Passer au playerPasser au contenu principal
  • il y a 4 mois

Catégorie

🗞
News
Transcription
00:00مناظر طبيعية وعرة وجميلة في قلب أوروبا
00:11شكلتها المياه والجليد والصخور
00:15واد مخفي عميقا بين جبال الألب السويسرية
00:30يعد أنجدن أحد أهم الأسرار المخفية في سويسرا
00:40وهو واد حفره نهر أن وتحرسه جبال الألب من كافة النواحي
00:47فيما تمتد الأنهار الجليدية الضخمة فوق القمم
00:56تنحت القوة الهائلة للجليد المتدفق مسارات جديدة باستمرار
01:02هذه البرية القاحلة هي الملاذ الأخير للكثير من الاختصاصيين بجبال الألب
01:18إن إنجدن يحمي مستقبل بعض أهم الحيوانات في أوروبا
01:23على علو يفوق ألفي متر يقع ممر وبحيرة لانجن
01:45وهما موقع الانقسام القري الكبير في أوروبا
01:48إن مستقبل الأمطار التي تغطل هنا غير معروف
01:55فإذا نزلت في البحيرة كانت تلك بداية مسيرة طويلة لها في النهر
02:02متجهة شرقا نحو البحر الأسود
02:05وإذا هبطت على الجهة الشمالية من الممر
02:08فسيأخذها نهر الرين نحو البحر الشمالي
02:12أما إذا نزلت في الجهة الجنوبية
02:16فسوف تأخذها البحيرة والأنهار الإيطالية نحو البحر الأبيض المتوسط
02:22ومن هذه القمم المرتفعة في جبال الألب
02:28تذهب المياه في الاتجاهات الثلاثة
02:30حملة معها جزءا صغيرا من إنجدن نحو أطراف أوروبا البعيدة
02:35وهي تحمل معها رسالة سرية
02:39جبال الألب حساسة بشكل خاص تجاه التغير المناخي
02:48وللاحتباس الحراري تأثير فوري ومباشر على دورة المياه
02:53ففي الشتاء تسافر المياه في أعالي الجبال على شكل جليد وثلج
03:03مشكلة خزنات جليدية ضخمة لعقود مقبلة
03:07أما في الجزء النائم من إنجدن فتقع واحدة من أقدم المحميات العامة في أوروبا
03:23وهي المحمية الوطنية الوحيدة في سويسرا
03:26فبعد أن نجت من أي أثر بشري لأكثر من مئة عام استعادت الطبيعة المشهد
03:33هنا أسراب من الطيور الصغيرة تبحث عن الأمان في التجمع
03:43فتجتمع في شجرة اللاركس تحت طائر القرنبيل ذي اللبة الحمراء
03:48هنا يمكن إيجاد الطعام والمأوى
03:55في أيام الشتاء الشديد تقوم طيور قرقف الصفصاف والدرس الصفراء
04:07بالتقاط الحشرات الصغيرة من تحت اللحاء
04:10إن النقطة المرتفعة والعيون الساهرة العديدة توفر الحماية من المفتريسات
04:20عند أول إشارة خطر تتفرق
04:28بقي حيوان الشموى وهو معز جبلي موجودا هنا دائما
04:43وقد عادت النسور الملتحية للتحليق فوق إنغدن
04:47امتداد جنحيها الذي يصل إلى ثلاثة أمتار تقريبا
04:51يجعلها أكبر الطيور في هذه الجبال
04:54إنها أكلة جيف وتبحث عن حيوانات استسلمت في هذا البرد ونفقت فيه
05:00هذه شموى حامل تشق طريقها بصعوبة على هذه المنحدرات الشديدة
05:22وبالنسبة إلى الصغير المولود في الربيع الماضي فهذا الشتاء هو أول امتحان له
05:28هناك القليل من الطعام المتوفر وقد يمر على حيوان الشموى أسبوعان دون أن يأكل
05:35ولكن هناك جانب إيجابي للثلوج المتكدسة
05:40فهي تسهل الوصول إلى أعالي الأشجار وأوراقها الناظرة
05:44الشتاء طويل وقاس في إنجدن يمتد لستة أشهر على الأقل
05:56لذا انتقلت الغزلان الحمراء إلى الوديان تحت خط الشجر
06:00مع وصول فصل الربيع يتحتم على صغار السنة الماضية أن يصبحوا مستقلين
06:08فأمهاتها حامل مجددا وليس لديها الوقت للعناية بها
06:13تبقي الإناث أعينها مفتوحة بحثا عن مناطق مكشوفة
06:22إذ إن ألواح الثلج المتنقلة خطر مميت
06:26إلا أنها غالبا ما تكشف عن المصدر الوحيد للغذاء
06:29الذي تحتاج إليه بشدة
06:31ها هو ضبي يرتاح بالقرب من هنا
06:35إن الشتاء القاسية يربط القطيع معا
06:38لن يكون هناك منافسون الآن
06:41إن قمم إنجدن الشامخة تبدو غير مضيافة لكل أشكال الحياة
06:53ولكن هناك حيوان يبدو أنه خلق خصيصا لهذه الطبيعة
06:59إن وعل جبال الألب هو ماعز بري تأقلم مع هذه الجبال العالية
07:05إنه يبحث عن الأرض الصخرية فوق خط الشجر
07:09ويتغذى من المنحدرات المكشوفة
07:12إنها لا تغامر بالنزول إلى الوديان المنخفضة
07:15إلا في فصل الشتاء
07:17وبعد أي انهيار ثلجي
07:23يصبح الأمر حارجا للغاية
07:26ويتم اللجوء إلى تقنيات خاصة
07:28ليست متاحة للجميع
07:39في مواجهة المرتفعات والمنحدرات الشديدة
07:45لا يمكن لوعل الجبل التعامل مع الأسطح غير المستقرة
07:49ومع وزنه الذي يصل لمائة كيلو جرام
07:52الأمور ليست سهلة
07:54التنقل بين الثلوج المتكسرة
08:13يستهلك الكثير من الطاقة
08:15لذا في فصل الشتاء مع كثافة الثلوج
08:18يترك الوعل الألبي الأمان
08:20الذي توفره المحمية الوطنية
08:22ويلجأ إلى الوديان المجاورة
08:24حيث الثلوج أقل
08:26حتى قبل مئة عام
08:36كان الإنسان أسوأ أعداء الوعل الألبي
08:39فبعد أن كان ينتشر في جميع أنحاء منطقة الألب
08:43فإنه بحلول نهاية القرن التاسع عشر
08:46أصبح على وشك الانقراض
08:48بسبب الإفراط في صيده
08:50وللمفاجأة فإن ملكا إيطاليا صيادا
08:56هو من أنقذه
08:57كان ذلك في وادي أوستا
09:11على سفوح جبل مومبلان
09:12حيث ورث الملك فيكتور إيمانويل الثاني
09:15والملقب بالملك الصياد
09:17جزءا من أراضي الوعل الألبي
09:19فأعلنها منطقة صيده الخاصة
09:22ولم يكن قد بقي فيها سوى مئة وعل
09:24لكن حراسه حموها بشراسة
09:28إن القتال على المنحدرات الحادة والصخرية
09:40عمل خطر
09:41لذا تحدد تراتبية الذكور
09:44من خلال مصرعات غير مؤذية
09:46على مدار السنة
09:48أما اليوم فإن أراضي الصيد الخاصة بالملك
09:52هي محمية عامة وملاذ آمن للوعل الألبي
09:55لكن معز الجبل التي تعتبر أيقونة
09:59يمكن إيجادها في أماكن أخرى من جبال الألب
10:01وهذا بفضل تصميم رجلين سويسريين
10:04لعب صيادون الإيطاليون دورا مهما في هذه القصة
10:11إذ رفض الملك أن يبيع أي من حيواناته الثمينة
10:15ولحتى لضمان حماية هذه الحيوانات
10:18في حال تم القبض على أي صياد
10:23كان يمكن أن يواجه حكم الإعدام
10:26ولكن تحت غطاء الليل
10:37كانت الشحنة الحية تحمل على الأكتاف
10:40في صنضيق أو سلال على طول المنحدرات الخطرة
10:43كانت هذه العملية السرية تستغرق أسابيع غالبا
10:48ولكنها كانت مجازفة تستحق العناء
10:58فقد كان المشترون السويسريون يدفعون سعر سيارة متوسطة العمر هذه الأيام
11:04مقابل جدي واحد
11:06من أجل إطعام الجداء
11:13مرتين في اليوم
11:14كانت الماعز الأليفة توضع بشكل استراتيجي على طول المسار
11:18في تلك الأيام كانت الماعز غالبا ما تترك ترعى قريبا من الحقول والمروج
11:23لذا لم تكن تجذب الانتباه
11:26كانت الجداء تأخذ من أمهاتها مباشرة عند ولدتها
11:42وكان إبقاؤها على قيد الحياة أمرا صعبا جدا
11:46لذا لم تنجو جميعها
11:49ومع الوقت أسس الصيدون شبكة من المغاور والأكواخ على طول الطريق
12:12لتأمين الحماية اللازمة من عوامل الطبيعة ومن الشرطة
12:16وعند عبور الحدود كان يرحب بالمهربين كما لو كانوا أبطالا
12:33كانت حمولتهم الثمينة توجه إلى محمية الحياة البرية في ساند جالن
12:38قام مؤسسها روبرت مادر وألبرت جارتانر
12:42بوضع برنامجا بدعم من الحكومة من أجل إعادة إدخال الوعل الألبي إلى سويسرا
12:48في النهاية تم تهريب 59 وعلا ألبيا عبر الحدود
12:59مما جعل المهربين أغنياء جدا
13:02أما اليوم فهناك أكثر من أربعين ألف وعل ألبي في جبال الألب
13:12وجميعها من أصل إيطالي
13:14كان روبرت مادر أحد أوائل من استثمروا أموالهم الخاصة في المحميات
13:26وهي أموال جمعها من السياحة المزدهرة في إنجدن
13:30إن لعبة بولو الجليد ظلت تمارس على بحيرة سانت موريتس منذ أن وجدت المحمية الوطنية
13:44إنها هواية غريبة لدى الأغنياء لكنها ساهمت بشكل غير مباشر
13:49في الحفاظ على الحياة البرية في إنجدن
13:52تأسست المحمية الوطنية السويسرية في إنجدن عام ألف وتسعمائة وأربعة عشر
14:08وهي الأولى في جبال الألب
14:10كان الهدف إبقاء مساحة مائة وسبعين كيلو مترا مربعا دون تغيير أو تدخل للأبد
14:17وأن يترك للطبيعة أن تأخذ مجراها
14:20ومع عدم وجود أي تهديد من الصيادين
14:26لم يكن هناك ما تخشه حيوانات الشموى
14:29فكانت حوافرها المبطنة والمرنة تجعل أقدامها راسخة وقدرة على التحرك طلة أيام السنة
14:39ويسمح لون جلدها بالتخف الجيد خلال فصل الربيع
14:44يمكن لسرعة غزلان جبال الألب أن تصل إلى ستين كيلو مترا في الساعة
14:53ومع اقتراب نهاية فصل الشتاء تبحث الشموى عن العشب الطازجي أسفل المنحدرات
15:11حيث يصل الربيع في وقت مبكر بعض الشيء
15:15الفصل هنا متعلقة بالمكان أيضا وليس بالوقت فقط
15:20تتعلم صغار ما يمكن أكله وما لا يمكن أكله من خلال مشاهدة الكبار
15:27أما النسور الملتحية فقد اكتسبت يوما سمعة مغلوطة بأنها تحمل صغار الخراف
15:50ومع حلول عام 1890 تم محوها من المنطقة
15:56بعد مرور مئة عام تعبر الأقفاص الحدود مجددا
16:04هذه المرة ليسوا مهربين ولكنهم باحثون من مركز فيينا لتربية المواشي
16:11يحضرون نسرين صغيرين إلى عش مؤقت
16:14في عمري 90 يوما ما تزال هذه النسور مكسوة بريشها الأسود الخاص بالصغار
16:35خلال الشهر ستكون قدرة على الطيران ولكن حتى ذلك الوقت عليها أن تتعود على محيطها الجديد
16:44إن إعادة إدخال النسور الملتحية إلى إنجدن هو ثاني نجاحة الكبيرة في الحفاظ على الأنواع
16:54لقد حصلت هذه النسور الشابة على المساعدة في الحياة
17:01ولكن عليها الآن أن تعيش بمفردها دون توجيه من الوالدين
17:06إنها أول دفعة من الصغار تحلق في الهواء
17:24وهي مثل كل الطيور لديها القدرة الطبيعية على الطيران
17:28ولكن الممارسة هي التي ستوصلها إلى الكمال
17:32في سيرينجتي المحمية السويسية الطبيعية
17:37توفر الوديان شديدة لانحدار الشروط المثالية للطيران
17:42مع وزنها البالغ سبعة كيلو جرامات
17:45تحتاج نسور الملتحية للكثير من الطاقة للتحليق
17:49إلا أنه يمكنها أن تعتمد دائماً على الدفع الحراري
17:53على مدى خمسة عشر عاماً وصولاً لعام 2007
17:59تم إطلاق ستة وعشرين نسراً ملتحياً صغيراً هنا
18:03وخلال ذلك العام شهد أول زوج يربي صغاراً في المحمية الوطنية
18:08ومع أراض شاسعة تصل مساحتها لخمسمائة كيلو متر مربع
18:21لا يمكن إدخال النصور الملتحية إلا عبر برنامج دولي مثل هذا
18:27يقع مرعب لازير في جبال الألب على حدود المحمية مباشرة
18:55بالقرب من أحد مواقع تعشيش للنصور
18:58ليس هناك ما يخشاه قطيع الضأن من النصور الملتحية
19:02ولكن هناك وافد آخر هنا
19:05في عام 2008 رصد ذئب للمرة الأولى
19:10فالذئاب تحتاج إلى إمدادات من الغنم على مدار العام
19:13كي تبقى على قيد الحياة
19:16لكن كلباً استثنائياً بلون الضأن هو الدفاع الأفضل
19:22تمت تربية كلابي مريمانو بيضاء نقية للمرة الأولى
19:28في منطقة أبروزو في جنوب إيطاليا
19:31ولدت في الحضيرة بين الأغنام لذا تشعر وكأنها جزء من القطيع
19:36ومهمتها أن تكون يقذةً جداً
19:52إن تجميع وتحريك القطيع هو عمل كلاب الرعي بوردوكولي
19:59وهي كلاب بلون وحجم الذئاب
20:06إن مهاراتها الغريزية في إدارة الأغنام
20:11تتقاطع كثيراً مع سلوك الذئاب البرية المفترسة
20:15يقال إن كلاب بوردوكولي تملك ما يسمى بحس الأغنام
20:25إذ يمكنها التنبؤ بما ستفعله الأغنام تالياً
20:28هذا يساعدها على إبقاء القطيع معاً
20:31بينما تظل مهمة كلاب المريمانو ببساطة
20:34مرافقة القطيع ومراقبته
20:37في معظم الأوقات تختفي داخل القطيع
20:42وبالكاد يمكن تمييزها عن مرافقيها
20:46إنها توفر طاقتها وقوتها لحماية القطيع
20:56في حالات الطوارئ
20:57ولكنها في النهاية سيدة نفسها
21:18عند هبوط الليل وانتشار الضباب
21:34تأخذ كلاب المريمانو مكانها ككلاب حراسة
21:38إنه الوقت المناسب للمفترسات الكبيرة
21:45في عام 2014 شهد دب بني في هذه المراعي
21:49وقد قتلت ثلاث نعاج خلال أسبوع واحد تقريباً
21:55الكلاب تشكل غريزياً جداراً دفاعياً بين القطيع والخطر المقترب
22:09ولكن الحيوانات المفترسة الخبيرة تعرف هذه التكتيكات
22:26لذا تقترب بصمت تحت غطاء الليل والضباب
22:31وفي صباح اليوم التالي
22:53يتفقد كلب المريمانو القطيع
22:57هذه النهجة لم تقتل في الليلة الماضية
23:18ولكنها إشارة واضحة على وجود قاتل في الأرجاء
23:22لقد أحيت عودة الحيوانات المفترسة الكبيرة
23:26مخاوفة وأفكاراً مسبقة قديمة
23:28قد يكون هناك تعوض عن أي خسارة
23:31ولكن ذلك لا يطمئن كل مزارع
23:34يعود الربيع ببطء فوق خط الأشجار
23:47وتتدفق المياه هابطة من سفوح الجبال
23:52المياه هي شريان الحياة للمراع الألبية
23:58وأساس الزراعات المستدامة
24:00ولكن مزارع الألب التقليدية
24:04باتت تختفي بشكل سريع بضغط من نمط الحياة المتغير
24:08لا يكترث المرموط بمن يرعى هنا
24:17أكانت أغناماً أم حيوانات برية
24:19طالما ظل طول العشب مناسباً لعشائه
24:23بعد ستة أشهر من السبات الشتوي
24:37حنى وقت استيقاظه ونشاطه
24:39هذه الذكور صغيرة تتمرن على الدفاع عن جحورها
24:49إنها تؤسس أيضاً لمكانتها في المجموعة
24:53فعندما يكون الزوج المسيطر هو الوحيد الذي يتزاوج
24:58تصبح المنافسة شديدة
25:01البعض يستغرق تحركه وقتاً أطول
25:07وأثناء قيم الأنثى بالتنظيف يقوم الذكر بالحراسة
25:17ولكن هذه الأدوار التقليدية ليست تماماً كما تبدو عليه
25:22ففي مجتمع المرموط يتساوى الذكر والأنثى
25:26ويحاربان كلهما لحماية أرضهما
25:29يقترب ذكر مجاور حامل النوايا غير مشرفة
25:35الذكر وحده هو من يتصدى للذكر المتطفل
25:40إن وفرة الزهور البرية في المروج الألبية
25:52هي نتيجة مباشرة لزراعة المكثفة
25:56ومع تحويل المزيد من المروج إلى مراعي بوسطة الغزلان البرية
26:01فإن تنوع الحياة النباتية قد يزداد
26:04ولكن الزهور الزاهية التي تجذب عشقها من البشر والحشرات
26:10قد تختفي
26:11وهذا بدوره له تأثير على حياة الحشرات
26:16هل تعلم الذبابة أنها اختارت زهرة سحلبية نادرة من أجل تحولها؟
26:28نقطة انطلاق جميلة لهذه الحياة القصيرة
26:38الصورة تتغير باستمرار
26:56سواء بالتسميد من قبل مواشي المزارعين أو التجذيب من قبل الغزلان
27:02يمكن للتغيير نفسه أن يكون مبهجاً
27:07لكن الوقت هو العامل الحاسم
27:09إنجدن هو واد البيون جاف
27:27كما أن الجبال المحيطة تحميه من الأمطار من كل الاتجاهات
27:32غير أنه عند توفر شروط مميزة
27:36يمكن لبعض الهدايا أن تصل من مكان بعيد إلى هذه المنطقة الجبلية المعزولة
27:42وعندها يتحول لون الأنهار الجليدية إلى اللون الشموى
27:47إنها ألوان إفريقيا
27:54لقد حملت الرياح من الصحراء الكبرى الرمال عبر ألاف الكيلومترات فوق الأراضي والبحار
28:04عالياً نحو الجبال
28:05لتستقر على هذه الجبال الجليدية على ارتفاع ثلاثة ألاف متر
28:11أما البحيرات الجبلية المسمات العيون الزرقاء فترى العالم بطريقة مميزة جداً
28:32إنها تسجل رسائل جيولوجية من الأعماق بالإضافة إلى كل ذرة تحملها الرياح عبر الكوكب
28:41المياه هي أكثر أعضاء كوكب الأرض حساسية
28:52حيث يصبح كل شيء مرئياً
28:56ويمكن قياس أثار النشاط البشري حتى على ارتفاع ثلاثة ألاف متر
29:03إن المياه تعكس صور الجبال والسماء والطبيعة والعالم بأكمله
29:21إنه منتصف الصيف وهي الغزلان الحمراء ترعى بحرية في العراء في منتصف النهار
29:38الحياة في أمان المحمية الوطنية جعلتها أكثر ثقة وأقل خوفاً من البشر
29:44تتجمع الذباء الشابة في مجموعاتها العازبة الخاصة
29:52خلال الأيام الدافئة الطويلة تمارس المصارعة وتختبر قوة بعضها البعض
30:03ولكن لا نتائج حاسمة ولا عدوة حقيقية
30:10كما أن هذا ليس شيئاً إجبارياً فالبعض يفضل أن يرعى
30:18لا أحد يصاب في هذه المبارزة
30:34والإناث لا ترق لها المشاهدة
30:38عدة مرات خلال السنة يقوم حراس المحمية بتعداد الحيوانات
30:54إنهم يتبعون الحركة في المحمية منذ مئة عام
31:03منذ البداية طرح العلماء الأسئلة نفسها
31:15كيف ستتطور الحياة إذا لم يتدخل الإنسان؟
31:20كيف يتغير السلوك البري إذا انسحبت الحضارة البشرية؟
31:24إن التعداد المنتظم للغزلان الحمراء عمل مضمن
31:31ومن أجل تأكد من عدم تكرار عد الحيوان نفسه مرتين
31:44يبقى الحراس على تواصل مستمر
31:46إنهم يقسمون المنطقة إلى قطاعات ويسجلون الخصائص الفردية لكل حيوان
31:56غالبا ما تنتقل الغزلان الحمراء بين الوديان
32:12لذا فإن المراقبة المنتظمة هي الطريقة الوحيدة للحصول على معلومات موثوقة
32:18هذه المنطقة أيضا هي موطن هيدي
32:33الفتاة الرعية الأكثر شهرة في العالم
32:37ولكن من قد يتوقع الهدوء والسكينة في هذه الطبيعة الوعرة؟
32:48غير أن الوعل الألبي يعرف كيف يقضي وقته بهدوء
32:54في مكان مجاور تتعلم بالممارسة
33:05يجب ابتساب المهارات الحيوية
33:08تحت مراقبة الأم تسير الذكور الصغيرة بخطوات ثابتة على سطح صخري عمودي
33:15هذه موهبة فطرية
33:17إلا أنها تحتاج إلى التدريب
33:20اليوم من الصعب تصدق أن هذه الوعولة كانت في طريقها إلى الانقراض
33:42ترجمة نانسي قنقر
34:12جود دا تمنغور في اللغة الرومانية المحلية تعني تلك الغابة هناك
34:22إنها أعلى غابة صنوبر سويسرية في أوروبا
34:30يمكن لأشجار تمنغور العملاقة أن تعيش ثمانمائة سنة
34:40لا أشجار أخرى يمكنها النجاة هنا في درجة حرارة الشتاء
34:48التي تهبط إلى ثلاثين درجة مئوية تحت الصفر
34:52يمكن رصد غراب كاسر الجوز يأكل البذور الزيتية لشجار الصنوبر
35:00واعتبر لفترة طويلة أسوأ أعداء الصنوبر
35:04بينما في الواقع تحتاج الغابة في نموها إلى كاسر الجوز
35:08هذه الأشجار نجت من العصر الجليدي القصير بالإضافة لفترتنا الحرة
35:13لكنها لا تستطيع تكاثر بسهولة
35:17كاسر الجوز يحتاج إلى نحو ثمانين في المئة من البذور التي يأخذها من أجل النجاة خلال فصل الشتاء
35:28أما الباقي فيظل مخفيا في الأرض حيث سقط
35:32وهناك تتوفر لهذه البذور فرصة أن تصبح شجرة جديدة
35:38لذا فإن هذا الطائر هو فعلا أهم حلفاء أشجار الصنوبر
35:53حين تقع شجرة قديمة أيضا تترك في مكانها
36:12وهكذا تستمر الدورة الطبيعية على مدى أجيال
36:16في أي مرحلة من مراحل حياته يكون الصنوبر السويسري مصدرا لطاقة جديدة
36:33فعلى مدى قرون تمت الاستفادة من صفاته الفريدة في الطب
36:38كما أن مشروب براند الصنوبر السويسري مشهور أيضا
36:43هذه المنصة الصغيرة من الأشجار القديمة والآمنة داخل الحديقة الوطنية
36:53تستقبل أحيانا زائرا خجولا ومراوغا
36:57الواشق
36:58هذا القط البري عاد إلى جبال الألب خلال الثلاثين سنة الأخيرة
37:04ولكنه ما يزال نادرا اليوم
37:07يبدو طائر أبو الحناء أصفر بشكل غريب
37:15ربما بالسبب نقص الكاروتين في المرتفعات العالية
37:19وهو ليس أكثر من مضغط صغيرة بالنسبة إلى قط كبير
37:27لكن الوشق متعدد الأذواق وهذه الطيور الصغيرة موجودة قطعا على لائحة طعامه
37:34الوشق حذر في اختيار موطنه
37:36فلديه توقعات كبيرة حول المسكن لكنه يصطاد في أي مكان
37:42وكمعظم الحيوانات المفترسة يفضل أن يبقى مختبئا
37:49لذا نجده يتفادى الأماكن المفتوحة والمستوطنات البشرية
37:53لقد نجحت سويسرا في إعادة إدخال الوشق البري
38:01ولكن في منطقة محدودة جدا
38:04ومن أجل إعادته بشكل دائم هناك حاجة إلى إعادته لمساحات وسعة ومتصلة
38:12والأهم من ذلك إعادة إدخال أنواع الوشق الأخرى
38:17يجب أن تكون غبات إنجدن الواسعة والهادئة مع وفرة الحياة البرية فيها موطنا مثليا للوشق
38:44ما ينقص هو الرفقة
39:04في عام 2008 قبض على وشق في المحمية وتم تجهيزه بجهاز إرسال
39:10بقي هنا لثمانية أشهر قبل أن ينتقل إلى إيطاليا المجاورة على الأرجح بحثا عن شريك
39:17إذا عاد الوشق إلى جبال الألب بشكل نهائي فيجب أن تتاح للسكان الحاليين فرصة لاجتماع معا
39:26موسيقى
39:31موسيقى
39:33إنه موسم التزاوج
40:02وزئير الضبي المسيطر يعلو صده في الوادي معلنا ملكيته لإناثه
40:08ويطرد الذكور الشباب بعيدا
40:18موسيقى
40:20لكن موجة فجائية من الثلج تضع نهاية مؤقتة للحماس
40:41ما زلنا في منتصف أيلول سبتمبر ولكن الثلوج المبكرة ليست أمرا استثنائيا في إنجدن
40:48ذكر شاب يرفض الاستسلام
40:52موسيقى
41:04لكن الضبي المسيطر سرعان ما يعود إلى المشهد مرة أخرى
41:13عليه أن يعمل بجد ليبقي إناثه في نظام
41:17موسيقى
41:23هذا نداء منافس أكثر جدية
41:31موسيقى
41:33لقد جذب أيضا انتباه الإناث
41:36إنه يقترب بثقة
41:41وما تزال الإناث مهتمة
41:51من الواضح أن هذا تحدي جدي
41:55موسيقى
41:57موسيقى
42:01الضبيان الآن علقاني في مبارزة صوتية
42:12موسيقى
42:14موسيقى
42:18موسيقى
42:21لكن هذا لن يكون كافيا لحل هذه القضية
42:27موسيقى
42:28موسيقى
42:42والآن تتدخل كل حواس الضبي في هذه اللعبة
42:46موسيقى
42:48يمكن للمتحد أن يشم رائحة العدوان
42:52موسيقى
42:55موسيقى
42:59موسيقى
43:00وفي النهاية لا يوجد إلا خيار واحد
43:03موسيقى
43:13موسيقى
43:14إن معارك مثل هذه يمكن أن تستمر طويلا خلال الليل
43:19الوزن والقوة الجسدية هما ما سيحدد الفائز
43:23موسيقى
43:24موسيقى
43:26موسيقى
43:28موسيقى
43:30موسيقى
43:32موسيقى
43:34موسيقى
43:36موسيقى
43:38هذه المرة ترك الضبي المسيطر منافسه يذهب
43:52أما في المرة المقبلة فلا أحد يعلم
44:07موسيقى
44:09موسيقى
44:11موسيقى
44:13موسيقى
44:15موسيقى
44:23موسيقى
44:25موسيقى
44:27يستمتع النصر الملتحي بحريته الجديدة
44:31نسراني ملتحيان آخران أدخل عام 2014
44:35كما فقست ثمانية فراخ هنا في البرية
44:40عشرة وافدون جدد في سنة واحدة
44:43بلغ عدد النسور الملتحية السويسرية رقما مثيرا
44:47هنا تحلق والدة وصغيرها فوق هذه المرتفعات معا
44:54فالطائر الصغير يتعلم من والدته البالغة والمتمرسة
44:59وهو على وشك أن يتعلم أحد أهم دروسه
45:14فالأم البالغة تحمل عظما بين مخالبها
45:18إنها تبحث عن منحضر صخري ثم تدور عند الارتفاع المناسب
45:29وفي المكان المناسب تسقط العظم
45:33لقد تكسر العظم ويمكن للطائر الآن أن يحصل على نخاع العظم المغذي
45:52هل هذه أنثى أم ذكر؟
45:56لا يمكن معرفة ذلك من اللحية
46:00يراقب النسر الصغير من الأعلى
46:09سيحتاج إلى الكثير من التدريب
46:12وكغيرها من النسور فالنسور الملتحية آكلة جيف
46:20تظل في بحث دائما عن الجثث
46:23وتأخذ فقط ما يتركه الآخرون خلفهم
46:27هذه المرة حنى دوره صغير
46:41قد يكون متردداً في إسقاط العظم
46:58لكن هبوطه كان واثقاً ومؤكداً
47:07تراقب الأم بعين يقذى من أعلى
47:24يبدو صغير وغير واثق من مكان سقوط العظم
47:37لقد وجده
47:42لكنه لم ينكسر
47:44سيكون عليه أن يحاول من جديد
47:48قد يستغرق الأمر أربعين محاولاً لكسر عظمة واحدة
47:52ترجمة نانسي قنقر
48:22ها هي الأم تحلقه مجدداً
48:25يمكن أن يستغرق إتقان النسر الملتح لهذه المهارة سبع سنوات
48:35يعمل الريش على طول الأجنحة كعمل الجنيح الإضافية على أجنحة الطائرات لضبط هبوط الطائر
48:54ممتاز
48:56بنظامها الغذائي المعتمد على العظام ونخاع العظم تحتل النسر الملتحية مكاناً مميزاً دون منافسة من غيرها من أكلات الجياف
49:10كما تستفيد من الطيور الجارحة الأخرى عن طريق تنظيف فضلاتها
49:15الجهود لإعادة إدخال الوشق البري والنسور الملتحية إلى إنجدن تظهر أن الحماية وحدها لا تكفي
49:25فهناك حاجة لاتفاقات عالمية على ممرات آمنة للحياة البرية
49:31حتى تتمكن الحيوانات من التحرك بحرية وبناء حيوات مستدامة
49:37لكن المحمية الوطنية السويسرية برهنت على أن الحياة البرية البكر يمكن أن توجد في أوروبا بتدخل بشري
49:46وهذا يجعل من هذه الواحة المتغيرة على الدوام قصة نجاح حيوية في جبال الألب
Commentaires

Recommandations