Skip to playerSkip to main content
  • 1 day ago
إزاي عقل بيتعامل بالمنطق والدوائر الكهربائية يقرر فجأة يرمي نفسه في حضن المجهول؟ في أغسطس 1966، البرازيل اتصدمت بمشهد جثتين لفنيين إلكترونيات فوق تلة "فينتيم"، لابسين بدل شيك ومعاطف مطر، والأغرب.. أقنعة رصاص مصنوعة يدويًا مخبية ملامحهم. الحكاية مش مجرد جريمة غامضة، دي رحلة في عقل إنسان حاول يكسر حدود العلم والواقع عشان يلمس "إشارة" من عالم تاني.

اللي حصل في اليوم ده بيطرح تساؤلات فلسفية عن الفضول القاتل والخط الرفيع بين العبقرية والهوس:
- لغز الأقنعة اليدوية اللي صمموها عشان تحجب "إشعاع" هما بس اللي كانوا مستنيينه.
- سر الكبسولات والتعليمات المكتوبة بالثانية في مفكرة كانت هي الدليل الوحيد على بروتوكول الموت.
- التناقض المرعب بين حياتهم العملية كفنيين شاطرين وبين نهايتهم وسط الضباب في انتظار المجهول.

نقطة التحول في القضية كانت لما الطب الشرعي وقف عاجز قدام جثث مفيهاش أثر لعنف، بس وراها هوس بجماعات سرية وتجارب روحانية علمية خلتهم يضحوا بكل شيء في سبيل "لحظة كشف" متمتش. لو حابب تتعمق في خبايا الملف ده وتعرف ليه لسه القضية دي بتشغل بال الباحثين لحد النهاردة، كمل معانا التحقيق واشترك في قناتنا وقت المعرفة عشان نكشف سوا الأسرار اللي استخبت ورا أقنعة الرصاص.

Category

📚
Learning
Transcript
00:00يوم 20 أغسطس سنة 1966
00:02في منطقة اسمها تلت فينتيم
00:05بمدينة نيتروي في البرازيل
00:06كان فيه ولد صغير اسمه جورجي داكوستا
00:09بيلعب بطيارة الوراء
00:11وهو بيجري وراها
00:12لقى نفسه فجأة قدام مشهد غريب جداً
00:15ما كانش يتوقعه
00:17قدامه جثتين لرجلين
00:19نايمين جنب بعض بوضعية مرتبة ومنظمة جداً
00:23مفيش أي علامات عنف ولا في دم
00:25ولا حتى أثر لخناءة
00:26الاتنين كانوا لابسين بيدا الكاملة وشيك
00:29وفوقها معاطف مطر بلطهات بلاستيك
00:32رغم إن الجو وقتها ما كانش فيه مطر يستدعي اللبس دا
00:35والأغرب من كل دا
00:37إن كل واحد فيهم كان حاطت على عني قناع مصنوع يدوي من الرصاص
00:41شبه النظارات اللي بيستخدمها اللحمين
00:43بس مقفولة تماماً وما فيهاش أي فتحات يشوفوا منها
00:47المكان حواليهم كان هادي تماماً
00:50كأنهم اختاروا النقطة دي وناموا فيها بمزاجهم
00:53جنبهم كان فيه نقطة صغيرة
00:55مكتوب فيها تعليمات قصيرة عن بلع كابسولات
00:58وانتظار إشارة معينة
00:59التبين هنا هو اللي حير
01:01تل خضرة ومنظر طبيعي
01:03وفي وسطها جستين ببدل
01:05وأقنعة معدنية مجهولة السبب
01:07لما الشرطة وصلت
01:09فتشت جيوبهم ولقوا بطاقات هوية
01:12عرفتهم إنهم
01:13مانويل بيريرا وميجيل خسيفيانا
01:16مانويل وميجيل ما كانوش
01:17مجرد اتنين تأهوا في الجبل
01:19في مدينتهم كامبوس
01:20الناس كانت عرفاهم كفنيين إلكترونيات شطرين جداً
01:24إحنا بنتكلم عن الستينات
01:26وقت ما كان الراديو والتلفزيوم
01:28أجهزة معقدة
01:29ومحتاجة حد فاهم في الدوائر والموجات
01:32والاتنين دول كانوا هما
01:34اللي بيصلحوا الأعطال الصعبة
01:35يعني ناس عقلها عملي
01:37بيتعاملوا مع فلطات وأسلاك
01:39وأبعد ما يكون عن الدجل أو الخرافات
01:42لكن وراء الورشة وشغلهم اليومي
01:44كان فيه اهتمام تاني بيجمعهم
01:46مانويل وميجيل كان عندهم
01:48هوس بتجارب الاتصال اللاسلكي
01:50بس مش عشان يسمعوا إزعاد عادية
01:52كان عندهم قناعة
01:54إن العلم والموجات
01:55ممكن يبقوا وسيلة للتقاصل مع عوالم تانية
01:58أو طقات مش ملموسة
01:59في الفترة دي
02:01بدأوا يقضوا وقت طويل
02:03في تجارب على أجهزة استقبال معدلة في ورشتهم
02:06بيحاولوا يلقطوا أشارات
02:08مفيش حد غيرهم كان مهتم بيها
02:10يوم 17 أغسطس
02:12اللي اتنين خرجوا من بيتهم في رحلة
02:14كان شكلها روتيني
02:15قالوا الأهليهم إنهم مسافرين
02:17يشتروا قطع غيار ومعدات لشغلهم
02:19وكان معاهم مبلغ مالي محترم
02:21عشان يشتروا عربية مستعملة
02:23ركبوا الأوتوبيس
02:25وهم لابسين بدالهم ومهندمين
02:27وملامحهم كانت هادية
02:28كأنهم بينفزوا خطة مدروسة بالورقة والألمات
02:31لكن الرحلة اللي بدأت كأنها مشوار شغل
02:34كان وراها ترتيبات تانية خالص
02:36بدأت تظهر أول ما وصلوا لمحطتهم
02:38وصل مانويل وميجيل مدينة نيتي روي
02:41حوالي ساعة 2 ونفس الظهر
02:43الجو كان مغيم والمطر بدأ ينزل
02:46وهنا تصرفاتهم بدأت تبقى غريبة ومحسوبة بالدقيقة
02:50رغم إن كان معاهم شنط فيها هدوم
02:52لكن أول حاجة عملوها إنهم دخلوا محل
02:55واشتروا بلطهات مطر بلاستيك رخيصة
02:58ليه يشتروا لبس إضافي وهم مجاهزين نفسهم
03:01مفيش إجابة واضحة
03:03بس الأكيد إنهم كانوا بيستعدوا للقعدة فترة طويلة تحت المطر
03:07في مكان مكشوف
03:08بعدها دخلوا بار وطلبوا إزازة مياه معدنية
03:12النقطة دي تحديداً وقفت عندها الشرطة كتير
03:15لإنهم لما اشتروا المياه
03:17احتفظوا بإيصال استرجاع الزجاجة
03:19عشان يخدوا مبلغ التأمين لما يرجعوها
03:21التفصيلة الصغيرة دي بتأكد إنهم
03:24لحد اللحظة دي كان عندهم نية يرجعوا
03:27وما كانوش بيخططوا للانتحار
03:29لكن شهادة الجرسون اللي خدمهم في البار كانت لفتة
03:33وصف مجيل إنه كان متوتر جداً
03:36وما كانش بيبطل يبص في ساعته كل شوية
03:38كأنه مستني معاد محدد ملوش بديل
03:41خرجوا من البار ورجبوا عربية وصلتهم لحد تلت فينتيم
03:45السواق حكى إنهم نزلوا هناك واختفوا وسط الشجر والضباض
03:48اللي كان مغطي القمة
03:50ووسط الهدوم دي الشرطة لقيت أهم دليل في القضية
03:53مفكرة صغيرة بخط الإيد
03:56النوتة دي ما كانتش مذكرات
03:58دي كانت كتالوج لعملية أو تجربة
04:01مرسومة بالثانية
04:02الكلام المكتوب فيها كان محدد جداً
04:06الساعة أربعة ونص نكون في المكان المتطلق
04:09الساعة ستة ونص نبلع الكابسولات
04:11بعد ما المفعول يبدأ
04:13نحمي المعادن ونستنى إشارة الماسك
04:16خد بالك من الدقة هنا
04:18منويل وميجيل ما كانوش بيتمشوا
04:20دول كانوا بينفزوا بروتوكول صارم
04:22بس الأسئلة هنا كتير
04:24يعني إيه نحمي المعادن؟
04:26وليه الرصاص بالذات؟
04:28لو سألنا أي حد بيفهم في الفيزياء
04:30حيقولك إن الرصاص هو المادة الأساسية
04:32اللي بنستخدمها عشان نحجب الإشعاع
04:34عبي خلينا نفكر
04:36هل الجماعة دول كانوا مستنيين نور قوي جداً
04:39أو موجات إشعاعية ممكن تحرق عينيهم؟
04:42ومنين عرفوا إن فيه إشعاع
04:43هيحصل في اللحظة دي وفي المكان ده؟
04:46الرسالة بتوحي إن فيه طرف تالت
04:48حيدي الإشارة
04:49الأسلوب المكتوب بيه كلام تقني جداً
04:52كأنهم بيجهزوا لاستقبال إرسال لاسلكي
04:55أو تجربة فيزيائية
04:56محتاجة حماية خاصة للعين
04:58والكابسولات هي اللغز الثاني
05:00هل كانت مواد بتساعدهم
05:02يدخلوا في حالة ذهنية معينة؟
05:04ولا مركبات كيميائية لها علاقة بالتجربة؟
05:07الكل كان مستني تقرير الطب الشرعي
05:10عشان يعرف الكابسولات دي كان فيها إيه
05:12بس الصدمة كانت في التقرير نفسه
05:14التقرير ما كانش فيه
05:16أي إجابة واضحة لأن لما الشرطة
05:18قدرت توصل للجسس كان عد حوالي
05:20أربع تيام في مناخ استوائي
05:22وراطب زي البرازيل
05:24المدة دي كفيلة تضيع أدلة كتير
05:26وتغير معالم الأنسجة
05:28التأخير ده مع صعوبة نقل الجسس
05:30من المنحضرات الوعرة
05:31خلى الطب الشرعي يبدأ تشريحه
05:33والجسس في حال التحلل المتقدمة
05:35المحطقين دوروا على كل حاجة
05:38مواد كيميائية، مخدرات
05:39وحتى أثار إشعاع
05:41لكن التقارير رجعت سلبية
05:44مفيش أي مادة غريبة واضحة
05:46هل المادة اللي بلعوها
05:48اختفت مع التحلل؟
05:50ولا نوع الكابسولات نفسه
05:52كان مادة العلم وقتها
05:53لسه ما وصلش لطريق التحللها
05:55أغرب فرضية اطرحت
05:58هي السكتة القلبية المتزمنة
06:00يعني اللي اتنين قلبهم
06:02وقف في نفس اللحظة
06:04ودي حاجة طبية صعبة جداً
06:06من غير سبب خارجي
06:07مفيش أثار خنق
06:09ولا جروح
06:10الجسمين كانوا في حالة استرخاء كامل
06:13كأنهم فعلاً كانوا مستنيين
06:15الإشارة في هدوء
06:16العجز الطبي ده
06:18هو اللي خل القضية تبرد
06:20وتتحول للغز
06:21ولما العلم
06:22ما قدرش يجاوب على سؤال
06:24ماتوا إزاي
06:25بدأ المحققين يركزوا
06:27في هم مين أصلاً
06:29وبمراجعة حياتهم
06:30اكتشفوا إن الموضوع
06:32له علاقة بجماعة سرية
06:34وتجارب غريبة
06:35كانوا جزء منها
06:36عشان نفهم سر التجارب دي
06:38لازم نعرف إن في الستينات
06:41البرازيل كانت عايشة حالة من الهوس
06:43بحاجة اسمها
06:44الروحانية العلمية
06:46scientific spiritism
06:47دول ناس مقتنعين
06:49إن العلم والتكنولوجيا
06:51هم المفتاح اللي هيفتح الأبواب
06:53بيننا وبين العوالم التانية
06:54وإن موجات الراديو
06:56هي اللغة للكيانات التانية
06:57ممكن تكلمنا بيها
06:59المحققين لقوا خط مهم
07:01صديق ليهم اسمه ألسيو جومز
07:03اعترف إن دي مش أول مرة
07:05مانويل وميجيل يعملوا تجارب غريبة
07:07حكى عن وقع قبل كده حصل فيها انفجار في ورشتهم
07:10وهم بيحاولوا يستقبلوا إشارات مش من علمنا
07:13الموضوع ما كانش مجرد تصليح راديو
07:16ده كان سعي وراء المجهول
07:18باستخدام أدوات هم فاهمينها كويس
07:21هنا الصورة بدأت توضح
07:23ليه فنيين راديو يلبسوا أقناع رصاص
07:26وليه الكابسولات
07:27في فرضية بتقول إنهم ما كانوش بياخدوا سم
07:30هم كانوا بياخدوا جرعة
07:32بتساعدهم يدخلوا في حالة زهنية معينة
07:34أو تخلي جسمهم في حالة استقبال للإشارة
07:37وأقناعة الرصاص كانت الحماية اللي هم متخيلين إنها ضرورية
07:41عشان عينيهم ما تتحرقش من الضوء اللي هيصاحب اللحظة دي
07:44هم كانوش رايحين يموتوا
07:46هم كانوا رايحين يقابلوا حاجة تانية
07:48وكانوا مستعدين لها بكل تفصيلة تقنية
07:52لو تخيلنا المشهد الأخير
07:54هنلاقي إن الدنيا كانت بتمطر
07:56والضباب ما للمكان
07:58منويل وميجيل وصلوا للقمة
08:00قعدوا في هدوء وطلعوا كابسولات
08:02ولبسوا أقنعة الرصاص
08:04وغمضوا عينيهم
08:05وهم مستنين النور أو الرسالة
08:08التفسير الأقرب للمنطق بعيدا عن قصص الفضائيين
08:11إن الكابسولات دي كانت مادة كيميائية قوية
08:14ممكن تكون مركبات هم ركبوها بنفسهم
08:17عشان توصلهم لحالة من السمو الروحي
08:20لكن اللي حصل
08:21إن أجسامهم ما تحملتش
08:23حصل فشل مفاجئ في وظائف الجسم
08:25أو تسمم كيميائي سريع
08:27ما ظهرش في التحليل وقتها
08:28والدليل إن الموضوع ما كانش فيه أي سرقة
08:31هو إن الفلوس فضلت في جيوبهم
08:33مفيش حد هيقتل عشان يسرق
08:35ويسيب مبلغ كبير كده
08:36هم ماتوا وهم مستنيين الإشارة
08:38ماتوا وهم فاكرين إنهم على أعتاب
08:41أعظم اكتشاف في التاريخ
08:42في سنة 1969
08:45ملف قضية أقنعة الرصاص
08:48اتقفل رسميا
08:49وتأيد الضد مجهول
08:50الطب الشرعي
08:54بعيد عن الأوراق الرسمية
08:56الأقنعة دي بتلخص الحكاية كلها
08:59فكرة إنهم يجهزوها بنفسهم
09:02ويطلعوا الجبل في المطر
09:04بتأكد إنهم كانوا مصدقين جدا في اللي بيعملوه
09:07منويل وميجيل
09:09ما كانوش مجرمين
09:10هم كانوا ضحية لفضولهم
09:12ومحاولتهم إنهم يوصلوا الإجابات
09:15بر حدود المنطق
09:17أو العلم
09:19مأساة الشخصين دول بتفكرنا
09:21إن الفضول لما بيفقد توازنه
09:23ممكن يخلي الإنسان يرمي نفسه في المجهول
09:26وهو متخيل إنه بيحمي نفسه بماسك رصاص
09:29النهاردة
09:30التلة لسه موجودة
09:31والماسكات في المتحف
09:33والحجيئة الوحيدة اللي فضلت
09:35هي جثتين
09:36وقصة لسه بنحاول نفهم أبعدها
09:38دي كانت قصة لغز أقناعة الرصاص
09:42شكراً إنكم كملتم معانا الحكاية دي
09:45في وقت المعرفة
09:51ترجمة نانسي قنقر
Comments

Recommended