Skip to playerSkip to main content
  • 8 months ago
مرحباً بكم في هذا الفيديو التعليمي الذي يسلط الضوء على أحد أهم الفيتامينات الضرورية لصحة الأم والجنين: حمض الفوليك (Folic Acid). يُعد حمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات مجموعة B، عنصرًا حيويًا لا غنى عنه لكل امرأة في سن الإنجاب، وتزداد أهميته بشكل كبير قبل وأثناء فترة الحمل. في هذا الفيديو، سنتعرف على الدور المحوري لهذا الفيتامين، وكيف يساهم في حماية الجنين، وكم هي الجرعة الموصى بها، بالإضافة إلى المصادر الغذائية الغنية به.

نبدأ بتوضيح أهمية حمض الفوليك الحيوية في جسم الإنسان، وبشكل خاص خلال الحمل:

تكوين الخلايا الحمراء: يلعب حمض الفوليك دورًا أساسيًا في إنتاج خلايا الدم الحمراء، مما يمنع فقر الدم الناتج عن نقص الفولات.
نمو وتطور الجهاز العصبي للجنين: هذه هي وظيفته الأكثر حيوية خلال الحمل. حمض الفوليك ضروري للتطور السليم للأنبوب العصبي للجنين، والذي يشكل الدماغ والحبل الشوكي.
تكمن الأهمية القصوى لتناول حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل المبكر في قدرته على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي (Neural Tube Defects - NTDs)، وهي تشوهات خلقية خطيرة قد تصيب الدماغ أو الحبل الشوكي. من أبرز هذه العيوب:

السنسنة المشقوقة (Spina Bifida): وهي حالة لا ينغلق فيها الأنبوب العصبي تمامًا، مما يؤدي إلى بروز جزء من الحبل الشوكي والأعصاب.
انعدام الدماغ (Anencephaly): وهي حالة أكثر خطورة حيث لا يتطور الدماغ والجزء العلوي من الجمجمة بشكل كامل. تتكون هذه العيوب في مراحل مبكرة جدًا من الحمل، غالبًا خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد الإخصاب، أي قبل أن تدرك معظم النساء أنهن حوامل. لهذا السبب، تُوصي المنظمات الصحية العالمية، مثل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، جميع النساء في سن الإنجاب بتناول مكملات حمض الفوليك بجرعة 400 ميكروجرام (0.4 ملليجرام) يوميًا، حتى قبل البدء بالتخطيط للحمل بثلاثة أشهر على الأقل. الاستمرار في تناول هذه الجرعة طوال فترة الحمل يدعم النمو الصحي المستمر للجنين ويقلل من مخاطر بعض المضاعفات الأخرى.
بالإضافة إلى المكملات الغذائية، يمكن الحصول على حمض الفوليك بشكل طبيعي من مجموعة واسعة من المصادر الغذائية. من أبرز هذه المصادر:

الخضروات الورقية الخضراء الداكنة: مثل السبانخ، البروكلي، الهليون، والخس.
البقوليات: مثل العدس، الفول، الفاصوليا، والبازلاء.
الفواكه الحمضية: مثل البرتقال والجريب فروت.
بعض الحبوب المدعمة: مثل حبوب الإفطار وبعض أنواع الخبز.
الكبد: (مع مراعاة الاعتدال في تناوله أثناء الحمل لاحتوائه على فيتامين A بكميات عالية).
إن دمج هذه المصادر في نظامكِ الغذائي اليومي، بالإضافة إلى تناول المكملات، سيعزز من مستويات حمض الفوليك في جسمكِ ويضمن حصول جنينكِ على ما يكفيه من هذا الفيتامين الحيوي.

تنويه هام: هذه المعلومات هي لأغراض تعليمية وتثقيفية عامة فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. نُوصي دائمًا بالتحدث مع أخصائي الرعاية الصحية أو طبيب النساء والتوليد لتحديد الجرعة المناسبة لحالتكِ الصحية واحتياجاتكِ الخاصة، والحصول على المشورة الطبية الشاملة والمناسبة.
Comments

Recommended