00:00حائط الموت
00:12تخيل أنك تتصابق على حائط عمودي على بعض سنتمترات من الكارثة ولا يحول بينك وبين السقوط المميتة سوى دراجة نارية عمرها قرن
00:22سأسقط فكلها مكسورة
00:25مهنة خطيرة للغاية لدراجة أنها على وشك الإنقراض
00:30لكن هناك جيلونة
00:34لكن بالنسبة لأولئك الذين يركبون حائط الموت لا تردعهم مخاطر كسر العذام ولا ما هو أسوأ منها
00:42أحب هذه الوظيفة وحائط الموت
00:47تعرفنا على جاغات بيريرا المغامر السريلنكي الذي يخاطر بحياته للمحافظة على فن تحدي الموت على عجلتين والذي ظهر منذ قرن
00:58نعم هذا فعل خطير لا أشعر بالقلق منها لكني أحترمه كثيراً
01:04يجب أن يدرك المرء ما يفعله هنا بنسبة مئة في المئة
01:13بينما يقود جاغات دراجته الناري العطيق حول الأسوانة الخشبية البالغ ارتفاعها ثمانية أمتار
01:19يبدو للمشاهد وكأنه يتحدى قوة الجاذبية الأرضية
01:23لا يمكن تخيل مدى قوة الجاذبية التي يتعرض لها
01:27ورغم الابتسامة العريضة على واجهه فإنه يدفع نفسه وآلته إلى أقصى حد بسرعات تصل لخمسة وخمسين كيلو متراً في الساعة
01:37انضم إليه في هذا العام النمسوي مايك كامينسوند والإيطالي دافيد تيرنجي
01:47ليس لدى الجميع هذا الحص الخاص بحائط الموت أي الشعور بالجاذبية بهذه الطريقة
01:54طيار الطائرات النفاتة وكذلك راكب قطار الملاهي الأفعواني يكونون تحت تأثير جاذبية من نوع مختلف
02:03المسألة هي شعور مختلف لأشخاص مختلفين البعض يجيد التعامل مع الجدار الموت والآخر يسيء التعامل معه
02:18قصة حائط الموت بدأت في أوائل القرن العشرين في الولايات المتحدة
02:22نشأت حلبات صباق السيارات من المهرجانات والمعارض وأصبحت عرضاً يتحدى الجاذبية
02:27ويجذب حشوداً كبيرة تحرص على مشاهدة الدراجين وهم يتنافسون على جدرانها الخشبية العمودية
02:39وسرعان منتشرت هذه الهواية المحفوفة بالمخاطر في أنحاء العالم من أمريكا إلى أوروبا والهند وأماكن أخرى
02:48حائط بيت هو أحد أكثر حوائط الموت شهرة في أوروبا
02:52أسسه المغامر الألماني بيتر لوفلهارت وزميله لوتفيت زيغا في عام 1932
03:00في عام 1935 انضمت إليهما كيتي ميلار لتصبح أول امرأة تركب على الحائط وتؤدي فوقه ألعاباً بهلوانية مع بيت
03:13بعد الحرب العالمية الثانية عاد حائط موت بيت ليصبح رمزاً لفترة ما بعد الحرب في مهرجان أكتوبر في ميونيخ
03:19استمر التقليد حتى يومنا هذا
03:21لأكثر من تسعين عاماً أذهل الحائط المتفرجين وكما يقول المثل إذا لم يكن الشيء مكسوراً فلا تصلح
03:29هذا بعض الخشب من عام 32 وتسعمائة وألف
03:33بعض الخشب كان جديداً مثل هذا
03:36أحاول محافظة على التاريخ فكل الأشياء متشابهة لذا أصلح الأشياء المكسورة لتشبه ما كانت عليه بالأصل
03:52في الأيام التي تسبق انطلاق الإثارة هناك نوع مختلف من التوتر
03:57لا يظهر جدار الموت بين ليلة وضحاها
04:00فهو يبنى يدوياً في الهواء الطلق بألواح خشبية والكثير من القهوة
04:04صباق ضد الزمان
04:12أنجز العمل بسواعد ستة أشخاص في الثمانية أيام
04:17قبل حضور الجمهور وقبل بدء هدير المحركات
04:20يجب أن يجلس حائط الموت اختباراً صارماً للسلامة
04:24تقوم به هيئة الفحص الفني الألمانية
04:26للتأكد من أن كل عنصر فيها من الهيكل الخشبي إلى الدراجات النارية
04:31يفي بمعايير السلامة الصارمة
04:34من دون ذلك لن يسمح بافتتاح المعرض أساساً
04:40هذه الجدران الخشبية التي يبلغ عمرها قرناً
04:43تحكي قصة الإثارة والرعب والمخاطر التي واجهتها أجيال الدراجين
04:51نعم هذا العمل يجب أداؤه
04:54الافتتاح يوم الجمعة
04:56غداً لدينا تفتيش
04:58عندما يكون لدينا عمل يجب إنجازه
05:01فلن نقضي الوقت في العرب نائمين
05:04لا هذا عمل
05:06أقوم به أيضاً إذا هطلت الثلوج
05:10علي أن أفعل ذلك
05:13وأنا أفعله
05:15لدي خطط دائماً أغلبها جيد
05:19أحياناً تحدث مشكلة صغيرة
05:22لكن أغلب خططي جيد
05:30أسبوع ما قبل الافتتاح شديد القسوة
05:33يعمل الفريق في ظل تقص بارد
05:36البرد والمطر والوحش
05:38لا مجال لارتكاب خطأ
05:40يجب أن تكون الجدران مثالية
05:42والدراجات أيضاً
05:45مع وجود هذه الأفعونات الحديثة
05:47بجوارنا مباشرة
05:49كيف يمكن لهذه الفعالية العتيقة
05:51أن تجذب الجمهور
05:55تعلمت من الرئيس القديم هوغو دابرت
05:59فهو نفس الرجل
06:01بغض النظر عن ظروف الطقس
06:03ومهما كانت الأحوال
06:05عندما كنت صغيراً
06:07كان بمثابة أبي في ألمانيا
06:10علمني الكثير من الأشياء
06:13أنا ممن يفكرون دائماً بإيجابية
06:16ويبتعدون عن التفكير السلبي
06:29طاقة جاغات الإيجابية تشجع الفريق
06:32حتى عندما يكون الطقس سيئاً
06:35أو بعد ساعات مرهقة على الجدار
06:38شغفه معضي
06:40وهذه الروح التي تجعل حائط الموت
06:42ينضض بالحياة عاماً بعد عام
06:47لتحدي حائط الموت
06:49لا يحتاج السائقون للمهارة فحسب
06:51بل أيضاً للآلة المثالية
06:53للدراجة النارية أنديان سكوت
06:55تاريخ خاص جداً مع حائط الموت
06:58فدراجات شركة أنديان موتوسايكلز
07:00كانت من بين أولى الدراجات النارية
07:02التي استخدمت في هذه العروض الجريئة
07:05هذه الدراجة مميزة جداً
07:07بعد عامين سيصبح عمرها مئة عام
07:10لكنها لا تزال تعمل بشكل جيد
07:22يقود جاغات بعض الدراجات النارية
07:24الأكثر شهرة في العالم
07:26من أنديان سكوت إلى هارلي ديفيدسن
07:29هذه الدراجات التي تمت صيانتها بعناية
07:32تتحرك به بسرعة تزيد عن خمسين كيلو متراً في الساعة
07:35على بعد سنتمترات فقط من الكارثة
07:44أغير الإطار
07:46لأنني أقود على هذا الجانب منذ أربع سنوات تقريباً
07:50هذا شكلها الآن
07:52الآن سأغيرها لهذا الجانب
07:55وأعتقد أنها ستصمد ربما لأربع سنوات قادمة
07:59نعم هذه العجلة صلبة بعض الشيء
08:02أفضل القيادة في البرد
08:05وعندها أحتاج لعجلات أكثر ليونة
08:08لأن حرارتها ترتفع بسرعة
08:11ذات مرة سقطت في بازل لأن العجلة كانت شديدة البرودة
08:19عدم ارتداء الخوذات يلفت الأنظار على الفور
08:22هذا التقليد الغائم على أسباب عملية وعلى حب الظهور
08:26يزيد من إثارة الجمهور من خلال تضخيم الشعور بالخطر
08:29بدون الخوذات يحتفظ السائقون برؤية محيطية أفضل
08:33لا تزال هذه الممارسة قائمة على الرغم من خطورتها
08:37فهي تحافظ على جوهر حائط الموت المتمثل بالقسوة والمجازفة
08:53لكن جاكت يتطلع أيضاً للمستقبل
09:00نزلت هذا العام نماذج جديدة مثل دراجة كافزاكي الكهربائية والهجينة
09:06الجيل الجديد وبعض الناس لا يحبون الدراجات القديمة بل الجديدة
09:12وأنا أود أن يكون مهرجان أكتوبر مميزاً في كل عام
09:16لهذا أستخدم الأجيال الجديدة من الدراجات النارية الإلكترونية أو الهجينة أو الكهربائية
09:22أقدم في كل مرة شيئاً مختلفاً
09:29سواء كان الأمر هدير دراجة أنديان سكاوت المصنع عام 1926 أو همس الآلات الهجينة الحديثة
09:38فإن دراجات جاكات الموجودة هنا من أجل شيء واحد هو تحدي الجاذبية وإثارة الجماهير
09:46أولد جاكات في سريلانكا وكانت رحلته إلى حائط الموت غير تقليدية
09:50فقد بدأ شغفه بالدراجات النارية بدراجة هندا
09:56أنا من سريلانكا وقد كنت مهووساً بالدراجات النارية والقيادة السريعة
10:02وكان لدي دراجة هندا بساعة 250 سم مكعباً
10:07ولا يصدر ترخيص بساعة أكبر لأن ساعة محركات دراجات الشرطة هي 400
10:13إنني مهووس بالدراجات
10:19لم يكن يعلم بعد أن حبه للسرعة سيأخذه إلى ألمانيا
10:23رغم أنه التقى صدفة بمتصابق جدار الموت الأسطوري هوجو دابرت
10:30كان هوجو دابرت يقضي عطلته في سريلانكا
10:33والتقيته بعد أربعة أيام من قدومه
10:36كان ذلك في ديسمبر عام 1995
10:40وعندها سألني إن كنت أرغب برؤية الصور
10:43وكنت مهتماً جداً
10:45فجدار الموت كان موجوداً حقاً في أوروبا
10:48على عكس الجدار غير الحقيقي في سريلانكا
10:51رأيت الصور وانبهرت وأبديت رغبتي في ذلك
10:54وجئت إلى ألمانيا عام 1996
10:58وتعلمت لعام كامل أساليب القيادة والحيل
11:02وقيادة السيارة وكل شيء
11:04علمني هوجو بشكل ممتاز
11:06وبعد عامين أصبحت قائدة الدراجة البهلوانية على حائط الموت
11:10وهناذا أعمل منذ 28 عاماً
11:13وأملك حائطي الموت الموجودين في ألمانيا
11:22الندبة الموجودة على وجه جاگات
11:24هي تذكير بمخاطر الحائط
11:32ذا تمر في مهرجان بيهامبرغ
11:34سقط وانكسر هذا كله
11:36في الحائط جاذبية أرضية
11:38ولكن عندما ينزل المرء عنه وقلالة ثانية واحدة
11:42يفقد المرء هذه الجاذبية
11:44فيشعر بالدوار
11:46ولهذا فمن الضروري الحصول على الخبرة الكافية
11:49وكذلك الحس المناسب
11:53في عام 2007
11:54تولى جاگات مسؤولية حائط الموت بيت
11:57مواصلاً بذلك إرثاً
11:59بدأ في عام 1932
12:01الأمر بالنسبة له أكثر من مجرد عمل
12:04إنه مهمة حياتية
12:07أقوم بكل الأعمال الكهربائية والميكانيكية
12:10أقوم بكل شيء هنا
12:20إنها مهنة صعبة
12:22بدعم من فريقه من المؤدين وقائد الدراجات
12:25يعمل جاگات ليلاً ونهاراً
12:27بإيقاع متواصل كل 30 دقيقة
12:30في ترويج لمشاهدة العرض
12:36تساهم في ذلك قدرة جاگات الاستعراضية الطبيعية
12:39فعلى دراجته النارية
12:41يستعرض في الخارج العلعاب البهلوانية
12:43التي تنتظر الجمهور في الداخل
12:45كل أداء قد يعرضه لخطر جسدي
12:48يمكن أن تسبب قوة الجاذبية العالية
12:50رؤية نفقية وعمى مؤقت وإغماء
12:53لكن بالنسبة له الأمر يستحق المخاطر
12:56أحب هذه المهنة
12:58أحب جدار الموت
13:00أعتقد أنه حياتي
13:02فأنا أقوم بذلك منذ 28 عاماً
13:05أي أكثر من نصف حياتي
13:07إنه حياتي
13:08ولا أفكر في تغيير أي شيء
13:10كل شيء على ما يرام وأنا سعيد
13:20مقابل رسوم دخول متواضع
13:22يمكن مشاهدة شيء من الإثارة
13:24على طراز القديم وعن كثب
13:26قد يكون هذا أكثر من اللازم
13:28لمن يفزعون مع كل دورة
13:30لكن حائط الموت سمض أمام الزمن
13:37مع قدوم عروض جديدة وذهاب عروض أخرى
13:39فإنه يقدم شيئاً لا تستطيع العروض الحديثة تقديمه
13:43لكن إلى متى سيستمر الجاگات وجدار الموت؟
13:48حتى عمري الستين
13:50وهو السن المناسب للتوقف عن تقديم الألعاب البهلوانية
13:54أما قيادة الدراجات النارية
13:56فبإمكاني القيام بذلك حتى أبلغ الثمانين من عمري
14:00لكني أحب تقديم العروض البهلوانية
14:03أنا متصابق بهلواني
14:05وسأبقى كذلك
14:07انتهى الأمر
14:08لن أعود سائق دراجة نارية عادياً
14:11وعندما أتوقف كلاعب بهلواني
14:14سأتوقف عن القيادة على حائط الموت
14:19مع قلة الدراجين الأصغر سنًا
14:22هل يستطيع حائط الموت البقاء على قيد الحياة لقرن آخر؟
14:28أعتقد أننا الجيل الأخير
14:30لكن حائط الموت موجود بالفعل منذ مائة عام
14:33منذ ثلاثة أجيال
14:35نحن الجيل الثالث
14:37وأنا لست حزيناً لذلك
14:39فأنا أفهم الحياة
14:41عندما نكبر يجب أن تكون لدينا لياقة جيدة
14:45لركوب حائط الموت
14:47لا قيادة بدون لياقة
14:52هل تستطيع ابنات جاگات أن تستمر في هذا التقليد؟
14:57لست أدري
14:58فهي تبلغ الآن 17 عاماً
15:00وتعمل على الحصول على رخصة قيادة دراجة نارية
15:04إذا كانت مهتمة فسأقوم بتدريبها
15:07لكني أنتظر أن تقول لي ذلك
15:10فأنا لا أحب أن أضغط عليها
15:15حائط الموت أكثر من مجرد عرض
15:18إنه ظاهرة عالبية حافظ عليها فرسان كجاگات
15:21واحد من الجيل الأخير من المغامرين
15:24الذين واصلوا هذا التقليد من ألمانيا إلى الهند
15:27وعلى الرغم من اختلاف الحوائط
15:29إلا أن التشويق يظل كما هو
15:35يركب جاگات بيرير حائط الموت
15:37ليس من أجل المال أو الشهرة
15:39لكن من أجل حبه للحائط نفسها
15:41إنه شغف يتجاوز الزمان والأخطار
15:44ويحافظ في كل جولة على حياة تقليد يحتضر
15:51لم أسمع قط بأن أحد راكبي حائط الموت
15:54قد أصبح مليونيراً
15:56لا أعتقد ذلك
15:58أستمتع بهذا العمل وأعيشه كل يوم
16:01وسعيد جداً لأنني أركب حائط الموت
16:09شكراً
Comments