كيف أعاد عمر بن عبد العزيز مجد الإسلام في عامين فقط؟ | بدر المشاري#لايك #اكسبلور #دويتو #قصص #islamicvideo #بدر_المشاري #islam #ramadan #رمضان
تابعونا علي :
facebook : https://bit.ly/3y1ePsF
Powered by
Richard Elhaj Media
www.richardelhaj.media
تابعونا علي :
facebook : https://bit.ly/3y1ePsF
Powered by
Richard Elhaj Media
www.richardelhaj.media
Category
🎵
MusicTranscript
00:00:00والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
00:00:03وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
00:00:08اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا
00:00:13اللهم إنا نسألك مع إقبال ليلك وإدبال نهارك أن تغفر لنا ذنوبنا أجمعين
00:00:21وأن تستر عيوبنا إنك على ذلك قدير
00:00:25أيها الأحبة هذا هو درسنا من سير أعلام النبلاء
00:00:30وهذه الليلة المباركة ليلة الأربعاء من يوم الثلاثاء الموافق للرابع والعشرين من شهر ذي الحجة
00:00:38عام واحد وثلاثين بعد الأربعمائة والألف من هجرة محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم
00:00:47وهذا درسنا هذه الليلة في هذا الجامع هو الدرس الأخير
00:00:53وسيكون درسنا إن شاء الله تعالى ابتداء من الشهر القادم
00:00:57في العام الهجري الجديد إن شاء الله جل في علاه
00:01:01في الخامس عشر من محرم عام الثنين وثلاثين
00:01:04بعد الأربعمائة والألف من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام
00:01:09في جامع الصانع في حي السويدي في الرياض
00:01:12ونسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمنا وإياكم الأجرى وأن يجعل الأعمال خالصة لوجهه إنه على ذلك قدير
00:01:22أتحدث هذه الليلة إذا شاء الله تبارك وتعالى عن علم من أعلام هذه الأمة
00:01:30خليفة راشد وإمام مصلح جدد الله به هذا الدين
00:01:36وما زال اسمه إلى اليوم يذكر فيدعى له ويترحم عليه ويترضى عنه
00:01:44إنه الخليفة الراشد والإمام الزاهد عمر بن عبد العزيز
00:01:50وإذا تحدثنا عن عمر بن عبد العزيز فحسبك بهذا الإمام
00:01:57واعلموا أن الله إذا أراد نشر فضيلة طويت أتاح الله لها لسان حسودي
00:02:03لو لا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب نفح العودي
00:02:08وإذا أراد الله جل وعلا أن ينشر لأحد من عباده فضلا وخيرا
00:02:14كما يقول الشاعر أحمد رفيق
00:02:17الليبي يقول فإذا أحب الله باطن عبده ظهرت عليه مواهب الفتاح
00:02:24وإذا صفت لله نية مصلح ما للعباد عليه بالأرواح
00:02:29ولا تجد قبولا في الأرض لعبد من العباد
00:02:33إلا لأنه بينه وبين الله جل وعلا أسرار
00:02:37فجعل الله له القبول
00:02:39أتحدث عن عمر بن عبد العزيز عن اسمه
00:02:43وعن نسبه وعن منشئه وعن كذلك خلافته
00:02:48وعن عدله وعن ورعه ثم علاقته بأسرته
00:02:53ثم بعد ذلك وفاته رحمه الله تعالى ورضي عنه
00:02:58اسمه عمر بن عبد العزيز بن مروان
00:03:03ابن الحكم ابن أبي العاص
00:03:05ابن أمية ابن عبد شمس ابن عبد مناف
00:03:08الإمام الحافظ العلامة المجتهد
00:03:12الزاهد العابد
00:03:13السيد أمير المؤمنين حقا
00:03:16ويكنى بأبي حفص
00:03:19القرشي الأموي المدني
00:03:21وكذلك المصري
00:03:23خليفة زاهد راشد
00:03:25أشج بني أمية
00:03:28وسنقف مع الأشج
00:03:29ولقب أو كني أو قيل له أشجا
00:03:33كان من إمة الاجتهاد
00:03:35ومن الخلفاء الراشدين
00:03:37كان يعده بعض السلف
00:03:39أنه الخليفة الخامس
00:03:41رضي الله عنه ورحمه
00:03:43وكان حسن الأخلاق والخلق
00:03:46كان من العقل
00:03:47كان ذكيا
00:03:49كان جيد السياسة
00:03:51كان عادلا
00:03:52استطاع في سنتين ونيفا
00:03:54أن يجعل العدل في الأرض كلها
00:03:57حتى ذكر العدل باسم عمر بن عبد العزيز
00:04:00رحمه الله تعالى
00:04:02أما أبوه
00:04:03فهو عبد العزيز بن مروان بن الحكم
00:04:07وكان من خيار أمراء بني أمية
00:04:10شجاع وكريم
00:04:12كان أبوه أميرا لمصر
00:04:14بقي أمير لمصر أكثر من عشرين سنة
00:04:17وكان من تمام ورعه وصلاحه
00:04:20أنه لما أراد أن يتزوج
00:04:23أم عمر بن عبد العزيز
00:04:24قال لمن حوله ابحثوا لي عن امرأة صالحة
00:04:29فإذا وجدتموها
00:04:31فأخرجوا لي مالا من صالح مال
00:04:35يعني أطيب المال
00:04:36لأني لا أريد أن أدفع مالا في زوجتهم
00:04:40إلا كان مالا طيبا خالصا لله جل في علا
00:04:44فتزوج أم عاصم بنت عاصم بن عمر
00:04:49بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه
00:04:52وهي حفيدة أمير المؤمنين
00:04:55عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا
00:04:58وقيل أن اسمها ليلى
00:05:00أمه
00:05:02أم عمر بن عبد العزيز
00:05:04هي أم عاصم
00:05:05هذه بنت عاصم
00:05:07ابن عمر بن الخطاب
00:05:08ووالدها عاصم بن عمر
00:05:11ابن الخطاب الفقيه الشريف
00:05:13أبو عمر القرشي المعروف
00:05:15حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
00:05:18وكان يحدث عن أبيه وعن أمه
00:05:21حتى أرثاه ابن عمر أخوه
00:05:24قال فليت المنايا
00:05:26كنا خلفنا عاصما
00:05:28فعشنا جميعا أو ذهبنا معا
00:05:30ولكن الله تبارك وتعالى أراد
00:05:33لعمر بن عبد العزيز أن يكون له هذا النسب
00:05:37قصة جدته
00:05:39معروفة
00:05:40فقد كان لها موقف
00:05:42مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
00:05:45وذكر ذلك عبد الله بن الزبير
00:05:47يقول عبد الله بن الزبير
00:05:51أن عمر بن الخطاب كان يعس في العسة ليلا
00:05:54وكان يدور فمر على بيت في المدينة
00:05:59في جوف الليل في آخر الليل
00:06:01فإذا بامرأة تقول لابنتها
00:06:05يا بنته قومي
00:06:07فامزج الماء باللبن
00:06:10فردت عليها الأم أو البنت
00:06:14وقالت يا أمه إن أمير المؤمنين
00:06:16أصدر أمرا أن من خلط الماء باللبن
00:06:20فسوف يعاقل
00:06:21فقالت الأم أين عمر؟
00:06:23أين عمر لا يرانا
00:06:25فقالت إذا كان عمر لا يرانا
00:06:28فإن رب عمر يرانا
00:06:29وسمع عمر هذا الكلام
00:06:32فقال لأحد الحراسي معه
00:06:34اعرف البيت
00:06:35فإذا جاء من الصباح سأسألك عنه
00:06:38فلما أصبح عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه
00:06:44قال لمن كان معه من الحرسي
00:06:48قال هل عرفت الموضع الذي مررنا به البارحة؟
00:06:52قال نعم
00:06:52قال اذهب إليه
00:06:54واعلم من هي صاحبة الدار
00:06:57ومن التي كانت تكلمها
00:07:00وهل صاحبة الدار هذه
00:07:03التي في الدار
00:07:04هل عندها زوج
00:07:06وعندهم رجل يقوم على شؤونهم أم لا
00:07:10فما كان من ذلك
00:07:13الذي كان مع عمر رضي الله عنه
00:07:15إلا أن ذهب فسأل
00:07:17فوجد امرأة مع ابنتها
00:07:19ليس عندهم رجل يقوم عليهم
00:07:22وعلم أن تلك البنت لم تتزوج بعد
00:07:25فقام عمر رضي الله عنه
00:07:29فجمع أبناءه
00:07:30فلما اجتمعوا قال لهم
00:07:32من منكم يريد الزواج
00:07:34فقام عاصم
00:07:36وقال أنا لم أتزوج
00:07:39فإني أريد الزواج
00:07:40فنادى تلك الجارية
00:07:43وعرض عليها الزواج
00:07:45فوافقت فتزوجها
00:07:46عاصم رضي الله عنه وأرضاه
00:07:49وعمر بن الخطاب دات ليلة
00:07:52رأى في المنام رؤيا
00:07:54يقول ليت شعري من ذو الشيء
00:07:57قيل وماذاك
00:07:59قال إني رأيت رؤيا
00:08:02يخرج من صلبي ولد
00:08:04يملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا
00:08:09فعرف رضي الله عنه
00:08:14أنه سيكون هناك من صلبه ولد
00:08:17يجعل الله على يده عدلا في الأرض
00:08:20بعد أن تملأ ظلما وجورا
00:08:23قالوا وما علامته
00:08:25قال أشج
00:08:26يكون في وجهه شد
00:08:29وكان عبد الله بن عمر يقول
00:08:31إن آل خطاب
00:08:33يرون أن بلال بن عبد الله
00:08:36أن بلال بن عبد الله كان في وجهه إشامة
00:08:40يقول وكنت كلما رأيت حسبته
00:08:44المبشر
00:08:45الذي حدث عنه عمر
00:08:48أنه يخرج من صلبه يملأ الأرض عدلا
00:08:51بعد أن كانت جورا
00:08:53حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز
00:08:58اختلف في ولادة عمر بن عبد العزيز
00:09:01المؤرخون يقولون
00:09:03عدة تواريخ
00:09:05لكن الصحيح والله أعلم والراجح
00:09:08أنه ولد عام واحد وستين من الهجرة
00:09:11وولد الصحيح أنه ولد كما يقول الذهبي
00:09:16واختار ذلك الذهبي
00:09:17أنه ولد في المدينة
00:09:19وإن كان بعض المؤرخين قالوا أنه ولد
00:09:23في مصر
00:09:24لكن الصحيح أنه ولد في المدينة والله أعلم
00:09:28ولد في زمني يزيد رضي الله على الجميع
00:09:31كان عمر بن عبد العزيز
00:09:33يلقب بالأشج
00:09:35وكان يقال أشج بني مروان
00:09:38وذلك أن عمر بن عبد العزيز
00:09:41عندما كان صغيرا
00:09:43دخل في الصبل للخيول لأبيه
00:09:46فوقف عند فرس
00:09:48فلما رأته الفرس
00:09:50رمحته ثم شج وجهه
00:09:52ودخل عليه أبوه
00:09:55عبد العزيز
00:09:56ثم أخذ يمسح الدم عن وجهه
00:09:59وأخذ يقول
00:10:00رضي الله عنه وأرضاه
00:10:03أن عمر بن الخطاب كان يقول
00:10:05إن من ولدي
00:10:07رجلا بوجهه أثرا يملأ الأرض عدلا
00:10:11وكان الفاروق قد رأى تلك الرؤية التي أخبرتكم
00:10:15ثم كانوا يتفائلون به
00:10:17وكان يقول أبوه عبد العزيز
00:10:20والله كلما رأيت عمر
00:10:22وفي وجه هذا الشج
00:10:24قلت عسى الله
00:10:25أن يجعله السعيد الذي ذكره عمر بن الخطاب
00:10:29رضي الله عنه وأرضاه
00:10:31أما إخوة عمر بن عبد العزيز
00:10:33فعدد إخوانه عشرة من الأولاد
00:10:36وستة من البنات
00:10:38من امرأتين اثنتين
00:10:41وأما أبنائه رضي الله عنه ورحمه
00:10:44كان عنده أربعة عشر ذكرا
00:10:47أربعة عشر ولد
00:10:48وثلاث بنات
00:10:50من أربع زوجات
00:10:52رحمه الله تعالى
00:10:54رحمة واسعة
00:10:56نشأ عمر بالمدينة
00:10:58وتخلق بأخلاق أهله
00:11:00وكلكم يعرف
00:11:01أن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
00:11:05تعج ولله الحمد والمن
00:11:07بعدد من الصحابة
00:11:08والتابعين
00:11:10وكبار الفقهاء
00:11:11في ذلك الوقت
00:11:13فكان عمر رضي الله عنه
00:11:15قد أكب على أخذ العلم من شيوخها
00:11:17وكان يقعد مع
00:11:19مشايخ قريش
00:11:21ويتجنب الشباب
00:11:22هو يقول لنفسي أحيانا
00:11:25قالوا أنت شاب
00:11:26فلماذا تتجنب
00:11:28مجالس الشباب
00:11:30وتجلس في مجالس الشيوخ
00:11:32قال إني أحب أن أتلقى ما تلقوه
00:11:35وأنا تعلم ما تعلموه
00:11:37ولذلك أنا أقول إن حق كبار السن
00:11:40عموما في الإسلام لهم مكانة عظيمة
00:11:44والله جل وعلا جعل من إجلاله
00:11:47إجلال ذي الشيبة
00:11:49الذي شاب شعره في الإسلام
00:11:51وخاصة إذا جمع أيضا مع ذلكم العمر الكبير
00:11:56والشيب الذي ظهر عليه العلم الذي يعلم به الناس
00:12:00فذاك حق كامل لمن كبر سنه
00:12:04ونسأل الله أن يمد بأعماري
00:12:06الآباء والأجداد
00:12:08وما لهم حق علينا من كبار السن
00:12:11وأن يختم لنا ولهم بالصالحات
00:12:13تزوج عمر بن عبد العزيز
00:12:18لما اشتهر مات أبوه
00:12:20مات عبد العزيز
00:12:22ثم أخذه عمه أمير المؤمنين عبد الملك
00:12:25ابن مروان
00:12:27فخلطه بولده
00:12:28رباه في بيته
00:12:30ثم قدمه على كثير من أبنائه
00:12:33ووالله أني يستغرب اليوم
00:12:35من بعض القضايا يموت الأخ
00:12:37وتجد أحيانا يتصارع الناس والأسرة
00:12:41وأصحاب الميراد والإخوان
00:12:44على ما خلف ذلك الأخ
00:12:46وربما نسيت زوجته الأرملة
00:12:49ونسي الأبناء الأيتام
00:12:51وأصبحت القضايا قضايا الدنيا فقط
00:12:54وإلا كان من الواجب والأولى
00:12:56أن يكون أبناء الأخ وبنات الأخت
00:12:59وغيرهم أن يكون الأولى بهم
00:13:02والأقارب والأرحام
00:13:03عبد الملك يربي عمر رضي الله عنه
00:13:07ثم يزوجه بابنته فاطمة
00:13:10يقول الشاعر في فاطمة بنت عبد الملك
00:13:13يقولون أعظم بيت قيل في مدح امرأة
00:13:16كان آباؤها وإخوانها خلفاء
00:13:20هي فاطمة بنت عبد الملك
00:13:21يقول الشاعر بنت الخليفة
00:13:24والخليفة جدها
00:13:26أخت الخلائف والخليفة زوجها
00:13:29يقول بنت الخليفة
00:13:31أبوها عبد الملك بن مروان خليفة
00:13:34والخليفة جدها
00:13:36مروان بن الحكم كان خليفة
00:13:38واخت الخلائف
00:13:40أخت الوليد بن عبد الملك
00:13:41وسليمان بن عبد الملك
00:13:43ويزيد بن عبد الملك
00:13:44وهيشام بن عبد الملك
00:13:46كلهم كانوا خلفاء في بني أمية
00:13:48والخليفة زوجها
00:13:50وهو عمر بن عبد العزيز
00:13:52رحمه الله تعالى
00:13:53ومجتمع شرف لمرأة
00:13:55إلى وقتنا هذا
00:13:57كما يقول المؤرخين
00:13:59مثل ما اجتمع لفاطمة
00:14:01بنت عبد الملك
00:14:02أعني في الخلافة
00:14:03وإلا في النسب
00:14:05ففاطمة بنت محمد
00:14:06صلى الله عليه وسلم
00:14:08فأبوها محمد
00:14:10عليه الصلاة والسلام
00:14:11ورضي عنها
00:14:12أما صفاته
00:14:14الخلقية
00:14:15كان عمر بن عبد العزيز
00:14:18رحمه الله تعالى أسمر
00:14:19ورقيق الوجه أحسنه
00:14:22كان نحيف الجسم
00:14:24حسن لحية
00:14:25غائر العينين
00:14:26بجبهته أثر
00:14:28للسجود
00:14:29وكان في إلحيته
00:14:31شيب قد خط بياضها
00:14:33يراه البعيد منه
00:14:34ثم تأثر
00:14:36رحمه الله تعالى
00:14:37نشأ عمر في المدينة
00:14:39أول ما تربى في مدينة
00:14:41النبي صلى الله عليه وسلم
00:14:43ثم شب
00:14:44وعقل
00:14:45وهو غلام صغير
00:14:47وكان يأتي عبد الله بن عمر
00:14:49بن الخطاب
00:14:50يأتي إلى أمه
00:14:52وهي
00:14:53وهو يعتبر خاله
00:14:55قال ثم يرجع إلى أمه
00:14:57فيقول يا أمه
00:14:59يقول عمر لأمه
00:15:00إني أتمنى أن أكون مثل خالي
00:15:03عندنا مثل عام
00:15:05يقول انطيب الولد
00:15:06منطيب خواله
00:15:08ولكن يقول
00:15:09إني أتمنى أن أكون مثل خالي
00:15:12عبد الله
00:15:12فقالت أمه
00:15:13أف أف
00:15:14لا يمكن أن تكون مثل هذا
00:15:17حتى دارت الأيام
00:15:19وإن كان بعض المربين يقولون
00:15:21على الوالد والوالدة
00:15:23أن ينمي
00:15:25ما كان في ولده
00:15:27إذا مال إلى خير
00:15:28وإلى صفة حميدة
00:15:30وإلى رجال يحبهم
00:15:32يحب أن ينتمي إليهم
00:15:34وهم من أهل الخير والصلاح والهدى والتقى
00:15:37فليشجع على مثل ذلك
00:15:39ثم قررت عليه الأم
00:15:41أنك لن تكون مثله
00:15:43ثم بعد ذلك
00:15:45لما أراد الله تبارك وتعالى لأبيه عبد العزيز
00:15:49أن يكون خليفة في مصر
00:15:52كان أميرا عليها
00:15:53ذهب عبد العزيز
00:15:55وعين أميرا في مصر
00:15:57ثم كتب رسالة إلى زوجته
00:15:59أن اقدمي علي
00:16:01وأحضر الأبناء معك
00:16:03فأرادت أن تذهب
00:16:05رحمها الله تعالى
00:16:07ثم وهي ذاهبة
00:16:09أتت عبد الله بن عمر
00:16:10فقالت أن عبد العزيز كتب لي كتابا
00:16:14أنه ولي على مصر
00:16:16وإنه طلب مني الذهاب إليه مع أبنائه
00:16:20قال اذهبي إليه والحقي بزوجك
00:16:22فليس لنا أمر عليك
00:16:24ولكن لو تركتي عندنا عمر
00:16:27لأنه أشبهكم منك
00:16:30أشبهكم فينا آل البيت
00:16:33فتركيه عندنا
00:16:34وتركت عمر بن عبد العزيز
00:16:37عند عبد الله بن عمر
00:16:39ابن الخطاب رضي الله عنه
00:16:41فلما ذهبت إلى زوجها
00:16:43ودخلت عليه مع مجموعة الأبناء
00:16:45قال أين عبد العزيز
00:16:47قالت إن عبد الله بن عمر
00:16:49طلبه أن يكون عنده
00:16:51ففرح بذلك قال دعيه
00:16:53لعله يتعلم منهم
00:16:55فيكون أشج بني أميه
00:16:57اتركيه
00:16:58فإننا نؤمل فيه خير
00:17:01وبالفعل
00:17:01رزق عمر بن عبد العزيز
00:17:04حب الإقبال على القرآن
00:17:06وعلى طلب العلم
00:17:08وعلى حب المطالعة
00:17:10وأنا أتساءل أحياناً
00:17:12أقول كم نقرأ في اليوم والليلة
00:17:15من كتاب الله جل في علاه ابتداء
00:17:17وكم نقرأ في كتب العلم
00:17:20من التفاسير
00:17:22وكتب الأحاديث والسنن والمسانيد
00:17:25والصحاح وغيرها
00:17:27بل حتى في القراءة الحرة
00:17:29في الثقافة العامة
00:17:30والتاريخ والسياسة
00:17:32نجد أننا
00:17:33إلا ما رحم رب العالمين
00:17:36هناك عزوف عن القراءة
00:17:38وعن التعلم
00:17:39وعن التثقف
00:17:41وعن طلب المعرفة
00:17:42ونحن في هذا الزمان
00:17:44مع وجود هذه التقنية الحديثة
00:17:46وسهولة وجود العلم
00:17:48والله إني أتأمل قبل أيام
00:17:50وأنا أرى بعض السيديات
00:17:52أو الفلاشات الموجودة اليوم
00:17:54يحمل عليها ويخزن فيها
00:17:56عشرات بل مئات
00:17:58بل أوليك في الكتب
00:17:59كنت أقول لو أن شيخ الإسلام
00:18:02ابن تيمية رحمه الله تعالى
00:18:04أو غيره
00:18:05أدرك مثل هذه التقنية
00:18:07ماذا سيقدمون للأمة
00:18:09وهم قدموا
00:18:10يقول شيخ الإسلام
00:18:11ابن تيمية كنت أجلس أقرأ
00:18:14يضع السراج فيه زيت
00:18:16يقول فإذا انطفأ السراج
00:18:19وانتهى الزيت
00:18:20وليس عندي ما
00:18:21يعني يكون سببا في إشعالي
00:18:24هذا السراج
00:18:25كنت أبكي على ليلة تيك
00:18:27يبكي لأن الليل طويل
00:18:30وليس هناك سراج
00:18:32ولا يستطيع القراءة
00:18:34حينما كان الليل ظلاما
00:18:36فماذا عسانا أن نقول
00:18:38في وقت توفرت لنا القراءة
00:18:41في كل الأوقات
00:18:42وبكل الأحوال
00:18:43فعسى الله جل في علاه
00:18:45أن يعيد للأمة ما فقدت
00:18:48من علم ومنارة للعلم
00:18:50وصلاح وغير ذلك
00:18:52عمر بن عبد العزيز
00:18:54تاقت نفسه للعلم
00:18:55وهو صغير
00:18:55وكان أولا ما تبين من عمر
00:18:59حرصه على العلم
00:19:00فقد حفظ القرآن
00:19:02رحمه الله تعالى
00:19:04وقيل أنه حفظ القرآن
00:19:06قبل البلوغ
00:19:07وعرف شيئا من الأدب
00:19:09وجمع عمر
00:19:11رحمه الله تعالى
00:19:12بين حفظ القرآن
00:19:14أنه كان يتأثر بالقرآن
00:19:16دخلت عليه أمه مرة
00:19:18وهو يبكي
00:19:20فقالت ما يبكيك
00:19:21فقال قرأت القرآن
00:19:24وبكيت
00:19:24فبكت أمه
00:19:25قالت والله
00:19:26إننا لا نجد ذلك
00:19:28إلا قلة
00:19:29ممن يقرؤون القرآن
00:19:31فيبكون
00:19:31القرآن العظيم
00:19:33لو قرأه الإنسان قراءة
00:19:35فيها تمع وتدبر
00:19:38لا اكتفى
00:19:38ولذلك لبيد بن ربيعة
00:19:40كما تعرفون
00:19:41ابن صعصع بن مالك
00:19:43المعروف
00:19:44الشاعر
00:19:45صاحب المعلقات
00:19:46التي كتبت على أستار الكعبة
00:19:48لما كتب له عمر
00:19:50قال يا لبيد
00:19:51اكتب لنا قصيدة
00:19:53ترفع همم الرجال
00:19:55في معركة القادسية
00:19:56فكتب له لبيد
00:19:58رضي الله عنه أسلا
00:19:59لأنه عمر
00:20:00إلى 150 سنة
00:20:02وأسلا رضي الله عنه وأرضاه
00:20:03يقول
00:20:04فكتب له سورة البقرة
00:20:06فقال عمر بن الخطاب
00:20:09نحفظها
00:20:09ولا أريد سورة البقرة
00:20:11إنما أريد كلاما
00:20:13يقوله الرجال ردزا
00:20:14ثم إذا سمعوه
00:20:16ارتفعت الهمم
00:20:17فكتب له قال
00:20:18والله إن القرآن
00:20:20أسكت البلغاء
00:20:21والخطباء
00:20:22والشعراء
00:20:23ما نحتاج
00:20:24ولذلك لم يكتب
00:20:26بعد إسلامه
00:20:27إلا
00:20:28بيتا واحدا
00:20:29الحمد لله
00:20:30الذي
00:20:31لم يأتني أجلا
00:20:32حتى اكتسيته
00:20:33من الإسلام سربالا
00:20:35يقول ما قال
00:20:36بعد أن أسلم
00:20:37إلا هذا البيت
00:20:38لأنه يعلم أن
00:20:39بعد كلام الله
00:20:40تبارك وتعالى
00:20:42ليس هناك شيء
00:20:44يقدم على القرآن
00:20:45يقول مالك
00:20:47رحمه الله تعالى
00:20:48بن أنس
00:20:48وسفيان بن عيينة
00:20:50أن
00:20:51عمر بن عبد العزيز
00:20:53إمام
00:20:54وأول من أطلق
00:20:55عليه إمام
00:20:56بعد وقت
00:20:58رحمه الله تعالى
00:20:59الإمام
00:21:00مالك
00:21:00بن أنس
00:21:01وسفيان
00:21:01بن عيينة
00:21:02ويقول
00:21:03مجاهد
00:21:04أتيناه
00:21:04نعلمه
00:21:05فتعلمنا
00:21:07منه
00:21:07وقال
00:21:08ميمون
00:21:08ابن مهران
00:21:09كان عمر
00:21:10بن عبد العزيز
00:21:11معلم
00:21:12العلماء
00:21:12يقول الذهب
00:21:14عنه
00:21:14كان إماما
00:21:15فقيها
00:21:15مجتهدا
00:21:16عارفا
00:21:17بستنا
00:21:17كبير الشأن
00:21:18حافظا
00:21:19قانتا
00:21:20لله
00:21:21أواها
00:21:21منيبا
00:21:22يعد في حسن
00:21:23السيرة
00:21:24والقيام
00:21:25بالقصط
00:21:25مع جده
00:21:26لأمه عمر
00:21:27وهو في الزهد
00:21:28مع الحسن البصري
00:21:30وهو في العلم
00:21:31مع الزهري
00:21:32وقد احتج
00:21:33الفقهاء
00:21:34والعلماء
00:21:35بقوله
00:21:36وفعله
00:21:36إلى يومنا هذا
00:21:38عمر بن عبد العزيز
00:21:40يحتج
00:21:41بقوله
00:21:42ومن أراد
00:21:43أن يتبحر
00:21:44في علم عمر
00:21:45ويعرف
00:21:46مكانته العلمية
00:21:47أرجعكم
00:21:48إلى بعض الرسائل
00:21:49هناك رسالة
00:21:50اسمها
00:21:51الآثار الواردة
00:21:52عن عمر بن عبد العزيز
00:21:55في العقيدة
00:21:56كتبها
00:21:56الاستاذ حياة
00:21:57محمد جبر
00:21:58وهي في مجلدين
00:22:00وكذلك
00:22:01رسالة علمية
00:22:02وتسمى
00:22:02فقه عمر بن عبد العزيز
00:22:04كتبها
00:22:05كذلك
00:22:05الدكتور
00:22:06محمد بن سعيد
00:22:07شقير
00:22:08في مجلدين
00:22:09وهي رسالة
00:22:10الدكتوراه
00:22:11أيضا
00:22:11وكذلك
00:22:12موسوعة
00:22:13فقه عمر بن عبد العزيز
00:22:15لمحمد رواس
00:22:16قلعجي
00:22:16وهذه الرسالة
00:22:18كتبت
00:22:18كلاما طويلا
00:22:19فيما يتعلق
00:22:20في فقه عمر
00:22:21تحديدا
00:22:22أما ما يتعلق
00:22:23في سيرته
00:22:24فأنصح
00:22:25برسالة
00:22:25كتبها
00:22:26الدكتور
00:22:27محمد الصلابي
00:22:28وفقه الله
00:22:29وهو معاصر
00:22:30كتب عن عمر بن عبد العزيز
00:22:32سيرته
00:22:33كاملة
00:22:33وهي من المراجع
00:22:35المهمة
00:22:35في سيرة
00:22:36هذا
00:22:36هذا الإمام
00:22:37طبعا عمر بن عبد العزيز
00:22:39كان قريب من العلماء
00:22:40وكان يتميز
00:22:42بقربه
00:22:43كذلك
00:22:43من الخلفاء
00:22:44لكن
00:22:45قربه من الخلفاء
00:22:47لم يؤثر عليه
00:22:48إنما أثر
00:22:49هو
00:22:49عليهم
00:22:50واستطاع أن يغير فيهم
00:22:52نصحا
00:22:53وتوجيها
00:22:54وسياسة
00:22:55بالرأي
00:22:56والمشورة
00:22:57ويحتل عمر
00:22:58طبعا مكان
00:22:59متميز
00:23:00في البيت الأموي
00:23:02فقد كان عبد الملك
00:23:03يجله
00:23:04ويعجب من بنباهته
00:23:05بل إنه
00:23:07زوجه
00:23:07ابنته
00:23:08وقد كان
00:23:09ينصح لعبد الملك
00:23:10كتب له رسالة
00:23:11عبد الملك
00:23:12بن مروان
00:23:13في ذلك الوقت
00:23:14من يستطيع
00:23:14إنه يقابل
00:23:15فيكتب له رسالة طويلة
00:23:18يقول
00:23:18أما بعد
00:23:20فإنك راع
00:23:21والنبي يقول
00:23:23كل راع
00:23:23مسؤول عن رعيته
00:23:26وقد حدثنا أنس
00:23:28والكلام لعمر
00:23:28حدثنا أنس بن مالك
00:23:31أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
00:23:34يقول
00:23:34كل راع
00:23:35مسؤولا عن رعيته
00:23:37ثم تلا قول الله
00:23:38جل في علاه
00:23:39الله لا إله إلا هو
00:23:41ليجمعنكم إلى يوم القيامة
00:23:44لا ريب فيه
00:23:44ومن أصدقوا من الله حديثا
00:23:47ويقال أن عمر بن عبد العزيز
00:23:49ولاه عمه عبد الملك
00:23:51إلى بلدة اسمها خناصرة
00:23:53لكي يتدرب على الأعمال
00:23:55القيادية في وقت مبكر
00:23:57وقد قيل أن السليمان
00:23:58بن عبد الملك
00:24:00هو الذي ولاه على خناصرة
00:24:02وهناك من رجح القول الأول
00:24:05وتأثر عمر بن عبد العزيز
00:24:07لموت عمه
00:24:08وحزن عليه حزن عظيم
00:24:10وقد خاطب عمر
00:24:11ابن عمه مسلمة
00:24:13ابن عبد الملك
00:24:14قال له يا مسلمة
00:24:16والله إن بعض الكلام
00:24:18نحتاجه في كل وقت
00:24:20يقول يا مسلمة
00:24:22إني حضرت أباك لما دفن
00:24:25فحملتني عيني عند قبره
00:24:28فرأيته قد أفضى إلى أمر من أمر الله
00:24:31راعني
00:24:33وهالني
00:24:34فعاهدت الله أن لا أعمل بمثل عمله
00:24:37إن وليت وقد اجتهدت في ذلك
00:24:40ثم في ربيع الأول عام 87 من الهجرة
00:24:44والله الخليفة الوليد بن عبد الملك
00:24:47على المدينة المنورة
00:24:48ثم في عام 91 من الهجرة
00:24:53والله على ولاية الطائف
00:24:55ثم أصبح والي الحجاز
00:24:57واشترط في ولاية تتخيل رجل
00:25:01يرشح أن يكون أميراً لمنطقة
00:25:04وقبل أن يكون أميراً لهذه المنطقة
00:25:08اشترط ثلاثة شروط
00:25:10قال أول شرط
00:25:12أن أعمل في الناس بالحق والعدل
00:25:15ولا يظلم أحداً
00:25:18ولا يجور على أحد
00:25:20بأي حال من الأحوال
00:25:22وش معنى هذا الكلام؟
00:25:24معنى هذا الكلام
00:25:25يترتب عليه أنه ما يأخذ من الناس أموالاً
00:25:29وستقل دخل بيت مال المسلمين
00:25:32فوافق الخليفة على ذلك
00:25:35قال الشرط الثاني
00:25:36أن يسمح له بالحج في ذلك العام
00:25:39لأنه لما كان والياً على المدينة
00:25:42لم يسبق له أن حج رحمه الله تعالى
00:25:45فوافقه
00:25:46قال الشرط الثالث
00:25:48أن يسمح له بالعطاء
00:25:50أن يخرجه للناس في المدينة
00:25:52فوافق الوليد على هذه الشروط
00:25:55العطاء الذي يعطى من الخليفة
00:25:57يوزعه على فقراء المدينة
00:26:00وفرح الناس به فرحاً شديداً
00:26:02وأول عمل عمله
00:26:04يوم أن كان والياً على المدينة والحجاز
00:26:07وضع مجلس للشورى
00:26:09دخل على الناس
00:26:11وجمع عشرة من فقهاء المدينة
00:26:14عروه بن الزبير
00:26:15وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة
00:26:17وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
00:26:19ومجموعة
00:26:20ثم دخلوا عليه
00:26:22قالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين
00:26:24قال من دخل فليعمم
00:26:27يعني يسلم على الجميع
00:26:29ما لا داعي يقول السلام عليك لوحدك
00:26:31قال فليقول السلام عليكم جميعاً
00:26:34ثم يا أيها الناس
00:26:35إني أحمد الله
00:26:37وأثني عليه الخير كله
00:26:39وأصلي وأسلم على رسوله عليه الصلاة والسلام
00:26:43إني دعوتكم لأمر
00:26:45تؤجرون عليه
00:26:46وتكونون فيه أعواناً عن الحق
00:26:49إني لا أريد أن أقطع أمراً
00:26:51إلا برأيكم
00:26:53أو برأي من حضر منكم
00:26:56فإن رأيتم أحداً
00:26:58يتعدى أو بلغكم عن عام
00:27:01لي ظلامه
00:27:02يعني أمير
00:27:03في أي مكان
00:27:04أنه ظلم
00:27:05فأحرج الله
00:27:07على من بلغه ذلك
00:27:10إلا بلغني
00:27:11ثم يقول عن عمر
00:27:12ولقد بلغني عن عمر بن الخطاب
00:27:15أنه كان يجمع المجلس
00:27:18يعني مجلس الشورى
00:27:20إذا طرأ الأمر
00:27:21وأما أنا اليوم
00:27:23وأنا صبط عمر بن الخطاب
00:27:25فإني أقيم للمظالم مجلساً كاملاً
00:27:29أجعل مجلس
00:27:31أستشيره
00:27:32وأعود إلى رأيه
00:27:34حتى لا يظلم أحد في أي مكان
00:27:38كان ما دام تحت ولاية
00:27:41حبس رجل
00:27:42يقولون من عدله
00:27:44حبس رجلاً أراد الخروج عليه
00:27:47تخيلوا واحد يريد أن يخرج على ولي الأمر
00:27:51على الحاكم
00:27:52يقول فقبضنا عليه
00:27:54يقوله مزاحم
00:27:55مزاحم مولى عمر عبد
00:27:58ويخدمه
00:27:59قال فسجناه
00:28:01فحدد له عمر بن عبد العزيز مدة
00:28:05يعني حكم عليه بمدة
00:28:06يقول فانتهت مدة السجن هذا الخارج
00:28:10انتهت فترة سجنه
00:28:12فذكرنا عمر
00:28:14ابن عبد العزيز
00:28:16قلنا له يا عمر
00:28:18إن الرجل استوفى مدته
00:28:21قال أما إنه أراد أن يخرج علينا بني أمية
00:28:26لا بد أن نأخذ الحيطة
00:28:29اتركوه شوي حتى نتحرى
00:28:32وننظر كيف نحتاط إذا خرج
00:28:34خشية أن يعود مرة أخرى
00:28:37فوقف مزاحم
00:28:38يقول يا عمر
00:28:40يا ابن عبد العزيز
00:28:42إني أحذرك ليلة
00:28:45تشيب فيها الرؤوس يوم القيامة
00:28:48يقف الناس في صبيحتها أمام الله يا عمر
00:28:52والله إني كدت أن أنسى اسمك
00:28:56من كثرة ما أسمع
00:28:58أمير المؤمنين دخل
00:28:59أمير المؤمنين خرج
00:29:01أمير المؤمنين حكم
00:29:03نسينا حتى أن نقول لك عمر
00:29:05ولكن والله يوم القيامة
00:29:07لا ينفعك اسم أمير المؤمنين
00:29:09ولا تلك الألقاب
00:29:11أخرج من كان في استجن ما دامت مدته قد ذهبت
00:29:14يقول والله ما التفأ
00:29:16إلا وقد أمر حراسه
00:29:19أن يخرجوه
00:29:20قال والله يا مزاحم
00:29:22إنك كشفت عن وجه الغطاء
00:29:25وإني ما زلت أذكر ذلك لمزاحم
00:29:29لأنه أزال الغفلة عن وجه رحمهم الله تعالى
00:29:33وهذه البطانة الصالحة
00:29:36التي يقربها الحكام والأمراء والملوك والوزراء
00:29:40وصناع القرار
00:29:42حتى إذا التفت الحاكم يجد على يمنته
00:29:45وعلى يسرته
00:29:47رجلا حاذقا مؤمنا تقيا
00:29:50يشير عليه بما ينفعه في الدنيا والآخرة
00:29:53أما بطانة السوء
00:29:55فلا تعود على الحاكم ولا الأمير ولا الملك ولا الوزير
00:29:59ولا صانع القرار
00:30:01إلا بالضياع والهباء المنثور
00:30:03أما إذا كانت البطانة معا هذا خادم
00:30:06يعمل
00:30:08بل مولى عبدا يباع ويشترى
00:30:11وذكر ابن الجوزي أن عمر بن العبد العزيز
00:30:14لما كان في المدينة
00:30:17ذكر له أن الوليد
00:30:20ابن عبد الملك
00:30:22يريد أن يرسل
00:30:24يولي
00:30:25يولي على الحج من
00:30:27يولي على الحج
00:30:29الحجاج بن يوسف الثقفي
00:30:30أظلم رجل على وجه الأرض
00:30:33ليكون أميراً على الحج
00:30:36فعمر بن عبد العزيز كان في المدينة
00:30:38وكان من طبيعة أمراء الحج أمير الحج
00:30:41يزور مكة
00:30:43وإذا انتهى موسم الحج
00:30:45يذهب إلى المدينة مع الحجاج
00:30:48فعمر بن عبد العزيز
00:30:50كتب رحمه الله تعالى إلى الخليفة يستعفيه
00:30:53قال يا أمير المؤمنين
00:30:55إني أكره الحجاج بن يوسف
00:30:58لأنه أظلم من وليت على الأرض
00:31:02وإني أستعفيك
00:31:04أن تمنعه من زيارة المدينة
00:31:07ما دمت أميراً لها
00:31:09وإلا فإني أقدم
00:31:11يعني استقالة وعدم قبولي بإمارتها
00:31:14فوافق الأمير
00:31:15فقال للحجاج بن يوسف
00:31:18إن عمر بن عبد العزيز
00:31:20كتب إلي يستعفيني من مرورك عليه
00:31:23فلا عليك فلا تمر
00:31:25لأنه يكرهك
00:31:27وكتب عمر بن عبد العزيز
00:31:29وهو والي للمدينة
00:31:30إلى الوليد بن عبد الملك يخبره
00:31:32ما وصل إليه حال العراق
00:31:35حاكم العراق
00:31:36الحجاج بن يوسف
00:31:39والعراق كان الله في عونهم إلى اليوم
00:31:41من ظالم إلى أظلم
00:31:43لكن نسأل الله جل في علاه
00:31:45أن يرحم المسلمين برحمته
00:31:47نسأل الله أن يرحم المسلمين برحمته
00:31:50وهذا يقول
00:31:52إن واري العراق
00:31:54ينصح الخليفة
00:31:57إن واري العراق الذي وليته
00:32:00إنما هو رجل
00:32:02يحب القتل
00:32:04والظلم
00:32:05والظيم
00:32:07والضيق
00:32:08مما جعل الحجاج
00:32:11يحاولون الانتقال
00:32:13يعني يجون عندي في المدينة
00:32:15فإني أنصحك
00:32:17ألا تولي الحجاج على بهم
00:32:20يعني حوش غنم ما يصطح يكون عليها
00:32:22لأنه موب كفو
00:32:24قال إني أنصحك
00:32:26ألا يولى حتى على بهم يحرسها
00:32:30لأنه ليس بكفء لها
00:32:32وهو من أظلم الناس للناس
00:32:35لما بلغ الخبر
00:32:38للخليفة
00:32:39في ذلك الوقت الوليد بن عبد الملك
00:32:42هو طبعاً الوليد
00:32:44يريد مثل الحجاج
00:32:46لأنه كان يعتقد
00:32:47أن عامة الناس
00:32:49لا يمشون إلا بالشدة والضرب والقهر والظل
00:32:52وعمر بن عبد العزيز
00:32:55يقول لا
00:32:55إن العدل
00:32:57وإقامة العدل
00:32:59هو الذي يجعل الحق يسير في كل مكان
00:33:02ومنها الولاية والولاء
00:33:04إلى ولي الأمر
00:33:05الذي تولى
00:33:06على المسلمين ولايتهم
00:33:08طبعاً الحجاج بن يوسف
00:33:10لما علم
00:33:12أن الذي كتب فيه عمر
00:33:14فأراد أن يثير الوليد
00:33:18على عمر بن عبد العزيز
00:33:20فقال له
00:33:22كتب الحجاج إلى الوليد
00:33:24يقول إن من قبل
00:33:26من أهل العراق وأهل الثقاف
00:33:29قد جلوا من العراق
00:33:31ولجوا إلى المدينة ومكة
00:33:33وإن هذا وهن
00:33:34يقول الناس يروحوا من العراق إلى مكة والمدينة
00:33:37وهذا فيه وهن إلى أطراف العراق
00:33:40لأنه كانت حدودهم مع الروم
00:33:42وهذا فيه وهن
00:33:44لنا
00:33:45فإني أشير عليك
00:33:47بعثمان بن حبان
00:33:48هذا واحد من المقربين
00:33:51أشير عليك به
00:33:53وخالد بن عبد الله القسري
00:33:55وأعزل عمر بن عبد العزيز
00:33:57وضع أحد هذين الرجلين
00:33:59لأن عمر بن عبد العزيز
00:34:01لا ينفع أن يكون حاكماً
00:34:03وكان هذا الميول السياسة
00:34:05عند الحجاج واضح
00:34:07وكانوا يظنون
00:34:09كما قلت أن الشدة هي الأصل
00:34:11خرج عمر بن عبد العزيز
00:34:13أزاله الوليد
00:34:15بسبب ما كتبه له الحجاج بن يوسف
00:34:18لأن أهل الشر كما يقول الشاعر
00:34:21تشتت شملهم
00:34:23إلا علينا
00:34:25وصرنا
00:34:29وصرنا كالفريسة للذئاب
00:34:31فتشتت شمل أهل الشر
00:34:33إلا على الصالحين وعلى أهل الحق
00:34:36إذا أريد أن يقام العدل
00:34:38تجدهم يتكالبون ويجتمعون
00:34:40وأن لهم في الأصل
00:34:41ليسوا على قلب رجل واحد أبدا
00:34:44فخرج عمر بن عبد العزيز يقول
00:34:47والله ما كنت أحب الخروج من مدينة رسول الله
00:34:52ولكني قلت لعل في بقائي عند الوليد بن عبد الملك خير
00:34:57يقول لعل لي أكون قريب منه
00:34:59فأقول لهذا خطأ وهذا صح وهذا يصلح وهذا لا يصلح
00:35:02يقول مزاحم خادمه
00:35:05خرجنا في ليلة
00:35:07كنت أقول يا عمر
00:35:08لتبقى في المدينة وإن تولاها غيرك
00:35:12حتى نكون قريبين من مدينة رسول الله ومن مسجده ومن قبره
00:35:16قال لا والله لعل ذهابي إلى الوليد بن عبد الملك فيه خيرا
00:35:22يقول مزاحم فأردت أن أرده عن الخروج
00:35:27فنظرت إلى القمر
00:35:28فرأيت القمر في الدبوران
00:35:31الدبوران نجم بين الثرية وبين الجوزة كما تعرفون
00:35:36يقال له التابع والتويبع
00:35:39وهي من منازل القمر
00:35:40تسمى دبوران لأنه يدبر الثرية ثم يتبعها
00:35:45فيوم شاف القمر مزاحم
00:35:48كانوا يتشاءمون العرب
00:35:51إذا كان موضع القمر كما يسمون في الدبوران
00:35:54وهذا طبعا لا يجوز
00:35:55قال كرهت أن أقول له
00:35:58أن القمر دبوران
00:36:01فقلت يا أمير المؤمنين
00:36:03ألا تنظر إلى القمر ما أحسنه
00:36:06شف القمر الزينة
00:36:07يقول فنظر فعلم
00:36:10قال إنما أردت أن أرى أنه بالدبوران
00:36:13قال نعم
00:36:14قال يا مزاحم
00:36:16إننا لا نخرج لا بشمس ولا بقمر
00:36:20لكننا نخرج بالله الواحد القهار
00:36:23أن ما نتشاءم
00:36:25نذهب بالواحد القهار
00:36:27لكن عمر كان يقول
00:36:29والله إني أخشى
00:36:31أن الله لم يحب بقاؤنا في المدينة
00:36:34وأخشى إني أنا وأنت
00:36:37يقوله عمر بن عبد العزيز
00:36:39أخشى أن نكون من الخبث
00:36:42قال نعوذ بالله أن تكون خبثا يا أمير المؤمنين
00:36:45قال أولم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
00:36:50والحديث طبعا في مسلم
00:36:52قال ألا وإن المدينة كالكير يخرج الخبث
00:36:56لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة
00:37:00شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد
00:37:04قال إني أرفعك يا أمير المؤمنين
00:37:06أن تكون كذلك
00:37:09فكان عمر بن عبد العزيز
00:37:11ينصح للوليد
00:37:13ويبين له ماذا يجب عليه أن يفعله
00:37:17حتى لا يكن في الأرض ظلما
00:37:20ولا يظلم الناس في عهده
00:37:23حتى جعله سليمان
00:37:25بعد وموت الوليد
00:37:27كان سليمان رحمه الله تعالى هو الخليفة
00:37:31ثم قرب عمر وجعله له وزيرا
00:37:34ومستشارا قريبا منه
00:37:37من حسنات
00:37:39سليمان بن عبد الملك
00:37:42أنه قرب عمر بن عبد العزيز
00:37:46يقول الفقيه العالم
00:37:47رجاء بن حيوه التابعي
00:37:50يقول اقترحت على سليمان
00:37:52في مرض موته
00:37:55أن يولي عمر بن عبد العزيز
00:37:58سليمان بن عبد الملك
00:37:59تولى
00:38:00وكانت ولاية فترة يسيرة
00:38:02وكان عمر بن عبد العزيز قريبا منه
00:38:05وغير كثير من سياسة الدولة
00:38:07ولما مرض سليمان
00:38:10يقول رجاء بن حيوه هو تابعي عالم فقيه زاهد معروف
00:38:14يقول دخلت عليه وقلت له
00:38:17يرحمك الله
00:38:19إني أوصيك
00:38:22وأنصح لك أن تولي عمر بن عبد العزيز
00:38:25وكانت وصيته لم يكن فيها للشيطان نصير
00:38:29قال بن سيرين
00:38:30يرحم الله سليمان
00:38:32افتتح خلافته بإحياء الصلاة
00:38:35واختتمها باستخلافة عمر بن عبد العزيز
00:38:39كانت سنة وفاة سنة تسعة وتسعين من الهجرة
00:38:42وصلى عليه عمر بن عبد العزيز
00:38:44وكان منقوش على خاتمه
00:38:47أؤمن بالله مخلصا
00:38:48تعددت الروايات
00:38:50باستخلاف سليمان لعمر
00:38:52لكن الصحيح والله أعلم
00:38:54الذي وقفت عليه ما ذكره بن سعد
00:38:57في الطبقات عن سهيل بن أبي سهيل
00:39:00قال سمعت رجاء ابن حيوة
00:39:02يقول كان يوم الجمعة
00:39:04شوفوا البطانة الصالحة
00:39:07فلبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا
00:39:11تجمل
00:39:12ثم نظر في المرآت
00:39:14لناظر وجهه بعد أن شابت لحيته
00:39:17قال هذا الملك الشاب
00:39:19يعني كنت شابا فتوليت فترة بسيطة
00:39:23وشابت لحيتي
00:39:25فخرج إلى الصلاة يصلي بالناس الجمعة
00:39:28فلم يرجع حتى ووعك مرض
00:39:32فلما ثقل
00:39:34كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب
00:39:37وأيوب كان صغيرا لم يبلغ
00:39:41فيقول قلت ما تصنع يا أمير المؤمنين
00:39:45إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره
00:39:49هذا يقول رجاء ابن حيوة
00:39:51أن يستخلف الرجل الصالح
00:39:53قال سليمان كتاب أستخير الله فيه
00:39:57وأنظر ولم أعزم عليه
00:39:59فمكث يوم وقيل يومين
00:40:02ثم خرق الكتاب
00:40:04قطع الكتاب
00:40:05لأنه كان بيولي ولده
00:40:07أيوب كان صغير
00:40:08فقال له فدعاني
00:40:11فقال ماذا ترى في داود بن سليمان
00:40:13قال إن داود بن سليمان غائب بالقسطنطينية
00:40:17ولا تدري هو حي ولا ميت
00:40:19قال طيب ماذا تقول يا رجاء
00:40:22ما رأيك ممن يكون أمير المؤمنين
00:40:25يقول أنا سكت
00:40:27ما ودي أقول عمر مرة ثانية
00:40:29فيظن أن بيني وبين عمر مصلحة
00:40:31قلت أنت من ترى
00:40:33قال ماذا تقول في عمر
00:40:35ابن عبد العزيز
00:40:37قلت والله لا أعلمه إلا رجلا صالحا فاضلا
00:40:41من خيار المسلمين
00:40:43فقال هو علي ذلك
00:40:45والله لئن وليته
00:40:47ولم أولي واحد من أولاد عبد الملك
00:40:50يا العمي هؤلاء مشكلة وأبناء أخواني مشكلة
00:40:54وكذلك إخواني
00:40:56إذا لم أولي واحدا منهم لتكون النفتنة
00:40:59ولا يتركونه أبدا
00:41:02فاقترح عليه رجاء
00:41:03قال ولي عمر بن عبد العزيز
00:41:06وضع يزيد بن عبد الملك
00:41:09ولي عهد الله
00:41:10إذا مات عمر
00:41:12يكون هو الخليفة بعده
00:41:14وبهذا تكون كسبت الأمرين
00:41:16فكتب وصيته
00:41:19أن الذي يكون خليفة للمسلمين
00:41:22بعديه هو عمر بن عبد العزيز
00:41:23ويلي ولاية العهد
00:41:25في وقته يزيد بن عبد الملك
00:41:28وإذا مات عمر كان خليفة
00:41:30يقول رجاء
00:41:31ابن حيوة
00:41:33فمرض سليمان
00:41:35وبدأ ينتفض من شدة المرض
00:41:38يقول فأدخلت أبناءه
00:41:41وإخوانه وبني أميه عليه
00:41:43والكتاب معي
00:41:43يقول لافة ومختوم
00:41:45يقول كلما خرج واحد منهم
00:41:48قلت له
00:41:49أتبايع على ما كتب أمير المؤمنين
00:41:53في هذا الكتاب
00:41:53قال نعم أبايع
00:41:54وكلما طلع واحد قال أتبايع
00:41:57ما يدرون ما الكتاب
00:41:58يقول فمر علي هشام بن عبد الملك
00:42:02فقال أسألك بالله
00:42:04الخلافة لي
00:42:05قال والله لا أقبرك بحرف
00:42:07يقول عمر بن عبد العزيز
00:42:10فزي اللي حس
00:42:11أن الخلافة ستكون له
00:42:13قال أسألك بالله يا رجائي ابن حيوة
00:42:17ما دام الأمير حيا والروح ما زالت فيه
00:42:21فأخبرني إن كان قد ولاني بعده
00:42:24فلنقل له أن لا يولينا
00:42:25قال والله لا أخبرك بحرف فيه حتى يموت
00:42:28يقول ما هي إلا ليلة واحدة
00:42:31حتى مات سليمان رحمه الله تعالى
00:42:36قال ابن عبد الملك يقول دخلت عليه رجاء
00:42:39وهو في سكرة الموت الأخيرة فإذا هو يموت
00:42:43يقول فحرفته إلى القبلة فريت للقبلة
00:42:46يقول التفت عليه قال لا تجعلني إلى القبلة فإني ما زلت حيا
00:42:51والله إذا اقتربت الروح سأكون أنا حول القبلة
00:42:55يقول فجلس على ظهر يذكر الله
00:42:57حتى اقتربت روح ثم حنى نفسه إلى القبلة ففاضت روحه
00:43:02وهو يقول لا إله إلا الله
00:43:04يقول فدخلت زوجته عليه
00:43:08يقول فرأته وهو مسجأ ثم غطيت وجهه
00:43:13فرجع تدخلهم مرة ثانية اللي زاروه هو في سكرات الموت
00:43:18كل عيال عبد الملك
00:43:20يقول فلما دخلوا عليه قلت لهم بايعوا
00:43:24على ما كان في هذا الكتاب المختوب
00:43:28يقول تغيرت الكلام
00:43:30قالوا كنا نبايعك قبل موته
00:43:33أما الآن لا
00:43:34والله لو تخرج الخلافة من أبناء عبد الملك
00:43:39لنقيم الدنيا ولنقعدها
00:43:42قال إنكم بايعتم
00:43:44ولا تنحرفوا عما قلتم وتلك بيع في رقابكم
00:43:48شوفوا البطانة العاقلة والعلماء
00:43:50حينما يقتربون من أهل الحكم والقرار
00:43:53كيف يكون حتى تهدئة الأمور في ظل مثل هذه الفتن
00:43:57يقول فبايعوا كلهم إلا هشاب
00:44:01قال لا
00:44:03قلت له بايع فقال سكت
00:44:06قال فأتيت إلى عمر بن عبد العزيز
00:44:09رحمه الله تعالى فناديته
00:44:12فقلت يا عمر
00:44:14تعالى فاجلس
00:44:16قال وما تريد مني
00:44:18قال سأقرأ وصية أمير المؤمنين
00:44:21قال أسألك بالله يا رجاء
00:44:24هل كان عمر بن عبد العزيز أميرا للمؤمنين
00:44:29قال نعم إنه قد أوصى أن تكون أميرا للمؤمنين
00:44:34يقول عمر بن عبد العزيز والله ما تمنيت أني كنت كذلك
00:44:39يقول فقام فقرأ عليهم وصية أول ما قرأ الوصية
00:44:44كل بني أمير سكتوا وبايعوا إلا هشاب
00:44:48قال والله لا نبايعه
00:44:50ولا نعطيه إمارة
00:44:53وإن وضعتم عمر بن عبد العزيز قامت السيوف هكذا
00:44:57يعني فتنة
00:44:58يقول رجاء بن حيوة فالتفتت إليه وقلت والله
00:45:02لو تقم يا هشام يا بن عبد الملك بما قلت
00:45:06لأنزعن رأسك من على رقبتك
00:45:08يقول فسكت
00:45:09ثم قام فبايع
00:45:12وكان عمر رحمه الله تعالى أميرا للمؤمنين
00:45:18عمر رضي الله عنه وأرضاه
00:45:21لما ول الخلافة التفت إليه رجاء بن حيوة
00:45:24قال له يا عمر قم
00:45:27فألقي الخطبة على الناس
00:45:29يقول جاب يقوم عمر ما استطاع طاح
00:45:33سقط من ثقل المسؤولية
00:45:36بعض الناس يدور الإمارة
00:45:39ويبحث عن الوزارة
00:45:41ويبحث عن المنصف ظنا منه أنها جاه
00:45:44المسألة ليس التشريف هي تكليف
00:45:47وعمر بن عبد العزيز يعرف مدى هذا الأمر وثق له
00:45:51فقال عمر يقول فأتى رجاء بن حيوة ورجل آخر فرفعوني
00:45:57فصعدت على الدرجة الأولى على المنبر فسقط
00:45:59ثم صعدت على الثالثة فسقط
00:46:02ثم صعدت على الثالثة فسقط
00:46:05حتى تمستكت بخشبة المنبر
00:46:08فصعد على المنبر وقال يا أيها الناس
00:46:11إني ابتليت بهذا الأمر عن غير رأي مني
00:46:15ولا طلبته والله
00:46:18ولم أستشر فيه
00:46:20وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعة لي
00:46:24فاختاروا لأنفسكم من تريدون
00:46:27يقول أنا أسحب نفسي
00:46:29فصاح المسلمون الصيحة واحدة
00:46:32قد اخترناك يا أمير المؤمنين
00:46:35ورضينا بك
00:46:37فولي أمرنا باليمن والبركة
00:46:40يقول فشعرت أن هناك المسؤولية قد قامت عليه
00:46:44فأخذ يقول أما بعد
00:46:46اسمعوا هذا الكلام
00:46:47يا أيها الناس
00:46:49اعلموا أنه ليس نبي بعد نبيكم محمد
00:46:53عليه الصلاة والسلام
00:46:55ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب
00:46:59ألا إنما أحل الله حلال إلى يوم القيامة
00:47:03وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة
00:47:07ألا إني لست بقاض
00:47:09ولكني منفذ
00:47:11ألا وإني لست بمبتدع
00:47:14ولكني متبع
00:47:15ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله
00:47:19ألا إني لست بخيركم
00:47:21ولكني رجل منكم غير أن الله جعلني أثقلكم
00:47:27أيها الناس
00:47:28من صحبنا
00:47:30فليصحبنا بخمس
00:47:32وإلا فلا يقربنا
00:47:34اللي بيكون قريب مني لخمسة شروط
00:47:36أن يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها
00:47:40المساكين والضعوف لما يستطيعون يصلون إليه
00:47:44أنتم يا بطانتي ترفعونها لي
00:47:47يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها
00:47:50ويعيننا على الخير بجهده
00:47:53ويدلنا من الخير على ما نهتدي إليه
00:47:57ولا يغتابنا عند الرعية
00:47:59ولا يعترض فيما لا يعنيه
00:48:02أوصيكم بتقوى الله
00:48:04فإن تقوى الله خلف من كل شيء
00:48:07وليس من تقوى الله خلف
00:48:09وعملوا لآخرتكم
00:48:11فإنه من عمل لآخرته كفاه الله
00:48:14كفاه الله أمر دنياه
00:48:17وأصلحوا سرائركم
00:48:19يصلحوا الله الكريم على نيتكم
00:48:22وأكثروا من ذكر الموت
00:48:24وأحسنوا لاستعداد قبل أن ينزل بكم
00:48:27فإنه هادم اللذات
00:48:29وإن هذه الأمة لم تختلف في ربها
00:48:33ولا في نبيها
00:48:35ولا في كتابها
00:48:36وإنما اختلفوا في الدينار والدرهم
00:48:39وإني والله
00:48:40لا أعطي أحدا باطلا
00:48:42ولا أمنع أحدا حقا
00:48:45ثم رفع صوت حتى أسمع الناس
00:48:47فقال يا أيها الناس
00:48:49من أطاع الله وجب الطاعته
00:48:52ومن عص الله فلا طاعة له عليهم
00:48:55أطيعوني ما أطعت الله
00:48:57فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم
00:49:00وإن من حولكم من الأمصار والمدن
00:49:03فإنهم أطاعوا كما أطعتم
00:49:05فأنا وليكم
00:49:07وإنهم نقموا
00:49:09فلست لكم بوالي
00:49:11ثم نزل وهكذا عقدت الخلافة
00:49:14لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
00:49:17في يوم الجمعة
00:49:18في يوم عشرين من شهي صفر
00:49:21سنة تسع وتسعين
00:49:22من هجرة نبينا
00:49:24محمد صلى الله عليه وآله واصحابه وسلم
00:49:28ثم بدأ عادي رفسي القواعد
00:49:31وينشر العدل
00:49:32يقولون أن زوجته
00:49:34فاطمة بنت عبد الملك
00:49:36وزع من بيت مال المسلمين في أول يوم
00:49:39تولى عمر الخلافة
00:49:41وكان من ضمن ما قسموه على الفقراء تفاح
00:49:45يقول عمر بن عبد العزيز
00:49:47فقلت لفاطمة زوجتي فاطمة
00:49:50اللي قلنا عنها بنت الخليفة
00:49:53والخليفة جدها أخت الخلائف
00:49:55والخليفة زوجها
00:49:57كانت غنية
00:49:58فتقول قال يا فاطمة
00:50:01أخرجي ما لديك في البيت من أموال وطعام وذهب وفضة
00:50:06فوالله لا يدخل هذا بيتي وأنا خليفة للمسلمين
00:50:09قالت يا عمر
00:50:11إنما هذا مال وهب إياه أبي وأجدادي
00:50:15قال إن أبوك وهبك إياه من بيت مال المسلمين
00:50:19فاختاري أحد أمرين
00:50:21إما أن تعيش معي على الفقر
00:50:24وإلا خذي الأموال واذهبي إلى أبيك
00:50:27قالت والله لا أريد مالا
00:50:29ولا ذهبا
00:50:30إنما أريدك والحياة حياتك يا عمر
00:50:33وأتوا بتفاح
00:50:35وزعوه كان حقه هو
00:50:38له الخمس
00:50:39لأنه حاكم
00:50:41فأعطوه الخمس من التفاح ودخل بيته
00:50:44وإذا بابنه الصغير يمسك تفاحا فيأكلها
00:50:49فأخذها عمر فنزعها منه ورمى بها
00:50:52وبكى الصبي ودخل إلى أمه
00:50:57وقال يا أمي إن أبي نزعت تفاحة من ذمي
00:51:00فذهبت أمه واشترت له تفاحة
00:51:04ودخل عمر مرة ثانية وشم ريحت التفاحة
00:51:07قال يا فاطمة
00:51:09إني أخرجت التفاحة من بيتي لأنه حق للمسلمين
00:51:13وإني أشم الآن ريحة التفاح
00:51:16قال يت يا عمر
00:51:18والله إن ابنك هذا أتاني يصيح ويبكي
00:51:21فاشتريت له تفاحة بمالي
00:51:24قال لها يا فاطمة
00:51:26والله إنني انتزعتها من فمه
00:51:29وكأنما انتزعها من قلبي
00:51:31ولكن يا فاطمة خشيت النار بهذه التفاحة
00:51:35خشيت نار جهنم بهذه التفاحة
00:51:39يا فاطمة لا تدخلي عمر بن عبد العزيز
00:51:43نار جهنم بتفاحة يأكلها طفلنا
00:51:45قالت والله ما أكلنا التفاح
00:51:48وما عرفنا اللحمة منذ أن تولى عمر بن العبد العزيز
00:51:52الخلافة رضي الله عنه وأرضاه
00:51:55يقولون كان يدور في سكك الأرض كلها
00:51:59ويعزل الولاة الظلمة
00:52:02والحكام الذين يظلمون
00:52:04حتى أن كان كل خليفة يقتل من يريد في البلد
00:52:08يقول عمر بن عبد العزيز
00:52:11أتيت إلى رجل أسمه خالد
00:52:15رجل مهاجر
00:52:20فقلت له تعال يا رجل
00:52:23والله ليس بيني وبينك قرابة ولا صلة
00:52:27ولكني رأيت قراءتك للقرآن
00:52:31وخوفك من الرحمن
00:52:34ورأيتك تصلي في موضع تظن أن لا يراك أحد
00:52:38فرأيتني حسن صلاتك
00:52:41خذ هذا السيف
00:52:43وليكن معك
00:52:45ولا ترفعه إلا بأمري
00:52:47فإن رأيت ظالما
00:52:49ممن وليناهم
00:52:51على تلك الأمصار
00:52:54فأخبرني عنه
00:52:56فإنه لا يقتل بهذا السيف
00:52:59إلا من كان يستحق القتل
00:53:01فوقف عمر وأقام العدل
00:53:03ورفع المظالم
00:53:05حتى أنه
00:53:07رحم حتى الدواب
00:53:09يقول أن عمر أكد على الرفق بالحيوان
00:53:12وعدم تعديب الحيوانات
00:53:14يقول أبو سفيان
00:53:16حدثنا عبيد الله بن عمر
00:53:18أن عمر بن عبد العزيز
00:53:21نهى أن يجعل البريد
00:53:22في طرف الصوت
00:53:24والبريد حديدة
00:53:25توضع في طرف الصوت
00:53:28يضرب بها البهائم
00:53:29أو ينخسون الدابة بها
00:53:31فنهى عمر
00:53:33أن يوضع ذلك البريد
00:53:36وأن يوضع اللجم
00:53:38اللجام الذي يوضع في الدابة
00:53:40لا يكون ثقيلا
00:53:41وقد أصدر أمره
00:53:43بمنع استخدام اللجم
00:53:45مع الخيول والبغال
00:53:46ثم دخل عليه أحد رعاة الإباء البهم
00:53:49قال يا عمر
00:53:50إنك منعتنا المال
00:53:53وهذا شأنك
00:53:54لكن تمنعنا أن نضع البريد
00:53:57على أصوات نضرب بها بهائمنا
00:54:00قال أين أنت من قول رسول الله
00:54:03إن الله كتب الإحسان في كل شيء
00:54:06فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة
00:54:10وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة
00:54:13وليحد أحد أحدكم شفرته
00:54:17فالرفق بالحيوانات أولى حتى يقوم عليكم رحمة ربكم
00:54:22رحم حتى البهائم
00:54:24بل بلغه أن قوما يحملون على الجمال ما لا تطيق
00:54:30وذلك في مصر
00:54:32وذلك في مصر
00:54:33فكتب إلى واليها أقصى حمولة تحملونها على البعير ستمائة رطل
00:54:39وطلب منه إبلاغ قراري هذا للناس كلهم بتنفيذه
00:54:44ما ظنكم برجل يعدل حتى مع الحيوانات
00:54:49وهو يخاف من ربه جل في علاه
00:54:52كان شديد الخوف من الله
00:54:54يبكي الليلة والنهار
00:54:57تقول فاطمة بنت عبد الملك زوجته
00:55:00دخلت عليه ليلة وهو يبكي
00:55:02فقلت والله سيصبح الناس ولا خليفة لهم
00:55:06من شدة بكائه
00:55:08ويقول مكحول
00:55:10لو حلفت لصدقت
00:55:14ما رأيت أزهد
00:55:15ولا أخوف من عمر بن عبد العزيز
00:55:18ولشدة خوفه كان يقرأ عليه القرآن
00:55:22فتدمع عينه رحمه الله تعالى
00:55:25وكان متواضعا مع الناس
00:55:27دخل على مكان عام
00:55:30فناداه رجل
00:55:32فقال له
00:55:34يا خليفة الله في الأرض
00:55:38والتفت
00:55:38قال من ناداني بهذا الاسم تعالى
00:55:42ماذا قلت؟
00:55:43قال قلت يا خليفة الله في الأرض
00:55:45قال مه
00:55:46والله لأجبتك لأن أبوائي سميني عمر
00:55:52ولو ناديتني وكنيتني بأبي حفص
00:55:56فأنا اخترت لنفسي حفصا كنية
00:55:59لكنت أجبتك
00:56:01ولو قلت لي يا أمير المؤمنين
00:56:04فقد اخترتموني أميرا لأجبتك
00:56:06لكن تناديني بخليفة الله في الأرض
00:56:09لا والله
00:56:10ما كان خليفة في الأرض إلا اثنين
00:56:14نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وداود
00:56:17لما قال الله جل وعلا يا داود
00:56:20إنا جعلناك خليفة في الأرض
00:56:23وهذا من تواضعه رحمه الله تعالى
00:56:26وكان ينهى الناس عن القيام
00:56:28إذا دخل إلى مجلس
00:56:30يقومون الناس له
00:56:32ولا يجلسون حتى يجلس
00:56:35قال إن تقوموا نقوم
00:56:37وإن تقعدوا نقعد
00:56:40فإنما يقوم الناس لرب العالمين
00:56:43وكان يقول للحرس
00:56:45لا تبدأوني بالسلام
00:56:47إنما سلموا على كل من دخلتم عليه
00:56:50وكان يصلح استراج دابته
00:56:53ويركب عليها
00:56:55ومن تواضعه أيضا يوما
00:56:57كانت عنده جارية تمسك مروحة
00:57:00وتعرفون أن الحكام قديما والملوك
00:57:04يوضع عليهم بعض الجواري
00:57:06يمسك سعفا من نخل أو غيرها
00:57:09فيروحوا على ذلك الحاكم
00:57:11وكانت عنده جارية تروح عليه بالمروحة
00:57:15يقول عمر بن عبد العزيز
00:57:17فالتفت إليها فإذا بها تنعس
00:57:20غلبها النعاس
00:57:21يقول ثم نعمت
00:57:23نعست فجلست فنامت
00:57:25فقام عمر فأخذ
00:57:27المروحة وجلس روح لها
00:57:30فلما قامت قالت
00:57:32يا الله
00:57:33أمير المؤمنين
00:57:36يروح علي
00:57:37قال كنت تروحين علي
00:57:40حتى نمت
00:57:41فروحت عليك حتى نمتي
00:57:44وما أنا إلا أنت
00:57:46يعني أنا بشر
00:57:47كما أنت كذلك
00:57:49بشر
00:57:49وكان عمر
00:57:51رحمه الله تعالى
00:57:53لا يتكبر على أحد
00:57:54وكان يتورع
00:57:56عن كل شيء
00:57:58لا يدخل في بيته
00:58:00إلا ما كان له
00:58:01يذكر عنه
00:58:02رحمه الله تعالى
00:58:04أنه دخل مرة من المرات
00:58:07وأحضر له
00:58:09الذي يصب عليه الماء
00:58:10إذا توضى
00:58:11الإناء الذي يوضع فيه الماء
00:58:14والماء كان ساخن
00:58:16قال كيف سخنته
00:58:18قال أحضرت من بيت
00:58:20ماء المسلمين حطبا
00:58:23وسخنت الماء عليه
00:58:25قال لقد أفسدته علينا
00:58:28ثم أمر بأن يرجع إلى بيت
00:58:30ماء المسلمين
00:58:31وقال له
00:58:32كم لك يوم
00:58:33تجيبه وتسخن به
00:58:34قال لي قرابة 11 ليلة
00:58:36قال لمزاحم اذهب
00:58:38وانظر كم يأخذ
00:58:4011 ليلة من الحطب
00:58:42وادفع بدلها من مالي الخاص
00:58:45نعوذ بالله أن يسخن
00:58:47لأمير المؤمنين
00:58:48من بيت ماء المسلمين
00:58:50الماء الذي يسخن له
00:58:52يرفضه ولا يريده
00:58:55وكان لا يقبل الهدايا
00:58:57قالوا لأمير المؤمن يا عمر
00:58:59إن النبي عليه الصلاة والسلام
00:59:02وأبو بكر
00:59:03وعمر كانوا يقبلون الهدايا
00:59:06قال كانت في حق رسول الله
00:59:08وفي حق أبو بكر وعمر هدايا
00:59:11وأما في حقنا رشوة
00:59:13يذكر أن عمر بن عبد العزيزي وقال أنه مر في السوق ورأى الناس واجتمع الناس حوله
00:59:19ودخل رجل معه ما يسمى بالطمار
00:59:23عبارة عن رقع لكنها كانت تكتب وتلف وكانت قوية
00:59:28فرأى الناس الرجل يوم إلى عمر يشير إليه
00:59:32ظنوا أنه سيقدم له الخطاب حتى يقرأه
00:59:35فرما قال يا عمر يا عمر مع زحمة الناس فرماه على عمر
00:59:39فالتفت عمر فإذا بيه في وجه عمر فشج وجه وصب منه الدم
00:59:45فأحضروه إلى عمر يتوقعون أن عمر يريد ضربه
00:59:48قال ماذا تريد قال اقضي حاجتي التي كتبتها هنا
00:59:52فقرأها عمر فوصى له أو أوصى أن يقضى بحاجته التي طلبها
00:59:57وقال لو لم أكن غاضبا لعاقبته
01:00:00لكن اذهب
01:00:01ويذكر أنه أيضا رحمه الله تعالى أنه كان يمشي في الطريق في الليل
01:00:07وفيه رجل من الفقراء والمساكين ينام في الطريق فاصطدم عمر به
01:00:12وفتح الرجال قال مجنون أنت
01:00:14قال عمر لا
01:00:16فأراد الذي مع عمر يضربه قال لماذا تضربه
01:00:19قال يقول إنك مجنون
01:00:21قال هو سألني قال مجنون
01:00:22فأجبت فقلت له ليس تضربه
01:00:24ثم نحن الذين جئنا جئنا في طريقه
01:00:28وكان عمر رحمه الله تعالى من حرصه أيضا على أن يستمع لكل أحد
01:00:35دخل عليه وفد يريدون أن يهنئونه بالخلافة
01:00:40من أهل الحجاز
01:00:41وكان معهم غلام صغير أصغرهم سنا
01:00:44فلما تقدم الوفد قام الغلام ليتكلم بين يدي عمر
01:00:51فقال عمر مهلا يا غلام
01:00:54ليتكلم من هو أسن منك
01:00:56وأنكبار
01:00:58فالتفت ذلك الغلام على عمر
01:01:01وقال له يا أمير المؤمنين
01:01:04المرء بأصغرية قلبه ولسانه
01:01:08فإذا منح الله العبد لسانا لافظا وقلبا حافظا فقد استجاد له الحلية
01:01:15يا أمير المؤمنين
01:01:16لو كانت المسألة بالعمر ففي الأمة من هو أكبر منك وأحق منك بالخلافة
01:01:23وإنما المسألة لها علاقة بما كان عندي من فصاحة وبلاغة
01:01:28فقال عمر تكلم تكلم
01:01:30ثم قام فتكلم وهن أمير المؤمنين
01:01:33وقال نحمد الله الذي من بك علينا
01:01:38ووالله ما جئناك لا رغبة ولا رهبة
01:01:41لكن أتيناك حينما علمنا بعدلك
01:01:45وأن الله قد أنشر لك ذلك عند الناس
01:01:48يقولون من شدة عدله رحمه الله
01:01:50كان يمشي في كثير من المدن
01:01:53يبحث عن فقير
01:01:55يقول وين الفقير اللي كان هنا
01:01:57يجلس يشحل
01:01:58قالوا قد أغناه الله وليس بقي يطلب الناس شيئا
01:02:01ما بقي فقيرا في وقت عمر إلا قد اغتنع
01:02:05بل قيل من المبالغات
01:02:07فإن كان في رواية هذا ما فيها
01:02:10لكن ذكرت ذكر أهل السير
01:02:12وذكرها بن كثير رحمه الله تعالى وغيره
01:02:14أن رجل وجدوا عنده
01:02:17أكرمكم الله مجموعة من الذئاب
01:02:20ترعى الغنم
01:02:21فظن بعضهم قال أحدهم
01:02:23ما هذه الكلاب التي تضعها مع غنمك
01:02:26كلها تحرص الغنم
01:02:28قال والله ما هذه كلاب
01:02:30إنما هذه ذئاب
01:02:31قال ذئاب تضعها قرب الغنم
01:02:34قال إنني أضعها هنا في وقت هذا الرجل الصالح
01:02:39وحينما توفي عمر بن عبد العزيز
01:02:42يقول عدا ذئب على غنم
01:02:44قال رجل في الصحراء
01:02:46قال رجل في الصحراء والله لقد مات عمر
01:02:48ما دام الذئب تجرى أنه يدخل علينا فقد مات ذلك الرجل الصالح
01:02:55أرسلت له إمرأة مصرية
01:02:57مسكينة تشتكي لعمر رضي الله عنه ورحمه
01:03:02كتبت له
01:03:03طبعا البريد يدور على كل بلد ساعي بريد ويأخذ أوراقهم مثل البرقيات
01:03:10وكتبت لعمر بن عبد العزيز
01:03:12أن عندي اسمها هي فرتونة سوداء
01:03:15أما تعمل عند رجل يقال له أصبح
01:03:19فقالت إني عندي في بيتي حائط إجدار قصير
01:03:25وإن الذئاب والكلاب تأكل الدجاج
01:03:28وأنا لا أستطيع أن يرفع الجدار هذا
01:03:31فإني أسألك الله أسألك بالله أن تقف معي
01:03:35وإلا سأقف بك أمام الله يوم القيامة
01:03:37يقول فأرسل لها عمر بن عبد العزيز
01:03:41بلغنا أن جدارك قصير حتى يؤكل الدجاج
01:03:45فإنا قد كلفنا الوالي أن يقوم برفع الجدار
01:03:49فرفع الجدار لها
01:03:50بل كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
01:03:55أرسل رجلا إلى صاحب الروم
01:03:58مرسول من عمر
01:04:00فآتاه وخرج عنده يدور
01:04:02يقول فمر بموضع
01:04:04أرسل عمر رجل إلى بلاد الروم
01:04:07يقول فمر رسول عمر
01:04:10إلى قرب مكان يسمع صوت رجل يقرأ القرآن
01:04:15وبلاد الروم كفرة
01:04:17يقول فقلت من ذا الذي يقرأ القرآن في هذه البلاد
01:04:21فدخلت على مكان
01:04:23فوجدت رجلا أعمى يقرأ القرآن ويطحن
01:04:29يقول فأتيت فسلمت عليه فما رد عليه السلام
01:04:32قلت السلام عليكم
01:04:34يقول ما رد
01:04:35يقول فكررت السلام عليه ثلاث مرات
01:04:40قلت ألا ترد على من سلم عليك السلام
01:04:44قال أفي بلاد الروم من يسلم
01:04:47عندنا حد يعرف السلام
01:04:50قال إنما أنا مرسول عمر
01:04:53يقول فلما قلت له تفت إليه
01:04:56قلت وما خبرك ما شعنك
01:04:58قال إني أسرت
01:05:00كنت أسير
01:05:02في وقت كذا وكذا
01:05:05فأتي بي إلى حاكم الروم
01:05:07فقال لي تنصر
01:05:10فآبيت أن أدخل في النصرانية
01:05:12وقال لي إن لم تفعل سملت عينيك
01:05:16فقعت عينيك
01:05:18يقول فآثرت ديني على عينيك
01:05:21فسملت عينيك
01:05:24فاخترت ديني على بصري
01:05:26يقول فأرسل لي كل يوم
01:05:29يعطيني حنطة
01:05:30أطحنها ولا يعطوني إلا خبزة واحدة
01:05:33وقد حبسوني في هذا المكان الذي ترى
01:05:37أسأل الله أن يجمعني يوم القيامة
01:05:40بعمر بن عبد العزيز
01:05:43وأشتكيه أمام الله
01:05:45أني مسلم في بلاد النصرانية
01:05:47يقول مرسول عمر
01:05:49فلما عدت سألني عمر ماذا وجدت
01:05:52قال وجدت رجلا سملت عينيه حتى لا يتنصر
01:05:56فكتب عمر رسالة إلى قيصر الروم
01:06:00قال من عمر بن عبد العزيز
01:06:02بلغنا أن عندك رجل من المسلمين صفته كذا وكذا
01:06:06والله الذي لا إله غيره
01:06:09إن آتاك خطابي هذا فلك ثلاث ليالي
01:06:13إن لم يصلنا صاحبنا
01:06:15وإلا أخرجت جيشا أوله عندك
01:06:18وآخره عندي
01:06:19يقول مرسول عمر فلما ذابت بالرسالة
01:06:23فقرأها
01:06:24قال ما كنت أحب أن عمر يرسل لي هذا
01:06:27فدخل على الرجل الأعمى هذا فوجده قد مات
01:06:31يقول فخفت
01:06:34قلت الآن تيرسل لي جيشه كان حي
01:06:37كيف سأخبره أنه مات
01:06:39يقول فتأخرت على صاحبه ليلة
01:06:43على المرسول
01:06:44فقال لم تأخرت
01:06:46قال إن صاحبكم الذين شدتم قد مات
01:06:49ونحن لم نقتله
01:06:52إنما مات من كثرة عمله
01:06:54قال له ذلك الرجل
01:06:56إن كنت تخشى على ملكك
01:06:58فأرسله معي أمي
01:06:59تزيال لك
01:07:00يقول فغسناه وكفناه وحملناه معنا إلى عمر
01:07:05وشهدنا أنه ما قتله
01:07:07إنما مات أمر من الله جل في علاه
01:07:11بني أمي
01:07:12لما منعهم عمر بن عبد العزيز
01:07:16حتى الأموال التي كانوا يتعاطونها
01:07:18غاروا منه وحسدوه
01:07:21وكرهوه
01:07:23وضاقت صدورهم
01:07:24فجاءوا إلى رجل يعمل عنده في البيت طباخ
01:07:29وقالوا له نريد أن نهدي نهدي عمر لحما
01:07:33وتضع له سما في اللحم ونعطيك ألف دينار
01:07:37يقول هذا الرجل الطباخ
01:07:40فأعطوني مالا وجلست ثلاثة أشهر أتردد
01:07:45كل يوم أقول بحط السم
01:07:47لا بكرة
01:07:49أريده غدا حتى هددوني بالقتل
01:07:52فوافقت
01:07:53فوضعت السم في الطعام
01:07:56تقول فاطمة والله إنه ما كان يريد اللحم
01:08:00قال من أين أتيتم بهذا اللحم
01:08:03قالت أهدوه بني عمومتك
01:08:07قال إني لا أريد لحما وإن لحم بني أمية فيه خم
01:08:11يعني وراهم شيء
01:08:13قالت إنما أهدي إليك
01:08:15وأنت منذ زمن ما أكلت اللحم
01:08:18كل يا عمر
01:08:18قال فأكلت اللحم
01:08:21فشعرت بالسم أنه في هذا اللحم
01:08:25فمرضت أياما
01:08:27أدخل علي الناس
01:08:28فقلت ماذا يقول الناس عني
01:08:31قالوا إنك مسحور يا أمير المؤمنين
01:08:34قلت أزين
01:08:35يعني خلهم يقولني مسحور
01:08:37فناديت هذا الطباخ
01:08:40قل تعال
01:08:41أعطاك أحد مال
01:08:43حتى تضع السم لي
01:08:45يقول سكت
01:08:46قال قل لي والله لن يصيبك سوء
01:08:49إن صدقت معي
01:08:50قال نعم إن بن عمومتك بن أمية
01:08:53أعطوني ألف دينار
01:08:56حتى أرضع السم لك
01:08:57قال أعطني ألف دينار جبها
01:08:59فأخذها وأودعها في بيت مال المسلمين
01:09:03ثم أعتقه وقال
01:09:05خرج وهرب في بلد
01:09:06حتى لا يرونك ثم يقتلونك
01:09:09وعفى عنه
01:09:11لأنه يعلم أن
01:09:12ما عند الله تبارك وتعالى
01:09:15خير له
01:09:15مما سيكون في هذه الدنيا
01:09:17ومن عفى وأصلح
01:09:19فأجره على الله
01:09:21ثم كان عمر رضي الله عنه
01:09:24قبل تلك الفترة
01:09:25عرض عليه
01:09:26أن يوضع قبره
01:09:29مع قبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام
01:09:32وأبو بكر وعمر
01:09:34لأن العلم يقولون
01:09:36هناك مكان
01:09:38في سعة في حجرة عائشة رضي الله عنها
01:09:41أن تأخذ قبرا رابعا
01:09:43ولذلك عرض هذا المكان على عائشة رضي الله عنها حينما كانت مريضة وقبل موتها
01:09:51قالت والله لا أريد أن أدفن إلا مع صويح باتي
01:09:55يعني بقية زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
01:09:58فعرضوا هذا الأمر على عمر بن عبد العزيز
01:10:01قال والله
01:10:03إني أخشى أن يعلم الله
01:10:06أنني أفكر
01:10:08أن يكون مقامي حول قبر رسول الله وصاحبيه
01:10:12لا والله
01:10:14ليس مكان عمر بن عبد العزيز
01:10:16أن يدفن بقرب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
01:10:21وصاحبيه
01:10:22ودفع مالا
01:10:24واشترى له موضع قبر
01:10:27يعني شرى أرض
01:10:28فيها مكان يقبر به
01:10:31وذلك أيضا من ورعه
01:10:33رحمه الله تعالى
01:10:35ثم كتب وصية
01:10:37ليزيد بن عبد الملك
01:10:39ولي العهد بعده
01:10:40وأوصاه به
01:10:42بالناس خيرا
01:10:43وأخبره أن الظلم ظلمات يوم القيامة
01:10:46وأن العدل هو الأصل
01:10:48ودخلوا عليه أبناءه وهو في سكرات موته
01:10:52دخل عليه مسلمة بن عبد الملك
01:10:54فقال
01:10:55يا أمير المؤمنين
01:10:57إنك قد اتركت أبناءك عالة على غيرك
01:11:02وإنك لم توصلهم بمال
01:11:04أكتب لهم وصية
01:11:06ولو شيئا من المال أو الأراضي
01:11:09حتى يتكففوا ولا يأخذوا من الناس شيئا
01:11:12فنظر إليه وقال
01:11:14أجلسوني فأجلسوه
01:11:16ثم قال
01:11:17أدخلوا علي أبنائي
01:11:18فدخلوا عليه فبكى رضي الله عنه
01:11:22وقال لهم
01:11:23يا أبنائي
01:11:25إن ولي الله الذي نزل الكتاب
01:11:28وهو يتولى الصالحين
01:11:30ثم قال
01:11:32يا أبنائي
01:11:32إن عمر أحد رجلين
01:11:35إما صالح
01:11:36إن أولاد عمر
01:11:37أحد رجلين
01:11:39إما صالح
01:11:40فسيغنيه الله
01:11:42وإما غير ذلك
01:11:44فلن أكون أول من أعانه بالمال على معصية الله
01:11:48فلما دخل الأبناء
01:11:50ترقرقت عيناه
01:11:51وبكى
01:11:52وقال
01:11:53إني تركت لكم خيرا كثيرا
01:11:55وإنكم ما تمرون بأحد من المسلمين
01:11:58ولا أهل الذمة
01:12:00إلا رأوا لكم حقا
01:12:02يعني يذكرونكم بخير
01:12:04ويذكروا والدكم كذلك بالعدل
01:12:06يا بنية
01:12:07إني قد مثلت بين الأمرين
01:12:10إما أن تستغنوا وأدخل النار
01:12:12وإما أن تفتقروا إلى آخر يوم الأبد
01:12:15وأدخل الجنة
01:12:17فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلي
01:12:20قوموا عصمكم الله
01:12:21قوموا رزقكم الله جل في علاه
01:12:25وكتب وصيته
01:12:26عند غسله
01:12:28قال عمر رضي الله عنه ورحمه
01:12:30إذا أنا ميت
01:12:32وغسلتموني
01:12:34وكفنتموني
01:12:36وصليتم علي
01:12:38وأدخلتموني لحدي
01:12:40يقول فاجذبوا اللبنة
01:12:42التي تكون تحت رأسي
01:12:44فإذا رأيت وجهي
01:12:47مال إلى القبلة
01:12:48فأحمدوا الله
01:12:50وأثنوا عليه
01:12:52وإن رأيتم
01:12:53قد زويت عنها
01:12:54فاخرجوا إلى المسلمين
01:12:56ما داموا عند لحدي
01:12:57لعلهم
01:12:58يطلبون الله أن يرحمني
01:13:00فلما وضعوه في اللحد
01:13:03وضعوا اللبنة تحت رأسه
01:13:05سحبوها من تحت رأسه
01:13:07فإذا برأسي اتجه مباشرة إلى القبلة
01:13:10فحمدوا الله
01:13:12وأثنوا عليه
01:13:14ودعوا له رحمه الله تعالى
01:13:17رحمة واسعة
01:13:18وكان يقول عند موته وعند احتضاره
01:13:22تلك الدار الآخرة
01:13:24نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض
01:13:27ولا فساد
01:13:28والعاقبة للمتقين
01:13:30ثم هدى
01:13:31فجعلت تقول زوجته فاطمة
01:13:34فلم أسمع له صوتا ولا حسا ولا كلاما
01:13:38فقلت لمن كان حوله
01:13:40أدخلوا عليه
01:13:40فدخلوا عليه فإذا به
01:13:42يضع نفسه على القبلة
01:13:44ويقول لا إله إلا الله
01:13:47لا إله إلا الله
01:13:49كررها ثلاثا
01:13:50ثم توفي الخليفة الزاهد
01:13:52عمر بن عبد العزيز
01:13:54في يوم الجمعة
01:13:55لعشر ليالي بقينا من رجب
01:13:57سنة مئة وواحد من الهجرة
01:14:00على أصلح أصح الروايات
01:14:02واستمر معه المرض عشرين يوما
01:14:04وتوفي بدير سمعان من أرض المعرث بالشام
01:14:09بعد خلافة استمرت سنتين
01:14:11وخمسة أشهر وأربعة أيام
01:14:13وتوفيه ابن تسعين وثلاثين سنة
01:14:16وخمسة أشهر
01:14:17وذلك على أصح الروايات
01:14:20وكان عمره لما توفي على أصح الروايات
01:14:23والله أعلم أنه أربعين سنة
01:14:26فما رأيكم برجل عمره أربعين سنة
01:14:29خلد له ذكر إلى يوم أميرا
01:14:32ومصلحا
01:14:33ومرشدا لهذه الأمة المباركة
01:14:36وما زالت الأمة المحمدية
01:14:38تترحم على عمر بن عبد العزيز
01:14:41نسأل الله أن يعدل أمجاد هذه الأمة
01:14:44أمجاد عمر بن عبد العزيز
01:14:46ومن كان قبله وبعده من العلماء
01:14:49والخلفاء والصالحين
01:14:51إنه ولي ذلك والقادر عليه
01:14:53وأكرر شكري لكم على حضوركم
01:14:55واستماعكم
01:14:56وأشكر القائمين على هذا الجامع
01:14:59في ختام درسنا عندكم في جامع الراجحي
01:15:02وينتقل الدرس إن شاء الله تعالى
01:15:04في جامع الصانع بحي السويدي بالرياض
01:15:07بدءا من ثالث ثلثاء في شهر محرم
01:15:10الخامس عشر القادم إن شاء الله تعالى
01:15:13أشكر الرجل المبارك المحتسب
01:15:16الباذل الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي
01:15:18على بذله وإنفاقه
01:15:20وأمد الله بعمره
01:15:22وأشكر أصحاب الفضيلة
01:15:24الشيخ صالح بن سليمان الهبدان
01:15:26والشيخ حمزة الطيار
01:15:27وبقية المشايخ المؤذنين
01:15:29واللجنة العلمية وأخص منهم صاحب الفضيلة
01:15:32الشيخ عبد الكريم الديوان
01:15:34وبقية الفضلاء العاملين معهم
01:15:36في العلاقات العامة
01:15:38على حسن استقبالهم وتنظيمهم
01:15:40ومتابعتهم
01:15:41وليس بغريب على أمثالهم
01:15:43وعسى الله يجمعني بكم في لقاءات أخر
01:15:46في هذا الجامع المبارك
01:15:48غفر الله لآبائنا وأمهاتنا
01:15:50وجعلنا وإياكم من الصالحين المصلحين
01:15:53والله تبارك أعلم
01:15:54وصلى الله نبينا محمد
01:15:56والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Comments