00:00لمحبين قراءة الموضوع الرابط اسفل الفاديو
00:03أهلاً بيكم معانا
00:06النهاردة هنغوص شوية في رواية بين الفصول
00:09لفرجينيا وولف
00:10دي أخر رواية كتبتها ونزلت بعد وفاتها في 1941
00:14كتير بيقولوا إنها زي شهادتها الأخيرة على عصر كان بيقع
00:19المصدر اللي معانا هو شوية تحليلات للرواية دي
00:22وهدفنا هنا نستخلص كده أهم الأفكار منها
00:25إزاي وولف شاخت التاريخ والفن والبني أدمين كل ده
00:29والعالم على وشك يدخل حرب عالمية تانية
00:32بالزبط الرواية دي مهمة جداً لأنها فعلاً بتلخص القلق والتفكك اللي كان موجود قبل الحرب
00:38والغريب أو يعني المثير للاهتمام
00:42إن وولف بتعمل كل ده في يوم واحد بس
00:45سنة 1939 في الريف الإنجليزي
00:49مكان واحد بقى مصرح بيحكي تاريخ طويل قوي ومعقد
00:52طيب خلينا نبدأ بالعنوان نفسه بين الفصول
00:56ده معناه إيه بالزبط؟
00:58هل هو بس عشان المصرحية اللي جوا الرواية؟
01:00هو أكتر من كده بكتير صراحة
01:02يعني أكيد هو بيشير للفواصل اللي بين فصول المصرحية اللي بتخرجها الأنسة لاتروب
01:08تمام
01:08آه
01:09وكمان الفواصل اللي في كلام الشخصيات
01:12الأفكار اللي جواهم اللي مش بتتقال
01:14لكن في معنى أعمق وده الأهم غالباً
01:18اللي هو؟
01:18اللي هو إن الفترة الزمنية نفسها كانت فاصل
01:21إنجلترا والعالم كله كانوا واقفين دين فصلين في التاريخ
01:25الماضي بيخلص والمستقبل اللي هتعمله الحرب لسه مش واضح
01:30زي ما تكوني واقفة على حفة حاجة كبيرة هتحصل
01:33فهمت
01:33والواقفة دي بينة كمان في الشخصيات نفسها
01:37المصدر بيقول عليهم متصدعين في عالم متشظي
01:41زي إيزا أوليفر مثلاً
01:44آه إيزا
01:44الزوجة الشاعرة اللي ما بتتكلمش كتير دي تحس إنها مقسومة بين عالمها الداخلي وأحلامها وبين الواقع اللي عايشها وجوزها جايلز
01:54وعلاقتها بجايلز دي مهمة أوي
01:56جايلز نفسه شخصية معقدة
01:59هو رمز للغضب اللي جواه والعجز اللي بيحس بيه الراجل قدام عالم بيتغير وبيخوفه
02:05مش طايق هدوء الريف وقاعد يتابع أخبار الحرب
02:08أيوة فاكرة المشهد بتاع الحية والضفضاع؟
02:11بالزبط
02:12المشهد ده صادم لما داس عليهم بموته ده
02:15هو مش مجرد عنف وخلاص لا
02:17ده رمز للوحشية اللي برا
02:19اللي بدأت تدخل حتى أكتر الأماكن اللي المفروض هادية وبريطة
02:23وفيه شخصيات تانية برضو بتمثل تناقضات
02:26يعني بارسولوميو أخو جايلز الكبير
02:29ده بتاع المنطق والعقل والتاريخ التقليدي
02:32وأخته لوسي العكس خالص
02:34روحانية كده وبتاعت وحدة وجود
02:37تمام
02:38كأن وولف بتقول مفيش حقيقة واحدة
02:41خلاص كل واحد شايف الدنيا من زاوية
02:43صح
02:44وهنا بقى لازم نتكلم عن الأنسة لتروب
02:47المخرجة بتاعت المصرحية
02:49دي شخصية محورية
02:50هي أكتر من مجرد مخرجة
02:52هي الفنان نفسه بصراعه
02:54آه الرمز الفنان يعني
02:55بالزبط
02:56بتحاول تجمع الناس دي كلها بفنها
02:58تخلق لحظة يفهموا فيها بعض ويشوفوا رؤية واحدة
03:03بس طول الوقت حاسة بخيبة أمل
03:05فيه ناس كتير بتشوف إنها شبه وولف نفسها
03:08ومحاولتها تلم الدنيا بالفن دي
03:10أيوة محاولتها المستمرة دي
03:12طب والمصرحية نفسها لجوه الرواية
03:14الغريب إنها مش بتعرض تاريخ إنجلترا بشكل عظيم وكده
03:18لا خالص
03:19هي عرض متقطع
03:20ساعات كوميدي كمان
03:21بيمر بسرعة على العصور المختلفة
03:24إليزابيثي
03:24تنوير
03:25فيكتوري
03:26كأنه بيشيل الهالة عن التاريخ الرسمي ده
03:29وبيورينا لخبطوته
03:30وبيوصل الزروة في الآخر
03:32آه
03:33الزروة بقى في الفصل الأخير بتاع المصرحية
03:36اللي اسمه
03:37الزمن الحاضر أنفسنا
03:39دي حركة بصراحة عبقرية منها
03:41عملت إيه؟
03:42الأنسة لاتروب بتفاجئ الكل
03:45الممثلين بيطلعوا بمرايات
03:47مرايات سليمة ومرايات مكسورة
03:49ويرفعوه في وش الجمهور
03:51ياه؟
03:52يعني الجمهور شاف نفسه؟
03:54بالضبط
03:54فجأة الجمهور ما بقاش بيتفرج
03:57بقى هو جزء من العرض
03:59جزء من التاريخ اللي بيحصل قدامهم
04:01وولف هنا بتجبر يوم يشوفوا نفسهم
04:04ومسئوليتهم عن اللحظة دي
04:05دي لحظة حداثية قوي
04:07بتكسر الحاجز بين الفن والواقع
04:09وده كمان واضح في طريقة كتابتها
04:12مش كده؟
04:12القصوب التجريبي ده
04:14اللغة متقطعة
04:15الجمل ساعات ما بتكتملش
04:17وبنقرأ أفكار الشخصيات على طول
04:19هل التقطيع ده مجرد
04:21عشان الدنيا كانت متلقبطة برا؟
04:23هو أكيد له علاقة باللقبطة اللي برا
04:25والقلق العام
04:26بس كمان دي طريقة وولف
04:27عشان تورينا الوعي الإنساني نفسه
04:30في العصر ده
04:31بقى مجزء ومشتت
04:32لكن وسط كل التفكك ده
04:35فيه خيط بيربط كل حاجة
04:39الزقر العصافير الهوى
04:42الأصوات دي شغالة في الخلفية طول الرواية
04:45بتفكرنا إنه بالرغم من كل حاجة
04:48حروب وتاريخ ودراما
04:50فيه دورة حياة أكبر مستمرة
04:52تمام
04:53وده بيوصلنا لآخر مشهد خالص في الرواية
04:56بعد ما الضيوف مشيوا
04:57إيزا وجايلز لوحدهم ساكتين قدام بعض
05:00والرواية بتخلص بجملة بسيطة قوي بس قوية
05:03ثم ارتفع السطار وتكلمها
05:06كأن المصرحية الحيائية لسه تبدأ بينهم
05:09بالزبط
05:09مصرحية حياتهم وعلاقتهم
05:11صراع وحب وبداية ونهاية
05:14ودايرة ما بتخلص
05:15تمام قوي
05:16يعني لو هنلخص أهم حاجة
05:19ممكن نقول إن بين الفصول دي فعلا
05:21زي خلاصة شغل غولف كله
05:23شهادة على قد إيه الحضارة دي هشة
05:26وجميلة في نفس الوقت
05:27ومحاولة الفن إنه يدي معنى للواقع
05:30ويلمش تاتو
05:31وممكن نضيف كمان إنها بتفكرنا
05:33إننا مش بنتفرج على التاريخ
05:35إحنا كلنا بنمثل فيه
05:37بنلعب أدوارنا في الفترات اللي بين الفصول دي
05:40ونختم بسؤال كده نفكر فيه
05:42المرايات اللي رفعتها الأنسة لطروب
05:45في وش الناس سنة التسعة وتلاتين دي
05:47لو ترددت النهاردة
05:49هتورينا إيه؟
05:51يا ترى لسه شايفين نفسنا جزء من التاريخ اللي بنعمله
05:54ولا بنحب أكتر دور المتفرج السلبي المريح ده؟
05:58سؤال نسيبه مفتوح
Comments