00:00السلام عليكم مشاهدين في هذه الحلقة
00:04الذي سوف نتناول فيها قصة أقل ما يقال عنها أنها حيرت العقول
00:11لم تكن مروى تتوقع أن صباحا عاديا سيتحول إلى كابوس لن يغادر ذاكرتها إلى الأبد
00:20حين فتحت باب منزل والديها في حي الزيتون بالقاهرة
00:25لم يكن أول من رأته هو والدها
00:28كما اعتادت يبتسم لها ويقدم لها كوب شاي
00:32بل كان الجحيم نفسه ينتظرها خلف الباب
00:37الدماء في كل مكان على الأرض على الجدران وعلى الجثث
00:42ولدها عبد الحكيم ممدد على الأرض بلا حركة
00:47وجهه غارق في بركة من الدماء
00:51وأمها نادية ملقاة قرب باب الحمام
00:54تنزف لكنها لا تزال تتنفس بصعوبة
00:58الصدمة سيطرت على مروى
01:00حاولت أن تستوعب المشهد
01:03أن تصرخ
01:04وأن تفيق من كابوس
01:06بدى مستحيلا
01:07لكنه لم يكن حلما
01:09فما الذي حدث مشاهدين في هذا المنزل
01:12وأوصل زوجين كبيرين في السن
01:15إلى هذا الوضع المأساوي
01:17وكيف ستكشف التحريات عن مفاجآت بالجملة في هذا الصدد
01:22ابقوا معنا في هذه الحلقة من برنامج غموض
01:26المكان الذي نكشف لكم فيه النقاب عن أعقد الجرائم والألغاز
01:34عبد الحكيم رجل في الثمانين
01:36محام قديم تخرج من كلية الحقوق
01:40وعاش في القاهرة طيلة حياته
01:43رجل معروف بالخلق والاحترام
01:46ساعد الكثيرين دون مقابل
01:48وأذار مكتبا قانونيا بنزاهة لعقود
01:52زوجته نادية كانت سندا له منذ شبابه
01:56لم يرزق بأطفال لسنوات
01:59لكن بعد رحلة علاج طويلة
02:02أنجب ابنتهما الوحيدة مروى
02:05فرحتهما بها كانت لا توصف
02:08بعد زواجها عاد والديها للعيش بمفردهما في شقتهم
02:12لكنها لم تبتعد عنهما أبدا
02:16كانت تزورهم بانتظام
02:18في يوم الحادثة حاولت مروى الاتصال بهما أكثر من مرة
02:22لكن لم يجب أحد
02:25حتى انقطعت الشبكة تماما عن الهاتف
02:28ذهبت بعد عملها إلى الشقة
02:31وما إن دخلت حتى وجدت نفسها في قلبي مصرح الجريمة
02:37مشهد لن يمحى من ذاكرتها بسهولة
02:41هرعت إلى الجيران تطلب النجدة والشرطة والإسعاف
02:46حضر المصعفون بسرعة لكنها قد فات
02:50عبد الحكيم فارق الحياة متأثرا بطعانات متعددة
02:55وناديا لا تزالوا على قيد الحياة
02:59لكنها في حالة حرجة للغاية
03:02فريق الشرطة بدأ عضل فور في المعاينة
03:06لم تكن هناك أي آثار للإقتحام
03:09الباب لم يكسر ولا النوافذ
03:12كل شيء يوحي بأن القاتل كان موضع ترحيب داخل المنزل
03:18لا آثار لأي مقاومة من عبد الحكيم في بداية الأمر
03:23لم يجبر على إدخال أحد
03:25بل فتح له الباب عن طيب خاطر
03:29في مصرح الجريمة كانت البصمات واضحة
03:32بصمات عبد الحكيم نادية ومروى وأطفالها كلها معروفة
03:38لكن ظهرت بصمة واحدة غريبة
03:42لم تكن مسجلة في قاعدة بيانات الداخلية
03:47مما زاد من غموض القضية
03:49التحقيقات بدأت باستجواب مروى وزوجها
03:53الثنائي يؤكد أنهما كان في العمل
03:57وبعد التحري تأكدت الشرطة من صحة أقوالهما
04:01لكن مروى أفادت بتفصيل صغير
04:04جذب اهتمام المحققين
04:07قالت أن والدتها كانت ترتب كراسي غرفة الطعام
04:12بطريقة معينة
04:13وأنها لاحظت أن يومها كانت مبعثة
04:18من جلس هناك؟
04:19من دخل بيت عبد الحكيم ونادية دون كسر أو عنف
04:24وقتلهما بهذه البشارة؟
04:27الأسئلة كثيرة والإجابات لا تزال غائبة
04:31المحققون استمروا في تفتيش المكان
04:34واكتشفوا أن غرفة النوم كانت مقلوبة رأسا على عقب
04:41الخزائن مباثرة والأدراج مفتوحة والوسائد ممزقة
04:47الدافع بأو واضحا
04:49السارقة لكن السارقة تحولت إلى قتلة
04:53أو هكذا ادعى القاتل لاحقا
04:56المال الذي اعتاد عبد الحكيم الاحتفاظ به في منزله
05:01يتراوح بين خمسين وسبعة آلاف جنيه اختفى
05:05كذلك اختفى الطابليت وهواتف عبد الحكيم ونادية
05:10الجريمة كانت عنيفة ومدروسة ومنفذة بدقة
05:16رغم كل العشوائي الظاهرة
05:18الجيران لم يروا شيئا لا سراخ سمعة ولا ضوضاء
05:23لكن أحد المحققين لمح كاميرا مراقبة مثبتة أمام بقالة قريبة
05:30تطل على مدخل العمارة
05:32وبدأت خيوط اللغز تتضح في التسجيل ظهر رجل غريب يدخل العمارة
05:38يوم الجريمة يتحرك بتوتر يلتفت يمينا ويصارا كأنه يراقب من خلفه
05:46صاحب البقالة أكد أنه يعرفه وأعطى الشرطة اسمه إنه وائل من وائل من هو وائل
05:55رجل في الثلاثينيات يأتي أحيانا لزيارة شقة أخته التي تعيش في سويسرا
06:03والتي تركت مفتاح شقتها أمانة لدى عبد الحكيم
06:08الشبهات بدأت تلاحق وائل لكن الشرطة قررت الانتظار
06:14حتى جاء البلاغ المنتظر أحد الهواتف المسروقة تم تفعيله وحدد مكانه
06:22تحركت الشرطة إلى الموقع وألقت القبض على وائل
06:27وبحوزته هاتفي القتيلين والطابلات ومبلغ قدره 53 ألف جنيه
06:35وبدأ الاعتراف في غرفة التحقيق
06:38لم يكن وائل يملك الكثير من الخيارات
06:42الأدلة أحاطت به من كل جانب
06:45الهواتف والطابلات المال ثم بصمته في مصرح الجريمة
06:51جلس في مواجهة المحققين شاحب الواجه يلوذ بالصمت طارة
06:57ويتنفس بعمق طارة أخرى حتى نطق أخيرا
07:03لم أكن أنوي قتلهما أقسم بذلك
07:06على أنه لم يكن ينوي قتلهما قطة
07:10لكن التفاصيل التي سردها بعد ذلك لم تترك مجالا للرحمة
07:15قال وائل أنه كان يعرف عبد الحكيم منذ سنوات
07:20منذ أن وكلته شقيقته المقيمة في سويسرا
07:24بإدارة شقةها المترك في العمارة نفسها
07:27أعطت المفتاح للأستاذ عبد الحكيم الرجل الثقة
07:32ليحتفظ به ويتولى أمر صيانة الشقة
07:35وائل حين يعود من حين لآخر
07:38يذهب مباشرة إلى عبد الحكيم ويأخذ المفتاح
07:43ويقضي ساعته القليل داخل الشقة
07:46ثم يعيده بأمان
07:48لكن مع الوقت بدأ يلاحظ شيئا
07:52لاحظ أن عبد الحكيم يذهب البانك
07:54وأنه يحتفظ دائما بمبالغ مالية كبيرة في المنزل
07:59كما علم من حديثه الدائم أن الرجل صار متقدما في السن
08:05وزوجته نادية كذلك
08:07ولا أحد يعيش معهم سوى الذكريات
08:11مع تركمي الديون والضيق المالي
08:15بدأ الشيطان يهمس في أذنه
08:18قال لنفسه زيارة سريعة
08:20أطلب المفتاح كالعادة
08:22أجلس معهم قليلا
08:24أستأذن بحجة ما
08:26وأفتش الغرف
08:27وأخذ النقود
08:29لا أحد يدري ولا دم يسيل
08:32بهذه البساطة
08:34رسم خطته
08:35لكنه لم يتوقع ما حدث بعد أن دخل البيت
08:40في صباح يوم الجريمة
08:43دقوا إلى الباب
08:44فتحت نادية واستقبلته كما تفعل دائما
08:48بوجه الأم ودفء العائلة قائلة
08:51أهلا يا بني
08:52تعال تفضل
08:54عبد الحكيم في الداخل
08:56دخل وجلس معهم
08:58ليدور بينهم حديث قصير عن شقيقته
09:01ثم أخبرهم أنه يحتاج المفتاح لتفقد الشقاء كعادته
09:06أدخل يا وائل
09:07المفتاح في الدرجة
09:09أنت تعرف المكان
09:10هكذا رد عبد الحكيم بثقة الأب في ابنه
09:14وما أن وجد نفسه وحيدا للحظات
09:17حتى بدأ في تقليب البيت والغرف والدواليب والأدراج
09:22كان يبحث في صمت عن شيء ثمين
09:25لكنه لم يكن يعلم أن عبد الحكيم تبعه بخطة بطيئة
09:32ثم باغته بسؤال
09:33ما لتفعل يا وائل
09:35المفاجأة كانت قاسية
09:37اقترب منه عبد الحكيم
09:39وصرخ في وجهه
09:40هل تسرق يا وائل
09:42أتخون الثقة
09:43ارتبك وائل ثم دفعه
09:45فوقع عبد الحكيم
09:46نادية زوجة عبد الحكيم
09:49كانت قد سمعت ما يدور
09:51هرعت بالعكاز للغرفة
09:53وبدأت بضرب وائل
09:55تحولت الحياة في عينيه لتصبح سوداء
09:58فقد أعصابه
09:59أخرج سكينا من جيبه
10:01كان يحملها احتياطا فقط
10:03كما قال طبعا
10:05في حالة حدوث أمر ما
10:07لكنه لم يتردد
10:09طعن عبد الحكيم في رقبته
10:11وصدره مرة
10:12ثم مرة
10:13ثم مرة أخرى
10:15لم يتوقف حتى فارق الحياة
10:17لكن نادية لم تهرب
10:19ظل تضربه بعكازها وتصرخ وتستغيث
10:22قال وائل
10:23كنت أريد إخراسها
10:25كنت أخاف أن يسمعها الجيران
10:27كنت أخاف أن تتعرف علي
10:29وتبلغ الشرطة عني
10:31فاندفع نحوها
10:33ووضع يده على فمها
10:34وبدأ يطعنها أيضا
10:37واحدة تلو الأخرى
10:39بعدها بدأ يجمع ما من أجله
10:42وجد المال
10:43وحمل الطابلات والهاتفين
10:45ثم خرج كما دخل بلا كسر ولا عنفة
10:49لكن الآن يداه تغطراني داما
10:52حين سأل وائل لماذا احتفظ بالأغراض
10:55ولم يبيعها أو يتخلص منها
10:57قال لم يكن لدي وقت
11:00لم أكن أصدق ما فعلته
11:02بقيت تائها حتى وصل إلي رجال الشرطة
11:06ولم يكن لدي ما أقوله
11:08اعتراف وائل كان كافيا لإغلاق القضية
11:12القتل مع سبق الإصرار والترصد إلى جانب السرقة
11:17كانت التهم التي واجهها أمام المحكمة
11:21النيابة قدمت سكين الجريمة
11:23أثار الدم وتقارير الطب الشرعي
11:26الذي أثبت عدد الطعانات ومواقعها
11:29ثم جاءت لحظة الحكم
11:31صدر الحكم بالإعدام شنقا بحق وائل
11:35بعد أن ثبتت عليه تهمة القتل العمد
11:38مع سبق الإصرار والترصد إلى جانب السرقة
11:41المحكمة اعتبرت أن ادعاءه بعدم نية القتل
11:46لا يتماشى مع وقائع الجريمة
11:49حمله سكينا معه
11:50عدد الطعانات ومواقعها القاتلة
11:53وطريقة التنفيذ
11:54كلها أدلة على أن الجريمة كانت مضروسة
11:59وليست لذة لحظة خوف أو ارتباك
12:02نطق القاضي بالحكم في جلسة جونفي من عام 2022
12:08قائلا أن المتهمة خان الأمانة
12:13وصدرت حكما نهائي
12:15الإعدام شنقا حتى الموت
12:17فما رأيكم أنتم مشاهدين الكرام
12:20هل الاحتياج إلى المال
12:22يمكن أن يجعل الشخص يخون الثقة
12:25ويدفعه إلى القتل
12:27أخبرون بآرائكم في التعليقات
12:30السلام عليكم
Comments