- il y a 2 mois
Catégorie
🗞
NewsTranscription
00:30للدعوة الشيعية الإسماعيلية
00:32وانقطع مسار التشيع المنطلق من الجامع والدولة
00:38بتوطين الأيوبيين والمشروع الصلاحي للأحياء السني
00:44فوصدت أقواب المعهد العريق أسير البداية المثيرة
00:50وتراكمت السنين
00:53ومع المماليك وبيبرس عاد الأزهر وسطع
01:01ومع العثمانيين تبلور جامعاً وطلباً
01:05هنا تبدو التساؤلات مشروعة
01:08هل مصر الأزهر كانت تعاني فراغاً ثقافياً؟
01:14وأن الحملة الفرنسية هي التي ملأت هذا الفراغ
01:18رصد عدد من الباحثين والمؤرخين
01:22بواكير نهضة بدأت تنهض وتتشكل في ديار المشرق
01:28على يد الإمام الكبير الحافظ الشيخ محمد مرتضى الزبيدي في مصر
01:32وعلى يد الشيخ عبدالقادر البغدادي في أرض العراق
01:35وعلى يد الشيخ محمد بن علي السنوسي في ليبيا
01:39وغيرهم من العلماء
01:41الذين بدأوا يحركون الديار المشرقية إلى التحرك في سلم النهضة
01:47إلا أن الدخول المربكة والعنيف للحملة الفرنسية
01:51قد صدم العقل المشرقي صدمة أفقدته الاتزان
01:55وأجهضت بواكير النهضة التي كانت بدأت في القيام والنهوض
02:00مسكنون نحن كثيراً بمجيء الغرب
02:07إن تلك الحملة أجهضت نهضة كبرى من داخل الأزهر
02:14أبحرت الحملة من ميناء طولون
02:38في التاسع عشر من مايو من عام 1798
02:44وتألفت من نحو 35 ألف جندي
02:50تحملهم 300 سفينة
02:53حملة الفرنسية قدمت
03:11لابد أن نعرف لماذا قدمت
03:14كان الصراع محتدم كما نعلم بين إنجلترا وبين فرنسيا
03:21فلما تحتلوا مصر لتقطع عن إنجلترا طرق اتدارة
03:29ولتسود في مكان تحت حكم العثماني
03:34كانت مصر مرحلة من مراحل انطلاقه في تحقيق مشروعه
03:41لكي يصبح إمبراطور العالم
03:44الإمبراطور نابليوم بنابرد
03:48فإمبراطور تحرك على مصر وليس في ذهنه إلا الإمبراطورية
03:55فكان أول ما فعل وهو لا يزال على الباردة في عرض البحر
04:01أن أصدر منشورا على دنوده
04:05ملخصه أننا ذاهبون إلى مصر
04:10ثم بيّن لهم أن هناك صفوة من ذلك الشعب
04:16وهم علماء الأزهر
04:19ولتقريب المفاهيم شبههم بعلماء الصربون
04:24وصل الأسطول النابليوني إلى مشارف الإسكندرية
04:33كانت المقاومة في انتظاره
04:37من جانب أهلها بقيادة السيد محمد كريم
04:41عندما جاءت الحم الفرنسية بداية من اللزناء إلى مدينة الإسكندرية
04:48وجدت مقاومة شارسة جدا من سكان المدينة
04:52وخصوصا العلماء
04:53فما كان من نابليون ومدافعه
04:56إلا أن قصف المساجد وهدم المساجد
05:00وهدم المدارس التي كانت موجودة
05:03هذه المدارس وأشهرها مدارسة البرهانية
05:04فلدينا إحصاء وحص بالمساجد التي هدمتها مدافع نابليون
05:10أن هدم المساجد والمدارس دي كان يريد نابليون من ورائه
05:15أن يجهد حركة مقاومة العلماء له ولجنوده
05:20قدم من الإسكندرية إلى القاهرة
05:27وتلقاه الناس
05:29لكن أيضا جاء ولديه معلومات معينة
05:35كيف يحتوي الشعب المصري مجرد قدومه أصدر منشور آخر
05:44اللي بيقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم
05:48لا إله إلا الله لا ولد له ولا شريك في ملكه من طرف الفرنساوية
05:54المبني على العدل والإخاء والمساواة
05:57التلاتة دول بتوع الماسونية
05:59وأنه أيضا يحترم السلطان الوثماني
06:03ولكنه جاء لينتقم من المماليك
06:05الذين يسومون المصريين سوء العذاب
06:08ويسومون التجار الأوروبيين وتجار فرنسا
06:11ويعاملونهم بقصوة
06:13كان باليوم من البداية زكي
06:14في أنه بيفصل كويس أوي بين المصريين والمجتمع المصري والعلماء والتجار وبين المماليك
06:21ولبس سوب المحرر لمصر
06:24وكأنه بيحرر مصر من هذه الفئة
06:27اللي هي أصلا منفصلة على المجتمع المصري
06:29مش مندامة لجمعها لا اجتماعيا ولا ثقافيا ولا حاجة
06:33اللي هي مجتمع المماليك
06:34الذي كان يسيطر على الحياة العسكرية والسلطة في مصر في ذلك الوقت
06:39فلما بيقروا المنشور ويلقوا في احتراموا للدين والنبي والقرآن
06:44خلاص بقى
06:45وكمان بيثرهم على المماليك
06:48وهو عارف أنه هؤلاء الناس محكمون بالمماليك
06:53فبيثرهم على المماليك
06:54طيب ما يبقى عدو عدوي صديقي بهذا المعنى
06:58لكن على حد قولي المتنبي
07:02إذا رأيت نيوبا ليث بارزة
07:05فلا تظنن أن الليث يبتس
07:10التقى مراد بيك بالفرنسيين عند منطقة بابة
07:19في معركة أطلق عليها الفرنسيون معركة الأهرى
07:24عندما أبلغوا إبراهيم بيك ومراد بيك وهم جالسين في تجمع مع بعض كده
07:34بأن هناك جنودا وصلوا إلى الإسكندرية وسيطروا عليها وأنهم في الطريق إلى القاهرة
07:39مسك إبراهيم بيك بندقة وكسرها بأدل اتنين
07:45وألسى أدق أعناق هؤلاء كما أدق وكما أحطى بهذه البندقة
07:52الجملة دي معناقي هو فاهم أن اللي جئين دولة فرسان العصر الوسيط زين وحي
08:02وهو بقى فارس مغوار فحققهم تحت السنابك الخير
08:06فالمفاجأة كانت إيه؟ مدافع وقنابك
08:09كان اللقاء غير متكافأ وبين الجيشين الهوة كبيرة
08:16فلقي المماليك هزيمة كبيرة وأصبحت القاهرة بلا مماليك بلا جيش
08:25لكن تفاجأ الناس بأن معركة لا تستمر أكثر من ثلاث ساعات
08:33وأن المماليك يفرون ويهربون ويخرجون من القاهرة
08:38وكلها ممكن جمع أموالهم وجمع أمتعتهم وصرواتهم وزهبهم ونسائهم
08:44ويهربون في وجهه من أمام الفرنسيين ويفرون إلى الصعيد
08:49إبراهيم بيكي يهرب إلى الشام ومراد بيكي يهرب إلى الصعيد مع باقي المماليك
08:55ويجد بقى هنا بقى المفاجأة التاريخية الكبيرة
08:58الشعب المصري يجد نفسه في مواجهة مع جزاه جدد
09:03كان الصحن الأزهري يضم اجتماعا حضره العلماء والأعيان
09:12وسؤال محير
09:15ماذا تفعل الأمة التي تواجه لأول مرة
09:20غزواً عسكرياً مسيحياً أوروبياً يطرق أبوابها
09:34الرغب من المجهور يسيطر على الجميع
09:38هم يعلمون أنهم أمام طوفان كاسح وأنهم لا يملكون أدوات صده من الناحية العسكري
09:46ولا يملكون أدوات الوقوف أمامه من الناحية السياسية
09:50هم يعلمون ذلك فحاولوا أن يجدوا نوعاً من التهامل مع الأزمة
09:56نابليون بونابرت هذا الغازي الذي جاء كان يدرك التكوين المصري
10:02وكان يدرك أنه مكمن قيادة المجتمع المصري في مشايخ الأزهر
10:09وأنه دون التعامل مع علماء الأزهر
10:12ودون النظر إلى الوجهة الدينية بشكل جيد
10:16لن يستطيع السيطرة على المجتمع المصري
10:19ولذلك عندما أتنا بنيون بونابرت وضع في ذهنه أن يجعل من العلماء
10:27مجلس يعاونه في حكم مصر
10:33فألف الديوان الفرنسي الذي كان من مجموعة من العلماء
10:40على رأسهم شيخ الأزهر الشيخ عبد الله الشرقان
10:49أما السيد محمد أبو الأنوار السادات
10:54وهو زعيم وراءه جمهور غفير
10:58فلم يقبل أن يدخل هذا الديوان
11:02وأما الجبرتي فبطبيعة الحال لم يدخل الديوان
11:07طب إيه مهمة الديوان ده؟
11:12دوان استشاري
11:13بمعنى أنه يناقش
11:16يقول يستمع لهم بونابرت
11:18فيعرف ما يدور في ذهنهم
11:21وبالتالي إذا أراد أن يأخذ قرار
11:25حيضمن الاستجابة
11:27قد يقول قائل
11:31لماذا رضي علماء الأزهر
11:34أن يكونوا أعضاء في ذلك الديوان
11:38لأنهم كانوا بين أمرين
11:41كما يقول المثل أحلى
11:45لأنهم مروا
11:47إما أن يثوروا مباشرة في وجه نابليون
11:52والمحتل الفرنسي
11:54وهم غير مستعدين لذلك
11:57فتكون الطامة الكبرى
12:01الحل الثاني
12:04أن يهادنوا نابليون
12:07إلى حين
12:08نابليون
12:12نابليون
12:14لم يكن قاصداً بذلك تمدين من المدنية أهل البلاد
12:20بقدر ما كان يريد أن يستأسر
12:24ويجعل الرموز الخاصة بزعامة البلاد
12:29تحت وصاياته وتحت بصره
12:32ولا بأس أن يهيئ لهم في البداية
12:35أنه أتى بهم لكي يفكروا في مصلحة البلاد
12:40ثم يتدرك بهم إلى أن ينظروا في مصلحة الاحتلال نفسه
12:46دور علماء الأزهر في الديوان
12:49ومنقشتهم الحادة مع السلطات الفرنسية
12:52في أثناء جلسات العقاد الديوان
12:55هم كانوا يدفعون عن مواقف الشعب
12:58وعن حقوق الشعب
13:03وعلى من يريد أن يدرك موقفهم
13:05أن يطالع تراجمهم
13:07وأن يكون تصوره عنهم
13:09من مجموع مواقفهم
13:11قبل الحملة الفرنسية وأثناءها وبعدها
13:15نابلون جاء إلى مصر
13:27وهو لديه إحساس بأن هذا مجتمع مسلم
13:32فلابد أن يدخل إليه من باب الإسلام
13:36بل في بعض الفترات أشاع أنه أسلم
13:40من هذه لأنه لابس الجبة والأفطان والعمامة المصرية
13:48بتاع العلماء
13:49ودخل الأزهر
13:50البهلوانية النابليونية
14:06لا نهاية لها
14:08كل شيء ممكن في سبيل مجد الجنرال
14:13كل قيمة طيعة
14:16فنابليون لا يعبد إلا نابليون
14:21وهذه من المحاولات الكبرى في العصر الحديث
14:28لاستخدام الدين في السياسة
14:32بس على غير مصلحة أهل الدين نفسه
14:36وإنما وفقا لمصلحة الغازي الجديد
14:41قالوا له أن المنشورات اللي أنت عملتها للمصريين وسلوكك في مصر
14:53كان حقيقة أم يعني دجل
14:57قال إن هذا كان دجلا ولكنه دجل من أعلى طراز
15:05مرت الحملة الفرنسية بعدة مراحل
15:17مرحلة الأولى مرحلة العلاقة الودية
15:20بين المجتمع المصري ومع الفرنسيين
15:22وده لقومة ظاهر عندنا
15:25تشكيل الديوان من الشيوق والعلماء بطوع الأصهر
15:28الأسواق وانتشار التجارة فيها في ذلك الوقت
15:34فبدأنا باليوم برمرة تتقرب للمجتمع المصري بكل الطرق
15:39يعني لما ياخد العلماء إلى المجمع العلمي المصري
15:45وكان موجود في مكان موجود في حارة منجف النصرية الآن بالقهرة
15:50فيوريهم بعض التجارب اللي هي ورقة عباد الشمس السفرة
15:53لما تحطها في الحمرة تبقى خضرة والعكس
15:56بعض المصريين تصوروا من دنوع من السحرة
15:58وبالتالي ما قام به الفرنسيون هو نوع من الخداع العلمي
16:03وليس نوع من التنور العلمي
16:05أن أجري بعض التجارب وأضع بعض المواد الكيموية فتحدث انفجارا
16:10كان مقصود بها أمرين
16:12أن أجعلك تؤمن بأن لدي من القدرة ما يحدث شيء لم تراه من قبل
16:18هذا الأمر الأمر الثاني أن أقول لك أنني وصلت للعلم ما ليس لديك
16:23فلتخضع ولتسمع ولتحاول أن تحصل على ما لديه ولن تحصل عليه
16:28لأن هناك فرق بين أن يحدث التقدم من داخل
16:33وبناء على معطيات الزات الحضارية وبين تقدم
16:38إذا سلمنا بأنه تقدم يعني
16:41مبني على معطيات ثقافة وحضارة أخرى وذاتية ثقافية أخرى
16:46شتان بين الأمرين
16:48وفي حقيقة الأمر أن مصر على وجه العموم
16:53أو الأظهر على وجه التحديد كان يموج بعدد من المحاولات وبعض الطيرات
17:02التي كانت تنزع إلى النهوض وإلى التقدم
17:07وأن هذه الحملة جاءت وأدتها وأجهضتها
17:13أراد نابليون أن يلبس على المشايخ
17:21بماذا؟
17:23جاء بطيلصان
17:25لكن الطيلصان قد نسمها جوبة قد نسمها كذا
17:30يجتمل على الألوان الثلاثة
17:34أزرق والأبيض والأحمر
17:37الله
17:38ليه الألوان الثلاثة؟
17:41لأن ده شعار الثورة الفرنسية
17:43أتى بالطيلصان
17:46ليلبسه لمن؟
17:49لشيخ الأزرق
17:50فاطن الشيخ الشرقاوي لهذا
18:10فإذا به يرفض أن يقتدأ الطيلصان
18:18ورماه على الأرض
18:21وكان رفض عبدالله الشرقاوي أن يضع هذه الشارع
18:37وهذا التقييم
18:38هو ليس إلا لأنه رمز للتبعية للاحتلال الفرنسي
18:43رمز للتبعية لنابليون
18:45وهو أمر كان يرفضه كل علماء الأزهر في ذلك الوقت
18:49بما يدل على أنه كان يقيم في عقله ميزانا دقيقا
18:54بين التفاعل والمشاركة وتكوين مجلس يتواصل مع الغزاة
19:00لتحقيق المكاسب للمصريين والأزهريين
19:03وبين التذويب والضياع في هذا الجو
19:08الذي يحاول الفرنسي أن يغمر به البلاد
19:12فشلت معركة الشارع مع علماء الأزهر
19:30وفشلت معركة الدانة مع الأسطول الإنجليزي
19:34في موقعة أبي قير البحرية
19:37واليأس يحيط بالحملة من كل اتجاه
19:41ما حصل أنه لما جاءت الحملة هنا إلى مصر
20:05أرسلت إنجلفورا وراها حملة لمحاصرتها
20:09لأنهم عارفين أن الحملة الفرنسية
20:12مش جاء لمصر ذاتها
20:13إنما هي جاء في الطريق إلى منع اتصال بريطانيا
20:18بمستعمراتها المشهورة في الهند
20:19فأرسلوا أحد الرجال البحرية هو النيلس المشهور
20:23وحصر الشواطئ المصرية
20:26وقامت معركة في أبو قير وبحرية
20:29وهزن فيها الفرنسيين
20:30الحقيقة إنه الفرنسيين نفسهم توتروا
20:42نابلون نفسه توتر جداً
20:44لما تحطم الأسطور بتاعه في معركة أبي قير البحرية
20:49وبدأ يدرك إنه أصبح معزول بيجيشه في مصر
20:52عن الاتصال بالوطن بفرنسا
20:55فبدأ يطلب أموال من المصريين
20:57فبدأ هو يتشدد في فرض الضرائب على المصريين
21:00وضرائب أيضاً أكثر مما كانت تجمع في أيام المماليك
21:04زادت الضرائب
21:06وشقي الناس به
21:08قال جئت لأحترم الدين الإسلامي
21:15وأحافظ على المصريين وعلى العادات وعلى التقاليد
21:20فهل فعل ذلك
21:22تحولت شوارع القاهرة إلى أبارات وحانات للرقص
21:27وأصفرت النساء الفرنسيات
21:31وتبعتها بعض المصريات
21:34مجتمع المصري
21:38مجتمع عموماً ريفه وحضره وصحرائه
21:46طول عمره مجتمع متدين
21:49فعندما يرى مثل هؤلاء ينحرفون عن الطريق المستقيم
21:55لا بد أن يصدمهم هذا
21:58خاصة أنهم جاءوا ليس كزوار
22:01وإنما مقتحمين وغزاة سوف يتولون أمر البلاد
22:05بدأت الأحوال العسكرية والسياسية والاجتماعية
22:14تنحدر إلى أدنى
22:16ولم يشعروا بأن نابليون صنع شيئاً ذو محمدة قط
22:24وهذا برضو بيأكد نقطة مهمة وهي أن ممكن المصريين يستسلموا
22:31يستسلم الحاكم طالما أنه ما شافش منه عضوان
22:36وشايف مثلا النوع من العدالة
22:38لكن في تجاوز للأوضاع يبقى فيه ثورة
22:44الشعب المصري ليس من الشعوب التي تخرج في ثورات كثيرة
22:50لكن الشعب المصري يستطيع أن يحركوا في الحقيقة عاملين
22:55العامل الديني أو الحافز الديني والحافز الاقتصادي
23:00في بعض الأحيان عندما يتحد الحافز الديني مع الحافز الاقتصادي
23:05هنا يخرج الشعب المصري في خروج كبير
23:12غير محسوب العواقع
23:16مجلس قيادة الثورة المكون من القيادات الوسطى الأزهرية
23:21شكلوا إطارا للثورة
23:24وبدأت التعبئة الدينية ضد المحتل
23:28أول شيء شكلت لجنة اسمها لجنة الثورة
23:33من زعيمها؟
23:37شيخ محمد أبو الأنوار السادات
23:39ثم السيد عمر مكرم ناقيب الأشرف
23:45هل اقتصرت اللجنة والقيام بالثورة على علماء الأزهر؟
23:52لا
23:52انظوا بقى للتخطيط السليم
23:54تصلوا بأرباب الحرف والطواف
23:57وانضم هؤلاء شيوخ الطائفة حرفة تماما إلى علماء الأزهر
24:05الأزهر
24:06فاجتمعت ثلاث قوة في آن الواحد
24:08التجار يمول الثورة
24:11العلماء يشد من أزر الناس ويخطبوا في الأزهر وفي المساجد
24:16والعامة هم الذين يتولون المعاركة ومقاتلة الفرنسوين
24:24فبالتالي وجدنا أن المسلمين في زربيبا تحلقوا حول الأزهر
24:28أخذوا أسليب الحرب الحديثة
24:32أنشأوا مركز كيادة لهذه الثورة داخل الجامعة الأزهر
24:36سلحوا الأشخاص بالعصي وما لديهم من السكاكين والأسلحة التي طلوا أيديهم
24:42أقاموا المتاريس
24:44أنشأوا جهاز سري لنقل الرسائل ما بين القاهرة وبين الوجي البحري والأقالين
24:51فثورة القاهرة الأولى كانت ثورة منظمة وراها جهاز سري بينظمها
24:56كان بيقود الشيخ سليمان الجوسقي
24:59وده كان شيخ طائفة العميان
25:02وهذا رجل كان أعمى وهو اللي نسب إليه القيادة العملية للثورة
25:06حصل بقى في الثورة دي ما يمكن تسميته بالمصطلح اللي ماشي لمن دول العصيان
25:13العصيان المدني
25:15إن ما حدش إيه المحلات بتقفل وما حدش بتحرك في الشارع فده نوع من العصيان المدني
25:23كان في القاهرة أربعمائة مسجد بأربعمائة مئذنة
25:32طب إيه اللي يحصل أنبه على المؤذنين في الأوقات الخمسة
25:39الأذان ثم حي على إيه على الجهاد
25:45أوه خلاص أظن وسيلة إعلام ممتازة
25:50في واحد وعشرين أكتوبا نزل جنرال فرنسي عشان يهدى الثورة قبل ما تشتعل
26:02وده إجراء أولي بيقوم الفرنسيين
26:04فطعن ذلك القائد الفرنسي وقتل
26:09إذن كان على نابليون وكان في الجيزة أو في جزيرة الروضة
26:14أن يعود سريعا إلى القاهرة
26:17يا خفي الألقاف نجنا مما نخاف
26:27يا خفي الألقاف نجنا مما نخاف
26:38فبسرعة فكر في تعليق المدفلعية
26:43على القلعة وعلى المخطم
26:47لا تتحدث عن الأخلاق
26:49بينطبق هنا المثل القائل
26:53أن غاية تبرر الوسيلة
26:55وقصف حي الأزهر بمدفعيته ضربه ضربا مركزا
27:02مش الأزهر ده اللي انتم بتستندوا إليه
27:05طيب هوريكم بقى
27:07إيه قيمة الأزهر بالنسبة لي
27:09الله و الله و الله و الله
27:11إلهي
27:17إلهي
27:21يا خفي الألقاف نجنا مما نخاف
27:31صدر الأمر بضرب الجامع الأزهر
27:37كان الموت يأتي من كل مكان
27:40والقذائف تلون سماء الحي بالدمار
27:44تفنت عائلات بأكملها
27:48وأصوات خافتة تنبعث تحت الأنقرب
27:53ترون توقع التي عزيما
28:02ترون توقع ذلك
28:06ترون توقع ثلاثة تحت ألقاف
28:10رؤية الألقاف
28:14تقرب القائل
28:17بفضرك يا خفي الملوى
28:23فين التنى من نفع
28:47دخل الفرنسيون الأزهر بخيولهم وبالوا فيه وتغوطوا
29:05وقتل من فيه من المجاورين
29:07وألقيت الكتب والمصاحف حتى مزقت وانتهكت حرمة الأزهر الشريف
29:13وشربوا الشراب في صحنه ونواحيه
29:17وأيضاً ربطوا الخيول في قبلته
29:21نابليون بعد أن انتهت الصورة ضده
29:27أبر جنوده بأن يجمعون زعماء هذه الصورة
29:32وأخذ فيه قتلهم بعضهم
29:34قتلوا بعضهم رمي من أسوار القلعة العالية
29:37هذه الأحداث تكشف عن شدة إدراك الفرنسيين
29:43لخطورة الأزهر الشريف
29:45بما يعني أن الأزهر الشريف
29:48كان قد قام بدور في خلخلة أركان الفرنسيين
29:53وفي مواجهتهم
29:55وفي إعلان العصيان المدني ومحاربة المستعمر
29:59ووجهت بهذا العنف من قبل الفرنسيين
30:02دخل علماء الأزهر الصحن المستباح
30:12وخلفهم الشعب كله الذي يعاين أخلاق المدنية الفرنسية
30:19وهي تستبي حدور العلم والتعبد
30:24هذا الحادث سيظل في زاكرة المصني والعقل الجمعي
30:31ضرب الأزهر
30:32واقتحام الأزهر
30:34مثل اقتحام المسجد الأقصى الآن
30:39أن هناك مخالف لك يقتحم رمز ديني لديك
30:45عندما تجي إلى أعظم وأكبر وأروع معقل للتعليم الديني
30:55وكريمة الناس، صفوة الناس، صفوة العلماء
31:02وتقهرهم بالخيل والبغال
31:06فهذا فيه إمعان في الإهانة ومحاولة الإزلال
31:13وبطبيعة الحال لم يكن هذا مؤديا إلى نجاح الفكرة
31:20لأن الناس أدركت أنها لا يمكن أن تستسلم إلى مثل هذا السلوك الهمجي الغاشب
31:28نابليون في لحظة تالية يفكر بالفعل فيه الخروج من مصر والعودة إلى فرنسا
31:37من الأشياء المتهشة في التاريخ أن يخرج نابليون دونه
31:40أن يعلم أحد بأنه خرج حتى لا يقبض عليه في الطريق إلى فرنسا
31:45في مركب واحد صغير يمشي محازل الشاطئ لحد ما يوصل إلى فرنسا
31:51المهم أن ترك رسالة إلى أحد جنرالات الحملة الفرنسية المشهور عنه القصوة
32:00وهو جنرال كليبر لكي يكون قائدا أو سر عسكر الفرنسوية في مصر
32:06وكان من المظاهر التي عبرت عن الوجوه والتدابير الأزهرية التي يواجه الأزهر من خلالها المستعمر
32:17أن خرج واحد من تلامذته وطلابه ومجاوريه وهو سريمان الحلبي
32:22حتى قتل رأس الحملة الفرنسية واغتاله
32:29تحت العموط ممسكا بالخنجر
32:37الرد البليغ
32:39أن يضف أبريق الخنجر داخل أعماق الجنرال المتتبر
32:45كليبر هنا كان مقيم في أصر الألفي
32:59اللي هو في حديقة الأسبكية
33:01فهو دخل سليمان الحلبي في الشكل المتسول يعني
33:06واحد عاجز ولابس هدوم مهللة
33:09وبيمدله يعني يفتكروا كليبر بأنه يعني عاوز إحسان
33:15فقال له كليبر وأطاح له بيده اليمنى أنه ما فيش
33:25وهو بيعمل كده بإيده ورأل لها فاها من سليمان الحلبي
33:30وأهوى بيده اليمنى بالخنجر على كليبر
33:36وطعناه عدة طعنات في القلب كانت قاتلة
33:41والخنجر مسمى
33:43قتل كليبر استقبل في القاهرة استقبال بالفرح
33:57يعني تذكر لنا المصادر والجبرتي هنا بينوى كيف فرحت الجماهير
34:01وحست بنوع من شفاء الغليل
34:05طبعاً دي مشكلة تانية
34:07يعني أسوأ من قتل ديبويل حاكم القاهرة
34:12ده بقى ده صر عسكر نفسه
34:14ده القائد بتاع الحملة
34:16ده الحاكم العام نفسه
34:18ومن هنا برضو الفرنسوية بيلعابوا لعبة إيه؟
34:22لعبة العدالة والفكر الحر والمساواة تبقى لمبادئ الثورة الفرنسية والكلام ده كله
34:30فأي لك احنا عن حكم
34:32علشان يبينوا للعالم أن احنا لا نأخذ الناس غصباً
34:37فقام الفرنسيون بإلحاق أبشع أنواع الأذى والتنكيل بالرجل
34:44على ما هو موصوف ومشروح في كتب التاريخ ومعروف
34:47لمحاولة كسر الروح المعنوية عند طلبة الأزهر
34:52حتى يقع في عقولهم أن الإقدام على إجلاء المستعمر بالقوة سيقابل بتنكيل يلحق بصاحبه أشد العذاب
35:03عملية قتل سليمان الحلبي كانت عملية غير إنسانية في الواقع
35:12لأنهم حكموا عليه بأن تحرق يده اليمنى على النار وهو حي على الجمر وهو حي
35:23ثم بعد ذلك يوضع على الخزوق
35:28وده بقى تعزيب كبير
35:31لأنه في فن كمان في وضع الخزوق في جسم الإنسان
35:36إنه يتجنب ده عايز واحد فني يتجنب اختراق شرايين
35:43عشان ما يوصلش للقلب ما هو لو وصل للقلب يموت في ساعتها
35:48ففي فقى واحد فنان عارف إيه تشريح الجسم
35:52يعني يوصل إزاي الخزوق يفضل معلق من غير ما يموت على طبيع
35:59الخزوق والانتقام والترويع
36:08في مواجهة الحرية والإخاء والمساواة
36:12الثورة الفرنسية تعرف نفسها في الشرق
36:17فأين هي الأخوة وأين هي الحرية وأين هي المساواة
36:22ألم يكن عالم الأظهر الذي قذف بشعار الثورة الفرنسية على الأرض من علاكات فيه محقاً في ذلك؟
36:31إن هذا التعامل العنيف الذي عامل به سليمان الحلبي
36:43يكشف عن حقيقة عقلية المستعمر وأسلوبه ويكشف عن الوجه الحقيقي للمستعمر
36:50وأنه ليس كما يدعي عند دخوله للبلاد أنه دخل لخيرها ويكذب مزاعم نابليون في بياناته الأولى التي حاول أن يتودد فيها إلى المصريين
37:01سبت أن هذه الشعارات زائفة وأنها شعارات أصبحت ممجوجة حتى عند المواطن العادي الشخص العادي
37:08وهذا ما أظهره التاريخ بعد ذلك أن هذه الحملة بكل جيوشها وبكل قدراتها لم تستطع أن تظل في مصر فترة كبيرة ورحل منه رحيل المهزوم وليس رحيل المحقق لغاياته ولا رحيل المنتصر
37:27بعد أن نسحاب الجيش الفرنسي من مصر نقدر نقول دخلت مصر مرحلة فوضى من 1801 إلى 1805
37:44مرحلة دي بنسمها مرحلة انتقالية مرحلة الفوضى ليه بقى فوضى؟ لأن مصر مقسمة الإنجليز في الشمال
37:50الانجليز في الشمال هتشتزون الجنرال الشهير الإنجليزي تمركز في الإسكندرية
37:56السطر الأعظم يوسف باشا جيب الجيش العثماني من الشام وأستوطن في القاهرة
38:02ثم عاد السلطة ظهرت برة تانية سلطة تالتة اللي هي المماليك
38:07رجع إبراهيم دخل مع الجيش العثماني من الشام ورجع بيته ومرد بيك رجع من الصحيد ودخل القاهرة إلى بيته في الأسبكية
38:14اللي قاعد دقي رائعي بالكهودة كله واحد زكي زي محمد علي
38:21محمد علي جاء كما هو معروف على رأس قوة البنية ضمن الجيش العثماني الذي دخل مصر وستردها أو حل فيها بعد خروج الحملة العثمانية
38:36المشهد هنا إن الزعامات المصرية بتشوف إلي بيحصل
38:40فعمر مكرم رصد محمد علي وجده إن هو بيمنع فرقته من الإتيان
38:44متصرفات يعني لا أخلاقية مع الناس نهب بيوت لأن مفيش مرتبات
38:48الجند هياكل منين ينهب بيهن
38:50ينهب بيهن
38:51ينهب بيهن
39:07عشان كده تدكاكين كان بتقفل موجودة
39:10فبعد الفترة الفوضى دي كلها استقر الرهان على محمد علي
39:16محمد علي
39:46فعرف أن زعيم العلماء الذي يتزعمهم في الثورات ويقودهم هو السيد عمر مكر
39:55كان محمد علي يذهب إليه يومياً ويجلس دونه على الأرض
40:07السيد عمر مكر كان يبقى جالس على الكرسي ومحمد علي يجلس على الأرض
40:16ولا يقبل أن يجلس في مستوى السيد عمر مكر
40:21وكان يقبل يده بل وركبته أحياناً
40:25فكان هذا دهاء من محمد علي للسيطرة على السيد عمر مكرم سيطرة أدبية
40:36وتمكن من هذا
40:38لما اختاروا محمد علي
40:42الإنجليز رفضوا
40:44بس حرّضوا السلطان العثماني
40:46وسلطان العثماني رفض
40:48وحصل بقى عصيان مدني
40:50بين بقى عموم طواقف الشعب
40:52فأرغم السلطان العثماني على
40:54أن يقبل محمد علي وليل على مصد
40:57وأيضاً ذاهبوا بمحمد علي إلى الدار الآضي
41:02ذاهبوا وطلبوا تعيين محمد علي بشروطهم
41:08بأنه لا يعني يفرد ضريبة على الشعب إلا بمعرفتهم
41:16وما يعملش أي حاجة إلا بمعرفتهم
41:19وراضي يا محمد علي بهذا
41:21فهي إذن حكومة مقيدة
41:24حاكم مقيد
41:25بإرادة جماهيرية
41:28صحي الصفوة
41:29لكن دي الإرادة دي بتمثل كمان الدين
41:32وخصوصاً توثيق العهد ده في المحكمة الشرعية
41:37هذا التأثير لم يفرز قيادة
41:42تستطيع أن تمسك مقاليد الحكم في مصر
41:48حتى عمر مكرم على شعبياته الكبيرة
41:51كان هو الذي يعني ولّى ومجموعاته محمد علي على مصر
41:57العلماء كانوا من الجيل الذي يعني يحب الدولة العثمانية
42:05وأنظر إله يعلانا دولة الإسلام الكبرى
42:09وأن سلطانها هو خليفة المسلمين
42:13إذا اختاروا أحدهم فإن هذا يكون خروج على الدولة العثمانية
42:20أو إعلان للإنفصال عن الدولة العثمانية
42:25سيبقى السؤال مفتوحاً لمولية أولى العلماء محمد علي؟
42:30هل وفى محمد علي بما عاهد عليه العلماء؟
42:37كان محمد علي يتابع المشهد على مهل
42:46قرر تودد لعلماء الأسهر
42:49تمسكن حتى تمكن
42:54هناك نظرية في التاريخ تقول
43:00من أوصروك لابد أن تقضي عليه
43:03من أوصروك للحكم لابد أن تقضي عليه
43:08إذا أردت أن تحكم فلابد أن تقضي عليه
43:11لأنك سوف تدين بالفضل له
43:14سوف يقيدوا حركتك في مشاريعك
43:18سوف يعتبرون أن وصولك لهذه المنصب
43:23هم من قاموا به ومن بذلوا الجهود والدماء والأموال فيه
43:30محمد علي تاجر
43:32تاجر دخان من الدرجة الأولى
43:34والتاجر كان ذكياً
43:37كان يعرف أين تضع قدمه
43:40متى يحارب ومتى يعزل ومتى يقتل
43:44محمد علي طالما كان ضعيفاً
43:48فاحترم الوثيقة اللي وقعها محمد علي وبعض مشايق الأسر
43:53كان محمد علي محتاج مازال دعم الشعب وزعماته
43:56ورجال الأظهر بصفة خاصة
43:58مازال المماليك موجودين بينوقه
44:00فهو المازال ضعيف
44:02عايز تخلص من وجوده العثماني مازال ضعيف
44:04ولم يتمكن محمد علي من كل هذا إلا سنة 1809
44:09استطاع أن يتخلص من زعماء المماليك
44:12وبعدين أكملهم بالمسبحة 1811
44:15استطاع أنه يطلب من السلطان أن يسحب الجيش العثماني من مصر
44:19وتخلص من وجوده العثماني
44:21الجنود الانكشارية كانوا بيحاولوا يكونوا قوة الضغط ورقة الضغط
44:26الإنجليز انسحبوا في صلح إميان اللي عملوا نابليون بالنبارة مع الإنجليز
44:31أنا هنسحب من مصر وانت سحبوا من مصر
44:33وانت خرج الهتشستون خرج من مصر بجيش الإنجليزي
44:38وأصبحت مصر في أيدي محمد علي
44:40ولما استوى الأمر لمحمد علي
44:44ولم يعود في حاجة إلى السيد عمر مكرم
44:47عصف بالسيد عمر مكرم
44:50ونفاه إلى دميات
44:52نفى عمر مكرم إلى دميات
44:56حجم القيادات الأزهرية
44:58يعني جعل دور علماء الأزهر
45:01هذه النخبة التي تكونت
45:03على امتداد قرنين من الزمان
45:06وأدت دورا كبيرا من الناحية التاريخية
45:10استطاع محمد علي أن يحجم هذه النخبة التاريخية
45:14بل أقول أن يغتال هذه النخبة التاريخية
45:17يعني إذا كان قد اغتال محمد علي من خلال مؤامرة المماليك
45:23حتى يفسح لحكمه الأمان
45:25فقد اغتال أيضا نخبة العلماء
45:28حتى يستطيع أن يؤمن حياته على أرض مصر
45:32وأن يؤمن سلطته على أرض مصر
45:34ترجمة نانسي قنقر
46:04محمد علي كان لديه مشروعا وهو إن شاء
46:09أسرة علوية تقوم بالحكم في هذه المنطقة
46:13تؤسس الحكم قوي
46:15قايم على النظم الحديثة
46:17لديه نظام إداري جيد
46:20جيش يدافع عن أحلامه وطموحاته
46:22وبالتالي كل من يقف أمام هذا المشروع
46:25لا بد أن يزود
46:27فماذا فعل محمد علي؟
46:31قام بتقليص دور الأوقاف
46:34التي تمثل الموارد الثقافية
46:37والتي قلنا إن الدولة العثمانية لم تفعل ذلك
46:41وإنما تركت للأزر استقلاليته
46:42جاء محمد علي
46:44واستطاع أن يبصر بخبص شديد
46:48أن استقلالية الأزر تعني اهتزاز حكمه
46:51فحاول بكل السبل أن يسيطر على الأوقاف
46:55وأن يجعلها يفرض عليها المكوس
46:58ويفرض عليها الضرائب
47:00ثم ينتهي بها المطاف
47:01إلى أن يجعلها أرض مصر كلها
47:03تبعا له بما فيها من أوقاف وغيره
47:05الأمر الثاني
47:07محمد علي كان شديد الخشية من الأزر
47:11ومن دوره الثقافي
47:13ومن دور نخبته
47:14وبالتالي أراد أن يجد البديل للأزر
47:18عن طريق عسكرة التعليم
47:22وعن طريق فصل التعليم عن أن يكون له صلة بالأزر
47:27ومن هنا أنشأ المدرسة المدنية
47:31وعشان ينشئها بعت البعثات
47:36وكلها بعثات في العلوم الفنية في الأول
47:39ما بعتش فلسفة لبعثة لدراسة التاريخ
47:43ولا الاقتصاد
47:43ولا كلاء
47:45فيها كلها في الهندسة التكنولوجي
47:48علوم الحرب والحاجات دي كلها الموجودة
47:51لكن برضو
47:51هنلاقي أني لسه
47:54عامل حسابه على الدور الديني
47:56على المؤسسة
47:57وعارف أن الناس اللي راحين دولت
48:00المسلمين دولت اللي راحين هناك
48:02يتعلموا في باريس
48:03بلاد الفرينجا
48:05وعارف صدا
48:06الصدا هذا عند أسر هؤلاء الناس المصريين
48:10ولك مودي أولادنا بلاد الكفر
48:14مثلا
48:14وهو عشان يطمنهم راح عمل لهم إمام
48:19كل بعثة من بعثات محمد علي اللي راحت لحد
48:24آخر بعثة كانت سنة أربعة سنة أربعة وربعين
48:28ألف تولمية أربعة وربعين
48:30كان عليها إمام
48:31بس أشهر الأئمة دول كان رفع الطهطوي
48:34والنا رشحه شيخ الطهطوي حسن العطار
48:38كان رجل أزهري متفتح كما يقولون
48:42إلا أن هناك شرخا قد حصل
48:44في التوسع في اجتلاب هذه العلوم
48:50أدى إلى اجتلاب هذه العلوم مع ما تحمله وراءها
48:55من نموذج معرفي ومفهوم عقدي
48:59أدى إلى شيء من الضبابية والاختلاط
49:02في الرؤية التي كانت عند الإنسان المصري في ذلك الوقت
49:06البذر التي بضعتها الحمد الفرنسية
49:09في شق الثقافة المصرية
49:11بين المصريين والثقافة الدينية والثقافة المدنية
49:15دي وضعتها الحمد الفرنسية عندما كانت تقول أن
49:20الذي يفاضل بين الناس هو فاضلة العقل والتفكير
49:24وليس فاضلة الإيمان والدين
49:27هذه البذرة نضجت بقى وحصدها محمد علي
49:31ووضع لها مظهر وهو أنه ترك المؤسسة الدينية
49:36تعيش على تراثها كما هي
49:37ونهضم المجتمع لطبقة جديدة ليتعلم في العلوم المدنية
49:43أو ما يمكن تسميه بالعلوم العقلية
49:47والأغرب إذا به يستبدل هذه بالنخبة الفرنسية التي جاءت حوله
49:53والتي وجهته إلى إرسال البعثات
49:55والتي وجهته لما أطلق عليه المؤرخون بناء دولة حديثة في مصر
50:00المهم في النهاية أن هذه النخبة لا أقول ترهلت
50:05وأن هذه النخبة استطاع محمد علي أن يقضي على دورها تماما
50:10القضاء على دور الأزهر في محمد علي
50:12إحدى النقاط السوداء فيما نسميه الدولة المصرية الحديثة
50:17كان محمد علي أعلانا لنهاية عصر الزعامة الأزهرية
50:25ونقطة الازدواج التعليمي
50:29ترك الأزهر يحتضر على مهل
50:32وأخذ التوسع في المدارس المدنية
50:36وبدأت تغزو الحياة المصرية ثنائية لا تعرف الالتئام حتى الآن
50:43ترجمة نانسي قنقر
50:46ترجمة نانسي قنقر
50:50ترجمة نانسي قنقر
51:20ترجمة نانسي قنقر
51:50ترجمة نانسي قنقر
52:20ترجمة نانسي قنقر
52:50ترجمة نانسي قنقر
53:20ترجمة نانسي قنقر
Commentaires