00:00كيف كانت بقى بداية السكرات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
00:05أول ما اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم كان
00:08يعني أول ما اشتكى من المرض كان في بيت أمنا ميمونة رضي الله عنها
00:13وعن كل أمهات المؤمنين
00:15فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يجمع نساءه ويستأذن منهن
00:21أن يمرض في بيت أمنا عائشة فأذن له جميعا
00:26استأذن هو يروح بيت عائشة ويمرد فيها فأذن له جميعا
00:31وهذا من عدل النبي صلى الله عليه وسلم
00:33وفي يوم الأيام شهد النبي صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيعة
00:39فلما عاد أحس بصداع شديد في رأسي وارتفعت حرارة النبي صلى الله عليه وسلم
00:46فلما دخل على أمنا عائشة وجدها تشكو صداعا في رأسها وتقول يا رسول الله ورأساه
00:53فقال لها صلى الله عليه وسلم بل أنا والله ورأساه يا عائشة
00:58فدخل عليه في ذلك الوقت عبد الله ابن مسعود
01:02فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يوعك وعكا شديدا
01:07فقال يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا
01:11فقال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم
01:16لأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
01:18فلما رأت أمنا عائشة أن الألم اشتد على النبي صلى الله عليه وسلم
01:24فكانت تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على نفسه بالمعوذات
01:29ويمسح على جسده
01:30فإذا به يثقل لسانه ولم يستطع أن يتكلم
01:34فبدأت هي تقرأ المعوذات في كف النبي صلى الله عليه وسلم
01:38وتمسح على جسده بيده
01:41رجاء بركة النبي وبركة يد النبي صلى الله عليه وآهل وسلم
01:46فلما اشتد به الوجع أكثر أمرهم أن يهريقوا عليه من سبع قرب من الماء
01:52وذلك من شدة الحرارة التي كان يجدها النبي صلى الله عليه وسلم
01:58في تلك اللحظات أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يوصي وصياه الأخيرة
02:04فأوصاهم بإخراج اليهود والنصارى من أرض جزيرة العرب
02:10وأوصاهم بإغلاق كل الأبواب المفتوحة على المسجد
02:15إلا باب أبي بكر رضي الله عنه أرضاه
02:18وأوصى المسلمين بالأنصار خيرا
02:21وأوصى بالصلاة وأوصى بالنساء خيرا
02:25فقال صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم
02:32ثم بعد ذلك أمرهم وقال مروا أبا بكر فليصلي بالنساء
02:37لم يستطع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت أن يخرج وأن يصلي بالمسلمين من شدة الألم
02:45ومن شدة المرض الذي حل بجسد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
02:50وتمر الأيام ويأتي اليوم الذي يسبق وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
02:57وكان يوم الأحد ففي ذلك اليوم أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه لوجه الله
03:03وتصدق بالسبع دنانير كانت عنده
03:06لم يكن في بيت رسول الله سيد ولد آدم
03:10الذي عرضت عليه جبال مكة أن تصير له ذهبا
03:13فقال بل أجوع يوما فأصبر وأشبع يوما فأشكر
03:17وإذا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يكن في بيته إلا سبعة دنانير
03:23وإذا به يتصدق بتلك السبعة دنانير ويهب أسلحته للمسلمين
03:29وفي الليل استعارت أمنا عائشة الزيتة للمصباح من جارتها
03:34وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في البخاري ومسلم
03:37كانت درعونه مرهونة عند رجل يهودي بثلاثين صاعة من الشعير
03:42سبحان الله وفي لحظة من اللحظات يدخل أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما
03:49يدخل قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
03:52هبطت وهبط الناس المدينة كانوا في أطراف المدينة
03:56فجاءوا إلى المدينة قال فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
04:01وقد أصمت فلم يتكلم
04:03كانش قادر يتكلم ولا كلمة
04:06فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده علي ويرفعهما
04:10فأعلم أنه يدعو لي
04:12هنا يرفع يده بالدعاء
04:14ثم يهبط بهما على أسامة بن زيد
04:17يقول أسامة فعلمت أنه يدعو لي بفضل الله سبحانه تعالى
04:21وتمر الأيام ويجي بقى آخر يوم في حياة الحبيب المصطفى
04:26صلى الله عليه وسلم
04:28خرج النبي في صبح ذلك اليوم
04:31الذي لحق فيه بالرفيق الأعلى
04:33ينظر إلى ثمرت جهاده وصبره على مدى 23 سنة
04:38فألقى على أصحابه الذين أحبهم وأحبوه نظرة الوداع
04:43فكادوا أن يفتنوا من الفرح كانوا يصلوا
04:46ظنا منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عوفي من مرضه
04:50ولم يظنوا أنه ينظر إليهم نظرة الوداع
04:53حتى يلتقي بهم على حوضه الأنور يوم القيامة
04:56وفي جنة الرحمن سبحانه وتعالى
04:59ففي الحديث الذي رواهه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك
05:02أن أبا بكر كان يصلي بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وسلم
05:08الذي توفي فيه
05:09حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة
05:12كشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجر التي كان ينام فيها
05:17فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف
05:22ثم تبسب يضحك فهممنا النفتا
05:25ونحن في الصلاة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم
05:28فناكس أبا بكر على عقبيه
05:31رجع الورع عشان النبي يتقدم ويصلي بهم
05:33فظن أن النبي خارج إليهم إلى الصلاة
05:37فأشار النبي صلى الله عليه وسلم
05:39أن أتم صلاتكم ثم أرخى الستر
05:42وتوفي في ذلك اليوم بأبي هو وأمي
05:45ونفسي وروحي صلى الله عليه وآله وسلم
05:49وتمر اللحظات الصعبة
05:52التي مر بها أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
05:56وكانت لحظة مؤلمة على نفسهم جميعا
05:59فإذا ببنيته وكرة عينه وثمرة فؤادي
06:03فاطمة رضي الله عنها وأرضاهم
06:06إذا بها النبي صلى الله عليه وسلم
06:09ينعي نفسه إلى فاطمة
06:11ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أمنا عائشة
06:16أنها قالت اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم
06:19فلم يغادر منهن امرأة كلهم اجمعوا
06:22لأنهم حسوا خلاص أن النبي بيموت
06:24صلى الله عليه وسلم قالت فجاءت فاطمة
06:26تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله
06:30صلى الله عليه وسلم
06:33فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بابنتي
06:35فأجلسها عن يمينه أو عن شماله
06:38ثم إنه أصر إليها حديثا فبكت
06:41ثم إنه أصر إليها حديثا آخر
06:43فضحكت فتعجبت أمنا عائشة قالت ما رأيتك اليوم
06:47فرحا أقرب من حزن
06:49فقالت لها أخصك رسول الله صلى الله وسلم بحديثه
06:53ثم تبكين ثم سألتها ماذا قال لك النبي
06:56قالت لها فاطمة ما كنت لأفشي سر رسول الله
07:00صلى الله عليه وأهله وسلم
07:03حتى إذا قبض النبي مات النبي صلى الله وسلم
07:06قالت عائشة الآن مات رسول الله صلى الله وسلم
07:11ماذا كان يقول لك قالت إنه حدثني
07:14أنه كان جبريل عليه السلام
07:16يعارضه بالقرآن في كل عام مرة
07:19وإنه عارضه في هذا العام بالقرآن مرتين
07:23ولا أراني إلا وقد حضر أجلي
07:25فعلمت فاطمة أن النبي صلى الله وسلم
07:28قد حضر أجله وأنه سيمون
07:30ثم قال لها وإنك أول أهلي لحوقا بي
07:34والفعل ماتت بعضه بست شهور
07:36ونعم السلف أنا لك
07:38قالت فبكيت لذلك
07:40ثم إنه صرني
07:41يعني قال لي سر مرة تانية
07:42وقال لي ألا ترضينا
07:44أن تكوني سيدة نساء المؤمنين
07:48أو سيدة نساء هذه الأمة
07:50قالت فضحقت لذلك
07:52إذن في المرة الأولى أخبرها
07:54أنه خلاص حضر أجله
07:55وأنه سيموت
07:56في المرة الثانية أخبرها
07:58أنها ستكون سيدة نساء المؤمنين
08:01بفضل الله سبحانه وتعالى
08:02فإذا بها لما ثقل على النبي صلى الله وسلم
08:06وجعل يتغشاه
08:07بدأ النبي صلى الله وسلم في اللحظات الأخيرة من حياته
08:11وإذا بفاطمة تصرخ كما عند البخاري وتقول
08:14وَا كَرْبَ أَبَتَا
08:15وَا كَرْبَ أَبَتَا
08:16فإذا به يقول لها صلى الله عليه وسلم
08:19لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمَ يَا فَاطِمَةِ
08:22الله أكبر
08:24ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم
08:26وأمرهم أن يأتوا إليه بالحسن والحسين
08:30سيدا شباب أهل الجنة
08:32فقبلهما وأوصى بهما خيرا
08:35ثم دعا أزواجه فوعظهن وذكرهن بالله
08:39وطفق الوجع يشتد ويزداد
08:42وقد ظهر أثر السم الذي أكله بقيبر
08:45فكما تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم
08:48جاءت امرأة يهودية وهي زينب بنت الحارث
08:51وأصرت أن تقدم طعاما للنبي صلى الله عليه وسلم
08:55فسألت من أين الطعام أي الطعام يا حب أن يأكل رسول الله
08:59فقالوا يحب أن يأكل من ذراع الشاة
09:01فدست السم في الشاة كلها
09:03ثم دست أكبر قدر من السم في ذراع الشاة
09:07فلما أخذ النبي نفسة صلى الله عليه وسلم
09:10إذا بالمولى عز وجل ينطق ذراع الشاة
09:13وتقول يا رسول الله لا تأكلني فأنا مسمومة
09:16فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
09:17ما حملك على ذلك
09:19قالت أردت إن كنت تكذب ولست نبيا أن نستريح منك
09:23وإن كنت نبيا فسأحميك ربك
09:25فإن أثر هذا السم كان تسرب جزء يسير جدا
09:30من السم وظل يعمل في جسد النبي صلى الله عليه وسلم
09:34طوال تلك السنوات
09:35ولذلك يقال النبي الشهيد
09:37لأنه مات شهيدا أثر ذلك السم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
09:43ففي الحديث الذي رواه البخارية عن أمنا عائشة
09:46قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه
09:52يا عائشة
09:53ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر
09:57فهذا أوان وجدته
10:00انقطاع أبهاري من ذلك السم
10:02يعني هو ده أوان موتي بسبب ذلك السم
10:06ولا حول ولا قوة إلا بالله
10:08وفي تلك اللحظة كما عند البخاري يتهل عبد الرحمن
10:12ابن أبي بكر
10:14على النبي صلى الله عليه وسلم وأخو أمنا عائشة
10:17تقول أمنا عائشة إن من نعم الله عز وجل علي
10:20أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي
10:25وبين سحري ونحري كان حطت راسه في حجر أمنا عائشة رضي الله عنها وارضاها
10:30وأن الله جمع بين ريقي وريق النبي عند موته صلى الله عليه وسلم
10:35قالت دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك
10:39وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:42قالت فرأيته ينظر إلى السواك
10:44وعرفت أنه يحب السواك
10:46فقلت أخذه لك يا رسول الله
10:48فأشار برأسه النعم
10:50وكانش قادر يتكلم
10:51فتناولته قالت
10:52فلما أعطيته اشتد عليه
10:54كان السواك شديد عليه
10:55قالت قلت ألينه لك
10:58فأشار برأسه النعم
10:59قالت فلينته بريقي
11:02ثم وضعته في فم النبي صلى الله عليه وسلم
11:05وكان بين يديه ركوة فيها ماء
11:08فجعل يدخل يديه في الماء
11:10فيمصح بها على وجه
11:12ويقول لا إله إلا الله
11:15إن للموت لسكرات
11:17لا إله إلا الله
11:19إن للموت لسكرات
11:21ثم نضع نظر إلى السماء
11:23وقال صلى الله عليه وسلم
11:25بل الرفيق الأعلى
11:27بل الرفيق الأعلى
11:28تقول أمنا عائشة رضي الله عنها
11:30كما في الصحيحين
11:31تقول كنت أسمع أنه لا يموت نبي أبدا
11:35حتى يخير بين الدنيا وبين الآخرة
11:38قالت فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم
11:41في مرضه الذي مات فيه
11:43وقد أخذته بحة وهو يقول
11:46مع الذين أنعم الله عليهم
11:48من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
11:52وحسن أولئك رفيقا
11:55قالت فعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم
11:58قد خير ولم يخترنا صلى الله عليه وسلم
12:02لأنه قال بل الرفيق الأعلى
12:04بل الرفيق الأعلى
12:05قالت فعلمت أنه خير في تلك اللحظة
12:08ما بين الحياة في الدنيا
12:11وما بين لقاء الله
12:12فاختار لقاء الله صلى الله عليه وسلم
12:16هو الذي أحب ربه عز وجل
12:18حبا لا يخطر على قلب وشر
12:20واشتاق للقاء الله سبحانه وتعالى
12:23وفي تلك اللحظة
12:24وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم
12:28مستندا على أم عائشة
12:30وإذا به يقول
12:31بل الرفيق الأعلى
12:33بل الرفيق الأعلى
12:34بل الرفيق الأعلى
12:35وفاضت روح النبي صلى الله عليه وسلم
12:39فاضت أطهر روح من أطهر جسد
12:42بأبي هو أمي ونفسي وروحي صلى الله عليه وسلم
12:45وتسرب النبأ الفادح من البيت المحزون
12:49وله طانين في الآذان والثقل تحت حطه النفوس
12:53وتدور به الأبصار والبصائر وشعر المؤمنون
12:57أن المدينة قد أظلمت بموت النبي صلى الله عليه وسلم
13:01فوقف عمر بن الخطاب ولم يتحمل الخبر
13:04فقد أخرجه الخبر عن وعيه وهو يقول
13:07إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد مات
13:12وإن رسول الله ما مات
13:14ولكنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى بن عمران
13:19فغاب عن قومه أربعين ليلة
13:21ثم رجع بعد أن قيل قد مات
13:23والله لا يرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:27فلا يقطعن أيدي وأرجل أناس يزعمون أنه مات
13:32ولما علمت فاطمة
13:33يعني ثمرت فؤاد النبي وكرة عين النبي صلى الله عليه وسلم
13:39لما علمت بموت النبي صلى الله عليه وسلم
13:42جعلت تبكي وتقول يا أبتاه
13:45أجاب ربا دعاه
13:47يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه
13:50يا أبتاه إلى جبريل ننعاه
13:53فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام
13:55كانت يا أنس تكلم أنس بن مالك
13:58يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا الطراب على رسول الله
14:02صلى الله عليه وآله وسلم
14:05فلم يتحمل أنس تلك الكلمات
14:07وظل يبكي بكاء مريرا
14:09وأحس الصحابة أن الدنيا كلها قد أظلمت في تلك اللحظة
14:14فمنهم من أخرس لم يستطع أن يتكلم
14:17ومنهم من أقعد ولم يستطع أن يقوم
14:19ومنهم من ظهل ولم يشعر بأي شيء
14:22سبحان الله من شدة الألم والحزن
14:25ترجمة نانسي قنقر
Comments