Skip to playerSkip to main content
  • 23 hours ago
محمد رسول الله - الجزء الخامس - الحلقة 24 (288p_25fps_H264-96kbit_AAC)
Transcript
01:00لا اصدق ما رأيت بعيني وسمعت باذني
01:03شيوخ في قوة واقدام ابناء العشرين
01:07وشباب في قوة مردة الجن
01:10هل لا رأيت مردة الجن؟
01:14انا لا اهزل
01:15بل اعني ما اقول
01:17اتدري كم كان عددهم
01:20وكم كان عددنا؟
01:22ادري
01:23هتعرف ماذا كان من امر
01:26عدتهم وعتادهم؟
01:28ما امسكوا به من سلاح
01:32لا يقارن بما حشدنا لهم
01:35من اسباب الهو
01:36وادوات الضمار
01:38ومع ذلك
01:41ابن واهب قادم الى الساحة
01:47عجيب امرك يا عمير ابن واهب
01:54وما وجه العجب في امر يا خالد ابن الوليد
01:58عجيب ويا حارث
02:00الا تحيين يا عمير؟
02:03باي تحية احييكم
02:06اما تحية الشرك فلا ارضاها
02:09منذ اسلمت وشهدت بان لا اله الا الله
02:12وان محمد رسول الله
02:15واما تحية الاسلام فلا تصادف هوا في نفوسكم
02:19فاثرت السلامة ولم تحيي
02:23فلعرفت لنفسي قدرها
02:25ونزهت تحية الاسلام عن ان توجه الى مشركين
02:30فهل خليت بيننا وبين ما نعبد
02:34على ان نخلي بينك وبين ما تعبد
02:36ما هكذا علمني رسول الله
02:40وماذا علمك اذا؟
02:44علمني ان اقاوم المنكر انا اراه بيدي
02:47فان لم استطع فبلساني
02:50فان لم استطع فبقلبي
02:52دعك من اليد واللسان وعليك بالقلب
03:24يا حارث بن هشام
03:26قد كنت كما تقولون وانا صنم يهيم في صنم ويقرب له
03:33وانا الان اكثر قوة واباء وعزة
03:39فتعرفون لماذا؟
03:41لماذا؟
03:43لان الله سبحانه وتعالى كتب لنفسه العزة
03:46ولرسوله وللمؤمنين
03:50واقسم بمن لا رب غيره
03:52ولا معبود سواه
03:54لان سولت لأحد منكم نفسه
03:58ان يمز شعرة في رأس اخ او اخت مسلمة
04:02لأفعلن به ولا افعلن
04:06التهديد هو ابن وارب
04:09بل هو التهديد والوعيد والانذار
04:15وليفعلها منكم من اراد
04:17حتى اجعل منه حديثا يروى
04:25انا نقتله
04:27لا تنسى اننا في الحرم
04:30انا اتبعه خارج الحرم نقتله
04:32ثم اصرى من مكة ما يزالون بايدي اتباع محمد يا حارب
04:40اعنق الله على ما انت مقدم عليه يا ابن مسلمة
04:44فكم ود كل واحد من المهاجرين والانصار
04:48لو يحذو حذو محمد بن مسلمة
04:50فيما عقد عليه العزب
04:52من المؤمنين بالله ورسوله
04:55من ود لو عرف المهاجرون والانصار
04:58انه لا يقل عنهم غيرة على دين الله
05:01ومقتل لاعدائه ورغبة في احدى الحسنين
05:06ان رسول الله اعرف بهم يا سلمان
05:09واعرف بظروفهم
05:11ولا تنسى انه هو الذي امرهم بان يكاتبوا
05:15حتى يتخلصوا من قيد يحول بينهم وبين ما يتوقون اليه
05:20اهن من الذهب واواقين الذهب
05:23واهن من ابيك يا قمراء
05:25ما علينا لكل امر اوان
05:31ما لي اراك شاردا منقطعا عما حولك ومن حولك
05:36يا محمد بن مسلمة
05:39تناول هذه
05:40لا اجد في نفسي رغبة في تناول اي شيء
05:43انها فاكهة
05:45ولا الفاكهة
05:47ولا الفاكهة
05:48ما حكايتك
05:49انه منذ ثلاث ما يأكل ولا اشرب
05:52لما الرغبة عن الطعام
05:54لابد ان هذا بسبب
05:57ثم كيف يعيش بلا طعام ولا شراب
05:59بل اتناول ما يمسك علي رمقي
06:02ولا ازيد عليه
06:04لما تركت الطعام والشراب
06:07لاني قلت لرسول الله قولا
06:09لا ادري هل اغبن به ام لا
06:12قلت اني قادر على الانتقام لله ورسوله والمؤمنين
06:17من عدو الله كعب بن الاشرب
06:23لقد قال في يوم بدر ما قال
06:27وشبب بام الفضل
06:29وبغيرها من نساء المهاجرين والانصار
06:32نعم
06:33وكم يحز في نفسي انني
06:35انك ماذا الم تقل هذا لرسول الله
06:39بلى
06:40فماذا قال لك
06:42اسمعوا ما كان بينه وبين رسول الله
06:45وبعدكم اذا كان محقا في عزوفه عن الطعام والشراب
06:49ام غير محق
06:50لما قلت لرسول الله ما قلت
06:53رد علي بقوله
06:55انما عليك الجهد
06:58القول ما يقول رسول الله
07:01توكل على الله وخذ بالاسباب
07:04ثم دعها لله
07:05قلت يا رسول الله
07:07انه لابد لنا ان نقول
07:10لابد
07:11حتى يأمل ابن الاشرب جانبكم
07:14وبهذا يسهل عليكم اقتناصه
07:17ها
07:18وبما رد رسول الله
07:20رد علي قائلا
07:22قولوا ما بدى لكم
07:24فانتم في حل من ذلك
07:27عجيب امرك يا ابن مسلمة
07:30لو كنت متانك
07:31لساعدت بما قال الرسول
07:33ولا بادرت باختيار بعض الاخوة
07:35كي يساعدوني فيما عقدت عليه العزم
07:38اسمعت ما قالت قمراء
07:41وما قالت سلمان
07:43والله الا اكلت من هذه الفاكهة
07:46حتى تكون اقدر على التفكير في بدي صحبك فيما انت مقدم عليه
07:50اما تريد لأيام عرسيك ان تنتهي يا كعب
07:55يا سلام ابن ابي الحقايق
07:57لقد تزوجت بعدما طوافت
08:00ما طوافت
08:01في دنيا
08:02انت اعرف بها مني
08:04وليس احب الى نفس الشاعر
08:08ما لأراك تحملق في وجهي هكذا
08:11افي شك انت من كون شاعران
08:14يعرف ما يقول
08:16بل تعرف ما تقول ومتى تقول وفي من تقول
08:20اذا اعلم موقيط نار دعوة محمد
08:26اكمل
08:27ولا يجري على لسانك ما يبعث عن الضيق
08:30اعلم انه ليس احب الى نفس الشاعر
08:35من حديث العرس والاعراس والعروس والعرائس
08:39فما بالك ان كان الشاعر هو المعرس وهو كعب ابن الاشرف
08:45عندها تمتد ليالي الغرس
08:48ويود الشاعر لها ان لا تنتهي
08:52لهذا اتيت لزيارتك
08:55لما بعدت عن مجلسنا
08:57اشوقا اليه
08:59ولما اغب عن مجلسكم الا اياما قليلة
09:03فكيف اذا امتد حبل الغياب
09:07كعب يا ابن الاشرف
09:08من الظروف ما يحول بين العاقل وكثير من نزواته ورغباته
09:14لذا ارجو ان لا تنسى من انت
09:18وان لا يغيب عن بالك ان لك دورا بدأته
09:22ولا بد ان تنهيه
09:24لم يغب عن بالي يا سلام
09:27وكن على ثقة من ان مرضة من جن وادي عبقر
09:31قد املوا علي شعرا في الكيد لمحمد واتباعك
09:36يتضاءل امامه شعر الفقول
09:39انت لها ولكل نازلة يا فح
09:43الحمد لله
09:46اللهم ادم علينا نعمتك
09:48واكل طعامكم الابرار
09:51وذكركم الله في من عنده
09:54ما اكثر ما تسبقني الى ما اريد قوله
09:57يا ولدي
09:59نعم يا عمي
10:01الحد والحداء
10:03سوق الابن والغناء لها
10:06وما الجديد في هذا
10:08ستسمعونه ان شاء الله يا عاصي
10:12وما هو
10:13تحديت فلالا
10:15اذا باريته في فعل ولا زعته الغلبة
10:20وانا مقدم ان شاء الله
10:23على امر ساكون فيه الحادي المتحدي
10:26فما الغرابة ان اسبق خميصرة وغيره
10:30الى ما يريدون قوله
10:32ان الحادي ان لم يسبق الركب
10:36حثه على ان يتسابق
10:38ارجو لك التوفيق في اداء دورك يا بندق
10:42انه لها
10:44ولكل مكرمة
10:45من سوء طالع كعب ابن الاشرف
10:49اني حدوت قافلة كان واحدا من افرادها
10:53وحدوت متغنيا مترنما ببعض اراجيزه
10:58وما اكثر ما كان يطري حدائي ويثني علي
11:02وهذا مما يسهل مهمتك
11:05ليس هذا وحده ما يسهل مهمته
11:08انما يسهلها ان رسول الله
11:11اباح لنا ان نقول عن دعوتنا
11:14ما يعيننا على الاخذ بناصية ابن الاشرف
11:18اه لا تفرط في الثقة بنفسك يا بندق
11:22يا ولدي
11:24قل يا جدي
11:25سال عني من الف الدروبة والمسالك الوعرة
11:32سالهم يخبروك بما لاقيت من صعاب الصعاليك والفتاك والاغربة السود والشطار وقاطئ الطريق
11:42بندق ممن لا ينكر قدره
11:45حاديا بل حاديا وحاميا للقافلة يا ابا ايوب
11:50سلتعرف كم جابهت من صعاب
11:53وحاورت وداورت وناورت
11:56وتيامنت وتياصرت
11:58حتى افلت بالرجال والمال من براسن الاهوال
12:03غد لناظره قريب يا بندق
12:06وسيرى رسول الله
12:08وسترى الفئة المؤمنة
12:10ان بندق آن يا جد الجد
12:13يعرف كيف يلقن ابناءه وحفدته
12:18من اشباه ميسرة وعاصم وارشد
12:22درسا في الكر والفر
12:25والاخدام والاقتحام
12:28كل القادمين من المدينة يجري على ألسنتهم ما قال كعب
12:34وكلهم يجري على لسانه ما يرد به حسان بن ثابت
12:38وإلى مات لست أدري
12:40لا تتعجل الأمور يا حارث
12:43ليس وحده من يتعجل الأمور يا أبا سفيان
12:46والتي إني لأنفق الليل ساهرا
12:49لا يكاد النوم يعرف طريقه إلى عيني من كثرة ما أفكر
12:54كم والات أخشى على كعب بن الأشرف
12:58ممن؟
12:59من أتباع محمد
13:01أتراهم يتركونه على قيد الحياة بعدما قال ما قال
13:07لا تحمل له همّا فهو أخبث من أفعى وأمكر من ثعلم
13:12وبداله من السلاح ما يجعله أشبه بقلعة من قلع الروم
13:17أفيها من السلاح أكثر مما كان بأيدينا يوم بدر
13:22لا ولكن ابن الأشرف يطل من عليته قبل أن يفتح
13:26وهو لا يفتح قبل أن يكون على ثقة من الطارق
13:29آه يا خوفي من أتباع محمد
13:33أنا لا أستبعد أن يتخذوا لابن الأشرف سلما في السماء
13:39أو سردابا تحت الأرض
13:43وما الذي جعلك تطرق بابي في هذه الليلة الظلماء يا بلدق
13:49في الليلة الظلماء يفتخذ الناس البدر
13:54أما أنا ففي الليلة الظلماء والظروف النكراء
13:59وعند كل مصيبة وبلاء وكرب وعناء
14:04أفكر فيك فأنت بدر الليلة
14:07ما أجدرك بأن تكون شاعرا يا بندق
14:11وما جد والشعر إن لم يجري على ألسنة الرواة والهدى
14:16ظريف ظريف كالعهد به
14:19ظرفك الله
14:22ها وما الظروف النكراء والبلاء والعناء والول
14:28إلى آخر ما ذكرته من كلام يقطر أسن
14:33هويحك يا ابن الأشرف
14:36إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عليه
14:41أفعل
14:42كان قدوم هذا الرجل بلاء علينا
14:47نعم
14:48عادتنا العرب
14:51وحاربونا وتجمعوا علينا وقطعت عنا السبل
14:55حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس
14:59وأصبحنا وقد جهدنا وجهد عيالنا
15:02أنا ابن الأشرف
15:04والله لقد كنت أخبرت القوم بمكة
15:08وبالمدينة أن الأمر سيصير إلى ما يرون
15:12آه إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونوثق لك وتحسن في ذلك
15:19ترهنون لي أبناءكم
15:21أبناء أنا
15:23نعم
15:24إن أبناء أنا بضعة منه
15:27ومالي وتجارتي بضعة مني
15:29لقد أردت أن تفضحنا
15:31بل أردت أن أمسك بيدي هتاي
15:34ما يضمن لي عودة حق إلي
15:38فماذا إن قلت لك إن معي أصحابا لي على مثل رأيي
15:43كم
15:45أربعة
15:47وإني قد أردت أن آتيك بهم لتبيع لهم وتحسن في ذلك
15:52وضمان حقي
15:54نرهن لك من سلاحنا ما فيه وفاء لك
15:59إن في الحلقة لوفاء يا بندق
16:01ما رأيك
16:03ارجع إليهم فأخبرهم أني وافقت إكراما لقاطره
16:08وسأعرف كيف أرد لك هذه اليد
16:11عندما يعم الضياء
16:13وتنجلي سحابات الليلة الظلماء
16:17والمصائب والبلاء والكرب والعناء
16:20يا بدر السماء
16:22ظريف
16:24ظريف كالعهد بك يا بندق
16:27ظرفك الله
16:30ترى ماذا أخر عنها بندق
16:32لا إخالوه إلا ممسكا بسبحة من طرائف يحكيها
16:37لعدو الله كعب بن الأشرف
16:40طرفة بعد أخر
16:41إنه يحب الدعابة
16:43وإن كان لا يخلط الجد بالهزل
16:46ويعرف أن للدعابة أوقاتا والجد مثلها
16:50ومن يدري ربما نسي في غمرة من رغبته في سبك الدور وحبكته
16:56أنه ثم إخوة له يترقبون عودته على أحر من الجمر
17:01أنا أعرف منكم بندق
17:04أراه ساعة الدعا لطيفا ضريفا خفيفا
17:09فإذا ما جدت الجد كان الليث الضارية والغضنفر والرئبال
17:14أما أنا فأعرف بكما من كليكما
17:17تتناوشان وتتشادكان آن تجتمعان
17:20فإذا غاب أحدكما تلفت الآخر باحثا عنه متشمما أنباه
17:25كجدر الرضيع يفتقد أمه
17:29بل كشبل ينتظر عودة أبيه الأسد
17:32ومعه الصيد الثمين
17:36ما أنباء صيدك يا أبي
17:39لدي وطاب وطلب الآكل يا والدي
17:42إيه جوة يا ميصرة
17:44إن هي إلا سويعة وتأكل وتشبع وتنام وتحلو بزواجك
17:50ممن يا أبي
17:51تعالوا معي
17:53أوفق ابن كعب على أن نذهب إلى داره
17:57ومعكم أسلحتكم
17:58هكذا تكون الحيلة يا بندق
18:00ربما أخفته أسلحتنا
18:02لذا أشير عليكم بأن نخفيها هنا حتى نعود
18:07بما أرد عليك يا عاصم
18:09الحمد لله إذا أراد شيئا هيئ أسنها
18:12وضح ما تقول يا بندق
18:14لما طلبت إليه أن يمدت إلي يد العون
18:18غلب عليه طبعه اللئيم
18:20فتدلل وتمنع
18:22فلما أخبرته أن معي صاحبا
18:25وأننا سنرهن سلاحنا
18:27سال لعابه وتحل بريقه
18:29وماذا؟
18:31وافق
18:32هيا بنا فلوقتك السيد
18:34وقد حانت منية عدو الله تعب بن الأشرف
18:39وأرى إمعانا في تعمية الأمر
18:41أن يلقاه بعضنا
18:43ويختبئ البعض حتى نخرج إليهم به
18:46أنا معك
18:48لا
18:48لن يصحبني غير بندق
18:51ما طرى يا عبدالله بن أنيس
19:00الآن
19:01وقد نفضنا أيدينا من عدو الله كعب بن الأشرف
19:06أراني في شوق إلى أمر
19:08أعرفه
19:09وما هو
19:11تسأل كيف تم استدراجه إلى خارج الخص
19:15ونجيب بأن هذا كان سهلا حينا يسيرا
19:19كيف
19:20أخذ بندق لاطفه ويسامره
19:24ويطرفه بالطرائف والحكايات والنوادر
19:28ثم صورت له جمال الليل
19:30وطلبت إليه أن يغادر الحص
19:32حتى نكمل سمرنا
19:34ووافق
19:35وصفت بجانبه
19:37وبندق وسامره
19:39ثم أتشممت ما وضع من عتر على رأسه
19:43فسعد بهذا
19:44ومرة بعد مرة
19:46كنت أضع كفي على رأسه
19:48وأتشمم
19:49حتى تمتنت من ناصيته
19:52وبعدها
19:53سيحت صيحتك
19:55وأعملنا فيه سوفنا
19:57فولى إلى غير رجعه
20:00إن الناظر إلى وجوه الأربعة الذين صحبوا محمد بن مسلمة
20:05وهم عاصم وصحيب
20:08وبندق وميسره
20:10والمتسمع إلى حديثهم
20:12ينتهي إلى رأي واحد
20:15وما هو سعد بن أبادة؟
20:17إنهم لا يلقون بالا إلا للمداعبة وحكاية الطرائف والنوادر
20:23ولا يصلحون لشيء آخر
20:26كما أن لكل مقام مقالا
20:29فكذلك لكل مقام فعل
21:00والإخوة الأربعة
21:02عبد الله
21:06ما لأراك شارل النظرات
21:10تبدو مشتة الفكر ولا تقبل على الحديث معنا؟
21:14لأن الحديث لا يرقني
21:16ألا تطرب لحديث عن مقتل عدو من أعداء الله؟
21:21وأي عدو؟
21:22إنه من أعداء أعداء الله ورسوله
21:25أعلم
21:26ومع هذا لا أطرب لحديثكم ولا أقبل عليه
21:30خاصة حديث سعد بن عبادة
21:34عجيب ما تقول يا عبد الله
21:36أعجب منه موقفك وما تقول
21:39أما من تصريح بعد هذا التلميح؟
21:43لا تلميح
21:44وأعلم أن سريك إعلاني
21:47وقد أردت أن أقول لك
21:49إنك محق في أن تسعد لمقتل إبن الأشرف
21:53لكنك لن تكون محقا
21:55حين تكتفي بسعادتك وإطرائك
21:58لعمل قام به عدد من الإخوة
22:01على رأسه مواحد من الأوس
22:03ومحمد بن مسلم
22:05وماذا في هذا يا عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلولي؟
22:11أكاد أحس بما يعتمل في داخلك
22:14وأنت تنطق إسمي كاملا
22:16يا سعد بن عبادة
22:18قد والله تظلمني وتسيء الظن بي
22:21انطف برأسك أني أدعو بدعوة جهلي
22:24سبحان العليم بما تغفي الصدور
22:27سألتك ماذا في هذا فلم ترد علي؟
22:32أنت أعرف بما فيه
22:34لو عرفت ما سألتك
22:36فماذا في إطرائي لمكان؟
22:39نسيت في الأمرة إطرائك وسعادتك
22:42أن ابن مسلمة أو شيء
22:44بل أنا الذي يحس بما يعتمل في داخلك
22:48تغبط الأوسى بأن أدلوا بدلوهم في قتل ابن الأشرف
22:53نعم
22:54ونحن معشر الخزرج وقوف نتفرج
22:58لا أوسى في الأمر ولا خزرج
23:01ولا مهاجرين ولا أنصار
23:03إنما المؤمنون إخوة
23:05ولئن فعل الأوسى هذه
23:08لا يفعلن الخزرج غيرها إن شاء الله
23:13أسمعت؟
23:14ثم إنك لا تعطي الخزرج حقهم
23:17حين تنفي دورهم في قتل ابن الأشرف
23:20تعني أني خزرجي
23:23وأني قد أخبرت رسول الله بما كان منه
23:26وهو بصخبة أبي وابن سلام
23:28نعم
23:29هذا لا يكفي
23:31وماذا يرديك أيها الخزرجي؟
23:33والله لا يذهب الأوسى بهذا فضلا علينا
23:37ولا بد لنا يا ابن عبادة من مثلها
23:40بارك الله فيك يا عبد الله
23:42فمن رجل لرسول الله في العداوة كابن الأشرف
23:46نعم أبو رافع سلام بن أبي الحقيق
23:50وهو من تعلم شأن في خيبر
23:52وكرها لرسول الله والفئة المؤمنة
23:56على أن نستأذن رسول الله في قتله
23:59وفي أن يقوم الخزرج بهذا
24:02حتى لا يذهب بما فعلوا بابن الأشرف فضلا علينا
24:06بارك الله فيك
24:08أكاد أراك واحدا ممن سيأتون برأس أبي رافعي عبد الله
24:12إن شاء الله
24:13وصير منا رسول الله
24:16ما تقر به عينه
24:19قد بح صوتي
24:21راجيا أن تكف عن البكاء والعويل والنواح
24:26لا أجد ما يشفيني مما أنا فيه
24:30إلا البكاء
24:32وسأظل أبكي ما حييت حتى تثأرني
24:37سنظهر لك ولنا ولكل من بمكة هند
24:40بالكلام
24:42بل بالسيف والرمح
24:50ما كان أكثر ما بأيديكم يوم بدر
24:53من سيوف ورماح
24:56وغيرها من آلات الحرب والتعان
24:59قد كان هذا مرة
25:01القول ما يقول أبو سفيان
25:04بهذا أتينا إلى ذلك
25:07يا مرحبا بالسادة النجب
25:14تعلم أبا سفيان أن محمدا قد وطرنا
25:18وقتل خياغنا
25:20وحصرتاه عليهم
25:22ألا تدعينه يكمل
25:26أكمل يا خالد
25:28أكمل
25:29اعذروني
25:30بقلبي لهيب وجمرات من نار
25:34وحصرتاه
25:36ما أضيعنا بعد مقتل السادة
25:40يا هند
25:44أكمل يا خالد أكمل
25:47محمد لن يكف عن الأخذ بكل أسباب ما يرجو
25:51ولعلك قد سمعت أبا سفيان
25:55بمقتل كعب بن الأشرف
25:57ما أكثر ما ستسمعون
25:59وكعب من تعلم يا سيد قومه
26:04أعلم
26:05وكم ولات آلمني وحز في نفسي
26:10أقعد مكتفيا بالألم مجترا بالحسرة
26:17حتى نزيل ما يؤلمك ويؤلمنا
26:20ويحز في نفوسنا كما يحز في نفسك
26:24أتينا إلى ذلك
26:26أنتم أصحاب الدارش وأنا الضيف
26:30أنتم أربابها
26:32نعلم
26:33ولهذا نطلب إليك ونحن في دارنا
26:36أنتم الدنا بالمال حتى نستطيع حرب محمد ودعوته
26:41أنتم وحدكما تجمعان المال
26:45ثم إجابة على سؤال سيد قومه
26:49وما هي
26:49لقد بدأنا بغيرك
26:51قبل أن نفذ إلى دارك
26:53وقبلك وقبل غيرك بدأنا بأنفسنا
26:57قد والله كنت
26:58كنت
27:00لا كنت أنا
27:01ولكن اليوم الذي دخلت فيه هذه الدار
27:05وسرت ربة لها
27:07لا كنت
27:08كفاك يا مرأة
27:09بل كفاك أنت
27:10كفاك شععا وبخلا يا أبا سفيان
27:13ماذا تريدين
27:14أنت علي حرام
27:16إن لم تكن أول من يسخو بمالك عنتي بخاطر
27:20بعد قتيل من لؤي ابن غالب
27:25يرى امرؤ
27:26إن مات أو مات صاحب
27:29هوني على نفسك يا هند
27:32سنظأر لك يا هند
27:37وأنت
27:38ألا تقول شيئا
27:40ألا تنطق
27:43شيئا
27:45شيئا من نخوة
27:48يفن المال
27:50ويبقى حسن الأحدوثة يا رجل
27:53أين كنت طوال هذه الغيبة يا عبد الله
27:57وما سمع الله بك
27:59ولماذا
28:00كل هذه الأسئلة يا خالة
28:02أجيب عليها إن شاء الله في حضرة ابن سلام
28:05لبيك وسعدينك
28:06أنا قدم إليك يا عبد الله
28:08قد دعوت الله أن يعينك على ما أنت مقدم عليه
28:13تقبل الله يا خالة
28:14ما أشوقني إلى لقائك
28:16شوقك بعض معين
28:19ها
28:20قد حمس بعض الإخوة في أذني بما قلت لسعد بن عباذة
28:25وكم والله حمدت لك موقفك
28:28هكذا المؤمن
28:29يغبط أخاه بما يقدم في سبيل الله
28:32وقد أردت للخزرج
28:34أن لا يعلو عن الأوسي رغبة
28:36في إدخال السرور على قلب الرسول
28:38وقد أجبت الاختيار
28:40وبقي أن تحسن تسجيد رميتك
28:43نحو الهدف
28:44من أجل هذا أتيتك
28:46مرت جدي طوع أملك يا ولدي
28:48ويجدني قبل أن يجدك
28:50ولو أنه قد قال
28:51من أجل هذا أتيتك
28:53ولم يقل أتيتك
28:55هذا ما عنيته يا خالة
28:56ولكن الموقف
28:57ما علينا
28:58لنذع العتاب الآن
29:00ونفرغ لما هو أهم
29:01قد كنتم من يهود
29:03ومن الله عليكم بنعمة الإسلام
29:05الحمد لله
29:06وأنتما أخبروا بهم وبأحوالهم
29:09كيف يعيشون
29:10ماذا عن بيوتهم وضورهم
29:12ماذا يستهويهم من الهدايا
29:16فهمت ما ترمي إليه
29:18أعانك الله يا ولدي
29:20إنهم خاصة السادة منهم
29:24كأبي رافع سلام بن أب الحقيق
29:27يعيشون في حصون
29:28يحكمون رتاج أبوابها
29:30ويقفون بها حراسا غلافا شدادا
29:34وعرفت بهم حصول خيبر
29:36أعانني الله عليهم
29:38وثم أمر لم يعهدوا أهل المدينة يا ولدي
29:41وما هو يا خالة
29:43سادة خيبر
29:44كأبي رافع يسكنون العلو من حصونهم
29:48ولا يعيشون في السفل
29:50في العلو لا في السفل
29:52وماذا أيضا
29:53بقي ما ستعجب له يا عبد الله
29:55وما هو
29:56الغرفة التي يسكنها أحدهم
29:59تؤدي إليها مجموعة من الغرف
30:01يتصل بعضها ببعض
30:03ولكل غرفة باب
30:05ولكل باب مفتاح
30:07وكلما دخل أحدهم غرفة
30:10أوصد الحارس بابها بالمفتاح
30:12وهكذا حتى يصل إلى غرفته
30:15ومن يحمل كل هذه المفاتيح
30:18يحملها ساكل الغرفة
30:19ويحمل الحارس مثلها
30:21الحمد لله
30:22هذا مما يسهل مهمتنا
30:24أما أحب الهدايا إلى قلوبهم
30:27فهي زيت الزيتون
30:29به يشعلون قناديلهم
30:31ويتبخون طعامهم
30:33ما أسهل الخصول عليه إن شاء الله
30:35مثل ما أنت مقدم عليه
30:37لا يقوم به فرض وحده يا ولدي
30:40بل ينبغي أن تتكاتف على أدائه جماعة
30:43هذا ما سيكون إن شاء الله يا خالة
30:46وقد أردت للخزرج
30:47أن يقولوا بفعلهم ها نحن
30:49ويكفي أن يمثلهم وحد
30:51بارك الله فيك يا عبد الله
30:53ابن عبد الله بن أبي بن سلون
30:55هذا الله أباد
30:57وبصره بمواقع الخير
30:59يا خالة
31:01كل نفس بما كسبت رهينا
31:03وكم الله يحز في نفسي نفاق أبي
31:07الذي توشك الأدلة عليه أن تطل من عينيه
31:11ولو خيرت
31:12لأرخت كتفيه من حمل عنك
31:14عبد الله
31:16لا تنسى أن أباك قد شهد أن لا إله إلا الله
31:20وأن محمد الرسول الله
31:22بلسانه وليس بقلبه
31:25أنا قبت عن قلبه يا ولدي
31:27أفعله كلها وأقواله كلها
31:29وما سميت بأذني هتين
31:32كل هذا ينطق بأنه منافق
31:34يظهر غير ما يبطل
31:36مثل أبيك يرجع في شأنه إلى رسول الله
31:40عبد الله يا ولدي
31:42افرغ لما أنت مقدم عليه
31:44وسل الله أن يعيدك
31:46دعاءك يا خالة
31:48الله أعلم بك يا ولدي
31:51إن كنت تفعل ما تفعل مرائيا الناس
31:54فأنت وما تخرج له
31:57وإن كنت تبغي بما تفعل رضاء الله
32:00فاعلم أن الله معك
32:03وهو ناصرك
32:06وحارسك بعينه التي لا تغفل
32:09ولا تنام
32:35ما كنت أظن أن زيت الزيتون ثخيل إلى هذا الحد
32:39فإذا مغمرك عبد الله بأن تعب منه
32:42كان أخف على معدته من رشي نعام
32:45عكاشة
32:46هل وكل إليك ميصرة
32:49أمره شاكسك
32:50فاكر عكاشة مرة ومرة ومرات
32:53وإلا
32:54وإلا أفلت زبام بندق
32:57فمضى يطلق من الدعابات
32:59ما يرفع أصواتنا ضاحكين
33:02وساعة لا يعلم إن الله ماذا يشر لنا
33:05ليس من البلاغة أن يجري على لسانك نفض
33:09يمت بصرة من بعيد أو قريب إلى التاري
33:12في موقف كهذا يا دلاش
33:19ها قد أرخى الليل سدونا
33:23وعليكم أن تجلسوا مكانكم
33:27وليصد كل واحد منكم بصدري حصاة تخصي عدد أنفاسي
33:32فإن للقوم آثانا مرهفا
33:34وآهينا حس بوجودنا
33:36نحن لهم يا عبد الله
33:38إن العاقل لا يبقى بنفسه إلى التهلك
33:41لعلكم تعرفون أن بالحصون زيتا
33:43ونحن زيت من شجرة مباركة
33:46هو زيت زيتون
33:48إن زيتهم الذي يعنيه هو زيت النفط
33:51وما أحر لهيبه آنى اشتعل
33:53وقام الله شره
33:55وماذا بعد أن نجرس مكاننا
33:59سينطلق بندق إن شاء الله
34:01ويتلطف للبواب لعلنا ندخل
34:04هيا
34:23سلاما
34:25سلاما
34:26قلت رجلاي
34:28ولكني لن أكف عن السيد
34:34ما اسمك يا عبد
34:36بندق يا ولدي
34:38بندق
34:39ابن أم بندق
34:40وأبو
34:42رحمه الله
34:44مات قبل أن أولد
34:46ولم تكتح العيناي بمرأة
34:48ومنذ وعيت
34:50وأنا أسمع الناس ينادونني
34:52روح يا بندق
34:53تعال يا ابن أم بندق
34:55ألم تسأل أمك عن اسم أبيك
34:59أمي
35:00نعم
35:01لها أعرف بأبي
35:02رحمه الله
35:03قد لاحقت بأبي قبل أن أكمل الثلاث
35:08دنيا يا ولدي
35:10ولا أخفيك أمي
35:13أغبط الكثيرين بأنهم يعرفون أسماء آبائهم
35:17ولكن قل لي
35:18ما اسمك يا
35:20ميكال
35:22ميكال
35:24نعم
35:24ميكال بن الصور بن عملاق
35:27ما رأيتك اليوم اسما يطابق صاحبه طولا وعرضا وانتفاخا وانتفاشا
35:37وضخامة وفخامة
35:40أليس كذلك؟
35:41بلى
35:42ثم إنك ظريف خفيف لطيف
35:46تحسن استقبال عابر السبيل على غير معرفة
35:49لذا قل لي يا ابن الثاور
35:53نعم يا بندق يا ابن أمي بندق
35:56أمعك ميكال يا ميكال
35:59ميكال نعم
36:02فقد وحياتك أحببتك هكذا منذ رأيتك وأريد أن أسحفك
36:08بما؟
36:10بهذا القدر زيت الزيتون
36:13زيت الزيتون؟
36:14نعم إنه نظر نظرته وقد جئت به من الشام كي أقدمه لأبي رافع سلام ابن أبي حقيق
36:23حتى يشعل ببعضه كنديلة وهو يسخره عدا لحرب محمد ويضبخ بالباكي
36:30حتى يقوى على الصهر
36:33ما أكثر ما يفيد زيت الزيتون إنه يدعس الدفء في الأوصال
36:38لذا طلبت ميكال ولكن لي شرط
36:42وما شرطك أن تدلني على حسن ابن أبي الحقيق
36:47وتعطيني من هذا الزيت؟
36:49بل أدعوك تعب منه حتى ترتوي وتشبع
36:54أنا حارس هذا الحسن
36:56أتدري من صاحبه؟
36:59لا
36:59إنه أبو رافع سلام ابن أبي الحقيق
37:03بورك فيك يا ابن الثور
37:08أتراه في الداخل أما؟
37:11إنه بداخل الحسن يصمر ومع الله بسالك
37:15يعدون لحرب محمد؟
37:17نعم
37:18ها
37:19ألا تفي بوعدك؟
37:22ها حبا وكراما
37:27أخشى إن قابلته الآن أن يصطوى السادة على الناس
37:32إن هي إلا سويعة وينصرفون
37:35نومني أسرح قبل أن يجيئوا يا ابن أمي بندق
37:47نعم
37:48نعم
37:50نعم
38:01نعم
38:14ما أغلظ طبعهم؟
38:17ألا يحيونك؟
38:19إنهم من السادة ومصلهم يا تعالى على أمثالنا
38:23لأن الله يا ميكان
38:24ولكن قل لي يا ابن الثور
38:27قل
38:29أترى أبا رافع غليظ الطبع مثلهم؟
38:32وهل يعدو كونه واحدا من السادة؟
38:36إنه
38:42ما هذا الذي يحس؟
38:44ها تحس جفافا بريخك ها؟
38:47أليس كذلك؟
38:48بلا بندق
38:49هكذا الزيت الطيب
38:53هذا الجفاف يزينه جرعة ثانية
38:58نومني
39:03عبا عبا يا ابن الثور
39:14ألم
39:16ألم
39:16ألم
39:38بسم الله وعلى بركة الله
Comments

Recommended