- 2 days ago
- #shorts
- #short_drama
مشاهدة مسلسل 99 خيبة قلب، أنت الخاسر مدبلج كامل جميع الحلقات أون لاين
#Shorts
#Short_Drama
#Shorts
#Short_Drama
Category
🎈
FunTranscript
00:00في منتصف الليل خرجت روحي من القبو
00:02فتح باب غرفتي بعنف
00:04دخل أخي سمير بعنف
00:06سخر حين لم يرني
00:09شهيرة
00:10أليس غريباً أن تلعب الغميضة بهذا العمر وتتصرفك الأطفال؟
00:13عادةً كنت سأجادله
00:15لكن هذه المرة كنت أطفو بجانبه فقط
00:18دون أن أتكلم
00:19اتصل سمير بهاتفي ولم يرد أحد
00:23تصفح مذكراتي على المكتب دون اهتمام
00:26كان فيها شيء واحد تسعة وتسعون عدد المرات التي خذلون فيها عبر السنين
00:32لم يفهم سمير عبس ورمى الدفتر أرضاً وترك رسالة صوتية
00:37وقف عن هذه الألعاب
00:39مريم تريد حلوة منزلية؟
00:41عودي بسرعة واصنعيها لها
00:43اليوم خروجها لا تفسديه
00:46عودي خلال ساعة وسأسامحك
00:49وضع سمير الهاتف بجيبه وعاد لغرفة جلوس
00:52شهيرة ليست في غرفتها ولا ترد على هاتفها
00:55هي تفعل هذا دائماً
00:57لقد دللناها
00:58هذه المرة تجاهلوها
01:02دعونا نعلمها درساً
01:05لتبقى وحدها قليلاً
01:07وستعود غداً تتوسل
01:09اكتربت مريم والقلق على وجهها
01:12أبي لا تقل هذا
01:14ماذا لو حدث شيء خطير لشهيرة؟
01:17سأرسل لها رسالة
01:19أنت تعلم أننا مقربتان
01:21أنزلت عينيها
01:23راقبتها
01:24تمسك هاتفها
01:25وتكتب بأصابعها النحيلة
01:28أتمنى أنك استمتعت بضربهم لك
01:30مع من تخونين الآن
01:32الحفلة كانت رائعة
01:34شكراً لغيابك
01:36كان سيكون أفضل لو مت الآن
01:38بعد إرسالها حذفت الرسالة وكتبت أخرى
01:42هل أنت بخير يا شهيرة؟
01:44كلنا أقلقون عليك كثيراً
01:46هل رول معك الآن؟
01:47إن كنت غاضبة فاغضبي علي فقط
01:50أرجوك عودي للمنزل
01:52رفعت الهاتف ليراه الجميع
01:54يا لها من أخت مثالية وحنونة جداً
01:58سحبتها أمي إلى حضنها
02:00صوتها مليء بالتعاطف
02:02أنت دائماً لطيفة يا مريم
02:04هذا لا علاقة لك به
02:06شهيرة تتصرف بتفولة
02:08بتفولة؟
02:09خرجت مني ضحكة مرة
02:11لكن لم يسمعها أحد دائماً الأمر عن مريم
02:15من سيتذكر؟
02:16اليوم كان يوم تكريمي بالجائزة
02:19ثم نحمر كل عامين
02:21كنت أعلم أنهم سيحتفلون بتخرجها
02:23لذا طلبت منهم أن لا يأتوا
02:26لم أنافس مريم يوماً على حب العائلة
02:28لكن قبل خروجي للحفل
02:31اقتحم الباب
02:32فجأة رجلان منحرفان تحركاً بسرعة
02:35ابتعدا عني
02:37أمسك أحدهما بمعصمي
02:38خلف ظهري
02:39ركلت بقوة
02:40وأصبت ساقة
02:41فشتمني
02:43ودفعني بقوة للجدار
02:44استضم كتفي بالباب
02:46سحباني إلى القبو
02:48كيف معكما مفتاح البيت؟
02:50أخرج أحدهما مفاتيح أمامي كانت لمريم
02:54أختك المدللة
02:55أعطتني
02:56قالت إنك لا تهمين
02:58فالولدان يهتمان بها فقط
03:01سلسلتها الفضية
03:03منذ طفولتها
03:04أعرفها جيداً
03:05تجمد الدم في عروقي
03:10أيتها الحقيرة
03:12كاذب مريم
03:13لا تفعل هذا
03:14دفعني بكوة على القدار
03:17وضغط على عنق
03:19لا تقاومي
03:20قال بسخرية
03:21لن تخرج اليوم
03:23لن أخبر أحداً أرجوكما
03:25لا تقتلاني
03:27لكن لم يهتم قيداني أرضاً
03:29انتهك جسدي
03:30وعض أحدهما عنقي
03:32والتقط صوراً بكلام مقزز
03:35قاومت بكل قوتي
03:37وخلال الصراع
03:38ارتطم رأسي بحافة الطاولة
03:40وسال الدم فوراً هرباً
03:43خائفين
03:44جمعت قوتي بصعوبة
03:46وسحبت نفسي نحو الهاتف
03:48حاولت الاتصال بأمي
03:50كل ذئب يشعر بخطر
03:52يهدد عائلته
03:53عبر رابط القطيع
03:55لكنهم ظنوا أنني أبحث عن الاهتمام
03:58لم يتجاهل اتصالاتي فقط
04:00بل أرسل رسالة
04:02تتظهرين بالاختناق مجدداً
04:05توقفي عن التمثيل لا وقت لدينا لهذه المسرحيات
04:09قطعنا رابط القطيع معك
04:11فقط ريان رد علي
04:14ساعدني ريان أنا أموت
04:18شهيرة توقفي عن الدراما
04:21هذا يوم مريم
04:22كفى بحثاً عن الاهتمام
04:24قلت لك سأعودك بهدية تخرج
04:27لكن ريان كنت أحتضر
04:29ابتسمت بمرارة
04:31للأسف
04:32لن تعود ما فات
04:33خلال 24 ساعة
04:35ستنتشر رائحة التحل
04:37من القبو الذي لا يدخله أحد مريم
04:39كانت تتمنى موتي
04:41حتى لا أنافسها على حبكما
04:43والآن
04:44تحققت أمنيتها
04:45كانت روحي عالقة في غرفة الجلوس
04:48أجبرت على مشاهدة دفء عائلتهم أبي
04:51الذي ينام مبكراً
04:53بقي مستيقظاً
04:55وجلس مع مريم تفتح هداياها
04:57وأمي تتصفح فساتين جميلة
05:00وتعدها بخزانة جديدة لرحلتها
05:03أمي لدي ملابس كثيرة
05:04خزانتي ممتلئة
05:06نضعها في غرفة شهيرة
05:09هي مشغولة دائماً
05:12ولا تشتري ملابس لا تحتاج الخزانة
05:16هل هذا مناسب؟
05:18ستغضب شهيرة
05:19مريم
05:19لا تكوني خجولة
05:21هذا حقك
05:22فهي أختك الكبرى
05:24كان سمير قريباً يقشر الفستق لمريم
05:27لم أستطع الكلام فقط
05:29أشاهدهم هذا الدفء لهم
05:32والبكاء لي
05:33الوحدة كانت لي
05:35لكن شهيرة
05:36لم تعود
05:37ولا ترد على الرسائل
05:40هل ما زالت غاضبة؟
05:42أشعر بالذنب لغيابها
05:44عندما تكلمت مريم
05:46انتبهوا أخيراً وتذكروني
05:48فجأة
05:49بعد أن نسوني عبس أبي
05:53لا تهتم بها
05:55تريد لفت الانتباه فقط
05:57متى ستنضج
05:58بدت ضيك على أمي
06:00مجرد جائزة عادية
06:02تمنح كل عامين
06:04أما تخرج مريم مرة واحدة فقط
06:07لماذا تفسد اليوم؟
06:10أمي لا تقولي هذا ستحزن شهيرة
06:12لو سمعتك ستتألم
06:13كادت تتوسل لتحصل على الجائزة
06:19هل قلت هذا بصوت عالين؟
06:23كنت أعلم أن مريم ليست بريئة
06:25عندما كنا صغاراً
06:27كانت درجاتي أفضل
06:28لكن رغم ذلك
06:29أمي وأبي وسامير
06:31كانوا معها دائماً
06:32ومع هذا كانت تكذب
06:34وتتهمني بالسرقة
06:35وأبي لم يشك
06:37كان يضربني فوراً
06:39كنت أقول لنفسي دائماً
06:41يوماً ما سأجد من يختارني أولاً
06:44ولو مر
06:44لكن بعد عامين مع ريان
06:47قلبه يميل لمريم
06:48كان يجب أن أحزن
06:50لكنني لم أشعر روحي
06:52تجمدت ولم تعد تتألم
06:55جاءت الخادمة بالحلوى كلها لمريم
06:58وطبعاً نسو أمري
07:00مريم لا بد أنك تعبت في الجامعة
07:03تفضلي كل ما تحبين
07:04ابتسمت مريم
07:06وبدأت تتفاخر
07:07حصلت على تدريب في بنك كبير في وولسترين
07:11مستقبلها مفتوح
07:13أبي وسمير يمدحانها كثيراً
07:16وأنا أراقب بصمة الساعة الواحدة صباحاً ولم أعد بعد
07:21سمير احتفظ بهذا
07:23لشهيرة لتأكله
07:24عندما تعود من عملها
07:26لا نريد أن نظهر أننا نفضل مريم
07:29انظري احتفظنا لها
07:31نظرت إلى التارت بلا شعور
07:33فكر سمير قليلاً ومد يده فجأةً
07:37صرخت مريم وسحبت يدها بسرعة
07:40من قرب الهدية أمي
07:41تؤلمني هذه الهدية من فضة
07:44الأب والأم وسمير هرعوا إليها فوراً
07:48وعندما رأوا علامة حرق حمراء على يد مريم
07:51أصيبوا بالذعر
07:53لم نكن قرب أي بشر في الحفلة
07:55أي ذئب سيرسل هدية من فضة
07:57هذه العلبة هدية
07:59هل هي لشهيرة؟
08:01أمي أرجوك إلى تلومي
08:03شهيرة الهدية كانت على سريري صباحاً
08:06أنا سعيدة فقط أنها أعطتني هدية
08:10كنت أعلم ذلك
08:11لهذا كانت تتأخر
08:13ولا تعود للمنزل
08:16كانت تخطط لإذاء مريم
08:18كيف تكون أختي قاسية هكذا؟
08:19كفا توقفوا عن الجدال
08:21خذوا مريم للمعالج
08:23ركلوا الأب صندوق الهدية
08:25الصندوق الذي سرقته مريم
08:28وضربت طاولة بغضل
08:30نفذ الشاش سأحضر من القب
08:32كانت مريم ألأة
08:33أمسكت بذراع سمير
08:35لا تذهب المعالج لديه شاش الألم شديد جداً
08:39لو اكترب سمير خطوة واحدة
08:41لشم الرائحة الطاغية للدم
08:43لكن لم يكن ذلك مقدراً بكلمات مريم
08:47هربت العائلة بعيداً
08:48وبقيت روحي وحدها
08:50تطفو في غرفة الجلوس الفارغة
08:52كنت أريد أصرخ
08:54أنني لم أفعل شيئاً
08:55لكنني لم أعد أستطيع الكلام
08:57وعرفت أنه حتى لو تكلمت
08:59لن يصدقوني أبداً
09:01فليكن جاءت الخادمة
09:02عندما سمعت الضوضاء
09:04وبدأت تنظيف الفوضى
09:05وقالت وهي تتنهل
09:07آنسة شهيرة
09:08لماذا لا تتعلمين
09:10كيف تدافعين عن نفسك
09:13عدت إلى غرفتي
09:14وعندما رأيت المذكرة على مكتبي
09:17اشتاحتني الذكريات عندما كنت في العاشر
09:20أقامت عائلتنا احتفالاً لتقصي إيقاظ الدم
09:24الذي يحدد مكانة كل شبل داخل القطيع
09:28كان سمير هو الأول
09:30تحولت ذئبته إلى أسود خالص
09:32كان رمزاً للقوة وقيادة المستقبل
09:35نظر إليه والدي بفخر واضح
09:38وعندما جاء دور مريم
09:39تحولت ذئبتها إلى أبيض ثلج نادر
09:42وكأنه هالة من السلام تهدئ كل أفراد القطيع حولها
09:46احتضنتها أمي وقالت إنها كنز العائلة
09:50ولكي لا أخيب ظن والدي
09:52صعدت منصة الإيقاظ مليئة بالتوقعات
09:56لكن عندما ظهرت ذئبي سعد الصمت
09:58كان ذئبي رمادياً عادياً بدون أي قدرات خاصة
10:03ولا لون نادر عادي جداً
10:05حتى إنني أضيع وسط القطيع
10:07ومنذ ذلك اليوم أصبحت الشخص العادي في العائلة
10:11شخص لا يستحق الاهتمام
10:13حتى بعد تفوقي الأكاديمي
10:16ظلوا يعتقدون أن الدم يحدد كل شيء
10:18كان السمير ومريم ينالان كل الاهتمام وكل الموارد
10:22أما أنا فمثل ذئبي
10:24كنت عادية ويدم تجاهلي
10:26روحي تبعت مريم إلى عيادة المعالج
10:28لم يمض وقتاً طويل
10:30حتى اندفع خطيبي ريان إلى الداخل
10:32توجه مباشرة إلى جانب مريم
10:35أمسك يدها وفحص بعناية العلامة الحمراء
10:38على راحتها بقلق
10:40كيف حدث هذا؟ ماذا كان المعالج؟
10:42ريان لا تكون هكذا
10:45ليس خطأ شهيرة
10:46ربما كانت فقط تريد أن تفاجئني
10:50ونسيت للحظة أننا ذئاب
10:53لا يمكننا لمس الفضة
10:56كل ما ظهرت بتفهم أكثر
10:58ازداد وجه ريان غضب
11:00شهيرة
11:01أين تختبئين الآن؟
11:04مريم لا تحزني
11:08سأتأكد أن أعلمها درساً لأجلك
11:10لم نكمل رابط الرفيق بيننا
11:12لذا لم يستطع أن يشعر بوفاتي
11:14فضلاً عن أنه لم يكن يعلم أنني كنت بجانبه تماماً
11:18أشاهده بصمت بعد مغادرة العيادة
11:20اتصل ريان بهاتفي
11:22لم أجب ترك رسالة شهيرة
11:24كيف يمكنك أن تكون قاسية لهذا الحد؟
11:26تستخدمين الفضة لإيذاء أختك
11:28لطالما ظننتك طيبة
11:29لكن تفعلين كهذا بدفع الغيرة؟
11:32كنت في طريقي لعطيك هدية التكريم
11:34إنها قلادة
11:35ورثناها في العائلة
11:36لأهنئك بها
11:38لكن الآن لا تستحقينها
11:40اعتبر هذا عقابك من الأفضل
11:42لك أن تكون مريم بخير
11:43وإلا
11:45فاعتبر مراسم رباطنا على الغيت
11:47استمعت إلى اتهاماته
11:49وقلبي منهك أكثر
11:50لا يشعر بأي شيء كان يجب أن أعلم ذلك
11:53منذ زمن بعيد
11:54وشاجرنا بسبب مريم
11:56مرات لا تحصى خلال تدريبات الصيد
11:58كان يراقب فقط حركاتها الرشيقة
12:01عندما تعثرت
12:02كان ينعتني فقط بالخرقاء
12:04أثناء الوجبات
12:05لم يتذكر قط
12:06أنني لا أستطيع تناول طعام الحار
12:08ومع ذلك
12:09خبز أكثر من عشرين نوعا من الحلويات
12:11فقط لإرضائها
12:12جادلته في هذه الأمور
12:13مرات لا تحصى
12:15أنت تبالغين في تفكير
12:16أنا أعتبر مريم مثل أخت صغيرة فقط
12:18بروده جعلني أشعر
12:20وكأني شخص غيور
12:21مهووس
12:22لكنني كنت أحبه بعمق
12:24ظننت أنه هدية إلهة القمر لي وحدي
12:26لكنني كنت مخطئة
12:28والداي كان يحبان سمير ومريم
12:30من أجل سلالتهما
12:32لماذا أحب رايان تلك الفتاة
12:33لم أكن أعلم
12:34والآن لن تتاح لي الفرصة
12:37لمعرفة ذلك أبدا
12:38لأنه الآن
12:39سواء سقطت أو ضربت
12:41لن أشعر بالألم مجددا
12:43بعد منتصف الليل
12:44عاد أبي وأمي وسمير أخيرا إلى المنزل
12:47مرهقة
12:47كنت أطفو في زاوية غرفة المعيشة
12:50وسمعت أمي تتنهل
12:51يا للأسف
12:52سلالة رايان ليس قوية بما يكفي لمريم
12:55سيكونان ثنائيا مثاليا معا
12:57انظري كم كان مهتما بها في العيادة
13:00نعم
13:00رايان قادر للغاية
13:01وأعتقد مريم أيضا معجب به
13:03سيكون كل شيء مثاليا لو أصبح رفيقين
13:06لكن هذه الأمور توجه من قبل إلهة القمر
13:09لا تشغل بالك كثيرا
13:11سلالة رايان ليست جديرة بذئبتنا البيضاء
13:14النفيسة من الأفضل أن يكون
13:16مع شهيرة سلالتهم الرمادية
13:18أكثر تناسبا
13:20حتى لو أتم رباط الرفيق
13:22مع شهيرة يستطيع الاستمرار بتدليل مريم
13:25قالت ذلك عرضا
13:27ثم رفعت رأسها
13:28ولاحظت المنزل مظلما
13:30هناك رائحة معدنية خفيفة في الجو
13:32يبدو أن حجارة القمر في المنزل نفدت طاقتها
13:35سمير اذهب إلى القبو وأحضر حجرا جديدا
13:38أومأ سمير موافقا
13:39واتجه بخطوات واسعة نحو القبو
13:42كلما اقترب
13:43ازدادت قوة الرائحة المعدنية
13:45جعلت غرائزه الذئبية يعبس
13:48لكنه ظن أن فأرا ميتا في المنزل هو السبب
13:51ما هذه الرائحة؟
13:52تبعه أبي وأمي
13:53خطاه إلى باب القبو
13:55دفع سمير الباب
13:57فانتشرت رائحة كثيفة مقززة من الدم والتحلل
14:00من الظلام جثة مستلقية في بركة من الدم
14:03وعيناها لم تغلقا بالكامل
14:05تجمد سمير في مكانه شهيرة
14:08تجمد سمير
14:09حاول نطق اسم بصوت مختنق
14:12لكن والدي كان أول من تحرك
14:14تحول تعبيره المذهولة إلى غضب
14:16شهيرة هل فقدت عقلك؟
14:19ألم تكتفي من هذا؟
14:20هل تفعلين ذلك فقط لجذب الانتباه؟
14:23تدخلت أمي وكان صوتها حاداً
14:25إنهاضي هل تدركين ما تفعلين؟
14:28كم تبدين مثيرة للإشمئزاز؟
14:30هل وصل بك الأمر
14:31للتظاهر بالموت
14:33لمجرد سرقة أضواء مريم؟
14:35روحي كانت تطفو بجانبهم أراقبهم
14:37وهم يصرخون على جثتي الباردة
14:39ما زالوا لا يصدقون أنني مت
14:41كانوا يظنون أن ما يحدث فقط
14:43حيلة جديدة لكسب التعاطف
14:45أخيراً استفاق السمير من صدمته
14:47تقدم إلى الأمام وركل ذراعي
14:50بنفاذ صبر بمقدمة حذائه
14:52توقف عن التمثيل إنهضيه
14:54تحرك جسدي قليلاً على الأرض
14:56لكني بقيت ثابتة
14:57وهذا ما أفقده أعصابه
14:59إنهضي
15:00صرخ السمير وركلته التالية
15:02جعلت جسدي يتدحرج على الأرض
15:04كاشفاً الجرح القاتل في مؤخرة رأسي
15:07بالإضافة إلى عدد لا يحصى من آثار العض على رقبتي
15:11لأول مرة
15:12رأيت الذعر الحقيقي على وجوههم
15:14ذعر من أجلي
15:16من أجل جسدي
15:17ارتجف صوت أمي
15:18أدركت أخيراً أن شيئاً خطيراً قد حدث
15:21لماذا هي باردة هكذا؟
15:23إنهار تعبير والدي
15:24أخيراً درجة حرارة جسد المستذئب
15:27دائماً أعلى من درجة حرارة الإنسان
15:29لو كنت أتظاهر فقط
15:31لا يمكن أن يكون جسدي بهذا البرود
15:34وهذا الجمود
15:35اترك الحاجز
15:35قال أبي بصوت مبحوح
15:37لقد أغلقنا رابط القطيع مع شهيرة أزله الآن
15:40لنعرف إن كانت تستطيع خداعنا بأنها ما زالت حية
15:44كان ذلك هو السبيل الوحيد للتأكد
15:47ما إذا كان المستذئب قد مات فعلاً
15:50أغمض أبي وأمي وسامير أعينهم مركزين انتباههم
15:55محاولين العثور على نور الخافت مركزين انتباههم
15:58محاولين العثور على نور الخافت في الداخل عبر رابط الروح في القطيع
16:03واحد، اثنان، ثلاثة
16:05انفتحت عينا سمير
16:07أولاً اختفت كل الألوان من وجهي تراجع خطوة إلى الوراء مترنحاً
16:13تجمد جسد أبي وبدأت شفتاه ترتعشان بلا سيطرة
16:19وجه أمي الذي كان قبل لحظات قناعاً من الاحتقار والغضب
16:23تحول إلى رعب خالص
16:25كان يجب أن تكون قوتي الحياتية هناك
16:28لكن لم يكن هناك إلا فراغ بارد وصامت
16:31راقبت تعابير وجوههم متسائلة
16:34إن كانوا يستطيعون الشعور
16:35ولو بجزء بسيط من الألم الذي تحملته
16:38لا مستحيل
16:41شهيرة
16:42بينما كان منزل عائلتي يغرق في الفوضى
16:46كان ريان غافلاً تماماً عن غيابي
16:49لقد عاد إلى العيادة ليرى مريم مجدداً
16:52كنت أراقبه وهو يغير الضمادة على يدها بلطف
16:56هل ما زال يؤلمك؟
16:58كان صوت ريان أكثر عذوبة مما سمعته منذ وقت طويل جداً
17:03ليس بعد الآن
17:05ليس وأنت هنا
17:08تجاوزت شهيرة الحدود كثيراً
17:11عندما تظهر أخيراً أقسم أنني سأجعلها تندم على ذلك
17:17لا تلوم شهيرة
17:19ربما كانت فقط يائثة
17:21وتبحث عن انتباه الجميع
17:23رؤية ألمها لم يزد قلبه إلا رغبة في حمايتها
17:27مريم أنت طيبة جداً
17:30تؤذيكي هكذا ومع ذلك تدافعين عنها
17:35أنا فقط أقلق عليها
17:41لقد عاشت شهيرة وحيدة طوال حياتها
17:44إنها فقط بحاجة لأن تشعر بالحب
17:47ما تحتاجه هو درس وليس الحب
17:50الأشخاص الأنانيون مثلها
17:52لا يعرفون إلا إذاء الآخرين
17:57انظري إلى يدك
17:58انظري ماذا فعلت بك
18:03ريان أشعر بالخوف
18:05ماذا لو كانت أختي تكرهني
18:08لن تحصل على هذه الفرصة
18:11سأحميك
18:11لن أسمح لأي أحد بإذائك
18:15بما فيهم شهيرة
18:21كنت أطفو بالقرب منهم
18:23وأستمع إليهم
18:24وهم يصورونني على أنني الشريرة
18:26تحدثوا عن قسوتي وأنانيتي
18:28ولكن من منهم كان يعلم أنني كنت بالفعل جثة باردة
18:32قالت مريم بهدوء
18:33ريان هناك أمر لطالما رغبة في قوله لك
18:36ما هو؟
18:37أعرف أنك تشعر تجاهي بشكل مختلف
18:39قالت ذلك وقد احمرت وجنتها
18:41أما أنا فقد ظل ريان صامتا للحظة طويلة
18:45مريم لا يمكننا ذلك
18:46لماذا؟
18:47رفعت مريم نظرها وقد بدأ عليها الأذى
18:49أنت لا تحب شهيرة جميع أفراد العائلة يرون ذلك؟
18:52ظل شكري الشبح ساكنا لم أتوقع إجابته
18:56هل حقا لا أحبها؟
18:57تردد ريان ثم هز رأسه كأنه يحاول تصفية ذهني
19:00شهيرة هي رفيقتي
19:02نحن من المفترض أن نقيم مراسم ارتباطنا قريبا
19:06إذن ألغي
19:07قالت مريم بإلحاح
19:08قلت ذلك بنفسك أمس ليس كذلك؟
19:11أنه إذا حدث لي شيء ستلغيها
19:13لا يا مريم لا يمكنني ذلك
19:15قلت ذلك فقط لأعلمها درسا
19:17خفض ريان رأسه متجنبا نظرها
19:19لطالما أتبرتك أختا صغيرة رفيقتي هي شهيرة
19:23ولن تكون سوى شهيرة
19:25حدقت مريم غير مصدقة
19:28دموع جديد تجمعت في عينيها
19:30روحي سمعت اعترافة
19:32لكن قلبي لم يشعر بأي شيء
19:34ريان أنا ميت بالفعل
19:35حبك قليل جدا وجاء متأخر جدا
19:38ريان كنت أعلم دائما أن شهيرة كانت أكثر لطفا
19:42لا ألومك الخطأ خطئي
19:44لأنني لم أكن جيدة بما فيه الكفاية
19:47بكت مريم وتشبثت به تردد ريان
19:50ولم يدفعها بعيدا في تلك اللحظة
19:52رن هاتفه كان سمير
19:54لابد أن هذه شهيرة من المرجح أنها في المنزل
19:57بدأ الارتياح في عينيه للحفظ
19:59مريم لا تبكي سوف أعبر لها عما في نفسي
20:02أجاب على الهاتف لكنه لم يكن نبأ عودتي
20:05ريان شهيرة ماتت أي نوع من الرفيق كنت بحق الجحيم
20:09اتسعت عينا ريان
20:10شهيرة ماتت
20:11انزلقت الهاتف من بين أصابعه المخدرة وارتطم بالأرض بضجيج
20:16وأخيرا أدرك
20:17لم أكن أتصرف بدافع الغضب
20:19لم أكن أبحث عن اهتمام لن أعود أبدا
20:24انطلق ريان مسرعا إلى المنزل
20:29وصل ليجد أبي في غرفتي
20:31وهو يمسك مذكرتي بشدة
20:33فتحها على الصفحة الأولى
20:35وبدأت يداه ترتجفان
20:3717 عيد ميلادي العاشر
20:39نسيت العائلة بأكملها ذلك اليوم
20:42فقط عاملة المنزل
20:43تذكرت واشترت لي كعكا
20:4523
20:46أصيبت مريم بجرح بسيط من الورق
20:49وبقيت أمي وأبي ساهرين معها طوال الليل
20:52أصبت بكسر في العظم
20:54واضطررت للبقاء
20:5732
20:58حصلت على المركز الأول في معرض العلوم الخاص بالقطية
21:05لكن أمي وأبي ذهبا لمشاهدة اختبارات صيد مريم
21:0999 إدخالا منذ الطفولة وحتى الآن
21:13كل واحد منها كان مؤرخا
21:16تقرير مفصل عن الإهمال الذي عانيت منه
21:20الثلاثة كانوا مجتمعين حول المذكرات
21:23الدموع تنهمر من وجوههم
21:2745
21:28في حفل صحوة السلالة أصبحت الذئب الرمادي العادي
21:33الأكثر الشيوعا
21:34كان والدي محبط جدا
21:36استدار ومشى بعيدا
21:38دون أن يقول كلمة عزاء واحدة
21:4248
21:42ذكرى زواجنا
21:44قضى ريان اليوم
21:46يساعد مريم في اختيار فستان
21:48هل سنقيم مراسم الإقتران الخاصة بنا؟
21:51يا إلهة القمر أرشديني
21:5452
21:55قالت أمي
21:57من الأفضل لو كانت مريم ابنتهم الوحيدة
21:59من الأفضل لو كانت مريم ابنتنا الوحيدة
22:03أمي كان عيد ميلادي
22:05كان آخر ما كتب
22:06عندما تصل 99
22:07سأنتهى من حبهم
22:09ستكون 99 غدا
22:10لن يتذكروا الحضور إلى حفل تكريمي
22:13يهمهم فقط أن تخرج مريم من المدرسة
22:20ماذا فعلنا؟
22:24انزلقت أمي إلى الأرض تبكي بشكل هستيري شهيرة
22:27شهيرة أنا آسفة أنا آسفة جدا
22:30التقت سمير المذكرة
22:32كانت يداه ترتجفان وهو يقلب الصفحات
22:35كل رقم كان إبرة تخترق قلبه
22:38نحن مدينون لها بالكثير
22:39ذكرت كل شيء
22:40ونحن فقط أخذنا ذلك كأمر مسلم به
22:43وقف ريان متجمدا عند عدبة الباب
22:45شاهد صامت على حزنهم
22:47تذكر العامين الماضيين
22:49كيف حاولت بحذر شديد
22:51أن أشارك إنجازاتي الأكاديمية معه
22:53كنت أحتاج بشدة إلى اهتمامه
22:55لكنه كان دائما الانشغال بأمر ما
22:58أو بشخص آخر
22:59سأقيم لها جنازة
23:01أعظم جنازة يشهدها القطيع على الإطلاق
23:04أريد أن يعرف كل القطيع
23:06أن الشهيرة كانت أعظم أطفالنا
23:09لكن فات الأوان الاعتذار
23:11لا يعيد الموت إلى الحياة
23:13كنت متعبة للغاية
23:14حتى لا أبالي بعد أسبوع
23:16أقيمت جنازة جميع المستذئبين
23:19الذين لم يحضروا حفلة تكريم
23:21جاءوا ليقدموا احترامهم
23:23حزنوا علي ووصفوني بأذكى باحثة في المجموعة
23:26ولكن عائلتي لم تعرف أبدا ذلك الجانب مني
23:29كل ما عرفوه أنني كنت مشاغبة التي كانت تتشاجر مع مريم
23:33من أجل حبهم ريان جثا طوال الليل أمام قبري
23:37شهيرة أخطأت
23:38كنت مخطئا جدا
23:40ظننت أنني لا أحبك
23:42لكنني الآن أعلم أنني لا شيء بدونك عودي
23:45أرجوك صرخي في وجهي
23:48أو اضربيني فقط عودي
23:50لكن لم يكن بإمكاني العودة أبدا
23:52أمي وضعت طبقا من حلوياتي المفضلة أمام شاهد قبري
23:55لقد تذكرت أخيرا
23:57أنني كنت أحب المانغو الحلو الحامض عندما كنت صغيرة
24:00لكنها تذكرت متأخرة جدا جدا
24:03أبي وسامير جثيا إلى جانبها
24:05يكرران اسمي كالدعاء
24:06أقسموا أنهم سيقضون حياتهم في التكفير عن ذنوبهم
24:10لكنني لم أعد بحاجة إلى توبتهم
24:13كانت دفن فخما ولم يغب إلا مريم
24:16ادعت أنها لا تشعر بصحة جيدة
24:18ولا تستطيع المجيئة في الواقع
24:20كانت تحتفل في المنزل
24:22تحتفل
24:23لأنه أخيرا
24:24لم يعد أحد ينافسها على الحب
24:28أثناء ترتيب أغراضي
24:30اكتشف والدي حجري القمري
24:32إذا توفي مستدئب بالقرب من هنا
24:35يسجل الحجر القمري الخافت
24:38ذكرياته الأخيرة
24:39اشتاحته هذه الحقيقة كضربة جسدية
24:43سارع بالاتصال بوالدتي وسامير
24:45ثم تبعهم ريان كظل صامد
24:47قال وصوته يرتجف
24:49آخر لحظة لشهيرة هي محفوظة هنا
24:52يجب أن نعرف ما حدث ذلك اليوم
24:58اجتمعوا جميعا حول الحجر
25:00ووضعوا أيديهم عليه
25:06بدأ الحجر يضي
25:10وظهرت صورة لحظاتي الأخيرة أمامهم
25:13كنت في المنزل أستعد للذهاب إلى حفل تكريمي
25:22عندما سمعت صوتا في الطابق السفلي
25:27اكتحم منزلنا اثنان من مركي الذئاب
25:30إنها هنا التزم بالخطة
25:32قال أحد الرجال
25:35تتدلى منها تعويذة تحمل توقيع مريم
25:37هل متأكد إنه لن يأتي أحد للبحث عنها؟
25:42اهدأ
25:43فالعائلة كلها في حفل الوخت الصغيرة
25:46لا أحد يهتم بها
25:48قالت مريم إذا ضربناها قليلا والتقطنا بعض الصور
25:52فقد تذكر لا تقتلها
25:54شوه سمعتها فقط
25:56في الرؤية تراجعت إلى الخلف
25:58وعلامات الرعب مرسومة على وجهي
26:01من أنتما؟
26:02ولماذا تفعلاني هذا به؟
26:04لا تخاف أيها الذئب الصغيرة سينتهي كل شيء قريبا
26:09سحبوني نحو القبو
26:15قاومتهم يا إسك
26:16ارتطم رأسي بحفة الطاولة الحالة
26:19وتدفقت الدماء من الجرح
26:26فزع المهاجمون وهربوا
26:30ببقية قوتي حاولت استخدام رابط القطيع لطلب النجدة
26:34لكن الاتصال انقطع المكالمات الهاتفية التي تمكنت من إجرائها
26:38تم تجاهلها على أنها محاولة للفت الانتباه فقط
26:41حجر القمر
26:43كان سمير أول من تحرك
26:46اقتحم غرفة مريم بعصبية
26:48أنت استأجرت هؤلاء المهاجمين لقتلي شهيرة
26:52لا يا سمير عما تتحدث
26:57انظر إلى ما سجله حجر القمر
27:00ماذا لديك لتقولي عن نفسك أيضا؟
27:03مريم كيف استطعت فعل ذلك؟
27:05كانت أختنا
27:06كنت فقط أريد أن أدمر سمعتها
27:11لم أقصد موتها
27:12هي من ضربت رأسها
27:14كيف يكون ذلك خطأي؟
27:16أيضا كلكم كرهتموها
27:18أليس كذلك؟
27:19أليس جيد أنها ماتت؟
27:25أنت وحش
27:26شهيرة كانت أختك
27:28هي لم تنافسك في أي شيء قط
27:31نحن من أخطأنا بحقها
27:33وليس العكس
27:34هي لم تنافسك في أي شيء قط
27:37نحن من أخطأنا بحقها
27:39وليس العكس
27:43مريم
27:44منحناك كل حبنا
27:46لماذا فعلت هذا؟
27:48كل حبك
27:49نظرت مريم بازدراء
27:50وعيناها تلمعان بجنون
27:52إذا كان ذلك صحيحا
27:53فلماذا تتصرفون بهذا الشكل الآن
27:55بعد موت شهيرة؟
27:56ألم تكونوا تحبونني وحدي؟
27:58لم يعد ريان يحتمل الأمر
28:00فاندفع للأمام
28:01وضرب مريم بقوة على وجهها
28:04أصمتي
28:04شهيرة أفضل منك بألف مرة
28:06لن تكوني مثلها أبدا
28:08سقطت مريم على الأرض والدم
28:10ينزف من شفتها المشقوقة
28:12لا تتظاهري بالإخلاص الآن
28:13ريان
28:14تخليت عن شهيرة لأجلي
28:16أكثر من مرة لا أستطيع حصرها
28:18أليس كذلك؟
28:19كلماتها جعلتهم يلتفتون إلى ريان
28:21فلم يجد ما يقوله
28:23والخجل يشعل وجهك
28:24كنت مخطئا
28:25كلنا كنا مخطئين
28:27تقدم سمير نحو مريم وعيناه
28:29تمتلئان بغضب مرعب بارد
28:31لقد قتلت شهيرة لا تستحقين أن تكوني جزءا من هذه العائلة
28:34أخرجي ولا تظهري وجهك لنا مرة أخرى
28:36بعد أن تم تردها من العائلة
28:38انهارت حيات مريم بسرعة دون حماية القطيع
28:42لم تستطع سوى العيش في أرخص وأكثر الإيجارات تهالكا على أطراف أراضي البشر
28:47وسرعان ما انتشر الخبر أنها دبرت مقتل أختها بنفسها
28:51وانتشر ذلك بين الجميع
28:53ذئب
28:54يقتل أحد أقاربه
28:55أعلن كبير الزعماء قائلا
28:57هو رجس وسيتم نفيه إلى لبد
29:00حاولت العثور قطيع جديد يقبلها
29:02لكن لم يرغب أحد بوجود قاتل بينهم
29:05جردت من مكانتها وأصفحت مريم خارجة عنهم
29:09مكروهة ووحيدة
29:10تجولت في الشوارع كالشبح
29:12يطاردها الجوع والبرد
29:14ولتبقى على قيد الحياة
29:16اضطرت إلى عقد صفقات في الضلال
29:18بعد ثلاثة أشهر
29:20وأثناء إحدى تلك الصفقات
29:21واجحت الفاكهة المحرمة
29:23كان مخدر يحضر على الذئاب
29:26الاقتراب منه مطلقا سم للروح
29:28كانت تعرف العواقب
29:30لكنها تناولته رغم ذلك
29:32لنشوته الضبابية
29:33تستطيع أن تنسى شهيرة
29:35وتنسى الدم على يديها
29:37أخذت الفاكهة المحرمة
29:38تنهى شروحها الذئبية ببطء
29:41تلاشت قوتها
29:42وتدهورت قواها العقلية
29:44وأخيرا ماتت وحيدة في زقاق قذر مظلم
29:47في لحظاتها الأخيرة
29:49تذكرت لطف معاملتي معها
29:51عندما كنا أطفالا
29:52وكيف كنت أشاركها الحلوى
29:54وكيف كنت أبقى بجانبها
29:56عندما كانت تراودها الكوابيس
29:58ولكن كل ذلك فات آوانه
30:01عندما وصل خبر وفاة مريم إلى ريان
30:03بات وجهه بلا تعبير كالقناع
30:06لم يعد ريان نفسه بعد الآن
30:08بعد وفاتي
30:09تحول إلى قشرة خاوية
30:11استقال من عمله
30:12وأغلق على نفسه باب غرفته
30:14وجدران غرفته مغطاة بصوري
30:16وصورة تجمعنا
30:18وضعت على مكتبه تتراكم فوقها
30:20طبقة من الغبار
30:22بدأ يشرب الكحول بشراها
30:24وبدأ يضر نفسه بحثا عن ألم
30:26يستطيع أن يضغى على الألم الكامن في روحه
30:29شهيرة أنا آسف
30:30أنا آسف جدا
30:31فقط يردد هذه الجملة
30:32بحث يائسا عن سحر أسود
30:35محاولا إيجاد وسيلة للتواصل مع الموتة
30:37ليتوسل غفرانا يعلم أنه لا يستحقه
30:40شعرت بقوة استدعائه المظلمة
30:43تجذب روحي
30:44لكنني لم أستجب أبدا بعد عام من وفاتي
30:47أنهى ريان حياته بنفسه
30:49مات أمام قبري
30:50محتضن صورة باهتة لنا
30:52بعد أن فقد أختيني ورفيقة حطمه الدم الثقيل
30:56أخيرا
30:57بدأ مطارد محموما
30:58اضطئاب الثلاثة الهاربة
31:00الذين هاجموني
31:01لكنه أصيب بجروح خطيرة أثناء القتال
31:04وبقي معاقا مدى الحياة
31:06أما والد داي
31:07فلم يتحمل صدمة
31:08أن يدمر أبناؤهما بعضهم البعض
31:11ثم يموتون واحدا تلو الآخر
31:13فانهارا تحت وضأة مرض الذئاب الشديد
31:16وفقدا عقليهما من شدة الحزن
31:18وتم إرسالهما إلى منشأة علاجية معزولة
31:21حتى لا يؤذيان نفسهما
31:23أو أعضاء القطيع الآخرين
31:25ومن عائلتنا العريقة بقى سمير
31:27فقط جالسا بمفرده
31:29على كرسيه المتحرك
31:31يراقب المنزل الخالي
31:33حارسا صامتا لذكرياتنا القديمة
31:36تعلقت على الجدار
31:37صورة عائلية
31:38آخر صورة جمعناها معا
31:41كنت لا أزال على قيد الحياة حينها
31:43وأبتسم وأتمسك ببصيص أمل من أجلهم
31:46لكن الآن انتهى
31:47كل شيء كانت روحي تتجول في أرجاء المنزل
31:51تراقب هذه النهاية المأساوية الأخيرة
31:54الخونة نال عقابه
31:56لكنني لم أشعر بأي رضا
31:58الموت جعل كل شيء بلا معنى
32:00يا إلهة القمر
32:02لو كان بإمكاني البدء من جديد
32:04أتمنى لو استطعت العيش
32:06وسط عائلة بلا تحيز
32:08وبلا إهمال وبلا خيانة
32:10دعيني أشعر بدفء المحبة الحقيقية
32:12لمرة واحدة فقط
32:14لكن في هذه الحياة
32:15روحي أرهقها التعب
32:17فلتسمحي لي أخيرا بالراحة
Comments