها
02:16وصارة ملحقتش تستوعب الصدمة
02:19إلا ولحقها جوزها وليام بعد كام سنة
02:21فجأة
02:23الست اللي كانت بتملق كل حاجة
02:25لقيت نفسها وحيدة في أصر واسع
02:27بس الأصر ده كان صمته غريب
02:29الفروة اللي كانت المفروض تسعدها
02:31بدأت تحس إنها عبق
02:33كأنها شايلة زنب مش قادرة توصفه
02:35صارة من كتر مكان التيها قررت تدور على إجابة عند عرافة في بوستن
02:40وهناك سمعت الرسالة اللي غيرت حياتها للأبد
02:44فروتك دي جاية من ثمن أرواح آلاف الضحايا
02:48اللي وقعوا بطلقات بندقية عيلتكم
02:50والأرواح دي مش ناوية تسيبك في حالك
02:52هم اللي خدوا عيلتك
02:54والدور عليكي
02:55التحذير كان واضح
02:57عشان تفضلي عيشة لازم تروحي للغرب
03:00وتبني بيت للأرواح دي
03:02بيت ما بيخلص
03:03طول ما صوت الشواكي الشغال
03:05الأرواح هتتوفل ممرات ومش هتعرف توصلك
03:09لكن
03:10لو السكوت سكن المكان
03:12هتكون دي نهايتك
03:13ومن هنا صارة لمت حاجتها
03:16وثابت حياتها القديمة كلها وراها
03:18واتجهت لكاليفورنيا
03:19عشان تبدأ أول يوم شغل
03:21في البيت القديم اللي اشتريته هناك
03:24البيت من جوه مش مجرد جدران وسقف
03:26ده كان متاهة حقيقية
03:28صارة صممتها عشان تتوه أي حد
03:30أو أي حاجة بتطردها
03:32تخيل انك ماشي في طورة طويلة
03:35تفتح باب في الدور التاني
03:36وبدل ما تلاقي قوضة
03:38تلاقي نفسك فجأة بتبص على الفراغ
03:40مفيش بلكونة مفيش سلم
03:42مجرد فتحة في الحيطة بتطل على الجنينة من ارتفاع عالي
03:45اللي يخط فيها يقع فورا
03:46ولو فكرت تطلع سلم من العشرات اللي مليين المكان
03:50ممكن تلاقي نفسك بعد مجهود وتعب خبطت في السقف
03:53السلم ملوش مخرج
03:55كأنه طريق مسدود اتعمل مخصوص
03:58عشان اللي ماشي فيه يقف مكانه وما يعرفش يكمل
04:01التفاصيل دي ما كقتش عشوائية
04:03دي كانت هندسة الخوف اللي صار عايشة فيها
04:07رقم 13 كان هو الشفرة اللي بتتحكم في كل ركن
04:11الشبابيك متقسمة ل13 لوح إزاز
04:15الشمعدنات فيها 13 مكان للشموع
04:18وحتى القوضة اللي كانت بتخصصها للي بتسميهم زوار الليل
04:21كان فيها 13 شماعة لملابس مختلفة
04:24كانت بتلبسها وهي بتسمع النصايح اللي بتجيلها بخصوص شكل البناء الجديد
04:29صار صرفت ثروة بتتقدر بخمسة مليون دولار وقتها
04:34مبلغ خيالي بس عشان تشتري شوية هدوء
04:37الهوز ده خلاها ما تنمشي في نفس القوضة ليلتين ورامع
04:41البيت اللي وصل لمية وستين قوضة
04:43كانت صارة بتتحرك فيه زي خيال الظل
04:46تدخل من ممرات سرية تخرج من ظهر دولاب وتختفي وراء أبواب مخفية
04:50كان عندها اعتقاد إنها لو تاهد جوة بيتها
04:54الأرواح هي كمان هاتوه
04:55ومش هتعرف توصل لمكان سريرها طول الليل
04:58السنين عدت والشوكيش ما بطلتش خبط
05:02والبيت فضل يكبر ويتفرع بشكل ملوش أي منطق
05:05كأنه كائن حي بيتضخم كل يوم من غير نظام
05:09صارة كانت فاكرة إن الدوشة دي هي الحصن اللي حميها
05:12وإن طول ما فيه عمال بيبنه
05:14ما فيش موت هيقدر يقرب منها
05:17عمية وستة الدنيا تقلبت
05:19زلزال قوي ضرب كاليفورنيا
05:21وفي لحظات البيت اللي صارة كانت متخيلاء
05:24إنه حصنها المنيع بدأ ينقى تماما
05:26صارة نفسها اتحبست جوه قدوتها
05:29والعمال اللي اتطروا يكسروا الباب عشان يخرجوها
05:31وهي كانت في حالة صدمة مش مستوعبة اللي حصل
05:34أي حد تاني كان ممكن يفكر يصلح اللي تكسر
05:38أو يحاول يلاقي تفسير طبيعي اللي حصل
05:41لكن صارة وينشستر كان ليها قناعة مختلفة تماما
05:45هي ما شافتش اللي حصل كظاهرة طبيعية عادية
05:49بالعكس كانت متأكدة إن الأرواح اللي سكن البيت
05:52بتبعت لها رسالة تحذير واضحة
05:54كانت مقتنها إنها بدأت تخلص أجزاء من البيت
05:58وتخليها كاملة زيادة عن اللزوم
06:00وده أغضب الأجباح اللي كانت رافضة أي توقف للبناء
06:04الحقيقة المصادر التاريخية اللي وثقناها هنا في وقت المعرفة
06:08بتأكد إن رد فعلها كان أغرب من الزلزال نفسه
06:12بدل ما تبعت العمال يصلحوا البرج المهدوم أو القوض المتدمرة
06:16أمرت إن كل الأجزاء دي تتقفل بالخشب وتتساب زي ما هي بخرابها
06:20قفلت أكتر من 30 أوضة في وش الأصر وقررت إنها مش هتدخلهم تاني أبداً
06:25وكأنها بتقدمهم قربان للأرواح اللي غضبت عليها
06:29من بعد اللحظة دي وطيرة الشغل في البيت زادت بجنون أكبر
06:33لكن في اتجاهات أغرب وملهاش أي علاقة بالمنطق المعماري
06:37البنى بقى عشوائي أكتر بكتير
06:39الممرات بقت أضيق والسلالم بتلف حوالين نفسها بشكل يدوخ
06:44سارة كانت بتحاول تسابق الزمن
06:46وكأنها خايفة إن الأرض ترجع تتهز تاني لو صوت الشواكيش سكت
06:50والسر كله كان بيتلخص في أوضة واحدة بس جوه البيت
06:54أوضة ما كانش مسموح لأي كائن حي يدخلها غيرها هي وبس
06:59كل ليلة الساعة 12 كان فيه تقس ما بيتغيرش
07:02سارة وينشستر كانت بتدخل أوضة معينة في البيت
07:05معروفة باسم أوضة الاستحضار
07:08أوضة تصميمها غريب جدا
07:10ليها مدخل واحد بس لكن ليها مخرجين مختلفين
07:13وكأن اللي بيدخلها ممكن يقرر يخرج من طريق أو طريق تاني تماما
07:18جوه الأوضة دي كانت سارة بتقضي ساعات طويلة
07:21بتدعي إنها بتقابل كينات اللي ماتوا بالبندغية بتاعتهم
07:25وبتسمع منهم هم اللي كانوا بيقولوا لها إيه اللي المفروض يتبني وإيه اللي يضغل
07:29هم اللي كانوا مهندسينها الحقيقيين
07:32مهندسين غير مرئيين بيخططوا لتفاصيل البيت الغريبة دي
07:37الأوضة دي كانت مركز الكون بتاعها
07:39كانت منعزلة تماما عن أي حاجة بتحصل برأ أصوار البيت
07:43ما كانتش بتستقبل ضيوف
07:45ولا حتى شخصيات مهمة زي رؤساء أمريكا اللي حاولوا يقابلوها
07:49كل اهتمامها كان منصب على التواصل مع الكينات دي
07:53وتنفيذ أوامرهم بالحرف
07:55وكأن حياتها كلها بقت متوقفة على أن صوت الشواكيش يفضل شغال
07:59عشان تحمي نفسها من أي غضب ممكن يجي عليها منهم
08:02هي كانت بتعتقد أن السكوت لحظة واحدة ممكن يكون نهاية الحماية دي
08:07في يوم 5 سبتمبر سنة 1922
08:10صارة وينشستر ماتت في سريرها وهي نيمة
08:13بهدوء تام
08:15السكوت اللي كانت بتخاف منه طولة ممرهة حصل فجأة
08:18وبطريقة ما كانتش متوقعها
08:19صوت الشواكيش اللي فضل شغال لمدة 38 سنة
08:23سكت للأبد في لحظة
08:24العمال اللي كانوا شغالين على مدار الساعة
08:27سابوا شغلهم في نفس اللحظة اللي وصلهم فيها الخبر
08:29لدرجة أن في مسامير لسه مدقوقة نص دقه
08:33وألواع خشب متساب على الأرض زي ما هي
08:35بتشهد على التوقف المفاجئ ده
08:38لما فتحوا خزينتها اللي كانت مقفولة بإحكام
08:41ملقوش دهب ولا جواهر زي ما الكل كان متوقع
08:44لقوا بس قصصات شعر بنتها وزوجها ملفوفة في قماشة قديمة
08:49وكأنها كانت بتخبي جواها آخر بقايا من أغلى الناس اللي خسرتهم
08:54تمن كل اللي بنته كان مجرد محاولة يأسى للاحتفاظ بذكرية مؤلمة
08:58مش حماية كنوز مادية
09:00البيت ده لسه واقف لحد النهاردة
09:02ب160 قوضة بتاعته
09:04بقى متاهة صامتة
09:06كل سلم بيطلع للسقف
09:08وكل باب بيفتح على الحيطان
09:10بيحكي عن هوا سمرأة حاول تدفع تمان زنب ما كانش زنبها
09:14كل حيطة فيه وكل تفصيلة غريبة
09:17بتفكرنا بعب الإلأ اللي كانت عايشة فيه
09:19وبتورينا أثر قصة عمرها ما لقيت فيها راحة
Comments