00:00عندما جئ برأس الزبير وسيفه إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه
00:06لم يظهر فرحة المنتصر
00:08بل نظر إلى السيف وبكى بحرقة
00:11متمثرا بقول النبي صلى الله عليه وسلم
00:15بشر قاتل ابن صفية بالنار
00:18تذكر الإمام تلك الأيام الخوالي في مكة وبدر وأحد
00:24وكيف كان الزبير سيفا مسلولا في وجه الباطل
00:28غطت دموع الحزن لحيته في مشهد إنساني عظيم
00:32يجسد طهارة قلوب الصحابة وسمو أخلاقهم فوق جراح الفتنة
00:39لم يترك الزبير مالا فانيا فحسب
00:42بل ترك أبناء أبطالا يملؤون الدنيا صدارة وعزا
00:47على رأسهم عبد الله بن الزبير
00:50الذي ملأ الأرض عدلا وشجاعة
00:53لقد كانت تربية الزبير قائمة على الفروسية
00:57الإباء وخشية الله وحده
01:00كان ينشئهم على صليل السيوف وقيام الليل
01:05لتبقى شجرة العائلة النبوية القراشية العريقة
01:10مثمرة بالرجال الذين لا يهابون في الحق لوم تلائم
01:15تظل كلمات النبي محمد صلى الله عليه وسلم تتردد في أروقة الوجود كتاج على رأس التاريخ
01:25لكل نبي حواري وحواري الزبير
01:29لم تكن هذه الكلمة مجرد ثناء عابر
01:33بل كانت شهادة نبوية بمعيار السماء
01:37تضع الزبير في مصاف النخبة المصطفات من البشر
01:41الذين نصروا الدين في أشد لحظات الضعف والقوة على حد سواء
01:46عبر القرون المتعاقبة
01:49وحتى اليوم
01:50كلما ذقرت معارك الإسلام الكبرى
01:53وكلما ترددت قصص الشجاعة والنقاء والزهد
01:58يبرز اسم الزبير بن العوام
02:00كمنارة لا تنطفئ
02:02إنه الفارس الذي جمع بين بأس الأسود في المعارك
02:07ورقة العابدين في المحراب
02:09ليظل إرثه حيا في وجدان كل من يعشق الحق والحرية والكرامة الإنسانية
02:17انتهت رحلة الفارس في الدنيا
02:20لكنها بدأت في قلوب الأجيال كقصة لا تموت
02:24الزبير بن العوام ليس مجرد صفحة في كتاب تاريخي
02:28بل هو مدرسة متكاملة تعلم البشرية جمعاء
02:32كيف يكون الإخلاص
02:34كيف تكون الشجاعة بلا غرور
02:37وكيف يكون الزهد بلا فقر
02:39لقد رحل الجسد
02:41وبقي الأثر خالدا يضيء طريق الأحرار إلى يوم الدين
02:45هذه قصة حواري رسول الله
02:48الفارس الذي ملك الدنيا وزهد فيها
02:52شاهد الفيديو الطويل الآن
02:54واستمتع بالقصة الكاملة متصلة
02:57بأعلى جودة وصوت درامي ساحر
03:00ترجمة نانسي قنقر
03:00ترجمة نانسي قنقر