Skip to playerSkip to main content
  • 15 hours ago
مدبلجسرير لا يُغفر
Transcript
00:00The End
00:30تأكد أنها لن تلت قبل فاطمة
00:32اتسعت عيناي فجأة
00:34حدقت فيه بصدمة
00:35نظر إلى ساعته
00:37فتحة عنق رحمي فاطمة اتسعت كثيرا
00:40اكتسبنا المزيد من الوقت
00:43أردت أن أصرخ
00:44أردت أن أقاول
00:45لكن الدواء كان قد دخل بالفعل إلى جسدي
00:48بعيفة للقباضات فجأة
00:50كما لو أن شيئا بداخلي تجمد بالقوة
00:52نقلوني إلى غرفة مؤقتة في الطابق السفلي
00:55ليلة السعدي
00:55شقيقة زياد
00:57وقفت عند المدخل
00:58تقلب مشرة في يدها بتكاسل
01:00لا تلومي زيادها فردوس
01:02الطفل الذي تحمله فاطمة
01:04هو الابن الوحيد لأخي
01:05إنه ولد
01:07وسيكون أول حفيد لعائلتي السعدي
01:10نظرت إلى بطني
01:12وماذا لو بدأت المخاضة أولا؟
01:15أنت فقط حامل ببنت
01:16غطيت بطني بكلتا يدي
01:18اخترقت موجة أخرى من الألم
01:20تأثير الدواء وتشوشت رؤيتي
01:22استدري طبيباً
01:23أنا على وشك الولادة أرجوكي
01:25ضحكت ليلة السعدي
01:27اقتربت وجلست في القرفصاء أمامي
01:29ثم ربطت على خدي برفق بالمشرة
01:31ذلك الدواء سيستمر في مفعوله ثلاث ساعات أخرى
01:35فاطمة موجودة بالفعل في غرفة الولادة
01:37لذلك انتظر هنا بعد أن يولد طفلها يمكنك أن تلديه
01:41وقفت ونظرت إلى حارس الأمن الخارجي
01:44راقبها إذا تجرأت على الصراخ فأسكتها
01:47أغلقت الأبواب بقوة
01:49كان الطابق الصفلي مضاء بضوء طوارئ خافت واحد
01:52كان الدم ينتشر ببطء تحت
01:54أخذ زياد هاتفي فور وصولنا إلى المشفى
01:57قال إن الشعاع مضر للجني
01:59الآن فهمت
02:01كان يخاف من أن أتصل بأحد
02:03انحنيت وحاولت التنفس رغم الألم
02:05لكن كلما رأيته كان وجه زياد بارداً هادئاً
02:09وكأنني لا شيء بالنسبة له
02:11لا زوجته ولا المرحلة التي تحملها
02:13والدموع تنساب على وجهه
02:14هذا الطفل يجب أن يولد سالما
02:16عائلة السعد لا يمكنها أن تفقد وريفه
02:19في ذلك الوقت شعرت بالأسف تجاهها
02:21وتقدمت وقلت
02:23أبي لا تقلق زياد وأنا سنربي طفلنا بشكل جيد
02:26نظر إلي ولم يقل شيئاً
02:28لم أفهم إلا الآن
02:29لقد تخلى بالفعل عن طفلي
02:31انقباضة أخرى مزقتني
02:33هذه كانت أقوى
02:34تأثير الدواء بدأ يتلاشى
02:36الطفل قادم
02:37زحفت إلى الباب وقرعته بكل ما تبقى لدي من قوة
02:40هل من أحد هنا؟
02:42أنا على وشكي الولادة
02:44أرجوكم أنقذوا طفلي
02:46لم يجبني أحد
02:47ظللت أصرخ حتى اختفى صوته
02:49إيما دع تصرخين بهذا الشكل
02:51الأنسة ليلة عمرتك بالانتظار فانتظري
02:53لكن طفلي
02:55هذا حظك السيد
02:56ثم قال جملة قاسية
02:57هذا ما تستحقتينه لأنك حاملاً ببنت
03:00جسدي كله أصبح بارداً
03:02سقطت على الأرض
03:03لم يكن هذا قدراً
03:05بل كانوا يحاولون قتل طفلي
03:07لم أكن أعرف كم من الوقت بقيت محتجزة
03:10النزيف ازداد سوءاً فقط
03:11كل ما كان تحتي أصبح مبتلاً بالدم
03:14وعندما بدأ جسدي أنهار
03:16انفتح الباب
03:17لم تكن ليلة
03:18بل كان طبيب عائلة السعدي
03:20كريم الحسيني
03:21وعندما رآني
03:22شح بلون وجهي بالكامل
03:25فردوس، ماذا تفعلين في الأسفل؟
03:27أخبرني الزياد أنك تسترخين في الغرفة الخاصة
03:31حاولت الرد
03:32لم يخرج مني أي صوت
03:34انهمرت الدموع على وجهي بينما رفعت يدي المرتجفة البيت
03:37انحنى ليرفعني
03:38لكن بمجرد أن تحرك جسدي اندفعت كمية من الدم بين فخذي
03:42دم، دم كثير
03:44بدأت يداك كريم ترتجفان
03:47التفت نحو باب الغرفة وصرخ
03:49أحتاج إلى مساعدة
03:51إنها تنزف بشدة
03:53لكن الممر الخارجي كان فارغاً
03:55هذه المستشفى الخاص يملكه عائلة السعدي
03:58في هذه الليلة
03:59تم إخلاء المبنى بأكمله من أجل ولادة فاطمة
04:02كل الأطباء والممرضات
04:03كانوا في الطابق العلوي
04:04متجمعين خارج جناح ولادتها
04:06أخرج كريم هاتفة
04:08وحاول الاتصال للمساعدة
04:10لكن لم تكن هناك إشارة في الطابق السفلي
04:12سأصعد بك إلى الطابق العلوي
04:13تماسك معي
04:16حملني بين ذراعي
04:17وركض
04:18أو حاول ذلك
04:19ممر الدرج بدال نهائياً
04:21كل خطوة كانت تسبب صدمة عنيفة في جسدي
04:24كان الألم شديداً
04:26ظننت أنني سأفقد وعي في أي لحظة
04:28كنت أشعر بأن الجنين ينزل إلى الأسفل أكثر
04:31لكن لم يخرج بعد
04:32الدواء لا يزال في جسدي
04:34كانت انقباضات ضعيفة وغير منتظمة
04:37كان ذلك أسوأ جزء
04:39تشبثت بمعطفه وقلت
04:40أيها الطبي
04:41إذا اضطر الأمر
04:43أنقذ طفلتي أرجوك
04:46لا تقولي ذلك
04:47سنة جواني معاً
04:48أخيراً
04:49وصل إلى الطابق الأول
04:50وأسرع نحو غرفة العمليات
04:52لكن في اللحظة التي وصلنا فيها
04:54تجمد كيلانا في مكانه
04:55كان باب الغرفة مفتوحاً على مصراعي
04:58وقف كريم في ظهول وعدم تصديق
05:01صوت مكتوم مات في حلقه
05:03كيف يمكن أن يحدث؟
05:05لقد فحصت كل شيء بنفسي بعد الظهور
05:07صدحت أقدامه في الريواط
05:09اقتربت ليلى ومعها ممرضتان خلفها
05:11عندما رأتنا رفعت حاجباً واحداً
05:14كريم
05:15ماذا تفعل هنا في الأسفل؟
05:17فاطمة موجودة في الطابق العلوي في غرفة الولادة
05:21أشار كريم إلى غرفة العمليات الفارغة
05:24أين اختفت المعدات؟
05:26من أفرخ هذه الغرفة؟
05:29نظرت إليه بعينين واسعتين بريئتين
05:32نقلنا كل شيء إلى الطابق العلوي
05:34فاطمة ستخضع لعملية قيسرية
05:36لذلك فهي بالطبع لها الأولوية
05:39إذا حدث أي شيء أثناء الجراحة
05:41ستحتاج إلى المعدات في متناول اليهن
05:44وبينما كانت تقول ذلك
05:45انتقل نظرها إلي ثم ابتسمت
05:47أوه
05:48فردوس هل دخلت في المخاط؟
05:50أخشى أنه عليك الانتظار
05:51فاطمة أولاً لذا عليك أن تتحملي
05:54حدقت في وجهها الجميل الباسم
05:56فجأة تذكرت شيئاً
05:58قالته لي قبل ستة أشهر
06:00في ذلك الوقت كنا نتسوق معاً
06:03أدخلت ذراعها في ذراعي
06:05وابتسمت لي بحلاوة
06:07أنت طيبة جداً
06:08أفضل من أخت حقيقي
06:10في ذلك اليوم
06:11أنفقت أكثر من عشرة آلاف دولار
06:13على حقائب يدي ماركات فاخرة لأجلها
06:15كم كنت حمقاء
06:17وقف كارين في ظهول وعدم تصديق
06:19صوت مكتوم مات في حلقه
06:21كيف يمكن أن يحدث؟
06:23لقد فحصت كل شيئاً بنفسي بعض الضوء
06:26صدحت أقدام في الرواق
06:27اقتربت ليلى ومعها ممرضتان خلفها
06:30عندما رأتنا رفعت حاجباً واحداً
06:33كريم
06:34ماذا تفعل هنا في الأسفل؟
06:36فاطمة موجودة في الطابق العلوي
06:39في غرفة الولادة
06:40أشار كريم إلى غرفة العمليات الفارغة
06:42أين اختفت المعدات؟
06:44من أفرخ هذه الغرفة؟
06:47نظرت إليه بعينين واسعتين بريئتين
06:50نقلنا كل شيء إلى الطابق العلوي
06:52فاطمة ستخضع لعملية قيصرية
06:55لذلك فهي بالطبع لها الأولوية
06:57إذا حدث أي شيء أثناء الجراحة
07:00ستحتاج إلى المعدات في متناول اليد
07:02وبينما كانت تقول ذلك
07:04انتقل نظرها إلي ثم ابتسمت
07:06أوه
07:07فردوس هل دخلت في المخاط؟
07:08أخشى أنه عليك الانتظار
07:10فاطمة أولاً لذا عليك أن تتحملي
07:12حدقت في وجهها الجميل الباسم
07:15فجأة تذكرت شيئاً
07:17قالته لي قبل ستة أشهر
07:19في ذلك الوقت
07:20كنا نتسوق معاً
07:22أدخلت ذراعها في ذراعي
07:24وابتسمت لي بحلاوة
07:25أنت طيبة جداً
07:27أفضل من أخت حقيقية
07:28في ذلك اليوم
07:29أنفقت أكثر من عشرة آلاف دولار
07:32على حقائب يدي ماركات فخرة
07:33لأجلها كم كنت حمقاء
07:35استلقيت على سرير الولادة
07:38كانت الانقباضات تتسارع
07:40واحدة تلو الأخرى
07:41أمسك زوجي زياد لمصر بيدي
07:43وعيناه مليئتان بالقلق والحنان
07:45تماسك يا فردوس
07:47سوف نرى طفلتنا فاطمة
07:49كنت أرتعش من الألم
07:51لكنني ابتسمت رغم ذلك
07:53ثم دخلت ممرضة تحمل حقنة
07:55ظننت أنها حقنة تخديراً فوق الجافية
07:58لكن زياد ترك يدي وتراجع
08:00أعطيها الجرعة الصحيحة
08:01اخترقت الإبرة جدي
08:03تأكدي أنها لن تلت قبل فاطمة
08:05اتسعت عينايا فجأة
08:07حدقت فيه بصدمة
08:08نظر إلى ساعته
08:10فتحة عنق رحمي فاطمة اتسعت كثيراً
08:13اكتسبنا المزيد من الوقت
08:15أردت أن أصرخ
08:17أردت أن أقاول
08:18لكن الدواء كان قد دخل بالفعل إلى جسدي
08:21بعيفة للقباضات فجأة
08:22كما لو أن شيئاً بداخلي تجمد بالقوة
08:25نقلوني إلى غفة مؤقتة في الطابق السفلي
08:27ليلى السعدي
08:28شقيقة زياد
08:29وقفت عند المدخل تقلب مشرة في يدها بتكاسل
08:33لا تلومي زيادها فردوس
08:35الطفل الذي تحمله فاطمة هو الابن الوحيد لأخي
08:38إنه ولد
08:40وسيكون أول حفيد لعائلتي السعدي
08:43نظرت إلى بطني
08:44وماذا لو بدأت المخاضة أولاً
08:47أنت فقط حامل ببنت
08:49غطيت بطني بكلتا يدي
08:51اخترقت موجة أخرى من الألم تأثير الدواء وتشوشت رؤيته
08:55استدي طبيباً أنا على وشك الولادة أرجوك
08:58ضحكت ليلى السعدي
08:59اقتربت وجلست في القرفصاء أمامي
09:02ثم ربطت على خدي برفق بالمشرة
09:04ذلك الدواء سيستمر في مفعوله ثلاث ساعات أخرى
09:07فاطمة موجودة بالفعل في غرفة الولادة
09:10لذلك انتظر هنا بعد أن يولد طفلها يمكنك أن تلديه
09:14وقفت ونظرت إلى حارس الأمن الخارجي
09:17راقبها
09:18إذا تجرأت على الصراخ فأسكتها
09:20أغلقت الأبواب بقوة
09:21كان الطبق الصفلي مضاء بضوء طوارئ خافت واحد
09:25كان الدم ينتشر ببطء تحتي
09:27أخذ زياد هاتفي فور وصولنا إلى المشفى
09:30قال إن الشعاع مضر للجنين
09:32الآن فهمت
09:33كان يخاف من أن أتصل بأحد
09:36انحنيت وحاولت التنفس رغم الألم
09:38لكن كلما رأيته كان وجه زياد بارداً هادئاً
09:42وكأنني لا شيء بالنسبة له
09:43لا زوجته ولا المرأة التي تحمل طفله
09:46قبل ثلاثة أشهر
09:48مات أخوه الأكبر في حادث سيارة
09:50ترك زوجته الحاملة فاطمة
09:51في الجنازة أمسك السيد سعدي بيد فاطمة
09:55والدموع تنساب على وجهه
09:57هذا الطفل يجب أن يولد سالماً
09:59عائلة السعدي لا يمكنها أن تفقد وريثه
10:02في ذلك الوقت شعرت بالأسف تجاهها
10:04وتقدمت وقلت
10:05أبي لا تقلق
10:06زياد وأنا سنربي طفلنا بشكل جيد
10:09نظر إلي ولم يقل شيئاً
10:10لم أفهم إلا الآن
10:12لقد تخلى بالفعل عن طفلي
10:13انقباضة أخرى مزقتني
10:15هذه كانت أقوى
10:17تأثير الدواء بدأ يتلاشى
10:19الطفل قادم
10:20زحفت إلى الباب وقرعته بكل ما تبقى لدي من القوة
10:23هل من أحد هنا؟
10:24أنا على وشكي الولادة
10:26أرجوكم أنقذوا طفلي
10:29لم يجبني أحد
10:30ظللت أصرخ حتى اختفى صوتي
10:32إيما دع تصرخين بهذا الشكل
10:33الأنسة الليلة أمرتك بالانتظار فانتظري
10:36لكن طفلي
10:37هذا حظك السيد
10:39ثم قال جملة قاسية
10:40هذا ما تستعقتينه لأنك حاملاً ببنتي
10:43جسدي كله أصبح بارداً
10:45سقطت على الأرض
10:46لم يكن هذا قدراً
10:47بل كانوا يحاولون قتل طفلي
10:50لم أكن أعرف كم من الوقت بقيت محتجزة
10:52النزيف ازداد سوءاً فقط
10:54كل ما كان تحتي أصبح مبتلاً بالدم
10:56وعندما بدأ جسدي أنهار
10:58انفتح الباب
11:00لم تكن ليلة
11:01بل كان طبيب عائلتي السعدي
11:03كريم الحسيني
11:04وعندما رآني
11:05شح بلون وجهي بالكامل
11:07فردوس
11:08ماذا تفعلين في الأسبل؟
11:10أخبرني زياد أنك تسترخين في الغرفة الخاصة
11:13حاولت الرد
11:15لم يخرج مني أي صوت
11:16انهمرت الدموع على وجهي
11:18بينما رفعت يدي المرتجفة إلى بطني
11:20جث على ركبتيه ووضع يده على بطني
11:23يا إلهي
11:24رأس الطفلي يظهر
11:26مياه الطفلي قد نزلت
11:28يجب أن أنقلك إلى غرفة العمليات
11:30إنحنى ليرفعني
11:31لكن بمجرد أن تحرك جسدي
11:33اندفعت كمية من الدم بين فخدي
11:35دم
11:37بدأت يدا كريم ترتجفان
11:40التفت نحو باب الغرفة وصرخ
11:42أحتاجوا إلى مساعدة
11:44إنها تنزلت بشدة
11:45لكن الممر الخارجي كان فارغا
11:48هذه المستشأة الخاص يملكه عائلة السعدي
11:51في هذه الليلة تم إخلاء المبنى بأكمله من أجل ولادة فاطمة
11:54كل الأطباء والممرضات كانوا في الطابق العلوي
11:57متجمعين خارج جناح ولادتها
11:59أخرج كريم هاتفه
12:00وحاول الاتصال للمساعدة
12:02لكن لم تكن هناك إشارة في الطابق السفلي
12:05سأصعد بك إلى الطابق العلوي
12:06لماسك معي
12:09حملني بين ذراعي وركض أو حاول ذلك
12:12ممر الدرج بدال نهائيا
12:14كل خطوة كانت تسبب صدمة عنيفة في جسدي
12:17كان الألم شديدا
12:18ظننت أنني سأفقد وعي في أي لحظة
12:21كنت أشعر بأن الجنين ينزل إلى الأسفل أكثر
12:24لكن لم يخرج بعد
12:25الدواء لا يزال في جسدي
12:27كانت انقباضات ضعيفة وغير منتظمة
12:30كان ذلك أسوأ جزء
12:31تشبثت بمعطفه وقلت
12:33أيها الطبيب
12:34إذا اضطر الأمر
12:37أنقذ طفلتي أرجوك
12:38لا تقولي ذلك
12:40سيدا جواني معا
12:41أخيرا
12:42وصل إلى الطابق الأول وأسرع نحو غرفة العمليات
12:45لكن في اللحظة التي وصلنا فيها
12:46تجمد كلانا في مكانه
12:48كان باب الغرفة مفتوحا على مصرعي
12:51كان بصرية لاشا
12:53جلست ليلى على كرسي تتصفح هاتفها
12:56وبين الحين والآخر ترفع نظرها إلي
12:58وكأنني فأو تجارب
13:00فردوس لما تزوجتي من زياد
13:03من أجل وسامته
13:04أم من أجل ما لعائلتي السعدي
13:06أنت أتيتي من لا شيء
13:07ما الذي جعلك تعتقدين أن لك مكانة
13:10لم أقل شيئا
13:11أطبقت أسناني وتماسكت
13:13حتى لو لم يبقى لدي أي أمل تقريبا
13:16واصلت ليلى الكلام
13:17لو لم تحمل بهذه السرعة لما تزوجك زياد
13:21في البداية ظن الجميع أنك قد تكونين مفيدة
13:25إذا ولدت ابنا
13:27لكن التصوير أظهر أنها بنت
13:29غضب الأب غضبا شديدا
13:31وبعدها ابتسمت
13:32إن فاطمة حامل بولد
13:34وإلا لن يكون لعائلة السعدي وريد
13:37وقفت ودفعت ساقيا بحذائها
13:40لذلك عارفي مكانك
13:42إذا لم يكن شيئا ملكك لا تناضل من أجله
13:44بمجرد أن تلد فاطمة ستوقعين أوراق الطلاب
13:48خذي المال
13:49واختفي
13:50بعد ذلك يمكنك الزواج من رجلا عادي
13:52أليس هذا أفضل؟
13:54فتحت عيني بالقوة ونظرت إليها
13:56هل يعلم زياد أنك تقولين لي هذا؟
13:59ضحكت ليلى
14:00بالطبع يعلم
14:02هو من طلب مني المجيء
14:04قال إنك عنيدة
14:05لذلك طلب مني أن أتكلم معك
14:07تحركت شفتي أردت أن أضحك
14:09لكنني لم أستطع
14:11ضربتني موجة من الألم أقوى من قبل
14:14أقوى بكثير
14:15توقف تأثير دواء تماما
14:17الطفل قادم صرخت
14:19تراجعت ليلة خطوة إلى الخلف
14:21يا له من إزعاج
14:22كان وجهها مليئا بلش مئزاز
14:24فتحت الباب ليدخل أحدهم إلى هنا
14:26انظري إنها تلد
14:28اندفعت الممرضة ونظرت إلي
14:30وشحب وجهها
14:32فتحة عنق الرحم اكتملت
14:33أستطيع رؤية رأس الطفل
14:35لكنها تفقد الدم
14:37عليها أن تلد الآن
14:38تجعد جبين ليلة
14:41لا توجد بعدات هنا ولا أدوية أيضا
14:45إذا ولدت هنا قد تموت كلتاهما
14:48على الأرجح لن تنجو أيًا منهما
14:51فما الفرق إذن؟
14:52ثم استدارت وخرجت
14:53ذهبت للبحث عن زياد
14:55لم تكن تهتم إذا عشت أو موت
14:57لم تقل الممرضة شيئًا آخر
15:00إنحنت وحاولت المساعدة
15:02لكنني كنت ضعيفة بحيث
15:04لا أستطيع الدفع
15:06لقد فقدت كمية كبيرة من الدم
15:08الطفلة عالقة
15:09تساقط الوقت
15:10كل ثانية كانت تبدو بلا نهاية
15:13ثم سمعت أقداما بالخارج
15:14سريعة فقيلة كثيرة
15:16أحبية تطرق الأرض
15:18تجمدت الممرضة في مكانها
15:20انفتح الباب بعض
15:21من هناك؟
15:22اندفع مجموعة من الرجال
15:23يرتدون ملابس تكتيكية سوداء
15:26جميعهم كانوا مسلحين
15:27خلع الرجل الذي في المقدمة خوذته
15:29كان وجهه حادا عندما رأاني حمرت عينه
15:32فتحت فمي
15:34لم يكن يخرج أي صوت
15:36لم أستطع إلا أن أمد يدي
15:37صرخت الممرضة
15:39من أنتم؟
15:40كيف دخلتم إلى هنا؟
15:41الأمن؟
15:42لم ينظر إليها حتى
15:43اقترب مني
15:45جثى على ركبة واحدة
15:46عاليسة
15:47أنا آسف
15:48لقد وصلت متأخرا
15:51ثم حملني بين ذراعي
15:53أفرقوا الغرفة
15:54أدخلوا المصحفين إلى هنا
15:56الآن
15:56حاضر سيدي
15:57تحرك الرجال فورا
15:59حاولت الممرضة الهرب
16:01ألقى بها أحدهم أرضا
16:02قوامت وصرخت
16:04كيف تجرؤ على لمسي؟
16:06هذه مستشفى عائلة السعدي
16:08التفت ونظر إليها
16:11كانت عينه باردتين كالجليد
16:12عائلة السعدي
16:13لقد انتهوا
16:15حملت إلى سيارة إسعاف مجهزة خصيصا
16:18الداخل كان مجهزا بالكامل
16:20بدت وكأنها غرفة عمليات متنقلة
16:22الطباء وممرضات كانوا ينتظرون بالفعل
16:25أسرع الإنقاذ في اللحظة التي دخلت فيها
16:27تغضو الدم ستون على أربعين
16:29إنها تعاني من صدمة
16:33الطفلة في محنة
16:34إنها تحتاج إلى قيصرية
16:36لكن حالة الأم غير مستقرة لهذه الجراحة الخطيرة
16:39أجروها إذا حدث أي خطأ أنا المسؤول
16:42أمسكت بيده بآخر ما تبقى لدي من قوة
16:45أنقذوا الطفلة
16:46أرجوكم أنقذوا الطفلة أول همسك يدي بقوة
16:50عمسة لا تتقلمي
16:51وفري طاقتك
16:52والدك في طريقي
16:55سيصل قريبا
16:56أنت والطفلة ستنجوان
17:01يجب أن تكوني
17:02الخط البيضاوي مستوي
17:05تحركوا
17:05أحضروا مزيل الرجفان
17:07نبض قلب الجنين يهبر
17:08جهزوا للقيصرية الآن
17:11أربطوني بسرعة
17:12وضعوا قناع التخدير على وجهي
17:15قبل أن أفقد وعي مباشرة سمعت طبيبا يصرخ
17:19ليس لدينا وقت إطلاقا
17:21الطفلة لا يوجد نبض قلب
17:24ظلم
17:25ظلم لنهاية له
17:26لم أعرف كم مضى من الوقت
17:28عندما فتحت عيني
17:30كل ما رأيته كان سقفا لم أعرفه
17:33الهواء تفوح منه رائحة المضحل
17:35لقد استيقظت
17:37إنحنت عدة وجوه
17:38كانت كلها مألوفة
17:40حراس والد الشخصيون
17:41الرجال الذين رأوني أكبر
17:43طفلتي
17:44كان صوتي مبحوحا لدرجة أنه لم يعد يبدو صوتي
17:48ساد الهدوء الغرفة
17:50بعد بضع ثوان
17:51الرجل الواقف عند قدم سرير استدار ببطء
17:54كان والدي
17:55كان في الخمسين من عمره
17:57لكن في ليلة واحدة
17:59شعره بيض بالكامل
18:00اقترب وجلس بجانبي
18:02وأمسك يدي
18:04فردوس
18:05قال اسمي فقط
18:06ثم انقطع صوته
18:08نظرت في عينيه المحمرتين
18:10عرفت الجواب بالفعل
18:12الطفلة ماتت
18:13أليس كفالك
18:14أومى والدي برأسه
18:15والدموع همرت من عينيه
18:17لقد فقدت كمية كبيرة من الدم
18:20المشيمة فصلت مبكرا
18:21الطفلة حرمت من الأكسجين لمدة طويلة
18:24الأطباء فعلوا ما يستطيعون
18:26أغمضت عينيه
18:28لم أبكي
18:29لم أصرخ
18:30شعرت فقط كأن شيئا بداخلي قد اقتلع
18:33تلك الحياة الصغيرة التي عاشت في داخل تسعة أشهر
18:37التي كانت تركلني كل يوم
18:39التي كنت أهمس لها عندما لا يكون هناك أحد
18:42ماتت
18:43أين زياد
18:44مسح والدي دموعه
18:46تغيرت ملامحه وأصبحت باردة
18:48لقد ولدت
18:50إنه ولد
18:51عائلة السعدي كلها تحتفل
18:54لم يتذكرك أحد
18:56ضحكت
18:57جسدي كله ارتجف مع الضحكة
18:59جميل
19:01مبارك عليهم
19:03شد والدي قبضته على يدي
19:05فردوس تعالي معي
19:07تلك العائلة لا تستحقه
19:09ولا هو أيضا
19:10فتحت عيني ونظرت إلي
19:13أبي افعل لي شيئا
19:15قولي
19:16اصنع لي جثة مزيفة
19:18يجب أن تشبهني تماما
19:20يجب أن تبدو وكأنها ولدت للتو وماتت بسبب النزيف
19:23توقف والدي
19:25ليعتقدوا أنك ميتا
19:26نظرت في عيني
19:28نعم
19:29أريدهم أن يصدقوا أنني رحلت
19:31أريد أن أراقبهم
19:33أريد أن أراكمهم سعادها
19:35وكيف يحتفلون بذلك الطفل
19:38بينما أنا راقدة هنا ميتة
19:40صمت والدي طويلا
19:41ثم أومأ برأسه
19:43حسنا سأساعدك
19:45الجثة المزيفة بدت حقيقية
19:48جلد من السيليكون أكياسد من تحته
19:50وحتى حرارة جسد محاكاة
19:52داخل درج المشرحة
19:54بدت لا تختلف عن جثة حقيقية
19:56جلست في غرفة المراقبة أراقب الشاشات
19:59والدي جلس بجانبي
20:00يده مشموكة بيته
20:01هل تندمين؟
20:03على ماذا؟
20:05على زواجك منه
20:06فكرت في الأمر للحظة
20:08ثم هزست رأسي
20:10لا، على الأقل أستطيع أن أرى الناس على حقيقتهم
20:14على الشاشة خرج زياد من غرفة الولادة
20:17كان يحمل طفلا بين ذراعي
20:19وجهه أشرق بالفرح
20:21فرح الأبوة
20:22فاطمة خرجت على كرسية متحركة خلفه
20:25بدت شاحبة
20:26لكن ابتسامتها كانت مشرقة
20:28والده تقدم بمطئن إلى الأمام
20:30وعندما رأى الطفل
20:32امتلأت عيناه بالدموع
20:34حفيدي، أخيرا، رزقتني حفيدي
20:36أخيرا، عائلة السعد لديها وريد
20:38تجمع الجميع حول الطفل
20:40يضحكون ويبتسمون ويحتفلون
20:43لا أحد سأل عني
20:45لا أحد تذكر أنني كنت أقاتل من أجل حياتي
20:48ثم تحدثت ممرضة بهدوء
20:50سياد، زوجتك
20:53عندها فقط، بدأ أن سياد تذكر
20:55عبس وقال
20:56وماذا عنها؟
20:57لا يزال لا يوجد خبر عنها
21:00سأذهب ليارا
21:01سلم الطفل إلى الممرضة
21:02وتوجه إلى المصعد
21:04وأسرعت ليلى خلفه
21:06زياد، سأأتي أيضاً
21:08دخل الاثنان إلى المصعد
21:10واحداً تلو الآخر، انتقلت الشاشة إلى الطابق الأول
21:13وقف كريم خارج غرفة عمليات فارغة
21:16ظهره إلى الحائط، وجهه شاحب جداً
21:20وعندما رأى زياد، نهض على الفور
21:22زياد، أين هي زوجتي؟
21:25فتح كريم فما، لكن لم تخرج كلمات
21:28تنحى جانباً، وأشار نحو المشرحة
21:31تغير وجه زياد
21:34ماذا تقصد؟
21:36زياد، أحنا كريم رأسه
21:38لقد عانت من نزيف حاد، لم نستطيع أنقاذ
21:41الطفلة أيضاً ماتت
21:43تجمد الهواء، وقف زياد بهدوء وكأنه لا يستطيع استيعاب ذلك
21:47ليلى كانت أول من تفاعل
21:49هذا مستحيل، كانت بزحة جيدة، كانت بخير قبل لحظة فقط
21:54ضحك كريم دحكة مريرة
21:56لم تكن بخير، فقدت كمية من الدم
22:00لم تكن هناك معدد، ولا أدوية حتى
22:03حاولت كلما أستطيع ولكن
22:05غطى وجهه بيديه وانحنى
22:08أنا آسف، حاولت كلما أستطيع
22:11أمسك زياد بياقته
22:13أنا آسف، حاولت كلما أستطيع
22:17أمسك زياد بياقته
22:19هذا قلت للتو، زوجتي ماتت
22:23أومأ كريم برأسه، الدموع همرت على وجهه، أفلت زياد يده، ثم ترنح خطوتين إلى الخلف وارتطم بالحائط
22:30لا، بالتأكيد هذا مستحيل، كيف يمكن
22:35أمسكت ليلى بذراعي
22:36زياد، لا تفزع، سأتحقق
22:39أسرعت نحو المشرحة، على الشاشة، فتحت درج التبريد، داخله كانت الجثة، ووجه السيليكون كان لا يزال متجعدا من آلم المخاط
22:48الملاءة كانت مباللة بالدم، حدقت ليلى لبضع ثوان، ثم غطت فمها وتراجعت إلى الخلف
22:55صرحت ليلى، إنه حقيقي، اندفع زياد إلى الداخل، التقطته الكاميرا واقفا أمام الدرج بلا حراك
23:02وقف هناك طويلا، حتى ليلى نفسها قلقت، دخلت إليه، ومدت يدها إليه وقالت
23:08زياد، فجأة رفع قبضته وضرب بها الحائط بقوة
23:13لماذا؟ لماذا لم يخبرني أحدا من قبل؟ لماذا لم تنتظر حتى أصل إلى هنا؟
23:19وقف كريم خارج الباب، وقال بصوت مخفى
23:22الهواتفك كان مغلق، والهواتف غير مسموحة بها في الغرفة
23:27استدار زياد، كانت عينه محتقنتين
23:30لماذا لم تأتي لتستدعيني، إنه فقط من طابق الثالث إلى الأول
23:34لا تقول لي أنه لم يكن لديك وقت، لقد وقفت مكتوفا يدين
23:38لم يقل كريم شيئا، أحنا رأسه فقط، وكتفاه ترتجفان
23:43زياد، لا تلم كريم، أنا من أمرته بأن لا يصعد إلى الطابق العلوي
23:48حالة فاطمة كانت حارجة، لم أستطع المخاطرة بأن يتدخل في الولادة
23:54دوتي الصفعة في الغرفة، التوارأ سليلا إلى الجانب
23:58لقد دربتني
23:59أنت من أمرت بحبسها في ذلك الطابق
24:03أشاحت ليلا بوجهها
24:05قلت لها فقط أن تنتظر
24:07هذا هراء
24:08انفجر قائلا
24:09لقد كانت زوجتي، وذلك كان طفلي
24:13طلبت منك أن تعتني بها
24:15هذه فكرتك عن الاعتناء
24:17صرخت ليلا باكية
24:18فعلت ذلك من أجل عائلتي السعدي
24:21فاطمة ولدت ابنا، وكانت حاملا ببيت
24:24أنت تعرف من هو الأهم
24:27قال أبونا، الولد هو الوريث
24:29تلك الكلمات بدت وكأنها قطعته من الداخل
24:33توقف زياد، الغضب تلاشى ببطء من وجهه
24:36وحل محله خواء باهت
24:37وريث؟ إذا حياتها لا تعني شيئا؟
24:40لم يجب أحد
24:41الأصوات الوحيدة في المشرحة
24:43كانت همهمة نظام التبريد
24:44زياد أمر بنقل جثة إلى المنزل
24:47لم يدخلها إلى المنزل الرئيسي
24:49بل وضعها في كنيسة العائلة
24:51في الفناء الجانبي
24:53فاطمة والطفل استقرا في غرفة النوم الرئيسية
24:56ممرضة الولادة والخادمات
24:58كنا يبدين اهتماما بالأم والطفل
25:01أعطى والده الأمر
25:02اجعلوا الجنازة صغيرة
25:03لا تزعج الطفل
25:05أما فردوس اختاروا يوماً وحرقوها
25:08لقد كانت لا تزال جزءاً من هذه العائلة
25:10تأكدوا من دفنها في مكان لايق
25:13لم يقل زياد شيئاً
25:15جلس في كنيسة العائلة ساهراً
25:17بجانب التابوت
25:19لثلاثة أيام وثلاث ليال
25:21لم يأكل ولم يشرب
25:23قالت ليلة له أن يرتاح
25:24طردها خارجاً
25:26جاءت فاطمة مرة واحدة
25:28والطفل بين ذراعيها
25:30كان صوتها هادئاً وحذراً
25:32لا يمكنك الاستمرار هكذا
25:34فردوس لم تكن تريد رؤيتك تدمر نفسك
25:37رفع زياد نظره إليها
25:39لم يقل شيئاً لوقت طويل
25:41ثم أخيراً
25:43هل تعلمين ماذا كان يدور في عقلها؟
25:45تجمدت فاطمة
25:47كنت في المخاض، لن أعرف
25:48كانت تسأل لماذا لم يكن زوجها موجوداً
25:52لماذا كان الجميع في هذا المنزل ينتظرون أن تلدي أنتي
25:56بينما لم يكترث أحد بها
25:58شحب وجهها على الفور
26:00زياد ماذا يعني هذا الكلام؟
26:02كنت أموت أيضاً أثناء الولادة
26:04نبدو قلب الطفل كان يهبط كثيراً
26:06نعم لقد عنيت
26:07لكنها ماتت، ماتت هي ومات طفلها
26:12هل كانا يعنيان بهذا القدر القليل لكم؟
26:16هل فقط لأنها لم تكن حاملاً بولد؟
26:19سمتت فاطمة، شدت يديها حول الطفل
26:22وقف زياد على قدميه واقترب من التأبوت
26:26وضع يديه برفق على الغطاء
26:29في هذه الأيام الماضية لم أتوقف عن التفكير
26:32لو أنني بقيت معها هل كانت الأمور ستختلف؟
26:35لو لم أرسل كل المعدات إليك
26:40انقطع صوته
26:42لو أنني فقط
26:43لم يستطع إكمال كلامه
26:46عضت فاطمة على شفتها واستدارت
26:48قبل أن تخرج ألقت كلمة أخيرة من فوق كتفها
26:51زياد، أنا من أعطت هذه العائلة ولداً
26:55تلك المرأة الميتة لا فائدة منها الآن
26:58أغلقت أبواب كنيسة العائلة
27:00اتكأ زياد على التأبوت وانزلق ببطء إلى الأرض
27:03غطى وجهه بكلتا يديه
27:05على شاشة المراقبة
27:08رأيت كتفيه ترتجفان
27:10كم هو مثير للشفقة
27:11لم يقدرني عندما كنت على قيد الحياة
27:14بعد أن موت شعر بالندم
27:16أرسلت رسالة إلى والدي وقلت
27:18هل يمكننا أن نبدأ الآن؟
27:20رد والدي فوراً
27:22في أي وقت
27:24ضربت المشاكل أعمال عائلة السعدي
27:26مورد قديم قطع تعاونه معهم
27:29السبب
27:30جودة المنتج، لم ترى المعايير
27:32أرسل زياد أشخاصاً للتحقيق
27:34المورد رفض مقابلتهم
27:36ثم تراجعت البنوك
27:37تم رفض تجديد قرض
27:39كان قد تم التفاوض عليه فجأة
27:41التفسير كان بسيطاً
27:43فشل تقييم المخاطر
27:44السيولة النقدية تضاءلت فوراً
27:47ثم جاء دور العملاء
27:48عدة طلبات كبيرة
27:49ألغيت نسابق إنذار
27:51بعد وقت قصير، ذهبت تلك الصفقات نفسها إلى منافسي مجموعة الأزرق
27:55في شهر واحد، خسرت عائلة السعدي 30% من قيمته السوقية
28:00غضب والده غضباً شديداً
28:02دخلوه المستشفى
28:03أمضى زياد كل يوم يركض بين الشركة والمستشفى
28:06كان منهكاً
28:08حملت فاطمة الطفل واشتكت
28:10لماذا تخرج كل يوم في الأمن الأخيرة؟
28:12ألا تهتم بالطفل؟
28:15والدي في المستشفى
28:17والشركة في مأزق
28:19كيف لا أقلق؟
28:20قالت بحدة
28:22لدينا أموال أكثر مما يمكننا إنفاقه
28:25نظر زياد إليها
28:27النظرة في عينيه أصبحت غريبة
28:30هل تعلمين كيف وصلت عائلتنا إلى هنا؟
28:34جدي
28:35بناه
28:36ثم والدي
28:38ثم أخي
28:39ثلاثة أجيال أعطت كل ما لديها من أجله
28:42لم يظهر من العدم
28:44أطبقت فاطمة شفتيها
28:46هذا لا يعني أنك تتجاهلني أنا والطفل
28:49ما زال صغيراً جداً
28:51وأنت تخرج كل يوم
28:53أغلق زياد البابا بقوة وخرج
28:56ذهب إلى كنيسة العائلة
28:58التابوت كان لا يزال هنا
29:00لم يختاروا مكاناً للدفن بعض
29:02لذلك لم يدفنوا
29:04جلس بجانب التابوت
29:06واتكأ عليه
29:07ثم بدأ يتحدث
29:09لا كنت هنا يا فردوس
29:12لكنت تقولين لي أن لا نفسه
29:13أن أتبهر
29:15وأخذ الأمور برويها
29:18لقد كنت دائماً الهادي على ألقله
29:20أخرج سيجارة وأشعله
29:22ارتفع الدخان من حوله
29:24صوته أصبح أكثر انخفاضاً
29:26والآن لا يوجد أحد محاكثاً
29:29أبي لا يتحدث معي إلا عندما ينخي
29:32فاطمة لا تأتي إليّ إلا عندما تحتاج معي
29:35كنت الوحيدة التي لن تقبل من شيء
29:38كنت تريدين المساعدة فقط
29:41سحب نفساً من السيجارة
29:42ثم بدأ يسعد
29:43سعل حتى أحمرت عينها
29:45والدموع خرجت منهما
29:48أنا آسف
29:49أنا آسف الحقاً
29:50لم أعتقد أبداً أن الأمر سينتهي هكذا
29:52لو وطيحت لي فرصة أخرى
29:54كنت بالتأكيد
29:55ورن هاتفه
29:57كان مساعده
29:58صوته كان مليئاً بالذعر
30:01السيد سعدي
30:02حدث شيء
30:04الجماريكو صادرت اكتوي إحدى شاحناتنا
30:06يقولون إن بها بضايع محظورة ويا شاحنة كبيرة
30:09قد يرفعون دعوة جنائية
30:11نهض زياد واقفاً
30:12بضايع محظورة
30:13هذا مستحيل
30:14نحن شركة شرعية
30:16إنه حقيقي
30:18الشرطة موجودة بالفعل يريدون استجوابك
30:21أغلق زياد الخط
30:22واندفع خارج كنيسة العائلة
30:24ركب السيارة وقاد إلى الشركة
30:27ثم وصلت مكالمة أخرى
30:29رقم غير معروف
30:30رد على المكالمة
30:31جاء صوت رجل بارداً
30:34منخفضاً حاداً
30:36السيد سعدي
30:36هل عجبتك الهدية؟
30:39تجعد جبين زياد
30:40من معي؟
30:42لا تحتاج إلى المعرفة
30:44تذكر شيئاً واحداً فقط
30:47هذه فقط البداية
30:48عائلة السعدي ستدفع ما عليها من ديون
30:56اتصل زياد فوراً مرة أخرى
30:58الرقم لم يعد يعمل
31:00بدأت يداه ترتجفان على عجلة القيادة
31:07تحقيق الشرطة استمر لمدة أسبوعين
31:10في النهاية أغلقت القضية
31:12لا أدلة كافية
31:14لكن الشحنة ضعت
31:15صدرت
31:16الخسارة بلغت عشرات الملايين
31:19سمعة عائلة السعدي دمرت
31:21بدأ الشركاء ينسحبون واحداً تلو الآخر
31:24انهارت الأسهم
31:26غضب والده غضباً شديداً
31:28لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية
31:31هذه المرة لم ينجو
31:32قبل أن يموت تمسك بيدي زياد
31:35صوته كان ضعيفاً
31:36أمكذ مجموعة السعدي
31:38الطفل
31:39الوريث
31:40ثم ارتخت يده
31:41الجنازة كانت بسيطة
31:43لم يأتي أحد تقريباً
31:45والقليلون الذين جاءوا كانوا من أجل المتعة
31:47وقفت فاطمة أمام لوحة التذكار
31:50والطفل بين ذراعيها
31:51بكت بشدة
31:52ربما من تجل الرجل العجوز
31:54وربما من تجل نفسها
31:55لقد ذهبت حمايتها
31:57بقي زياد دون تعبير طوال الجنازة
32:00وبعد أن انتهبون شيء
32:02غادر الجميع
32:03وقال زياد
32:04عليك أن تخرج
32:05حدقت فاطمة به
32:09ما الذي قلته؟
32:12خذي طفل وتركي المنزل
32:14سأعطيك ما يكفي من المال للمعيش
32:15ارتفع صوت فاطمة على الخوف
32:17زياد هل فقدت عقلك؟
32:19أنا أرملة أخيك
32:21هذا الطفل هو الدم الوحيد الذي تركه أخوه
32:25والدك قال أنه سيكون الوري
32:28ضحك زياد جحكة باردة
32:29يستمر في نسل العائلة؟
32:31بماذا؟
32:34تريدين اسم العائلة؟
32:36فلتأخذي الديون معه
32:38زياد دفعها إلى الخلف
32:39هذا كل شيء؟ هل أنت حقا تطردنا؟
32:43أنا لا أطردك
32:44أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
32:47لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
32:50فيه ذكريات مع فردوس
32:53ولن أعطيه لأي شخص
32:54نظرت إليه لوقت طويل ثم ضحكت
32:59ذكريات
33:00زياد توقف عن خداع نفسك
33:03أنت لم تحبها أبداً
33:05أنت فقط تشعر بالذن
33:07ماتت بشكل مأساوي وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
33:12لو كانت لا تزال على قيد الحياة لكنت تخلصت منها
33:15تجمد وجه زياد
33:17إخلسي
33:20لا
33:22عليك أن تسمع
33:23فاطمة لم تعد تكتب
33:26تزوجتها لأنها كانت سهلة
33:28لم تكن لديها عائلة قوية
33:30لا أحد يدافع عنها
33:31لا أحد يقاومك
33:33قلت مرة واحدة
33:35بمجرد أن تلد
33:37ستتخلص منها
33:39الآن ماتت
33:40هذا حل المشكلة بالنسبة لك
33:43يجب أن تشكرني
33:45وأن تشكر ابني على التخلص منها
33:50صفعة
33:52صفعة أخرى
33:54وبكثير من السابق
33:55سقطت على الأرض
33:57بدأت تثفل بكاء بصوت عالي
33:59نظر إليها زياد من أعلى
34:00كانت عيناه متجمدتان
34:02أخوشي
34:02الآن
34:04وإذا رأيتك مرة أخرى لا تتوقع فلساً وعيداً
34:08نهضت فاطمة والطفل معها
34:10حدقت فيه بغضب
34:12ستندم على هذا
34:13ثم غادرت مع الطفل
34:16وشيك بقيمة خمسين مليون دولار
34:19وقف زياد وحيداً في كنيسة العائلة الخالية
34:22نظر إلى صورة والده
34:24ولأول مرة شعر بإرهاق حقيقي
34:26سحقه بقوة لدرجة أنه لم يستطع البقاء واقفاً
34:30وسقط على ربتي
34:31أبي لا أستطيع الاستمرار بعد الآن
34:36عائلة السعب ستنهر بسبب أنا
34:38لم يجب أحد
34:40الرياح كانت تتحرك في القاعة
34:42قماش الجنازة الأبيض
34:44كان ينسدل مع الهواء
34:46كنت جالسة في القصر في إيطاليا
34:49أراقب بث المراقبة
34:50دخل والدي وأعطاني ملفاً
34:52قيمة مجموعة السعدي ثلاثة مليارات
34:54وتدين بخمس مليارات
34:56تفصلها أياماً عن الانهيار
34:58أخذت الملف وتفحصته
35:00أسرع مما توقعت
35:02جلس والدي في الداخل
35:04أتريدين المضي قدماً في هذا؟
35:08وماذا سأفعل غير ذلك؟
35:10هل أسامحه؟
35:11لا، إنه يستحق كل ما سيأتي
35:14لا أريدك أن تعلق هناك مجدداً
35:17أغلقت الملف وابتسمت قليلاً
35:20لا تقلق، لقد انتهى الأمر بالنسبة إلي
35:23عندما مات الطفلتي
35:25نظر إلي والدي بتعابير لا تقرأ أبداً
35:29تغيرتي
35:31كنت تبتسمين دائماً
35:32لم أعد أرى ابتسامة
35:34نهضت ومشيت إلى النافذة
35:37كرم العنب امتد وراء السجاج
35:41الناس يكبرون
35:44البعض يحتاج سنوات
35:45والبعض للخيانة
35:48أو الموت
35:50لم يقل والدي شيئاً
35:52نظر إلي وانسحب بحزن
35:54ثم غادر
35:55رن هاتفي
35:56كان زياد لا يزال لديه الجرأة ليتصل به
36:01بتعبير أدق
36:02كان يتصل برقم شخص من المفترض أن يكون ميتاً
36:06ردت
36:07لم أقل شيئاً
36:08جاء صوته حزين ومتعب
36:10فردوس أعلم أنك لا تستطعين سماع هذا
36:14لكني ما زلت أريد التحدث إليك
36:15عائلة السعدي انتهت
36:18أبي رحل، فاطمة غادرت
36:20ليلاً قلبت علي أيضاً
36:21لا يوجد أحد حولي بعد الآن
36:23أحياناً أفكر في الأمر
36:24لو عملتك بشكل أفضل
36:25ربما كانت الأمور مختلفة
36:27لو لم أكن أرغب في الكثير
36:29طفل، والعائلة، والعمل
36:31أسيطر على كل شيء ربما كنت على قيد الحياة
36:34توقف، عندما تحدث مرة أخرى انقطع صوته
36:38لكن لا شيء من ذلك يغنب الله
36:39أنت رحلت، طفلنا مات
36:42ذلك ذنبي لن أعوضه أبداً
36:44أخذ نفساً عميقاً
36:45بعت كل ما تبقى لعائلة السعدي
36:47المال مقسم إلى ثلاثة أجزاء
36:49جزء يذهب لجمعيات الخيرية
36:52وجزء يذهب لفاطمة والطف
36:53ذلك من أجل أخي
36:55ضحك زيان تحكة باردة
36:57يستمر في نسل العائلة؟
37:00بماذا؟
37:01تريدين اسم العائلة؟
37:04فلتأخذي الديون معه
37:07هذا كل شيء؟
37:08هل أنت حقاً تطردنا؟
37:10أنا لا أطردك
37:12أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
37:15لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
37:17فيه ذكريات مع فردوس
37:20ولن أعطيه لأي شخص
37:22نظرت إليه لوقت طويل
37:24ثم ضحكت
37:26ذكريات
37:28زيان توقف عن خداع نفسك
37:31أنت لم تحبها أبداً
37:33أنت فقط تشعر بالذن
37:35ماتت بشكل مأساوي
37:37وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
37:39لو كانت لا تزال على قيد الحياة
37:41لكنت تخلصت منها
37:43تجمد وجه زيانت
37:44إخلسي
37:48لا
37:49عليك أن تسمع
37:51فاطمة لم تعد تكتب
37:53تزوجتها لأنها كانت سهلة
37:55لم تكن لديها عائلة قوية
37:57لا أحد يدافع عنها
37:59لا أحد يقاومك
38:01قلت مرة واحدة
38:03بمجرد أن تلد
38:04ستتخلص منها
38:06الآن ماتت
38:07هذا حل المشكلة بالنسبة لك
38:10يجب أن تشكرني
38:12يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
38:17تحقيق الشرطة استمر لمدة أسبوعين
38:20في النهاية أغلقت القضية
38:22لا أدلة كافية
38:23لكن الشحنة ضعت
38:25صدرت
38:26الخسارة بلغت عشرات الملايين
38:29سمعة عائلة السعدي دمرت
38:31بدأ الشركاء ينسحبون واحداً تلو الآخر
38:34انهارت الأسهم
38:36غضب والده غضباً شديداً
38:38لدرجة أنه أصيب بسكتة دماغية
38:40هذه المرة لم ينجو
38:42قبل أن يموت تمسك بيدي زياد
38:44صوته كان ضعيفاً
38:46أنقذ مرموعة السعدي
38:47الطفل
38:48الوريث
38:49ثم ارتخت يده
38:51الجنازة كانت بسيطة
38:53لم يأتي أحد تقريباً
38:55والقليلون الذين جاءوا كانوا من أجل المتعة
38:57وقفت فاطمة أمام لوحة التذكار
38:59والطفل بين ذراعيها
39:01بكت بشدة
39:02ربما من أجل الرجل العجوز
39:04وربما من أجل نفسها
39:05لقد ذهبت حمايتها
39:07بقي زياد دون تعبير سوال الجنازة
39:10وبعد أن انتهى كنو شيء
39:11غادر الجميع
39:12وقال زياد
39:13ما عليك أن تخرج
39:15حدقت فاطمة به
39:18ما الذي قلته؟
39:21خذي طفل وتركي المنزل
39:23سأعطيك ما يكفي من المال المعيش
39:25ارتفع صوت فاطمة على الفوف
39:27زياد هل فقدت عقلك؟
39:29أنا أرملة أخي
39:31هذا الطفل هو الدم الوحيد الذي تركه أخوك
39:34والدك قال أنه سيكون الوري
39:36كانت المقبرة صامتة تلك الليلة
39:40وقفت في الظل تحت شجرة
39:42وراقبت زياد جالساً أمام قبري
39:44لقد خسر الكثير من وزنه
39:46كان هناك شيب في شعره
39:47لم يكن قد بلغ الأربعين
39:49لكنه بدى في الخمسين
39:51كانت زجاجة في يده
39:52يشرب وهو يتحدى
39:54فردوس، رأيت طبيباً نفسياً اليوم
39:56قال أنني مكتئب
39:58قال أنني بحاجة إلى دواء
39:59قلت له أني لا أحتاج
40:01أنا فقط أفتقدك
40:03أفتقد طهيك، أفتقد تذمورك من شربي
40:05وعندما تمسكين بطنك وتقولين لي أن الطفلة يركل
40:09شرب مرة أخرى
40:11ثم بدأ يسعل
40:12سعل لوقت طويل
40:14عندما توقف كان صوته أكثر بحة
40:18لكنني لم أعد تذكر بوضوح
40:20وجهك، صوتك، يتلاشيان
40:23أنا خائف من أن يوماً ما
40:25سأنساكي تماماً
40:28وإن حدث ذلك
40:29ماذا علي أن أفعل؟
40:31إنحنى على شاهد القبر
40:33كتفه ترتجفان
40:34كان يبكي
40:35استدرت لأغادر
40:36ثم ركلت حجراً بالخطأ
40:38من هناك؟
40:40تجمدت في مكاني
40:41تحرك أحد حراسي ليسحبني بعيداً
40:44لكنني هززت رأسي
40:45وقف على قدمي وبدأ يتجه نحوي
40:48لقد اختبأت طويلاً
40:50وحان الوقت لمواجهته
40:52توقف زياد عند حافة الظل
40:55سقط ضوء القمر على وجهي
40:57حدق بي
40:58تقلصت حدقتاه فجأة وكأنه رأى شبحاً
41:01من أنت؟
41:02إنها أنا
41:03ما زلت حية
41:04فاجأتك؟
41:06فتح فمه
41:07لكنه لم يخرج أي صوت
41:08ظل يحدق بعيني
41:10صدمة
41:10ارتباك
41:11ثم شيء قريب من الفرح
41:13اندفع نحوي
41:14محاولاً للإمساك بي
41:16الحارسان أوقفها
41:17فردوس
41:17أنت على قيد الحياة
41:19عرفت ذلك
41:20حاول دفع الحارسان جانباً
41:22لكنه لم يستطع
41:23حينها لاحظ الرجال الأربعة
41:25الذين يرتدون الأسود
41:26واقفين حوله
41:27إنهم
41:28إنهم رجالي
41:29نظر إلي من الرأس إلى أخمص القدمين
41:31البدلة المفصلة
41:33المكياج المتقن
41:34التعابير الباردة
41:35لم أعد شيئاً مما كنت عليه
41:37من أنت؟
41:38دعني أقدم لك نفسي
41:40فردوس أحمد
41:42الإبنة الكبرى لعائلتي أحمد
41:44والوريثة الوحيدة لإمبراطورية العائلة
41:47تراجع زياد إلى الوراء
41:49وكأنني ضربته في صدره
41:52هذا مستحيل
41:54لقد أخبرتني أنك من عائلة عادية
41:57كانت تلك كذبة
41:59أخبرني والدي أن لا أتزوجك
42:01قال إنني لا أستطيع التعامل معك
42:03لم أصدق
42:05أصريت على الزواج منك رغماً عنه
42:08اتضح أنه كان محقاً
42:11إذن عائلة السعدي انهارت بسببك؟
42:13نعم
42:14والدي جعل ذلك يحدث
42:16قال إن أي شخص يلمس ابنته يدفع الثمن
42:20لقد كان محقاً
42:23سقط زياد أرضاً
42:29لماذا لم تخبريني من قبل؟
42:31لو كنت أخبرتني من قبل كيف كان يمكنني
42:33كيف كان يمكنني أن ماذا؟
42:35أعاملك بشكل أفضل؟
42:37أتركك تعيش؟
42:41زياد توقف عن خداع نفسك
42:44ما أحببته هو أنني بدوت عادية
42:48وبأنني أبدو سهلة التحكم
42:50لو كنت تعلم أنني لست شخصاً يمكنك التلاعب به
42:54لم تكن لتتزوجني أبداً
42:57ربما كنت ستتخلص مني عاجلاً
43:01وتلاحق عائلتي أيضاً أليس كذلك؟
43:05لقد أصبت الحقيقة فسكت
43:10نظر إلي
43:11وتحول الألم في عينيه إلى استياء
43:16إذن كانت هذه كلها لعبة
43:18لقد شاهدتني أغرق في الذنب
43:21شاهدتني أندم على كل شيء
43:24شاهدتني أخسر كل شيء
43:28وذلك أسعدك صحيح؟
43:30لا
43:32لم يسعدني
43:35مشاهدتك تعاني لم تسعدني
43:37لكنني ظننت أنك تستحق
43:40ضحك زياد كانت ضحكة بشعة
43:45أستحق ذلك؟
43:46ضحك زياد ضحكة باردة
43:48يستمر في نسل العائلة؟
43:50لماذا؟
43:52تريدين اسم العائلة؟
43:55فلتأخذي الديون معاها
43:57زياد دفعها إلى الخلف
43:59هل أنت حقاً تطردنا؟
44:02أنا لا أطردك
44:03أنا أتأكد من أنك والطفل في رعاية جيدة
44:06لكنني سأحتفظ في هذا المنزل
44:08فيه ذكريات مع فردوس
44:11ولن أعطيه لأي شخص
44:13نظرت إليه لوقت طويل
44:16ثم ضحكت
44:18ذكريات
44:20زياد توقف عن خداع نفسك
44:23أنت لم تحبها أبداً
44:25أنت فقط تشعر بالذن
44:26ماتت بشكل مأساوي وهذا يلتهمك منذ ذلك الحين
44:31لو كانت لا تزال على قيد الحياة لكنت تخلصت منها
44:34تجمد وجو زياد
44:35إخلسي
44:39لا
44:41عليك أن تسمع
44:43فاطمة لم تعد تكتب
44:44تزوجتها لأنها كانت فهلة
44:47لم تكن لديها عائلة قوية
44:49لا أحد يدافع عنها
44:50لا أحد يقاومك
44:52قلت مرة واحدة
44:54بمجرد أن تلد
44:56ستتخلص منها
44:58الآن ماتت
44:59هذا حل المشكلة بالنسبة لك
45:02يجب أن تشكرني
45:04يجب أن تشكر ابني على التخلص منها
45:08عدت إلى إيطاليا وتوليت رسميا إدارة أعمال العائلة
45:12تقاعد والدي وانزلق إلى حياة هادئة سهلة
45:16كان يقضي أيامه في رعاية أزهاره وتدليل طيوره
45:20ويتصرف كرجل عادي كبير في السن
45:22وكان يسألني
45:23أما زلت تكرهينه
45:25هزست رأسي
45:26لا
45:28الكراهية مرهقة
45:30انتهيت من ذلك
45:31تفحصني للحظة
45:32ألا تفكرين فيه
45:34أبي بحق السماء
45:36زفر تنهيدة من صدره
45:38أعتقد أنك تدفعين نفسك بقسوة
45:40مضى الثلاث سنوات
45:43نادرا ما أراك تبتسمين
45:45ولم أرى أي رجل يقترب منك
45:48وضعت الملف ونظرت إليه
45:51أبي اطمئن أنا بخير بمفردي
45:54لدي عمل
45:55لدي المال
45:55لدي عائلتي
45:57لا أحتاج لرجل في حياتي يجعل الأمور أسوأ
45:59هل الرحلة إلى أميركا مرتبة؟
46:02نعم
46:02إذن سأستعد
46:03نهضت وغادرت المكتب
46:05وبعدها سمعته يتمتم بهدوء خلفي
46:08لو عاش ذلك الطفل لكان عمره ثلاث سنوات
46:11ترنحت خطواتي لكنني لم ألتفت
46:13واصلت السير فقط
46:15كان الممر طويلا وجدرانه مزينة بصور رؤساء العائلة السابقين
46:20وكانت صورة أمي معلقة
46:21ماتت وهي تلدني
46:23فقدت الكثير من الدم
46:25ولم يستطيع إنقاذها
46:26والدي لم يتزوج بعدها
46:28لم أفهم ذلك من قبل
46:29الآن فهمت
46:31بعض الجروح تبقى معك مدى الحياة
46:33بعض الألم لا يختفي حقا
46:35يا آنس زياد موجود في إيطاليا
46:38إنه خارر القصر
46:39قل له لن أراه
46:40إنه راكا على رقبته
46:42يقول أنه لن يغادر
46:43فتحت الستارة النافذة ونظرت خارجا
46:46كان زياد جاثيا على الأرض
46:48يحمل لافتة فوق رأسه
46:50مكتوب عليها
46:51أنا آسف لقد أخطأت
46:53دعيني أراكي
46:54نظرت إليه للحظة
46:56ثم أغلقت الستارة
46:57دعه ياركع
46:58وعند الظلام
46:59أطردوه خارجا
47:01تردد مساعدي
47:02يا آنس أرس هذا قاسيا
47:04قلت فعلها
47:05أنهيت المكالمة
47:06ثم جلست على الأريكة وأغمطت عينيه
47:09لكن الذاكرة عادت رغما عني
47:12التقينا أول مرة في المكتبة
47:14كنت أحمل كومة من الكتب
47:16واستضمت به مباشرة
47:17تناثرت الكتب على الأرض
47:19إنحنى لمساعدتي في جمعيه
47:21هذه كومة كبيرة
47:22تسلل ضوء الشمس من النافذة
47:24وسقط على وجهه
47:25بدى لطيفا
47:26نقيا
47:27دافئا
47:28لم يكن هناك شيء حقيقي
47:29ولا جزء واحد منه
47:31لكن لماذا كان قلبي يؤلمني
47:33بعد ثلاثة أشهر
47:35مات زياد في أحد شوارع إيطاليا
47:37وعندما وصلني الخبر
47:38كنت في منتصف التوقيع على صفقة استحواذ عبر الحدود
47:42أعلم
47:43أغلقت الملف وأومأت لمساعدي برفق
47:45في الخارج سقط ضوء الشمس على إصبعي الخالية من الخاتم
47:49لقد كان فارغا منذ زمن
47:51لم يبقى لي إلا اسمي وسلطتي وامبراطوريتي
47:54العائلة على كتفي
47:55انتهى الحب
47:56الضعف رفاهية لم أعد قادرة على تحملها
47:59ترجمة نانسي قنقر
48:03ترجمة نانسي قنقر
Comments

Recommended