أهلاً بكم مرة أخرى، و مرة أخرى كل عام و نحن جميعاً بخير إذ يحتفل أقباط مصر، مسلمين و مسيحيين، بعيد الميلاد المجيد. سوى قيم الجمال و السلام و المحبة التي تلف هذه الذكرى لم يخل هذا العيد، و هو أول عيد بعد الثورة و أول عيد قبيل ذكرى أولى مرتقبة للثورة، لم يخل من مشاعر مختلطة و من بعض الجدل و المقارنة بين احتفال الكاتدرائية الذي شارك فيه عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة و من قيادات الإخوان المسلمين من ناحية، و احتفال كنيسة قصر الدوبارة الذي شارك فيه أمثال أحمد حرارة و عدد كبير ممن يرى فيهم كثيرون عصب الثورة المصرية. في مشهد أيضاً يعترف بحالة من القلق يعلن غداً الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، عن وثيقة تحض على حماية الحريات و حقوق الإنسان. اسمحوا لي في مستهل هذه الفقرة أن أرحب بكل من الشيخ حسنين النجار الإمام و الخطيب في وزارة الأوقاف، و إلى جواره القس أندراوس اسكندر راعي كنيسة العذراء و القديس أسناسيوس بالبحيرة.