- 14 hours ago
- #short_drama
- #shorts
سرير لا يُغفر (مدبلج)
#Short_Drama
#Shorts
#Short_Drama
#Shorts
Category
🎥
Short filmTranscript
00:00استلقيت على سرير الولادة
00:02كانت الاقتباضات تتسارع واحدة تلو الأخرى
00:05أمسك زوجي زياد المصر بيدي
00:07وعيناه مليئتان بالقلق والحنان
00:10تمسك يا فردوس
00:11سوف نرى طفلتنا فاطمة
00:13كنت أرتعش من الألم
00:15لكنني ابتسمت رغم ذلك
00:17ثم دخلت ممرضة تحمل حقنة
00:19ظننت أنها حقنة تخديرا فوق الجافية
00:22لكن زياد ترك يدي وتراجع
00:24اعطيها جرع الصحيحة
00:25اخترقت الإبرة جدي
00:27تأكدي أنها لن تلت قبل فاطمة
00:29I had to get into my sleep
00:30I had to get into my sleep
00:32I looked at him
00:34I looked at my sleep
00:36I had to get into my sleep
00:36We worked as much
00:37We'd get into the rest of my sleep
00:39I click on it
00:41I was trying to make my sleep
00:42But my sleep was gonna get into my sleep
00:45I got no way of quarters
00:46Like if I was at the kid
00:49He was going into my sleep
00:50I was looking at the hallway
00:52Leila'sBL
00:52She can't stop
00:53I'm looking at the hallway
00:55She has got to be in her room
00:57She's not scared
00:58Tourism is the best for me
00:59So the last sister is what I made
01:00Some children are the one who rescued my brother
01:03It's a child
01:04Will be the best Christian
01:06Wales
01:07Who drew you to the bottom
01:08Anne showed you what to the bottom
01:12You're not just a decision
01:13She only does the bottom
01:14I played either
01:15I deghtied other body
01:17An informant of the other
01:17Clearly, after active
01:18An swimsuit
01:18Kena's stones
01:19Minus
01:19I'm on a mod換
01:21your sweet Bakali
01:22Exactly Individuals
01:23I'm
01:24at breakfast
01:27Hallelujah
01:28ذلك الدواء سيستمر في مفعوله ثلاث ساعات أخرى
01:31فاطمة موجودة بالفعل في غرفة الولادة
01:34لذلك انتظر هنا بعد أن يولد طفلها يمكنك أن تلديه
01:38وقفت ونظرت إلى حارس الأمن الخارجي
01:41راقبها إذا تجرأت على الصراخ فأسكتها
01:44تغلقت الأبواب بقوة
01:46كان الطبق الصفلي مضاء بضوء طوارئ خافت واحد
01:49كان الدم ينتشر ببطء تحت
01:51أخذ زياد هاتفي فور وصولنا إلى المشفى
01:54قال إن الشعاع مضر للجنين
01:57الآن فهمت
01:58كان يخاف من أن أتصل بأحد
02:00انحنيت وحاولت التنفس رغم الألم
02:02لكن كل ما رأيته كان وجه زياد باردا هادئا
02:06وكأنني لا شيء بالنسبة له
02:07لا زوجته ولا المرأة التي تحمل طفله
02:10قبل ثلاثة أشهر
02:12مات أخوه الأكبر في حادث سيارة
02:14ترك زوجته الحاملة فاطمة
02:16في الجنازة أمسك السيد سعدي بيد فاطمة
02:19والدموع تنساب على وجهه
02:21هذا الطفل يجب أن يولد سالما
02:23عائلة السعدي لا يمكنها أن تفقد وريثه
02:26في ذلك الوقت شعرت بالأسف تجاهها
02:28وتقدمت وقلت
02:29أبي لا تقلق زياد وأنا سنربي طفلنا بشكل جيد
02:33نظر إلي ولم يقل شيئا
02:34لم أفهم إلا الآن
02:36لقد تخلى بالفعل عن طفلي
02:38انقباضة أخرى مزقتني
02:39هذه كانت أقوى
02:41تأثير الدواء بدأ يتلاشى
02:43الطفل قادم
02:44زحفت إلى الباب وقرعته بكل ما تبقى لدي من قوة
02:47هل من أحد هنا؟
02:48أنا على وشكي الولادة
02:50أرجوكم أنقذوا طفلي
02:53لم يجبني أحد
02:54ظللت أصرخه حتى اختفى صوتي
02:56إيما دع تصرخين بهذا الشكل؟
02:58الأنسة ليلة أمرتك بالانتظار فانتظري
03:00لكن طفلي
03:02هذا حظك السيد
03:03ثم قال جملة قاسية
03:04هذا ما تستعقتينه لأنك حاملا ببنت
03:07جسدي كله أصبح باردا
03:09سقطت على الأرض
03:10لم يكن هذا قدرا
03:11بل كانوا يحاولون قتل طفلي
03:14لم أكن أعرف كم من الوقت بقيت محتجزة
03:17النزيف ازداد سوءا فقط
03:18كل ما كان تحتي أصبح مبتلا بالدم
03:20وعندما بدأ جسدي أنهار
03:22انفتح الباب
03:24لم تكن ليلة
03:25بل كان طبيب عائلتي السعدي
03:27كريم الحسيني
03:28وعندما رآني
03:29شح بلون وجهي بالكامل
03:31فردوس
03:32ماذا تفعلين في الأسبب؟
03:34أخبرني زياد أنك تسترخين في الغرفة الخاصة
03:37حاولت الرد
03:39لم يخرج مني أي صوت
03:40إنهمرت الدموع على وجهي
03:42بينما رفعت يدي المرتجفة إلى بطني
03:44جث على ركبتيه ووضع يده على بطني
03:47يا إلهي
03:48رأس الطفل يظهر
03:50مياه الطفل قد نزل
03:52يجب أن أقلوك إلى غرفة العمليات
03:54إنحنى ليرفعني
03:55لكن بمجرد أن تحرك جسدي
03:57اندفعت كمية من الدم بين فخذي
03:59دم
04:00دم كثير
04:01بدأت يدا كريم ترتجفان
04:04التفت نحو باب الغرفة وصرخ
04:06أحتاج إلى مساعدة
04:08إنها تنزف بشدة
04:10لكن الممر الخارجي كان فارغا
04:12هذه المستشأة الخاص يملكه عائلة السعدي
04:15في هذه الليلة تم إخلاء المبنى بأكمله من أجل ولادة فاطمة
04:18كل الأطباء والممرضات كانوا في الطابق العلوي
04:21متجمعين خارج جناح ولادتها
04:23أخرج كريم هاتفة
04:25وحاول الاتصال للمساعدة
04:26لكن لم تكن هناك إشارة في الطابق السفلي
04:29سأصعد بك إلى الطابق العلوي
04:30تماسكي معي
04:33حملني بين ذراعي وركض
04:35أو حاول ذلك
04:36ممر الدرج بدال نهائيا
04:38كل خطوة كانت تسبب صدمة عنيفة في جسدي
04:41كان الألم شديدا
04:42ظننت أنني سأفقد وعي في أي لحظة
04:45كنت أشعر بأن الجنين ينزل إلى الأسفل أكثر
04:48لكن لم يخرج بعد
04:49الدواء لا يزال في جسدي
04:51كانت انقباضاتي ضعيفة وغير منتظمة
04:54كان ذلك أسوأ جزء
04:55تشبثت بمعطفه وقلت
04:57أيها الطبيب
04:59إذا اضطر الأمر
05:00أنقذ طفلتي أرجوك
05:03لا تقولي ذلك
05:04سيدا جواني معا
05:05أخيرا
05:06وصل إلى الطابق الأول
05:07وأسرع نحن غرفة العمليات
05:09لكن في اللحظة التي وصلنا فيها
05:10تجمد كلانا في مكانه
05:12كان باب الغرفة مفتوحا على مسراعي
05:15وقف كريم في ظهول وعدم تصديق
05:18صوت مكتوم مات في حلقه
05:20كيف يمكن أن يحدث؟
05:21لقد فحصت كل شيء بنفسي بعد الظهر
05:24صدحت أقدام في الرواط
05:26اقتربت ليلة ومعاها ممرضتان خلفها
05:28عندما رأتنا رفعت حاجبا واحدا
05:31كريم
05:32ماذا تفعل هنا في الأسفل؟
05:35فاطمة موجودة في الطابق العلوي في غرفة الولادة
05:38أشار كريم إلى غرفة العمليات الفارغة
05:40أين اختفت المعدات؟
05:43من أفرخ هذه الغرفة؟
05:46نظرت إليه بعينين واسعتين بريئتين
05:49نقلنا كل شيء إلى الطابق العلوي
05:51فاطمة ستخضع لعمليات قيسرية
05:53لذلك فهي بالطبع لها الأولوية
05:55إذا حدث أي شيء أثناء الجراحة
05:58ستحتاج إلى المعدات في متناول اليلة
06:00وبينما كانت تقول ذلك
06:02انتقل نظرها إلي ثم ابتسمت
06:04أوه
06:05فردوس هل دخلت في المخاط؟
06:07أخشى أنه عليك الانتظار
06:08فاطمة أولا لذا عليك أن تتحملي
06:11حدقت في وجهها الجميل الباسم
06:13فجأة تذكرت شيئا
06:15قالته لي قبل ستة أشهر
06:17في ذلك الوقت كنا نتسوق معا
06:20أدخلت ذراعها في ذراعي
06:22وابتسمت لي بحلاوة
06:24أنت طيبة جدا
06:25أفضل من أخت الحقيقي
06:27في ذلك اليوم
06:28أنفقت أكثر من عشرة آلاف دولار
06:30على حقائب يدي ماركات فاخرة لأجلها
06:32كم كنت حمقا
06:33اندفع كريم إلى غرفة الممرضات
06:36وكأنه رجل ممسوس
06:37فتش كل خزنة
06:39باحثا عن مستلزمات الطوارئ
06:40لم يكن هناك شيء
06:42الرفوف كانت فارغة
06:43لا مشابك لا شيء
06:44ولا حتى أدويات أساسية
06:46أين هي الأدوية؟
06:48صرخ
06:48الأدوية التي توقف النزيف
06:50والتي تحفز انقباضات أقوى
06:53حنت الممرضة رأسها
06:55نقلت كلها إلى الطابق الثالث
06:58ماذا تقصدين؟
06:59تجمد كريم في مكانه
07:01انخفض صوتها أكثر
07:02أمر السيد سعدي
07:03بأن يكون كل شيء لأولويات السيدة فاطر
07:06ضرب كريم بقبضته على المكتب
07:08ثم التفت لينظر إليه
07:09كانت عينه محمرتين
07:11وشفته ترتجفان
07:12أنا آسف يا فاردوس
07:13أنا آسف جدا لا أستطيع فعل أي شيء
07:17اقتربت ليلى وربطت على كتفه برس
07:19كريم لا تقنق
07:20فاطمة لم تلد بعد
07:22بمجرد أن تلد
07:24سينقلون المعدات إلى الأسفل مرة أخرى
07:27علاوة على ذلك
07:29حتى لو جاء الطفل
07:31فماذا في ذلك؟
07:32إنها مجرد بنت
07:33إذا ماتت فلتموت
07:35عائلة السعدي لن تكترد لفتاة صغيرة
07:38حدقت فيها
07:39في الفتاة التي أحببتها كأختي لمدة ثلاث سنوات
07:43ثم بكل ما تبقى لدي من قوة
07:45أخرجت كلمتين
07:46هيتها الحقيرة
07:49تغيرت عبير ليلة فجأة
07:51إنحنت وقربت فمها من أذني
07:53أكملي
07:54إلى أن ما شئتي
07:56بصوت لم يكد يسمع
07:58بمجرد أن تلدي ستكونين ضعيفة جدا
08:01لن تستطيع المقاومة
08:04سأجعلك تبقين هادئة
08:06عندها ستحل فاطمة مكانك
08:08أما أنت
08:09إذا كان أخي رحيما ربما يسمح لك بالعيش
08:12والبقاء في المنزل
08:13كخادمة
08:15لم يعد كدلاً قادراً على الاحتمال
08:18قاتل
08:19ضحكت ليلة ضحكة باردة صغيرة
08:21انتبه لكلماتك يا كريم
08:24تموت النساء أثناء الولادة
08:26هذا طبيعي
08:27علاوة على ذلك
08:29هذه مسألة عائلية
08:30أنت غريب عن العائلة
08:32هذا ليس من شأنك
08:33ثم أشارت إلى حراس الأمر
08:34خذوا كريم بعيداً
08:36اترك فرداوس
08:37تقدم حارسان أمنيان على الفور
08:39أمسكا بذراعي كريم
08:41وجره نحو الباب
08:42قاومهما وصرخ إلي قائلاً
08:46فرداوس استمع إلي
08:47أبقى لانقباضاتي مستمرة
08:49أضغط على نقاط الوقت
08:51لا تستسلبي
08:52صف لك لا يزال لديه فرصة
08:54كان صوته يخفت أكثر فأكثر
08:57ثم أغلقت ليلة الباب وعادت إلي
08:59أخرجت هاتفاً من جيبها
09:01وبدأت مكالمة فيديو
09:02قالت بحلاوة
09:03زياد
09:04فرداوس على وشك الولادة
09:06هل تريد أن ترى؟
09:07بعد ثانية واحدة
09:09ظهر وجو زياد على الشاشة
09:10كان واقفاً خارج غرفة ولادة
09:12الطباء وممرضات تحركون بسرعة خلفه
09:15ليلة توقفي عن العبث
09:17أمالت ليلة الهاتف نحوي
09:19انظر إلى فرداوس إنها تنزل
09:21هل تعتقد أنها ستموت؟
09:23نظر زياد إلى الشاشة
09:24عبس لثانية
09:25ثم أشاح بنظره
09:27يمكنها الانتظار
09:28بعد أن تلد فاطمة
09:29سيأتي إليها الأطباء
09:30لا أستطيع المغادرة
09:32انتهت المكالمة
09:33وضعت هاتفها في جيبها وقالت
09:35لقد سمعته
09:36بالنسبة لزياد فاطمة تأتي أولاً
09:39أما أنت لم تكون أكثر من رحم
09:42والآن بعد إن لم تعودي مفيدة
09:45أغمطت عيني
09:46رفضت أن أنظر إليها مرة أخرى
09:48ببطء أدخلت إحدى يدي خلف ظهري
09:51وتحسست البطانة الداخلية لفستاني
09:53كان لا يزال هناك جهاز صغير
09:56بحجم زر
09:57والدي أعطاني إياه
09:58ما زلت أستطيع سماع صوته في ذلك اليوم
10:01عائلة السعدي خطيرة
10:02إذا حدث لك أي شيء
10:05اضغطي
10:05قال اضغطي على هذا
10:07في ذلك الوقت
10:08ضحكت وقلت له
10:09إنه يقلق كثيراً
10:11زياد طيب ماي
10:12وكذلك كل أفراد عائلة السعدي
10:14الآن فهمت كم كنت حمقاء
10:16شبكت ظفراً تحت الغطاء الواقي
10:19فتحته
10:20ثم ضغطت على الزر
10:21لم يكن هناك صوت
10:23ولا ضوء
10:24أخبرني والدي ذات مرة
10:26أنه إذا استخدمته يوماً
10:28سيصل إلي شخص ما في غدون ثلاثين دقيقة
10:31لكن هل يمكن لطفلتي أن تتحمل كل هذه المدة؟
10:34كان بصرية لاشا
10:36جلست ليلى على كرسي تتصفح هاتفها
10:39وبين الحين والآخر
10:40ترفع نظرها إلي
10:42وكأنني فأو تجارب
10:43فردوس
10:45لما تزوجت من زياد من أجل وسامته
10:47أم من أجل ما لعائلة السعدي
10:49أنت أتيت من لا شيء
10:51ما الذي جعلك تعتقدين أن لك مكاناً؟
10:53لم أقل شيئاً
10:54أطبقت أسناني وتماسكت
10:56حتى لو لم يبقى لدي أي أمل تقريباً
10:59واصلت ليلى الكلام
11:00لو لم تحملي بهذه السرعة
11:03لما تزوجك زياد
11:04في البداية ظن الجميع أنك قد تكونين مفيدة
11:08إذا ولدت ابنًا
11:10لكن التصوير أظهر أنها بنت
11:13غضب الأب غضباً شديداً
11:14وبعدها ابتسمت
11:15إن فاطمة حامل بولد
11:18وإلا لن يكون لعائلة السعدي وريد
11:20وقفت ودفعت ساقية بحذائها
11:23لذلك عارف في مكانك
11:25إذا لم يكن شيئاً ملكك
11:26لا تناضل من أجله
11:27بمجرد أن تلد فاطمة
11:30ستوقعين أوراق الطلاق
11:31خذي المال واختفي
11:33بعد ذلك يمكنك الزواج من رجلاً عادي
11:35أليس هذا أفضل؟
11:37فتحت عيني بالقوة ونظرت إليها
11:39هل يعلم زياد أنك تقولين لي هذا؟
11:42ضحكت ليلى
11:43بالطبع يعلم
11:45هو من طلب مني المجيء
11:47قال إنك عنيدة
11:48لذلك طلب مني أن أتكلم معك
11:50تحركت شفتي
11:51أردت أن أضحك
11:53لكنني لم أستطع
11:54ضربتني موجة من الألم أقوى من قبل
11:57أقوى بكثير
11:58توقف تأثير الدواء تماماً
12:00الطفل قادم
12:01صرخت
12:02تراجعت ليلى خطوة إلى الخلف
12:04يا له من إزعاج
12:05كان وجهها مليئاً بالشمئزاز
12:07فتحت الباب ليدخل أحدهم إلى هنا
12:09انظري إنها تلد
12:11اندفعت الممرضة
12:12ونظرت إليه
12:13وشحب وجهها
12:15فتحة عنق الرحم اكتملت
12:16أستطيع رؤية رأس الطفل
12:18لكنها تفقد الدم
12:20عليها أن تلد الآن
12:21تجعد جبين ليلة
12:23لا توجد بعدات هنا
12:26ولا أدوية أيضاً
12:28إذا ولدت هنا
12:29قد تموت كلتاهما
12:31على الأرجح لن تنجو أيًا منهما
12:34فما الفرق إذن؟
12:35ثم استدارت وخرجت
12:36ذهبت للبحث عن زياد
12:38لم تكن تهتم إذا عشت أو مت
12:40لم تقل الممرضة شيئاً آخر
12:43إنحنت وحاولت المساعدة
12:45لكنني كنت ضعيفة بحيث
12:47لا أستطيع الدفع
12:49لقد فقدت كمية كبيرة من الدم
12:51الطفلة عالقة
12:52تساقط الوقت
12:53كل ثانية كانت تبدو بلا نهاية
12:56ثم سمعت أقداماً بالخارج
12:57سريعة فقيلة
12:59كثيرة
12:59أحبية تطرق الأرض
13:01تجمدت الممرضة في مكانها
13:03انفتح الباب بعض
13:04من هنا؟
13:05اندفع مجموعة من الرجال
13:07يرتدون ملابس تكتيكية سوداء
13:09جميعهم كانوا مسلحين
13:10خلع رجل الذي في المقدمة خوذته
13:12كان وجهه حاداً
13:14عندما رأاني حمرت عين
13:15عنيسة
13:16فتحت فمي
13:17لم يكن يخرج أي صوت
13:19لم أستطع إلا أن أمد يدي
13:20صرخت الممرضة
13:22من أنتم؟
13:23كيف دخلتم إلى هنا؟
13:25الأمن
13:25لم ينظر إليه حتى
13:26اقترب مني
13:28جثى على ركبة واحدة
13:29عنيسة أنا آسف
13:31لقد وصلت متأخراً
13:34ثم حملني بين ذراعي
13:36أفرق الغرفة
13:37أدخل المصعفين إلى هنا
13:39الآن
13:39حاضر سيدي
13:40تحرت الرجال فوراً
13:42حاولت الممرضة الهرب
13:44ألقى بها أحدهم أرضاً
13:45قوامت وصرخت
13:47كيف تجرؤ على لمسي؟
13:49هذه مستشفى عائلة السعدي
13:51التفت ونظر إليها
13:54كانت عينه باردتين كالجليل
13:56عائلة السعدي
13:56لقد انتهوا
13:58حملت إلى سيارة إسعاف مجهزة خصيصاً
14:01الداخل كان مجهزاً بالكامل
14:03بدت وكأنها غرفة عمليات متنقلة
14:05أطباء وممرضات كانوا ينتظرون بالفعل
14:08أسرع الإنقاذ في اللحظة التي دخلت فيها
14:10تغضو الدم ستون على أربعين
14:12إنها تعاني من صدمة
14:16الطفلة في محنة
14:17إنها تحتاج إلى قيصرية
14:19لكن حالة الأم غير مستقرة لهذه الجراحة الخطيرة
14:22أجروها
14:23إذا حدث أي خطأ أنا المسؤول
14:25أمسكت بيده بآخر ما تبقى لدي من قوة
14:28أنقذوا الطفلة
14:29أرجوكم أنقذوا الطفلة أول
14:31أمسك يدي بقوة
14:33أمسك لا تتقلمي
14:34وفي رتاقتك
14:36والدك في طريقي
14:38سيصل قريبا
14:39أنت والطفلة ستنجوان
14:44يجب أن تكوني
14:45الخط البيضاوي مستوي
14:48تحركوا
14:48أحضر مزيل الرجفان
14:50نبدو قلب الجنين يحفظ
14:52جهزوا للقيصرية
14:53الآن
14:54أربطوني بسرعة
14:55وضعوا قناع التخدير على وجهي
14:58قبل أن أفقد وعي مباشرة
15:00سمعت طبيبا يصرخ
15:02ليس لدينا وقت إطلاقا
15:04الطفلة
15:05لا يوجد نبدو قلب
15:07ظلام
15:08ظلام لا نهاية له
15:09لم أعرف كم مضى من الوقت
15:11عندما فتحت عيني
15:13كل ما رأيته كان سقفا لم أعرفه
15:16الهواء تفوح منه رائحة المضحر
15:18لقد استيقظت
15:20انحنت عدة وجوه
15:21كانت كلها مألوفة
15:23حراس والد الشخصيون
15:25الرجال الذين رأوني أكبر
15:26طفلتي
15:27كان صوتي مبحوحا لدرجة أنه لم يعد يبدو صوتي
15:31ساد الهدوء الغرفة
15:33بعد بضع ثوان
15:34الرجل الواقف عند قدم السرير استدار ببطء
15:37كان والدي
15:38كان في الخمسين من عمره
15:40لكن في ليلة واحدة شعره بيض بالكامل
15:43اقترب وجلس بجانبي وأمسك يدي
15:47فردوس
15:48قال اسمي فقط
15:49ثم انقطع صوته
15:51نظرت في عينيه المحمرتين
15:53عرفت الجواب بالفعل
15:55الطفلة ماتت
15:56أليس كفالك
15:57أومأوالدي برأسه
15:58والدموع همرت من عينيه
16:00لقد فقدت كبية كبيرة من الدم
16:03المشيمة انفصلت مبكرا
16:05الطفلة حرمت من الأكسجين لمدة طويلة
16:07الأطباء فاعلوا ما يستطيعون
16:09أغمطت عينيه
16:11لم أبكي لم أصرخ
16:13شعرت فقط كأن شيئا بداخلي قد اقتلع
16:16تلك الحياة الصغيرة التي عاشت في داخلي تسعة أشهر
16:20التي كانت تركلني كل يوم
16:22التي كنت أهمس لها عندما لا يكون هناك أحد
16:25ماتت
16:26أين زياد؟
16:27مسح والدي دموعه
16:29تغيرت ملامحه وأصبحت باردة
16:31لقد ولدت
16:33إنه ولد
16:34عائلة السعد كلها تحتفل
16:37لم يتذكرك أحد
16:39ضحكت
16:40جسدي كله ارتجف مع الضحكة
16:43جميل
16:43مبارك عليهم
16:46شد والدي قبضته على يدي
16:48فردوس تعالي معي
16:50تلك العائلة لا تستحقك ولا هو أيضا
16:53فتحت عيني ونظرت إلي
16:55أبي افعل لي شيئا
16:57قولي لي
16:59اصنع لي جثة مزيفة
17:01يجب أن تشبهني تماما
17:03يجب أن تبدو وكأنها ولدت للتو وماتت بسبب النزيل
17:06توقف والدي
17:07ليعتقدوا أنك ميتة؟
17:10نظرت في عيني
17:11نعم
17:11أريدهم أن يصدقوا أنني رحلت
17:14أريد أن أراقبهم
17:16أريد أن أراكمهم سعادها
17:18وكيف يحتفلون بذلك الطفل
17:21بينما أنا راقدة هنا ميتة
17:23صمت والدي طويلا
17:25ثم أومأ برأسه
17:26حسنا سأساعدك
17:28الجثة المزيفة بدت حقيقية
17:31جلد من السيليكون أكاسد من تحته
17:33وحتى حرارة جسد محاكاة داخل درج المشرحة
17:37بدت لا تختلف عن جثة حقيقية
17:39جلست في غرفة المراقبة أراقب الشاشات
17:42والدي جلس بجانبي
17:43يده مشبوكة بيت
17:44هل تندمين؟
17:45على ماذا؟
17:48على زواجك من
17:49فكرت في الأمر للحظة
17:51ثم هزست رأسي
17:53لا
17:54على الأقل أستطيع أن أرى الناس على حقيقتهم
17:57على الشاشة
17:58خرج زياد من غرفة الولادة
18:00كان يحمل طفلا بين ذراعي
18:02وجهه أشرق بالفرح
18:04فرح الغبوة
18:05فاطمة خرجت على كرسية متحركة خلفه
18:08بدت شاحبة
18:09لكن ابتسامتها كانت مشرقة
18:11والده تقدم من مطئن إلى الأمام
18:13وعندما رأى الطفل
18:15امتلأت عيناه بالدموع
18:17حفيدي
18:17أخيرا
18:18رزقت بحفيدي
18:19أخيرا
18:20عائلة السعدي لديها وريد
18:21تجمع الجميع حول الطفل
18:23يضحكون ويبتسمون ويحتفلون
18:26لا أحد سأل عني
18:28لا أحد تذكر أنني كنت أقاتل من أجل حياتي
18:31ثم تحدثت ممرضة بهدوء
18:33سياد
18:34زوجتك
18:36عندها فقط
18:37بدأ أن زياد تذكر
18:38عبس وقال
18:39وماذا عنها؟
18:40لا يزال لا يوجد خبر عنها
18:42سأذهب لياره
18:44سلم الطفل إلى الممرضة
18:45وتوجه إلى المصعد
18:47وأسرعت ليلى خلفه
18:49زياد سأتي أيضاً
18:51دخل الاثنان إلى المصعد
18:53واحداً تلو الآخر
18:54انتقلت الشاشة إلى الطابق الأول
18:56وقف كريم خارج أرفة عمليات فارغة
18:59ظهره إلى الحائط
19:01وجهه شاحب جداً
19:03وعندما رأى زياد نهض على الفور
19:05زياد أين هي زوجتي؟
19:08فتح كريم فما لكن لم تخرج كلمات
19:11تنحى جانباً وأشار نحو المشرحة
19:14تغير وجه زياد
19:17ماذا تقصد؟
19:19زياد
19:20أحنا كريم رأسه
19:21لقد عانت من نزيف حات
19:23لم نستطيعهم هذا
19:24الطفل أيضاً ماتت
19:26تجمد الهواء
19:27وقف زياد بهدوء وكأنه لا يستطيع استيعاب ذلك
19:30ليلى كانت أول من تفاعل
19:32هذا مستحيل
19:33كانت بصحة جيدة
19:35كانت بخير قبل لحظة فقط
19:37ضحك كريم دحكة مريرة
19:39لم تكن بخير
19:40فقدت كمية من الدم
19:43لم تكن هناك مؤدد
19:44ولا أدوية حتى
19:46حاولت كل ما أستطيع ولكن
19:48غطى وجهه بيديه وانحنى
19:50أنا آسف
19:52حاولت كل ما أستطيع
19:54أمسك زياد بياقته
19:56أنا آسف
19:58حاولت كل ما أستطيع
20:00أمسك زياد بياقته
20:02أبقلت للدوم
20:04زوجتي ماتت
20:06أومأ كريم برأسه
20:07الدموع انهمرت على وجهه
20:09أفلت زياد يده
20:10ثم ترنح خطوتين إلى الخلف وارتطم بالحائط
20:13لا
20:14بالتأكيد هذا مستحيل
20:16كيف يمكن
20:18أمسكت ليلى بذراعي
20:19زياد لا تفزع
20:21سأتحقق
20:22أسرعت نحو المشرحة
20:23على الشاشة فتحت درج التبريد
20:26داخله كانت الجثة
20:28ووجه السيليكون كان لا يزال متجعدا من آلام المخاط
20:31الملاءة كانت مباللة بالدم
20:33حدقت ليلى لبضع ثوان
20:35ثم غطت فمها وتراجعت إلى الخلف
20:38صرحت ليلى
20:39إنه حقيقي
20:40إن دفع زياد إلى الداخل
20:42التقطته الكاميرا واقفا أمام الدرج بلا حراك
20:45وقف هناك طويلا حتى ليلى نفسها قلقت
20:48دخلت إليه ومدت يدها إليه وقالت
20:51زياد
20:52فجأة رفع قبضته وضرب بها الحائط بقوة
20:56لماذا؟ لماذا لم يخبرني أحدا من قبل؟
21:00لماذا لم تنتظر حتى أصل إلى هنا؟
21:03وقف كريم خارج الباب وقال بصوت مخفض
21:05هاتفك كان مغلق
21:08والهواتف غير مسموحة بها في الغرفة
21:10استدار زياد
21:11كانت عينه محتقنتين
21:13لماذا لم تأتي لتستدعيني؟
21:14إنه فقط من طابق الثالث إلى الأول
21:17لا تقول لي أنه لم يكن لديك وقت
21:19لقد وقفت مكتوفا يدين
21:21لم يقل كريم شيئا
21:22أحنا رأسه فقط
21:23وكتفاه ترتجفان
21:26زياد لا تلم كريم
21:28أنا من أمرته بأن لا يصعب إلى الطابق العلوي
21:31حالة فاطمة كانت حارجة
21:33لم أستطع المخاطر بأن يتدخل في الولادة
21:37دوتي الصفعة في الغرفة
21:39التوارأ سليلا إلى الجانب
21:40لقد ضربتني
21:42أنت من أمرت بحبسها في ذلك الطابق
21:46أشاحت ليلا بوجهها
21:48قلت لها فقط أن تنتظر
21:50هذا هراء
21:51انفجر قائلا
21:52لقد كانت زوجتي
21:54وذلك كان طفلي
21:56طلبت منك أن تعتني بها
21:58هذه فكرتك عن الاعتناء
22:00صرخت ليلا باكية
22:01فعلت ذلك من أجل عائلة السادي
22:03فاطمة ولدت ابنا
22:05وكانت حاملا ببيت
22:07أنت تعرف من هو الأهم
22:09قال أبونا
22:11الولد هو الوريث
22:12تلك الكلمات بدت
22:14وكأنها قطعته من الداخل
22:16توقف زياد
22:17الغضب تلاشى ببطء من وجهه
22:19وحل محله خواء باهت
22:20وريث؟
22:21إذن حياتها لا تعني شيئا؟
22:23لم يجب أحد
22:24الأصوات الوحيدة في مشحة
22:26كانت همهمة نظام التبريد
22:27زياد أمر بنقل جثة إلى المنزل
22:30لم يدخلها إلى المنزل الرئيسي
22:32بل وضعها في كنيسة العائلة
22:34في الفناء الجانبي
22:36فاطمة والطفل
22:37استقرا في غرفة النوم الرئيسية
22:39ممرضة الولادة والخادمات
22:41كنا يبدين اهتماما بالأم والطفل
22:44أعطى والده الأمر
22:45اجعلوا الجنازة صغيرة
22:46لا تزعج الطفل
22:48أما فردوس
22:49اختاروا يوما وحرقوها
22:51لقد كانت لا تزال جزءا من هذه العائلة
22:53تأكد من دفنها في مكان اللائق
22:55لم يقل زياد شيئا
22:57جلس في كنيسة العائلة ساهرا
23:00بجانب التابوت
23:01لثلاثة أيام وثلاث ليال
23:04لم يأكل ولم يشرب
23:05قالت ليلة له أن يرتاح
23:07طردها خارجا
23:09جاءت فاطمة مرة واحدة
23:11والطفل بين ذراعيها
23:13كان صوتها هادئا وحذرا
23:15لا يمكنك الاستمرار هكذا
23:17فردوس لم تكن تريد رؤيتك تدمر نفسك
23:20رفع زياد نظره إليها
23:22لم يقل شيئا لوقت طويل
23:24ثم أخيرا
23:25هل تعلمين ماذا كان يدور في عقلها؟
23:28تجمدت فاطمة
23:30كنت في المخاض
23:31لن أعرف
23:31كانت تسأل لماذا لم يكن زوجها موجودا
23:35لماذا كان الجميع في هذا المنزل ينتظرون أن تلدي أنتي
23:39بينما لم يكترث أحد بها
23:41شحب وجهها على الفور
23:43زياد ماذا يعني هذا الكلام؟
23:45كنت أموت أيضا أثناء الولادة
23:47نبدو قلبي الطفل كان يهبط كثيرا
23:49نعم لقد عنيتي لكنها ماتت
23:52ماتت هي ومات طفلها
23:55هل كان يعنيان بهذا القدر القليل لكم؟
23:59هل فقط لأنها لم تكن حاملا بولد؟
24:02سمتت فاطمة شدت يديها حول الطفل
24:06وقف زياد على قدميه واقترب من التأبوت
24:09وضع يديه برفق على الغطاء
24:11في هذه الأيام الماضية لم أتوقف عن التفكير
24:15لو أنني بقيت معها هل كانت الأمور ستختلف؟
24:19لو لم أرسل كل المعدات إليك
24:23انقطع صوته
24:25لو أنني فقط
24:26لم يستطع إكمال كلامه
24:28عضت فاطمة على شفتها واستدارت
24:31قبل أن تخرج ألقت كلمة أخيرة من فوق كتفها
24:34زياد أنا من أعطت هذه العائلة ولدا
24:38تلك المرأة الميتة لا فائدة منها الآن
24:40أغلقت أبواب كنيسة العائلة
24:43اتكأ زياد على التأبوت وانزلق ببطء إلى الأرض
24:46غضى وجهه بكلتا يديه
24:49على شاشة المراقبة رأيت كتفيه ترتجفان
24:53كم هو مثير للشفقة
24:54لم يقدرني عندما كنت على قيد الحياة
24:57بعد أن موت شعر بالندم
24:59أرسلت رسالة إلى والدي وقلت
25:01هل يمكننا أن نبدأ الآن؟
25:03رد والدي فورا
25:04في أي وقت
25:06ضربت المشاكل أعمال عائلة السعدي
25:09مورد قديم قطع تعاونه معهم
25:12السبب
25:13جودة المنتج
25:14لم ترى المعايير
25:15أرسل زياد أشخاص للتحقيق
25:17المورد رفض مقابلتهم
25:19ثم تراجعت البنوك
25:20تم رفض تجديد قرض كان قد تم التفاوض عليه فجأة
25:24التفسير كان بسيطا
25:25فشل تقييم المخاطر
25:27السيولة النقدية تضاءلت فورا
25:29ثم جاء دور العملاء
25:31عدة طلبات كبيرة
25:32ألغيت من سابق إنذار
25:34بعد وقت قصير
25:35ذهبت تلك السفقات نفسها إلى منافسي مجموعة الأزرق
25:39في شهر واحد
25:40خسرت عائلة السعدي
25:4130% من قيمته السوقية
25:43غضب والده غضبا شديدا
25:45دخلوه المستشفى
25:46أمضى زياد كل يوم يركض بين الشركة والمستشفى
25:49كان منهكا
25:50حملت فاطمة الطفل واشتكت
25:53لماذا تخرج كل يوم في الأمن الأخيرة ألا تهتم بالطفل؟
25:58والدي في المستشفى والشركة في مأزق كيف لا أقلق؟
26:04قالت بحدة
26:05لدينا أموال أكثر مما يمكننا إنفاقه
26:08نظر زياد إليها
26:10النظرة في عينيه أصبحت غريبة
26:13هل تعلمين كيف وصلت عائلتنا إلى هنا؟
26:17جدي
26:18بنا
26:19ثم والدي
26:21ثم أخي
26:22ثلاثة أجيال أعطت كل ما لديها من أجله
26:25لم يظهر من العدام
26:27أطبقت فاطمة شفتيها
26:28هذا لا يعني أنك تتجاهلني أنا والطفل
26:32ما زال صغيرا جدا وأنت تخرج كل يوم
26:36أغلق زياد الباب بقوة وخرج
26:39ذهب إلى كنيسة العائلة
26:41التابوت كان لا يزال هنا
26:43لم يختار مكانا للدفن بعض
26:45لذلك لم يدفن
26:46جلس بجانب التابوت واتكأ عليه
26:50ثم بدأ يتحدث
26:52لا كنت هنا يا فردوس
26:54لا كنت تقولين لي أن لا نفسه
26:57أن أتبهر
26:58وأخذ الأبور برويها
27:01لقد كنت دائما الهدئة العقلة
27:03أخرج سيجارة وأشعله
27:05ارتفع الدخان من حوله
27:07صوته أصبح أكثر انخفاضا
27:09والآن لا يوجد أحد مخدثه
27:11أبي لا يتحدث معي إلا عندما يكون خائما
27:14فاطمة لا تأتي إليها إلا عندما تحتاج الناد
27:18كنت الوحيدة التي لم تقبله شيء
27:21كنت تريدين المساعدة فقط
27:24سحب نفسا من السيجارة
27:25ثم بدأ يسعي
27:26سعل حتى أحمرت عينه
27:28والدموع خرجت منهما
27:30أنا آسف
27:32أنا آسف الحق
27:33لم أعتقد أبدا أن الأمر سينتهي هكذا
27:35لو أتيحت لي فرصة أخرى
27:37لكنت بالتأكيد
27:39ورن هاتفه
27:40كان مساعده
27:41صوته كان مليئا بالذعر
28:03أغلق زياد الخط
28:05واندفع خارج كنيسة العائلة
28:07ركب السيارة وقاد إلى الشركة
28:10ثم وصلت مكالمة أخرى
28:12رقم غير معروف
28:13رد على المكالمة
28:14جاء صوت رجل باردا
28:17منخفضا حدا
28:18السيد سعدي
28:20هل عجبتك الهدية؟
28:22تجعد جبين زياد
28:23من معي؟
28:25لا تحتاج إلى المعرفة
28:27تذكر شيئا واحدا فقط
28:29هذه فقط البداية
28:31عائلة السعدي ستدفع ما عليها من ديون
28:39اتصل زياد فورا مرة أخرى
28:41الرقم لم يعد يعمل
28:43بدأت يداه ترتجفان على عجلة القيادة
28:50تحقيق الشرطة استمر لمدة أسبوعين
28:53في النهاية أغلقت القضية
28:55لا أدلة كافية
28:57لكن الشحنة ضعت
28:58صدرت
28:59الخسارة بلغت عشرات الملايين
29:02سمعة عائلة السعدي دمرت
29:04بدأ الشركاء ينسحبون واحدا تلو الآخر
29:07انهارت الأسهم
29:09غضب والده غضبا شديدا
29:11لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية
29:14هذه المرة لم ينجو قبل أن يموت
29:16تمسك بيدي زياد
29:18صوته كان ضعيفا
29:19أمكذ مجموعة السعدي
29:21الطفل
29:22الوريث
29:23ثم ارتخت يده
29:24الجنازة كانت بسيطة
29:26لم يأتي أحد تقريبا
29:27والقليلون الذين جاءوا كانوا من أجل المتعة
29:30وقفت فاطمة أمام لوحة الدذكار
29:32والطفل بين ذراعيها
29:34بكت بشدة
29:35ربما من أجل الرجل العجوز
29:37وربما من أجل نفسها
29:38لقد ذهبت حمايتها
29:40بقي زياد دون تعبير طوال الجنازة
29:43وبعد أن انتهى كل شيء
29:45غادر الجميع
29:46وقال زياد
29:47عليك أن تخرج
29:48حدقت فاطمة به
29:51ما الذي قلته؟
29:55خذي طفل وتركي المنزل
29:57سأعطيك ما يكفي من المال للعيش
29:58ارتفع صوت فاطمة على الفور
30:00زياد هل فقدت عقلك؟
30:02أنا أرمنة أخيك
30:04هذا الطفل هو الدم الوحيد الذي تركه أخوه
30:07والدك قال أنه سيكون الوري
30:10ضحك زياد دحكة باردة
30:12يستمر في نسل العائلة؟
30:15بماذا؟
30:17تريدين اسم العائلة؟
30:18فلتأخذي الديون معه
30:21زياد دفعها إلى الخلف
30:22هذا كل شيء؟
30:24هل أنت حقاً تطردنا؟
30:26أنا لا أطردك
30:27أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
30:30لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
30:32فيه ذكريات مع فردوس
30:35ولن أعطيه لأي شخص
30:37نظرت إليه لوقت طويل
30:40ثم ضحكت
30:42ذكريات
30:43زياد
30:44توقف عن خداع نفسك
30:46أنت لم تحبها أبداً
30:48أنت فقط تشعر بالذنب
30:50ماتت بشكل مأساوي
30:52وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
30:55لو كانت لا تزال على قيد الحياة
30:57لكنت تخلصت منها
30:58تجمد وجو زياد
30:59إخرسي
31:03لا
31:04عليك أن تسمع
31:06فاطمة لم تعد تكتب
31:08تزوجتها لأنها كانت سهلة
31:10لم تكن لديها عائلة قوية
31:13لا أحد يدافع عنها
31:14لا أحد يقاومك
31:15قلت مرة واحدة
31:18بمجرد أن تلد
31:19ستتخلص منها
31:21الآن ماتت
31:23هذا حل المشكلة بالنسبة لك
31:25يجب أن تشكرني
31:27يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
31:32صفعة
31:34صفعة أخرى
31:36وبكثير من السابقة
31:38سقطت على الأرض
31:39بدأت تففل بكائد صوت عالي
31:42نظر إليها زياد من أعلى
31:43كانت عيناه متجمدتها
31:45أخرجي
31:45الآن
31:47وإذا رأيتك مرة أخرى
31:49لا تتوقع فلسا وعيدا
31:50نهضت فاطمة والطفل معها
31:53حدقت فيه بغضب
31:54ستندم على هذا
31:56ثم غادرت مع الطفل
31:59وشيك بقيمة خمسين مليون دولار
32:02وقف زياد وحيدا في كنيسة العائلة الخالية
32:05نظر إلى صورة والده
32:06ولأول مرة
32:08شعر بإرهاق حقيقي
32:09سحقه بقوة
32:11لدرجة أنه لم يستطع البقاء واقفا
32:13وسقط على ركبتي
32:14أبي
32:15لا أستطيع الاستمرار بعد الآن
32:19عائلة السعب ستنهار بسبب أنا
32:21لم يجب أحد
32:23الرياح كانت تتحرك في القاعة
32:25قماش الجنازة الأبيض
32:27كان ينسدل مع الهواء
32:29كنت جالسة في القصر في إيطاليا
32:32أراقب بث المراقبة
32:33دخل والدي وعطاني ملفا
32:35قيمة مجموعة السعدي ثلاثة مليارات
32:37وتدين بخمس مليارات
32:39تفصلها أياما عن الانهيار
32:41أخذت الملف وتفحصته
32:42أسرع مما توقعت
32:45جلس والدي في الداخل
32:47أتريدين المضي قدما في هذا؟
32:51وماذا سأفعل غير ذلك؟
32:52هل أسامحه؟
32:54هز والدي رأسه
32:55لا
32:55إنه يستحق كل ما سيأتي
32:57لا أريدك أن تعلق هناك مجددا
33:00أغلقت الملفة وابتسمت قليلا
33:02لا تقلق
33:03لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي
33:06عندما ماتت طفلتي
33:08نظر إلي والدي بتعابير لا تقرأ أبدا
33:11تغيرتي
33:13كنت تبتسمين دائما
33:15لم أعد أرى ابتسامك
33:17نهضت ومشيت إلى النافذة
33:19كرم العنب امتد وراء السجاج
33:24الناس يكبرون
33:26البعض يحتاج سنوات
33:28والبعض للخيانة
33:30أو الموت
33:33لم يقل والدي شيئا
33:34نظر إلي وانسحب بحزن
33:37ثم غادر
33:38رن هاتفي
33:39كان زياد لا يزال لديه الجرأة ليتصل به
33:44بتعبير أدق
33:45كان يتصل برقم شخص من المفترض أن يكون ميتا
33:49ردد
33:50لم أقل شيئا
33:51جاء صوته حزين ومتعب
33:53فردوس أعلم أنك لا تستطعين سماع هذا
33:56لكني ما زلت أريد التحدث إليك
33:58عائلة السعري انتهت
34:01أبي رحل
34:01فاطمة غادرت
34:03ليلة انقلبت علي أيضا
34:04لا يوجد أحد حولي بعد الآن
34:06أحيانا أفكر في الأمر
34:07لو عملتك بشكل أفضل
34:08ربما كانت الأمور مختلفة
34:10لو لم أكن أرغب في الكثير
34:12طفل
34:13والعائلة والعمل
34:14السيطرة على كل شيء
34:16ربما كنت على قيد الحياة
34:17توقف
34:18عندما تحدث مرة أخرى انقطع صوته
34:21لكن لا شيء من ذلك يغنب الآن
34:22أنت رحلت
34:23طفلنا مات
34:25ذلك ذنبيلا أعوضه أبدا
34:27أخذ نفسا عميقا
34:28بعت كل ما تبقى لعائلة السعدي
34:30المال مقسم إلى ثلاثة أجزاء
34:32جزء يذهب لجمعياتي الخيرية
34:35وجزء يذهب لفاطمة والطفل
34:36ذلك من أجل أخي
34:38والجزء الأخير
34:39أطلق ضحكة كئيمة
34:41سأحتفظ به من أجل القبر
34:43سأدفن بجانبك
34:44إذا كانت هناك حياة أخرى
34:46سأقضيها في سداد ديني لك
34:47انتهت المكالمة
34:48أنزلت الهاتف من يدي
34:50ولم أتحرك لوقت طويل
34:52أظلمت الشاشة أخيرا
34:54رأيت انعكاس صورتي فيها
34:55فارغة باردة
34:57وكأنني لا أشعر بشيء
34:59باع زياد بالفعل كل شيء
35:01المنازل
35:02الأسهم
35:03المقتنيات
35:05حتى أنه عرض عقار العائلة القديمة للبيع
35:08ثم انتقل إلى شقة صغيرة
35:10كل يوم كان يفعل شيئين نفسهما
35:13كان يشرب
35:14ويذهب إلى المقبرة
35:15كان يجلس أمام قبري
35:17ويحدث نفسه
35:18أحيانا عن الشركة
35:20وأحيانا عن أيام شبابنا
35:22وأحيانا لا يقول شيئا على الإطلاق
35:25كان يجلس لساعات
35:26وأحيانا طول النهار
35:28ذهبت ليلى لرؤيته
35:30ووصفته بالمجل
35:31تخليت عن العائلة كلها من أجل امرأة ميتة
35:34ماذا عن أبي؟
35:35ماذا عن أخينا؟
35:36نظر إليها بعينين فارغتين تماما
35:39إذن ماذا عن فردوس؟
35:41ماذا عن الطفل الذي فقدته؟
35:43لم يكن لديها جواب
35:45غادرت وهي تبكي
35:46ولم تعد أبدا
35:48بحلول الشهر الثالث
35:49شعرت بالنشوة
35:50لذة الانتقام تلاشت في اللحظة
35:53التي انهارت فيها عائلة السعدي
35:54كل ما تبقى كان الفراغ
35:56وأثر من الحزن
35:59هل يكفي؟
36:00إذا كان يكفي
36:02فارجعي العائلة تحتاجه
36:04العائلة بحاجة إليك
36:06سأعود غدا
36:07لكن الليلة أريد ذهب إلى المقبرة
36:10انزعج والدي
36:12هذا خطير جدا
36:13لم يعد لديه شيء
36:15إذا اكتشف أنك على قيد الحياة
36:18لن يكتشف
36:19سأبقى على مسافة
36:20نظرة أخيرة
36:21وينتهي الأمر
36:22صمت والدي طويلا
36:24ثم أومأ برأسه
36:26خذ الحراس
36:27إذا حدث أي شيء
36:29اتصلي فورا
36:30كانت المقبرة صامتة تلك الليلة
36:33وقفت في الظلي تحت شجرة
36:34وراقبت زياد جالسا أمام قبري
36:36لقد خسر الكثير من وزنه
36:38كان هناك شيب في شعره
36:40لم يكن قد بلغ الأربعين
36:42لكنه بدى في الخمسين
36:43كانت زجاجة في يده
36:45يشرب وهو يتحدث
36:47فيردوس
36:47رأيت طبيبا نفسيا اليوم
36:49قال أنني مكتئب
36:50قال أنني بحاجة إلى الدواء
36:52قلت له أني لا أحتاج
36:53أنا فقد أفتقدك
36:55أفتقد طهيك
36:56أفتقد تذمورك من شربي
36:58وعندما تمسكين بطنك
37:00وتقولين لي أن الطفلة يركل
37:01شرب مرة أخرى
37:03ثم بدأ يسعل
37:05سعل لوقت طويل
37:07عندما توقف
37:08كان صوته أكثر بحة
37:10لكنني لم أعد تذكر بوضوح
37:13وجهك
37:14صوتك
37:15يتلاشيان
37:16أنا خائف من أن يوما ما
37:18سأنساكي تمام
37:19وإن حدث ذلك
37:21ماذا علي أن أفعل
37:23إنحنى على شاهد القبر
37:25كتفاه ترتجفان
37:27كان يبكي
37:28استدرت لأغادر
37:29ثم ركلت حجرا بالخطأ
37:31من هناك؟
37:33تجمدت في مكاني
37:34تحرك أحد حراسي ليسحبني بعيدا
37:36لكنني هززت رأسي
37:38وقف على قدميه
37:40وبدأ يتجه نحوي
37:41لقد اختبأت طويلا
37:43وحان الوقت لمواجهته
37:45توقف زياد عند حافة الظل
37:47سقط ضوء القمر على وجهي
37:50حدق بي
37:51تقلصت حدقتاه فجأة
37:53وكأنه رأى شبحا
37:54ما أنت؟
37:55إنها أنا
37:56ما زلت حيا
37:57فاجأتك؟
37:58فتح فمه
37:59لكنه لم يخرج أي صوت
38:01ظل يحدق بعيني
38:02صدمة
38:03ارتباك
38:04ثم شيء قريب من الفرح
38:06اندفع نحوي
38:07محاولا للإمساك بي
38:09الحارسان أوقفها
38:12حاول دفع الحارسان جانبا
38:14لكنه لم يستطع
38:16حينها لاحظ الرجال الأربعة
38:17الذين يرتدون الأسود
38:19واقفين حوله
38:20إنهم
38:20إنهم رجالي
38:22نظر إلي من الرأس إلى أخمص القدمين
38:24البدلة المفصلة
38:25المكياج المتقن
38:26التعابير الباردة
38:28لم أعد شيئا مما كنت عليه
38:30من أنت؟
38:31دعني أقدم لك نفسي
38:33فردوس أحمد
38:34الإبنة الكبرى لعائلتي أحمد
38:37والوريثة لحيدة لإمبراطورية العائلة
38:40تراجع زياد إلى الوراء
38:41وكأنني ضربته في صدره
38:44هذا مستحيل
38:47لقد أخبرتني أنك من عائلة عادية
38:50كانت تلك كذبة
38:51أخبرني والدي ألا أتزوجك
38:54قال إنني لا أستطيع التعامل معك
38:56لم أصدق
38:58أصريت على الزواج منك رغما عنه
39:01اتضح أنه كان محقا
39:03إذن عائلة سعدي انهارت بسببك؟
39:06نعم
39:07والدي جعل ذلك يحدث
39:09قال إن أي شخص يلمس ابنته يدفع الثمن
39:13لقد كان محقا
39:16سقط زياد أرضا
39:22لماذا لم تخبريني من قبل؟
39:23لو كنت أخبرتني من قبل
39:25كيف كان يمكنني؟
39:26كيف كان يمكنني أن ماذا؟
39:28أعاملك بشكل أفضل؟
39:29أتركك تعيش؟
39:34زياد توقف عن خداع نفسك
39:36ما أحببته هو أنني بدوت عادية
39:40وبأنني أبدو سهلة التحكم
39:43لو كنت تعلم أنني لست شخصا يمكنك التلاعب به
39:46لم تكن لتتزوجني أبدا
39:49ربما كنت ستتخلص مني عاجلا وتلاحق عائلتي أيضا أليس كذلك؟
40:25لقد أصبت الحقيقة
40:28مشاهدتك تعاني لم تسعدني
40:30لكنني ظننت أنك تستحق
40:32ضحك زياد
40:34كانت ضحكة بشعة
40:38أستحق ذلك؟
40:39لا تتصرفي بكل هذه البراءة
40:41لو كنت أخبرتني بالحقيقة منذ البداية لما حدث ذلك
40:45نعم أخطأت
40:47لكنك كذبت علي
40:49لقد خدعتني
40:51لقد دمرت كل شيئا أملكه
40:53أنت أسوأ مني
40:55اندفع نحوي
40:57محاولا للإمساك بي
40:59تحرك الحراس فورا وألقوا به أرضا
41:02ثبتوه في لحظة
41:05فرداوس
41:06ستدفعينا ثمن هذا
41:10سأجعلك تنتمين
41:12أقسم أنني
41:14لم يتمكن من إكمال كلمته
41:16التفت إلي الحارس
41:18يا أنسة ماذا نفعل به؟
41:19نظرت إلى زياد ممددا فاقدا للوعي على الأرض
41:22صمتت لبضع ثوانا وقلت
41:24أعيدوه
41:25وتأكدوا من أن لا أراه مجددا
41:30عدت إلى إيطاليا وتوليت رسميا إدارة أعمال العائلة
41:34تقاعد والدي وانزلق إلى حياة هادئة سهلة
41:37كان يقضي أيامه في رعاية أزهاره وتدليل طيوره
41:41ويتصرف كرجل عادي كبير في السن
41:44وكان يسألني
41:45أما زلت تكرهينا؟
41:46هزست رأسي
41:47لا
41:49الكراهية مرهقة
41:51انتهيت من ذلك
41:52تفحصني للحظة
41:54ألا تفكرين فيه؟
41:55أبي بحق السماء
41:57زفر تنهيدة من صدره
41:59أعتقد أنك تدفعين نفسك بقسوة
42:02مضى الثلاث سنوات
42:04نادرا ما أراك تبتسمين
42:06ولم أرى أي رجل يقترب منكي
42:10وضعت الملف ونظرت إليه
42:13أبي اطمئن أنا بخير بمفردي
42:15لدي عمل لدي المال لدي عائلتي
42:18لا أحتاج لرجل في حياتي يجعل الأمور أسوأ
42:21هل الرحلة إلى أميركا مرتبة؟
42:23نعم
42:24إذن سأستعد
42:25نهضت وغادرت المكتب
42:26وبعدها سمعته يتمتم بهدوء خلفي
42:29لو عاش ذلك الطفل لكان عمره ثلاث سنة
42:32ترنحت خطواتي لكنني لم ألتفت
42:35واصلت السير فقط
42:36كان الممر طويلا وجدرانه مزينة
42:39بصور رؤساء العائلة السابقين
42:41وكانت صورة أمي معلقة
42:43ماتت وهي تلدني
42:44فقدت الكثير من الدم
42:46ولم يستطيع إنقاذها
42:48والدي لم يتزوج بعدها
42:49لم أفهم ذلك من قبل
42:51الآن فهمت
42:52بعض الجروح تبقى معك مدى الحياة
42:55بعض الألم لا يختفي حقا
42:57يا آنس زياد موجود في إيطاليا
42:59إنه خارج القصر
43:00قل له لن أراه
43:02إنه راكا على رقبته
43:03يقول أنه لن يغادر
43:05فتحت ستارة نافذة ونظرت خارجا
43:07كان زياد جاثيا على الأرض
43:09يحمل لافتة فوق رأسه
43:11مكتوب عليها
43:13أنا آسف لقد أخطأت
43:15دعيني أراكي
43:16نظرت إليه للحظة
43:18ثم أغلقت ستارة
43:19دعه يركع
43:20وعند الظلام
43:21اطردوه خارجا
43:22تردد مساعدي
43:24يا آنس أرس هذا قاسيا
43:26قلت فعلها
43:26أنهيت المكالمة
43:28ثم جلست على الأريكا وأغمطت عينيه
43:31لكن ذاكرة عادت رغما عني
43:33التقينا أول مرة في المكتبة
43:35كنت أحمل كومة من الكتب
43:37واستضمت به مباشرة
43:39تناثرت الكتب على الأرض
43:41إنحنى لمساعدتي في جمعها
43:43هذه كومة كبيرة
43:44تسلل ضوء الشمس من النافذة
43:45وسقط على وجهه
43:47بدى لطيفا
43:48نقيا
43:48دافئا
43:49لم يكن هناك شيء حقيقي
43:51ولا جزء واحد منه
43:53لكن لماذا كان قلبي يؤلمني؟
43:54بعد ثلاثة أشهر
43:56مات زياد في أحد شوارع إيطاليا
43:58وعندما وصلني الخبر
44:00كنت في منتصف التوقيع
44:01على صدقة استحواذ عبر الحدود
44:03أعلم
44:04أغلقت الملفة وأومأت لمساعدي برفق
44:07في الخارج سقط ضوء الشمس
44:09على إصبع الخالية من الخاتم
44:11لقد كان فارغا منذ زمن
44:12لم يبقى لي إلا اسمي
44:14وسلطتي
44:15وامبراطوريتي
44:16العائلة على كتفي
44:17انتهى الحب
44:18الضعف رفاهية
44:19لم أعد قادرة على تحملها
44:21ترجمة نانسي قنقر
44:22ترجمة نانسي قنقر
44:22ترجمة نانسي قنقر
Comments