- 1 day ago
دمي كان الخطة
Category
🎥
Short filmTranscript
00:30تأكدي أنها لن تلد قبل فاطمة
00:32اتسعت عيناي فجأة حدقت فيه بصدمة نظر إلى ساعته
00:37فتحة عنوك رحم فاطمة اتسعت كثيرا
00:39اكتسبنا المزيد من الوقت
00:42أردت أن أصرخ أردت أن أقاوم لكن الدواء كان قد دخل بالفعل إلى جسدي
00:48ضعفت الانكباضات فجأة كما لو أن شيئا بداخلي تجمد بالقوة
00:52نقلوني إلى غرفة مؤقتة في الطابق السفلي ليلى السعدي
00:56شقيقة زياد وقفت عند المدخل تقلب مشرطا في يدها بالتكاسل
01:01لا تلومي زياد يا فردوس الطفل الذي تحمله فاطمة هو الابن الوحيد لأخي
01:06إنه ولد وسيكون أول حفيد لعائلة السعدي
01:11نظرت إلى بطني
01:13وماذا لو بدأت المخاضة أولا؟
01:16أنت فقط حامل ببنت
01:17غطيت بطني بكلتا يدي اخترقت موجة أخرى من الألم تأثير الدواء وتشوشت رؤيتي
01:24استدعي طبيبا أنا على وشك الولادة أرجوك
01:26ضحكت ليلى السعدي اقتربت وجلست في القرفصاء أمامي ثم ربتت على خدي برفق بالمشغط
01:33ذلك الدواء سيستمر في مفعوله ثلاث ساعات أخرى
01:36فاطمة موجودة بالفعل في غرفة الولادة
01:39لذلك انتظري هنا بعد أن يولد طفلها يمكنك أن تلدي
01:42وقفت ونظرت إلى حارس الأمن الخارجي
01:45راقبها إذا تجرأت على الصراخ فأسكتها
01:49أغلقت الأبواب بكوة
01:50كان الطابق السفلي مضاء بضوء طوارئ خافت واحد
01:54كان الدم ينتشر ببطء تحتي
01:56أخذ زياد هاتفي فور وصولنا إلى المشفى
01:59قال إن الشعاع مضر للجنين الآن
02:03فهمت؟
02:04كان يخاف من أن أتصل بأحد حنيت
02:06وحاولت التنفس رغم الألم
02:08لكن كل ما رأيته كان وجه زياد باردا هادئا
02:11وكأنني لا شيء بالنسبة له
02:13لا زوجته ولا المرأة التي تحمل طفله قبل ثلاثة أشهر
02:17مات أخوه الأكبر
02:18في حادث سيارة ترك زوجته الحاملة فاطمة
02:21في الجنازة أمسك السيد سعدي بيد فاطمة
02:25والدموع تنساب على وجهه
02:27هذا الطفل يجب أن يولد سالما عائلة السعدي
02:30لا يمكنها أن تفقد وريثها
02:32في ذلك الوقت شعرت بالأسف تجاهها
02:35وتقدمت وقلت
02:36أبي لا تقلق زياد وأنا سنربي طفلنا بشكل جيد
02:39نظر إلي ولم يكن شيئا
02:41لم أفهم إلا الآن
02:43لقد تخلى بالفعل عن طفل كباضة أخرى
02:46مزقتني هذه كانت أقوى
02:48تأثير الدواء بدأ يتلاشى الطفل قادم
02:51زحفت إلى الباب وقرعته بكل ما تبقى لدي من قوة
02:55هل من أحد هنا؟
02:56أنا على وشك الولادة
02:58أرجوكم أنقذوا طفلي
03:00لم يجبني أحد ظللت أصرخ حتى اختفى صوتي
03:03لماذا تصرخين بهذا الشكل؟
03:05الأنسة ليلة أمرت كبالانتظار فانتظري
03:08لكن الطفلي
03:09هذا حظك السيء
03:10ثم قال جملة قاسية
03:12هذا ما تستحقينه لأنك حامل ببنت
03:15جسدي كله أصبح باردا
03:17سقطت على الأرض
03:18لم يكن هذا قدرا
03:19بل كانوا يحاولون قتل طفله
03:22لم أكن أعرف كم من الوقت بقيت محتجزة النزيف
03:25ازداد سوءا فقط
03:26كل ما كان تحتي أصبح مبتلا بالدم
03:29وعندما بدأ جسدي ينهار
03:31انفتح الباب
03:32لم تكن ليلة
03:33بل كان الطبيب عائلة السعدي
03:35كريم الحسيني
03:36وعندما رآني
03:37شحب لون وجهه بالكامل
03:39فردوس ماذا تفعلين في الأسخل؟
03:42أخبرني زياد أنك تسترخين في الغرفة الخاصة
03:45حاولت الرد لم يخرج مني أي صوت
03:48انهمرت الدموع على وجهي
03:50بينما رفعت يدي المرتجفة إلى بطني
03:52جثى على ركبتيه
03:53ووضع يده على بطني
03:55يا إلهي
03:56رأس الطفل يظهر مياه طفلك قد نزلت
03:59يجب أن أنقلك إلى غرفة العمليات
04:02انحنى ليرفعني
04:03لكن بمجرد أن تحرك جسدي
04:05اندفعت كمية من الدم بين فخذي
04:07دم
04:08دم كثير
04:10بدأت يدى كريم ترتجفان
04:12التفت نحو باب الغرفة وصرخ
04:14أحتاج إلى مساعدة إنها تنزف بشدة
04:18لكن الممر الخارجي كان فارغا
04:20هذه المستشفى الخاص يملكه عائلة السعدي
04:23في هذه الليلة تم إخلاء المبنى بأكمله من أجل ولادة فاطمة
04:27كل الأطباء والممرضات كانوا في الطابق العلوي متجمعين خارج جناح ولادتها
04:33أخرج كريم هاتفه وحاول الاتصال للمساعدة
04:37لكن لم تكن هناك إشارة في الطابق السفلي
04:40سأصعد بك إلى الطابق العلوي تماسكي معي
04:45حملني بين ذراعيه وركض أو حاول ذلك ممر الدرج
04:49بدلا نهائيا
04:50كل خطوة كانت تسبب صدمة عنيفة في جسدي
04:53كان الألم شديدا
04:54ظننت أنني سأفقد وعي
04:56في أي لحظة كنت أشعر بأن الجنين ينزل إلى الأسفل أكثر
05:00لكن لم يخرج بعد الدواء لا يزال في جسدي
05:03كانت انكباضاتي ضعيفة وغير منتظمة
05:06كان ذلك أسوأ جزء تشبثت بمعطفه وقلت
05:10أيها الطبيب
05:11إذا اضطر الأمر أنقذ طفلتي أرجوك
05:15لا تقول ذلك ستنجوان معا
05:17أخيرا وصل إلى الطابق الأول وأسرع نحو غرفة العمليات
05:21لكن في اللحظة التي وصلنا فيها تجمد كيلانا في مكانه
05:25كان باب الغرفة مفتوحا عدم إصراعية
05:28وقف كريم في ذهول وعدم تصديق صوت مكتوم مات في حلقه
05:33كيف يمكن أن يحدث؟
05:35لقد فحصت كل شيء بنفسي بعد الظهر
05:37صدحت أقدام في الرواق
05:39اقتربت ليلى ومعها ممرضتان خلفها عندما رأتنا
05:42رفعت حاجبا واحدا
05:44كريم
05:45ماذا تفعل هنا في الأسفل؟
05:48فاطمة موجودة في الطابق العلوي في غرفة الولادة
05:52أشار كريم إلى غرفة العمليات الفارغة
05:55أين اختفت المعدات؟
05:57من أفرغ هذه الغرفة؟
06:00نظرت إليه بعينين واسعتين بريئتين
06:02نقلنا كل شيء إلى الطابق العلوي
06:05فاطمة ستخضع لعملية كيسرية لذلك
06:08فهي بالطبع لها الأولوية
06:10إذا حدث أي شيء أثناء الجراحة
06:12ستحتاج إلى المعدات في متناول اليد
06:14وبينما كانت تقول ذلك
06:16انتقل نظرها إلي ثم ابتسمت
06:18فردوس هل دخلت في المخاب؟
06:21أخشى أنه عليك الانتظار
06:23فاطمة أولا
06:25لذا عليك أن تتحملي
06:26حدقت في وجهها الجميل الباسم
06:29فجأة تذكرت شيئا قالته لي قبل ستة أشهر
06:32في ذلك الوقت
06:34كنا نتسوق معا
06:35أدخلت ذراعها في ذراعي
06:37وابتسمت لي بحلاوة
06:39أنت طيبة جدا أفضل من أخصي حقيقية
06:41في ذلك اليوم أنفقت أكثر من عشرة آلاف دولار
06:44على حقائب يد ماركات فاخرة لأجلها
06:47كم كنت حمقاء
06:48اندفع كريم إلى غرفة الممرضات
06:51وكأنه رجل ممسوس
06:52فاتشق الأخزانة باحثا عن مستلزمات الطوارئ
06:56لم يكن هناك شيء
06:57الرفوف كانت فارغة لا مشابك لا شيء
07:00ولا حتى أدوية أساسية
07:01أين هي الأدوية؟
07:03فرخ
07:04الأدوية التي توقف النزيف
07:06والتي تحفز انكبارات أقوى
07:09حنت الممرضة رأسها
07:11نقلت كلها إلى الطابق الثالث
07:14ماذا تقصدين؟
07:15تجمد كريم في مكانه انخفض صوتها أكثر
07:18أمر السيد سعدي بأن يكون كل شيء
07:21لأولوية السيدة فاطمة
07:22ضرب كريم بقبضته على المكتب
07:24ثم التفت لينظر إليه
07:26كانت عيناه محمرتين وشفتاه ترتجفان
07:28أنا آسف يا فردوس أنا آسف جدا لا أستطيع فعل أي شيء
07:33اقتربت ليلى وربطت على كتفه برفو
07:35كريم لا تقلق
07:37فاطمة لم تلد بعد
07:39بمجرد أن تلد سينقلون المعدات إلى الأسفل مرة أخرى
07:44علاوة على ذلك حتى لو جاء الطفل
07:47فماذا في ذلك؟
07:48إنها مجرد بنت إذا ماتت فالتمت
07:52عائلة السعدي لن تكترث لفتاة صغيرة
07:55حدقت فيها في الفتاة التي أحببتها كأختي لمدة ثلاث سنوات
07:59ثم بكل ما تبقى لدي من قوة أخرجت كلمتين
08:04أيتها الحقيرة
08:06تغير تعبير ليلى فجأة انحنت وقربت فماها من أذني
08:10أكمل العني ما شئت
08:12بصوت لم يكد يسمع
08:14بمجرد أن تلدي ستكونين ضعيفة جدا
08:18لن تستطيع المقاومة
08:20سأجعلك تبقين هادئة عندها
08:23ستحل فاطمة مكانك
08:24أما أنت إذا كان أخي رحيماً ربما يسمح لك بالعيش والبقاء في المنزل
08:30كخادمة
08:31لم يعد كريم قادراً على الاحتمال
08:34أيتها الآنسة هذا قتل
08:35قتل؟
08:36ضحكت ليلة ضحكة باردة صغيرة
08:39انتبه لكلماتك يا كريم فموت النساء أثناء الولادة
08:43هذا طبيعي علاوة على ذلك
08:46هذه مسألة عائلية أنت غريب عن العائلة هذا ليس من شأنك
08:50ثم أشارت إلى حراس الأمن
08:52خذوا كريم بعيداً اترك فردوس
08:54تقدم حارسان أمنيان على الفور
08:57أمسكا بذراعي كريم وجراه نحو الباب
09:00قاومهما وصرخ إلي قائلاً
09:04فردوس استمعي إلي أبكي الانقباضات مستمرة
09:07اضغطي على نقاط الواخذ
09:08لا تستسيمي طفلك لا يزال لديه فرصة
09:11كان صوته يخفت أكثر فأكثر
09:14ثم أغلقت ليلة الباب وعادت إلي أخرجت هاتفاً من جيبها
09:18وبدأت مكالمة فيديو قالت بحلاوة
09:20زياد
09:21فردوس على وشك الولادة هل تريد أن ترى؟
09:25بعد ثانية واحدة ظهر وجه زياد على الشاشة
09:28كان واقفاً خارج غرفة ولادة أطباء وممرضات
09:31يتحركون بسرعة خلفه
09:33ليلة توقفي عن العبت
09:35أمالت ليلة الهاتف نحوي
09:36انظر إلى فردوس إنها تنزف
09:38هل تعتقد أنها ستموت؟
09:40نظر زياد إلى الشاشة عبس لثانية
09:42ثم أشاح بنظره
09:44يمكنها الانتظار بعد أن تلد فاطمة
09:46سيأتي إليها الأطباء
09:48لا أستطيع المغادرة
09:49انتهت المكالمة وضعت هاتفها في جيبها وقالت لي
09:53لقد سمعته
09:54بالنسبة لزياد فاطمة تأتي أولاً أما أنت
09:58فلم تكوني أكثر من رحم
10:00والآن بعد أن لم تعود مفيدة
10:03يتم التخمص منك
10:04أغمطت عيني
10:05رفضت أن أنظر إليها مرة أخرى ببطء
10:08أدخلت إحدى يدي خلف ظهري
10:10وتحسست البطانة الداخلية لفستاني
10:12كان لا يزال هناك جهاز صغير
10:14بحجم زر والدي أعطاني إياه ما زلت أستطيع سماع صوته في ذلك اليوم
10:19عائلة السعدي خطيرة إذا حدث لك أي شيء اضغطي
10:23قال اضغطي على هذا في ذلك الوقت
10:26ضحكت وكنت له إنه يقلق كثيراً
10:29زياد طيب معي
10:30وكذلك كل أفراد عائلة السعدي الآن
10:32فهمت كم كنت حمقاء
10:34شبكت ظفراً تحت الغطاء الواقي
10:37فتحته ثم ضغطت على الزر
10:39لم يكن هناك صوت ولا ضوء
10:42أخبرني والدي ذات مرة أنه إذا استخدمته يوماً
10:45سيصل إلي شخص ما في غدون ثلاثين دقيقة
10:48لكن هل يمكن لطفلتي أن تتحمل كل هذه المدة؟
10:52كان بصري يتلاشى
10:53جلست ليلة على كرسي تتصفح هاتفها
10:56وبين الحين والآخر ترفع نظرها إلي
10:59وكأنني فأر تجارم
11:00فردوس لم تزوجت من زياد من أجل وسامته
11:04أم من أجل مال عائلة السعدي
11:06أنت أتيت من لا شيء
11:08ما الذي جعلك تعتقدين أن لك مكاناً؟
11:11لم أقل شيئاً
11:12أطبقت أسناني وتماسكت
11:14حتى لو لم يبقى لدي أي أمل تقريباً
11:17وصلت ليلة الكلام
11:18لو لم تحمل بهذه السرعة
11:20لم تزوجك زياد
11:22في البداية ظن الجميع أنك قد تكونين مفيدة إذا ولدت ابن
11:28لكن التصوير أظهر أنها بنت غضب الأبي غضباً شديداً
11:32وبعدها ابتسمت
11:33إن فاطمة حامل بولد وإلا لن يكون لعائلة السعدي وريد
11:37وقفت ودفعت ساقي بخذائها
11:40لذلك عرفي مكانك إذا لم يكن شيء ملكك لا تناضلي من أجله
11:45بمجرد أن تلد فاطمة
11:47ستوقعين أوراق الطلاق
11:49خذ المال واختفي بعد ذلك
11:51يمكنك الزواج من رجل عادي
11:53أليس هذا أفضل؟
11:55فتحت عيني بالقوة ونظرت إليها
11:57هل يعلم زياد أنك تقولين لهذا؟
12:00ضحكت ليلى
12:01بالطبع يعلم
12:03هو من طلب مني المجيء
12:05قال إنك عنيدت من لذلك طلب مني أن أتكلم معك
12:08تحركت شفتاي
12:09أردت أن أضحك
12:10لكنني لم أستطع
12:12ضربتني موجة من الألم أقوى من قبل
12:14أقوى بكثير
12:15توقف تأثير الدواء تماماً
12:17الطفل قادم صرخت
12:18تراجعت ليلى خطوة إلى الخلف
12:21يا له من إزهاج
12:22كان وجهها مليئاً بنشمئزاز
12:24فتحت الباب ليدخل أحدهم إلى هنا
12:26انظري إنها تلد
12:28اندفعت الممرضة ونظرت إلي وشحب وجهها
12:31فتحة عنق الرحم اكتملت
12:33أستطيع رؤية رأس الطفلة
12:35لكنها تفقد الدم
12:36عليها أن تلد الآن
12:38تجعد جبين ليلة
12:40لا توجد معدات هنا ولا أدوية أيضاً
12:45إذا ولدت هنا قد تموت كلتاهما
12:48على الأرجح لن تنجو أي منهما
12:50فما الفرق إذن؟
12:52ثم استدارت وخرجت
12:53ذهبت للبحث عن زياد
12:55لم تكن تهتم إذا عشت أو مت
12:57لم تقل الممرضة شيئاً آخر
12:59انحنت وحاولت المساعدة
13:02لكنني كنت ضعيفة بحيث لا أستطيع الدفع
13:05لقد فقدت كمية كبيرة من الدم
13:08الطفلة عالقة تساقط الوقت
13:10كل ثانية كانت تبدو بلا نهاية
13:13ثم سمعت أقداماً بالخارج سبيعة ثقيلة كثيرة
13:16أحذية تترك الأرض
13:18تجمدت الممرضة في مكانها إن فتح الباب بعنف
13:21من هناك؟
13:22إن دفع مجموعة من الرجال يرتدون ملابس تكتيكية سوداء
13:26جميعهم كانوا مسلحين
13:27خلع الرجل الذي في المقدمة خوذته كان وجهه حاداً عندما رأاني
13:32إحمرت عيناه
13:33آنسة
13:34فتحت فمي
13:35لم يكن يخرج أي صوت لم أستطع إلا أن أمد يدي
13:39صرخت الممرضة
13:40من أنتم؟ وكيف دخلتم إلى هنا؟ الأمن الأمن؟
13:43لم ينظر إليها حتى
13:45اقترب مني الجثة على ركبة واحدة
13:48آنسة
13:48أنا آسف لقد وصلت متأخراً
13:52ثم حملني بين زراعي
13:54أفرغوا الغرفة أدخلوا المسعفين إلى هنا الآن
13:58عذر سيدي
13:59تحرك الرجال فوراً
14:00حولت الممرضة الغرب
14:02ألقى بها أحدهم أرضاً
14:04قاومت وصرخت
14:05كيف تشرق على لمسي؟
14:07هذه مستشفى عائلة السعدي
14:09التفت ونظر إليها
14:11كانت عيناه باردتين كالجليل
14:13عائلة السعدي
14:14لقد انتهوا
14:16حملت إلى سيارة إسعاف مجهزة خصيصاً الداخل
14:20كان مجهزاً بالكامل
14:21بدت وكأنها غرفة عمليات متنقلة
14:23الطباء وممرضات
14:25كانوا ينتظرون بالفعل أسرع لإنقاذي في اللحظة التي دخلت فيها
14:29ضغط الدم ستون على أربعين
14:31إنها تؤاني من صدمة
14:34الطفلة في محنة
14:36إنها تحتاج إلى قيصرية
14:38لكن حالة الأم غير مستقرة لهذه الجراحة الخطيرة
14:41أجروها إذا حدث أي خطأ أنا المسؤول
14:44أمسكت بيده بآخر ما تبقى لدي من قوة
14:46أنقذوا الطفلة
14:48أرجوكم أنقذوا الطفلة أولاً
14:50أمسك يدي بقوة
14:52آنسة لا تتكلمين
14:54وفري طاقتك
14:55والدك في طريقه سيصل قريباً
14:59أنت والطفلة ستنجوان
15:03يجب أن تكون
15:04الخط البيضاوي مستوي
15:07تحركوا
15:07أحضروا مزيل الرجفان
15:09نبض قلب الجنين يهبط
15:11جهزوا للقيصرية الآن
15:13ربطوني بسرعة وضعوا قناع التخذير على وجهي
15:16قبل أن أفقد وعي مباشرة
15:19سمعت طبيباً يصرخ
15:20ليس لدينا وقت إطلاقاً
15:23الطفلة لا يوجد نبض قلب
15:25ظلام
15:26ظلام لا نهاية له
15:28لم أعرف كم مضى من الوقت
15:30منذما فتحت عيني
15:32كل ما رأيته كان سقفاً
15:34لم أعرف
15:35الهواء تفوح منه رائحة المطهر
15:37لقد استيقظت
15:38انحنت عدة وجوه
15:40كانت كلها مألوفة حراس والدي الشخصيون
15:43الرجال الذين رأوني أكبر
15:45طفلتي
15:46كان صوتي مبحوحاً
15:48لدرجة أنه لم يعد يبدو صوتي
15:50ساد الهدوء
15:51الغرفة بعد بضع ثواناً
15:53الرجل الواقف عند قدم سريري
15:55استدار ببطء
15:56كان والدي
15:57كان في الخمسين من عمره
15:59لكن في ليلة واحدة
16:01شعره أبيض بالكامل
16:03اقترب وجلس بجانبي
16:04وأمسك يدي
16:06فردوس
16:07قال اسمي فقط
16:08ثم انقطع صوته
16:09نظرت في عينيه المحمرتين
16:12عرفت الجواب بالفعل
16:13الطفل ماتت أليس كذلك؟
16:16أومى أوالدي برأسه
16:17والدموع همرت من عينيه
16:19لقد فقدت كمية كبيرة من الدم المشيمة
16:22انفصلت مبكراً
16:23الطفلة فرمت من الأكسجين
16:25لمدة طويلة الأطباء
16:27فعلوا ما يستطيعون
16:28أغمطت عيني
16:29لم أبكي
16:30لم أصرخ
16:32شعرت فقط وكأن شيئاً بداخلي قد اقتلعت
16:35ترك الحياة الصغيرة التي عاشت في داخلي تسعة أشهر
16:39التي كانت تركلني كل يوم
16:41التي كنت أهمس لها
16:43عندما لا يكون هناك أحد ماتت
16:45أين زياد؟
16:47مسح والدي دموعه
16:48تغيرت مدامحه وأصبحت باردة
16:50لقد ولدت
16:52إنه ولد
16:54عائلة السعد كلها تحتفل
16:56لم يتذكرك أحد
16:58ضحكت جسدي كله ارتجف مع الضحكة
17:02جميل
17:03مبارك عليهم
17:05شد والدي قبضته على يدي
17:07فردوس
17:08تعالي معي تلك العائلة لا تستحقك ولا هو أيضاً
17:12فتحت عيني ونظرت إلي
17:14أبي افعل لي شيئاً
17:17مولي لي
17:17اسنع لي جثة مزيفة يجب أن تشبهني تماماً
17:21يجب أن تبدو وكأنها ولدت للتو
17:23وماتت بسبب النزيف
17:25توقف والدي
17:26ليعتقد أنك ميتة؟
17:28نظرت في عيني
17:29نعم
17:30أريدهم أن يصدقوا أنني رحلت
17:32أريد أن أراقبهم
17:34أريد أن أرى كم هم سعداء
17:37وكيف يحتفلون بذلك الطفل
17:39بينما أنا راقدة هنا ميتة
17:41صمت والدي طويلاً ثم أومأ برأسه
17:44حسناً سأساعدك
17:46الجثة المزيفة بدت حقيقية
17:49جلد من السيليكون أكياس دم تحته
17:51وحتى حرارة جسد محاكاة داخل درج المشرحة
17:55بدت لا تختلف عن جثة حقيقية
17:57جلست في غرفة المراقبة
17:59أراقب الشاشات والدي
18:00جلس بجانبي
18:01يده مشبوكة بيدي
18:03هل تنتمين؟
18:04على ماذا؟
18:06على زواجك منه
18:08فكرت في الأمر للحظة
18:10ثم هزست لأسي
18:11لا
18:12على الأقل أستطيع أن أرى الناس على حقيقتهم
18:16على الشاشة
18:17خرج زياد من غرفة الولادة
18:19كان يحمل طفلاً بين ذراعيه وجهه
18:21أشرق بالفرح
18:22فرح الأبوة فاطمة
18:24خرجت
18:25على كرسي متحرك خلفه بدت شاحبة
18:28لكن ابتزامتها كانت مشرقة
18:30والده تقدم ببطء إلى الأمام
18:32وعندما رأى الطفل
18:33امتلأت عيناه بالدموع
18:35حفيدي أخيراً
18:36رزقت بحفيدي أخيراً
18:37عائلة السعدي لديها وريد
18:39تجمع الجميع حول الطفل
18:41يضحكون ويبتسمون ويحتفلون
18:43لا أحد سأل عني
18:44لا أحد تذكر أنني كنت أقاتل من أجل حياتي
18:48ثم تحدثت ممرضة بهدوء
18:51زياد
18:53زوجتك
18:53عندها فقط بدأ أن زياد تذكر عبسة وقال
18:56وماذا عنها؟
18:58لا يزال لا يوجد خبر عنها
19:00ونفلشو
19:01سلم الطفل إلى الممرضة وتوجه إلى المصعد
19:04وأسرعت ليلى خلفه
19:06زياد سآتي أيضاً
19:08دخل الاثنان إلى المصعد واحداً تلو الآخر
19:11انتقلت الشاشة إلى الطابق الأول
19:14وقف كريم خارج غرفة عمليات فارغة
19:17ظهره إلى الحائط
19:19وجهه شاحب جداً
19:21وعندما رأى زياد نهضى على الفور
19:23زياد
19:24أين هي زوجتي؟
19:26فتح كريم فمه لكن لم تخرج كلمات تنحى جانباً
19:30وأشار نحو المشرحة تغير وجه زياد
19:35ماذا تقصد؟
19:37زياد
19:37أحنى كريم رأسه
19:39لقد عانت من نزيف حاد لم نستطع إنقاذها الطفلة وأيضاً ماتت
19:43تجمد الهواء وقف زياد بهدوء وكأنه لا يستطيع استيعاب ذلك ليلة كانت أول من تفاعل
19:50هذا مستحيل كانت بصحة جيدة كانت بخير قبل لحظة فقط
19:54ضحك كريم ضحكة مريرة
19:56لم تكن بخير
19:58فقدت كمية من الدم
20:00لم تكن هناك معدات ولا أدوية حتى
20:03حاولت كل ما أستطيع ولكن
20:05غطى وجهه بيديه وانحنى
20:07أنا آسف
20:09حاولت كل ما أستطيع
20:11أمسك زياد بياقته
20:13أنا آسف
20:15حاولت كل ما أستطيع
20:17أمسك زياد بياقته
20:19ماذا قلت للتو؟
20:21زوجتي ماتت؟
20:23أومأ كريم برأسه الدموع انهمرت على وجهه
20:26أفلت زياد يده ثم ترنح خطوتين إلى الخلف
20:29وارتطم بالحائط
20:30لا بالتأكيد هذا مستحيل
20:34كيف يمكن؟
20:35أمسكت ليلى بذراعه
20:36زياد لا تفزع سأتحقق
20:39أسرعت نحو المشرحة عن الشاشة
20:41فتحت درجة تبريد
20:42داخله كانت الجثة
20:44ووجه السيليكون كان لا يزال متجاعدا من آلام المخاض الملاءة
20:49كانت مبللة بالدم
20:50حدقت ليلى لبدع ثوان ثم غطت فمها وتراجعت إلى الخلف
20:55صرخت ليلى
20:56زياد إنه حقيقي
20:58إنه حقيقي
20:59اندفع زياد إلى الداخل
21:01استقطته الكاميرا واقفا أمام الدرج بلا حراك
21:04وقف هناك طويلا حتى ليلة نفسها قلقت
21:07دخلت إليه ومدت يدها إليه وقالت
21:10زياد
21:11فجأة رفع قبضته وضرب بها الحائط بقوة
21:14لماذا؟ لماذا لم يخبرني أحد من قبل؟
21:18لماذا لم تنتظر حتى أصل إلى هنا؟
21:21وقف كريم خارج الباب وقال بصوت منخفض
21:24هاتفك المغلق
21:27والهواتف غير مسموح بها في الغرفة
21:29استدار زياد كانت عيناه محتقنتين
21:32لماذا لم تأتي لتستدعيني؟ إنها فقط من الطابق الثالث إلى الأول
21:36لا تقل لي أنه لم يكن لديك وقت لقد وقفت مكتوفا ليدين
21:40لم يقل كريم شيئا أحنى رأسه فقط وكتفاه ترتجفان
21:44زياد لا تلم كريم
21:47أنا من أمرته بأن لا يصعد إلى الطابق العلوي
21:51حالة فاطمة كانت حريشة لم أستطع المخاطرة بأن يتدخل في الولادة
21:57دوت الصفعة في الغرفة التوى رأس ليلى إلى الجانب
22:01لقد ضربتني
22:02أنت من أمرت بحبسها في ذلك الطابق
22:06أشاحت ليلى بوجهها
22:08قلت لها فقط أن تنتظر
22:10هذا هراء
22:11انفجر قائلا
22:13لقد قالت زوجتي
22:14وذلك كانت طفلي
22:16طلبت منك أن تعتني بها
22:18هذه فكرتك عن الاعتناء
22:19صرخت ليلى باكية
22:21فعلت ذلك من أجل عائلة السعدي
22:23فاطمة ولدت ابنا
22:25وكانت حاملا ببنت
22:27أنت تعرف من هو الأهم
22:29قال أبونا
22:31الولد هو الوريس
22:32تلك الكلمات بدت وكأنها قطعته من الداخل
22:36توقف زياد الغضب تلاشى ببطء من وجهه
22:39وحل محله خواء باهت
22:41وريث؟ إذن حياتها لا تعني شيئا؟
22:44لم يجب أحد الأصوات الوحيدة في المشرحة
22:46كانت همهمة نظام التبريد
22:48زياد أمر بنقل جثة إلى المنزل
22:51لم يدخلها إلى المنزل الرئيسي
22:53بل وضعها في كنيسة العائلة في الخناء الجانبي
22:56فاطمة والطفل استقر في غرفة النوم الرئيسية
23:00ممنرضة الولادة والخادمات
23:02كن يبدين اهتماما بالأم والطفل أعطى والده الأمر
23:06اجعلوا الجنازة صغيرة لا تزعجوا الطفل
23:09أما فردوس اختاروا يوما وأحرقوها
23:12لقد كانت لا تزال جزءا من هذه الغائلة
23:14تأكدوا من دفنها في مكان لائق
23:17لم يقل زياد شيئا
23:19جلس في كنيسة العائلة ساهرا بجانب التابوت
23:23لثلاثة أيام وثلاث ليال لم يأكل ولم يشرب
23:26قالت ليلة له أن يلتاح طردها خارجا
23:30جاءت فاطمة مرة واحدة
23:32والطفل بين ذراعيها كان صوتها هادئا وحذرا
23:36لا يمكنك الاستمرار هكذا
23:38فردوس لم تكن تريد رؤيتك تدمر نفسك
23:41رفع زياد نظره إليها
23:43لم يقل شيئا لوقت طويل
23:45ثم أخيرا
23:47هل تعلمين ماذا كان يدور في عقلها؟
23:50تجمدت فاطمة
23:51كنت في المخاضي لن أعرف
23:53كانت تسأل لماذا لم يكن زوجها موجودا
23:57لماذا كان الجميع في هذا المنزل ينتظرون أن تلدي أنت بينما لم يكترث أحد بها
24:03شحب وجهها على الفور
24:05زياد ماذا يعني هذا الكلام؟
24:07كنت أموت أيضا أثناء الولادة
24:09نبض قلب الطفل كان يهبط كثيرا
24:12نعم لقد عانيت لكنها ماتت
24:14ماتت هي ومات طفلها
24:17هل كان يعنيان بهذا القدر القليل لكم؟
24:22هل فقط لأنها لم تكن حاملا بولد؟
24:25صمتت فاطمة شدت يديها حول الطفل
24:28فقف زياد على قدميه واقترب من التابوت وضع يديه برفق على الغطاء
24:33في هذه الأيام الماضية لم أتوقف عن التفجير
24:37لو أنني بقيت معها هل كانت الأمور ستختلف لو لم أرسل كل المعدات إليك؟
24:46انقطع صوته
24:47لو أنني فقط
24:48لم يستطع إكمال كلامه
24:50عدت فاطمة على شفتها واستدارت قبل أن تخرج
24:54ألقت كلمة أخيرة من فوق كتفها
24:57زياد أنا من أعطت هذه العائلة ولدا
25:01تلك المرأة الميتة لا فائدة منها الآن
25:04أغلقت أبواب كنيسة العائلة
25:07اتكأ زياد على التابوت وانزل قب بضء إلى الأرض
25:10غطى وجهه بكلتا يديه
25:12على شاشة المراقبة رأيت كثفيه ترتجفان
25:16كم هو مثير للشفقة
25:18لم يقدرني عندما كنت على قيد الحياة
25:21بعد أن مت شعر بالندم
25:22أرسلت رسالة إلى والدي وقلت
25:24هل يمكننا أن نبدأ الآن؟
25:26رد والدي فورا
25:28في أي وقت؟
25:30ضربت المشاكل أعمال عائلة السعدي مورد قديم
25:34قطع تعاونه معهم
25:35السبب جودة المنتج
25:37لم ترى المعايير
25:38أرسل زياد أشخاص للتحقيق
25:40المورد رفض مقابلتهم
25:42ثم تراجعت البنوك
25:44تم رفض تجديد قرض كان قدم التفاوض عليه
25:47فجأة التفسير كان بسيطا
25:49فشل تقييم المخاطر
25:51السيولة النقدية تضاءلت فورا
25:53ثم جاء دور العملاء عدة طلبات كبيرة
25:56ألغيت دون سابق إنذار
25:58بعد وقت قصير
25:59ذهبت تلك الصفقات نفسها
26:01إلى منافسي مجموعة الأزرق
26:03في شهر واحد
26:05خسرت عائلة السعدي ثلاثين بالمئة
26:07من قيمتها السوقية
26:08غضب والده غضبا شديدا
26:10أدخلوه المستشفى
26:11أمضى زيادة كل يوم يرقض بين الشركة والمستشفى
26:15كان منحكا
26:16حملت فاطمة الطفل واشتكت
26:18لماذا تخرج كل يوم في الآوينة الأخيرة؟
26:21ألا تهتم بالطفل؟
26:22والدي في المستشفى والشركة في مأزق كيف لا أقلق؟
26:28قالت بحدة
26:29لدينا أموال أكثر مما يمكننا إنفاقه
26:32نظر زياد إليها النظرة في عينيه أصبحت غريبة
26:38ألتعلمين كيف وصلت عائلتنا إلى هنا؟
26:41جدي
26:42بنا
26:43ثم والدي
26:45ثم أخلي ثلاثة أجيال أعطت كل ما لديها من أجله
26:49لم يظهر من العدم
26:50أطبقت فاطمة شفتيها
26:52هذا لا يعني أنك تتجاهلني أنا والطفل
26:56ما زال صغيرا جدا وأنت تخرج كل يوم
26:59أغلق زياد الباب بكوة وخرج
27:02ذهب إلى كنيسة العائلة
27:04التابوت كان لا يزال هناك
27:06لم يختار مكانا للدفن بعد
27:08لذلك لم أدفن
27:10جلس بجانب التابوت والتكأ عليه
27:13ثم بدأ يتحدث
27:16لو كنت هنا يا فردوس
27:18لكنت تقولين بأن لا أفضل
27:20أنا تنحل
27:21وأخذ الأمور بروبها
27:23لقد كنت دائما الهادئة العاقبة
27:27أخرج سكارة وأشعلها
27:28ارتفع الدخان من حوله
27:30صوته أصبح أكثر خفاضا
27:32ولأن لا يوجد أحد المحدثين
27:34أبي لا يتحدث معي إلا عندما يكون خائبا
27:38فاطمة لا تأتي إلي إلا عندما تحتاج المال
27:41كنت الوحيدة التي لم تطلبي مني شيئا
27:45كنت تريدين المساعدة فقط
27:47سحب نفسا من السيجارة
27:49ثم بدأ يسعي
27:50سعل حتى إحمرت عيناه
27:52والدموع خرجت منهما
27:54أنا آسف
27:55أنا آسف حقا
27:57لم أعتقد أبدا أن الأمر سينتهي هكذا
27:59لو أتيحت لي فرصة أخرى لكنت بالتأكيد
28:02ورن هاتفه
28:04كان مساعده
28:05صوته كان مليئا بالذعر
28:08السيد سعدي حدث شيئا
28:10الجمارك صادرت للتو
28:11إحدى شاحناتنا يقولون إن بها بضائع محظورة
28:14وهي شاحنة كبيرة قد يرفعون دعوة جنانية
28:17نهض زياد واقفا
28:18بضائع محظورة؟
28:20هذا مستحيل نحن شركة شرعية
28:22إنه حبيقي إنه حبيقي
28:23الشرطة موجودة بالفعل يريدون استجوابك
28:27أغلق زياد الخطة واندفع خارج كنيسة العائلة
28:30ركب السيارة وقاد إلى الشركة
28:33ثم وصلت مكالمة أخرى رقم غير معروف رد على المكالمة
28:38جاء صوت رجل بارد منخفضا حادا
28:41السيد سعدي هل عجبتك العدية؟
28:44تجعد جبيني زياد
28:46من معي؟
28:47لا تحتاج إلى المعرفة
28:49تذكر شيئا واحدا فقط
28:51هذه فقط البداية
28:54عائلة السعدي ستدفع ما عليها من ديون
29:01اتصل زياد فورا مرة الأفرة
29:03الرقم لم يعد يعمل
29:05بدأت يداه ترتجفان على عجلة القيادة
29:12تحقيق الشرطة استمر لمدة أسبوعين
29:15في النهاية أغلقت القضية لا أدلة كافية
29:19لكن الشحن ضاعت
29:20سودرت
29:21الخسارة بلغت عشرات الملايين
29:24سمعة عائلة السعدي دمرت
29:27بدأ الشركاء ينسحبون واحدا تروى الآخر
29:30انهارت الأسهم
29:31غضب والده غضبا شديدا
29:33لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية هذه المرة
29:37لم ينج قبل أن يموت
29:38تمسك بيد زياد صوته كان ضعيفا
29:41انقذ مجموعة السعدي الطفل الوريث
29:44ثم ارتخت يده الجنازة
29:46كانت بسيطة
29:47لم يأتي أحد تقريبا
29:48والقليلون الذين جاءوا
29:50كانوا من أجل المتعة
29:51وقفت فاطمة أمام لوحة التذكار
29:54والطفل بين ذراعيها
29:55بكت بشدة
29:56ربما من أجل الرجل العجوز
29:58وربما من أجل نفسها
30:00لقد ذهبت حمايتها
30:02بقي زياد دون تعبير
30:03طوال الجنازة
30:05وبعد أن انتهى كل شيء
30:06غادر الجميع وقال زياد
30:08عليك أن تخرجي
30:10حدقت فاطمة به
30:13ما الذي قلت
30:16فذي الطفلة وترك المنزل
30:18سأعطيك ما يكفي من المال للعيش
30:20ارتفع صوت فاطمة على الفور
30:22زياد هل فقدت عقلك؟
30:24أنا أرملة أخيك
30:25هذا الطفل هو الدم الوحيد
30:27الذي تركه أخوك
30:29وقال أنه سيكون الوريس
30:31ضحك زياد ضحكة باردة
30:34يستمر في نسل العائلة؟
30:35بماذا؟
30:38قردين اسم العائلة
30:40فلتأخذي الديون معه
30:42زياد دفعها إلى الخلف
30:43هذا كل شيء؟
30:45هل أنت حقا تطردنا؟
30:47أنا لا أتردك
30:48أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
30:51لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
30:53في ذكريات مع فردوس
30:56ولن أعطيه لأي شخص
30:58نظرت إليه لوقت طويل ثم ضحكت
31:03ذكريات؟
31:04زياد توقف عن خداع نفسك
31:07أنت لم تحبها أبدا
31:09أنت فقط تشعر بالذنب ماتت بشكل مأسوي
31:12وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
31:14لو كانت لا تزال على قيد الحياة
31:16لكنت تخلصت منها
31:18تجمد وجه زياد
31:19إخرسي
31:23لا
31:24عليك أن تسمع
31:26فقط ما لم تعد تكتم
31:28تزوجتها لأنها كانت سهلة
31:30لم تكن لديها عائلة قوية
31:32لا أحد يدافع عنها لا أحد يقاومه
31:35قلت مرة واحدة بمجرد أن تلد
31:39تتخلص منها
31:41الآن ماتت
31:42أذى حل المشكلة بالنسبة لك
31:44يجب أن تشكرني
31:45يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
31:51صفعة
31:53صفعة أخرى
31:55أقوى بكثير من السابقة
31:56سقطت على الأرض
31:58بدأ الطفل في البكاء بصوت عال
32:00نظر إليها زياد من أعلى
32:02كانت عيناهم متجمدتان
32:04أخرجي
32:05الآن وإذا رأيتك مرة أخرى
32:08لا تتوقعي فلسا واحدا
32:10نهضت فاطمة والطفل معها
32:12حدقت فيه بغضب
32:13ستندم على هذا
32:15ثم غادرت مع الطفل وشيك
32:18بكيمة خمسين مليون دولار
32:20وقف زياد وحيدا
32:22في كنيسة العائلة الخالية
32:24نظر إلى صورة والده
32:25ولأول مرة شعر بإرهاق حقيقيا
32:28سحقه بقوة
32:29بدرجة أنه لم يستطع البقاء واقفا
32:32وسقط على ركبتي
32:33أبي
32:34ما أدعي الاستمرار بعد الآن
32:38عائلة السعدي ستنهار بسببي أنا
32:40لم يجب أحد الرياح كانت تتحرك في القاعة قماش الجنازة الأبيض
32:46كان ينسدل مع الهواء
32:48كنت جالسة في القصر في إيطاليا
32:50أراقب بث المراقبة
32:52دخل والدي وأعطاني ملفا
32:54قيمة مجموعة السعدي ثلاثة مليارات وتدين بخمس مليارات تفصلها أيام عن الانهيار
33:00أخذت الملف وتفحصته
33:02أسرع مما توقعت
33:04جلس والدي في الداخل
33:06أتريدين المضي قدما في هذا
33:09وماذا سأفعل غير ذلك
33:12هل أسامحه
33:13هز والدي رأسه
33:14لا إنه يستحق كل ما سيأتي
33:17لا أريدك أن تعلقي هناك مجددا
33:20أغلقت الملفة وابتسمت قليلا
33:22لا تقلق
33:23لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي عندما مات الطفلة
33:26نظر إلي والدي بتعابير لا تقرأ أبدا
33:30تغيرت
33:32كنت تبتسمين دائما لم أعد أربت سامتك
33:36نغضت ومشيث إلى النافذة
33:37كرم العنب امتد وراء الزجاج
33:43الناس يكبرون
33:45البعض احتاج سنوات
33:47والبعض للخيانة
33:50أو الموت
33:51لم يقل والدي شيئا
33:53نظر إلي وانسحب بحزن
33:55ثم غادر
33:56رن خاتفي
33:58كان زياد لا يزال لديه الجرأة
34:01ليتصل بي بتعبير أدق
34:03كان يتصل برقم شخص
34:05من المفكرد أن يكون ميتا
34:07رددت لم أقل شيئا
34:08جاء صوته حزين ومتعب
34:11إردوس أعلم أنك لا تستطيعين سماع هذا
34:14لكني ما زلت أريد التحدث إليك
34:16عائلة السعدي
34:18انتهت أبي
34:19رحل فاطمة
34:20غادرت ليلا
34:21انقلبت علي أيضا
34:22لا يوجد أحد حولي بعد الآن
34:24أحيانا أفكر في الأمر لو عملتك بشكل أفضل
34:27ربما كانت الأمور مختلفة
34:29لو لم أكن أرغب في الكثير
34:30طفل
34:31والعائلة والعمل السيطرة على كل شيء
34:34ربما كنت على قيد الحياة
34:35توقف عندما تحدث مرة أخرى
34:37قطع صوته
34:38لكن لا شيء من ذلك يهم الآن
34:40أنت رحلت طفل أمات
34:41ذلك ذنبنا نعاوده أبدا
34:43أخذ نفسا عميقة
34:45بعت كلما تبقى لعائلة السعدي المال
34:47مقسم إلى ثلاثة أجزاء
34:50جزء يذهب للجمعيات الخيرية
34:52وجزء يذهب لفاطمة والطفل
34:53ذلك من أجل أخي
34:54والجزء الأخير
34:56أطلق ضحكة كئيبة
34:58سأحتفظ به من أجل القبر
34:59سأدفن بجانبك
35:01إذا كانت هناك حياة أخرى
35:02سأقضيها في سداد ديني لك
35:04انتهت المكالمة
35:05أنزلت الهاتف من يدي
35:07ولم أتحرك لوقت طويل
35:09أظلمت الشاشة أخيرا
35:10رأيت عكاس صورتي فيها
35:12فارغة باردة
35:13وكأنني لا أشعر بشيء
35:15باع زياد بالفعل كل شيء
35:18المنازل الأسهم
35:19المقتنيات
35:21حتى أنه عرض عقار العائلة القديم للبيع
35:24ثم انتقل إلى شقة صغيرة
35:26كل يوم كان يفعر الشيئين نفسهما
35:29كان يشرب ويذهب إلى المقبرة
35:31كان يجلس أمام قبري
35:33ويحدث نفسه
35:34أحيانا عن الشركة
35:36وأحيانا عن أيام شبابنا
35:38وأحيانا لا يقول شيئا على الإطلاق
35:41كان يجلس لساعات
35:43وأحيانا طول النهار ذهبت ليلى لرؤيته ووصفته بالمجنون
35:47تخليت عن العائلة كلها من أجل امرأة ميتة؟
35:50ماذا عن أبي؟
35:52ماذا عن أخينا؟
35:53نظر إليها بعينين فارغتين تماما
35:55إذن ماذا عن فردوس؟
35:58ماذا عن الطفل الذي فقدته؟
36:00لم يكن لديها جواب
36:02غادرت وهي تبكي
36:03ولم تعد أبدا بحلول الشهر الثالث
36:06شعرت بالنشوة
36:07لذة الانتقام تلاشت في اللحظة التي انهارت فيها عائلة السعدي
36:12كل ما تبقى كان الفراغ وأثرا من الحزن
36:17هل يكفي؟
36:19إذا كان يكفي فارجعي العائلة تحتاجك
36:22العائلة بحاجة إليك
36:24تعود غدا
36:25لكن الليلة أريد الذهاب إلى المقبرة
36:28انزعج والدي
36:31هذا خطير جدا لم يعد لديه شيء
36:33إذا اكتشف أنك على قيد الحياة
36:36لن يكتشف سأبقى على مسافة نظرة أخيرة وينتهي الأمر
36:40صمت والدي طويلا ثم أومأ برأسه
36:43خذي الحراس
36:45إذا حدث أي شيء اتصلي فورا
36:47كانت المقبرة صامتة تلك الليلة
36:50وقفت في الظل تحت شجرة
36:52وراقبت زيادة جالسا أمام قبري
36:54لقد خسر الكثير من وزنه
36:56كان هناك شيب في شعره
36:58لم يكن قد بلغ الأربعين
36:59لكنه بدى في الخمسين
37:01كانت زجاجة في يده يشرب وهو يتحدث
37:04بردوس رأيت طبيبا نفسيا اليوم
37:06قال أنني مكتئب
37:07قال أنني بحاجة إلى دواء
37:09قلت له أني لا أحتاج
37:11أنا فقط أفتقدك أفتقد طهيك
37:14أفتقد تذمرك من شربي
37:15وعندما تمسكين بطنك وتقولين لي أن الطفل يركض
37:18شرب مرة أخرى
37:20ثم بدأ يسهل
37:21سعل لوقت طويل
37:23عندما توقف
37:25كان صوته أكثر بحة
37:27لكنني لم أعد أتذكر بوضوح وجهك
37:30صوتك يتلاشياني
37:32أنا خائف من أن يوما ما سأنساك تماما
37:35وإن حدث ذلك
37:37ماذا علي أن أفهم؟
37:39إنحنى على شاهد القبر
37:41كتفاه ترتجفان
37:42كان يبكي
37:43استدرت لأغادر
37:44ثم ركلت حجرا بالخطأ
37:46من هناك؟
37:48تجمدت في مكاني
37:49تحرك أحد حراسي ليسحبني بعيدا
37:51لكنني هززت رأسي
37:53وقف على قدميه وبدأ يتجه نحوي
37:56لقد اختبأت طويلا
37:58وحان الوقت لمواجهته
37:59توقف زياد عند حفة الظل
38:01سقط ضوء القمر على وجهي
38:04حدق بي
38:05تقلصت حدقته فجأة وكأنه رأى شبحا
38:08أنت؟
38:09إنها أنا ما زلت حيا فجأتك
38:11فتح فمه ولكنه لم يخرج
38:14أي صوت ظل يحدق بعيني صدمة ارتباك
38:17ثم شيء قريب من الفرح
38:18اندفع نحوي محاولا الإمساك به
38:20الحارسان أو قفاه
38:22فردوس أنت على قيد الحياة
38:24عرفت ذلك
38:25حاول دفع الحارسان جانبا
38:26لكنه لم يستطع حينها
38:28لاحظ الرجال الأربعة
38:29الذين يرتدون الأسود واقفين حولي
38:32إنهم؟
38:33إنهم رجالي
38:34نظر إلي من الرأس إلى أخمص القدمين
38:36البدلة المفصلة
38:38المكياج المتقن
38:39التعابير الباردة
38:40لم أعد شيئا مما كنت عليها
38:42من أنت؟
38:44دعني أقدم لك نفسي
38:46فردوس أحمد
38:47الابنة الكبرى لعائلة أحمد
38:49والوريثة الوحيدة لإمبراطورية العائلة
38:52تراجع زياد إلى الوراء
38:54وكأنني ضربته في صدره
38:57هذا مستحيل
39:00لقد أخبرتني أنك من عائلات عادية
39:03كانت تلك كذبة أخبرني والدي
39:05أن لا أتزوجك
39:06قال إنني لا أستطيع التعامل معك
39:08لم أصدقه
39:10أصليت على الزواج منك رغما عنه
39:13اتضح أنه كان محقا
39:16إذن عائلة سعدي انهارت بسببك؟
39:18نعم
39:20والدي جعل ذلك يحدث قال
39:22إن أي شخص يلمس ابنته يدفع الثمن
39:26لقد كان محقا
39:28سقط زياد أرضا
39:34لماذا لم تخبريني من قبل؟
39:36لو كنت أخبرتني من قبل كيف كان يمكنني؟
39:39كيف كان يمكنني أن ماذا؟
39:40أعاملك بشكل أفضل؟
39:42أتركك تعيش؟
39:46زيادة توقف عن خداع نفسك
39:49ما أحببت هو أنني بدوت عادية
39:52وبأنني أبدو سهلة التحكم
39:55لو كنت تعلم أنني لست شخصا
39:57يمكنك التلاعب به
39:59لم تكن لتتزوجني أبدا
40:03ربما كنت ستتخلص مني عاجلا
40:05وتلاحق عائلتي أيضا
40:07أليس كذلك؟
40:10لقد أصدت الحقيقة فسكت
40:14نظر إلي وتحول الألم في عينيه إلى استياء
40:20إذن كانت هذه كلها لعبة
40:23لقد شاهدتني أغرق في الذنب
40:26شاهدتني أندم على كل شيء
40:29شاهدتني أخسر كل شيء
40:32وذلك أسعدك صحيح؟
40:34لا
40:35لم يسعدني
40:39مشاهدتك تعاني
40:41لم تسعدني
40:42لكنني ظننت أنك تستحق
40:43ضحك زياد
40:45كانت ضحكة بشعة
40:49أستحق ذلك؟
40:50لا تتصرف بكل هذه البراعة
40:52لو كنت أخبرتني بالحقيقة منذ البداية
40:55لما حدث ذلك
40:56نعم أخضعت
40:58أخضعت
41:00لكنك كذبت علي
41:01لقد خدعتني
41:03لقد دمرت كل شيء أملكه
41:05أنت أسوأ مني
41:07إن دفع نحو محاولاً الإمساك بي
41:10تحرك الحراس فوراً
41:12وألقوا به أرضاً ثبتوه في لحظة
41:24لم يتمكن من إكمال كلمته
41:26التفت إلي الحارس
41:28يا آنسة
41:29ماذا نفعل به؟
41:30نظرت إلى زياد ممدداً
41:31فاقداً للوعي على الأرض
41:33صمت لبدع ثوان وقلت
41:35أعيدوه
41:35وتأكدوا من أن لا أراه مجدداً
41:40عدت إلى إيطاليا
41:42وتوليت رسمياً إدارة أعمال العائلة
41:44تقاعد والدي
41:45وانزلق إلى حياة هادئة سهلة
41:48كان يقضي أيامه في رعاية أزهاره
41:50وتدليل طيوره
41:52ويتصرف كرجل عادي كبير في السن
41:54وكان يسألني
41:56أما زلت تكرهين
41:57هززت رأسي
41:58لا
42:00الكراهية مرهقة انتهيت من ذلك
42:03تفحصني للحظة
42:04ألا تفكرين فيه؟
42:06أبي بحق السماء
42:08زفرت انهيدة من صدره
42:10أعتقد أنك تدفعين نفسك بقسوة
42:12مضت ثلاث سنوات
42:14نادراً ما أراك تبتسمين
42:17ولم أرى أي رجل يقترب منك
42:20وضعت الملف ونظرت إليه
42:23أبي يطمئن أنا بخير بمفردي
42:25لدي عمل لدي المال
42:27لدي عائلتي لا أحتاج لرجل في حياتي
42:30يجعل الأمور أسوأ
42:31هل الرحلة إلى أمريكا مرتبة؟
42:34نعم
42:34إذن سأستعد
42:35نهضت وغادرت المكتب
42:37وبعدها سمعته يتمتم بهدوء خلفي
42:40لو عاش ذلك الطفل
42:42لكان عمره ثلاث سنوات
42:43ترنحت خطواتي
42:44لكنني لم ألتفت
42:46واصلت السير فقط
42:47كان الممر طويلاً
42:49وجدرانه مزينة بصور رؤساء
42:51العائلة السابقين
42:52وكانت صورة أمي معلقة
42:54ماتت وهي تلدني
42:56فقدت الكثير من الدم
42:57ولم يستطيع إنقاذها
42:59والدي لم يتزوج بعدها
43:01لم أفهم ذلك من قبل الآن
43:03فهمت بعض الجروح
43:04تبقى معك مدى الحياة
43:06بعض الألم لا يختفي حقاً
43:09يا أنيسة زياد موجود في إيطاليا
43:11إنه خارج القصر يريد رؤيتك
43:13كله لن أراه
43:14إنه راكع على ركبتيه
43:15يقول أنه لن يغادر حتى تريه
43:17فتحت ستارة النافذة
43:19ونظرت خارجاً
43:21كان زياد جاثياً على الأرض
43:22يحمل لافتة فوق رأسه
43:24مكتوب عليها
43:25أنا آسف
43:26لقد أخطأت دعيني أراك
43:28نظرت إليه للحظة
43:30ثم أغلقت الستارة
43:31دعه يركع وعند الظلام تردوه خارجاً
43:34تردد مساعدي
43:35يا أنيسة أليس هذا قاسياً؟
43:38قلت فعلها
43:38أنهيت المكالمة
43:40ثم جلست على الأريكة وأغمطت عيني
43:42لكن الذاكرة عادت رغماً عني
43:45التقينا أول مرة في المكتبة
43:47كنت أحمل كومة من الكتب
43:49واستضمت به مباشرة
43:50تناثرت الكتب على الأرض
43:52إنحنى لمساعدتي في جمعها
43:54هذه كومة كبيرة
43:56تسلل ضوء الشمس من النافذة
43:58وسقط على وجهه
43:59بدى لطيفاً نقياً دافئاً
44:01لم يكن هناك شيء حقيقي
44:02ولا جزء واحد منه
44:04لكن لماذا كان قلبي يؤلمني؟
44:06بعد ثلاثة أشهر
44:08مات زياد في أحد شوارع إيطاليا
44:10وعندما وصلني الخبر
44:11كنت في منتصف التوقيع
44:13على صفقة استحواذ عبر الحدود
44:15أعلم
44:16أغلقت الملفة وأومأت
44:17لمساعدي برفق في الخارج
44:19سقط ضوء الشمس
44:20على إصبعية الخالية من الخاتم
44:22لقد كان فارغاً منذ زمن
44:24لم يبقى لي إلا شني
44:25وسلطتي وإمبراطوريتي
44:27العائلة على كتفي
44:28انتهى الحب
44:29الضعف رفاهية
44:30لم أعد قادرة على تحملها
Comments