Skip to playerSkip to main content
  • 2 days ago
محمد رسول الله - الجزء الخامس - الحلقة 22 (288p_25fps_H264-96kbit_AAC)
Transcript
00:30ويقدمون لهم الشواء والمرق والحريرة والعصيدة والنقل
00:36ويلبسونهم ملابس جديدة
00:37هذا ما سمعتم
00:41أفهم أمر يهمك يا حكيم
00:43هل هناك ما يأخذ بلبي ويدعوه إلى العجب
00:47وما هو
00:48هذه السعادة التي تغمر وجهك
00:51هذا البشر الذي يعلم حياك السني
00:54كأن ما يحيط بنا من خزي وما لحق بنا من عار
00:57أمر لا يعنيك في قليل ولا كثير
00:59أراك تعنف علي يا حكيم
01:01قد كنت ترى العنف كيف أكون
01:04لو أن السائل كان غيرك
01:06أنا سيد وابن سيد
01:10وما لحق بنا من هزيمة وعار
01:12يؤلمني ويحز في نفسي
01:15ويرزح فوق قلبي
01:17وأنا أسأل كل من أراه
01:19هل حدث بالمدينة من حدث
01:21لأني على يقين من أمر ما
01:25فما هذا الأمر يا صفوان
01:28هذا ما لست في حل من البوح به
01:30حتى يقع
01:31فلما تشير إليه؟
01:34لأنه من الخطورة والأثر بحيث
01:36ياه
01:39كلما تخيلت هذا الأمر الذي يوشك أن يقع بالمدينة
01:43أكاد أطير للفرح
01:45لا أطالبك بتصريح وإنما
01:48لا تصريح ولا تلميح
01:50ولكني أقول لك ولكل السادة
01:53ولكل أهل مكة
01:55أبشروا
01:56أبشروا بوقعة تأتيكم في أيام
01:59تنسيكم وقعة بدر
02:01أكاد أطير فرحا
02:03وأوشك أن أحلق في أجواء زهوا
02:06وأنا أرتدي هذا الجلباب
02:09لأنه من أسلاب الفئة الباغية
02:12آه
02:14لو لم تقل هذه
02:15لأسمعتك من لاذع قولي
02:18ما يقصر دونه لاذع غجائك
02:21ألا
02:22أنا يا حسان بن ثابت
02:24لم أتعود لبس الجديد من البيان
02:27ما علينا
02:29وغفر الله لك استكاك أثنانك
02:32وارتعاد أوصالك
02:34وارتعاش مفاصلك
02:35وبندق يلقي بنفسه في أحضان الهول
02:39شعري هو الحسام
02:41وقوسي هو القافية
02:43وقولي هو الحراب
02:45والويل كل الويل
02:48لماذ أرميه بكل قاطعة قاصمة
02:52قاضية من شعره
02:54الله أكبر
02:55هكذا يكون التراشق بكل آلات التعار والضغاب
03:00بل هكذا يكون
03:08عمير بن واحد
03:13إلى أين
03:14وماذا يتبك
03:18نسيت أن تسأل ومن أين
03:20يا خباب بن الأردت
03:22أعرف أنك قادم من مك
03:25فلم
03:27ثم بلعة مني
03:29يا ولدي وهب
03:30وهو أسير في أيديكم
03:33وجئت لفدائه
03:35بل جئت لأرجع به
03:38لا تنسى أنك بالمدينة يا عمير بن واء
03:42أعرف أني بالمدينة
03:46وأعرف أن بالمدينة الآن
03:48رجلا صادقا أمينا هو محمد
03:51فزمنا أتباعه وأنصاره بخيادته في بدر
03:55وأريد أن ألقاه
03:57حتى أرجع إلى مكة
04:00ومعي ولدي وهب
04:02أنت في مكة
04:04شيطان قويش وفارسو
04:07أما في المدينة فأنت
04:09سيد
04:12أريد أن ألقى محمدا حتى يكون بيننا كلام
04:16لن ترجع بولدك دون فداء يا عمير
04:20ثم أمور يرجع فيها إلى رسول الله يا ميصرة
04:26أصدقني القول يا عمير
04:28ما جاء بك
04:30جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم
04:33فأحسنوا إليه
04:36فما بال هذا السائف في يدك
04:40قضح الله من سيوف
04:42وهل أغنت عننا شيئا؟
04:46أصدقنا
04:47ما الذي جئت له
04:51ما جئت إلا لذلك
04:53إن السيد لا يكذب
04:56لذا أرى أن نصحبه إلى رسول الله
05:00وما إن شهد عمير على الملأ
05:04أن لا إله إلا الله
05:06وأن محمدا عبده ورسوله
05:09حتى رأيت رأيت أنا ولم يرى أحد غيري أنه جدير بأن نصحبه إلى هنا كي يروح عن نفسه في هذا
05:19البستان
05:19وماذا أيضا يا مروحا عن النفوس؟
05:23وكي يرى أخانا سلمان ويسعد برؤيته
05:26ثم ماذا يا بندق؟
05:32أما تراني وقد ضيق علي الخناق؟
05:35مد يدك إلى أخيك ميسرة
05:38آه
05:39وإذا يكون موقف وتضيق خناق
05:43ترفرف بجناحيك
05:45وتصوصي كأصفور
05:47انخب عليه نسر من قمة شاهق
05:50وإذا تكون سلامة ودعة
05:53أنت أدرى يا سلمان
05:55عندها يزهو منتفشا كالديك البري
05:59مناوشا مشاكسا العبد الفقير
06:02بندق بما أبي بندق
06:04سألتك ثم ماذا؟
06:08لقد جئنا إلى هنا
06:09كيرى عمير بن وهب
06:11أختنا قمراء بن تكاهل
06:14أكد أعرف
06:15بل تكاد تعرف
06:18وتوشك أن تعلم
06:19كما عرفنا
06:21ونوشك أن نعلم أن
06:23بندق ألا تجد؟
06:25بل أجد حين أجد ملي جد
06:28أنا للجد
06:29جد
06:33ماذا علقائك بحبيبي رسول الله؟
06:36وماذا حدث؟
06:38وماذا قلت؟
06:39وماذا قال لك؟
06:41بأبي وأمي يا رسول الله
06:46لما أخبرته أنني جئت لكي أخلص ولدي
06:49نظر إلي مليا ثم قال
06:53بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر
06:58وعاد إلى مسمع ما كان بيني وبين عدو الله صفوان
07:03حتى ظننت أنه كان معنا
07:05الله أكبر
07:07غمر الضياء قلبي
07:10وأحسست في نفسي إيمانا بما يدعو إليه
07:13وحبا له
07:15واندفعت أقول
07:16أشهد أنك رسول الله
07:20لقد كنا يا رسول الله نكذبك
07:23بما تأتينا به من خبر السماء
07:25وما ينزل عليك من الوحي
07:28وهذا أمر لم يحضره إلا أنت وصفوان
07:32فوالله إني لا أعلم ما جاء بك إلا من عند الله
07:36فالحمد لله
07:38الحمد لله الذي هداك إلى الإسلام
07:41وساقك هذا المساق
07:43ثم شهدت على الملأ
07:45بأن لا إله إلا الله
07:47وأن محمدا عبده ورسوله
07:51الحمد لله
07:53الحمد لله
07:55أتدري ماذا قال عمر بن الخطاب
07:58حين سمعك تنطق بالشهادتين بين يدي رسول الله
08:02ماذا قال عمر يا خباب
08:33قال
08:55ماذا عن أمر مكة يا عمير
08:58بما فيها ومن فيها
09:01قد خلفت مكة وهي تغلي وتفور وتمور
09:06وينشك من فيها من أعداء الله أن يقتلوا أنفسهم حزنا وهما وكمدا
09:11أن يسترجعون
09:13أن يسترجعون ذكريات هذيمتهم
09:15وما لحق بهم من عار
09:17وآل يذكرون
09:19قتلاهم وأسراهم
09:21وإخواتنا من حالة الظروف
09:23دون لحاقهم برسول الله
09:25والفئة المؤمنة
09:26كيف هم وماذا صنع الله بهم
09:29فيهم من أعرف
09:31وفيهم من لا أعرف
09:32فعمن تسأل
09:34عمن لا تعرف
09:36عمن لا أعرف
09:37من
09:39ثم أخت
09:40هي عبية
09:43جارية أمي أنوار
09:46نعم
09:47ما أسعدني وقد عرفت أنها أخت لنا
09:51أخسم قد والله كنت أرى في وجهها
09:54ضياء من لون حال سواد قلبي
09:57وأنا على الشرك
09:58دون أن أفهم سببا
10:02أما الآن فقد عرفت
10:04ولله علي نذر
10:06لأبذلن ما أطيق
10:08حتى تلحق بكم في المدينة
10:10تلحق بنا
10:12هل تنوي العودة إلى مكة
10:15ألا تخشى أن يعرف القوم أنك أسلمت
10:19بل لكي يعرفوا أنني أسلمت
10:21قلت لرسول الله
10:25فقد كنت جاهدا على إطفاء نور الله
10:29شديد الأذى
10:30لمن كان على دين الله عز وجل
10:34وأنا الآن
10:36أحب أن تأذن لي
10:38فأقدم مكة
10:40فأدعو من فيها إلى الله تعالى
10:44وإلى رسوله وإلى الإسلام
10:46لعلى الله يهديهم
10:48وإلى أذيتهم
10:51كما كنت أوذي أصحابك في دينهم
10:58الله أكبر
11:01وقد أذن لي
11:03وقد أذن لي رسول الله
11:04وسألحق إن شاء الله بمكة
11:08وورب البيت
11:10ليذوقن مني أعداء الله ما يكرهون
11:14وسيرى مني رسول الله ومن تبعه
11:18ما تقر به عيونه
11:19قوى الله ساعدك
11:22وسدد رميتك
11:23وألهمك الرجد والصواب
11:25يا عمير
11:27يا رب
11:28ما بك يا سلمان
11:31بما الله به أعلم يا بندق
11:35سلمان يا أخي
11:38ليس أظلم من ظلمة الشرك
11:41وعبادة الأصنام والأوثان
11:44وقد أذن الله
11:46فتبددت الظلمة
11:49وغمر ضياء الإيمان قلبي
11:52وما أكثر ماتاها أبو الحكم
11:55عمر بن نوجام
11:57زهوا وتيها بنفسه
11:59مالئ من وديان مكة وأوديتها
12:02صياحا ووعيدا لمحمد ودعوته
12:06وقد أذن الله
12:10فأودت به وبغروره السيوف المؤمنة
12:15وما بك مما الله به أعلم
12:18إلى زوار إن شاء الله
12:20بإذن الله
12:24فتماسك يا رجل
12:26وهون على نفسك
12:28وامسك بأسباب الصبر
12:30وتعلق بأهداب الإيمان بالله
12:35ما هذا يا عمير
12:38لقد سمعت بحكاية أواقي الذهب
12:41ونحن في الطريق إلى هنا
12:43وهذا جهد المقل
12:47ولكنك
12:48سلمان يا أخي
12:50إنما المؤمنون إخوة
12:52ما أسرع ما عرفت مبادئ الإسلام طريقها إلى قلبك يا عمير
12:58بل قل ما أسرع ما عمرت مبادئ الإسلام قلبي
13:02الذي امتلأ حبا لله ولرسوله وللمؤمنين
13:06قد رأينا ما يدلل على حبك للمؤمنين هنا
13:10وبقي أن
13:15قلها يا خباب
13:18قلها ولا يكن في نفسك حرج من قولها
13:22قلها فنحن بشر لنا قلوب
13:26وآهي لو عرفت
13:28ماذا؟
13:29أهي لو عرفت أن
13:31شيطان الجاهلية وفارس الإسلام إن شاء الله
13:35قد أوتي قلبا
13:37طالما رفرف طائر الحب بجناحيه بين جنبيه
13:43نحن بشر يا خباب
13:45ومرحما بالحب معنا كريما
13:49يزينه كل ما يرضي الله
13:52وما يشدر بالحر
13:55تكاد تقرأ ما يجول بخاطر يا عمير
13:58بل يكاد يقرأ ما يجول بخاطرك
14:01ومن يجول بخاطرك
14:04وسيكون من يجول بخاطرك يا خباب
14:06فإن شئت الدقة
14:09قلت لك ستكون من تجول بخاطرك مني
14:13بمنزلة البنت من أبيها
14:14سأحوطها بكل صنوف الرعاية والصدق
14:19الحمد لله
14:20ستكون أبية مني
14:23بمنزلة الأخت المؤمنة من أخ المؤمن
14:26خباب
14:28لبيك وسعديك يا فارس الإسلامي إن شاء الله
14:32اعلم أن أبية وديعة عندي
14:35وأمانة في علقي
14:37حتى يأذن الله بأن يجمع بينكما على اليمن والبركة إن شاء الله
14:42ومتى؟
14:44متى يا سراقة؟
14:45قريباً إن شاء الله
14:50متى وأنا أحس بأن الأيام تنجي متكاسلة متباطئة؟
14:55هكذا المحبون في الله وإلى الله
14:58تنضي أيامهم سراعاً آنى اجتمعون
15:01وتمعن في التثاؤب والتراخي ساعة أبعدون
15:05ورب هذا البيت
15:08لقد لقي خباب ولقيت على يدي أم أنمار
15:12والله به أعلم من صنوف التنكيل والتعذيب والإيلام
15:17ولكني كنت أنظر إليه
15:19وأملأ بمرأة أقطار عيني
15:23فتهون في نظري أم أنمار
15:26بكل ما يحيط بها من أشكال التعذيب والإيلام
15:32ها ما الآن؟
15:33ثم إيمان يملأ القلب يا أبي
15:37الآن وقد بعد خباب هناك
15:41هناك بالمدينة
15:43فأنا أحس الوحدة
15:45ها ونحن معك
15:49نهى وحدة الطائر يتشوف إلفه على البعد
15:53ولا يستطيع الوصول إليه
15:56وحدة الضعيف المهيد الجناح
15:59لا يقدر على اللحاق بسربي
16:02فأين قوة الإيمان يا أبي؟
16:06تملأ القلب والحمد لله
16:09ولكن ماذا أقول؟
16:12أنا بشر
16:14وهل البشر إلا الروح والقلب والحز
16:17خاصة إذا كان مما لا يغضب الله
16:22ماذا أقول؟
16:24أقول أنا؟
16:25قل يا وثاب
16:27خلق الإنسان من عجل
16:29وكان الإنسان عجولاً
16:33خفرانك اللهم
16:36ورحمتك بأمد لك
16:38أحبت بما يرديك
16:40ولما يرديك
16:43قريباً
16:44قريباً إن شاء الله
16:46نرى الأحبة
16:48محمداً رسول الله وصحبه
16:51وقريباً
16:52نجتمع الشمل
16:55تمتلئ جنبات بعض الدور المؤمنة
16:57بأفراح القران
17:00وسياح الغلمان
17:02وننظر إلى ما كان من أحزان
17:05على أنه سالف العصر والأوان
17:08هكذا يكون الإقبال على الحياة
17:10أما سمعت بما كان يوم بدر
17:14ورب البيت إني لأراه أول بشائر النصر
17:17إن نصر الله قريب إن شاء الله
17:21أما آن لكم من تطلقوا صراحة سيد قومه
17:25من؟
17:27أخي الوليد بن الوليد بن المغير
17:31يبدو أنك لا تعرفه
17:33بل أعرفه وأعرف أباه
17:36وأعرفك وأعرف أخاه هشام بن الوليد
17:40فلما تقول من؟
17:42لأنك سألت قائلاً
17:45أما آن لكم أن تطلقوا صراحة سيد قومه
17:50وهذه صفة لا نقر بها نحن المسلمين
17:54فبما تقرون يا عبد الله بن جحش؟
17:57نحن ورى الناس سواسية كأسنان المشط
18:00لا يتفضلون إلا بعملهم بما يرضي الله
18:04هذا إن كانوا المسلمين
18:09فماذا لو كانوا على غير دينكم؟
18:12وجودك في داري يحول بيني وبين الرد عليك
18:17فإن كان لابد من صفة لأخيك الوليد الآن
18:21فهي أنه أسير
18:23أتعرف ما معنى هذه الصفة وما يترتب عليها؟
18:28أعرف معناها
18:31وقد جئت إلى دارك طالباً فداء أخي
18:34أخوك من تعلم في قومك وفي مكة وأنا آسره
18:40ولن أوافق على إطلاق صراحه إلا بعد أن تجيب على هذا السؤال
18:47سل
18:49ما أغلى ما تفادي به قريش؟
18:53أربعة آلاف
18:54ادفعها ترجع ومعك أخوك
18:58اجعلها ثلاثة آلاف يا ابن جحش
19:01أكرمة
19:03إنه ليس ابن أبيك وأمك
19:06فوالله لو أبى عبد الله ابن جحش في أخي الوليد إلا كذا وكذا لفعلت
19:12إنك بهذا تدفعهم إلى المغالاة في الفداء يا خالد
19:17أخي الوليد ليس ككل الأصهر
19:20وليس كل آبائهم كأبي
19:22وقد كان من تعلم
19:25وأعلم محمد وأتباعه وتعلم كل العرب
19:29وليس كل إخوتهم كأخيه خالد بن الوليد بن المغيرة
19:39ها هي الآلاف الأربعة
19:45الآن يستطيع أخوك الوليد أن يصحبك
19:52خالد وأخوك الوليد وعكرمة في الطريق إلينا
19:56لا إخال الآلاف إلا مطلة بأعناقها من جيب عبد الله بن جحش
20:02نعم صباحا
20:06قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا خالد
20:10بالسلام
20:12تحية أهل الجنة
20:14أنا محييكم بها يا حمزة بن عبد المطلب
20:17يا عم رسول الله
20:20السلام عليكم
20:22وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
20:25ولكنك لم تزل على الشرك يا وليد بن الوليد
20:29لقد عاش في المدينة أياما وعاشركم يا أدباع محمد
20:34وعرفت تحياتكم فحياكم بها
20:37ليس هذا فقط يا ابن أبي جاهل
20:40ماذا أيضا يا ابن أبي وأمي
20:44قد أنار الله بصيرتي
20:47وعرفت أن ما يدعو إليه محمد رسول الله
20:51مما لا ينكره إلا من بقلبه مرض
20:55وبروحه سقم
20:58وبعقله خبال
21:01وإني أشهد معشر المسلمين
21:04أني أشهد أن لا إله إلا الله
21:08وأن محمدا رسول الله
21:13وتقولها يا وليد
21:15على مرأة من يوم اسمع
21:17نعم
21:20أقولها طائعا مختارا غير مجبر
21:23أقولها وأنا حر ينعم بحريته
21:26غير مكبل بقيود الأسر
21:30أقولها راجيا أن يغفر الله لي ما قد سلف
21:35مؤملا في رحمته
21:37وأن يعينني على البلاء الحسن في نصرة دينه
21:41ولو كرهت يا خالد
21:44وكره المشركون من أهل مكة
21:47الله أكبر
21:48إن الإسلام يجب ما قبله يا وليد
21:52وثق أن الله سيكون عند حسن ظنك
21:54هذا ما أرجو
21:57ألا أسلمت قبل أن تفتدى
21:59قد ورثت الإباء والأنفة كابرا عن كابر وأنا على الشرك
22:05وجدير بأن أكون أكثر إباءا وأنا مسلم
22:09يؤمن بالله وبرسوله واليوم الآخر
22:13ويرى الإيمان عزة لله ولرسوله والمؤمنين
22:17لذا أعلنت إسلامي
22:21وخرجت من حيز الضمير إلى نطاق العلانية
22:25حتى يكون إسلامي إسلام الحر
22:28وحتى لا يقال
22:30جبنا الوليد بن الوليد فأسلم
22:34ألا تراجع نفسك وليد
22:36اللهم لا ردة
22:39كيف
22:42أتريدني أعود إلى الظلمة بعدما أبصرت الضياء
22:45أثم عاقل
22:48يتذوق حلاوة الإيمان
22:49ثم يدعوها إلى مرارة الكفر
22:52لا يا خالد
22:54ما أبغض أن تكبل روحك بقيود الشرك والشهوات
22:58وما لا يرضى عنه الله
23:00وما أحب أن تؤمن بالله
23:02وتطلق لروحك العنان كي تنظر في ملكوت السماوات والأرض
23:06وما خلق الله من شيء
23:08لا فائدة من كلامنا معك
23:10بل ثم فائدة ونفع وجدوى
23:15وما الفائدة والنفع والجدوى يا وليد
23:22أن تعود إلى مكة سالمين
23:26فورب البيت
23:28لو لا أن مبادئ ديني الإسلام
23:31تحول بيني وبين قتلكما في مثل هذا الموقف
23:36لجعلت أول عهدي بالإسلام
23:40قتل عدوين من أعداء الله
23:45قل لي يا سلمان
23:48أترى أبي تجاديرة بكل هذا الحب من خباب
23:51يا سبحان الله
23:53أنا لم أرى أبي
23:55وإن كنت قد رأيتها بعيني خباب
23:58وفي عيني خباب
24:00ولا إخالها إلا جاديرة بكل هذا الحب
24:03من أخ المؤمن قيس فطن
24:06يحب في الله
24:08وإلى الله
24:09وبما يرد الله
24:11كم أغبطها بحب خباب لها
24:15لا دير أن يغبط المؤمن وأخاه بما نال من خير
24:19فالمؤمن يغبط ولا يحسد
24:22ولكن
24:23لما التفكير في أمر أبية وخباب
24:27أليس أخا وأختا في الإسلام
24:29بلى
24:30فما الغرابة في أن أفكر في أمرهما
24:34لا غرابة وإنما عجب
24:37مما
24:38من شرودك مفكرة في أمرهما
24:43لما لا تتكلمين
24:47قمراء
24:48لما لا تردين
24:51من الصمت ما هو أبلغ من الكلام يا زمان
24:59وما أكثر ما صمتت أنا يا قمراء
25:03وما أكثر ما طويت جوانحي عما يعتمل في صدري
25:09وما أكثر ما فكرت في أن أطلعك على
25:13ما أكنه لك من حب وود
25:15وتقدير واحترام
25:19ولكني
25:20ماذا يا سلمان
25:22كنت أقدم رجلا وأؤخر أخرى
25:25كنت حائرا بين الأمل واليأس
25:28كان أملي ينهض بي فأوشك أن أقول
25:31ثم يقعد بي يأسي
25:34فأعقد العزم على ألا أقول
25:38وصبقتك إلى القول
25:40نعم صبقتني إلى القول
25:44وأنا ذا أقول لك يا قمراء
25:46والله على ما أقول شهيد
25:50اغبطي من شئتي
25:53بما شئتي وكما شئتي
25:56ولكني لن أغبط أحدا
25:58في حبي لقمراء
26:01وأعزازي لها وتعلق بها
26:03مما لا يدع في نفسي بجالا لغبطة محب
26:07بمن أحب
26:09ولا بما أحب
26:11متى يا سلمان
26:13متى يجتمع شملنا
26:15على ما يرد الله ورسوله
26:17حتى يكون ما يطلق عينان مشاعري نحوك يا سلمان
26:21عندما يأذن الله بإطلاق حريتي يا قمراء
26:26ساعتها تعرفين عن يقين
26:30أني لا أبالغ وأنا أقول
26:32إن حبي لك وتعلقي بك
26:35مما لا يدع في قلبي مجالا
26:38لغبطة محب
26:40بما أحب
26:42ولا بمن أحب
26:44إنما برأسي من ألم
26:47مما لا أستطيع احتماله
26:49شدة وتزول يا عبد العزة
26:52ومتى يا أم عياش
26:55قريبا تسترد عقيتك
26:57وتدلي بدلوك في الكيد لابن أخيك وأتباعك
27:01واللهتي
27:02والعزة
27:04إنما برأسي من ألم
27:06ليهون إلى جانب ما سمعت من أنباء بدر
27:10وما ألحقنا من هزيمة وعار
27:13دع أنت كلما يعكر صفوك
27:16وافرغ لما أنت فيه
27:18أخ
27:21أتسمعون
27:21ما أكثر ما قلت لها
27:25تذوق الكلام قبل أن تنطقي به
27:28وماذا في كلامي
27:30فيه أنك غليظة الطبع يا مرأة
27:34تتحدثين عن الصف
27:36في وقت ما أبعدني فيه عن الصف
27:39شيئا من هدوء يا سيد قومه
27:42بل سيد المهزومين
27:44أليس كذلك
27:46ماذا أقول
27:48قاتل الله ديق ذات اليد
27:50وما دخل ديق ذات اليد فيما أنت فيه
27:53إنه السبب في كل ما أنا فيه
27:56ولكن كثيرا من أهل مكة تغابون
27:59فماذا لو سألتك السؤال عينه
28:01أأكون متغابيا
28:03مثلك وأنت صاحب عقل راجح ونفس أبي
28:07يعرف عن يقين أن موتي في ساحة المعركة
28:10أشرف من موتي على فراشي
28:13كما يموت الكبش الهزيل
28:15أعود فأسألك
28:17ما دخل موتك أو حياتك بضيق ذات اليد
28:20يا أمرأة
28:23رأسي
28:24إن بها تنورا يفور
28:27وأحس بألسنة لهبه
28:29كالحياة والأفاعل
28:31تسترع في جسده
28:32من قمة الرأس إلى أخمص القدم
28:35شيئا من هدوء
28:37ليس قبل أن تفهم هذه
28:39أنا فقري
28:41وقلة مالي
28:42وديق ذات يدي
28:45حالت بيني وبين المشاركة في وقعة بدر بنفسي
28:49قد قتل كثيرون من السادة
28:52فمن يدري ربما
28:53ربما كنت من بينهم
28:55ما ضر
28:56هذا خير من أن أموت مضروبا على أم رأسي
29:01بعمد من خاشد
29:02ومن الضارب
29:05امرأة
29:06هي أم الفضل
29:07زوجة العباس بن عبد المطلب
29:10هكذا أرادت الآلهة يا أبا لهب
29:13أرادت لي أن يجتمع علي خزي سيدا في قومه
29:17تضرب امرأة وتشج رأسا
29:20وغزال المرض وسقمه
29:24وخزي الهزيمة وعارها
29:26ألا قاتل الله هذه الآلهة
29:30أبا لهب
29:34أما يكفيك ما أنت فيه حتى تشب الألهة؟
29:38أيرضيك هذا يا صفوان؟
29:40لا، ولكني أقسم بالآلهة
29:43لو أن عبد العزة ركن إلى الهدوء
29:46لسمع مني ما يسعده
29:48ها أنا ذا، سأركن إلى الهدوء
29:52حتى يقتلني الهدوء ويزهق أنفاسي
29:55قل
29:57ألا تراني هادان؟
30:00ماذا عن السعادة يا سعيد؟
30:03أبشر بوقعة تأتيك تنسيك وقعة بدر
30:07لا ينسيني وقعة بدر إلا أمر واحد
30:10وما هو؟
30:11أن يقضى عليه
30:13من؟
30:14من غيره يا أم عياش؟
30:17من غير ابن أخي؟
30:19من غير الذي توعدني وتوعد هذه بقرآنه؟
30:23من غيره يا أم جميل؟
30:25من غير من يكلم القرآنه؟
30:28تبت يد أبي لهب وتب
30:31من غيره يا حمالة الحطب؟
30:34من غير الذي يهدد أم جميل وأبا لهب بالنار ذات اللهب؟
30:40يا سادة القريش
30:42أعود فأقول
30:43أبشر بوقعة تأتيك تنسيك
30:48متى سفوها الله؟
30:51راسي
30:53راسي
30:55متى؟
30:56ألا تفسح عن هذه البشارة وتقول متى؟
31:00لقد أقسمت بالآلهة ألا أشير إلى هذه البشارة من قريب أو بعيد حتى تحصل
31:07وعندها ساعتها سترين أبا لهب في مثل قوة ابن العشرين
31:12حتى أعدوا مسابقاً الريحة إلى النار ذات اللهب
31:16التي يتوعد بها إله محمد أبا لهب
31:20هكذا اضحك وابتسم وأقبل على الحياة تقبل عليك الحياة
31:27كيف أبتسم وأنا أعرف الناس بابن أخي صدقاً وأمانةً
31:38يبدو أنها النهاية
31:40ولكأني بنفسي أرى
31:44من يقول قرآن محمد
31:47إنهم ملائكة غلاظ شداد
31:50يقون به من قمة شاق إلى الدرك الأسفل من النار ذات اللهب
31:57عغيض ما يغيضني أن صفوان ابن أمية
32:01ولما لقي واحداً من السادة
32:04اتخذ سمت كاهن يقدم للنار في معبد من معابد مجوس
32:09وبضر السيد قائلاً
32:11أبشر بوقعة تأتيك تنسيك وقعة بدر
32:16أنا أيضاً يغيضني ويؤلمني ما يقول صفوان
32:24وآه
32:25آه لو أن القائل كان غير صفوان
32:28ماذا كنت فاعلاً يا أبا سفيان
32:31كنت أرحت كتفيه من حمل عنقه
32:35وأرحت أذني من الاستماع إليه
32:39وأرحت عيني من النظر لوجهه
32:42من يدري
32:43ربما بشرنا بوقعة تأتينا تنسينا وقعة بدر
32:48أخبركم صفوان بهذه الواقعة
32:50لا وعليك يا عمير
32:54لا
32:55ألا تريد لسيد قومه أبي سفيان أن يعتنقك وأنت عائد من رحلتك
33:01إنها رحلة لك كل رحلة يا عمر بن العاص
33:05كيف يا عمير
33:08حدثنا
33:09لقد ذهبت إلى المدينة وها قد عدت
33:13خرجت مشركاً نجساً
33:16وعدت بأمر الله مسلماً
33:20تطهر قلبه من دنس الوثنية والشرك
33:23خرجت صنماً يقرب لصنم
33:27وعدت إنساناً
33:29أراد الله له أن يكون خليفته في الأرض
33:33ومنحه العقل نوراً
33:36يضيء له الطريق إلى خلقه
33:38لقد أحسن إلي صفوان من حيث أراد الإساءة
33:43كيف يا عمير بن وهب
33:46شجعني على الخروج إلى المدينة لفداء ولديه
33:50هناك
33:52شاء الله لشعاع الإيمان أن ينفذ إلى عقلي وقلبي
33:56وأن يبدد ظلمة الشرك في داخلي
34:00وأن يجعلني بالإسلام رقيق القلب
34:04محباً للرحمة
34:06إلا أن يحال بيني وبين ديني
34:10وتجهر بهذا هنا في مكة
34:14وعلى مرأة ومسمع من السادة
34:17أقول لمن يقولون إنهم سادة
34:20لقد كنت شيطان قريش في الجاهلية
34:24وكنت فارسها
34:26أقول لهم إن عمير بن وهب هو من تعلمون
34:30أتهددنا يا عمير
34:33أنا لا أهدد
34:35وإنما أنذر
34:37وقد أعظر من أنظر
34:41لقد عهدت بسيفي هذا إلى من شحذه لي وسمه
34:46قبل أن أخرج إلى المدينة
34:50وأراد الله لي أن جات مما عزمت عليه
34:54وها هو سيفي في يدي
34:58فمن أراد أن تثكله أمه
35:01فليحل بيني وبين عبادة رب السماوات والأرض وما بينهما
35:08الرحمن
35:10الأمر عباده بالجهاد في سبيل دينه وما يريد
35:15كل المصائب تهون
35:18إلا أن يجهر عمير بن وهب بإسلامه في مكة ووديانها وشعابها
35:24بل إن كل المصائب قد تهون
35:27إلا أن يسلم الوليد بن الوليد
35:29ومتى بعدما دفع خالد فداء له أربعة آلاف بالتمام والكمال
35:35لا هذه ولا تلك أكرمة
35:39ماذا تعني يا خالد
35:40أعني أن كل المصائب قد تهون
35:44إلا أن يحجم سيد مثلك
35:46يملك القناطير النقنطرة من الذهب والفضة
35:49عن الخروج لفداء ابنه
35:51تريد أن يجتمع علي فقد الولد وفقد المال
35:56لا واللات
35:58يكفي أن قد فقدت حنظله
36:01كيف غاب عن فطنتك ودهائك أن نقعودك عن فداء ابنك عمر
36:06ربما شجع أخرين على عدم فداء أسراهم
36:10لا بد من يوم يضيق فيه محمد بهم
36:13فلطلق صراحهم
36:15أو نخلصهم نحن بأيدينا
36:18ما علينا
36:22بلغني يا أبا سفيان
36:24أن هندا تبكي من قتل من سادة قومها
36:28أمث قتلانا يبكى عليه يا أبا سفيان
36:32تفيد الكأس عندما تمتلر يا خالد
36:36إن قتلانا أجل من أن يبكى عليهم
36:39لطالما قلت إنه لن يذهب عنا الغيظ
36:43إلا أن ندرك ثأرنا من عدونا
36:47ولكني
36:48ولكنك ماذا أبا سفيان
36:52غلبت
36:54ووالله ما ناحت امرأة من بني عبد شمس على قتيل
36:59ولا بكاه شاعر حتى اليوم إلا نهيته
37:03حتى ندرك ثأرنا من محمد وأصحابه
37:06وإني لأنا الموتور الثائر
37:09قد قتل ابنك حنظله
37:12قتل ابني وسادة أهل بكة
37:16فوى حسرتها
37:20وأقسم إن هذا الوادي أصبح مقشعرا لفقدهم
37:25وأقسم أنا
37:27لا يبقى أن هذا الوادي متسربلا برداء الخزي والعار
37:33حتى نفأر من محمد ومن تبعه
37:40ترجمة نانسي قنقر
37:44ترجمة نانسي قنقر
37:46ترجمة نانسي قنقر
Comments

Recommended