- il y a 2 ans
Catégorie
🗞
NewsTranscription
00:00 ربما لا يستوقفنا ذلك، لكننا نعيش عصراً ذهبياً للتقنية.
00:07 في بيوتنا وجيوبنا اختراعات وأجهزة كانت قبل عشرين عاماً ضرباً من الخيال العلمي.
00:15 كيف تعملين يا أليكسا؟
00:18 لا أعرف ذلك.
00:20 هذا ما سنتعرف عليه.
00:22 أصبحت هذه الأشياء مكونات أساسية في حياتنا، حتى نسينا كم هي ذكية.
00:29 أنا لبروفيسورة هانا فراي، وأريد أن أفتح عيونكم إنني أقضي وقتاً ممتعاً على العبقرية الكامنة في أشياء الحياة اليومية، تلك التي لا تستوقفنا كثيراً،
00:42 والتي وجدت بفضل أجيال من الابتكارات العلمية.
00:47 هل قاد أديسون سيارة كهربائية؟
00:51 نعم، قاد هذه.
00:53 سوف أتناول في كل حلقة شيئاً واحداً بالبحث والتفصيل.
01:00 قطعة قطعة.
01:03 هذه عينة مما ستشاهدونها، وستلتقون بمخترعيها.
01:07 أعتقدت باستحالة الكثير.
01:09 وستتعرفون على القصص المثيرة.
01:11 هذا جهاز التنصط السري.
01:14 والمضحكة أحياناً لتلك الاختراعات.
01:19 ما هذا الجمال؟
01:23 موضوع اليوم هو البطاقات البنكية.
01:28 هل سبقوا وتأملتم هذه البطاقة التي ترافقكم في كل حين؟
01:33 سنرى كيف قادت قطعة من المجوهرات القديمة إلى البطاقة البنكية.
01:38 أخذ خاتم أمي.
01:40 ما زالت مستاءة.
01:42 نعم، ما زالت مستاءة.
01:44 وكيف مارس رجل نلكية في الستينيات؟
01:47 لقد نجحت!
01:49 ليطلق ثورة في حفظ البيانات على البطاقات.
01:53 وكيف ظهرت المدفوعات اللاتلاموسية بفضل الجواسيس الروس؟
01:58 زرعوا جهاز تنصط في الختم.
02:01 بالتأكيد!
02:02 تذكري أنه لا يسمح لنا بالإفصاح عن مكاننا.
02:18 حقا؟
02:19 لأننا في موقع سري للغاية.
02:21 لاحظت عدم وجود لافتات. أسلاك شائقة فقط.
02:25 السبب في هذا التكتم والإجراءات الأمنية
02:28 هو أننا في أكبر مركز لمعاملات البطاقات البنكية في أوروبا.
02:33 مركز بيانات فيزا.
02:35 تستخدم في العالم أربعة مليارات بطاقة فيزا بنكية،
02:42 ما يجعل فيزا من أكبر شركات البطاقات البنكية على الإطلاق.
02:47 هل دخل طاقم تلفزيوني هنا من قبل؟
02:50 كلا.
02:51 دخلنا!
02:52 كل معاملات البطاقات الأوروبية تمر من هنا.
02:55 هنا يحدث كل شيء.
02:57 هذا راجات تنيجا، رئيس قسم التقنيات لدى فيزا.
03:01 لو ذهبت صباحا إلى محطة القطار واشتريت قهوة ودفعت ثمنها بالبطاقة،
03:06 فما الذي يحدث حينها؟
03:09 نتأكد من بيانات البطاقة ونتحقق من عدم وجود احتيال
03:14 ومن وجود أموال في حسابك.
03:17 ثم نصدر قرارا بالتفويض ونرسله إلى البنك الذي يرسله بدوره إلى التاجر.
03:23 وهذا كله في 300 ملي ثانية.
03:26 في لمح البصر.
03:27 في لمح البصر.
03:29 وتتكرر هذه العملية في المعدل 700 مليون مرة في اليوم الواحد.
03:35 كثير منها يتم من خلال بسبب إدماني على التسوق عبر الإنترنت.
03:43 هذه سلسلة من عمليات التحقق والموافقة تحدث بفضل البطاقة البنكية
03:48 التي تحتفظ بمعلوماتك بأمان.
03:51 وكلما حركت أو ضغطت أو نقرت
03:54 يتم التحقق من معلوماتك والسماح بحركة أموالك.
03:59 نحب أن نتصور أننا نملك المال، لكن ما نملكه في الحقيقة هو بيانات ثنائية.
04:09 وكل ما نقوم به من عمل وكل الأرقام في الحسابات البنكية
04:14 كلها تعني شيئا يمنحنا التفويض بالتحدث إلى ذلك الحاسوب القابع في تلك الزاوية.
04:21 المفتاح الرقمي الذي يربطك بالنقد هو البطاقة البنكية.
04:28 لكن كيف تستطيع أن تدفع بواسطة بطاقة بلاستيكية صغيرة عبر الأرقام الثنائية؟
04:35 سأفكك البطاقة البنكية وأفحص مكوناتها الأربعة، من الشريحة الإلكترونية إلى الهوائي اللاتلامسي.
04:48 نبدأ بالشريط الرفيع على ظهر البطاقة والذي يضع عليها الترميزات الثنائية ويدعى الشريط المغناطيسي.
04:59 على ظهر هذه البطاقة البنكية خط أسود صغير.
05:03 سأريكم شيئا، إذا نثرت برادة الحديد على الشريط، ثم أبعدت البرادة الزائدة، سترون أن برادة الحديد انجذبت إلى أجزاء معينة من الشريط المغناطيسي.
05:16 أترون ذلك؟ تبدو كالرمز الشريطي، وهي كذلك نوعا ما.
05:24 فهي مكونة من واحدات وأصفار، وهي مغناطيسية وغير مغناطيسية،
05:30 وتحتوي على كافة المعلومات التي تحتاج إليها البطاقة البنكية لإتمام معاملاتك.
05:37 الجزء الأول هو رقم بطاقتي، ثم رقم حسابي، ثم اسمي ولقبي، ومعلومات مثل تاريخ انتهاء الصلاحية ورمز التحقق من البطاقة.
05:48 كل هذه المعلومات في هذا الشريط الصغير، أليست فكرة ذكية؟
05:54 لكن من أين جاءت الفكرة العبقرية بابتكار هذا الشريط؟
05:58 يجب أن نعود إلى قصة ابتكار البطاقة البنكية نفسها.
06:03 في سبتمبر من عام 58، تحول سكان مدينة فريزنو في كاليفورنيا إلى فئران تجارب لصالح أكبر بنوك العالم.
06:14 إذ أرسل بنك أمريكا إلى كل يوم لائه الستين ألفا في فريزنو بطاقة جديدة تدعى
06:22 البطاقة الإئتمانية.
06:27 الإئتمان هو ثقة إنسان بآخر.
06:31 اعتاد الناس الدفع نقداً أو بالشكات، ولم يثقوا بتلك البطاقات البلاستيكية الجديدة، فقدم البنك حوافز لهم.
06:41 لماذا لا تثق بي؟
06:43 كانت كل بطاقة معبأة بـ 300 دولار يمكن إنفاقها، ويا لها من طريقة لإقناع الناس بها.
06:53 حققت التجربة المسمّات فريزنو دروب نجاحاً كبيراً، وتدفق الناس إلى المتاجر.
07:01 يسعى الناس دوماً للمزيد من المال والإئتمان.
07:05 ليدفعوا بالبلاستيك للمرة الأولى.
07:08 هل تستخدمها بنفسك حصراً أم ستكون أحمقاً وتمنحها لزوجتك؟
07:14 الأفضل أن لا تجيب عن السؤال.
07:17 بعد مرور عامين، أصدرت في كاليفورنيا أكثر من مليوني بطاقة.
07:23 يحظى الشراء بالبطاقات الإئتمانية بقبولاً واسع.
07:27 باتت بانك أميريكارد شركة مألوفة، وهي ذاتها شركة فيزا.
07:33 فقد وصلت شركة البطاقات البنكية، وواجهت البطاقات البنكية الأولى مشكلة في استلام المدفوعات.
07:42 سمّل بعض هذه الآلاء كلة المفاصل.
07:48 تستخدم بطاقة الدفع في إعداد قسيمة البيع.
07:51 أما الاسم الأكثر شيوعاً فكان مبصمة البطاقات.
07:55 ربما لذلك السبب وألية عملها هي الضغط على ورق الكربون لنسخ الأرقام البارزة في بطاقتك على هذه القسائم الورقية الصغيرة.
08:06 وقبل أن تحاول أجهزة أليكسا الذكية وقف عمل التلفاز، هناك تفاصيل وهمية.
08:13 كيف يحصل المتجر أمواله؟
08:16 تخرج قسيمة المبيعات بنسخ متعددة.
08:20 يحتفظ المشتري بنسخة ويحتفظ البائع بأخرى ثم يرسلها إلى البنك لإثبات الدفع.
08:27 كان النظام في البداية شديد البطء وعرضة للأخطاء.
08:32 وإذا كان للبطاقة البنكية أن تأخذ مكان النقد يوماً ما، فلا بد من إيجاد طريقة أسرع لإيصال المعلومات الشخصية.
08:41 جاء الحل أخيراً لتسريع المدفوعات من مصدر غير متوقع، وكالة المخابرات المركزية.
08:49 نحن في عام واحد وستين في ذروة الحرب الباردة.
08:54 تستعد CIA للانتقال إلى مقرها الجديد في لانجلي في فيرجينيا، لكن المبنى الضخم ينطوي على مشكلة أمنية.
09:03 سافرت إلى فيرجينيا المشمسة لإلقاء نظرة على مبنى CIA.
09:09 لا لم يحدث ذلك.
09:11 الحقيقة هي أنني نزلت في مقر عملي إلى ردهة بي بي سي، التي تتشابه مع مقر CIA في أن بعض أجزائها لا يسمح إلا للقليلين بدخولها.
09:21 في تلك الأيام، كان يكفي أن يعرف الحراس وجهك.
09:27 مرحباً بيتر.
09:28 أهلاً.
09:29 هل هذا الحوار مسجل؟
09:32 لنتحيل أن الأمرين سيئان.
09:34 حسن.
09:36 هذا دكتور شون فاناتا، الخبير في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي الأمريكي.
09:42 ماذا دار في مبنى CIA أنذاك؟
09:45 انتهت الحرب العالمية الثانية وبدأت الحرب الباردة.
09:49 توسعت المؤسسات الحكومية، ولم يعد من المجد اتباع الأساليب القديمة، ومنها الاعتماد على حراس البوابات في تمييز وجوه المراجعين.
09:59 إنها مسؤولية كبيرة على عاتق الحارس أن يتذكر آلاف الوجوه.
10:04 فما علاقة كل ذلك بالشريط المغناطيسي؟
10:08 طلبت CIA من شركة IBM أن تبتكر وسيلة تعريفية للدخول الآمن.
10:15 عملت IBM على إدخال المعلومات في الأنظمة الحاسوبية بوساطة تقنيات متعددة، منها الشريط المغناطيسي ذو المعلومات الرقمية.
10:26 الواحدات والأصفار على الشريط هي مجرد قطع مغناطيسية أو غير مغناطيسية، وهكذا تحفظ البيانات.
10:35 بعد أن يعالج الحاسوب البيانات وتسجل على الشريط، يمكن تخزينها بهذا الشكل.
10:42 قدمت IBM لمواظفي CIA بطاقات في كل منها شريط تعريفي مميز لكل شخص.
10:50 حتى ينجح أول إذن دخولا رقميا في العالم، بقي أن يجدوا طريقة لإلصاق الشريط بالبطاقات البلاستيكية.
10:59 وهنا جاء المهندس فوريست باري وزوجته دوروثيا.
11:04 تقول إحدى الروايات إن باري كان يعمل في المنزل بوجود زوجته عندما رأى زوجته تكوي قمصانة،
11:12 فوضع شريطا مغناطيسيا وقطعة بلاستيكية على لوح الكي، وحاول إلصاقهما معا بالكي إلى النجح.
11:22 أعجبني قيام الرجل بكي الملابس، من شأن هذه القصة أن تشكل عنوانا رئيسا.
11:28 هذا شيء مضحك.
11:31 تؤكد أغلب روايات أن دوروثيا هي صاحبة الفكرة، لذلك لن ننسب الفضل كله إلى باري.
11:39 وبصفة عالمة، فأفضل وسيلة للتحقق من ذلك هي إجراء تجربة ببعض الأدوات الخاصة.
11:48 لدينا بطاقة بلاستيكية وشريط مغناطيسي مصنوع من ذات المادة التي يصنع منها شريط الكاسيت.
11:56 إنه مجرد شريط مغناطيسي.
11:58 شريط الكاسيت شيء يجهله منهم دون الثلاثين.
12:01 لنتابع التجربة، هل سنكوي الشريط على البطاقة؟
12:05 أرجو أن لا نحدث فوضى عارمة، سنرى.
12:08 كما قلت، تجربة علمية.
12:11 سنشغلها الآن.
12:14 أبقيها لبضع ثوانٍ.
12:16 قد تحدث مصيبة.
12:18 ماذا لدينا الآن؟
12:20 لننظر الآن، لقد نجحت!
12:23 نجحت حقاً!
12:25 لقد نجحت!
12:27 بطاقة بنكية!
12:29 لعلكم تتساءلون عن سبب اختيار الشريط المغناطيسي دون سائر التقنيات.
12:38 السبب هو أن IBM أقدمت على فال شيء شديد الدهاء.
12:43 المنتج الأهم لهذه الشركة هو الحواسيب العملاقة.
12:47 لذا تعمدت عدم إصدار براءة اختراعٍ للشريط المغناطيسي ليكون شراؤه متاحاً للجميع بأثمان بقصة.
12:54 ثم يجدون أنفسهم مضطرين لشراء أحد حواسيبها العملاقة ليعمل النظام بأكمله.
13:01 وهذا تماماً ما حدث.
13:03 أدى نجاح البطاقة التعريفية إلى إصدار أول بطاقة بنكية بشريط مغناطيسي عام تسعة وستين.
13:11 وربحت IBM الملايين من بيع الأنظمة الحاسوبية اللازمة لقراءة تلك الاشريطة المغناطيسية.
13:18 اليوم وبعد أكثر من ستين عاماً من ابتكار فورست باري ما زال الشريط المغناطيسي الأسود جزءاً من بطاقاتنا البنكية.
13:27 يدن عصر الشريط المغناطيسي من نهايته لأن فيه عيباً يسبب خسائر فادحة للشركات والبنوك.
13:39 وصفت مرةً بأنني أكبر محتال في بريطانيا.
13:44 هذا هو توني، أحد أعلى من ناس بنقاط ضعف الأشريطة المغناطيسية لأنه كان يستغلها.
13:52 بدأت نسخ البطاقات الإئتمانية في سن الخميسة عشر وأنا الآن في الثامنة والأربعين.
14:00 أي أن ذلك كان في الماضي البعيد.
14:04 الاستنساخ هو أن يأخذ شخص بطاقة إئتمانية ويمررها عبر آلة تنتج نسخة مطابقة لتلك البطاقة.
14:13 ونسخ الشريط المغناطيسي سهل لأنه غير مشفر ولأنه مفتوح بلا حماية.
14:19 هذا جهاز قارئ للبطاقات يسميه توني وأمثاله الخطاف لأسباب واضحة.
14:27 كنت أعطي جهازاً كهذا لشخص يعمل في أحد المتاجر وأطلب منه أن يضعه في مكان لا يراه فيه الزبائن.
14:35 كان يمرر البطاقة من خلف الطاولة حتى يأخذ الجهاز نسخة منها في الوقت نفسه.
14:41 وكل ذلك في غفلة من المشتري. بهذه البساطة.
14:46 مهلاً، إذا كان استنساخ الأشريطة المغناطيسية بتلك السهولة فمتى اكتشفته البنوك؟
14:56 لنعود إلى شون.
14:57 أدرك الناس مبكراً أن نسخ معلومات شريط مغناطيسي لا يختلف عن نسخ محتويات شريط كاسيت على آخر.
15:06 إذا كانوا قد أدركوا ذلك في السبعينيات، فكيف انتشرت البطاقات على نطاق واسع؟
15:13 يضم القطاع المصرفي أعداداً كبيرة من البنوك. الكثير من البنوك الصغيرة تبحث عن الحلول الأقل لكلفة.
15:21 وهذا ما يميز الشريط المغناطيسي، فهو رخيص ومتوفر ويسهل تصنيعه. لكن هذه التقنية ليست بغير فائدة، وإنما تنطوي على مخاطر كثيرة.
15:31 ليس من عادة البنوك أن تقدم على عمل محفوف بالمخاطر.
15:36 لنعود إلى توني.
15:38 عملت لدي فتاة في متجر أطعمة، وفي أول يوم استخدمت فيه الخطاف، سرقت بياناتي 300 بطاقة، وارتكبت عدداً لا يحصى من جرائم الاحتيال.
15:51 وكم جنت من المال؟
15:53 لا تعليق.
15:55 لم ينسخ توني البطاقات بنفسه، بل ترك ذلك لهواة التقنية مثل سول.
16:02 خلال ثوان من تشغيل الخطاف، يستخرج سول بيانات البطاقة المنسوخة على حاسوبه المحمول.
16:09 رقم البطاقة من 16 خانة، والاسم وتاريخ الانتهاء، وكل ما يلزم في التسعينيات للدفع بالبطاقة.
16:18 يجب أن يكون البطاقة جاهز ليوضع على البطاقة.
16:21 ثم يستخدم آلة كتابة لوضع البيانات على بطاقة خالية.
16:26 أضغط على زر صغير ينسخ البطاقة ويعيد كتابتها.
16:31 تنتج هذه البطاقة البنكية المزورة في أقل من خمس دقائق.
16:36 يبدو الأمر بسيطاً، فماذا حدث؟
16:40 قُبِضَ عليَّ في النهاية. خالفتُ شروطَ كفالتي، وقضيتُ ستة سنواتٍ من حياتي فرًا من الشرطة.
16:50 هذا ما حدث. حُكِمَ على توني بالسجن 12 شهراً.
16:56 أعلنتُ توبتي في السجن، وتعلمتُ دروساً كثيرةً، وخرجتُ منه إنسانًا آخر.
17:03 يُقاتِل توني الآن في الجهة المُقابلة، فهو يُقدِّمُ الاستشارات للشركات حتى لا تقع فريسةً للمحتالين.
17:12 هذه حكاية الشريط المغناطيسي.
17:17 نظراً لسهولة نسخه، تعيَن إيجاد وسيلةٍ تجعل البطاقات أكثر أماناً.
17:24 الحل هو تزويدها بشريحةٍ إلكترونية، تعرف بالشريحة والرقم التعريفي.
17:32 لا يُمكنُ كاكايو شريحةٍ إلكترونية على قطعة من البلاستيك.
17:36 تحتاجُ البنوك الحديثةُ إلى عمليةٍ أكثر تعقيداً.
17:41 تيمز تيكنولوجي من الشركات القليلة في بريطانيا، التي تُنتج البطاقات البنكية.
17:48 يُنتج هذا المصنع نحو ثمانية ملايين بطاقةٍ سنوياً.
17:52 أتحملُ محفظتك؟
17:54 لا.
17:56 هذا هو المدير العام، تشي كولفورد.
18:00 هل باستعارة محفظتك؟
18:02 أول ما يلفتُ نظري في هذه المحفظة بطاقةُ القطار التي يبدو فيها وسيماً.
18:08 عندما تنظرُ إلى هذه الأشياء، تبدو لك متماثلة، لكن أترى أشياء مختلفةً عما أراه؟
18:15 نعم، الحبرُ المضيءُ على امتداد الحفة باللون البرتقالي، يختلفُ لونُ الشريط المغناطيسي عن اللون المعتاد،
18:24 وتطورَ مع الزمن بتغيُّر الشكل النهائي، واختلاف المواد التي يُصنع منها، وطريقةُ ضبطه.
18:31 حين تكونُ في مطعمٍ مع أصدقائك ويُخرجون بطاقاتهم، فهذا يساعدُك؟
18:36 أتأملُها جميعاً.
18:38 أشكرُك على المحفظة، سأحتفظُ بها نيابةً عنك، لا تقلق بشأنها.
18:43 سنتحدثُ عن الشريحة ورقم التعريفي بعد أن نرى كيف يصنع تشي البطاقات البنكية.
18:51 البطاقةُ حياتها من صفائحَ بلاستيكيةٍ خاليةٍ تُوضعُ في طابعةٍ عِملاقةٍ،
18:56 ثم يُضافُ الشريطُ المغناطيسي وفقَ طريقةِ فورست أو دوروفيا،
19:01 وتُثبَّتُ مُخرجاتُ الطباعةُ بين ألواحِ الترقيق، ثم تُنقلُ إلى الفرن.
19:06 إنها آلةُ تحميص؟
19:10 تقريباً.
19:12 تخرجُ من الفرنِ قطعةٌ بلاستيكيةٌ صُلبة، تُأخذُ منها البطاقاتُ البنكيةُ المنفردة.
19:20 والآن إلى اللحظةِ التي ننتظرُها.
19:23 كيف تُثبَّتُ الشريحة؟
19:25 نُثبِّتُ الشريحةَ على البطاقة،
19:30 ثم نحفرُ الموضعَ الذي تستقرُّ فيه الشريحة،
19:33 ونُلسقُها على البطاقة،
19:35 ونُجريَ عددًا من الفحوصاتِ الكهربائيةِ لتأكُدي من أنها تعمل.
19:40 وعندئذٍ تكونُ البطاقةُ جاهزة.
19:42 خذِ واحدة.
19:44 انظروا!
19:48 كم غريبٌ أن نجد في النهايةِ شيئًا مألوفًا كهذا.
19:51 ربما نظنُ أننا نعرفُ بطاقاتِنا البنكية.
19:56 لكن... هل سبقَ أن ألقيتَ عليها مظرةً فاحصة؟
20:01 فاحصةً بحق.
20:03 وضعتُ الشريحةَ في البطاقةِ البنكيةِ تحت المجهر.
20:06 هذا هو جزءُها السفليُّ الذي لا نراهُ أبداً.
20:10 وهو مليءٌ بالتفاصيل.
20:12 ها هي الشريحةُ في الوسط،
20:15 ومع ذلكُ ذهبيةٌ تُثبتُها مكانَها،
20:18 إضافةً إلى الدوائرِ الإلكترونيةِ على الحافة.
20:21 لماذا تُعدُّ الشريحةُ أكثرَ أمانًا من الشريطُ المغناطيسيِ التقليدي؟
20:26 يُقدِّمُ الشريطُ المغناطيسيُ الرقمَ نفسهُ في كل مرة.
20:30 أما الشريحةُ فهي أكثرُ ذكاءً.
20:33 إذ تعملُ كحاسوبٍ مُصغرٍ يُقدِّمُ رمزًا مختلفًا في كل مرةٍ تُستعملُ فيها.
20:43 بخلافِ الشريطِ المغناطيسيِ لا تكشفُ الشريحةُ عنِ البياناتِ اللازمة لنسخِ البطاقة.
20:48 تُرسِلُ الشريحةُ معلوماتٍ مُختلفة في كل معاملة، وهذا ما يزيدُ من صعوبةِ نسخِها.
20:53 وردت بضعُ رواياتٍ عماً لهُ الفضلُ في التوصلِ لهذهِ الفكرةِ العبقرية.
21:00 الروايةُ التي أفضلُها تتحدثُ عن مُخترعٍ فرنسيٍ غريبِ الأطوار يُدعى "رولون مورينو".
21:10 رغمَ أنَّ الفكرةَ جاءتُهُ في حُلمٍ عنِ الأختام.
21:17 شعَى استعمالُ الأختامِ في العصورِ الوسطى، وكانت تحتوي في منتصفِها على صورةٍ تمثلُ شعارًا للعائلة أو رمزًا معينًا أو صورةً معقدة.
21:30 أيُّ شيءٍ يجعلُ تقليدَ الختمِ في منتهى الصعوبة.
21:35 إذا أرسلتَ وثيقةً هامة وأردتَ أن تُثبِتَ أنَّها خرجت من عندِك، ستضعُ هذا الختمَ الشبيهَ بالتوقيعِ في الشمعِ الساخن.
21:44 تقولُ الوصطورةُ إنَّ الملكَ إدوارد الثالث أعلنَ في القرنِ الرابع عشر أنَّ الوثائقَ الصادرةَ عنه ستحملُ ختمَهُ الرسمي.
21:53 وهي نُسخةٌ مُبتكرةٌ من العبارة "إذا أعجبك فضع ختمَك عليه".
22:01 بعدَ قرون أخذَ رولان مورينو هذه الفكرةَ القديمةَ للتوثيقِ، وحُولَها إلى إحدى أكثرِ التقنياتِ نجاحًا في القرنِ الحادي والعشرين.
22:11 رأى الحياةَ بطريقةٍ مُختلفةٍ، ولم يتوقف دماغُهُ عن التفكير.
22:20 كان مظهرُهُ شبيهًا بالمُختارِعِ المجنونِ ذي الشعرِ الأشعث.
22:27 إليكمَ ماريان وجوليا، ابنتَي رولان مورينو.
22:31 في مطلعِ السبعينيات، كان والدي يتمنى أن تختفيَ الأموالُ النقديَّة، ولا يتبقى مزيدٌ من النقدِ أو الشكات.
22:40 نتيجةً لثورةِ الشرائحِ الإلكترونية، باتتِ الأجهزةُ أصغرَ من أي وقتٍ مضى.
22:48 وكان رولان يحلمُ بوضعِ شريحةٍ على خدمٍ كوسيلةٍ للدفعِ، لتكونَ بمثابةِ الأختامِ الحديثة.
22:56 وفي عامِ أربعةٍ وسبعينَ بدأَ بتصميمِ نموذجٍ في مشغله.
23:00 وظلَ النموذجُ حبيسَ الأدراجِ لسنواتٍ طويلة، إلى أن وصلناَ مع طاقمِ التصوير.
23:07 مؤثرٌ أن أشاهدَ هذه الأشياءَ لأول مرةٍ منذ زمنٍ بعيد.
23:12 كان يرى ضرورةَ أن يحملَ الإنسانُ وسيلةَ الدفعِ معهُ في كلِ الأوقات.
23:18 وضعَ شريحةً على خاتمِ أمي، بهدفِ أن يحملَ كلُ إنسانٍ شريحتَهُ على إصبعِهِ.
23:26 خرجَ من الشريحةِ ستةَ عشرَ نتوءاً صغيراً، كانَ يُفترضُ أن تُثبَّتَ على جهازٍ يُوضعُ في المتاجرِ لإجراءِ الدفعاتِ الإلكترونية.
23:36 وهذا إجراءٌ مناسبٌ للبنوك، وغير مناسبٍ للملابس.
23:40 أخذَ خاتمَ أمي دونَ أن يسألَها عن رأيها في ذلك.
23:44 ما زالَك مستائح.
23:46 هذا صحيح.
23:50 بذلَ رولان جهوداً مضنيةً لإقناعِ البنوكِ بفكرتِه دونَ جدوى، لكنَهُ لم يستسلم.
23:57 خطرتَ لهُ فكرةُ وضعِ شريحةٍ على قطعةٍ من البلاستيك، بحيثُ تُستخدمُ البطاقةُ بواسطةِ رمزٍ سري.
24:06 أيبدو هذا مألوفاً؟
24:09 مخترعهُ رولان كانَ أولَ شريحةٍ ذاتِ رقمٍ تعريفي، وجهازاً يقرأُها، وهذهِ هي.
24:16 أرى أنَّها شيءٌ جميل.
24:19 أضافَ رولان تعقيداً إضافياً، فعندَ الخطأِ في إطحالِ الرقمِ التعريفيِ ثلاثَ مراتٍ متتالية، تُطلفُ الشريحةُ نفسَها ذاتياً كما في أفلامِ جيمس بوند.
24:30 ظلتِ البنوكُ مترددةً، لكنَ الجهةَ أخرى أبدَت اهتماماً.
24:35 في عامِ 83، رأت شركةُ فرانس تيليكوم إمكانيةَ استخدامِ بطاقةِ مورينو في كبائنِ الهواتفِ بدلاً منَ العملاتِ المعدنية.
24:46 أسعدَني في مراهقةِ أنَا أستخدمَ اختراعَ أبي في الاتصالِ بوالدي أو صديقاتي أو حبيبي.
24:52 نجحتِ البطاقةُ وأبدَتِ البنوكُ اهتماماً بها، فأصبحتِ بطاقةُ رولان إلزاميةً في جميعِ بنوكِ فرنسا عامَ 92.
25:03 عندما تتسلمُ فاتورتكَ في مقهىً باريسي، فلن تحتاجَ إلى قلمٍ وإنما إلى رقمٍ تعريفي.
25:10 غيرتِ البطاقةُ الطريقةَ التي يُنفقُ فيها الناسُ أموالَهم في حياتِهم اليومية.
25:16 حصلَ رولان على براءةِ اختراع، وعندَ وفاتهِ في 2012 عنَ 66 عاماً، بلغَتَ أرباحُ شركتهِ الملايين.
25:27 أنا فخورةٌ جداً.
25:29 بدأتِ الحكايةُ في غرفةٍ صغيرةٍ في باريس عامَ 74 على يدِ مخترعٍ مجنون.
25:37 نالَ رولان التكريمَ في فرنسا.
25:42 أما هنا في بريطانيا، فقضينا بعضَ الوقت قبلَ أن نُدركَ عبقريَّةَ فكرته.
25:49 من المخجلِ أننا تأخرنا عن الفرنسيين عشرَ سنوات.
25:54 لكننا لحقنا بهم أخيراً في 2003.
25:58 ستتغيرُ طريقةُ استخدامِنا لبطاقاتِ الخصمِ والإئتمان.
26:02 سيُطبقُ نظامُ الشريحةِ والرقمِ التعريفيِ على مستوى الدولة.
26:06 أراهُ مناسباً وسيقضي على الاحتيال.
26:09 تفوقَ نظامُ الشريحةِ والرقمِ التعريفيِ على الأشريطةِ المغناطيسية.
26:17 فتراجعَ الاحتيالُ بأكثرَ من 50%.
26:21 وباتَ من المعتادِ أن نُدخِلَ أرقامَنا بسرعة.
26:24 لكنَ إدخالَ البطاقةِ في الجهازِ عمليةٌ متعبة.
26:28 المكونُ التالي هو سلكٌ مخفيٌ داخلَ بطاقتِك البنكية.
26:32 يُتيحُ لكَ الدفعَ بمجردِ نقرة.
26:35 وهو يُسمى الهوائيَ اللاتلامُ سيِّ.
26:38 سمحتْ لي المنتجاتُ باستخدامِ بطاقتِها البنكية.
26:48 وسأضعُها في هذا الكأسِ الذي لا يحتوي على الماء.
26:52 بل على الأسيتون.
26:55 يُستخدمُ الأسيتون في إزالةِ طلاءِ الأظافر.
27:02 ولا يبدو أنه يفعلُ شيئاً في البدايةِ لأنَّ البطاقةَ مصنوعةٌ من P.V.C.
27:08 رائحتُهُ كريهة.
27:14 بدأتْ فقاعاتٌ صغيرةٌ بالتشكلِ على مساحةِ التوقيع.
27:20 وبدأتْ في الانفصالِ عن البطاقة.
27:23 ويبدو أنَّ الشريطَ المغنطيسي بدأَ في الانفصال.
27:28 البطاقةُ تتحللُ أمامَ عيني.
27:32 تبدوُ الآنَ مختلفةً تماماً بعدَ مرورِ نصفِ ساعة.
27:36 انفصلَ لبلاستيك بالكامل.
27:39 ووسطَ هذا الحُطام تظهرُ ملامحُ سلكٍ صغير.
27:44 سنحاولُ استخراجه.
27:47 فلنحاول.
27:49 أنا أحاولُ أن أضعَ مادةَ نزعِ طلاءِ الأظافرِ على أظافرِ البطاقة.
27:57 ها قد نجحنا. يبدوُ كالعنكبوت.
28:00 هنالكَ المزيدُ منه.
28:06 ما هذا؟
28:11 هذا ما تبقى.
28:13 هذه القطعةُ هي الشريحةُ التي تستقبلُ الرقمَ التاريخي.
28:19 ويستخدمُها لتحقيقِ المشكلةِ.
28:23 المذهلُ هو أنَّ هذا السلكُ المحيطَ بالحافةُ هو في الحقيقةَ هوائي.
28:29 عندما ندفعُ بطريقةٍ لا تلاموسية،
28:33 يُطلقُ الجهازُ إشارةً راديويةً صغيرةً يلتقطُها هذا السلك.
28:39 فيوفرُ للشريحة ما يكفي من الطاقة للتصديقِ على المعاملة.
28:44 وإعادتَها عبرَ الهوائي لكي تستطيعُ التحقيقِ.
28:50 وإعادتَها عبرَ الهوائي لكي يقرأَها جهازُ قراءةِ البطاقات.
28:55 أفضلُ ما في ذلك هو أنَّ البطاقةَ رغمَ أنَّها تبدوُ الآنَ مختلفةَ عن ذي قبل،
29:01 فإنَّ المفترضَ أنَّها ما زالت تعمل.
29:04 لقد طلبتُ قهوة. شكراً جزيلاً.
29:06 كم ثمنُها؟
29:08 ثلاثةُ جنيهات.
29:10 لنجربها.
29:19 تمَ الدفع.
29:20 إنها تعمل شيءٌ مدهش.
29:22 أعرفُ ما تُفكِّرونَ فيه.
29:24 المُنتِجةُ بحاجةٍ إلى بطاقةٍ جديدة.
29:27 وكيفَ يُحشرُ هوائيٌ طولُه 85 سنتيمتراً في بطاقةٍ سُمكُها أقلُّ من مليمترٍ واحد.
29:34 لنعودِ إلى المصنى ونُشاهد محتوياتِ شطيرةِ البطاقة.
29:39 هل يحدثُ السحرُ هنا؟
29:46 هنا يُصنعُ الهوائيُّ الذي يُمثِّلُ الجزءَ اللا تلامسيَّ من الشريحة.
29:50 قبلَ أن تُنقلَ البطاقاتُ إلى الفرن، يُثبَّتُ في منتصفها 48 هوائيًا من النحاز.
29:57 يستهلكُ هذا المصنعُ آلافَ الكيلومتراتِ من الأسلاكِ سنويًا لصناعة البطاقاتِ اللا تلامسيَّة.
30:04 تبدو كشطيرة حقًا.
30:06 نعم. والآنَ أصبحت شطيرتُكِ جاهزةَ للمرحلةِ التالية.
30:10 يُثبِّتُها الفرنُ في موضعِها.
30:14 تقومُ الدفعاتُ اللا تلامسيَّة على تقنيةٍ تُدعى التعريفَ بتردداتِ الراديو، والتي يظنُ البعضُ أنها تقنيةٌ حديثة.
30:27 لكنَها ظهرتُ في الأصلِ قبلَ 80 عامًا في روسيا.
30:33 هذا هوِ لِكرملن، معقلُ الشيوعيةِ الروسيَّة.
30:39 كانَ ليون ثيرمن مُخترعًا روسيًا عبقريًا شغوفًا بتردداتِ الراديو.
30:46 وإذا شاهدتم أيَّ فيلمِ خيالٍ علميًا قديم، ستكونون قد استمتعتم للأصواتِ الصادرةِ عن أشهرِ اختراعاتِه.
31:00 يشبهُ صياحَ قطةٍ مذعورة.
31:08 أثرمن من أغربِ الآلاتِ الموسيقيةِ على وجهِ الأرض.
31:12 لأنكَ لا تلمسُها، وإنما تعترضُ مجالَها الكهرُ مغناطسي بيديك.
31:21 وهذا ما يُغيرُ تردُدَ الصوت.
31:26 هكذا، مثلَ مغنيِ أوبيرا فاشل.
31:36 رأى ليونِ إمكانيةَ تحويلِها إلى آلةً موسيقية.
31:40 ومنذُ ذلك الحين، تغيرَت طبيعةُ أفلامِ الخيالِ العلمي.
31:48 في عامِ 38، أُلقيَ القبضُ على ليون بتهمةِ معاداتِ الثورةِ، واقتيدَ إلى معسكرٍ للأشغالِ الشاقة.
32:02 لكن ما علاقةُ ذلكَ بالهوائيِ اللاتلامُسي في بطاقاتِنا البنكية؟
32:07 في مختبرٍ سريٍّ في معسكرِ الاعتقال، استغلَ سوفييت خبراتِ ليون في مكائدِهم الشريرة.
32:15 سنعودُ إلى عامِ 45 في روسيا السوفيتية، بعيدَ نهايةِ الحربِ العالميةِ الثانية.
32:27 قدمَ الروسُ هديةً لصفيرِ الأمريكي في موسكو.
32:32 صنعُ نُسخةً خشبيَّةً من ختمِ الولاياتِ المتحدة،
32:36 وقدمتها إلى السفيرِ الأمريكي مجموعةٌ من التلاميذ على أنها تجسيدٌ لرسالةِ الأملِ وحُسنِ النيّةِ للمستقبل.
32:45 وهي هديةٌ لا يستطيعُ السفيرُ رفضها، لذا علّقَها في موضعٍ بارزٍ من مكتبِه.
32:55 المفارقةُ المتوقعةُ في هذهِ القصّةِ هي أن الختمَ لم يكن رسالة صداقةٍ كما ادّعى الروس،
33:04 إذ أخفَوا بداخلهِ جهازاً صغيراً، عُرفَ باسم "الشيء".
33:13 أتذكرون قبل سنواتٍ قليلة عندما أعلن في الأممِ المتحدة أنّ الروسَ زرعُ جهازَ تجسّسٍ متطوّراً داخلَ ختمِ الولاياتِ المتحدة؟
33:23 نعم، قضى ليون سنواتِهِ في المعسكرِ في بناءِ نوعٍ جديداً غير مألوفاً من أجهزةِ التجسّس.
33:31 يلجأُ الناسُ إليّ عندما لا يجدونَ سوائي؟
33:35 أجل.
33:37 هذا نيل سميث، وهو من هواتِ التجاربِ على الراديو.
33:42 لنبدأ بالسؤالِ المتوقّع، ما هو هذا الشيء؟
33:45 إنّه جهازُ تنصّطٍ غيرُ متصلٍ بمصدرِ طاقةٍ، يمكنُ إخفاؤُهُ في أي مكانٍ تقريباً.
33:52 زرعُ جهازَ تنصّطٍ في الختمِ؟
33:54 صحيح. أتاحَتِ التطوراتُ التقنيةُ في مجالِ الأجسامِ المُصغرةِ إنتاجَ هذه الأجهزةِ التي يصعبُ رصدُها.
34:02 لماذا نكتفي بحديثِ نيل عن كيفيةِ عملِ الشيء، بينما يمكنُهُ أن يصنعَ جهازاً مثله؟
34:10 رغم أنّ أحداً لم يفعل ذلك بعدَ الروس.
34:13 زرعَ الروسُ واحداً من هذه الأجهزةِ داخلَ الختمِ،
34:19 وهو يحتوي على مايكروفونٍ صغيرٍ،
34:22 إضافةً إلى هذا الهوائيِ الخارجي، وهذا كلُّ ما في الأمر.
34:31 ليسَ الأمرُ بالبساطةِ التي يُصوّرُها نيل.
34:35 سأحاولُ أنُوضّح.
34:37 لم يملكِ الشيءُ مصدرًا للطاقةِ كالبطاريةِ مثلاً،
34:41 لذا لم يجدِ الأمريكيونَ شيئًا عندما فتّشوا الختمَ بحثًا عن جهازِ تنصّط.
34:48 كانَ المايكروفونُ الصغيرُ في داخلهِ يعملُ عندَ تصويبِ شحنةٍ كهرومغناطيسيةٍ قويةٍ إلى الهوائيِ، مصدرُها من خارجِ مبنى السفارة.
34:58 المايكروفونُ اللاسلكيِ كالذي زُرعَ في الختمِ قد يكونُ أصغرَ من ممحاتِ قلم الرصاص.
35:04 كانَ الهوائيُ نفسُه ينقلُ الأصواتَ في الغرفةِ إلى شاحنةٍ روسيةٍ في الخارج.
35:11 يمكنُ تسجيلُ كلِ ما يدورُ داخلَ الغرفةِ على بعدِ كيلومترٍ ونصفٍ دونَ استخدامِ أي أسلاك.
35:16 كم ساعةً قضيتَ في العملِ عليه؟
35:19 لا يملكنيِ الألمواردَ التي تتمتعُ بها قوةٌ عظمى، لكنَهُ أنظى مائتي ساعةٍ في تركيبِ هذا الجهاز.
35:27 نأملُ أن ينجحَ في أداءِ مهمته.
35:30 يتملكُنا الحماسُ لكونِنا أولَ مدنيينَ يُنتِجونَ جهازَ تنصّطٍ من العهدِ السوفيتي ويُجرونَ عليهِ التجارب.
35:39 أما إن كانَ سيعملُ أم لا فهذا أمرٌ آخر.
35:42 سيؤدي الباحثُ جاك دورَ السفيرِ الأمريكي بينما سأكونُ أنا ونيل الجواسيسَ السوفييت.
35:50 مرحباً، هذه تجربة.
35:52 هذا هو اللاقت؟
35:54 نعم.
35:55 حسناً، أفصحَ أسرارِكَ يا جاك.
35:58 ما، ما، نعجةٌ سوداء، هل لديكَ صوف؟
36:03 سنرسلُ إلى الشيءِ إشارةً كهرُ مغناطيسيَّة.
36:06 وعلى نيل أن يُجريَ تعديلاتٍ صغيرة على تردُّداتِ جهازِ البثِ واللاقت.
36:12 سنتعلمُ من أخطائنا.
36:14 نعم، سيدي، ثلاثةُ أكياسٍ ممتلئة.
36:17 والأخطاءُ كثيرة.
36:20 إذا بدَ الأمرُ مملاً فلأنَّ أفرادَ الطاقمِ لا يستطيعونَ الحركةِ حتى لا يفسدوا كلَّ شيء.
36:28 ما، ما، نعجةٌ سوداء، هل لديكَ صوف؟
36:32 مرت ساعةٌ من الاستماعِ للراديو عند سلالمِ بي بي سي.
36:36 ها قد وصلت.
36:38 واحدٌ للسيد، وآخرٌ للسيدة.
36:41 أتى الانتظارُ أكلَهُ عندما بدأنا بسماعِ بعضِ الأصواتِ الخافتة.
36:47 هذه هي أخيرًا، أخيرًا.
36:50 ما، ما، نعجةٌ سوداء، هل لديكِ صوف؟
36:59 سمعتُهُ بالتأكيد.
37:02 هذا نجاحٌ كبير.
37:03 نجحنا.
37:05 لنذهبُ ونخبر جاك.
37:07 هيا، جاك لقد سمعناك.
37:09 مستحيل.
37:11 أعلمُ أنكَ تفعلُ ذلك منذُ ساعةٍ كاملة. أحسنت.
37:14 أحسنتُ ما؟
37:16 أنتَ نجم.
37:18 رائع.
37:20 لستُ متأكدةً من نجاعةِ جهازنا التجسسية، لكننا أفلحنا في الطقاطِ إشارةٍ ضعيفة.
37:24 إنها منحوطةٌ جميلة.
37:27 استمعَ جهازُ فرامان لأربعةِ سفراء متتابعين على مدارِ سبعِ سنواتٍ كاملة.
37:33 هيا، افتحها.
37:35 ها هو ذا جهازُ التنصُط السري.
37:40 وعندما عثرَ الأمريكيونَ عليه، لم يعجبهم ذلك.
37:46 لديَ هنا مثالٌ صارخٌ على التجسسِ السوفيتي.
37:55 لعلَ نبتعدَنا عن مسارِنا الأصليِ بعضَ الشيء، لكنَ هذه القصةَ على صلةٍ قويةٍ بفكرةِ البطاقاتِ البنكية.
38:02 عندَ الدفعِ اللاتلاموسي، لا بدَّ من وسيلةٍ للتشغيلِ الشريحةِ التي تحويها البطاقة.
38:08 لم أُفكك بطاقةً بنكيةً من قبل.
38:10 أشكرُكَ على تذكيري بذلك.
38:12 السلكُ الذي يدورُ من حولِهِ هو هوائيٌ يلتقطُ الإشارةَ لأنهُ قريبٌ منها.
38:20 إشارةٌ قويةٌ يمكنُ أن تتحولَ إلى طاقةٍ كهربائيةٍ تُشغِلُ الشريحةَ الصغيرة.
38:26 هكذا تُصبحُ البطاقةُ شبيهةً بشيءٍ معلقٍ على جدارِ السفير.
38:31 ويكونُ الجهازُ المحمولُ المُستخدم في المتاجرِ لجمعِ المال شبيهًا بالروسِ الجالسينَ في الغرفةِ على بعدِ أقلِ من كيلومتر يستمعونَ ويبثونَ موجاتٍ كهرومغناطيسية.
38:44 بالتأكيد.
38:49 غادرَ ليون المعسكرَ في النهايةِ، وتوفيَ في عامِ 93 عن 97 عامًا.
38:58 احتاجتِ البنوكُ إلى 14 عامًا أخرى لتبدأَ باستخدامِ تقنيته.
39:04 يبدأُ إطلاقُ البطاقاتِ اللاتلاموسيةِ اعتبارًا من اليوم.
39:08 ظهرتِ البطاقاتُ اللاتلاموسيةُ في المملكةِ المتحدةِ عام 2007.
39:14 يسمحُ بانكُ باركليز لعملائهِ بالشراءِ دونَ إدخالِ رقمٍ تعريفيٍ للمبالغِ التي تقلُّ عن عشرة جنيهات.
39:20 لم يقتنع الجميعُ بذلك.
39:22 إدخالُ أربعةِ أرقامٍ ليسَ صعبًا.
39:24 تُشكِلُ هذه الوسيلةُ اليومَ 70% من مدفوعاتِ البطاقات.
39:28 أصبحَ الدفعُ أسهلَ بفضلِ التقنيةِ اللاتلاموسية.
39:32 وللباحفينَ عن مزيدٍ من الراحة،
39:39 فالمُكوِّنُ التالي يسمحُ بالشراءِ دونَ مغادرةِ المنزلِ على الإطلاق.
39:44 الأرقامُ الثلاثةُ أو الأربعةُ على ظهرِ البطاقةِ هيَ وسيلةُ تعريفٍ آمنةٍ تحميكَ عندَ الشراءِ عبرَ الإنترنت.
39:54 لكنَها لا تحميُ أولئكَ الذينَ يشترونَ من إي بي وهم ثمِنون.
39:59 وهيَ تُدعى رمزَ التحقُقِ من البطاقة.
40:06 عندما تريدونَ الدفعَ عبرَ الإنترنت، لا تحتفظُ البوابةُ الإلكترونيةُ بأرقامِ رمزِ التحقُق.
40:11 فإذا تعرضتَ قاعدةُ بياناتِها للاختراقِ أو السرقة، لن يكونَ رقمُ البطاقةِ الطويلِ ذا فائدةٍ كبيرة.
40:19 هذهِ الخناةُ الثلاثُ هيَ بمثابةِ التوقيعِ الذي يُثبتُ أنَّ الشخصِ الذي يقومُ بالدفعِ هوَ الشخصُ الذي يحوزُ البطاقةَ الفعلية.
40:32 أُطلِقَ رمزُ التحقُقِ من البطاقةِ أواخرَ التسعينياتِ لمُكافحةِ الاحتيالِ معَ تزايدِ المدفوعاتِ عبرَ الإنترنت.
40:40 وإذا أردتمَ أن تعرفوا كيفَ ظهرَ هذا الرمزِ، فعليكمِ العودةُ إلى البداياتِ العصيبةِ لعصرِ الإنترنت.
40:48 تخيّلوا عالماً تطلعونَ فيهِ فوراً على كل كلمةٍ تُكتب، وكل صورةٍ تُرسم، وكل فيلمٍ يُصور في منازلكم عبرَ طريقِ المعلوماتِ السريع.
41:01 أولُّ لحظةٍ التي تحوّلت فيها الشبكةُ العالميةُ إلى حقيقة.
41:05 في مطلعِ التسعينياتِ، كانَ شراءُ شيءٍ عبرَ الحاسوبِ المنزلي فكرةً غيرَ مسبوقة.
41:11 هذا مركزٌ للتسوق، وهو يقول إنه يقعُ على طريقِ المعلوماتِ السريع.
41:17 كانَ استخدامُ البطاقاتِ للدفعِ عبرَ الإنترنتِ شديدَ البطءِ وغيرَ آمن.
41:22 وبدأَ أنَ هذهِ الوسيلةَ لن تنجحَ أبداً.
41:30 كما في سائرِ التقنياتِ الأخرى،
41:32 احتاجَ الدفعُ عبرَ الإنترنتِ إلى جهاتٍ تتبنّاهُ في وقتٍ مُبكر.
41:37 وأبدَت إحدى الجهاتِ اهتماماً كبيراً.
41:40 قبلَ ظهورِ الدفعِ عبرَ الإنترنتِ، كانَ على الراغبين في شراءِ الموادِ الإباحيةِ
41:46 زيارةُ متاجر متخصصة أو إرسالُ شكاتهم بالبريد.
41:51 وهي عمليةٌ بطيئة ستقضي على الرغبةِ في تلك المواد.
41:56 إذا امتلكتَ حاسوباً، ستستطيعُ الوصولَ إلى معلوماتٍ بلا حدود.
42:00 لكنَ بعضَها مُخصصٌ للبالغين.
42:03 وُفّرَ الإنترنتِ لمحاتٍ من المحتوى الفوري والإشباعِ اللحظي.
42:09 لكنَ الدفعَ ظلَ مشوباً بتحدياتٍ كبيرة.
42:12 مشكلةُ البطاقاتِ البنكيةِ هي أنَّها مُصممةٌ للإستخدامِ الحضوري.
42:21 ارتبطتَ هذه البطاقاتُ بأنظمةٍ أمنيةٍ كالتواقعِ أو أرقامِ التعريفِ للتحقُّقِ من أنَّ حاملَ البطاقةِ هو من يملكُ المال.
42:29 وصارتِ الأمورُ على ما يُرامِ إلى أن ظهرَ الإنترنت.
42:32 وفجأةً أصبحنا نُنفقُ المالَ دونَ أن نكونَ حاضرينَ بأنفسنا ليعمَّ الإحتيال.
42:38 كيف دخلتَ عالمَ الإباحيةِ على الإنترنت؟
42:42 بالمصادفةِ البحثة.
42:44 يتهربُ كالعادة.
42:48 التقيتُ بأحدِ روادِ المدفوعاتِ عبرَ الإنترنتِ، وهو ريتشارد جوردون،
42:52 الذي كانت بداياتُهُ في غرفِ المحادثةِ الإباحية.
42:55 كلَّفتني شركاتٌ منتجةٌ للموادِ الإباحيةِ بإجراءِ أبحاثٍ لصالحِهم حولَ كثرةِ طلباتِ ردِّ الرسومِ المدفوعةِ لهم.
43:06 يجبُ أن تعلموا أنَّ ردَّ الرسومِ ليسَ نوعًا من الموادِ الإباحيةِ، وإنما يعني أنَّ المشتريَ يُنكرُ قيامَهُ بالشراء.
43:17 للتحدُثِ مع فتاتينِ بخمسِ دولاراتٍ للدقيقةِ، اضغطِ إثنين.
43:22 ادَّعَ رُبُعُ عُملائِهم أنَّهم لم يُجرُوا تلكَ المُكالمات.
43:28 كانَ رُبُعُ الدخلِ الشهري يتمُّ إنكارُه.
43:32 صحيح.
43:34 أكانَ البنكُ يُلغِي المُعاملةَ بمُجرَّدِ اتصالِ المشتري وإنكارِه؟
43:38 هذا ما كانَ يحدث.
43:40 وكانَ الكذبُ بهذهِ السهولة؟
43:42 بالطبع، وكانَ جزءًا كبيرًا من المشكلة.
43:46 لم تكن غُرفُ المُحادثةِ وحدها من يكرهُ ردَ الرسوم، بل البنوكُ أيضًا.
43:50 فكلُّ معاملةٍ كانت تُكلِّفُ 12 دولارًا في التسعينيات.
43:55 لذا ضغطت البنوكُ على مُنتِجي الموادِ الإباحية لحلِّ المشكلة.
43:59 وهنا جاءَ تكليفُ ريتشارد بالوصولِ إلى حل.
44:03 ابتكرنا شيئًا يُدعى "أنظمةَ التصديقِ الإلكترونية"
44:11 التي كانت تُحلِّلُ كلَ مُعاملةٍ في وقتِ حدوثِها
44:16 لمعرفة إن كانَ الرقمُ نفسُه قد أجرى مُكالماتٍ أُخرى.
44:21 وضعنا سلسلةً من الخوارزميات لتحليلِ تلكَ المُعاملات.
44:26 وضعَ نظامُ ريتشارد حداً للإحتيالِ وإثباتِ إجراءِ مُكالماتِ غُرفِ المُحادثات.
44:36 معَ ظُهورِ الإنترنتِ لم يكن لدى البنوكِ وسيلةً للتأكُدِ من صحةِ المدفوعاتِ بالبطاقات.
44:42 واضطُرَ ريتشارد لابتكارِ طُرقٍ جديدة لضمانِ رِضا البنوك.
44:47 لم يكنَ أصحابُ البنوكِ يرغبونَ بربطِ أسمائهم بأيَّ أشخاصٍ ذوي علاقةٍ بقطاعِ الموادِ الإباحية.
44:57 فكانَ واجبِ إزالةَ ذلكَ الحاجزِ بينَ البنوكِ وذلكَ القطاع.
45:05 قبلَ قبولِ الدفعِ طَلَبَتِ المواقعُ الإلكترونيةُ من شركةِ ريتشارد التحقُّقَ من نزاهةِ البطاقةِ المُستخدمة.
45:14 تعيَنَ علينا مُواكبةُ التطوُّرِ المُستمرِّ في عالمِ الإنترنتِ ومراقبةُ الأنظمةِ المُختلفةِ حتى نبقَ سباقينَ في مواجهةِ الاحتيال.
45:27 ريتشارد وغيرُهُ من الروادِ أثبَتُوا للبنوكِ إمكانيَّةَ الدفعِ الآمنِ بالبطاقةِ دونَ حضورِ البطاقةِ نفسِها.
45:35 إما أن تُلبِّيَ مُتطلَباتِ السوقِ على الإنترنتِ أو تجدَ نفسكَ خارجَ اللعبة.
45:40 اكتسبَ التسوقُ الإلكترونيةُ شعبيَّةً في منتصفِ التسعينياتِ ونشأتِ الحاجةُ إلى نظامٍ أكثرَ بساطةً وأماناً.
45:49 حرصاً على تفاصيلِ البطاقةِ يمتنعُ الكثيرينَ عن الشراءِ عبرَ الإنترنت.
45:54 هنا يأتي دورُ مايكل ستون ووكالةِ التصنيفِ الاعتمانيِ إكوي فاكس.
45:59 اعتمدَ نظامُ ريتشارد على أرقامِ الهواتفِ والمُعاملاتِ السابقة.
46:03 أما الحلُ الذي ابتكرَهُ مايكل فكانَ مُجرَّدَ رقمٍ يُنشأُ من معلوماتِ بطاقاتِ المُستخدمينِ بعدَ التحقُقِ منها.
46:12 ولا يحتفظُ بهِ بائعُ التجزئةِ، ولا يعرفُهُ أحدٌ سِوى حاملِ البطاقةِ نفسه.
46:17 وسرعانَ ما اعتمدَ رمزُ التحقُقِ هذا في كلِ أنحاءِ العالم، وما زالَ على ظهرِ كلِ البطاقاتِ البنكية.
46:24 ظهرَتَ تحدياتٌ جديدةٌ تُقوِضُ الأمانَ الذي يوفرُهُ رمزُ التحقُقِ من البطاقة.
46:30 تقفُ فيزا أوروبا في مقرِها في لندن على خطِ المواجهةِ في معركةِ الحفاظِ على أمنِنا المالي.
46:37 اللافتةُ على البابِ تقولِ إنَّ هذهِ غُرفةُ عملياتٍ حربيَّة. أتشعرونَ أنَّكم تخوضونَ حرباً؟
46:43 نخوضُ حرباً شعواءَ على المجرمين.
46:46 ناتالي كالي هي مسؤولةُ المخاطرِ في فيزا أوروبا، وتقودُ فريقَها في المعركة.
46:52 لدينا مركزُ عملياتٍ كاملٌ للمخاطر، يدرسُ المعاملاتِ المشبوهةِ التي تردُ يومياً.
46:59 تتدفقُ البياناتُ في تيارٍ معين، وعندما يحدثُ خللٌ في تلكِ البياناتِ، نبدأُ بالتحقيقِ فيه، ونتساءلُ ما إذا كانَ هجوماً عددياً.
47:07 ما الهجومُ العددي؟
47:09 تصوّرِ أنَّ أمامكِ خزانةٌ يُفتحُ قُفلُها برقمٍ من ثلاثِ خانات، ويمكنكُ أن تجرّبِ إدخالَ الأرقامِ ألفَ مرةٍ إلى أن تصلِ إلى الرقمِ الصحيح.
47:20 لا يوجدُ مستوىٍ عددي يشبهُ ذلك، لكنَّهُ يستخدمُ برنامجاً آلياً.
47:24 تُولّدُ هذهِ البرامجُ ملايينَ التنويعاتِ من أرقامِ البطاقاتِ المُكوّنة من ستة عشرَ تخانة، وتواريخِ انتهائِها، وأرقامِ التحقّق، إلى أن تُصادفَ بطاقةً صالحة.
47:38 فهم يعملون بسرعةٍ ويأخذونَ رقمَ البطاقةِ ويشترونَ هواتفَ أو أجهزةَ تلفازٍ، ويُحوّلونَها إلى نقدٍ في السوقِ السوداء.
47:49 هذهِ العملياتُ آلية، وتستطيعينَ تشغيلَها، وستعملُ بمُفردِها.
47:53 ذكاؤنا الإصطناعي في مواجهةِ ذكائهم.
47:56 رائع. حربُ الذكاءِ الإصطناعي.
47:59 نعم.
48:02 الذكاءُ الإصطناعيُ حاضرٌ بقوةٍ في عالمِ المال، وإن كان أغلبَهُ غيرَ مرئي.
48:08 كلما حلَّلتَ آلاتُ الذكاءِ الإصطناعيِ بياناتٍ أكثر، زادت قدرتُها على تعلّمِ الأنماط.
48:15 تثقُ فيزا بأنَّ ذكاءَها الإصطناعيِ سيمكنُ الضحايا من استردادِ أموالِهم عبرَ بنوكِهم.
48:23 لكنَّ المجرمينَ يزدادونَ إصراراً في كل مرة.
48:28 يعزِّزُ المجرمونَ قدراتِهم باستمرار.
48:31 لننظر إلى أمازون، فهي تُطلعُكَ على جميعِ البائعينَ وتضعُ لهم تقهيماً كما تُقيمُ البضائعَ والمحتوياتِ التي تشتريها.
48:40 وهم يفعلونَ الشيءَ نفسهُ في الإنترنتِ المظلم.
48:43 أستطيعُ أن أستأجرَ قرصاناً من الإنترنتِ المظلم؟
48:46 نعم.
48:48 لم أعلم بوجودِ أمازون للقراصنة. هذا غريب.
48:51 هل أريكِ؟
48:53 نعم بالطبع.
48:55 هذهَ حساباتُهم.
48:57 يا إلهي!
48:58 وهذهِ الملفاتُ وتواريخُ الانتهاء.
49:00 انظرِ إلى عددِ التقييمات. غريبٌ جداً.
49:03 هناكَ صورٌ يمكنُ من خلالها تزويرُ أرقامِ البطاقاتِ للاستيلاءِ على الأموال.
49:10 هذاَ عجيبٌ جداً.
49:13 يعرضُ المحتالونَ خدماتِهم علناً على الإنترنتِ المظلم وينالونَ تقييماً لجودةِ أعمالِهم.
49:21 أتعرفينَ كيف يتدافع؟
49:24 أخبريني كيف؟
49:26 يتمُ بواسطةِ البيتكوين. والمضحكُ أنهم يستخدمونَ رمزَ تحققٍ من ثلاثِ خاناتٍ وهو آمنٌ للغاية.
49:34 يضحكني أن المحتالينَ لا يحتلونَ على بعضِهم.
49:39 يبحثُ المجرمونَ دوماً عن نقاطِ الضعفِ في البطاقاتِ البنكية وعلى شركاتِ البطاقاتِ أن تتفوقَ عليهم في جميعِ الأوقات.
49:50 لا تكُفُّ التقنياتُ عن التطورِ، فالبطاقاتُ البنكية تُغيَّرُ باستمرارٍ منذُ سبعينَ عاماً.
49:56 وأيًا ما كانَ سيحدثُ في المستقبلِ، لقد نجحتُ.
50:05 فلا بدَ من المزيدِ منَ الأفكارِ العبقرية.
50:14 لا يُمكنُ لأحدٍ أن يصفَ هذا بالتقنيةِ العالية، لكنَ هذهِ الطبقاتُ البلاستيكية تُخفي بداخلها.
50:23 أعجوبةً تدلُّ على عبقريةِ الإنسان.
50:27 ترجمة نانسي قنقر
Commentaires