00:00على بعد خطوات من بحر غزة مشهد أكبر من رياح تقبل وتمضي
00:07وأعمق من زخات تمتر ثم تهدأ
00:10إنه منخافض جوي أطلقت بشأنه التحذيرات مبكرا
00:15يحمل على كتفيه مطارا ثقيلا ويجر خلفه موجات من الخطر
00:21تهدد حياة مئات آلاف النازحين
00:25الذين باتت خيامهم الواهية آخرا ما تبق لهم من مأوى
00:30مأوى لا يصد حر الصيف ولا يتكفل بشتاء يلوح بصفعاته الأولى
00:38وفق التهذيرات الأخيرة أكثر من تسعمائة ألف نازح
00:42معرضون لأن تغمر المياه مساكنهم المؤقتة
00:46بعدما تضررت شبكات التصريف وما بقي من البنى التحتية
00:51أرقام ثقيلة لكنها لا تحيط بكل الحقيقة
00:56فالمشهد كما يصفه العاملون في الميدان
00:59دخل مرحلة الكارثة
01:01ومصدر الخطر لا يأتي من السماء وحدها
01:05بل من خيمة قد تسقط في أي لحظة
01:09ومن طفل يصح ليجد الطين وسادة له
01:13ومن أم تحاول أن تحتضن صغارها بيدين يبستين من البرد
01:20ليصبح البقاء بحد ذاته في هذه الخيام معركة يومية
01:25ومع بدء الشتاء يصبح الدفء أمنية تطلب
01:30وخيمة متينة هدية قد لا تأتي
01:33وهو ما تؤكده منظمات الإغاثة التي أعلنت أن وصول المساعدات تأخر
01:39وأن ما يعرف بالمخزون الشتوي لم يؤمن بعد
01:44فيما يبرز فتح المعابر بآلية عاجلة
01:48قد ضرورة لا تحتمل التأجيل
01:50هنا في غزة أصبح المأوى
01:53ولو كان قماشا مثبتا على خشب
01:56أكثر هشاشة من حلم صغير
01:59إذ بات الأطفال الذين لا يطلبون سوى الطمأنينة
02:03أمام شتاء يحول المعتاد خوفا والمألوف خطرا
02:07فيما يظل السؤال معلقا
02:10من يصبق من؟ المطر أم الإنقاذ؟
Comments