Skip to playerSkip to main content
  • 13 minutes ago
مدبلجدمي كان الخطة
Transcript
00:03The End
00:31The End
01:02The End
01:30The End
01:32The End
01:38The End
01:39The End
01:50The End
01:53The End
01:59The End
02:03The End
02:14The End
02:17The End
02:21The End
02:49The End
03:21The End
03:22The End
03:59The End
04:22The End
04:24The End
04:56The End
05:28The End
05:54The End
05:55The End
06:25The End
06:26The End
06:56The End
07:33The End
07:57The End
08:30The End
09:02The End
09:26The End
10:01The End
10:28The End
10:56The End
11:27The End
11:58The End
12:26The End
13:05The End
13:26The End
13:57The End
14:26The End
15:04The End
15:34The End
15:56The End
16:26The End
16:56The End
17:27The End
17:57The End
18:27The End
18:28The End
18:59The End
19:29The End
19:58The End
20:40The End
20:58The End
21:28The End
21:30The End
21:35The End
21:37The End
21:40The End
21:45The End
21:47The End
21:50The End
21:57The End
22:00The End
22:00The End
22:02The End
22:03The End
22:14The End
22:17The End
22:19The End
22:21The End
22:23The End
22:32The End
22:34The End
22:34The End
22:36The End
22:38,
22:38..
22:38,
22:39..
22:40..
22:40.
22:41.
22:41.
23:08لا تزعج الطفل
23:09أما فردوس اختاروا يوما وأحرقوها
23:12لقد كانت لا تزال جزءا من هذه الغائلة
23:14تأكدوا من دفنها في مكان لائق
23:17لم يقل زياد شيئا
23:19جلس في كنيسة العائلة ساهرا بجانب التابوت
23:23لثلاثة أيام وثلاث ليال لم يأكل ولم يشرب
23:26قالت ليلة له أن يرتاح طردها خارجا
23:30جاءت فاطمة مرة واحدة
23:33والطفل بين ذراعيها كان صوتها هادئا وحذرا
23:36لا يمكنك الاستمرار هكذا
23:38فردوس لم تكن تريد رؤيتك تدمر نفسك
23:41رفع زياد نظره إليها
23:43لم يقل شيئا لوقت طويل
23:45ثم أخيرا
23:47هل تعلمين ماذا كان يدور في عقلها؟
23:50تجمدت فاطمة
23:51كنت في المخاضي لن أعرف
23:53كانت تسأل لماذا لم يكن زوجها موجودا
23:57لماذا كان الجميع في هذا المنزل ينتظرون أن تلدي أنت
24:01بينما لم يكترث أحد بها
24:03شحب وجهها على الفور
24:05زياد ماذا يعني هذا الكلام؟
24:07كنت أموت أيضا أثناء الولادة
24:10نبض قلب الطفل كان يغبط كثيرا
24:12نعم لقد عانيت لكنها ماتت
24:14ماتت هي ومات طفلها
24:17هل كان يعنيان بهذا القدر القليل لكم؟
24:22هل فقط لأنها لم تكن حاملا بولد؟
24:25صمتت فاطمة
24:26شدت يديها حول الطفل
24:28فقف زياد على قدميه
24:30واقترب من التابوت
24:32وضع يديه برفق على الغطاء
24:34في هذه الأيام الماضية لم أتوقف عن التفكير
24:37لو أنني بقيت معها هل كانت الأمور ستختلف لو لم أرسل كل المعدات إليك؟
24:46انقطع صوته
24:47لو أنني فقط
24:48لم يستطع إكمال كلامه
24:50عضت فاطمة على شفتها واستدارت قبل أن تخرج
24:54ألقت كلمة أخيرة من فوق كتفها
24:57زياد
24:58أنا من أعطت هذه العائلة ولدا
25:01تلك المرأة الميتة لا فائدة منها الآن
25:04أغلقت أبواب كنيسة العائلة
25:07اتكأ زياد على التابوت
25:09وانزلق ببضء إلى الأرض
25:10غطى وجهه بكلتا يديه
25:12على شاشة المراقبة رأيت كثفيه ترتجفان
25:16كم هو مثير للشفقة
25:18لم يقدرني عندما كنت على قيد الحياة
25:21بعد أن مت شعر بالندم
25:22أرسلت رسالة إلى والدي وقلت
25:25هل يمكننا أن نبدأ الآن؟
25:26رد والدي فورا
25:28في أي وقت
25:30ضربت المشاكل أعمال عائلة السعدي مورد قديم
25:34قطع تعاونه معهم
25:35السبب جودة المنتج
25:37لم ترى المعايير
25:38أرسل زياد أشخاص للتحقيق
25:41المورد رفض مقابلتهم
25:43ثم تراجعت البنوك
25:44تم رفض تجديد قرض
25:46كان قدم التفاوض عليه
25:47فجأة التفسير كان بسيطا
25:49فشل تقييم المخاطر
25:51السيولة النقدية تضاءلت فورا
25:53ثم جاء دور العملاء عدة طلبات كبيرة
25:56ألغيت دون سابق إنذار
25:58بعد وقت قصير
25:59ذهبت تلك الصفقات نفسها
26:01إلى منافسي مجموعة الأزرق
26:04في شهر واحد
26:05خسرت عائلة السعدي 30% من قيمتها السقية
26:08غضب والده غضبا شديدا
26:10أدخلوه المستشفى
26:12أمضى زيادة كل يوم يرقد بين الشركة والمستشفى
26:15كان منحكا
26:16حملت فاطمة الطفل واشتكت
26:18لماذا تخرج كل يوم في الآوينة الأخيرة؟
26:21ألا تهتم بالطفل؟
26:24والدي
26:25في المستشفى والشركة في مأزق
26:27كيف لا أقلق؟
26:28قالت بحدة
26:29لدينا أموال أكثر مما يمكننا إنفاقه
26:32نظر زياد إليها النظرة في عينيه أصبحت غريبة
26:38ألتعلمين كيف وصلت عائلتنا إلى هنا؟
26:41جدي
26:42بناه
26:43ثم والدي
26:45ثم أخلي ثلاثة أجيال أعطت كل ما لديها من أجله
26:49لم يظهر من العدم
26:50أطبقت فاطمة شفتيها
26:52هذا لا يعني أنك تتجاهلني أنا والطفل
26:56ما زال صغيرا جدا وأنت تخرج كل يوم
26:59أغنق زياد الباب بكوة وخرج
27:02ذهب إلى كنيسة العائلة
27:04التابوت كان لا يزال هناك
27:07لم يختار مكانا للدفن بعد
27:09لذلك لم أدفن
27:11جلس بجانب التابوت واتكأ عليه
27:13ثم بدأ يتحدث
27:16لو كنت هنا يا فردوس
27:18لكنت تقولين بأن لا أفزح
27:20أنا تنحل
27:21وأخذ الأمور برويها
27:23لقد كنت دائما الهادئة العاقلة
27:27أخرج سيكارة وأشعلها
27:29ارتفع الدخان من حوله
27:30صوته أصبح أكثر خفاضا
27:32والآن لا يوجد أحد أحدثان
27:34أبي لا يتحدث معي إلا عندما يكون خائبا
27:38فاطمة لا تأتي إلي إلا عندما تحتاج المال
27:42كنت الوحيدة التي لم تطلب مني شيئا
27:45كنت تريدين المساعدة فقط
27:47سحب نفسا من السيكارة
27:49ثم بدأ يسهل
27:50سعل حتى إحمرت عيناه
27:52والدموع خرجت منهما
27:54أنا آسف
27:56أنا آسف حقا
27:57لم أعتقد أبدا أن الأمر سينتهي هكذا
28:00لو أتيحت لي فرصة أخرى لكنت بالتأكيد
28:02ورن هاتفه
28:04كان مساعده
28:05صوته كان مليئا بالذعر
28:08السيد سعدي حدث شيئا
28:10الجمارك صادرت للتو
28:11إحدى شاحناتنا يقولون
28:13إن بها بضائع محظورة
28:14وهي شاحنة كبيرة قد يرفعون دعوة جنائية
28:17نهض زياد واقفا
28:19بضائع محظورة
28:20هذا مستحيل نحن شركة شرعية
28:22إنه حبيقي إنه حبيقي
28:24الشرطة موجودة بالفعل يريدون استجوابك
28:27أغلق زياد الخطة واندفع خارج كنيسة العائلة
28:30ركب السيارة وقاذ إلى الشركة
28:33ثم وصلت مكالمة أخرى رقم غير معروف
28:36رد على المكالمة
28:38جاء صوت رجل بارد منخفضا حادا
28:41السيد سعدي هل عجبتك العدية؟
28:44تجاعد جبيني زياد
28:46من معي؟
28:47لا تحتاج إلى المعرفة
28:49تذكر شيئا واحدا فقط
28:51هذه فقط البداية
28:54عائلة السعدي ستدفع ما عليها من ديون
29:01اتصل زياد فورا مرة أفرة
29:04الرقم لم يعد يعمل
29:05بدأت يداه ترتجفان على عجلة القيادة
29:12تحقيق الشرطة استمر لمدة أسبوعين
29:15في النهاية أغلقت القضية لا أدلة كافية
29:19لكن الشحن ضاعت
29:21سودرت
29:21الخسارة بلغت عشرات الملايين
29:24سمعة عائلة السعدي دمرت
29:27بدأ الشركاء ينسحبون واحدا تروى الآخر
29:30انهارت الأسهم
29:31غضب والده غضبا شديدا
29:34لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية هذه المرة
29:37لم ينج قبل أن يموت
29:39تمسك بيد زياد صوته كان ضعيفا
29:41أنقذ مجموعة السعدي الطفل الوريث
29:44ثم ارتخت يده الجنازة
29:46كانت بسيطة
29:47لم يأتي أحد تقريبا
29:49والقليلون الذين جاءوا كانوا من أجل المتعة
29:51وقفت فاطمة أمام لوحة التذكار
29:54والطفل بين ذراعيها
29:56بكت بشدة
29:57ربما من أجل الرجل العجوز
29:59وربما من أجل نفسها
30:00لقد ذهبت حمايتها
30:02بقي زياد دون تعبير
30:03طوال الجنازة
30:05وبعد أن انتهى كل شيء
30:06غادر الجميع وقال زياد
30:08عليك أن تخرجي
30:10حتى قد فاطمة به
30:13ما الذي قلتك؟
30:16خذي الطفلة وترك المنزل
30:18سأعطيك ما يكفي من المال للعيش
30:20ارتفع صوت فاطمة على الفور
30:22زياد هل فقدت عقلك؟
30:24أنا أرملة أخيك هذا الطفل هو الدم الوحيد
30:27الذي تركه أخوك
30:29والذي قال أنه سيكون الوريث
30:31ضحك زياد ضحكة باردة
30:34يستمر في نسل العائلة؟
30:37بماذا؟
30:38كريدينا اسم العائلة
30:40فلتأخذي الديون معه
30:42زياد دفعها إلى الخلف
30:44هذا كل شيء؟
30:45هل أنت حقا تطردنا؟
30:47أنا لا أطردك
30:48أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
30:51لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
30:53في ذكريات مع فردوس
30:56ولا نعطيه لأي شخص
30:58نظرت إليه لوقت طويل
31:00ثم ضحكت
31:03ذكريات
31:04زياد توقف عن خداع نفسك
31:07أنت دم تحبها أبدا
31:09أنت فقط تشعر بالذنب ماتت بشكل مأسوي
31:12وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
31:14لو كانت لا تزال على قيد الحياة
31:17لكنت تخلصت منها
31:18تجمد وجه زياد
31:20إخرسي
31:23لا
31:24عليك أن تسمع
31:26فاطمة لم تعد تكتم
31:28تزوجتها لأنها كانت سهلة
31:30لم تكن لديها عائلة قوية لا أحد يدافع عنها لا أحد يقاومه
31:36قلت مرة واحدة بمجرد أن تلد
31:39تتخلص منها
31:41الآن ماتت
31:42أذى حل المشكلة بالنسبة لك
31:44يجب أن تشكرني
31:46يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
31:51صفعة
31:53صفعة أخرى
31:55أقوى بكثير من السابقة
31:57سقطت على الأرض
31:58بدأ الطفل في البكاء بصوت عال
32:00نظر إليها زياد من أعلى
32:02كانت عيناهم متجمدتان
32:04أخرجي
32:05الآن وإذا رأيتك مرة أخرى
32:08لا تتوقعي فلسا واحدا
32:10نهضت فاطمة والطفل معها
32:12حدقت فيه بغضب
32:13ستندم على هذا
32:16ثم غادرت مع الطفل وشيخ
32:18بكيمة خمسين مليون دولار
32:20وقف زياد وحيدا
32:22في كنيسة العائلة الخالية
32:24نظر إلى صورة والده
32:26ولأول مرة
32:26شعر بإرهاق حقيقيا
32:28سحقه بقوة
32:30بدرجة أنه لم يستطع البقاء واقفا
32:32وسقط على ركبتي
32:34أبي
32:34ما أدعي الاستمرار بعد الآن
32:38عائلة السعدي ستنهار بسببي أنا
32:40لم يجب أحد الرياح
32:43كانت تتحرك في القاعة قماش الجنازة الأبيض
32:46كان ينسدل مع الهواء
32:48كنت جالسة في القصر في إيطاليا
32:51أراقب بث المراقبة
32:52دخل والدي وأعطاني ملفا
32:54قيمة مزموعة السعدي ثلاثة مليارات
32:57وتدين بخمس مليارات
32:58تفصلها أيام عن الانهيار
33:00أخذت الملف وتفحصته
33:02أسرع مما توقعت
33:04جلس والدي في الداخل
33:06أتريدين المضي قدما في هذا؟
33:10وماذا سأفعل غير ذلك؟
33:12هل أسامحه؟
33:13هز والدي رأسه؟
33:15لا إنه يستحق كل ما سيأتي
33:17لا أريدك أن تعلقي هناك مجددا
33:20أغلقت الملفة وابتسمت قليلا
33:22لا تقلق
33:23لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي عندما مات الطفلة
33:27نظر إلي والدي بتعابير لا تقرأ أبداً
33:31تغيرت
33:32كنت تبتسمين دائماً لم أعد أربت سامتك
33:36نهضت ومشيث إلى النافذة
33:38كرم العنب امتد وراء الزجاج
33:43الناس يكبرون
33:45البعض يحتاج سنوات
33:47والبعض للخيانة
33:49أو الموت
33:51لم يقل والدي شيئاً
33:53نظر إلي وانسحب بحزن
33:55ثم غادر
33:56رن خاتفي
33:58كان زياد لا يزال لديه الجرأة ليتصل بي بتعبير أدق
34:03كان يتصل برأم شخص من المفكرد أن يكون ميتاً
34:07رددت لم أقل شيئاً
34:09جاء صوته حزين ومتعب
34:11إردوس أعلم أنك لا تستطيعين سماع هذا
34:14لكني ما زلت أريد التحدث إليك
34:16عائلة السعدي
34:18انتهت أبي
34:19رحل فاطمة
34:20غادرت ليلة
34:21انقلبت علي أيضاً
34:22لا يوجد أحد حولي بعد الآن
34:24أحياناً أفكر في الأمر لو عملتك بشكل أفضل
34:27ربما كانت الأمور مختلفة
34:29لو لم أكن أرغب في الكثير
34:30طفل
34:31والعائلة والعمل السيطرة على كل شيء
34:34ربما كنت على قيد الحياة
34:35توقف عندما تحدث مرة أخرى
34:37انقطع صوته
34:38لكن لا شيء من ذلك يهم الآن
34:40أنت رحلت طفل أمات
34:41ذلك ذنبنا نعاوذه أبداً
34:44أخذ نفساً عميقاً
34:45بعت كلما تبقى لعائلة السعدي المال
34:47مقسم إلى ثلاثة أجزاء
34:49جزء يذهب للجمعيات الخيرية
34:52وجزء يذهب لفاطمة والطفل
34:53ذلك من أجل أخي
34:54والجزء الأخير
34:56أطلق ضحكة كئيبة
34:58سأحتفظ به من أجل القبر
35:00سأدفن بجانبك
35:01إذا كانت هناك حياة أخرى
35:02سأقضيها في سداد ديني لك
35:04انتهت المكالمة
35:06أنزلت الهاتف من يدي
35:07ولم أتحرك لوقت طويل
35:09أظلمت الشاشة أخيراً
35:11رأيت عكاس صورتي فيها
35:12فارغة باردة
35:14وكأنني لا أشعر بشيء
35:15باع زياد بالفعل كل شيء
35:18المنازل الأسهم
35:19المقتنيات
35:21حتى أنه عرض عقار العائلة القديم للبيع
35:24ثم انتقل إلى شقة صغيرة
35:26كل يوم كان يفعل الشيئين نفسهما
35:29كان يشرب ويذهب إلى المقبرة
35:31كان يجلس أمام قبري
35:33ويحدث نفسه
35:34أحياناً عن الشركة
35:36وأحياناً عن أيام شبابنا
35:38وأحياناً لا يقول شيئاً على الإطلاق
35:41كان يجلس لساعات
35:43وأحياناً طول النهار
35:44ذهبت ليلى لرؤيته
35:46ووصفته بالمجنون
35:47تخليت عن العائلة كلها
35:49من أجل امرأة ميتة؟
35:51ماذا عن أبي؟
35:52ماذا عن أخينا؟
35:53نظر إليها بعينين فارغتين تماماً
35:56إذن ماذا عن فردوس؟
35:58ماذا عن الطفل الذي فقدته؟
36:00لم يكن لديها جواب
36:02غادرت وهي تبكي
36:03ولم تعد أبداً بحلول الشهر الثالث
36:06شعرت بالنشوة
36:08لذة الانتقام ثلاشت في اللحظة
36:10التي انهارت فيها عائلة السعدي
36:12كل ما تبقى
36:14كان الفراغ وأثراً من الحزن
36:18هل يكفي؟
36:19إذا كان يكفي فارجعي العائلة تحتاجك
36:23العائلة بحاجة إليك
36:24تعود غداً
36:26لكن الليلة أريد الذهاب إلى المقبرة
36:29انزعج والدي
36:31هذا خطير جداً
36:32لم يعد لديه شيء
36:33إذا اكتشف أنك على قيد الحياة
36:36لن يكتشف
36:37سأبقى على مسافة نظرة أخيرة وينتهي الأمر
36:40صمت والدي طويلاً ثم أومأ برأسه
36:43خذي الحراس
36:45إذا حدث أي شيء
36:46اتصلي فوراً
36:48كانت المقبرة صامتة تلك الليلة
36:50وقفت في الظل تحت شجرة
36:52وراقبت زيادة جالساً أمام قبري
36:54لقد خسر الكثير من وزنه
36:56كان هناك شيب في شعره
36:58لم يكن قد بلغ الأربعين
36:59لكنه بدى في الخمسين
37:01كانت زجاجة في يده يشرب وهو يتحدث
37:04فردوس رأيت طبيباً نفسياً اليوم
37:06قال أنني مكتئب
37:07قال أنني بحاجة إلى دواء
37:10قلت له أني لا أحتاج
37:11أنا فقط أفتقدك أفتقد طهيك
37:14أفتقد تذمرك من شربي
37:15وعندما تمسكين بطنك وتقولين لي أن الطفل يركض
37:19شرب مرة أخرى
37:20ثم بدأ يسهل
37:22سعل لوقت طويل
37:23عندما توقف
37:25كان صوته أكثر بحة
37:27لكنني لم أعد أتذكر بوضوح وجهك
37:30صوتك يتلاشياني
37:32أنا خائف من أن يوماً ما سأنساك تماماً
37:36وإن حدث ذلك
37:37ماذا علي أن أفهم؟
37:39إنحنى على شاهد القبر كتفاه ترتجفان
37:42كان يبكي
37:43استدرت لأغادر ثم ركلت حجراً بالخطأ
37:46من هناك؟
37:47تجمدت في مكاني
37:49تحرك أحد حراسي ليسحبني بعيداً
37:52لكنني هززت رأسي
37:53وقف على قدميه وبدأ يتجه نحوي
37:56لقد اختبأت طويلاً
37:58وحان الوقت لمواجهته
38:00توقف زياد عند حفة الظل
38:02سقط ضوء القمر على وجهي
38:04حدقبي
38:05تقلصت حدقته فجأة وكأنه رأى شبحاً
38:08أنت؟
38:09إنها أنا ما زلت حية فجأتك
38:12فتح فمه ولكنه لم يخرج
38:14أي صوت ظل يحدق بعيني صدمة ارتباك
38:17ثم شيء قريب من الفرح
38:18اندفع نحوي محاولاً الإمساك به
38:20الحارساني أوقفاه
38:22فردوس أنت على قيد الحياة
38:24عرفت ذلك
38:25حاول دفع الحارساني جانباً
38:27لكنه لم يستطع حينها
38:28لاحظ الرجال الأربعة
38:29الذين يرتدون الأسود واقفين حولي
38:32إنهم؟
38:33إنهم رجالي
38:34نظر إلي من الرأس إلى أخمص القدمين
38:36البدلة المفصلة
38:38المكياج المتقن
38:39التعابير الباردة
38:40لم أعد شيئاً مما كنت عليها
38:42من أنت؟
38:44دعني أقدم لك نفسي
38:46فردوس أحمد
38:47الابنة الكبرى لعائلة أحمد
38:49والوريثة الوحيدة لإمبراطورية العائلة
38:52تراجع زياد إلى الوراء
38:54وكأنني ضربته في صدره
38:57هذا مستحيل
39:00لقد أخبرتني أنك من عائلات عادية
39:03كانت تلك كذبة أخبرني والدي
39:05ألا أتزوجك
39:06قال إنني لا أستطيع التعامل معك
39:08لم أصدقه
39:10أصليت على الزواج منك رغماً عنه
39:14اتضح أنه كان محقاً
39:16إذن عائلة سعدي انهارت بسببك؟
39:18نعم
39:20والدي جعل ذلك يحدث
39:22قال إن أي شخص يلمس ابنته يدفع الثمن
39:26لقد كان محقاً
39:28سقط زياد أرضاً
39:34لماذا لم تخبريني من قبل؟
39:36لو كنت أخبرتني من قبل كيف كان يمكنني
39:39كيف كان يمكنني أن ماذا؟
39:40أعاملك بشكل أفضل؟
39:42أتركك تعيش؟
39:46زيادة توقف عن خداع نفسك
39:49ما أحببت هو أنني بدوت عادية
39:53وبأنني أبدو سهلة التحكم
39:55لو كنت تعلم أنني لست شخصاً
39:57يمكنك التلاعب به
39:59لم تكن لتتزوجني أبداً
40:03ربما كنت ستتخلص مني عاجلاً
40:06وتلاحق عائلتي أيضاً
40:07أليس كذلك؟
40:10لقد أصدت الحقيقة فسكت
40:14نظر إلي وتحول الألم في عينيه إلى استياء
40:20إذن كانت هذه كلها لعبة
40:23لقد شاهدتني أغرق في الذنب
40:25شاهدتني أندم على كل شيء
40:29شاهدتني أخسر كل شيء
40:32وذلك أسعدك صحيح؟
40:35لا
40:35لم يسعدني
40:39مشاهدتك تعاني
40:41لم تسعدني
40:42لكنني ظننت أنك تستحق
40:44ضحك زياد
40:45كانت ضحكة بشعة
40:49أستحق ذلك؟
40:51لا تتصرف بكل هذه البراعة
40:53لو كنت أخبرتني بالحقيقة منذ البداية
40:55لما حدث ذلك
40:56نعم أخضعت
40:59لكنك كذبت علي
41:01لقد خدعتني
41:03لقد دمرت كل شيء أملكه
41:06أنت أسوأ مني
41:08اندفع نحوي محاولاً الإمساك بي
41:10تحرك الحراس فوراً
41:12وألقوا به أرضاً ثبتوه في لحظة
41:17مردوس حد فعين ثمن هذا
41:21سأجعلك تندمين
41:23أقسم أنني
41:25لم يتمكن من إكمال كلمته
41:27ارتفت إلي الحارس
41:28يا آنسة
41:29ماذا نفعل به؟
41:30نظرت إلى زياد ممدداً
41:32فاقداً للوعي على الأرض
41:33صمت لبدع ثوان وقلت
41:35أعيدوه
41:36وتأكدوا من أن لا أراه مجدداً
41:40عدت إلى إيطاليا وتوليت رسمياً إدارة أعمال العائلة
41:44تقاعد والدي وانزلق إلى حياة هادئة سهلة
41:48كان يقضي أيامه في رعاية أزهاره وتدليل طيوره
41:52ويتصرف كرجل عادي كبير في السن
41:54وكان يسألني
41:56أما زلت تكرهين
41:57هززت رأسي
41:58لا
42:00الكراهية مرهقة انتهيت من ذلك
42:03تفحصني للحظة
42:05ألا تفكرين فيه؟
42:06أبي بحق السماء
42:08زفرت انهيدة من صدره
42:10أعتقد أنك تدفعين نفسك بقسوة
42:12مضت ثلاث سنوات
42:15نادراً ما أراك تبتسمين
42:17ولم أرى أي رجل يقترب منك
42:21وضعت الملف ونظرت إليه
42:23أبي يطمئن أنا بخير بمفردي
42:26لدي عمل لدي المال
42:27لدي عائلتي لا أحتاج لرجل في حياتي
42:30يجعل الأمور أسوأ
42:31هل الرحلة إلى أمريكا مرتبة؟
42:34نعم
42:34إذن سأستعد
42:35نهضت وغادرت المكتب
42:37وبعدها سمعته يتمتم بهدوء خلفي
42:41لو عاش ذلك الطفل لكان عمره ثلاث سنوات
42:43ترنحت خطواتي لكنني لم ألتفت
42:46واصلت السير فقط
42:47كان الممر طويلاً
42:49وجدرانه مزينة بصور رؤساء العائلة السابقين
42:52وكانت صورة أمي معلقة
42:54ماتت وهي تلدني
42:56فقدت الكثير من الدم
42:58ولم يستطيع إنقاذها
42:59والدي لم يتزوج بعدها
43:01لم أفهم ذلك من قبل الآن
43:03فهمت بعض الجروح
43:05تبقى معك مدى الحياة
43:06بعض الألم لا يختفي حقاً
43:08يا أنسة زياد موجود في إيطاليا إنه خارج القصر يريد رؤيتك
43:13كله لن أراه
43:14إنه راكع على ركبتيه يقول أنه لن يغادر حتى تريه
43:18فتحت ستارة النافذة ونظرت خارجاً
43:21كان زياد جاثياً على الأرض يحمل لافتة فوق رأسه
43:24مكتوب عليها
43:25أنا آسف
43:27لقد أخطأت دعيني أراك
43:28نظرت إليه للحظة ثم أغلقت الستارة
43:31دعه يركع وعند الضلام يطردوه خارجاً
43:34تردد مساعدي
43:35يا أنسة أليس هذا قاسياً؟
43:38قلت فعلها
43:39أنهيت المكالمة ثم جلست على الأريكة وأغمطت عيني
43:42لكن الذاكرة عادت رغماً عني
43:45التقينا أول مرة في المكتبة
43:47كنت أحمل كومة من الكتب
43:49واستضمت به مباشرة
43:50تناثرت الكتب على الأرض
43:52إنحنى لمساعدتي في جمعها
43:54هذه كومة كبيرة
43:56تسلل ضوء الشمس من النافذة وسقط على وجهه
43:59بدى لطيفاً نقياً دافئاً
44:01لم يكن هناك شيء حقيقي ولا جزء واحد منه
44:04لكن لماذا كان قلبي يؤلمني؟
44:06بعد ثلاثة أشهر مات زياد في أحد شوارع إيطاليا
44:10وعندما وصلني الخبر
44:12كنت في منتصف التوقيع على صفقة استحواذ عبر الحدود
44:15أعلم
44:16أغلقت الملفة وأومأت لمساعدي برفق في الخارج
44:19سقط ضوء الشمس
44:20على إصبعية الخالية من الخاتم
44:23لقد كان فارغاً منذ زمن
44:24لم يبقى لي إلا شني
44:26وسلطتي وإمبراطوريته
44:27العائلة على كتفي
44:29انتهى الحب
44:29الضعف رفاهية
44:30لم أعد قادرة على تحملها
44:35شكراً للمشاهدة
Comments

Recommended