Skip to playerSkip to main content
قِصَّةُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
فِي زَمَانٍ بَعِيدٍ، وَفِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَاشَتِ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ عَفِيفَةٌ تُدْعَى مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، كَانَتْ مُتَفَرِّغَةً لِعِبَادَةِ اللَّهِ، مُقْبِلَةً عَلَيْهِ بِقَلْبٍ خَاشِعٍ، تَسْكُنُ الْمِحْرَابَ، وَتَذْكُرُ اللَّهَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.
وَفِي يَوْمٍ مُبَارَكٍ، أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَةِ بَشَرٍ سَوِيٍّ، فَفَزِعَتْ مَرْيَمُ وَقَالَتْ:
﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾.
فَقَالَ لَهَا مُطْمَئِنًا: إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا.
تَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ وَقَالَتْ: كَيْفَ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ؟
فَقَالَ: كَذَٰلِكِ، قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ.
فَحَمَلَتْ مَرْيَمُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَانْفَرَدَتْ عَنْ قَوْمِهَا، حَتَّى أَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ، وَفِي لَحْظَاتِ الضَّعْفِ وَالْأَلَمِ، نَادَاهَا صَوْتٌ رَحِيمٌ:
﴿لَا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾.
فَأَكَلَتْ وَشَرِبَتْ وَاطْمَأَنَّ قَلْبُهَا.
وَلَمَّا جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى قَوْمِهَا، دُهِشُوا وَاتَّهَمُوهَا، فَأَشَارَتْ إِلَى الطِّفْلِ.
وَهُنَا وَقَعَتِ الْمُعْجِزَةُ العَظِيمَةُ، فَتَكَلَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ فِي الْمَهْدِ، قَالَ:
﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.
كَبِرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ بِمُعْجِزَاتٍ بَاهِرَةٍ: فَكَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ.
وَلَمَّا تَآمَرَ أَعْدَاؤُهُ لِقَتْلِهِ، نَجَّاهُ اللَّهُ وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَشَبَّهَ لَهُمْ، فَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.
وَسَيَبْقَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيًّا كَرِيمًا، وَعَبْدًا صَالِحًا، وَآيَةً عَظِيمَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِنُزُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، نُصْرَةً لِلْحَقِّ وَإِقَامَةً لِلْعَدْلِ.
عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ.#المغرب #الجزائر

Category

📚
Learning
Transcript
00:00قصة عيسى عليه السلام
00:02في زمان بعيد وفي أرض بيت المقدس
00:06عاشت امرأة صالحة عفيفة تدعى مريم بنت عمران
00:11كانت متفرغة لعبادة الله
00:13مقبلة عليه بقلب خاشع
00:16تسكن المحراب
00:17وتذكر الله آناء الليل وأطراف النهار
00:21وفي يوم مبارك
00:23أرسل الله إليها جبريل عليه السلام في صورة بشرسوي
00:28ففزعت مريم وقالت
00:30إني أعوذ بالرحمة منك إن كنت طقيا
00:34فقال لها مطمئنا
00:37إننا أنا رسول ربك
00:39جئت لأهب لك غلاما زكيا
00:42تعجبت مريم وقالت
00:45كيف يكون لي ولد ولم يمسسني بشر
00:48فقال كذلك
00:50قال ربك هو علي هين
00:53فحملت مريم بإذن الله
00:56وانفردت عن قومها
00:57حتى أجاءها المخاض إلى جفع النخلة
01:00وفي لحظات الضعف والألم
01:02ناداها صوت رحيم
01:05لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا
01:09فأكلت وشربت واطمأن قلبها
01:13ولما جاءت بولدها إلى قومها
01:16دهشوا واتهموها
01:18فأشارت إلى الطفل
01:19وهنا وقعت المعجزة العظيمة
01:23فتكلم عيسى عليه السلام وهو في المهد
01:26قال
01:27إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا
01:31كبر عيسى عليه السلام
01:34وأرسله الله إلى بني إسرائيل
01:37فدعاهم إلى توحيد الله وعبادته وحده
01:42وأيده الله بمعجزات باهرة
01:44فكان يبرئ الأكمه والأبرص
01:47ويحيي الموت بإذن الله
01:49ويخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم
01:53ولما تأمر أعداؤه لقتله
01:56نجاه الله ورفعه إليه
01:59وشبه لهم
02:00فما قتلوه وما صلبوه
02:03ولكن شبها لهم
02:04وسيبقى عيسى عليه السلام نبيا كريما
02:08وعبدا صالحا
02:10وآية عظيمة من آيات الله
02:14حتى يأذن الله بنزوله في آخر الزماء
Comments

Recommended

Waha
3 months ago