- 2 days ago
تتعرض ثريا لتعذيبٍ قاسٍ من أمها حتى الموت، لكنها تولد من جديد باسم جمانة، لتجد نفسها في بيتٍ مختلف يفيض دفئًا وحنانًا. ومع انكشاف ملامح حياتها الجديدة، تبدأ ظلال الماضي بملاحقتها، فهل تستطيع حقًا الهروب من جراحها القديمة؟
Category
📺
TVTranscript
00:00بل بسبب هذا الشيء على معصمي سوار كشف الكذب
00:03كانت أمي مهوزة بالتربية المعتمدة على العالم
00:06فعندما ولدت أنا وتوأمتي أمينة
00:09قامت بربط هذين السوارين بنا
00:11الضوء الأخضر يعني السبق
00:13الضوء الأحمر يعني أنك تلون الواقع
00:16سوار أمينا دائما أخضر
00:19كان بإمكانها أن تمزق فستان أمي المصمم حقا وتلوم القطة
00:23وكان ذلك الجهاز الصغير يتوهج كأنه شجرة عيد الميلاد
00:26لم تكن أنا قالت
00:27الضوء الأخضر يصدق
00:30أنا
00:30كنت أقول أمي أنا جائعة فيومط الضوء الأحمر
00:35عقوبة فورية
00:37وعقوبات أمي لم تكن لطيفة
00:40لا طعام حبس في الغرفة
00:42انقطاع رقمي
00:44لا هاتف
00:45لا إنترنت
00:46لا شيء
00:47كانت تقول
00:48الجهاز لا يكذب ستيلا
00:50جوعي الآن وتعلمي لاحقا
00:52أنا أفعل هذا من أجل مصلحتك
00:54بعد عشر سنوات من هذا
00:56بدأت أصدق ذلك حقا
00:58ربما ولدت خاطئة منذ البداية
01:00في ليلة رأس السنة تغير كل شيء
01:05ليلة رأس السنة تغير كل شيء
01:08كانت أمي تستعد لأخذ أمينا لمشاهدة سقوط الكرة في ساحة عامة
01:12وفي تلك اللحظة جاء الألم كأنه سكين يغرز في أمغائي ويدور
01:17سقطت على الأرض
01:19وجسدي الهزيل ينكمش على نفسه
01:22أمي أرجوك إنه يؤلمني
01:25كان سوار يديء باللوم الأحمر
01:27نظرت إليه وكانت عيناها مليئتين بلش مأزاز
01:30محاولة جيدة ستيلا تتظاهرين بالمرض لتعاكري أمسيتنا أمر مرضي
01:35أمسكت بيدي أمينا وتوجهت نحو الباب
01:37كنت أريد أن أصرخ
01:40لكن جزءا مني أعتقد ربما هي على حق
01:43السوار أحمر اللون
01:45إذن لا بد أنني أكذب
01:47لا بد أنني لست فعلا أشعر بالألم
01:49آسفة أميضا أكذب بعد الآن
01:51لكن الألم ازداد سوءا
01:53ازدادت الأمور سوءا بكثير
01:58مقبض الباب دار
02:00لثانية واحدة ظنانت
02:01أنها عادت أنها طبيبة ستدرك أن هناك خطبا ما
02:05أسرعي الألعاب النارية
02:07بدأت أمينة تنتظر
02:09أرجوك هناك أمر خطير حقا
02:12أشعر أنني أموت
02:14نظرت إلى معصمي ضوء أحمر يومذ بجنون
02:19إنحنت أمسكت بذقني أجبرتني أن أنظر إليها ثرية
02:22إلى متى ستستمرين في هذا؟
02:24ألا يمكنك فقط أن تكوني صادقة
02:26ابقي هنا وفكري فيما فعلت
02:28حبيبتي هل علينا على الأقل لأن نترك لها بعض الطعام؟
02:32وقفت أمي
02:34الطعام؟
02:35لديها كمية من الوجبات الخفيفة اشترتها بمال مسروك لن تموت جوان
02:38وهي تزيل الغبار عن يديها وكأنني لا شيء
02:41أغلقي باب عندما يتحور السوار إلى أخضر سنتحدث
02:44لكن
02:45لكن ماذا؟
02:47التدليل هو سبب ما أصبحت عليه
02:49أنظر إلى أمينة سوارها دائما أخضر
02:52ثرية
02:52مجرد كاذبة بسكل قهري تحتاج إلى الانضباط
02:56ولكن خزانتي كانت فارقة أمينة
02:58هي من سرق ذلك المال
03:00أمينة
03:00أكلت تلك الوجبات الخفيفة
03:02حاولت أن أدافع عن نفسي مرة واحدة
03:05أنا أيضا لم أأخذها
03:07ضوء أحمر
03:08ثلاثة أيام مغلقة
03:10مع لا شيء سوى الخبز والماء
03:12تسللت أمينة بنظريها من خلال الباب
03:14وقامت بعمل وجه ساخر لي
03:15ودعا الأختي
03:16سنذهب لنشاهد الأضعاب النارية الجميلة
03:19أغلق الباب بالمفتاح
03:20سعد الصمت في المنزل
03:22بقيت وحدي
03:23تماما
03:25كان الألم لا يضعق
03:27لكنني واصلت التفكير
03:29أمي على حق
03:31الجهاز لا يكذب
03:33السوار أحمر
03:34إذن فلابد أنني أكذب
03:36لست أتألم
03:43زحفت نحو مكتبي
03:45كان يجب أن أكتب
03:46هذا هو القانون
03:48إذا أضاء الزوار باللون الأحمر
03:49كان يجب أن أكتب مقال اعتذار من ألف كلمة
03:52وإلا
03:53فلن تسمح لي أمي بالخروج أبدا
03:55أنا كاذبة
03:56فتحت دفتر يومياتي
03:58صفحات وصفحات من الاعتذارات التي كتبتها على مر السنين
04:02لكن هذه المرة
04:03أردت أن أكتب الحقيقة
04:05بدأ بصري يتشوش
04:07لم أعد أرى بوضوح
04:09ارتجفت يدي بينما أكتب
04:11أمي أنا حقا أحبك
04:14إنه يؤلمني حقا
04:16لماذا لا تصدقينني؟
04:18أرجوك صدقيني مرة واحدة فقط
04:21في اللحظة التي أنهيت فيها الكلمة الأخيرة
04:24اختفى الألم
04:25فقط
04:26تلاشى
04:27شارت بالخفة
04:29دون وزن
04:30نظرت إلى أسفل
04:32كنت أبفو
04:33وهناك منحنية
04:35فوق المكتب
04:36كان جسدي
04:37ساكنا بلا حراك
04:39ولا يزال رباط الحقيقة يوميق باللون الأحمر على معسم فتاة ميتة
04:44آه
04:45لقد مت
04:46سمرت الصوت ضحكات
04:47أمي أدي
04:48وأمينا
04:50دخلوا من الباب الأمامي
04:51كانت ألعاب الليلة النارية مذهلة
04:53خصوصا تلك التي تظهر على شكل وجه مبتسم
04:56تماما مثل أمينا
04:58كان صوت أمي دافئا جدا
05:00لم أسمعها يوما تتحدث هكذا عني
05:04كنت أرقب في مساعدتهم على خلق معاطفهم
05:06هذا ما كنت أفعله دائما
05:08أمي
05:09مددت يدي لأحتضنها
05:11مرت ذراعي من خلال جسدها
05:14مثل الرياح
05:15ارتجفت
05:17لماذا الجو بارد هنا؟
05:19هل تم إطفاء التدفئة؟
05:20وقفت هناك
05:21أحدق في يدي شفافتين
05:24صحيح
05:25الأموات لا يستطيعون احتضان الأحياء
05:27هل يجب أن نطمئن على ثريا؟
05:29أعلى أبي بمراهة
05:30لم تتناول الطعام
05:32إذا وجدتني ميتة
05:33هل ستشور بالهزن؟
05:35هل ستندم؟
05:45ما زلت تمثلين؟
05:48تظنين أنني سأنقلك إلى السرير؟
05:50ثريا أنت في العاشرة من عمرك
05:52ولست في الخامسة
05:53صرقت عليها من على بورد قدميني فقط
05:55أمي أنا لا أدعي
05:57أنا ميتة
05:59انظري إلي المساني
06:02أنا متجمدة
06:03تسللت أمينة بجوارها
06:05ورفعت معصمها مع تلك الابتسامة المتعجرفة
06:08انظري
06:09صوار فرقتي أخضر
06:10صوار ثريا ما زال أحمر
06:12هي تكذب حتى في أحلامها
06:15ربتت أمي على رأس أمينة
06:17هذه هي ابنتي الصالحة
06:18تجاهلية الكاذبة
06:20دعيها تبقى هناك
06:21ربما تتعلم الصدق
06:23أطلأ بي من الباب
06:24هل علينا على الأقل أن نضعها في السرير؟
06:26الجو بارد جدا
06:27نضعها في السرير؟
06:29الخبير في التربية
06:30يقول العلاج بالبرد هو الحال
06:32انظر إلى هذا الضوء الأحمر
06:33ما زالت في طور الأسيان الكامل
06:35هيا علينا زيارة الجدة غد
06:38أخذق الباب مرة أخرى
06:40طفوت بجوار جثتي
06:42أحدك في تلك النقطة الوهيدة من الضوء الأحمر في الظلام
06:45أمي
06:46لو أنك فقط اقتربت أكثر
06:48لو أنك فقط لمست يدي
06:50لكنت عرفت أنني متجمدة كالثلج
06:53ولكنك لم تفعلي
06:54تلك الليلة خرج فأر من خزانتي الفارغة
06:57كنت أصرخ كل ما رأيت الفئران
07:00لكن الآن كنت أطفو قرب السقف
07:02وراقبه يركض عبر جسدي الميت
07:05عز إسبعي في القدم
07:07لا بأس
07:08لم تعود تشعرين بذلك
07:10سنتهي الأمر قريبا
07:11في صباح اليوم التالي
07:13تدفقت أشعة الشمس عبر النافذة
07:15لم تصل أي دفء إلى جسدي
07:17في المطبخ استطعت سماع أمي تعد الإفطار
07:20تسلل رائحة البيض المقدد تحت بابي
07:23طبقي مفضل
07:25لكن تقول أمي دائما
07:26إن الكاذبين لا يستحقونه
07:29لذا لم أحصل إلا على البروكلي المطهو
07:31كانت تدق المقالي بصوت أعلى
07:33متعمدة
07:34تحاول إغرائي بالخروج
07:36تحاول أن تجعلني أستسلم
07:38وأعتذر عن أشياء لم أفعلها قد
07:41في الأيام الماضية
07:42ربما كنت سأرضخ
07:44لكنني لم أعد بحاجة للطام
07:48هل لم تخرج ثريا بعد؟
07:51هل لم تخرج ثريا بعد؟
07:52سأل والدي وهو يقرأ صحيفته
07:54هي عنيدة جدا
07:56يمكنها أن تأكل أو لا
07:58لا يهمني
07:59اقتربت أمينا من باب غرفتي
08:01وأخذت تتظاهر بأنها تشم الهواء
08:03ثم صرخت بشكل درامي
08:05أمي غرفة ثريا رائحتها مقززة
08:09هل تبرزت هناك؟
08:11اندفعت أمي إلى الباب
08:12وهي التطرق عليه بقوة
08:13ثريا هل أنت حيوان؟
08:15الحمام قريب جدا
08:17هل فعلت ذلك على الأرض فقط لتغيذيني؟
08:20تذكرت عندما كان أمري ست سنوات
08:22أصبت بتسم من رذائي
08:24لم أستطع الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب
08:26وسخت ملابسي
08:27لم تساعدني أمي في التنظيف
08:29جعلتني أقف في الحديقة
08:31وأشارت لي
08:32وقالت للجيران
08:34انظروا إلى هذه هي فوضوية جدا
08:36لا تستطيع حتى استخدام المرحاض بنفسها
08:38الآن ظنت أنني متسخة مجددا
08:40اتركوها
08:41قالت أمي
08:42وهي تلوح بيدها كما لو أنها تطرد ذبابة
08:45دعها
08:45تجلس وسط رائحتها الكريهة
08:47لكن والدي
08:48وقف وهو يكتب جبينه
08:49تلك الرائحة سيئة نلايا
08:51يجب أن أتفقد الأمر
08:52قد يكون هناك فأر ميت
08:54أو شيء ما
08:55أبي
08:55أرجوك افتح الباب
08:57أنا هنا
08:59لوحت بذراعي الشفافتين بجنون
09:01يد أبي
09:04كان هاتفه يرين
09:05شحب وجه الأب
09:07ماذا؟
09:08هل السيرفر تعطل؟
09:09حسنا حسنا
09:10سأتوجه في الحال
09:12حبيبتي
09:12هناك حالة طارية في العمل
09:14سأغيب بضعة أيام
09:16انتظر ماذا عن سريا
09:17كان قد خرج بالفعل من الباب
09:19لو جاء ذلك الاتصال بعد ثانية واحدة
09:22لكانوا قد وجدوني
09:24ربما لم أكن سأتعفن وحيدة حينها
09:27في ذلك المساء أخذت أمي أمينة للتسوق
09:30كان منزل خاليا إلا من جستتي
09:32عندما عادوا مساء ذلك اليوم
09:34يحملون كراكندا فاخرا وهدايا
09:37كانت الرائحة قد ازدارت سوءا
09:38اختنقت أمي بمجرد دخولها
09:41سريا
09:42هل تحاولين تحميل هذا المكان إلى مفتني فالياس؟
09:45لم تفتح بابي حتى
09:46فقط
09:47انتح بشريط لاصق
09:48وأغلقت الفتحة عند الأسفل
09:50سريدين أن تكون مقززة؟
09:51لا بأس غمسي في ذلك
09:53لا تلوثي منزلي بالرائحة
09:55صفقت يديها معا وقد شعرت بالرضا
09:58ثم ذهبت لطهي الكراكند على البخار
10:00حدقت في ذلك الباب المغلق
10:03آخر خيط من الأمل
10:04اختنقوا تحت ذلك اللاصق
10:06بحلول اليوم الثالث
10:07حتى الشديد اللاصق لم يستطع إخفاء الرائحة
10:11كانت أمي ترتب الزهور الطازجة
10:13محاولة إخفاء الأمر
10:14لكن رائحة اللوت لا تخطئها الأنوف
10:17حلوة عفنة ودهنية
10:19قطئت ساكن وردة بقوة زائدة
10:23وخزها شوكها في يدها
10:25فانفجرت غضبا
10:27سريع
10:28أمسكت بدبوس العجين من المطبخ
10:30واندفعت نخو غرفتي
10:32لقد انتهيت منك آياتها الطفلة المقززة
10:35حان الوقت لتتعرفي على الألم الحقيقي
10:38لا تدخلي أمي
10:40أرجوك أنا متحللة ستفزعين
10:43مع أنها لم تحبني قط
10:46لم أكن أريدها أن تراني بهذا الشكل
10:48لكنها مرت من خلالي دون تردد
10:51نزعت الشريطة بعنف
10:52وأدخلت المفتاح الاحتياطي لفلقف
10:54دوي انفتح الباب بقوة
10:57الرائحة ضربتها في زدار
11:00تعثرت إلى الخلف
11:01وهي تلهث جفافا
11:03سريع ماذا تفعلين؟
11:06صرخت أمي
11:07لم يكن صلتا بشريا
11:09صلخة خام
11:10عميقة مزقت حلقها
11:12تراجعت إلى الخلف
11:14استضمت برف الكتب
11:16انكسر المظهرية
11:18لكنها لم تبدو متأثرة بالألم
11:20كانت تحدك بي فقط
11:21عينها وزعدان دون أن ترمش
11:24لا لا لا لا
11:25هذا مجرد مكياج
11:26مؤثرات خاصة
11:28ثرياء هذي
11:29لم أعد غاضبة
11:30توقفي عن إخافتي
11:32مدت يدها ترتجف
11:34لتلمسي ذراي
11:35فاللحظة التي لامس فيها جلدها جثتي
11:38تراجعت
11:39وكأنها احترقت
11:41ذلك البرد كان حقيقيا جدا
11:43اتصلت سيدة ليلى جارتنا بالشرطة
11:46سمعت الصراخ
11:47وخين رأت ما كان في غرفتي
11:50أنهارت في الردها
11:51خلال دقائق سفارات الإنذار الشرطة
11:55رحص طبي
11:55ثبتوا
11:56شريط مسرح الجريمة
11:58أضاءت الكاميرات على جثتي
12:00جلست أمي على الأريكة
12:02يد الشرطية على كتفها
12:04كانت تهبي
12:05كانت تتظاهر
12:07هي تكذب دائما
12:08كان الصوار أحمر
12:10الأجهزة لا تكذب
12:12كنت فقط أعلمها فعلت ذلك لمصلحتها
12:16لم يرد أحد
12:17نظروا إليها جميعا
12:19كما لو كانت وحشا
12:20إنحنت طبيب الشرعي بجوار جثتي
12:23همس دحت أنفاسه
12:25سوء تغذية شديد
12:27فشل أعضاء
12:28هذا الطفل حرم من الضوام لمدة لا تكذب عن شهر
12:31حاول بحذر إزالة سوار كشف الكذب
12:33لكن
12:34كان قد اتسق
12:36ألانا
12:37شتموا بصوت خافت
12:38اضطر باستخدام أدوات لفكه
12:40حتى بعد الموت
12:41ارتجف روحي
12:49أخذ شرطي يوم دفتري
12:51ارتدى القفازات
12:53بدأ يقرأ
12:54تعلقت عين أمني بذلك الدفتر
12:56فجأة
12:57اندفعت نحوه
12:59هذا اعترافها
13:00هي تعترف بأنها كذبت
13:02انظر لقد كتبت ذلك بنفسها
13:04دفعها الضابط للخلف
13:06أدخل الدفتر في كيس الأدلة
13:08سنكرر ما هو الصحيخ
13:10في تلك اللحظة عاد أبي إلى المنزل
13:12رأى كيس الجثة الأسود
13:13ينقل على النقالة
13:15رأى الزحابة الطويلة
13:17الذي أغلق حياتي كلها دافلة
13:19انهارت ساقاه
13:21ساقط أرضا
13:22تبول على نفسه
13:24كانت أمينة تقف بالجوار
13:26تبكي بحيرة
13:27وأشارت إلى سواري
13:29كشف الكذب الملطخ بالدماء الموضوع
13:31على طاولة الأدلة
13:32لماذا سوار الثرية أسود؟
13:34سواري لا يزال أخضر أرأيت؟
13:36رفعت مع صمها
13:38وأضاء النور الأخضر بمرح
13:40كان ذلك منفرا
13:42بدأ رجال الشلطة
13:43باستجواب أمي
13:44في غرفة الجلوس
13:45أمسكت بسواري كشف الكذب من على الجدول
13:47وكأنه طوق نجا
13:49اختبرا
13:50ذلك السواري يثبت أنها كانت تكذب الضوء الأحمر
13:53يعني الكذب
13:54لم أؤذها أبدا
13:55الجهاز
13:56قال لي ذلك
13:57كنت فقط أربيها
13:59نظر إليها الضابط
14:00وكأنها فقدت عقلها
14:02سيارتي
14:03الضحية تظهر عليها علامات سوء التغذية الشديد
14:06هذا هو الانضباط
14:08ذلك تعليمها الصدق
14:10كانت أمي تصرق الآن
14:12ثم فعلت شيئا مجنونا
14:15ألا تصدقوني؟
14:16حسنا سأرتديه بنفسي
14:18أنا لا أكذب
14:19راكبوا سيصبح أخضر
14:21انتزعت السوار
14:23لا يزال ملطخا بدمائي وبقايا جلدي
14:26ووضعته بكوة في معصمها
14:28تقطق
14:30أغلق
14:31ضعت المطاط على جلدها
14:34لزج
14:35بارد
14:36تنفست عميقا
14:38وحاولت أن تهدئ نفسها
14:40كانت تحتاج لإثبات براءتها
14:42تحتاج لإثبات أن أسلوبها في التربية صحيح
14:46رفعت معصمها وعيناها متوحشتان
14:48شاهدوا أنا رشا
14:50أنا والدة ثرية
14:52هذه حقيقة حقيقة مطلقة
14:55انفجر الضوء الأحمر
14:58صعطر عنيف
14:59كجرح طري تمزق لتو
15:02تبدد تعبير الثقة في وجه أمي
15:05صفعة السوار وكأنه تلفاز معطل
15:09ماذا؟
15:10لا
15:10كنت الحقيقة أنا رشا
15:13بدأت تتكلم بسرعة أكبر
15:15والذور يعلو صوتها
15:17إنه معطل الفاحس أفسده
15:19دعوني أعيد المحاولة
15:21لم أؤذها أبدا
15:22فعلت ذلك لمصلحتها
15:25أنا أحبها
15:26الضوء الأحمر ينبط بسرعة أكبر
15:28وفجأة تذكرت
15:30أنا
15:31بعمري عشر سنوات
15:33أتلقى العقابة الأقصى
15:35مكورة على الأرض
15:37أعظ شفتي حتى لا أصرخ
15:39هكذا كان شروري
15:41فقدت أمي السيطرة تماما
15:44بدأت تصرخ في السوار واللعاب يتطاير منها
15:47لماذا هو أحمر؟
15:49أنا أقول الحقيقة
15:50تحول إلى الأفضل أيها الخردة
15:52أنت تتهمني زورا
15:54لكن الضوء الأحمر ظل يمط
15:57وكأنه يسخر منها
15:58أنت كاذبة
16:00أنت كاذبة
16:01أنت كاذبة
16:03كفا
16:04تقدم ضابط تكني إلى الأمام
16:07لقد ضاق ذرعا بهذا السيرك
16:09توقف ذلك الجهاز
16:10ليس كاشف الكذب
16:12التقط دليل المستحدم الذي وجدوه أثناء التفتيش
16:15وضربه على طاولة البطوة
16:16هذا مجرد جهاز مراقبة حيوية أساسي
16:19يكيس توصيل الجلد للكهرباء ومعدل ضربات القلب
16:21عندما تشورين بالتوتر أو الخوف أو الألم
16:24يرتفع معدل ضربات قلبك
16:25فيضيء الضوء باللون الأحمر
16:27هذا كل شيء
16:28اتجه نحو أمي التي لا تزال على الأرض
16:30وتحول صوته إلى البرود
16:32فكلي فيبناتك
16:33انفجار الزائدة الدودية
16:35وفشل الأعضاء
16:36لابد أن الأنم كان لا يتوق
16:38كان قلبها ينبض بسرعة
16:39وكانت خائفة بالغاية
16:41وماذا رأيت؟
16:42ضوء أحمر
16:43فزيدتي عقوبتها أكثر
16:45مما زاد خوفها
16:47وزاد سرعة ضربات قلبها
16:50وجعل الضوء أكثر احمرارا
16:52حولت صرخات استغثتها إلى أداة تعذيب
16:55حرمت ابنتك من الطعام حتى الموت
16:58انفجار
16:59أنهار عالم الأم
17:01وبقيت جالسة هناك
17:02تحدك في شرية الضوء الأحمر الوامض على معسمها
17:05وأدركت أفيرا
17:06أنه طوال عشر سنوات لم يكن كل ضوء أحمر
17:09دليلا على كذبي
17:11بل كان لأنني خائفة
17:13خائفة من غضبها
17:15خائفة من سوء الفهم
17:17خائفة من تناول الطعام
17:19كنت أعاني من حساسية انتجاهها
17:20كنت أشعر بالألم
17:21ألم جعل قلبي ينبض بسرعة
17:23والعرق يتصبب من وجهي
17:26كنت يائسة يائسة لحضن
17:29أن تمسك بي كما كانت تمسك بأمينة
17:32كل إشارة صادرة من قلبي الخائف
17:35فسيرتها دليلا على كذبي
17:38لا
17:39أمي صرخت فجأة
17:41كانت تخضش السوال
17:42إنزره
17:43إنزره
17:44إنه أحمر
17:45أنا لست كاذبة
17:46لست كذلك
17:47لكن المزلاج تحطر بسبب نظارها الأنيف
17:50لم يتهرق أبدا
17:51لا أستطيع نزعه ثريا خذيه منك
17:54أنا أسفة
17:55كل هذا خطئي
17:56هذا القليل من الألم
17:58وقد بدأت تنهار
18:00أمي
18:01لقد تحملت الألم لمدة عشر سنوات
18:03الشرطة احتاجت أدلة لتوجيه الاتهامات
18:06لذا فتحوا مذكري أمام والدي
18:09الرابع عشر من فبراير
18:11مش ميس
18:12أمي وضعت الكلافس في طبقي
18:14أنا أعاني من حساسية حلقي أنتفخ
18:16ولا أستطيع التنفس
18:17قلت لها إنني لا أستطيع تناوله
18:19لكن بسبب خوفي من جعلها غاضبة
18:21نبض قلبي
18:22تسارع
18:23ضوء أخمار
18:24قالت أمي
18:25إنني متطلبة
18:26وأني أكذب
18:27أجبرتني على تناول الطبقي كله
18:29في تلك الليلة
18:30تقيأت دمن
18:31كان حلقي كأنه يحترق
18:34رأت أمي ذلك وقالت
18:35إنني تناولت عصير الطماطم سرا
18:37وأني أدعي المرض
18:38عقبتني لعشر دقائق إضافية
18:40يد أمي انتقلت إلى فمحة
18:43كانت ترتجف بشكل عنيف
18:45تذكرت تلك الليلة
18:47الضابط أرب الصفحة
18:49الأول من يونيو
18:50يوم الطفل
18:51أمينة انقطعت فستان أمي
18:53دقات
18:54قلب أمينة دائما
18:55بطيء ضوء أخضر
18:57حاولت شرح الأمر
18:58لكنني كنت خائفة من الضربي
19:00فنبض قلبي تسارع
19:02ضوء أحمر
19:03لم يعد أبي يحتمل
19:05هذا الرجل الذي بقي غائبا عشر سنوات
19:08ودائما لم يكن يتدخل
19:10إنهار أخيرا
19:12لم يعد أبي يحتمل الأمر أكثر
19:14هذا الرجل الذي كان غير مرئيا لعشر سنوات
19:17والذي كان دائما يبقى بعيدا عن ذلك
19:19انفجر غضبه فجأة
19:21اندفع نحو الأمي وصفأها على وجهها
19:24أنت وحش
19:25ماذا فعلت؟
19:27كانت تلك ابنتك أعملتها كأنها حيوان
19:31سقطت الأم على الأرض
19:33دم عند زاوية فميها
19:35لكنها لم تقاوم
19:37لم تبك
19:38بل ظلت تحدك في الفراغ
19:40تتمتم
19:41ليس خطأي
19:42ليس خطأي
19:44ثم وقعت عيناها على أمينا
19:46تنكمش في الزاوية
19:47هي السبب
19:49إنها أمينا
19:50سوار أمينا كان دائما أخضر
19:52أمينا
19:52كانت الضفة الجيدة
19:54لو لم يكن ذلك الضوء الأخضر
19:55يدفعني نفقت بها
19:57لما صدقت الضوء الأحمر بهذا القدر
19:59هذه مشكلة أمينا
20:00كل العيون
20:01توجهت
20:02نهو أمينا
20:03تلك الأميرة الصغيرة التي حميناها جميعا
20:06اقترب الشلطي
20:07قام بإذالة سوارها الأخضر من معصمها
20:10أخرج مفقا صغيرا
20:12وقام بفتحه هناك مباشرة
20:14طاق طاق
20:15انقسم الغلاف البلاستيكي
20:17وفي الداخل
20:18لا توجد حساسات
20:19لا شرائحة إلكترونية
20:21لا مقياس ضربات قلب
20:22مجرد مصباحين صغيرين
20:25وبطارية ساعة
20:26الدائرة الكهربائية موصولة بشكل دائم
20:28تشغيل الطاقة
20:29ضوء أخضر
20:30هذا كل شيء
20:31هذا مجرد لعبة بسعر دولارين
20:33ثوار ابنتك الصغرى
20:35تم ضبطه في المصنع ليكون دائما أخضر
20:38بغض النظر عما قالت أو فعلت
20:40أو كذبت بشأنه
20:41سيدير باللون الأخضر
20:43ما يسمى بتربية الأبناء المبنية على العلم
20:46كانت مزحة
20:47مزحة مريضة ومتحيزة
20:50ضحكت
20:51ضحكت حتى بكيت
20:53اتضح أن الأشباح يمكن أن تبكي أيضا
20:56قلبت الضابطة إلى الصفحة الأخيرة من المذكرات
21:00انكسرت صوتها
21:02كان الخط فوضويا
21:04من الواضح أنه كتب أثناء الموت
21:25كانت أمي تحدك في قطع البلاستيك المتناثرة على الطاولة
21:29ذلك البوء الأفضر الذي وثقت به بلا تردد
21:33قطعة رخيصة لا قيمة لها
21:35ها ها
21:36بدأت أمي تضحك
21:39صوتها يتشقك مع كل ضحكة
21:42لكنها كانت ضحكة الشس يتهاوى
21:44أسوأ من البكاء
21:46مزيف
21:47كل شيء مزيف
21:49قتلت ابنتي الصادقة
21:50وكنت أعبد كاذبة
21:53فقدت عقلها هذه المرة بالفعل
21:57أصبحت وفاتي خبرا يتصدر الصفحات الأولى
22:01السيدة ليلى الثلثارة في الحي
22:03نشرت كل شيء
22:04عبر الإنترنت
22:05العنوان
22:06فتاة ماتت جوعا بسبب صوار علميا مزيف
22:09وصفت جثتي بالتفصيل
22:12السوار التسق بالجسد المتحلل
22:16استعل الإنترنت
22:18وحش قاتلة
22:20هي لا تستحق أن تكون أمن
22:23ترفقت التاليكارد كالسيل الجارف
22:26قام أحدهم بنشر بيانات الأمي الشخصية
22:28تسربوا عنواننا
22:30ألقى الناس طلاء أحمر على بابنا
22:32كتبوا كلمة الموت
22:34بحروف ضخمة
22:36تموا قبض على أبي أيضا
22:38إهمال
22:39فشلا في الحماية
22:40لم يكن موجودا عندما توفيت
22:42لذا كانت عقوبته أخف
22:44لكن شركته فصلته فورا بتجنب كارثة العلاقات العامة
22:49أفلست عائلتنا
22:51باعوا المنزل والسيارة
22:53كل شيء لدفأت عب المهامين
22:55لم يعد أبي يحتمل العيش مع ذلك المختل
23:00أسد القليل من المال المتبقي
23:02وأمينة واختفى
23:04صحيح أن أمينة كانت طفلا سيئا
23:07لكنها كانت ابنته
23:09قبل أن يغادر
23:11حاولت أمينة أفذ سورها الأفضر
23:13داس أبي عليه بقوة
23:15لماذا تريدين ذلك القمامة أصلا؟
23:17بكت أمينة بينما كان يجرها بعيدا
23:19خرجت أمي بكثالة
23:22أظهر تقيم نفسي أنها تعاني من إدراب
23:23ما بعد الصدمة الشديد والذهان
23:25تركوها وحدها في تلك الشقة المستأجرة
23:29الشقة التي لا تزاد تفوح منها رائحة النوت
23:32تدهورت حالتها النفسية بسرعة
23:35بدأت تتحدث إلي وكأنني لازلت هناك
23:38ورفضت نزع سوار الضوء الأحمر
23:40ولكي تعاقب نفسها أضافت إليه جهاز سعق كهربائي
23:45جهاز يرسل صدمة في اللحظة التي يضيء فيها الضوء الأحمر
23:48قالت أن الصدمات الصغيرة هي الشيء الوحيد الذي يخفف شعورها بالذنب
23:52كانت تطهو طغاما يكفي لقاولة كاملة
23:55ثم تتحدث في الهواء الغالي
23:57كانت تلتقط قطعة من اللحم
23:59كانت يداها ترتجفان
24:01أضاء السوار باللون الأحمر
24:03شعرت بالقلق
24:04ابتصمت لكن أينها كانت فارغتين
24:08قلبي يتسارى
24:09أنا كاذبة
24:11الكاذبون لا يستحقون الطعام
24:13أمسكت بجهاز تحكم من أنبارد
24:15جهاز أعادت توصيله ليطلق الصدمة في سوار معصمها
24:19وسعقت نفسها
24:27بدأت أمي تريد تمثيل ما كتبته في يومياتي
24:31لم أستطر أكل الكرفس بسبب حساسيتي
24:34لذا أرغمت نفسها على أكل طعام فاسد حتى تقيأت دما
24:38ثم ابتلعته مجددا
24:40تم حبسي في العزلة
24:42فحبست نفسها في غرفتي القديمة وأطفأت الأنوار
24:46وظلت تنحني أمام صورتي حتى سال الدم من جبهتها
24:49مرة تلوذ أخرى
24:52دم على الأرض
24:54في وقت متأخر من الليل
24:56كانت ترى وهج الفرقة الأحمر ينعكس على الحائط
24:59بالنسبة له
25:00كان يبدو كأن عيني بالدماء تراقبانها
25:03كانت تقربش بقلم أحمر على ظهر مفكرتي
25:06أنا آسفة
25:07كنت مخطئة
25:09الضوء الأحمر
25:10يعني الألم
25:11الضوء الأحمر يعني الحب
25:12أرجوك يعودي وقولي
25:14إنك تتألمين مرة أخرى
25:16سأنقذك
25:17أعدك بذلك
25:19للأسف أنا ميت
25:20الأموات
25:21لا يستطيعون طلب النجدة
25:23في النهاية تدخلت الدولة
25:26وصل إيذاء أمي لنفسها إلى درجة بالغة
25:29كادت أن تقتل نفسها
25:30حتى أودعوها منشأة نفسية
25:33انتهى بها الحال في مصاحة نفسية
25:35كانت المريضة الأغرب هناك
25:37عثرت على خاتم بلاستيكي أحمر من مكان ما
25:41وارتدته حول عنقها كأنه ضوء
25:44سوارها المنزلي الصنع
25:45إذا حاول أحد إزالته
25:48كانت تعضه ككلب مثعور
25:51لا تلمس نوري
25:52تريا تراقب
25:54ستغضب إن أخذته
25:56صارت تستجيب تلقائيا بشكل إنعكاسي
25:59رشا حان وقت الطعام
26:00كانت تلمس عنقها
26:02ثم تبدأ في التشنج وتصرخ
26:04ضوء أحمر
26:05ضوء أحمر
26:06لا تعاقبوني
26:07سآكل
26:08سآكل
26:09حتى لو كان الطعام حارا جدا
26:11كانت ذاست تريده وتحرق مرئها
26:14لم تكن تبسكه
26:16كانت تريد تمثيل لحظاتي الأخيرة
26:19تأيش جاهيمي مرارا وتكرارا
26:22بعد سنوات نشأت أمينا
26:25من دون توجيه مناسب
26:26وبسمات سيئة تلاحقها
26:28انتهى بها الحال في أسفل المجتمع
26:30حين نفذ المال منها تذكرت
26:34أمي لا تزال في تلك المؤسسة
26:36ظهرت ذات يوم
26:37ليس من أجل الحب
26:39بل من أجل المال
26:46أهلا
26:47أيتها السيدة المجنونة
26:49والدمات
26:50أعطيني ما أخفيته من النقود
26:53مقززة
26:53تماما مثل ابنتك الميتة
26:56إذا لم تعطيني المال
26:57سأنزع أنا بيبك وأرسلك لتنضم إليها
27:00للحظة إنجل الغموض عن عيني الأم
27:03نظرت إلى أمينة
27:05وفجأة تذكرت
27:07ذلك السوار
27:09تلك اللعبة الخضراء الدائمة
27:11أعقد كامل من الخداع
27:14كنت أنت
27:15كان الصوت أمي خشنا
27:17لقد كذبت
27:18أنت الضوء الأفضل الكاذب
27:20أنت قتلت ثوريا
27:23أعيدي هالي
27:24أعيدي هالي
27:26أخر ما تبقى من حب الأم
27:29تحول إلى انتقام
27:30انقضت أمي
27:32وأمسكت أمينة من أنقها
27:34موتي
27:34كان يجب أن تموتي
27:36وليس هي أنتي
27:38سعدوني
27:39حاولت أمينة الإفلات
27:41لكنها لم تستطع التحرر
27:42من قطة امرأة المجنونة
27:43اندفع الممرضون إلى الداخل
27:45وقاموا بتهديئة الأم
27:46وأبعدوها عنها
27:47خرجت أمينة من الغرفة
27:49مترنحة مرعوبة
27:51الجميع هنا مجانين
27:53ركضت نحو المخرج
27:57استضمت بها شاحنة
27:59نجيت بصعوبة بالغة
28:01تحطمت ساقاها
28:02بلا سبيل لإصلاحهما
28:04على كرسي متحرك مدى الحياة
28:05تحطمت بالكامل
28:07أما الأم
28:08فكانت مقيدة على السرير
28:10تحدك في السقف
28:11والدموع تنهمر
28:13في أحلامها
28:15رأتني أخيرا
28:16أعدت طفلة بعمر عشر سنوات
28:18من دون سوار
28:19فستان أبيض
28:20ابتسامة مشركة
28:21أمي
28:23مدت يدها نحوي
28:25تصرق طريحا
28:26أثريا
28:27لكن يديها
28:29اشتعلتها بالكهرباء
28:30في اللحظة التي لمستني فيها
28:32احترقت
28:33وتحولت إلى رماد
28:35لا
28:36استيقظت تصرخ
28:38معدل ضربات قلبها يتسارأ بجنوب
28:40لو كانت ترتدي ذلك السوار
28:42لأصبح أحمر قاني
28:44عذاب أبدي
28:45وقفت في الفراخ
28:48أراقب كل شيء
28:50أمي في المصحة
28:51أمينة على كرسي متحرك
28:54تتسول في الشوارع
28:55أبي ثمل
28:56وميت في أحد المزعبل
28:58شارت
29:00بلا شيء
29:02دون أي رضا
29:03فقط هدوء
29:05بارد وخالد من الحياة
29:07بجانبي
29:07كان هناك كلب أجوز
29:09بدر حيواني أليف في طفوظته
29:11أمي طردته منذ سنوات
29:13كان ينتبرني عند الفدود
29:16اقترب بدر من ساقي بأنفه
29:18ونبه مرتين
29:19وكأنه يقول
29:21لينا ذهب
29:22لا تلتفي إلى الوراء
29:23نعم
29:25حان وقت الرخيل
29:26هذه الحياة كانت مرة للغاية
29:29لا شيء يستحق التمسك به
29:31انزلقت إلى غرفة أمي في المستشفى
29:34لآخر مرة
29:35بدت أجوزا جدا
29:36شعرها أبيض بالكامل
29:39حشا
29:39كأنها ورقة
29:41شعرت بشيء ما
29:43عيناها الغائمتان
29:44ركزت على نقطة في الهواء
29:46تماما حيث كنت واقفة
29:48ترية
29:49هل أنت
29:50يدها المرتعشة
29:52امتدت نحو الفراغ
29:53دمرت السوار لم أعد أؤمن به
29:57أعودي أرجوكي
29:59سأطولك الطعم
30:00لن أضع الكرفس
30:01سأشتري لك فساتين جديدة
30:03ليس لأمينة
30:04تلحرجت الدموع على وجهها
30:05نظرت إلى العلامات الحمراء
30:07على رقبتها من السوار المصنوع يدويا
30:11تنهدت
30:12مددت يدي
30:13إصبعي البارد الشبهية لم سج بينها
30:17نمي يا أمي
30:18في النوم لا يوجد ألم
30:21هبنا سيمون في الغرفة
30:23اليوميات على طاولة الليل
30:25إن فتحت من تلقاء نفسها
30:27الصفحة الأخيرة
30:28كلماتي الأخيرة
30:29قبل الموت
30:30تحدك في السكف
30:31لكن أسفلها
30:33بخط مرتجف كانت هناك سطور جديدة
30:36كتبتها أمي في لحظة صفاء
30:39الحياة القادمة
30:40دعيني أرتدي السوار
30:42دعيني أكون الكاذبة
30:43عقبني كما تشاء
30:45فقط لا تتركيني
30:47هدقت في تلك الكلمات
30:49لم أشعر بشيء
30:51فعت الأوان
30:52الندم لا يعني شيئا للأموات
30:56أمي
30:57لم أعد أكرهك
30:59لكنني أيضا لا أهبك
31:02فلنلتقي مرة أخرى
31:04أدرت وجهي بعيدا عنها
31:06كان بدر يهز ذيلة
31:08في البعيد
31:09ظهر باب من الضوء
31:11بوابت الدورة التالية
31:14نظرت إلى ماسمي
31:17سوار كشف الكذب الخيالي
31:19ما زال موجودا
31:20حتى في هيئة الروح
31:22قبضت عليه
31:24فتت إلى غبار النجوم
31:26شعرت بالخفة
31:28هرر
31:29لا ضوء أحمر
31:31لا جور
31:32لا أكاذيب
31:34فقط حرية
31:36جاء الصباح
31:37دخلت ممرضة تدفع الباب
31:39رشا حان وقت تناول أدويتك
31:41لم يصدر أي رد
31:42اقتربت أكثر
31:43يد رشا كانت تمسك دفترها الممزق بكوة
31:46تجمدت دمعة واحدة عند زاوية عينها
31:49على شاشة مراقبة القلب
31:51أصبحت الخطوط مستقيمة
31:52لم يكن الغبور أبر الضوء عنيثا
31:55لا دوران
31:56لا فوضى
31:57مجرد دفت
31:58كما لو أنني أغوس في جدول ماء في ربيع
32:01حتى الألم المتبقي في روحي
32:02ألام الأشباحي
32:04بدأ الثلاثة
32:05ضغط بدرا على كف يدي
32:07لم يعد فراؤه شفافا
32:10كان ناعما دافئا حقيقيا
32:12كان هذا هو الاتصال الحي
32:14النابض بالحياة الذي كنت أفتقده في طفولته
32:17هيا يا فتى
32:17أمسكت بقدمه
32:18وصرت نحو النور الصاكر
32:20وراء ظهري
32:21الحياة القديمة
32:22خبت مثل صورة باهثة
32:24أعخذ دمعة من أمي
32:25تواهد الفرقة الأحمر
32:27الدم على صفحات المذكرات
32:29كل ذلك أصبح ضبابيا
32:30اختفى
32:31لم ألتفت للخلف
32:32ذلك الكابوس الذي دام عشر سنوات
32:35انتهى أخيرا وبصدق
32:37عندما فتحت عيني مجددا
32:39كنت صغيرة جدا
32:40ملفوفة ببطانيات ناعمة
32:42كان هناك من يدند لخنا
32:44صوت امرأة
32:46لطيف غير منضبط بالنغم
32:47ولكنه مليء بالحب
32:49أصابعها لامست
32:50وجنتي بركة
32:52رائحة الغاردينيا
32:53وليست رائحة المستشفى المعقمة لدى أم السابقة
32:56وليست البرودة ولا المسافة السريرية
32:59رمشت بعيني إليها
33:01كانت عيناها لطيفتين
33:03وابتسامة هادئة تزين وجهها
33:05احتضنتني وكأنني مصنوعة من زجاج
33:07جمانة استيقظت
33:09هامست
33:10عزيزي
33:11تعال بسرعة
33:12ابنتنا قد رمشت للتو
33:13ظهر رجل
33:14طويل القامة
33:15يبدو عليه بعض الارتباك
33:17لكن وجهه أشراق عندما رأاني
33:19لمس يديس صغيرتي بإصباعه
33:22كان صوته عميقا
33:24ودافيا
33:25مرحبا جمانة
33:26أنا والدك
33:27جمانة
33:28ولست ثريا
33:29لاوزن لا
33:31قيود لا
33:32أكاذيب
33:33فقط جمانة الستار
33:34اسم يحمل معناه شيئا خفيفا
33:37شيئا ثمينا
33:39كان هذا البيت صغيرا
33:41لكنه كان نظيفا
33:43دافئا
33:44منصقات الرسوم المتحركة على الجدران
33:46نباتات على الشرفة
33:48أشعة الشمس تتدفق عبر النوافذ تشيع دفئا على الأرضية
33:52أدركت سريعا
33:53أن هذه العائلة كانت مختلفة تماما عن السابقة
33:57لم يفرض علي أي شيء
33:59لم يكن هناك شيء اسمه سوار
34:01كشف الكذب
34:02ناشت
34:03تعلمت الزعف
34:05وتعلمت الكلام
34:06وحين كنت في الثالثة من عمري
34:08أعطت أمي الكرفس المقري
34:10إثارت السيقان الخضراء على الطبق ذكرياتي
34:12عادت بي الذكرى إلى لحظة الاختناق
34:14تورم الحلق والتقيء بالدم
34:17تراجعت إلى الوراء أرتجف
34:20وجاءت الدمور دون إذن
34:23وضعت أمي الملعقة على الفور
34:25وجست على ركبتيها
34:27وضمتني إلى حضنها
34:28جمانة
34:29ما الأمر؟
34:30ألا تحبين الكرفس؟
34:31لم أستطع الكلام أمأت برأسي بالنفي وأنا أبكي بشدة
34:35إنحنى أبي أيضا
34:38وراح يربط على ظهري
34:39لا بأس
34:41لست مضطرة لتناوله
34:43هل تستطيعين إخبارنا بالسبب؟
34:45كانت نظراتهم صبورة
34:46ودودة
34:47وأفيرا
34:48تمتمت بصعوبة
34:50إنه يسبب ألما في حلقه
34:52ويجعلني أنزف
34:53لم يقولوا الجهاز لا يكذب
34:57ولم يتهموني بالتمثيل
34:59أخذوني إلى الطبيب على الفور
35:01واتضح أنني أغاني فعلا من حساسية تجاه الكرفس
35:05خفيفة ولكنها قد تزداد عند التوتر
35:08بعد ذلك
35:09لم يظهر الكرفس في منزل مجددا
35:12حتى أن أمي أضعفته إلى ملاحظات هاتفها
35:15حساسيات جمانة الكرفس المانغو
35:18كانت تتحقق في كل مرة تتسوق فيها
35:20كنت أستلقي في خضنها تلك الليلة
35:22وأتنشك رائحة الغاردينيا وأدركت
35:25هكذا يكون الإحساس حين يصدقك أحدهم
35:28الحب لا يقاس بأعلى
35:30إنه في الاستمار
35:31حتى عندما تبدو الحكاية مستحيلة
35:34عندما كنت في الرابعة من عملي
35:35أجرى الحضانة الفخصا صحيا
35:37رأيت الإبرة
35:39وفقدت السيطرة على نفسي
35:41ومضات من الفرقة التي حرقت معصمي
35:43ومضات من الجور
35:45صرخت وتشبثت بساقي والدي
35:48تنهدت المؤلمة
35:50جمانة إنها مجرد وخزة صغيرة
35:52جميع الأطفال الآخرين كانوا شجعانا
35:55لم أستطع التوقف عن الارتجاف
35:57لا تعاقبني أنا لا أكسب
35:59على الفور حملني
36:01والدي وحماني من الممرضة
36:04أذرا
36:04قال بحزم
36:06لديها صدمة نفسية
36:08سنتجاوز هذا الآن
36:09وسنأفذها إلى أخصائي نفسي للأطفال
36:12في الطريق إلى المنزل
36:14لم يوبخني والدي لكوني ضعيفة
36:16بل سعلني بلقف
36:18جمعنا
36:19هل أذاكي أحد من قبل؟
36:22دفنت وجهي في كتفه
36:24والدمور
36:25تبلل قميصه
36:27أمي
36:27السوار
36:29ضوء أحمر
36:31لم أستطع توضيح الأمر بشكل جيد
36:33لكنه استمر إلي
36:35وهز رأسه
36:36لقد مررتي بالجحيم
36:37أليس كذلك؟
36:39لا بفس
36:40والدك هنا الآن
36:41لن يؤذيك أحد مجددا
36:44منذ ذلك الحين
36:46كانوا يأخذونني إلى معالج نفسي للأطفال بانتظام
36:49اضطراب ما بعد الصدمة الشديد
36:51قالت الطبيبة
36:52لم يشتكي والدي أبدا
36:54ولم يشيراني قط أنني عبأ عليهم
36:57كانوا يلعبون معي ألعاب الصدق
36:59حيث يمكنني قول أي شيء صحيح أو خاطئ
37:02وكانوا فقط يستمعون إليه
37:04ويواجهونني بلطف نحو الحقيقة
37:06اشتروا لي أساور ملونة
37:08لكنهم لم يجبروني على ارتدائها
37:11هذه مجرد إكسسوارات جمانة
37:13ارتديها إذا رغبت بذلك وانزعيها إذا لم تريدها
37:16سنحبك في كل حال
37:17تدريجيا بدأت في التعافي
37:20أصبح بإمكاني أن أقول
37:21لا أحب هذا
37:22من دون خوف
37:24وأقول أنا خائفة
37:27وأقول أريد ذلك
37:29لم يعد علي أن أشعر بالقلق من
37:31أن تسابع نبض قلبي هو دليل على الكذب
37:35بدأت أروي قصصي في الحضانة لهم
37:37كنت أبكي عندما لا أحصل على اللعبة
37:40وأضحك عندما أحصل على مده
37:42أصبحت أخيرا طفلة فقط
37:45طفلة طبيعية محبوبة
37:48عندما بلغت السابعة
37:49بدأت الدراسة في المدرسة الابتدائية
37:51كان هناك فتاة في صفي
37:53أنيسة السليماني
37:54كانت تبدو تماما مثل أمينة نفس العيون
37:58لكن شعرها كان أقصر
38:00وكانت
38:01خجولة
38:03خائفة
38:04في أول مرة رأيتها فيها انقبض قلبي
38:07ذكريات سريعة
38:09ابتسامة أمينة المتغطرست الضوء الأخضر يسخر مني
38:13تراجعت خطوة بشكل مريزي
38:15لاحظت أنيسة تنذالك
38:16خفضت رأسها وصوتها بالكاد يخرج همسا
38:19أنا
38:20أنيسة
38:22هل ترغبين في أن نكون أصدقاء؟
38:23كان صوتها حذرا جدا
38:26مشتاق لإرضائي
38:28تماما كما كنت سابقا
38:29نظرت إلى معصمها
38:32كانت ترتدي سوارا أخضر رخيصا
38:34عليه رسوم كرتونية
38:35شعرت بالمعدة تنقبض
38:36لاحقا اكتشفت
38:38أن والدة أنيسة كانت صالمة أيضا
38:40تطلب السبق
38:42وتحبسها في غرفتها دون طعام
38:44عندما ترتكب الأخضاء
38:46في أحد الأيام
38:47خسرت أنيسة عن طريق الخطأ كوب معلمة
38:49كانت ترتدي فخائفة جدا من الاعتراف بذلك
38:52رأيت وجهها عيناني محمرتان
38:55تكاد تهبكي
38:57تذكرت نفسي على ذلك المكتب
39:00أكتب أنا كاذبة
39:02أذف مرة
39:03ذهبت إليها
39:05أخذت بيدها
39:06أنيسة لا بأس الحوارث
39:08تحدث
39:10لنخبر المعلمة ما
39:11لن تغذب
39:13نظرت أنيسة إلي مصدومة
39:15لكن أمي تقول إن الكاذبين أطفال سيئون
39:19كونك صادقا
39:19ليس معناه ألا ترتكب أخضاع
39:22المهم أن تعترف عندما تحدث
39:24وحتى لو قلت الحقيقة
39:26لا يجب أن تعاقب على ذلك
39:27إذا صرخت المعلمة
39:29سأحميك
39:30إذا صرخت أمك تعالي إلى بيتي
39:33والدي سيساعدان
39:34منحتها الشجاعة التي لم أمتلكها أبدا
39:37تعترفت سامحتها المعلمة
39:40وطلبت منها الحذر في المرة القادمة
39:43من ذلك اليوم
39:44أصبحنا أفضل سبيقتين
39:46أحضرت أنيسة إلى المنزل لتلققي بوالدي
39:49رأت ماذا دفئهم وكيف أنهم لا يصرخون
39:52ولا يعاقبون على الأمور الصغيرة
39:55أخبرتها
39:57ليس عليك أن ترضي الجميع
39:59يسمح لك أن تشهري بالأشياء
40:02وأن تعبري عنها
40:04في أحد الأيام
40:06حضرت والدة أنيسة لتأخذها من المدعسة
40:09رأتنا معا
40:10فانعقد وجهها
40:12أمسكت بيدي أنيسة
40:14هل ارتكبت خطئا مجددا؟
40:16هل جمانا تغطي عليك؟
40:18خفضت أنيسة رأسها فورا
40:21وقفت أمامها
40:22سيارتي
40:24أنيسة لم تفعل شيئا خاطئا
40:27إنها فتاة طيبة
40:29لا ينبغي أن تفكر ذي الأسوأ دائما
40:31إنها خائفة منك
40:33تجمدت الأم
40:35ونظرت إلي
40:36ثم إلى عيني أنيسة مذيئتين بالدمور
40:39تلطف تعبير وجهها
40:43في تلك الليلة اتصلت بوالدتي
40:45وشكرتها
40:47وقالت إنني فتحت عينيها
40:50ومع مرور الوقت
40:52أصمحت والدة أنيسة أكثر لطفا
40:54وبدأت تستمع بدلا من الصراخ
40:57أما أنيسة
40:58فقد أظهرت
41:00أصفحت واثقة
41:02وسعيدة
41:04شاهدتها تبحك بحرية ذات يوم
41:06وشعرت حينها بدفء يهمر صدري
41:09لم ينكذني أحد في حياتي السابقة
41:13عانيت وحدي في العتمة
41:15لكن هذه المرة
41:17استطعت أن أنكذ شخصا آخر
41:19استطعت أن أمنع تكرار ما حدث لكريا
41:23ربما هذه الهبة التي أحبتني إياها حياتي السابقة
41:27قدرتي على رؤية الألم
41:29وعلى مداوته
41:32عندما كنت في العاشرة أخذني والداي لزيارة الجدة في الريف
41:36كان هناك شجرة قديمة في فناء منزلها
41:39تماما مثل تلك التي كانت في بيت جدتي السابقة
41:42جلست تحتها
41:43أراقب أشعة الشمس تتسلل أبرى الأوراق
41:46بدر كان يغفو بجانبي
41:47ثم رأيتها
41:49امرأة مسنة
41:51شعر أبيض
41:52منحنية على عصى
41:54ترتدي قميص أزرق باهتة
41:56في اللحظة التي رأيت فيها وجهها
41:58تجمدت في مكاني
42:00لقد كانت تشفه رشا تماما
42:03أمي القديمة
42:04لاهظتني جدتي أيضا
42:06اقتربت مني بهدوء
42:08كانت عيناها غائمتين
42:10وذلك كان فيه مجرد
42:11جمانة الستار
42:13قررت الاسم بهدوء
42:15جمانة
42:16إنه اسم جميل
42:18مدت يدها وكأنها تريد أن تلمس شعري
42:21ثم ترددت
42:21وسحبت يدها بعيدا
42:23وكأنها تخشى أن تزعج شيئا مقدسا
42:26جاءت أمي وسندتها
42:28أمي
42:29هذه ابنتنا
42:31جمانة
42:32هذا يعني أنها جدتي في هذه الحياة
42:35على مدى الأيام التالية
42:37كانت جدتي تراقبني بالتمرار
42:39تعبيراتها لا يمكن قراءتها
42:41في أحد الأيام أحضرت لي طبقا من ستيكبرغر
42:44جمانة كل جيدا
42:45هذا كان طعامك المفضل سابقا
42:47حدقت في الطبق
42:49في حياتي السابقة
42:50كتبت وأنا أحتضر
42:52أريد أن أكل ستيكبرغر أمي
42:55وها هي جدتي تقول نفس الكلمات
42:59الدموع غطت رؤيتي
43:01لم يكن هذا مجرد أمنية بعيدة بعد الآن
43:04إنه حقيقي
43:06أمام عيني
43:07أخذت قطعة منه عضدتها
43:10طرية حلوة
43:12مثالية
43:13ابتسمت جدتي
43:16ابتسامة مرهقة مليئة بالذنب
43:18في تلك الليلة وأنا أستلقي في الفراش وبجر ملتف عند قدمي
43:22فكرت في كلمات راشة الأخيرة
43:24الحياة القادمة
43:26ليكن أنا من يعاقب
43:28فقط لا تتركيني
43:29فكرت في دمعتها الأخيرة
43:31المفكرة الممزقة
43:33صراحة
43:34لم أعد أكرهها
43:36الكراهية مثل حبس نفسك في الماضي
43:40تفلت عضو الألم إلى الأبد
43:42سعادة هذه الحياة
43:44قد غسلت المرارة كلها
43:46كل ما أشعر به
43:48أو الحزن
43:49بقيت الجدة لمدة شهر
43:51فما عادت إلى منزلها
43:52قبل أن ترحل
43:53أمسكت بيدي
43:54جمانة
43:56عايشي حياة ضيبة
43:57كوني سعيدة
43:59كان صوتها هادئا
44:00لكن
44:01يحمل الكثير من المآني
44:02أو مت برأسي
44:03وأنت أيضا جدتي
44:05راقبتها وهي تمشي بعيدا
44:07وشعرت
44:08بلا شيء
44:16في سن الثالثة عشرة
44:18تخرجت من المدرسة الابتدائية
44:20التحقت بأفضل مدرسة إعدادية في المدينة
44:22أخذني والدي إلى الشاقئ للإختفال
44:25وقفت عند حافة المحيط الريح
44:27تدار شعري الملح على شفتي
44:29مددت ذراعي أشعر بالفرية
44:32للحظة واحدة
44:34رأيتها
44:35أنا نفسي الشبهية
44:37أطفو
44:38أتوق لمعانقة أحد
44:40لكنني أمر عبر الجميع
44:41جمانة
44:43أمت فكريم
44:44ناولني والدي مشروبا غازيا
44:46ابتسمت
44:48فقط
44:49أنا ممتنة
44:50لأنني على قيد الحياة
44:52ولأنني معكم
44:53آنقتني أمي
44:55يا لك من فتاة طيبة
44:57نحن المحظوظون
44:58بدر كان يطارد الأمواج
45:00وينبخ بسعادة
45:01نظرت إلى والدي
45:03وكلبي
45:04ومستقبلي
45:05أدركت أخيرا
45:08معاناة حياة السابقة
45:09عنمتني أن أقدر هذه الحياة
45:12الألم علمني معنى الحب الحقيقي
45:15لم أعد بحاجة لإثباتي
45:17أنني لست كاذبة
45:19ولم أعد أخشى الأضواء الحمراء
45:21يمكنني أن أضحك
45:22وأبكي
45:23وأتحدث بخرية
45:25لدي والداني يحبانني
45:27وصديقة مقربة
45:29وجسد السليم
45:30ومستقبل مشرك
45:32هذه هي الحياة التي تمنيتها عند ممت
45:35تلك الليلة كتبت في مذكرتي
45:37ليس اعترافات حياتي القديمة
45:39الملطقة بالدماء
45:41هذه كانت مليئة بالسعادة
45:44النمو
45:44الحب
45:46كتبت
45:48اليوم رأيت المفيد
45:50إنه ضخم
45:52أزرق
45:53حر
45:55فكرت في نفسي السابقة
45:57تلك الدفلة الصغيرة المحبوسة في غرفة المتشوقة
46:01بأن تحبه
46:02لم تكن ستصدق أنني يمكن أن أكون سعيدة هكذا
46:05أمي وأبي يحباني
46:07علمانيا الصدق والشجاعة
46:10أنيسة هي أفضل صديقة لي الآن
46:13هي واثقة ومشركة
46:15جدتي بصحة جيدة
46:17تتصل بي كثيراً
46:19بدر لا يزال مهرجاً دائماً
46:21يدفع يدي بلطف
46:23لم أعد أكره أحداً
46:26لا أتشبث بالماضي
46:28تلك الذكريات المؤلمة
46:30كآثار أقدام على الريمان
46:32تمحوها الأمواج
46:34لكنها علمتني أن أقدر كل خطوة إلى الأمام
46:37أعلم أن أمي القديمة وأختي
46:40وأبي حصلوا على ما يستحكونه
46:43وأخيراً تحررت
46:45وجدت الهرية الحقيقية
46:47لا أريد أن أراها مرة أخرى
46:50لا أريد أن أعيش تلك الحياة مجدداً
46:53أريد فقط أن أكون جمانة الستار
46:55بسيطة
46:57سعيدة
46:58محبوبة
47:00كان المحيط جميلاً
47:03كانت الحياة جميلاً
47:04أغلقت مذكرتي
47:06نظرت من نافذة الفندق
47:09كان ضوء القمر يتلألأ فوق الماء كأنف نجم
47:13كان تنفس بدر هادئاً وثابتاً بجانبي
47:16ابتسمت
47:18هذه الحياة
47:20أخيراً أصبحت الشخص الذي أردت أن أكونه
47:23لا إشارات ضوئية حمراء
47:25لا جور
47:26لا أكاذيب
47:28فقط الحب
47:30الهرية
47:31السعادة
47:33وتلك الندوب من ماضية
47:35أصفحت أوسمة للبقاء
47:38ذكريات تذكرني أنه مهما واجهت من ظلام
47:42إذا لم تتخلى عن النور
47:44ستجد طريقك نحو الدفت
47:46نحو الحرية
47:48الطريق أمامي طويل
47:50ولكنني سأمشيه بشجاعة
47:53بفراخ
47:54نحو شيء أكثر إشراقاً
48:00كان المحيط جميلاً
48:02ترجمة نانسي قنقر
48:03ترجمة نانسي قنقر
48:03ترجمة نانسي قنقر
Comments