Skip to playerSkip to main content
اكتشف قصة مملكة أكسوم، الإمبراطورية الأفريقية التي صنفت كواحدة من أعظم 4 قوى في العالم القديم بجانب روما وفارس والصين. في هذا الفيديو، نغوص في تاريخ المرتفعات الإثيوبية لنكشف كيف سيطر ملوك أكسوم على طرق التجارة العالمية، وكيف بنوا المسلات العملاقة التي تتحدى الجاذبية، وسر تحولهم إلى واحدة من أقدم الدول المسيحية في التاريخ.

0:00 - مقدمة عن عظمة أكسوم المنسية
1:20 - الموقع الاستراتيجي وسر القوة التجارية
2:45 - العملات الذهبية: السيادة المالية لأكسوم
4:10 - لغز المسلات العملاقة والهندسة المعجزة
5:45 - التحول الديني وعهد الملك عيزانا
7:15 - القوة العسكرية والسيطرة على البحر الأحمر
8:50 - أسباب السقوط والنهاية المأساوية
10:30 - إرث أكسوم في إثيوبيا الحديثة

#أكسوم #تاريخ_أفريقيا #حضارات_قديمة #إثيوبيا #قصص_تاريخية #مملكة_أكسوم

Category

📚
Learning
Transcript
00:00تخيل انك تقف في قلب المرتفعات الاثيوبية الوعرات حيث يلامس السحاب قمم الجبال الشاهقة وتشعر ببرودة الهواء التي تحمل انفاس التاريخ العريق
00:10هل كنت تعلم ان هناك امبراطورية افريقية منسية صنفها الفيلوسوف والانبياء القدماء كواحدة من الاعظم اربع قوى في العالم القديم بجانب روما وفارس والصين
00:23انها مملكة اكسومة التي حكمت طرق التجارة العالمية وسيطرت على ممرات البحر الاحمر لقرون طويلة قبل ان تبدلعها رمال الزمن وتتحول الى اسطورة غامضة
00:36انت الان في رحلة عبر الزمن لتعود الى الوراء اكثر من الفي عام لتشهد ولادة قوة لم تعرف الانكسار سهلة
00:45ابدأ بتأمل موقعك الجغرافي الفريد في منطقة القرن الافريقي حيث تلتقي الهضاب الاثيوبية بالسهول السحلية
00:53للبحر الاحمر
00:55هذه الارض لم تكن مجرد جبال صخرية
00:59بل كانت القلب النابض لشبكة تجارية عالمية ربطت بين الهندي في الشرقي والامبراطورية الرومانية في الغرب
01:07انت ترى القوافلة وهي تعبر الوديان العميقة محملة بالبخور واللبان والذهب والعاجي والزمرد
01:15ان سر قوة اكسوم الاولى يتمثل في قدرتها على ترويض هذه الطبيعة القاسية وتحويلها الى حصن منيع ومركز تجاري لا يمكن تجاوزه
01:27في بداتها التي تعود الى القرن الاول قبل الميلاد كانت اكسوم مجرد مجموعة من المشيخات الصغيرة لكنها سرعان ما
01:35اتحدت تحت قيادة ملوك طموحين ادركوا ان السيطرة على الموانئ تعني السيطرة على العالم
01:41تخيل ميناء ادوليس الشهير الذي كان يضج بالحياة ويستقبل السفن من كل حدب وصوب حيث كانت اللغات تمتزج في سوق
01:49واحد يعج بالتجار اليونانيين والمصريين والهندي
01:54لقد كانت اكسوم هي الجسر الذي عبرت عليه حضارات العالم القديم لتلتقي في افريقيا
02:00انظر الان الى العملات الذهبية التي يمسكها التجار في ايديهم وتأمل دقة صنعها وجمال تفاصيلها
02:07ان مملكة اكسوم كانت اول مملكة افريقية جنوب الصحراء تقوم بضرب عملتها الخاصة من الذهب والفضة والنحاس
02:16هذا لم يكن مجرد انجاز مادي بل كان اعلانا سياسيا صارخا عن السيادة والقوة الاقتصادية
02:25عندما تحمل عملة ذهبية اكسومية بين عصابعك فانت تحمل دليلا على نظام مالي متطور كان ينافس الدنار الرومانية
02:34والساسانية
02:35ملوك اكسوم نقشوا صورهم على هذه العملات باللغة الجعزية القديمة وباللغة اليونانية لضمان قبولها في الاسوأ
02:43الدولية
02:45انت تدرك الان ان هؤلاء الحكام لم يكنوا مجرد زعماء قبائل بل كانوا مهندسين لسياسات نقدية عالمية
02:53السيطرة على انتاج الذهب في اعالي النيل وعلى تجارة العاج مكنت اكسوم من بناء خزائن لا تنفد مما سمح لها بتمويل
03:02جيوش جرارة وحملات عسكرية توسعية شملت اجزاء واسعة من السودان الحالي وحتى اليمن
03:10في شبه الجزيرة العربية
03:11ان الثراء الفحش الذي عشته هذه المملكة لم يكن وليد الصدفة بل كان نتيجة رؤية استراتيجية جعلت من اكسوم
03:20الشركة التجارية المفضلة لروم البيزنطية في صراعها ضد الفرسي
03:25ارفع بصرك الان لتشاهد المعجزة المعمارية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا وهي المسلات الاكسومية العملاقة
03:34انت تقف امام قطعة واحدة من الغارانيت الصلب ترتفع في السماء لاكثر من ثلاثة وثلاثين مترا وتزن مئات الاطنان
03:43كيف استطاع هؤلاء المهندسون نحت هذه المسلات بدقة مذهلة لتشابه الابراج السكنية بنوافذها وابوابها الوهمية
03:51انها ليست مجرد احجار بل هي نصب تذكارية لمقابر الملوك تعكس اعتقادهم في الخلود وعظمتهم التي لا تنتهي
04:00تخيل الجهد البشرية الجبارة والتقنيات الهندسية المعقدة التي استخدمت لنقل هذه الكتل الضخمة من المحاجر
04:07البعيدة ورفعها لتستقر في مكانها لالاف السنين
04:11انت تشعر بضآلة حجمك امام هذه العظمة وتتساءل عن العلم الذي امتلكه هؤلاء الافارقة القدماء والذين سبقوا
04:19الكثير من الحضارات في فنون العمارة والبناء
04:22هذه المسلات هي لسان حال اكسوم الذي يخبرك بان القوة العسكرية والاقتصادية لا بد ان تترجم الى فن ومعمار
04:32يبقى شاهدا على مجد الامة حتى بعد زوالها
04:36بينما تسير في شوارع اكسوم القديمة ستلاحظ تحولا جذريا في هوية المملكة الثقافية والدينية
04:44انت الان في القرن الرابع الميلادي في عهد الملك القوي عيزانا
04:49هذا الملك الذي كان يلقب بملك الملوك لم يكتفي بتوسيع حدود امبراطوريته
04:55بل اتخذ قرارا غير مجرى تاريخ افريقيا
04:58للابد وهو اعتناق المسيحية كدين رسمي للدولة
05:02انظر الى حجر عيزانا الشهير الذي نقش بثلاث لغات هي الجعزية والسبائية واليونانية
05:09ليخلد انتصاراته وشكره لله
05:11لقد اصبحت اكسوم واحدة من اقدم الدول المسيحية في العالم
05:16وهذا التحول لم يكن دينيا فحسب بل كان تحالفا
05:20استراتيجيا مع الامبراطورية البيزانطية
05:25انت تشم الان رائحة البخور المنبعثة من كنيسة مريم العذراء بصهيونة
05:30وهي الكنيسة التي يعتقد الاثيوبيون حتى
05:33اليوم انها تضم تابوت العهد الاصلي الذي احضره منلك الاول ابن الملك سليمان ومالكة سبائن
05:40هذا الارتباط الاسطوري والديني منح ملوكا اكسوم شرعية مقدسة
05:46جعلت من مملكتهم حصنا للايمان وسط بحر منه
05:50التحولات السياسية
05:52ان الروحانية التي تغلغلت في نسيج المجتمع الاكسومي انتجت ادبا وفنا كنسيا فريدا
05:59وحافظت على هوية هذه المملكة دي كل محاولات الغزو الثقافي
06:05لا يمكننا الحديث عن اكسوم دون التطرق الى قوتها العسكرية الضاربة التي ارعبت جيرانها لقرون
06:11انت تشاهد الان الاساطيل البحرية الاكسومية وهي تمخر عباب البحر الاحمار لتأمين طرق التجارة من القلاصنة
06:19ولتوسيع نفوذ المملكة
06:21في القرن السادس الميلادي قاد الملك كالب حملة عسكرية ضخمة عبر البحر الى شبه الجزيرة العربية لنجدة
06:30المسيحيين في نجران وتأمين السيطرة على اليمن
06:33تخيل هيبة الجيش الاكسومي بفرسانه ومشاته وهو يفرض سيطرته على ضفتي البحر الاحمر
06:40مما جعل من هذا المر
06:42المائي بحيرة اكسومية بامتياز
06:45هذه القوة العسكرية كانت مدعومة بنظام اداري مركزي قوي
06:50يجمع الضرائب وينظم الموارد بكفاءة عالية
06:55ملوك اكسوم كانوا يدركون ان البقاء للاقوى وان الحفاظ على الازدهار التجاري يتطلب سيفا حادا يحميه
07:02ان تتلمس في كل ركن من اركان هذه الامبراطورية
07:06روح الانضباط والطموح الذي جعل من افريقيا لاعبا
07:10اساسيا السياسة الدولية الكبرى في العصور القديمة
07:15ولكن كما يقول التاريخ فان لكل سعود هبوطا ولكل فجر غروبا
07:20انت الان تشهد بدايات النهاية لهذه الامبراطورية العظيمة في القرن السابع الميلادي
07:27بدأت الامور تتغير عندما بدأت القوى الاسلامية الناشئة في التوسع والسيطرة على طرق التجارة في البحر الاحمر
07:35مما ادى الى عزل اكسومة عن شركائها التقليديين في المتوسط والمحيط الهندي
07:41انظر الى الموانئ التي كانت تعج بالحركة وهي تبدأ في الصمت والعملات التي بدأت تفقد قيمتها وبريقها
07:49العوامل البيئية ايضا لعبت دورا مدمرا حيث استنزفت الغابات وتدهورت تربة الاراضي الزراعية المحيطة بالعاصمة
07:58نتيجة لقرون من الاستغلال المكثف ان تتشعر بمرارة التراجع وهي تسيطر على ملامح السكان
08:06الذين بدأوا في الهجرة نحو المرتفعات الجنوبية الاكثر خصوبة وامانا
08:12وفي القرن العاشر الميلادي جاءت الضربة القاضية على يد المالكة الغامضة يوديت او هوديت التي قادت تمردا مدمرا
08:21احرقت فيه الكنائس والقصورة وقضت على ما تبقى من نفوذ سلالة ملوك اكسومة
08:27هذه النهاية المأساوية لم تكن مجرد سقوط لدولة بل كانت نهاية حقبة ذهبية من تاريخ افريقيا باكمله
08:38رغم سقوط المملكة وتلاشي قوتها السياسية الا ان روح اكسومة لم تموت تماما
08:45انت ترى تأثيرها في اللغة الجعزية التي لا تزال تستخدم في الطقوس الدينية وفي العمارة الفريدة للكنائس المنحوتة
08:53في الصخر في لالي بلا وفي التقاليد العريقة التي حافظ عليها الشعب الاثيوبي
08:58ارث اكسومة هو الذي منح اثيوبيا القدرة على الصمود والبقاء كدولة مستقلة ووحيدة في وجه الاستعمار في العصر
09:08الحديثة
09:10انت تدرك الان ان دراسة تاريخ اكسومة ليست مجرد تقليب في اوراق قديمة بل هي استعادة لكرامة قاررة باكملها
09:21واثبات بان افريقيا كانت وما زالت منبعا للحضارة والابتكار والقوة
09:27ان اكسومة تعلمنا ان العظمة تبنى بالانفتاح على العالم وبالاستغلال الامثل للموارد وبالابداع الذي يتحدى الزمن
09:34عندما تنظر الى المسلات التي لا تزال شامخة في مدينة اكسوم اليوم
09:40فانت لا تنظر الى مجرد احجار صمأة بل تنظر الى مجرد احجار مرآة تعكس قدرة الانسان على صنع المستحيل
09:49هذه المملكة التي ربطت بين القارات وغيرت مجرى التاريخ التجاري والديني تذكرنا بان الحضارة ليست حكرا على
09:57بقعة جغرافية معينة بل هي نتاج كفاح وارادة الشعوب
10:02انت الان جزء من هذه المعرفة وعليك ان تنشر قصة هذه الامبراطورية التي طالما تم تجاهلها في كتب التاريخ المدرسية
10:12لقد حان الوقت ليعرف العالم ان افريقيا كانت تضم امبراطورية لم تقل شأنا عن روما في قوتها ولا عن اليونان في قوتها
10:21حكمتها
10:23شاركنا رأيك في التعليقات
10:25هل تتفق مع هذه التحليلات
10:28هل كنت تعلم سابقا عن حجم القوة التي كانت تمتلكها مملكة اكسومة وكيف اثرت في العالم القديم
10:38نحن بانتظار قراءة وجهات نظركم ومناقشة هذه
Comments

Recommended