Skip to playerSkip to main content
  • 5 months ago
الإِحْسَانُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ

الإِحْسَانُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا، فَقَدْ قَرَنَهَا بِعِبَادَتِهِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، دَلَالَةً عَلَى عِظَمِ شَأْنِهَا. قَالَ تَعَالَى:
﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النِّسَاءِ: 36].

كَمَا أَوْصَى سُبْحَانَهُ بِبِرِّهِمَا وَخَفْضِ جَنَاحِ الذُّلِّ لَهُمَا رَحْمَةً، فَقَالَ:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإِسْرَاء: 23].

وَفِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

وَمِنْ صُوَرِ الإِحْسَانِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ: طَاعَتُهُمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، خَفْضُ الصَّوْتِ عِنْدَ الْحَدِيثِ مَعَهُمَا، الدُّعَاءُ لَهُمَا، خِدْمَتُهُمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَالْبِرُّ بِهِمَا بَعْدَ وَفَاتِهِمَا بِالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ أَرْحَامِهِمَا.

فَالْبِرُّ بِهِمَا طَرِيقٌ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ، وَعُقُوقُهُمَا سَبَبٌ لِسَخَطِهِ، لِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْعَى جَاهِدًا فِي إِكْرَامِهِمَا وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ وَفَاتِهِمَا.

Category

📚
Learning
Transcript
00:00الإحسان إلى الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات التي أمر الله تعالى بها
00:08فقد قرنها بعبادته في مواضع كثيرة من القرآن الكريم
00:13دلالة على عظم شأنها
00:16قال تعال
00:18وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا
00:23النساء
00:2436
00:25كما أوصى سبحانه ببرهما وخفض جناح الذل لهما رحمة فقال
00:32وقد ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
00:37إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما
00:40فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
00:45الإسراء
00:4623
00:47وفي السنة النبوية جاء رجل إلى النبي يسأله
00:53أي العمل أحب إلى الله
00:55قال الصلاة على وقتها
00:58قال ثم أي
01:00قال بر الوالدين
01:03قال ثم أي
01:05قال الجهاد في سبيل الله
01:08رواه البخاري ومسلم
01:11ومن صور الإحسان إلى الوالدين
01:15طاعتهما في غير معصية
01:17خفض الصوت عند الحديث معهما
01:20الدعاء لهما
01:21خدمتهما عند الحاجة
01:23والبر بهما بعد وفاتهما بالدعاء والصدقة وصلة أرحامهما
01:29فالبر بهما طريق إلى ردوان الله
01:32وعقوقهما سبب لسخطه
01:35لذا وجب على المسلم أن يسعى جاهدا في إكرامهما والإحسان إليهما في حياتهما وبعد وفاتهما
01:42وفاتهما
Be the first to comment
Add your comment

Recommended

Waha
2 months ago