Skip to playerSkip to main content
اعتصرت رقبتها كأنها ثعبان ضخم.. مرافعة نارية للنيابة العامة في قضية عروس بورسعيد

المزيد من التفاصيل والفيديوهات اشترك في قناتنا علي اليوتيوب وتابعونا على الصفحات الرسميه مواقع التواصل الاجتماعي ↓↓↓↓
الصفحة الرسمية لمصراوي - أول وأكبر بوابة مصرية


تابعوا مصراوي على:
Official website : https://www.masrawy.com
Official Facebook Page : https://www.facebook.com/Masrawy
Official Twitter: https://twitter.com/masrawy

#مصراوي



#shorts
#trending
#saudiarabia
#Kuwait

Copyright © All Rights Reserved -Masrawy

Category

🗞
News
Transcript
00:00حديثنا الى المبني عليها
00:01يا فاطمة
00:03يا من دخلت الحياة بقلب يصيد طمأنينة ونطر
00:07كنت ظهرة في ربيع العمر
00:10فاذا بيد الغدر تنزع منك الحياة نزع
00:13يا من كنت للبيت روحا
00:15فاصبح بعدك كبرا
00:17ومعك كتلت احلام ام
00:19كانت تنتظر ضحقتك كل خضر
00:22وانقصر ظهر اب
00:24كان يرى فيك العمر والسند
00:26رحلت عروسا
00:28وبقى الوطن كله اليوم يرتدي السواد حج
00:32بسم الله الحق
00:34بسم الله العز
00:36بسم الله الرحمن الرحيم
00:39ومن يقتل مؤمنا متعمدا
00:42فجزأه جهنم خالدا فيها
00:46وذا ايضا في محكم التنزيل
00:49ولا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق
00:53ومن قتل مظلوما
00:55فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل
00:59انه كان منصورا
01:02السيد الرئيس
01:03الهيئة الموقرة
01:05لزوال الدنيا بأسرها
01:07اهون عند الله
01:09من قتل امرئ مسلم
01:11هكذا كان حديث النبي الكريم
01:14لبيان حرمة القتل
01:16هكذا اوضح لنا هذا الحديث الشريف
01:20قيمة النفس البشرية
01:22وقدرها عند باريها
01:24ولكن اناس
01:25قد ضلوا
01:26فاستخفوا بهذه النفس البشرية
01:28فراحوا يسفكون الدماء
01:30ويقتلون الابرياء
01:32ويزيد القتل برما
01:34حين لا يعلم القتيل
01:36فيما قده
01:37السيد الرئيس
01:39الهيئة الموقرة
01:41فقد جئناكم اليوم
01:43ممثلين عن المجتمع بأسره
01:45جئناكم بواقعة مؤلمة
01:48قاصية
01:49احداثها مفجعة
01:50زع صيد خبرها
01:52وانتشر بين اهل الارض
01:54لبشاعته وقصوة دلالته
01:56القتل فيها فضيع
01:58والموت فيها سريع
02:00خصة وغدر وخزلان
02:03قتلت فيها البراءة قبل الاول
02:05واقعة افجعت القلوب
02:08وضاقت بها الصدور
02:10وهناك من يتابع احداثها وعاشها
02:13احداثا وبدانيا
02:15بمواقع التواصل الاجتماعي
02:17وهم جموع المواطنين كافة
02:20لما وقع على سمعهم من حسرة
02:23والم ووجع
02:24على فراق فلدة الاجباد
02:27مقتل شقيقة وابنة
02:29ورفيقة وصديقة
02:31فتاة لم تتجاوز الخامسة عشر من عمرها
02:37جميلة الخلق
02:39تحمل قلبا طيبا ولسانا عفيفا
02:42رقيقة الطبع
02:44بريئة النفس
02:45لا تعرف للشر طريقا ولا للخبس سبيلا
02:49خطبت لمن احبته واحبها
02:52فعلقت على ذلك القلب امرا
02:55ونسجت من احلامها مستقبلا
02:57كانت تراه قريبا
02:59وفي بيت الزوجية
03:01الذي لم يبتمل بناؤه
03:03واكتمل في خيالها صورته ومعانيه
03:07تحمل مرآته
03:08وتتزين لغد
03:10وترسم مستقبلا غابت شمسه قبل سطوعها
03:14ولم تكن تلك المسكينة
03:16تعلم ان القدر يخبر لها في تلك اللحظات
03:20مشهدا من ابشع مشاهد الغدر
03:23قتلت خنقا
03:25ولا تعلم فيما كان قتلها
03:27او ازهاق روحها
03:29وقال تعالى
03:31واذا الموؤودة سئلت
03:33باي ذنب قتلت
03:35لحظات قاصية
03:37تلك اللحظات
03:39التي قُوبل فيها الألم والرجاء
03:42بالشر والقصوة والشقاء
03:44اما المتهمة في هذه الواقع
03:48فقد استولى عليها الحب
03:50واظلم قلبها
03:52وغاب عنه نور الرحمة
03:54وعلمت ان ظهرة
03:56ستزهر في ذلك المسكن
03:57وتصبح عروسا
03:59ويزين ذلك المسكن بجمالها
04:02وتخرجها من مسكنها
04:04تتفاق زوجها وأشقائها
04:06فطارت في صدرها نار الغيرة
04:09وتأجج في نفسها لهيب الحب
04:12وكانت تلك الجريمة ثمرة نفس
04:15امتلأت حبا
04:17وقلب تملكته القصوى
04:20فأمعنت المتهمة في قبح فكرها
04:23وأبحرت في ظلمات الضلائل
04:25واعتدت على المجن عليها اعتداء
04:28لم يمنعها عنه أي مانع ولا وازع
04:31فصاقها ضلالها إلى الخلاص منها بقبلها
04:35طمع وغدر وخيانة
04:37ووحشية وانتقام
04:39اضطرفت المتهمة جريمتها
04:42ظنا منها أنها بمنع عن العيون
04:45ونسيت تلك المتهمة
04:47أن الله يعلم خائنة الأعين
04:50وما تغفره
04:51السيد الرئيس الهيئة الموكرة
04:54بعد أن ورد إلينا اختار بوفاة طبيعية
04:59لكن مناظرة القسمان أثبتت وجود آثار حول العنق
05:04تفيد القتل خنقا
05:05فكنا عن الحقيقة باحثين
05:08وبها متمسكين
05:10بكل تفان ويقين
05:12أن الله لن يضيع حق روح تلك المسكينة
05:15والقصاص ممن أظهق روحها
05:18وأن النيابة العامة بصفتها الأمينة على الدعوة العمومية
05:22لن تدع مجرما
05:24يفلت من العقاب
05:26لأي سبب كان
05:27فقد عايشنا وقائعها بما حوته من آلام وآثار
05:32ولم نتدخر جهدا
05:34أو سعيا لإظهار الحقيقة
05:36حتى خلص لنا البرهان الصاطع
05:39والدليل القاطع
05:40لنأتيكم بيقين تطمئن به قلوبكم
05:44وتترسخ به عقدتكم
05:46السيد الرئيس
05:48الهيئة الموكرة
05:50ولئن كنا على يقين
05:51أن عدالتكم قد أحدتم بواقعات الدعوة علما
05:55إلا أن نستسمح حضراتكم
05:57أن نعود إلى زمان ومكان الواقع
06:01نبدأ أحداث الواقعة
06:04عندما ولدت فاطمة ياسي الخليل إبراهيم
06:07فامتلأ قلب والدتها ووالديها فرحا
06:11كانت نبض الحياة في البيت
06:14وتزدان جدرانه بألوانها
06:16وذات يوم
06:18فاجدت فاطمة رفقة والدتها
06:20لشراء بعض الاحتياجات من إحدى المحال التجاري
06:24وحال ذلك تواجد خطيبها محمود أنزاج
06:27ووقع نظره على المجن عليها
06:30وهنا تحرك وجدانه على الفور
06:33لقد التفت للمجن عليها وافتتن بها
06:36وبدأت نفسه تحدثه
06:38إنها فتاة أحلامك التي تتمناها
06:41وقرر التقدم لطلبها
06:44فقصد أهلها وزويها
06:46وطلب الزواج بها
06:48وأبدأ رغبته لشقيقها مرارا ودكرارا في خطبتها
06:52ووافقت البسر على تلك الخطبة
06:55وعقدت في يوم بهيج مشهود
06:58وعلى مرأة ومسمع من الأهل والأصحاب
07:01وبذلك رأت المجن عليها
07:04فيه السند والعون في هذه الحياة
07:06وبذلك تحلم أن تكون برفقتها
07:10داخل مسكن صغير تنبت فيه زهور الحب
07:14هكذا كانت المبن عليها تنسب خيوط أحلامها
07:18ومضت علاقتهما هادئة مستقرة
07:22حتى مضت قرابة ثلاثة أشهر
07:24وفي أول يوم من شهر رمضان
07:27كحال كل أسرة مصرية
07:29قامت فاطمة وأهلها بدعوة خطيبها للإفطار
07:33بمسكنها الكائن بدائرة قسم الزبو
07:35وأعدت ووالدتها الطعام فرحا بقدومه
07:39وقد ضمته بكل حب
07:41وفي اليوم التالي قامت أيضا بدعواته للإفطار سويا
07:46وحال ذلك قام خطيب المجن عليها
07:49بدعواتهم للإفطار برفقته
07:51بمسكنه الكائن بجمعية الكاب بدائرة قسم الجنوب
07:55فذهبت الأم ونجلتها رفقة خطيبها
07:59في اليوم الثالث من الشهر الكريم
08:01واستقبلتهم الأسرة بفرح وسرور
08:04للتعبير عن حبهم وامتنانهم
08:07لذلك اليوم الكريم
08:08للتعبير
08:10وإلى هنا كانت أحداث الواقعة تتخذ مصارا طبيعيا
08:14ولم يظن أي منهم
08:16أن هذا الواقع سيتخذ مصارا استثنائيا
08:20فقد تبدل الحال واخترف
08:22وقبل أن نعرض لهذا الواقع الذي تغير
08:25نعود بزمان الواقعة
08:28قبل فترة وجيزة
08:30من حضور المجن عليها إلى محل الواقع
08:32كان هناك ذلك المنزل المكون من طابقين
08:37الطابق الأرضي قطنه المتهمة دعاء ناصر محمود مهران
08:42رفقة زوجها
08:43وكان ذلك المسكن مكامل التشطيب
08:46وعلى كامل مساحة الأرض المخصصة لذلك المنزل
08:50وبالطابق الأول العلوي
08:52مسكن تحت تنشاه
08:54لا يصبح للحياة بعد
08:56ولم يكتمل بناءه
08:58فتم إعداده لزواج محمود والمجن عليها
09:01ولذلك الأحوال المادية
09:03دب الخلاف بين خطيب المجن عليها وأشقائه
09:07وكانت هذه الخلافات
09:09هي نقطة التحول في الواقع
09:11خلافات عادية بين أشقاء
09:14لكنها أيقظت مشاعر حبض
09:17وغل وغيرة غير عادية في طلب المتهمة
09:21واتفقوا على قيام الشقيق الأكبر زوج المتهمة
09:24لترك منزله كامل التشطيب
09:27لشقيقه لإفرامة الزواج بداخله من المجن عليها
09:30خلافات لا يعلم بها
09:32أحد من أهل المجن عليها
09:35ولا بذلك الاتفاق
09:37وقبل حضور المجن عليها بيومين فقط
09:40كانت المتهمة وأم زوجها يتناولان أطراف الحديث بذات الموضوع
09:45فأخبرتها أن نجلها خطيب المتوفى
09:49لن يقبل على تجهيز مسكنه
09:51لضيق الأحوال المادية
09:53وأنه سوف يقوم بإقامة الزواج في مسكنها
09:56فتتركه كله أو مشارقتها مسكن الزوجية
10:01بوضع جدار فاصل
10:02فأبدت اعتراضها على ذلك
10:05وهنا كانت المتهمة الغيرة في عينها تبتقد
10:09والقره في نفسها عقد
10:12إلا أن المتهمة بخيان أناني فاسد
10:15ظلت في ذلك ظن خاطئ
10:18ظلت أن فاطمة جاءت
10:20لتأخذ مكانها ومسكنها
10:22وأوهمت نفسها كذبا وبهتانا بهذا الأمر
10:25وأطر لها زوجها ذلك الاتفاق
10:28ونهرها بشدة
10:29وأنها ليس لها رأي في ذلك
10:32وليس أمامها سوى القبول
10:34بذلك الاتفاق
10:35وترك مسكنها أو الطلاب
10:38فلقد انقلبت مشاعر المتهمة في لحظة إلى التراهية والبغض
10:43الذي لا يسلبها الإرادة
10:45وهذه ضروة الأنانية
10:48هكذا كان حال المتهمة
10:50غيظ وحب دفين
10:52وعقب وصول المجن عليها وأمها إلى محل الوحي
10:56استقبلتهم المتهمة بترحيب وسرور
10:59إلا أن هذا هو ظاهر حال الشيطان
11:02وتبدأ المتهمة دون مبرر واضح
11:06تبدأ الأفكار المريبة في غزو عقلها
11:08وتوهمت بجهل ولم تخبر أحدا بما يقول في خاطرها
11:13وأصابها الضيب والضجر
11:15وراحت تحدث نفسها بالشرور
11:17وراح فكرها يراودها
11:19أن المجن عليها سوف تخرجها من مسكنها
11:22ولعجيب هنا سيد الرئيس
11:24أن المجن عليها
11:26لم تكن تعلم بكل تلك الفلافات
11:28ولم تكن تدري تلك المسكينة
11:31أنها أتت لطلق حجفها
11:33أسرة لم يلقى أفرادها من المتهمة طيلة هذه المدة
11:38سوء الطبيح من الصفات والطباع
11:40فهي تحبذ الخمول والنوم والركود
11:43عن السعي والجد والاجتهاد
11:45هكذا كان حالها
11:47وتلك كان الطباعها
11:49كانت امرأة واصفها كل من عرفها
11:53أنها زوجة ساخدة على مستوى معيشتها الاجتماعية
11:57غير راضية بحياتها المسلية
11:59غير عابئة بواجباتها المنزلية
12:02تشعر بأنها أقل من المحيطين به
12:04فساء الطباعها وتشوهت أفطارها
12:09أفطار تشاؤمية متمددة
12:12فكأنها نبتة فاسدة
12:14ظلت تنمو لتبني ثمارها جرما وفسادا
12:18وهنا كانت المتهمة
12:20تتبع خطوات المجن عليها وترصد حرقاتها
12:23فشاهدت المجن عليها والمبعوة ليلة
12:26وشهرتها شهد
12:28عقب وصولها اجتمعوا وطال بينهم الحديث
12:31بصوت منخفض
12:33وكأنها تلتقي برفيقتها وصديقتها
12:36فطارة تنظر المتهمة
12:38فتجدهم بداخل المسكن
12:40وطارة أخرى تجدهم أمام المسكن
12:43وطارة على الأرض بفهم شديد
12:46وضار بينهم أحاديث طويل
12:48وفي ذلك الوقت أخبرتها فاطم
12:51أنه قد استقر في خلدها
12:53وثبت في وبدانها
12:55تعلق متنامن
12:57وود متفان انتجاه من انعقدت عليه سدبطها
13:01حتى غضى حضوره في نفسها أمرا نازما
13:04وقربه مطنبا جازما
13:06فأضحى التكن له محبة راصخة
13:09وتدمر له مودة خالصة
13:12إذ رأت فيه الرجل الذي تستكمن معه مسيرة الحياة
13:16في ذلك الوقت
13:17كانت المتهمة ترصد وتترقب
13:21ضحقات المبني عليها والمدعوة شاهد
13:24ويخيل لها أن تلك الضحقات
13:27وهمسات الحديث
13:28كانت استهزاءا منها
13:30فأوهمت نفسها بأنهما يقصدان إهالتها
13:34مما أثار حفظتها
13:36وتفضلت حينئذ ترهيتها وضغينتها
13:40وتعاظمت نيران غيذها وبغضها وأدواتها
13:43اشتعلت مشاعر الغضب والغل في نفس المتهمة
13:47بذور زرعها الشيطان ليبنيها
13:50فلم يكن لهذا الظن أي أساس من الواقع
13:53وتمكن الشيطان من نفس المتهمة الماثلة
13:57ومع أن اضطرب وقت أدان المغرب
13:59حتى اكتمع الأهل جميعا لتناول وجبة الإصلاح
14:04ثم قاموا جميعا للمشاهدة القنوات الدرامية
14:08في وضع يسوده المحبة
14:10وكانت المجني عليها تلهو وتمازح الأطفال
14:14أرادت فاطمة ترك زكريات جميلة طيبة لهم
14:19زكريات أخيرة ستتوقف عندها القسرة كثيرة
14:23وهكذا أزدل السطار على تلك الليلة الهادئة
14:27بسلام وطمئن
14:29وقد خلتت المجني عليها إلى نومها تحلم بيوم جديد
14:34تشرك فيه الشمس عليها
14:36فتحقق أحلامها المشروع
14:38ولكن كان حلما استيقظت منه المجني عليها على فاجعة قطيلة
14:44سيد الرئيس خلت المجني عليها إلى النوم
14:48ولم تكن تعلم أنها بعد بضع ساعات ستكون قطيلة بلا نومها
14:53ولم تكن تدري أن المتهمة الماثلة
14:56اليوم ستحاسبها على ذنب لم تقترف
15:00فاليوم نسوقها إليكم بذنوب قد اقترفتها
15:04وفي صباح اليوم الرابع من شهر رمضان
15:07ذهب أغلب من كان في المنزل للعمل
15:10وذهب خطيب المجني عليها للنوم
15:12وذهبت المجني عليها رفقة شهد إلى خارج المسكة
15:16وذهبت الأم لإعداد الطعام
15:19ولم تكن تعلم أنه آخر لقاء بينها وبين ابنتها
15:24لم تكن تعلم ما يخبره لها القطع
15:27وعقب ذلك طلبت فاطمة أن تعود إلى داخل المنزل
15:39النوم في غرفة الأطفال
15:41وأنا ذاك شهدت والدة زوجي المتهمة
15:44المجني عليها وشهد حال عودتهم إلى داخل المنزل
15:49وعقب ذلك خرجت شهدي من داخل المنزل
15:52وهي تبقي بسبب ورد أصابها
15:55وهنا كانت المتهمة على غير عادتها
15:58وطباعها استيقظت مبكرا
16:03استيقظت مبكرا
16:04لترسد حق تحركات المبني عليها
16:07وقد غلبها روح التملك وشهوة الأمانية
16:11وأخلاقها المنحطة الدنيل
16:13حيث اتغلت المتهمة أوقات خلو المكان
16:17فتحرقت في سكون تاني
16:19لا يدرك لها أثرا ولا يستشعر لها مرورا
16:23متخفية خلف سطار الهدوء الظاهر
16:26بينما تخفي في طياط صدرها حبا دفينا
16:30وقد خالفت المتهمة في سبيل ذلك مألوف عادتها
16:34وعدلت عن نهج سلوكها
16:37متخزة من الحيطة سطارا
16:39حتى لا يثار حولها الشك
16:41بعيدة عن مضان الاتهال
16:44مستترة بدهاء بالغ وحيلة محكمة
16:47وحيث أن المجن عليها وحديثها الدائم
16:50لم يكن ينصرف إلا إلى خطبتها
16:52وحلمها الذي شغل فكرها واستأصر بوقدانها
16:56وهو بناء عش الزوجية
16:58حتى دفعها ذلك الشغف
17:00إلى التوجه لتفقد مسكن الزوجية
17:03تحمله في خيالها
17:05قبل أن تطأه بقدميها
17:07ودعبت إلى ذلك المسكن
17:09ويتحمل مرآتها وهاتفها
17:11تتزين وتتهيأ
17:13كأنها تجسد حلمها
17:15الذي طال انتظاره
17:17فكانت تتحرك في أرجائه
17:19ولا تعلم تلك المسكينة
17:21ما يخبئه لها القطر
17:23فانطلقت المتهمة خلفها لتتبعها
17:26ثم ما نبست أنصعدت إليها
17:28مدفوعة بغير متأجج
17:31تحمل في طياتها رغبة في المواجه
17:34وإذ اتقبت بها
17:35فانطلقت المتهمة بمنأة عن عيون زويها
17:39ونشبت بينهما مشادة كلامية
17:42علت فيها النظرة واشتدت فيها الحدة
17:45في صورة تنبي عن احتدام النزاع
17:48ولم تقف دناءة فعلها عند هذا الحد
17:51إلا أن مطامعها الدنية أعمت بصرها
17:54فبعيون ملئت غدرا وخيانا
17:57جعلت من بحود وقصاوة قلبها منبعا لتصرفاتها وسلوكها
18:02وطغط عليها نفسها البغيدة
18:05ونظرت عن يمينها ويصارها
18:07فلم تجد أعين أن تبصرها
18:10وإقرض أن مصيرها تلك المسكينة
18:13قد بات رهن إرادتها
18:14نعم سيد الرئيس
18:16فقد كانت المتهمة تحدث نفسها
18:19إن منزلي ومسكني لن يملكه غيري
18:22ولن يحول دون ذلك أي مانع
18:24لقد غلبتها روح التملك وشهوة الأنمية
18:28وأخلاقها المنحطة الدمية
18:30بل تحولت إلى رغبة جامحة في شفاء غلها
18:33لا تنبئ إلا عن خطورتها الإجرامية
18:36وحقيقة نفسها الآسمة
18:38ولسان حال المجن عليها
18:40والخوف يملأ جنباتها
18:42والرعب والفزع يملأ قلبها وعقلها ووجدانها
18:46تتساءل في عجب
18:48ما بالها وماذا أصابها
18:50ماذا تريد مني
18:51دعيني وحالي دعاء
18:53ما رغبت يوما بمسكنك
18:56وهنا كانت المجن عليها
18:58بين أصوار الخوف والرعب والفزع
19:01السيد الرئيس
19:02الهيئة الموقرة
19:04إلى هنا وصلت المتهمة
19:06لمنعطفها الأخير
19:07فلم تتمالك غضبها
19:09لقد اتخذت قرارها بقتل المجن عليها
19:12انتقاما لشهوة الاستحواز والتملك
19:15غضب أحاط ببدانها وعقلها
19:18ما زادها إلا عزما وإصرارا
19:21على ارتكاب أبشع الجرائم عند الله قهرا وأسيانا
19:25قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق
19:28لتطفئ نار قلبها التي اشتعلت
19:30وتخمد شر نفسها التي استهرت
19:33لكنها قد صارت بفعلها وفكرها على نهج الشيطان
19:36واندرجت تحت لوائه
19:39وأسبغ عليه من كبره وعناده
19:41ولكن كيف لها أن تباغتها فلا تستغيس
19:45حدست نفسها بأن تدفع حتى أسقطتها أرضا
19:48فالتطم رأسها بعنف في الأرض
19:51مما أفقدها اتزانا
19:53وحتى لا تترك أي مجال لمواجهتها أو رضعها
19:57سقطت فاطمة أرضا
19:59سقطت عاجزة عن المقاومة
20:03أو حتى الاستغاثة بغيرها
20:05فقررت أن تلك هي الفرصة الأخيرة لها لإزهاق روية
20:10ويتم لها قصدها الذي عزمت عليه
20:13وحينئذ أدركت المجن عليها أن روحها هانت على المتهمة
20:19فلم يكن هناك من يدفع عنها قصوة الاعتداء
20:22ثم جثمت خلفها غير عابئة بعنائها ووهنها
20:26وأحكمت سيطرتها على جسدها
20:29فأطبقت على عنقها من الخلف بشال كانت ترتديه
20:32فاعتصرت عنقها دون رافع
20:35كثعبان ضخم يلتف حول فرسته
20:39حتى فاضت روحها
20:41وتأكدت من إدمام قصدها
20:43قتلتها بكل هذا العنف والقصوة
20:46ولم تتأصى اللحظة
20:47فلم تستغرق سوان معدودة
20:50حتى أتمت المتهمة جرمها كاملا
20:53لا تأبه لاستجدائها وآهاتها
20:55بل تتلزز بها
20:57ولم تترقها حتى فاضت روحها
21:00فوأسفاه على فقيدة شهيدة في نهار رمضان
21:04لم تلحق بركب شبابها
21:06ولم تهنأ بحياتها
21:08والمجتمع بأسره عليها الآن جريح مكلوم وحزين
21:12قتلت فاطمة
21:14قتلتها المتهمة الماثلة خنقا
21:17حالة من الفزع
21:19أصابت المجتمع بأسره
21:21ما الذي أصاب بني آدم
21:23إنها حتما طباع آثمة
21:26هذا حصاد زرعها
21:28كالأرض التي خبست
21:29وكان حصاد زرعها ضياعا وخسرانا مبينا
21:33انتهت أفعالها بجريمة قاسية نقراء
21:37وعقب تمام جريمتها
21:39ظنت أنها نجحت في إزاحتها من مسكنها
21:42وظنت المتهمة أنها أفلتت بقبيح فعلها
21:46إذ خافت من افتضاح أمرها
21:48وحاولت المتهمة إخفاء أدلة جريمتها
21:52فوضعت المرآة بيدها اليسرى
21:54والهاتف بيدها اليمنى
21:56معتقدة أن أحدا لم يراها
21:59ولكن الله مطلع على فعلها
22:02وما كان ربك نسيا
22:05وأراد أن يكشف سترها
22:08فإن الله يملل الظالم
22:10حتى إذا أخذه لم يفلت
22:13وظنت أنها بذلك أمنة العقاب عن أفعالها
22:16فرسمت خطة لإخفاء جرمها
22:18فطرقت محل الواقعة
22:20ومكست جالسة أمام مسكنها
22:23فلم يلاحظ أحد وجوده
22:25ولم يلاحظ أحد غيابها
22:27في ثبات وهدوء
22:29لا ينم إلا عن عزمها
22:31على تنفيذ من توت عليه
22:32وطرقت المجن عليها
22:34وقد أنهت حياتها
22:36حتى جاءت أمها
22:38بتسأل عن فلزة كبدها
22:40فادعت لها كذبا
22:42أنها بالمسكن نائمة
22:44فادعت لها كذبا
22:46أنها بالمسكن نائمة
22:49يا له من تمثيل محكم
22:50وأداء مبقن
22:52في تحدي ومجاهرة
22:54لما عصد به ربها
22:55في ذلك الحين
22:57ينتاب والدة المجن عليها
22:59شعور مريم
23:00إصطال نوم ابنتها
23:01على غير العادة
23:02فتهب مسرعة لإيقاظها
23:04وقد خامن قلبها
23:06قلق خفي لا تدرك سببه
23:08تدخل غرفتها
23:10فإذا بالفراش خال
23:12والسكون مثقل بالغيال
23:16وتنطلق تبحث عنها
23:17في كل موضع ومكان
23:19تستغيث بمن في المنزل
23:21فيهرع الجميع
23:22وترتاجف القلوب
23:24بين رجاء منكسر
23:26وخوف مستعر
23:27وإذ بخطيبها
23:29يبحث في كل مكان
23:30ويصعد إلى الأرض
23:31فيعثر على فاطمة
23:33ملقاة على الأرض
23:35جسدا هامدا لا حراطة
23:38فينطلق سرعة
23:49منهم أنها غشية عابرة
23:52أو سحابة زائلة
23:54غير أن الحقيقة القاسية
23:57تنكشف سريعة
23:58فقد فارقت الحياة بلا رجع
24:01وانقطعت الأنفاس
24:03وسكن الجسد
24:04وخفت كل صوت
24:06إلا صوت الفاجئة
24:07وتصرخ الأم صرخة
24:09تخترق السماء
24:10وقد انفطر قلبها
24:12وانقصر زهرها
24:13وغربت شمس حياتها
24:15التي كانت تضيء دنياها
24:17تحسب أن ابنتها
24:19قد رحلت في هدوء وسكين
24:21ولا يخطر ببال
24:22ولا يدور في خلد
24:24ولو لنخضة عابرة
24:26أن تلك الروح البريئة
24:28لم تمت قضلا
24:29بل قتلت غدرا
24:30بدأت وقائع جريمة
24:33القتل المدني عليها
24:34التي نحن بصددها
24:35للدعاء
24:36وكأنها وفاة طبيعية
24:38وهو ما كان يبدأ
24:40يأخذ مصاره بالفعل
24:41وكأنها لم تطل
24:43وكأنه ليس في وفاتها
24:45شبهة جنائية
24:46وبالانططال إلى محل الواقع
24:48تبين لنا شواهد عدة
24:50أكدت لنا
24:51أن وفاة المدني عليها
24:53يقينا
24:54ليست وفاة طبيعية
24:56حتى تبينت النيابة العامة
24:58حقيقتها
24:59ووقفت بأدلة دامغة
25:01على ما ارتكبته المتهمة من فضاء
25:04السيد الرئيس
25:06الهيئة الموقعة
25:08نعرض الآن أمام عدالتكم
25:10أدلة الإزبات في قضيته
25:12فلقد تماسكت أدلة دعوانا
25:15وترابطت بشكل يقيني
25:16قاطع جاسب
25:18وتنوعت ما بين أدلة قولية
25:21وفنية
25:21تروي لنا مشاهد القضية
25:23في تكامل واقتصاق
25:25ولقد تماسكت الأدلة
25:27وتعددت فتطابقت
25:29وتوطرت
25:30إلا أن النيابة العامة
25:32بصفتها الأمينة على الدعوة العمومية
25:34فإن الأمانة تلزمنا
25:36طرح أدلة الإزبات في دعوانا
25:39والإشارة إلى تلك الأدلة القاطعة
25:41التي تتصق وتتكامل
25:43مع ما سردناه من اعتداء وحشي سفر
25:46فلقد أقامت النيابة العامة
25:49دليلها من أقوال 13 شاهدة
25:52وتقارير فنية
25:54فضلا عن إقرار المتهمة تفصيلا بالتحقيقات
25:57وأول ما نستهل به عرض أدلتنا
26:01هي أقوال المتهمة ذاتها
26:03في التحقيقات
26:04حين وصفت لنا لحظات بدء ارتكاب الجريم
26:07فقالت نصا
26:09قمت زقتها جامد
26:11ووقعتها على الأرض
26:13ولم تكتفي المتهمة بذلك
26:15بل وصفت لنا ما اختلج في نفسها الأمارة بالسوء
26:19وما جاش في صديها
26:20فقالت نصا
26:22أنا كنت عاوزة أرد حقي
26:24السيد الرئيس
26:26هكذا وصفت لنا المتهمة كيفية التعدي على المجن عليها
26:31فقد امتلكت نفسها روح العزم والتصميم
26:34على ارتكاب الركن المادي لجريمة القتل العمدي
26:37وهو ما أكدته المتهمة ذاتها في التحقيقات
26:41حين وصفت لنا كيف استكملت تعديها على المجن عليها بالشال خنقا
26:45فأقرت قائلة شديت الشال على رأبتها حوالي ديتين
26:50وطلعت سطحة شربة مرتين
26:54وأقرت كذلك بأن الشال الذي تم العثور عليه بمعرفتنا
26:59بمحل الواقع
27:00هو ذاته أداة القتل
27:02وهو ذاته ما بيّنته تفصيلا في المعاينة التصوير
27:06التي أجرتها النيابة العامة بمسرح الجريمة
27:10وجاءت محاكاتها مطابقة لإقرارها
27:13متصقة مع كافة الآدلة الثابتة في دعوة
27:16السيد الرئيس
27:18الهيئة الموقرة
27:19كان ذلك غيضا من فايد
27:21أدلة متعددة متواترة متطابقة
27:25فقد تواطرت أقوال جميع الشهود
27:28الذي سألته من نيابة العامة في التحقيقات على ذات النيابة
27:32وهو ما اتفق مع ما شهد به الرائد أحمد متحد
27:35رئيس مباحث قسم شرطة الجنوب أول
27:37من أن تحرياته دلته على صحة ما تواطر عليه شهادة سابقه
27:42فما هي الإصابات التي أصابت بها هذه المتهمة جسد المجني عليها
27:48إصابات حزية حول العنق
27:51تحدث من نف جسم لي حول العنق
27:53والانسكابات الدموية المشاهدة والموصوفة بالرأس
27:57وإصابات بباطن القدمين اليمنى واليسرى
28:01وتعز الوفاة إلى إسفيكسيا غوق مسائل الهوائية
28:05وهذا ما نظرته النيابة العامة ببثمان المجني عليها
28:09وأكده تقرير الصفة التشريحة
28:12أما عن علاقة السببية بين فعل المتهمة والنتيجة التي تحققت بإزهاق روح المجني عليها
28:19فقد أكد تقرير الطب الشرعي توافرها بيقين داما
28:23السيد الرئيس الهيئة الموقرة
28:26إذا كان الباعث لا يعد رقنا من أركان الجنة
28:30فإن نطرحه توطئة لإثبات توافر الرقن المعنوية
28:34فقد قتلتها المتهمة لاعتقادها أن المجني عليها ستأخذ مسكنها
28:39وأقرت قائلة حال سؤالها
28:42هل من الممكن أن تتقبل تقاسم مسكنك مع المجني عليها
28:47أقرت قائلة نصا
28:49وكنتش هوافئ لأن شؤيتها فوق وهي أولى بيها
28:53وحال سؤال أم زوجها عما ضار من حديث بينها وبين المتهمة
28:59قررت قائلة نصا
29:00أنا قلت لأ إحنا أن أسم البيت
29:03ردت علي وقالت
29:04هم يقعدوا بره ونأعد في بيتي
29:07فقد قتلتها المتهمة انتقاما منه
29:10وأقرت قائلة
29:12باتكلمني بأسلوب وحش
29:14واتعصت عليها وإدي ائتجامي
29:16وقد أبانت المتهمة صريح قصدها
29:19وإرادتها الحرة الوعية قائلة
29:22خنأتها وهي كانت بتطلع صوت حشرجة مرتين
29:25وبعدها مطلعت شسوتين
29:29وما هي المدة الزمنية التي استغرقتها
29:32قطرت قائلة نصا
29:33حوالي دي ائتين
29:35وهو ما يقطع بيقينه
29:37أن المتهمة أرادت تحقيق النتيجة الكبرامي
29:41وعلمت ورضيت بمآل فعلها الآثم
29:44ألا وهو إزهاق روح المجن عليها
29:46ولسان حال المجن عليها تحدث المتهمة
29:49يا دعاء أنا من سقيتك من صفاء مودتي
29:53فكيف جزائي أن أصاق إلى الفنة
29:56وكيف ليد قد صافحتني مرة
29:59أن تخنق اليوم الذي كان مؤتمما
30:02ألم تسمعي صوتي وأنا في مسبحي
30:05أناديك مهلا
30:06ويبقى دمي في الأرض صوتا مدويا
30:09ينادي
30:10ألا لعلة الله على من خان من ائتمم
30:15السيد الرئيس
30:16الهيئة الموقرة
30:18وأما وقد وصلنا إلى ختام مرافعتك
30:21فإن لنا حديث إلى المتهمة
30:24وحديث إلى المدن عليها
30:26وحديث إلى المجتمع
30:28ومطلب بتوقيع أقصى لكم
30:30أما حديثنا للمتهم
30:32فهو في حقيقته رسالة لها
30:35وبيان للحقيقة
30:36فقد ثبت في يقين هذه الدعوة
30:38أنك أتيت فعلا موشينا
30:40وارتكبت جرما مبين
30:43غدرت غدرا لا يختفر
30:45وخنت أمانة لا تقدر
30:47استأمنتك المبني عليها
30:49فأمنت واطمأنت
30:50دخلت مسكنها الذي شيد
30:52ليكون سكنا ومودة
30:54ومقام رحمة وألفة
30:56فإذا لك تحولينه إلى وكر
30:58للشر والعدوان
30:59ومصلح للجريمة والبهتان
31:02فبدلا أن يكون مأوى للحياة
31:04صار موضعا لإزراقه
31:06وبدلا أن يزهر بالفرح
31:08قطح شاهدا على الخوف والفزا
31:11جريمة تجمعت فيها كل معاني
31:14الخيانة والغذر
31:15لم توقفها حدود دينية
31:18ولا قيم أخلاقية
31:19فهذا حديثنا إلى المتهمة
31:22أما حديثنا إلى المبني عليها
31:24يا فاطمة
31:26يا من دخلت الحياة بقلب يفيد طمأنينة ومقام
31:30كنت ظهرة في ربيع العمر
31:32فإذا بيد الغذر تنزع منك الحياة نزعا
31:36يا من كنت للبيت روحا
31:38فأصبح بعدك كبرا
31:40ومعك كتلت أحلام أم
31:42كانت تنتظر ضحقتك كل صباح
31:45وانقصر ظهر أب
31:47كان يرا فيك العمر والسند
31:49رحلت عروسا
31:51وبقى الوطن كله اليوم يرتدي السواد حزن
31:54نقف اليوم في محراب العدالة
31:57لأن الحق لا يدفن مع الأكسات
31:59ولا يغيب مع الأرواح
32:01ولأن دم المظلوم
32:03يبقى صوتا يطارد الضمائر
32:05حتى تقوم العدالة بواجبها وتقول كلمتها
32:10يا فاطمة
32:11كان ينبغي أن تكون اليوم بين أهلك
32:14تضحقين وتحلمين بعمر جديد
32:16وتنسجين خيوط الغد
32:18لا أن تتحول صورك إلى عدلة تتداول في ملفات القضايا
32:23ولا أن يصبح صوت أمك المنكسر
32:25هو آخر ما تتركينه لهذا العالم
32:28أحلاما زبحت معك في لحظة لا رحمة فيها
32:32وبراءة كانت تستحق الحيا
32:35يا فاطمة
32:36اطمئني
32:37فدمك أصبح صرخة مجتمع بأسره
32:41ونحن أمام الله نعيدك
32:43أن النيابة العام
32:44تتحدث اليوم بلغة دمعة أم مطلومة
32:49وبوجع أب أثقله الفضل
32:51فنامي بسلام
32:53فسمت قلوب لن تنساك
32:55وسمت عدالة تأتيك
32:57وسيبقى دمك أمانة في أعناق العدالة
33:00حتى يقول الحق قلمته
33:02وينزل القصاص على من خانت الرحمة
33:05وقتلت البراءة
33:06وذبحت الإنسانية بغير شفقة ولا رحمة
33:09فهذا حديثنا إلى المبنى عليها
33:12أما حديثنا إلى المجتمع
33:14فمبدأه
33:16إن الحفاظ على العادات والتقاريد
33:19ليس طرفاً اجتماعي
33:20بل هو التزام يلسق دعائم الاستقرار
33:23ويصون قرامة الأفراد
33:26ويحفظ للمجتمع توازنه
33:28ومن ثم فإن الأصل المؤيد بلقياً للراصف
33:31أن الفتاة تظل في كنف بيت أبيها مصونة مقرمة
33:35لا تغادره إلى بيت زوجها
33:38إلا عقب إضرام مفاق الزواج الشرعي الموسط
33:41الذي يعد الإطار القانوني والأخلاقي الجامع
33:45والضمان الحقيقي لسون الحقوق وصيانة الحرمات
33:49ولا يجوز بحال من الأحوال
33:51التساهل في هذا الأصل
33:53أو التفريط في تلق القاعدة
33:55إذن التساهل فيه يفضي إلى انهيار الضوابط والقيم
33:58وفتح أبواب لا تحمد عباها
34:01فيختل الميزان ويضيع الحقوق
34:04فالعادات ليست قيوداً
34:06والتقاليد ليست عوائد
34:08بل هي قواعد تنظم وتقول
34:10وإننا نهيب بالكافة
34:12أن يكون الالتزام الصارب بهذه الأخلاق والمبادئ
34:16واجباً لا تهاون فيه
34:18وضرورة لا يقبل الأخلاق بها
34:21حفاظاً على البناء الأخلاقي
34:23وصوماً للنسيق الاجتماعي
34:25من التصدع والانفصال
34:27السيد الرئيس
34:29الهيئة الموقرة
34:31لم يعد يتبقى من حديث النيابة العامة
34:34إلا مطلب الدفع
34:35إن النيابة العامة
34:36حصن العدالة الأمين
34:38وعين الحقيقة التي لا تنام ولا تستكين
34:42هي مقام العدل الرفيع
34:43وحصن الحق المنيع
34:45وميزان لا يمين
34:47وضمير المجتمع
34:48تمحس كل قول
34:50وتضطق في كل دليل
34:52إذا نظرت أحاطت
34:53وإذا باشرت أحكمت
34:55وإذا مضت
34:57بلغت الغاية بالحزم والعزم
34:59فإن النيابة العامة
35:01تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة
35:04جزاءً وفاقًا لما اقترفت من جرم الأفير
35:07السيد الرئيس
35:10الهيئة الموقرة
35:11نقف اليوم أمام عدالتكم ممثلين عن المجتمع بأسره
35:15الذي منحنا شرف تنسيجه
35:18فإن حكمكم لن يرجع لكل ذي حق حقه فحزمه
35:21بل يكون رضعاً لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرم كهنه
35:26السيد الرئيس
35:27احكموا بما يعيد الأسرة قدسيته
35:30وليعلم الناس
35:32أن العدالة إذا قامت انطفأت الفتنة
35:35وأن من يفسد في الأرض فلن يطرق بغير حزم
35:38وإني أستحضر في ودانكم
35:40ما لاقته فاطمة من أهوال ورعب وألم
35:44هيئة المحكمة
35:45فباسم الحق الذي يعيش في ضمائركم
35:48وهو شعار عدالتكم
35:49وباسم العدل الذي أقصمتم به يمين الولاد
35:53فإننا نلتمس من عدالتكم حكماً راضعاً
35:56نرمي به إلى ضد المجتمع وصوله
35:59وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
36:02وليعلم الكافة
36:04أنا كذلك نفعل بالظالم
36:06وإن آخر حديثي دائماً
36:08بسم الله الرحمن الرحيم
36:10وما ظلمناهم
36:11ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
36:14صدق الله العظيم
36:16حفظكم الله
36:17ووفقكم إلى ما فيه خير البلاد والعباد
36:20حفظ الله الوطن
36:21والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
36:24ترجمة نانسي قنقر
Comments

Recommended