00:00لاول مرةٍ في حياته يسافر ماكسيم الى خارج وطنه اوكرانيا هو اليوم
00:06في طريقه لتحقيق حلمه برؤية كاتدرائية كولونيا ذلك الصرح
00:10القوطي في غرب المانيا. بنسبة لماكسيم هذه ليست مجرد رحلة فقد
00:16تعلم في سن الحادية والعشرين كيف يمشي مرةً اخرى. ونرافقه اليوم
00:21ليخوض التحدياً جديداً وهو صعود اكثر من خمسمائة درجة سلم الى
00:26قمة الكاتدرائية. كنت في السادسة عشرة عندما شاهدت كاتدرائية
00:34كولونيا لاول مرة على الانترنت. اذهلتني هندستها المعمارية
00:39القوطية وما زلت مندهشاً من ضخامة حجمها. لا توجد كلماتٌ تعبر عن
00:46ضخامتها. فطوال حياتي لم ارى سوى مبانٍ تعود الى حقبة الاتحاد
00:51السوفيتي السابق. وهذا اول مكانٍ بهذا الحجم ازوره على الاطلاق خارج
00:57البلاد. يصعب على مكسيم ان يصدق انه كان قبل فترةٍ قصيرة على خط
01:05المواجهة. فعندما اندلعت الحرب في اوكرانيا تطوع مكسيم للقتال وهو
01:10في سن التاسعة عشرة. وفقد ساقيه خلال هجومٍ بطائرةٍ مسيرة روسية
01:16عام الفين وثلاثةٍ وعشرين. مرت ستة اشهرٍ حتى تمكنت من الوقوف
01:24بمفردي. شعرت وكأن حياتي انتهت. اعتقدت ان لا احد يحتاجني ولن
01:30يحبني احدٌ ابداً. كانت حالةٍ نفسية سيئة. لم ارغب في التحدث
01:34الى اي شخص او الاستماع الى الناس وهم يقولون ان الحياة مستمرة
01:39وسيساعدونني على الوقوف على قدمي مرةً اخرى. كنت اقول باستمرار انا
01:45معاق ليس لدي ساقان عمري عشرون عاماً فقط. بعد اعادة التاهيل ادرك
01:52ماكسيم ان حياته يمكن ان تتغير ليس فقط بسبب الاطراف الاصطناعية بل
01:57بتحديد اهدافٍ جديدةٍ ايضاً. ما يحفزني حقاً هو تعلم المشي كاي
02:03شخصٍ اخر وان اظهر للاخرين انه يمكن ان تعيش حياةً كاملة مع
02:08الاطراف الاصطناعية. مهمته اليوم هي الصعود الى قمة كاتدرائية
02:16كولونيا. مع كل خطوةٍ يذكر نفسه بانه قادرٌ على قهر اي قمة. ولا
02:23يهمه ان كانت ساقاه حديديتين. فما يهم حقاً هو امتلاك ارادةٍ
02:30حديدية. ولن ينسى ابداً هذه اللحظة في اعلى القمة.
02:36يا لها من تجربةٍ رائعة للغاية.
Comments