Skip to playerSkip to main content
#عثمان_بن_عفان #السيرة_النبوية #قصص_التاريخ_الإسلامي #الصحابة_الكرام #ذو_النورين #قصص_إسلامية #تاريخنا #الخلافة_الراشدة #معلومات_islamic #documentary
Transcript
00:00شمس قريش
00:01تشرق في بيت العز
00:04هنا مكة
00:06حيث تعانق رمال الصحراء وهج الشمس اللاهب
00:11في هذا المدى الفسيح
00:14ولد عثمان بن عفان
00:17في بيت عريق ينبض بالمجد والشرف من بني أمية
00:22نشأ عثمان في كنف أسرة حضيت بالجاه والثراء العريض
00:28لكن ميزكه الكبرى لم تكن في بريق الذهب
00:33بل في وقار مهيب
00:36وحياء يسكن قلبا طاهرا
00:39وخلق رفيع أسر به قلوب أهله وجيرانه
00:44كبر عثمان ليغدو شابا يافعا
00:48يشع من عينيه ذكاء وقبول فريد
00:52ليرسم ملامح شخصية فذة
00:56استثنائية الحضور
00:58شمس قريش تشرق على بيت العز
01:03مفتاح التجارة الأولى
01:06في كنف المجد والسيادة
01:09نشأ عثمان بن عفان رضي الله عنه
01:12ورث عن أبيه ثروة طائلة وجاها عريضة
01:17لكنه لم يكن يوما ممن يستندون إلى إرث الأجداد فحسب
01:22بل عزم على أن يخوض غمار التجارة بنفسه
01:26ويصنع مجده بيده
01:28ها هو يقف للمرة الأولى في رحاب سوق عكاظ الشهير
01:33يرقب القوافل المنسابة من أقاص الشام ومنحدرات اليمن
01:38في عينيه يتوهج حماس الشباب
01:41وفي وجدانه تستقر حكمة الكبار
01:45هنا بدأت أولى الخطوات
01:48لا لبناء الثروة فحسب
01:50بل لتشييد اسم سيظل يتردد في آفاق التاريخ
01:55معماره الصدق وتاجه الأمانة
01:58أمانة تزهو بها الأسواق
02:02في قلب مكة وبين حشود تجارها
02:06لفت الأنظار شاب يافع
02:09اتخذ من الصدق شعارا لكل بضاعة يبيعها
02:14عثمان الذي لم يعرف الغش إلى ميزانه سبيلا
02:19ولم يسترعيبا خلف بريق السلع
02:22بل كان يضع المشتري أمام الحقيقة كاملة
02:26بوضوح وشفافية
02:29ذا عصيته كفارس يذود عن أمانة الكلمة
02:33فتسارع إليه الناس من كل فج عميق
02:37فقد أدركوا يقينا
02:39أن الدنار الذي يضعه المشتري في يد عثمان
02:43يعود إليه جودة لا تضاها
02:46وأمانة قل نظيرها
02:49أمانة تزين سلع السوق
02:52قافلة الشام الكبرى
02:54تنامت تجارة عثمان بن عفان
02:58واتسعت مآثرها
03:00حتى غدت قافلته واحدة من أضخم قوافل قريش
03:05وأكثرها هيبة
03:07في غبش فجر شتوي بارد
03:10وقف عثمان يشرف بنفسه على تجهيز الركب
03:14عشرات الإبل محملة بالحنطة والزيت
03:18وأنفس الأقمشة
03:20تتأهب لخوض غمار الرحلة الكبرى
03:23نحو بلاد الشام
03:25لم تكن تلك القافلة مجرد بضائع تباع وتشترى
03:30بل كانت شريان الحياة الاقتصادية لمكة بأسرها
03:34وفي ملامح عثمان
03:36كان يرتسم إدراك عميق لحجم المسؤولية
03:40فقد تجاوز مكانة التاجر ليصبح قائدا فذا
03:45ورجلا يأتمنه الجميع على الرزق والقرار
03:49واثقين بقدرته الفريدة على إدارة الأزمات وقهر المخاطر
03:55رحلة الشتاء والصيف
03:57عبر دروب الصحراء الوعرة
04:01شقت قافلة عثمان طريقها نخو الشمال
04:05تيمما بأسواق بصرى ودمشق
04:09بين قسوة الرمال وتهديد المخاطر
04:13تجلت حكمة عثمان وفراسته
04:16في اختيار الممرات الآمنة
04:19وسماحته في رعاية رفاق دربه من العمال والحراس
04:24لم يكن مجرد صاحب مال
04:28بل كان شريكا في التعب
04:30ومقاسما في الزاد
04:32لا يغفل عن راحة أحد
04:35ولا يترفع على فقير
04:38لقد علم الجميع بصنيعه
04:41أن الثراء الحقيقية
04:43لا يكتمل إلا بروح إنسانية عالية
04:47وأخلاق كريمة تسبق القوافل وأصحابها
04:52في رحاب أسواق الشام الكبرى
04:55وبحضرة كبار التجار والرومان
04:59برز عثمان كحليف للحكمة
05:02لا للمصادفة
05:04لم يكن ينجرف وراء بريق الشراء العشوائي
05:09بل كان يرقب السوق بعين فاحسة
05:12تدرك بدقة متى تقتنص الفرصة
05:16ومتى تتريث
05:18بفضل فطنته الاستثنائية
05:21استحوذ على أنفس البضائع بأفضل الأثمان
05:25محققا أرباحا طائلة
05:28دون أن يبخس أحدا حقه
05:31لم يجمع الثروة فحسب
05:33بل بنى مهابة جعلت كبار التجار يقصدونه
05:38مستلهمين من رؤيته أسرار السلع
05:41ومستشيرين إياه في كل تقلبات الأسواق
05:46العودة إلى مكة
05:48بالخير الوفير
05:50حين أقبلت قافلة عثمان
05:54ضجت أرجاء المدينة فرحا واستبشارا
05:58فلم تكن تلك العودة مجرد رحلة لجلب المال
06:02بل كانت غيثا ملموسا
06:05يفيض على الضعفاء والمساكين
06:08وكعادته دائما
06:11ما إن يحط رحاله
06:13حتى يسارع عثمان لتخصيص النصيب الأكبر من أرباحه
06:18لتفريج كرب الأرامل ومسح دمع الأيتام
06:22ليؤكد لنفسه وللناس أجمعين
06:25أن المال أمانة في يد صاحبه
06:29وأن التجارة الرابحة حقا
06:32هي تلك التي تبنى على البر والتقوى
06:35رفعة المكانة وحياء القلب
06:39بين ثراء طائل ومنصب مرموق في عليا قريش
06:45ظل مثمان بن عفان نقي النفس
06:48بعيدا عن أردية الكبر والتعالي
06:52سكن الوقار ملاحمة
06:54وغلب الحياء طبعه
06:56حتى استحت منه ملائكة الرحمن
06:59كما أخبر الصادق المصدوق
07:02في مجالس قومه كان المنصت بوقار
07:06والحكيم بوقار
07:08فاجتمعت عليه القلوب مودة وتقديرا
07:12وغدا مفزعا للناس في مطالبهم
07:15وملاذا آمنا لفض نزاعاتهم
07:19وقضاء حوائجهم
07:21بينما كانت مكة تغط في سكون عادتها
07:25بين ضجيج الأسواق
07:27وسطوة الأصنام
07:29ودروب التجارة الممكدة
07:31بدأت رياح التغيير تهب في الخفاء
07:35دعوة مباركة
07:37أطلقها محمد بن عبد الله
07:40صلى الله عليه وسلم
07:42تنادي بوحدانية الله
07:45ونبذي الأوثان
07:46لم يمضي وقت طويل
07:49حتى تردد صدا هذه الكلمات في كل زاوية
07:52ليصبح النبي الجديد
07:55حديث المجالس والركبان
07:57معلنا عن فجر يزلزل أركان الموروث
08:01ويعيد صياغة الفكر والعقيدة
08:04لقاء مع الحقيقة الكبرى
08:07بينما كان العالم يغرق في صخب الجاهلية
08:12كان عثمان بن عفان
08:15بحكمته المعهودة وفطرته النقية
08:18يترفع بنفسه عن عبادة الأحجار
08:22وزيف الأوثان
08:24وفي لحظة فارقة
08:26التقى بصديق دربه أبي بكر الصديق رضي الله عنه
08:31الذي باحه بصدق الدعوة ودعاه إلى نور الحق
08:35لم تكن كلمات أبي بكر مجرد حديث عابر
08:40بل كانت الصدى الذي تترقبه روح عثمان
08:44التواقة للسمو
08:46ففي تلك اللحظة
08:48إن فتح قلبه لإشراقة الإيمان
08:51الإشراقة التي لم تغير مجرى حياته فحسب
08:55بل أعادت صياغة التاريخ الإنساني بأكمله
08:59نور الهداية
09:01يطرق أبواب قلب عثلان
09:04لم يمضي وقت طويل على حديثه مع الصديق أبي بكر
09:09حتى انشرح صدره
09:11وقرر أن يسلك طريق الحق
09:14مضى عثمان بصحبة أبي بكر إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم
09:19هناك حيث كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجتمع بأصحابه
09:25وفي تلك الدار المتواضعة الجدران
09:28العظيمة بالشأن
09:30وقعت عينا عثمان لأول مرة على وجه رسول الله
09:35لم ير جسدا عاديا
09:38بل أبصر نورا إلهيا يغمر المكان
09:41ويشع من وجه النبي الكريم
09:44في تلك اللحظة
09:46خر عثمان ساجدا بقلبه قبل جوارحه
09:50ليختفع صوته معلنا شهادة الحق
09:53لا إله إلا الله
09:56محمد رسول الله
09:58عثمان بن عفان
10:00ذو النورين
10:01بعد إسلامه ازدادت صلته برسول الله صلى الله عليه وسلم وثوقا
10:09حتى نال من القرب مقاما رفيعا
10:12وتفردا لم يحظى به أحد غيره
10:15فقد اختاره النبي صلى الله عليه وسلم صهرا له
10:19حين زوجه ابنته السيدة رقية رضي الله عنها
10:23وبعد وفاتها
10:25زوجه ابنته الأخرى السيدة أم كلثوم
10:28لأجل هذا عرف عثمان بلقب ذي النورين
10:33فهو الذي جمع بين كريمتي المصطفى صلى الله عليه وسلم
10:38في منزلة جسدت عظيم محبة الله ورسوله له
10:42ومكانته السامية في تاريخ الإسلام
10:45محنة الحبشة والرحيل الأول
10:49حين اشتد وطيس الأذى
10:52وضاقت مكة بما رحبت على المستبعفين من المسلمين
10:57جاء الإذن النبوي الشريف بالهجرة صوب أرض الحبشة
11:02وفي طليعة الركب
11:05مضى رثمان بن عفان وزوجته رقية رضي الله عنهما
11:10يفران بدينهما تاركين خلفهما كل غال ونفيس
11:16وقف عثمان يرمق الأفق بنظرة مودع لديار الأجداد
11:22يحمل فوق عاتقه أمانة حماية المسلمين في أرض مجهولة
11:28لكن قلبه كان مفعما بيقين لا يتزعزع
11:32أن الله معهم
11:34وأن نوره الهادي سيبدد وحشة الغربة
11:38وينير لهم دروب الخلاص
11:40أعطاء بلا حدود
11:43في بئر روما
11:45في أعقاب الهجرة النبوية الشريفة
11:49ومع إرساء دعائم الدولة في المدينة المنورة
11:54واجه المسلمون أزمة خانقة في مياه الشرب
11:59حيث لم يكن هناك سوى بئر واحدة تعرف برومة
12:05يملكها رجل يبيع ماءها بأثمان باهظة
12:10مما أثقل كاهل الناس
12:12حين بلغ الأمر مسامع النبي صلى الله عليه وسلم
12:18نادى في أصحابه مرغبا في الخير قائلا
12:22من يشتري بئر رومة
12:24فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين
12:28بخير له منها في الجنة
12:30لم يتردد عثمان بن عفان رضي الله عنه
12:35فهب مسارعا لبذل ماله الخاص
12:38مشتريا البئر
12:40ليجعلها وقفا خالصا لله وللمسلمين
12:44يرتوي منها الجميع دون ثمن
12:47مسطرا بذلك أروع صور السخاء والتطحية في سبيل الله
12:53توسعة المسجد النبوي
12:56قصة جود وعطاء
12:58مع تزايد أعداد المسلمين في المدينة المنورة
13:03ضاق المسجد النبوي الشريف بالمصلين
13:07فدعى النبي صلى الله عليه وسلم
13:10أصحابه للمساهمة في توسعته وشراء الأرض المجاورة له
13:15وكعادته في السبق والمبادرة
13:18سارع عثمان بن عفان رضي الله عنه
13:22واشترى الأرض من ماله الخاص
13:24ليضمها إلى رحاب المسجد
13:27فأصبح واسعا يتسع للجميع
13:30لم يكتفي عثمان بإنفاق ماله فحسب
13:34بل شارك بيده الكريمة في أعمال البناء
13:37ليبقى هذا الأثر شاهدا خالدا
13:40على تفانيه وإخلاصه في خدمة الدين
13:44بيعة الرضوان
13:46ووفاء لعثمان
13:48في العام السادس للهجرة
13:52شد المسلمون الرحال نحو مكة معتمرين
13:55حتى بلغوا الحديبية
13:58ومن هناك
13:59بعث النبي صلى الله عليه وسلم
14:02عثمان بن عفان رسولا إلى قريش
14:05ليبين لهم غايتهم
14:07إنما جئنا معتمرين لا محاربين
14:11تأخر عثمان في العودة
14:14وسرى في الأفق خبر زلزل القلوب
14:17لقد قتل عثمان
14:19هنا استبدى الغضب بالنفوس
14:23ودعى النبي صلى الله عليه وسلم
14:26أصحابه للبيعة على القتال
14:29وتحت ظلال الشجرة
14:31كانت بيعة الرضوان
14:33مشهد جلل
14:35تعاهد فيه الصحابة على الثبات والفداء
14:38وفي لفتة تفيض وفاء وتكريما
14:42رفع النبي صلى الله عليه وسلم
14:45يده الشريفة وقال
14:47هذه يد عثمان
14:49فبايع عنه في غيبته
14:51لينال عثمان شرفا
14:53بقي مخلدا في ذاكرة التاريخ
14:56في أيام اشتدت فيها الكروب
15:00ولفحت الرمضاء الوجوه
15:03ناد المنادي في المسلمين
15:05حي على البذل لتجهيز جيش العسرة
15:09كانت غزوة تبوك اختبارا قاسيا للصبر
15:14فالمؤن شحيحة
15:16والحر لاهب
15:17وكل درهم في ذلك الوقت كان يزن جبلا
15:22وفي تلك اللحظة الفارقة
15:24تقدم عثمان بن عفان ليضرب أروع الأمثلة في العطاء
15:29فلم يكتفي بالقليل
15:31بل تكفل بتجهيز ثلث الجيش كاملا
15:35أقبل عثمان بألف بعير محملة بكل ما يحتاجه المقاتلون
15:40من زاد وعتاد
15:42ثم نثر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
15:46صرة من الذهب
15:48فجعل المصطفى يقلب الدنانير بيده الشريفة
15:52ويقول بلسان الشاكر والمبشر
15:55ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم
15:59لقد كان ذلك الموقف
16:01أعظم إنفاق فردي خلده تاريخ الإسلام
16:05حياء عثمان
16:07وقار يملأ الروح
16:11عرف ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
16:16بحيائه الفطري الشديد
16:19الذي غمر قلبه وأنار مسيرته
16:22حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم
16:26كان يسوي ثيابه ويغطي ساقه
16:30إذا دخل عليه عثمان إجلالاً لوقاره
16:35وهو يقول
16:36ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟
16:41لم يكن هذا الحياء يوماً
16:44عائقاً عن كلمة الحق
16:47أو ميادين الجهاد
16:49بل كان برهاناً جلياً
16:52على طهارة نفسه
16:53وسمو أخلاقه
16:55لقد شكل هذا الخلق
16:58ركيزة أصيلة في شخصيته القيادية
17:02التي مزجت ببراعة نادرة
17:05بين هيبة الحاكم وحنان الأب
17:09في السنة الحادية عشرة للهجرة
17:11خيم السكون والأسى على المدينة
17:15فقد اشتد المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم
17:19وبلغ الحزن بالمسلمين مداه
17:22في تلك اللحظات الصعبة
17:24كان عثمان بن عفان رضي الله عنه
17:27في طليعة القريبين
17:28يقاسم الحبيب وجعه
17:31ويبتهل إلى الله بالشفاء
17:33وحين اختار الله نبيه ليكون في الرفيق الأعلى
17:37كان عثمان ممن تشرف بتغسيله ومواراته الثرى
17:41وقف على القبر والدمع في عينيه
17:45يودع أعظم قائد ومعلم ونبي
17:48وهو يحمل في صدره عهداً وثيقاً
17:51أن تظل أمانة الدين شامخة ونبراساً لا ينطفئ
17:55مبايعة عثمان
17:57عهد جديد في مسيرة الخلافة
18:00بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى
18:05وتولي الصديق ثم الفاروق مقاليد الأمة
18:09وقفت الدولة الإسلامية أمام مرحلة تاريخية مفصلية
18:14فبعد استشهاد عمر بن الخطاب
18:17عهد بالأمر إلى ستة من كباء الصحابة
18:20ليتشوروا في اختيار من يحمل أمانة المسلمين
18:24وبعد مداولات مستفيضة
18:27انعقد إجماع أهل الحل والعقد على مبايعة ذي النورين
18:31عثمان بن عفان رضي الله عنه
18:34ليكون ثالث الخلفاء الراشدين
18:37ومن فوق منبر رسول الله
18:39وببيعة صادقة من جموع الصحابة
18:42استهل عثمان عهده
18:44لتبدأ تحت قيادته الحكيمة حقبة زاهرة
18:48توسعت فيها الفتوحات
18:50وانتشر فيها نور الإسلام في شتى بقاع الأرض
18:54ذات الصواري
18:55فجر البحرية الإسلامية
18:58في عهد ذي النورين
19:01عثمان بن عفان رضي الله عنه
19:05بلغت الدولة الإسلامية آفاقا جديدة
19:08وتمددت حتى شمال إفريقيا
19:11لكن تحديا داهما
19:13كان يلوح من خلف الأفق المائي
19:16حيث خطر الروم المتربص في عرض البحر
19:20هنا اتخذ القرار التاريخي
19:23قاد معاوية بن أبي سفيان
19:26أول أسطول بحري في تاريخ الإسلام
19:29لتمخر أشريعته عباب الماء
19:32وتواجه الروم في ملحمة كبرى
19:35عرفت بذات الصواري
19:37وفي المدينة المنورة
19:39كان الخليفة عثمان يرقب الأنباء
19:42بقلب يملأه اليقين
19:44ولسان يلهج بالدعاء
19:46بعد أن أذن للمسلمين
19:48ولأول مرة بخوض غمار البحار
19:51ودوى صوت النصر في قلب المتوسط
19:55انتصار عظيم
19:56لم يكن مجرد معركة عابرة
19:59بل كان إيذانا ببذوغ فجر السيادة الإسلامية على البحار
20:03بفضل الله
20:05ثم بقرارات عثمان الحكيمة
20:07التي غيرت وجه التاريخ
20:10مع اتساع رقعة الإسلام
20:13وتوافد الأمم والشعوب إلى رحابه
20:16استشعر الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
20:21خطرا يلوح في الأفق
20:23خطر اختلاف الألسنة في تلاوة كتاب الله
20:26بقلب حريص وعزيمة مؤمنة
20:30استشار كبار الصحابة
20:32وأصدر أمره التاريخية بجمع القرآن الكريم
20:36في مصحف واحد
20:38مصاغ بلسان قريش الفصيح
20:41بعث بنسحه إلى الأمصار
20:44وأمر بحرق ما سواها
20:46ليوحد المصدر ويقطع دابر الخلاف
20:50لقد كان هذا الإنجاز العظيم أعظم مآثر ذي النورين
20:55فبه صان الأمة من الفرقة
20:58وحفظ النص القرآنية من التبديل والتحريف
21:01لتبقى كلمة المسلمين متحدة خلف كتاب واحد
21:06خالد إلى يوم الدين
21:08فتنة القراء
21:10ومطلع المحنة
21:12في أواخر عهد الخليفة الراشد
21:15عثمان بن عفان رضي الله عنه
21:18أطلت الفتنة برأسها على الأمة
21:21حيث تقاطرت وفود من مصر والكوفة والبصرة
21:25نحو المدينة المنورة
21:27مدعين وقوع ظلم من الولاة
21:30حتى انتهى بهم الأمر بمحاصرة دار الخلافة
21:34وقف عثمان رضي الله عنه بوقار الحليم الزاهد
21:38رافضا أن تراق قطرة دم واحدة من أجله
21:42فصبر وصابره
21:44وكف أيدي الصحابة عن القتال
21:47مؤثرا أن يلقى ربه مقتولا مظلوما
21:50على أن يكون سببا في فتنة تسفك فيها دماء المسلمين
21:55اشتد الخناق على ذي النورين
21:58ومنع عنه الماء والقوت
22:01فما زاده البلاء إلا ثباتا ويقينا
22:05قضى عثمان رضي الله عنه أيامه الأخيرة صائما
22:09تاليا لآيات الله
22:12بقلب مطمئن لم يعرف الجزع إليه سبينا
22:16وهو الذي نال بشارة الجنة على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم
22:22وفي ليلة الوداع رأى في منامه النبي وأبا بكر وعمر ينادونه
22:29أفطر عندنا الليلة
22:31فتهيأ لرحيله الأخير
22:34واستعد للقاء ربه صائما مرتلا ومستمسكا بكتاب الله
22:40استشهاد ذي النورين
22:43في لحظة حبست لها الأنفاس
22:46تسلل الغدر إلى دار الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
22:53كان الشيخ الكبير غارقا في آيات الله
22:56يرتل القرآن بقلب مطمئن ونفس رابية
23:01فجأة انقض البغاة بسيوف الحقد
23:05وحين هم أحدهم بضربه
23:07رفع عثمان يده الكريمة دفاعا
23:11فبترت
23:12وسأل دمه الطاهر ليخضب صفحات المصحف الذي كان بين يديه
23:17ارتقى ذ النورين شهيدا
23:20مظلوما
23:21صابرا ومحتسبا
23:23وهو في الثالثة والثمانين من عمره
23:26ليلة بكت فيها القلوب لوعة
23:29وفجعت فيها الأمة الإسلامية برحيل ثالث الخلفاء الراشدين
23:35في سكون الليل وهدأته
23:38وبعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه
23:44خرج ركب قليل من أهل بيته
23:47ونخبة من كبار الصحابة
23:50كعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام
23:55خيفة أن ينال من جثمانه الطاهر
23:58وفي قلب البقيع بالمدينة المنورة
24:01ووري الثرى ثالث الخلفاء الراشدين
24:05ذو اللورين
24:08الرجل الذي جاد بماله في سبيل الله
24:12وجمع الأمة على مائدة القرآن الكريم
24:15ليركد بسلام بعد رحلة حافلة بالعطاء والتضحية
24:22عثمان في الفردوس الأعلى
24:25بعد حياته المليئة بالإيمان والبذل والجهاد
24:29نال عثمان بن عفان رضي الله عنه جزاءه عند ربه
24:35في جنة الفردوس
24:37التقى بحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم
24:41وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
24:45رآه النبي صلى الله عليه وسلم مكرما
24:48وقال له
24:49يا عثمان لقد صدقت الله في دنياك
24:53فأكرمك الله في أخراك
24:55فكان عثمان مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين
25:00وحسن أولئك رفيقة
25:03درس في الحياء والإيمان
25:06انتقل عثمان رضي الله عنه إلى الرفيق الأعلى
25:11لكن سيرته العطرة بقيت خالدة
25:14كان درسا في الحياء الذي تستحي منه الملائكة
25:19ودرسا في الكرم الذي لا يخشى الفقر
25:23ودرسا في الصبر على البلاء والفتنة
25:26علمت الأمة من عثمان أن الإيمان ليس مجرد كلمات
25:32بل هو تضحية وعمل وخلق
25:36وأن خدمة الدين تبدأ بتقديم أغلى ما يملك الإنسان
25:41المصحف العثماني في المتحف
25:45ما زال المصحف الشريف الذي كتبه عثمان بن عفان رضي الله عنه
25:52شاهدا على جهده العظيم
25:54يحفظ هذا المصحف في متاحف خاصة
25:58ويقرأ منه في مشارق الأرض ومغاربها
26:02كل حرف يتلى منه
26:05هو أجر في ميزان حسنات عثمان يوم القيامة
26:09وهو الدليل على أن نور الله الذي أضاء قلب عثمان
26:14سيظل يهدي البشرية جمعاء عبر كتابه الكريم
26:18استمرار مسيرة النور
26:22انتهت قصة عثمان بن عفان رضي الله عنه الدنيوية
26:26لكن المسيرة التي بدأها النبي صلى الله عليه وسلم
26:32وسار عليها عثمان ومن قبله ومن بعده
26:36ما زالت مستمرة
26:38الإسلام دين النور
26:41وعثمان كان واحدا من النجوم التي حملت هذا النور
26:46لتضيء دروب البشرية
26:49الأمة الإسلامية تستلهم من سيرته العبر والدروس
26:54وتستمر في حمل الأمانة
26:56محافظة على كتاب الله
26:58وسنة نبيه
27:00متمسكة بحبل الله المتين
27:03قصة ذي النورين لم تنتهي هنا
27:06فرجل جمع القرآن
27:09وجهز جيش العسرة
27:11وفتح البحار
27:13تستحق سيرته أن تروى وتخلد
27:16لا تفوت باقي أجزاء السلسلة على الحساب
27:20واضغط متابعة لتعيش تفاصيل التاريخ الإسلامي بأسلوب الأنمي الملحمي
27:26ولا تنسى مشاركة الفيديو ليعم الأجر والنور
Comments
Ahmed Abdallah
Creator
#عثمان_بن_عفان #السيرة_النبوية #قصص_التاريخ_الإسلامي #الصحابة_الكرام #ذو_النورين #قصص_إسلامية #تاريخنا #الخلافة_الراشدة #معلومات_islamic #documentary

Recommended