Skip to playerSkip to main content
  • 15 hours ago
محمد رسول الله - الجزء الخامس - الحلقة 1
Transcript
03:28لها ان تفهم ان رغبتها قريبة المنال
03:31ولي ان اترفع بنفسي عن النقيصة والدني
03:34تعني انك
03:36ابي يا قسيمتي في الشقاء والرق
03:40وما القى على يدي ام انمار من صنوف الزراية بي
03:43قلنظر الي
03:45على اني عبد يؤمر فيطيع
03:47حتى في المشاعر
03:49ابي يا من اكن لها من الود والمشاعر الطيبة
03:54ما لا اجد حرجا في الافصاح عنه
03:57علمي امي منذ ان رأيتك
03:59احببتك
04:03هكذا انا يا خبات
04:05ومنذ احببتك
04:07ما سولت لي نفس النظر بريبة
04:09الى واحدة اخرى من بناتي حوال
04:13اخشى ان تكون المغرية اقوى من هذا الحب
04:16تعنينا الحرية
04:18نعم
04:19ما اردتها الا لك ولي
04:22كيف
04:23كيف والظروف كلها
04:25ابي
04:26ثم لفظ يقال له الامل
04:30لكنه يحتاج الى عمل يا خبات
04:33قريبا
04:34قريبا يلوح ضياء الفجر
04:37بعد هذا الليل الطويل الممعن في الحلوكة
04:41لولا ما يسبقه من حلوكة
04:44ما سموه فجرا ولا ضياءا ولا نورا ولا نهارا
04:48وتنعم حريتك
04:50وتدعوني في اسار الرق
04:52لا وحياتي
04:54وحياتي ام خباب
04:56حيكنت لقاسمك ذل الربودية
05:00وانعم وحدي بعزة الحرية
05:02ومتى يا خباب
05:05ثم صديق واخ على الضرب
05:08هو بلال
05:09غلام امية بن خلف
05:11ما اكثر ما يقول
05:13لابد من الخلاص
05:16اما متى
05:18وكيف
05:19فهذا ما يؤرقني
05:22ويبعد النوم عن عيني
05:24احلام ارجو ان يكون
05:26لو كنت اعلم انهم يأخذون من مالي
05:29ما يعيدون به بناء الكعبة
05:31حتى يصيحك ساحتها معتوم بمثل هذا الوراء
05:35ما دفعت درهما واحدا
05:37عن من تتحدثين يا سيدتي
05:39عن هذا الذي يدعى زيد بن عمر
05:42ولكنه ليس معتوه
05:45خباب
05:46ماذا تقول
05:48اقول ان ما قاله هو العقل العاقل
05:52خباب
05:53هل تريد اغضابي
05:55حاشا يا سيدتي
05:56فقط اردت ان تقول
05:58لا تكمل
05:59واعلم بانه لو لا منزلة لك عندي
06:03ما سمحت لك بان تتفوه بمثل هذا الكلام
06:06ولكنه كلام
06:07خباب
06:08عيما قلت
06:09ولا تسرف في حديث قد يصرك عاجل
06:13ويسوءك اجل
06:17كفاك
06:20تعذيبا لي
06:21يا سيدي
06:22لن اكف عن تعذيبك
06:24حتى تعرف جزاء من يصحب هؤلاء
06:27ويستمع الى من بعقولهم هوس بساحة الكعبة
06:30ولا تحف
06:32وان لا مات يا امي
06:37لا تريد له ان يموت يا ابا سفيان
06:40بل اريد له ان يموت مرة ومرة ومرات يا عبدالعزة
06:46لا ان يموت مرة واحدة
06:48دعني انفض ياتيبك الان
06:50لا
06:52فالرأي ما يرى الداهية
06:58نميته في كل يوم موتة واحدة
07:02حتى يكون عبرة لكلة عينيه
07:05وحتى يعرف هؤلاء وامثالهم
07:09عاقبة الاستماع
07:12الى ما لا يروق الغرر الميامين من سادتهم
07:16قد ولات حمل قومك الامور اكثر مما تطيق يا عكرمة
07:22كيف يا ابي
07:23ما كان ينبغي لكم ان تلقوا بالا لمثل هذا الهراء
07:28هراء
07:29نعم
07:29ولو ان زيدا والف زيد
07:32جابوا ديانا مكة وشعابها وسهلها ووعراها
07:36قالين ما قال زيد واكثر مما قال
07:39ما حرك في شعرة واحدة
07:42ابي
07:43يبدو ان الشرابة
07:44عكرمة
07:45هي ما اقول فانا لم اشرب بعد
07:48كلام كهذا الذي تقول يا ابي
07:51لا يصدر الا عن سكران
07:53بل لا استطيع قول كلامي ولا فهمه الا صاح واع لما يقول
07:58ان زيدا عاب الهتنا
08:01ليه عاب
08:01ولكن ليس لزيد
08:03ولا لمردة الجن وزرق العفاريت
08:07ان يحاول المساس بمظهر من مظاهر سيادتنا يا عكرمة
08:12عجيب ما تقول يا ابي
08:13بل العجب ان يدعي السادة التمسك باسباب الحلم ودواع الرزانة
08:20حيال جمع من الجياع العراط الحفاء والرقيق
08:24تحلق زيدا وهو يقول ما يقول
08:27وتقول انك لم تشرب بعد يا ابي
08:30ان السيد لا يجذب هكذا علمتك
08:34اكاد اجن من غرابة ما اسمع
08:36قبل ان تجن دعني اسالك
08:39سال يا ابي
08:40احدثتك الالهة بان قد ساءها ما قال زيد
08:45لا
08:46ولكن ساءني وساء كل اهل مكة
08:49ليكن
08:50ولكن لا تحاول الزج باهل مكة واجب
08:54سال يا ابي
08:55هل شكت اليك الالهة قلة الاداع
09:00فانت تستكثر لها منهم
09:02لا
09:03ولكني اعرف ان معظم النار من مستصغر الشرر
09:07وثم سؤال يا اكرمة
09:09ايضير الالهة ان يقل عدد المؤمنين بها
09:14لا ادري
09:15ولا انا
09:16ولكن ما انا على ثقة منه
09:20اني على السعداد لا اعلانها شعواء لا هوادة فيها ولا رحمة
09:25على كل من يمس مظهرا من مظاهر سيادتي التي ورثتها كابرا عن كابر
09:32لا اكاد افهمك يا ابي
09:35لو شربت لفهمت
09:38عجيب ما تقول يا سيد قومي
09:41اشرب حتى تطرب
09:43وانا تطرب لا تعجب
09:48قد سمعت ان امرأة زيد
09:50صفية بنت الحضرميل
09:52نعم
09:53ماذا سمعت عنها
09:55سمعت انها تنقل اخبار زيد الى الخطاب بن نفيل
10:01والخطاب بن نفيل
10:03فض غليظ القلب
10:05ولن يدع زيدا وما نظر نفسه له
10:09وربما بطش به او اذاه
10:11حتى يقلى عما يقول في ساحة الكعبة
10:15الله لزيد
10:16يقيه شر الخطاب بن نفيل ومن على شاكلته
10:21ما رأيك يا حكيم في ان اهمس في اذنه بما سمعته حتى يحتاطر الامر
10:28نعم الرأي يا ميصر
10:30على ان اقوم انا بالحديث معه
10:33ما ترى يا حكيم
10:35على ان تسرع
10:36فانت اعرف الناس بالخطاب بن نفيل
10:40وما ترى يا حكيم
10:42ارى انك تطلب دينا ما انت بواجد من يحملك عليه اليوم
10:48وماذا افعل اذا
10:49اصبر وانتظر
10:52واذكر اني قلت لك
10:54قد اطل زمان نبي يخرج من مكة
10:57يبعث بدين ابراهيم الحنيفي
11:00ورب البيت لأضربن في الارض مهاجرا حتى يبعث هذا النبي
11:08خيرا تفعل يا اخي
11:10فالقوم قد عقدوا النية على ايذائك خشية ان تفسد عليهم دينه
11:15فالاخر اذا قبل ان يفسدوا هم علي ديني
11:19صاحبتك عناية الله يا اخي
11:22والله معك
11:23يرعاك في حلك وترحانك
11:26الله لك لينا يا حكيم
11:28هو لنا
11:29ولكل من يطلب الطريق الى النوم
11:33يا رب ورقة وكل الناس
11:38اختر لزيد بن عمر ما يرضي
11:45الى اين يا ميصرة
11:48الى غار حراء
11:50حيث يقل سيدي محمد بن عبد الله بنفسه متعبدا
11:54عاله الله يا ولدي
11:57ماذا تحمل معك
11:58هذا الجراب به الزاد
12:00اما الماء ففي هذا الثقاء
12:03ومن بعث بك الى محمد
12:06ومن غير مولاتي خديجة
12:08فالله ما اكرمها زوجه
12:10لم تحل بينه وبينما نظر نفسه له
12:14بل انها تشجعه وتشد من ازره
12:17لكم انا مشفق على سيدي محمد
12:21مما يا ميصرة
12:23هذه الوحدة في الغار
12:25ولا جليس ولا انيس
12:28الا تدعو الى الاشفاق
12:30هون على نفسك يا ولدي
12:33فمع محمد في الغار
12:35من يؤنس وحدته
12:39من
12:40هو
12:42هو
12:44من تاني يا حكيم
12:48من يتعبد له محمد
12:51معه في الغار
12:53ولكني اخاف عليه
12:56مما يا ميصرة
12:58هو معه
13:00فمن عليه
13:02هو معه
13:06فمن عليه
13:08وراح محمد يخبر خديجة الخبر
13:12وهي تصغي اليه في حب وعطف واتمام
13:17وما كاذا ينتهي من حديثه حتى قالت له
13:21ابشر يا بن عم واثبت
13:23فوالذي نفس خديجة بيده
13:26اني لارجو ان تكون نبي هذه الامة
13:30قدوس قدوس
13:32وماذا ايضا يا نفيسة
13:35راحت تغضق عليه من حبها
13:38وتطمئنه
13:39وتدعو بان لا يخزيه الله ابدا
13:42لانه يصل الرحم
13:44ويصدق الحديث
13:46ويحمل الكل
13:48ويكسب المعدوم
13:50ويقر الضيف
13:52ويعين على نوائب الحق
13:54نعم
13:55نعم يا نفيسة
13:56ولا اراني الا ماضيا اليها الساعة
14:00حتى ازيد من اطمئنالها
14:02لا بل ابقى هنا
14:03لاني عرفت انها ستحضر اليك
14:06مستشيرة في امر محمد
14:10ما اكثر ما قالت خديجة لمحمد
14:13من عبارات تشجعه بها على المضي فيما نظر نفسه له
14:18وكيف عرفت ما قالت يا اختي
14:21سمعت باذني هاتين يا اخي
14:24انه الحب
14:25الذي جعل خديجة تقول لمحمد ما قالت
14:29لما تنظر الي هكذا
14:31ربما كان غير مقتنعا بما تقولين يا هند
14:35لا داعي لربما هذه هي ام جميل
14:39ماذا تقول
14:40اقول كان ينبغي لام جميل ان تؤكد لك انني غير مقتنع بما تقولين
14:47هتسمعين ما يقول سيد قومه اخوك
14:49لا اكاد اصدق ما اسمع
14:52بل صدقي
14:52فوحق الالهة ان محمدا لصادق امين
14:57وما زادت خديجة شيئا على ما يقوله الناس عن محمد
15:02وما اسبغت عليه من صفة لم يسبقها القوم الى وصفه بها
15:08وما ترى في قولها له والله لا يخزيك الله ابدا
15:13اما هذه فاني
15:17ماذا يا اخي
15:20اشهد ما عاهدت على محمد من سوق
15:24ولقد جاءني اليوم رجال من قريش يتحدثون معي عن بضائعهم واموالهم
15:32لا تراوغ فانا اعرف الناس بك
15:35انتظري
15:36اكمل
15:37جاءني الرجال يحاسبون في طمع ويساومون في بخل وجشع
15:45الا محمدا
15:48اصرك بمعسول كلامي
15:51هو خلب لبا اخي بمنطقي العرب
15:54قولا ما تشاءان
15:55اما انا فاقول انه اسرني بادبه
16:00في الحديث الى من هو اسن منه
16:03وخلب لبي بعرفته
16:07وانفته
16:08وكان حسابه معي هينا
16:11لينا
16:14وساومني مساومة من لا يطمع في شيء ليس الاه
16:18وماذا ايضا يا من تتحدث عن محمد حديثا دون فصاحته فصاحة سحبان
16:26ودون بلاغته بلاغة ابن ساعدة
16:29لم تجد بعد على سؤال هند يا ابا سكيان
16:32ما ترى في قول خديجة لمحمد
16:36والله لا يخزيك الله ابدا
16:39ما اكثر ما تلاحقينني بالاسئلة يا ابنة عطبة
16:44غدا ترغمك الاحداث على الاجابة يا ابن حرب
16:48ما هذا الذي تبادر الى سمعي يا ورقة
16:52ابشر يا ابا طالب
16:54لقد جاء ابن اخيك الناموس الاكبر
16:57الذي كان يأتي موسى
16:59ما حكايته يا حكيم
17:02لقد جاءت ابنة العم خديجة
17:05واخبرتني بما رأى محمد وما سمع
17:08انها تشفق عليه يا ورقة
17:11وكذلك انا
17:13ماذا قلت لها
17:15قلت لها
17:16والذي نفسي بيده
17:19لان كنت صدقتني يا خديجة
17:22فلقد جاءه الناموس الاكبر
17:25الذي كان يأتي موسى
17:28وانه لنبي هذه الامة
17:31فقولي له فليثبت
17:33هكذا قلت لها
17:36نعم يا ابا طالب
17:38وقبيل ما جئك رأيت محمدا يطوف بالكعبة
17:42فلما قص علي امره قلت له
17:45والذي نفسي بيده
17:48انك لنبي هذه الامة
17:51ولقد جاءك الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى
17:57ولتكذبا
17:59ولتكذبا
18:00ولتؤذين
18:00ولتخرجن
18:03ولتقاتلا
18:04نعم يا ابا طالب
18:07ما جاء احد بمثل ما جاء ابن اخيك
18:12الا عودي وعودي
18:14ولئن انا ادركت هذا اليوم
18:20لانصرن الله نصرا
18:22يعلم
18:24كيف تصدق ما قال محمد عن حكاية اقرأ والملك
18:29وانت من انت رجاحة حقين يا ابا طالب
18:32لرجاحة عقلي صدقت محمدا يا عبد العزة
18:36وكذلك صدقته خديجة
18:38نعم
18:40تستويان اذا في حكمكم على ما يقول محمد
18:43وماذا في هذا
18:45فيه ان خديجة امرأة
18:47وانها زوجة لمحمد
18:49وانها تكبره سنا
18:51ولها العذر ان صدقته وهكذا تدعي
18:54اما انت يا ابا طالب
18:57فالامر جد مختلف
18:59انا معك في ان خديجة امرأة
19:02ولكنها من لون من النساء
19:05ينعم بقدر من الرزانة والعقش
19:08يشهد به العدو قبل الصديق
19:11ولكنها زوجة لمحمد
19:13وتكبره سنا
19:15انا معك في هذا
19:16اما ان تلوح بانها صدقته حتى تستميله
19:20فهذا ما ارد عليه
19:22بان محمدا يحبها ويقدرها
19:25وهو لا يغطي هذه المشاعر نحوها
19:28بل يصرح بها امامها وامام الناس
19:31اي انها في غير حاجة الى استمالته
19:35نعم
19:36ثم دعني اسألك يا عبدالعزة
19:39سأل يا ابا طالب
20:05اما انا فقد صدقته
20:07وسابقى مصدقا له ما عشت
20:13ماذا عن انباء محمد وخديجة يا ام جميل
20:17شر انباء
20:18كيف
20:19خبرين
20:21بينهما ما يمكن ان يكون بين زوجين وزوجة تكبره بما يقرب من 15 عاما
20:28ماذا تعنينا ايتها الحية الرقطاء
20:31اه اه اعمى انه لا يكف عن الوحدة
20:34لا تبالغي انه يلم بالغار من آن الى آخر
20:39ان لمحمد اكثر من وحدة
20:42وحدة في الغار
20:43وحدة وهو في دار خديجة عندما يخلو الى نفسه ويعتريه ما يعتريه
20:49لا تجميلي
20:50ولكن فسري وفصلي يا اخبث من ثعلابة
20:54يهتز جسمه
20:56ويتغير لونه
20:58ويتسبب عرقا
21:00ثم يفيق قائلا انه يسمع صوتا يأتيه بكلام يقول انه من السماء
21:06من السماء
21:09اثم كلام غير حكاية اقرأ
21:12وحق الآليات اني لا اكاد اكذب اذني
21:16لما اسمع من كلام غريب عجيب
21:19لا يقوله الا من فقد عقله
21:22الذنب ذنب خديجة
21:24فيما
21:25لو كنت مكانها
21:28لعرفت كيف ابقي على زوج مثل محمد
21:31واحول بينه وبين ما يعتريه من مثل هذه الامور التي
21:36اكملي
21:36قولي ان الهتنا غير راضية عنه
21:40ولذا اصبته باه
21:42انك تتحملين عليه يا ام جميل
21:44انا لا اتحمل
21:45كل ما هنالك اني اسمع وارأ
21:50انا على استعداد الاقدام على كل ما يخطر لك على بال
21:55في سبيل الحيلولة بين محمد وما يدعو اليه من نبذ لديننا
22:01وما وجدنا عليه اباءنا
22:04لا بد ان تتناول بعض الطعام بما بعثت به مولاة خديجة
22:09لا اشتهي طعاما الان يا ميصر
22:12فبعض الفاكهة
22:13ولا هذه
22:14ساسلع اذا الى حكيم كي يأتي
22:17لا
22:17وتتناول الطعام
22:21بعض الفاكهة
22:22ما ترى
22:24قل يا حكيم حتى تستطيع التغلب على هذه الوعكة
22:29يبدو انها ستغلبني يا ميصر
22:31لانك تريد لها ان تغلبك بامتناعك عن تناول الطعام
22:35حتى الفاكهة لا تذوقها
22:37ساذوقها اكراما لخاطرك يا ميصر
22:41لا
22:41لا بد من اكلها كلها وإلا
22:44لا
22:47واعكة وتزول يا حكيم
22:50كل ما هنالك ان الصهر
22:53لا تكمل
22:54فقد آليت على نفسي ان لا اكف عن الصهر متعبدا
22:59على الله ينيلني ما اردو
23:02ترجو ان تتزوج
23:04اتزوج
23:05نعم
23:06وتنجب اولادا وبنات يملؤون عليك جنبات ذارك صياحا وشجارا
23:14ماذا تقول يا ميصر
23:16ثم يتزوج الاولاد والبنات وينجبون لك الحفدة الذين يملؤون بدورهم الدورا مجاورة لذارك جلبة وعراكا
23:26ماذا ايضا اضحكتني اضحك الله سنك
23:31حمدا لله انضحكت يا حكيم
23:34هيا اقبل على الدنيا تقبل عليك
23:37واضحك لها تضحك لك
23:40اني لا اضحك من الدنيا يا ميصر
23:43الا تخشى ان تضحك منك
23:46لا
23:47ما دمت معه فلن تضحك من الدنيا
23:52من
23:53هو
23:54من سيدعو الى عبادته سيدك محمد ابن عبدالله
24:00اثم امور اخرى بعدا
24:03اقرأ
24:05انها المقدمة يا ميصر
24:08انها يا ولدي اول الغيث
24:11واقسم
24:13لينهمرن الغيث مدرارا
24:17واقسم
24:19لان بقيت حيا حتى يبعث محمد
24:23لانصرنه
24:25ولأتبعن ما يدعو ليه
24:28حتى ان عودي وأودي حيلولة بينه وبين ما يدعو اليه
24:35ما جاء احد بمثل ما جاء به
24:38الا عودي وأودي وأخرج
24:41ان محمدا صبور جلد يا حكيم
24:45وستراه اكثر جلدا وصبرا
24:48بل سترا فيه العرب
24:51كل العرب
24:53مثلا يحتذا في تحمل صنوف الالام
24:57وسيأتي يوم تذكر فيه الدنيا محمد ابن عبدالله
25:02وتشكر له يدا احكم قبضتها
25:06ممسكا بمشعل الحق
25:09نورا يضيء
25:12لا نارا تحرق
25:16ماذا عن أنباء خديجة يا نفيسة؟
25:19أنباؤها مما يسعد له الصديق
25:22ويحزن له العدو
25:24جواب ليس بالغريب
25:26على من ترى في خديجة أختا وصديق
25:29ماذا تعنينا يا أم أنمار؟
25:32أعني أن ما بين محمد وخديجة
25:34هو ما بين زوج وزوجة
25:37تكبره سنا بما يقرب من خمسة عاشر عاما
25:41ثم
25:43ماذا؟
25:44إنه يكثر من الانقطاع للوحدة حتى يتعب
25:48كلنا يعرف أنه يلم بالغار من آن لآخر
25:52أنا ما قصدت وحدته بالغار
25:54وإنما قصدت وحدته في دار خديجة
25:58أوحدة وهو مع زوجته وأولاده منها؟
26:03عجيب ما تقولين يا أم أنمار
26:05لا، فأنا أقول الحق ولو على نفسي
26:09فما الحق يا حكيم؟
26:11الحق أن شر ألوان الوحدة
26:14ما كان والمرء بين أهله ودويه
26:18ومحمد يخل إلى نفسه في دار خديجة
26:21ويعتريه ما يعتريه
26:24فيتغير لونه
26:27ويهتز جسمه
26:28ويتصبب عرق
26:30ثم يفيق
26:33ويقول إنه يسمع صوتا
26:35يأتيه بكلام من قبل السماء
26:38هكذا همست في أذني أم جميل
26:41زوجة عمه عبد العزة
26:44ماذا يا من تلقين سمعا لمثل أم جميل؟
26:48وهي من هي حقدا ونقمة ونفيسة
26:52ما عهدتك إلا رحبة الصادر
26:55أنا لا أقول إلا ما تقوله أم جميل وزوجها عبد العزة بن عبد المطالب
27:02وهو عم محمد بن عبد الله
27:05وتعرف ما تتهامس به مكة
27:09ولكنك تأبى إلا التغافل يا أبا طالب
27:11ثم أقوال لا تلفت انتباه العاقل يا أخي
27:17لأنها صادرة من حاسد أو حاقد أو ناكم
27:21فإن صدرت من محب مخلص يرجو الخير
27:25عندها يحتاج الكلام إلى كلام
27:28فماذا لو قال المحب المخلص الذي يرجو الخير؟
27:32إنه يخشى على محمد عاقبة خلوته ووحدته
27:36أقول له لقد نفضت يدك من أمر محمد صغيرا وشابا
27:42فدعه وشأنه وقد بلغ مبلغ الرجل
27:46الذي سافر وارتحل وأحكمته التجارب
27:50وزادته رجاحة عقل وحسن خنق
27:54ماذا يصدق أن هاتفا يأتيه من قبل السماء؟
27:58أنا وكل من عرف محمدا وأخلاق محمد
28:02أما أنا فلا أصدق
28:05اختر لنفسك ما يحلو
28:07كيف أصدقه؟
28:09كيف أصدق من به جنة؟
28:13فحق منا إنه لمجنون
28:19ومات زيد يا خبار
28:22كيف؟
28:23ومن أدراك؟
28:26أعلم أنه قد خرج
28:29وبقي أن تعلم أنت أن قافلة عادت أمس
28:34وقال رجالها إن بني لخم عدوا على زيد فقتلوه
28:40كثيرا ما كنت أراك وأنت تستمع إليه مبتهلا بجانب الكعبة
28:45لم أكن أستمع إلى كلامه على أنه ابتهان
28:50لكني كنت أرى في كلامه تعبيرا عما يجول بخاطر يا ميسرة
28:55لكم أنا حزين لوفاتي
28:58وأنا كذلك كم كنت أهفو إلى لقائه
29:04وأقسم كم كانت كلماته تخفص عن نفسي
29:08بعدما ألقى من حس بمرارة الرك وزل العبودية
29:14كيف وأنا أراك؟
29:16حتى أنت
29:17أنا ما قصدت وللإساءة إليك يا خباب
29:22ولكن عنيت أن أقول إن أم أنمار
29:25أم أنمار أم أنمار أم أنمار
29:26كلكم ينظروا إلى ثيابي مدققا ثم يتمتموا بهذا الاسم البغيض إلى قلبي
29:33يعلم الله لو لا حيائي من السير متجردا عريان في ضروب مكة
29:38لحرقت هذه الثياب
29:41خرجت لا ألوي على شيء ولا أبقي على شيء
29:44ما رأيتك كاليوم غاضبا يا خباب
29:48وكيف لا أغضب وأنت ميسا
29:51حتى الرق تتفاوت فيه الحضود
29:55فثم غلام مثلك لا يكاد أستشعر رقا بدار خديجة
29:59وثم تعس مثلي
30:03قد ابتلته أخداره بلونين من الرق
30:06أعرف أحدهما
30:08أما الثاني فرق من لون جديد
30:12ثمنه ثياب من حرير مضمخة بالعطر
30:16وصلوف من لحوم الشات والجداء المسمنة
30:19يراد لي وأرفضه لنفسي
30:23أمع هذا
30:26ماذا أقول
30:28أكاد أحس إحساس ورقة
30:31بما؟
30:33أكاد أحس قرب ظهور داعية ينادي بالعدل والحق والخير
30:38وأدعو لأن أنعم الناس جميعا بما في الحياة من حياة
30:43كل هذا من طول ما صحبت ورقة
30:46واستمعت إليه
30:49أتسخر مني؟
30:50حاشاي
30:51وأقسم لقد صدقتك القول
30:54أنا مثلك رقيق
30:58ولكنك غلام لخديجة وهي
31:00أهل لكل مكرمة وكل ثناء
31:04ولكنني رقيق
31:06أنا مثلك يا خباب أريد وأريد
31:10ولكن الرق يكبلني
31:13أما أنا
31:15فلقد أنسني الرق اللسان العربي
31:18إلا ما يتعلق منه بإطراء زائف جائع
31:22لصدر رحب
31:25وزند مفتول
31:27وساعد قوي
31:29ألا قتل الله صدرا وزندا وساعدا
31:33يراد لها ما يراد لزندي
31:35وساعدي
31:37وصدري
31:38قر عينا
31:41فحسك لن يخيط
31:43وقريبا
31:45تنعم بقلب يهفو
31:47ونفس تتوق
31:49وعقل يفكر
31:51وأريد ولا يراد لي
31:54وتريد ولا يراد لك
31:56وأرضى
31:58وأبى
31:59وتقبل وترفض
32:04بما تحس الآن يا حكيم
32:08أحس إحساس من تؤنسه نقيسة بنت مونية بزيارتها
32:13لقد أردت أن تقول إنك تحس إحساس من يستقبل رسول خديجة بنت خويلد
32:20نعم
32:21ووالله لنعم المرسل والرسول
32:24هكذا
32:25نعم
32:27فخديجة بنت العم
32:29وهي أختي وابنتي وصديقتي وأنت أخت خديجة وصديقتها
32:35أليس كذلك يا نفيسة
32:38بلى
32:39وما دام الأمر كذلك
32:42فصديقك الذي هو صديق صديقك
32:46نعم
32:47يرجوك أن تأكل من هذه الفكهة التي بعث بها صديقك
32:52الله
32:52ما أظرفها دعابة تتلاعبين فيها باللفظ يا نفيسة
33:02وإكراما لصديقي الذي هو صديق صديقي
33:08آكل مما بعث به صديقي
33:11ما رأيك
33:13ناوليني هذا الطبق
33:16فقد ثاقت نفسي إلى ثناؤل بعض الفكهة
33:20يا أهل الدار
33:22تعالى يا ميصرة
33:26قد والله طاقت نفسي إلى تناول بعض الفاكهة
33:33أما الفاكهة التي يحضرها صديقنا المسكين ميسرة
33:37فلا تلمسها يا حكيم
33:39إلا أن يهددوك باستدعاء حكيم
33:42أتسمعين يا نفيسة
33:45أسمع يا حكيم
33:46إن ميسرة محب للدعامة
33:49لا دعامة
33:50بل جد جاد
33:52كل وإلا
33:54سآكل يا ميسرة
34:04ماذا عن أنباء مركة
34:07ما تزال سادرة في غيها
34:10وما تزال قطع من سحاب داكن
34:13تتجمع في سمائها منذرة به
34:17لا تجهد نفسك
34:19أنا الآن بخير
34:23ميسرة يا ولدي
34:25لا ينهمر الغيث
34:29إلا بعد سحب ثقال
34:33ولا ميلاد إلا
34:36بعد مخاض
34:39ولا يسر إلا
34:43بعد عسر
34:45ما بك يا حكيم
34:47وظلام الليل
34:49يا قبو هو ضياء الفجر
35:18مات زيد فرثاه ورقة
35:21وها قد مات ورقة
35:24فمن يرثيه
35:26أحمد للآلهة أن لست شاعرا كحسان بن ثابت وغيره من الفحول
35:32حتى ترثيه ورقة
35:34نعم وعندها كنت تسمع ما تسير بذكره الركبان
35:39لكم وددت أن ألقمك حجرا دونه أحجار الكعبة ضخامة ومتانا
35:44ولما يا عاصر
35:45لقد كان ورقة رجلا طيبا صالحا
35:49وكنت أود أن أكون شاعرا حتى أرثيه
35:53مثل ورقة يا أرشد
35:54كبير بأن يرثيه كل عاقل وكل حر
35:58وكل من ليس بقلبه مرض
36:01وخير رساء لمثل ورقة
36:03أن تعرف له قدر
36:08لقد مات وانتهى أمره
36:12مثل ورقة لا يموت
36:14ألم يموت
36:16بلى
36:17ولكن ذكراه باقية
36:19والمرء على قيد الحياة ما بقي الذكراه الطيبة
36:24اسمع وعي يا أرشد
36:27أرشد أرشد
36:28تكاد تنضغ حروف اسمي كلما نطقت به
36:32ذلك لأني لا أسيغ اسما لك
36:35وبقي أن تقول
36:36لو كنت مكان أهلك لسميتك أهوج لا أرشد
36:40هكذا تقول دوما
36:42وسأقول وأقول
36:43حتى تصلح من نظرتك إلى الأمور
36:46وتتعمق فهم ما يحيط بك
36:49ومعرفة من يحيط بك
36:51أخشى إن تعمقت أن
36:53أن ماذا
36:53تخشى أن تغرق
36:55أغرق وأموت
36:56الموت خير من الحياة لمن كان مثلك
37:00يهزل حين يجد الناس
37:02من الذي يجد يا عاصم
37:05أنت
37:06وأنا
37:08وبلال
37:09وخباب
37:11وبعض المستعبدين من أهل مكة
37:14ما جدوى أن نجد ونحن قلة
37:18وما ضر
37:20إن الكرام قليل يا أرشد
37:22إن كنت عنيت بالكرام أصحاب المال والثروة والجاه
37:27فأنت وعاصم أعرف الناس بفقرنا وضيق ذات يدنا
37:32نحن كرام بإصرارنا
37:34على أن نحي حياة كريمة
37:37وماذا يفيد الإصرار آن يجابه بالقوة والنفوذ والجبروت والسلطان من سادة مكة
37:45ماذا يفيد
37:47نحن كرام بما يعمر قلوبنا من عزة وإباء وكرامة
37:53والرق
37:56نسيته يا بلال في غمرة من حماستك
38:00نسيته
38:02كيف
38:03معذرة
38:07فما عنيت بالرق أن تكون غلاما لأمية
38:10أو أن يكون خباب غلاما للمتصابية اللعوب أم أمار
38:16ثم لون آخر من الرق عنيته
38:22إنه رقي
38:23ورق عاصم ومن هو على شاكلتنا
38:29رق لقمة الخبز
38:32رق من يؤجر بالدرهم والدانق ليقدم عملا بالدنانير
38:37فإن أراد عيشا كريما أو كالكريم
38:42كان عليه أن يستديه
38:45وعندها تمتلئ خزائن أبي سفيان وغيره
38:50ممن يتعاملون بالربى من سادة مكة بالأصفر الرناني
38:57كلامك اليوم
38:59لا تعجب
39:01إنه كلامي اليوم وكان كلامي بالأمس
39:06فلما تبدو هازلا ساخرا من كل شيء
39:11لأني لم أجد ما يستوجب الجد
39:15حتى ما تتناقله مكة من حديث محمد والملك
39:20حتى ما كان يقوله ورقة
39:24من أنه النبي الذي ورد ذكره في كتب أهل الكتاب
39:28ثم ملك قال له اقرأ
39:31وثم قوم بين مصدق ومكذب
39:36وأشهد الله إني مصدق
39:40لأننا لم نعهد على محمد كذبا
39:45وثم انتظار لما سيكون
Comments

Recommended