00:00الرصاص. كمية انتاجه في العام الواحد. كفيلة بقتل ضعف سكان
00:06الارض. هذا المقذوف الحركي الخارق للصدور والدروع والصوت. اكثر
00:12انواع الذخيرة استخداما منذ ان اخترعوه. به تساوى الشجاع مع
00:17الجبان. كما قال احد المساهمين في اختراعه. عشرات مليارات
00:22الدولارات تصرفها جيوش العالم على مصانع الرصاص التي لا تتوقف
00:27بسبب شراهة السوق العسكري والمدني على حد سواء. خاصة ان
00:33اسكات البنادق صار ضربا من الخيال. فما ان تهدأ حرب حتى
00:38تشتعل اخرى واخرى. بينما يحصد الخرطوش الناس واحلامهم. السائد
00:45هو ان السلاح يأتي اولا وبعده يصنعون له الذخيرة. ولكن العكس
00:51هو الصحيح. فما الاسلحة الا مجرد ادوات لانصال الرصاصة الى
00:56الهدف. واي خطأ صغير جدا في تصميم وصناعة الذخيرة قد يكلف
01:01الجنود وحامل السلاح حياتهم والجيوش جبهاتهم. وهنا تفهم
01:07الدقة البالغة في استخدام الليزر لكشف الخطأ في الرصاصة حتى ان
01:13كان واحد على مئة من المليمتر. كما ان تحدي تخفيض وزن الرصاصة
01:19بمعدل جرام واحد استغرق في بعض المصانع البريطانية دراسة عشر
01:24سنوات من قبل مهندسي الاسلحة. وذلك بهدف تخفيض نصف كيلو جرام
01:30من الوزن على جندي المشات مع كل ثلاثمائة طلقة يحملها. كما انه
01:36يمكن طائرات الامداد من حمل مائة الف طلقة اضافية في كل مرة الى
01:42خطوط الامداد. وهذا ما يغري المستهلكين من الجيوش. الحرب
01:48الروسية الاوكرانية اليوم رفعت من معدلات استهلاك الرصاص بشكل
01:53جنوني يستحيل قياسه. ولكن للمقاربة فان الجيش الامريكي
01:58الذي وجه ميزانيته على اسلحة المستقبل والتكنولوجيا العسكرية
02:04الجوفضائية وجد نفسه متخلفا على تأمين الرصاص التقليدي بعد حربي
02:10افغانستان والعراق. ورفع انتاج معامله الى مليار ونصف المليار
02:16طلقة سنويا عام الفين واربعة. بينما وصل انتاج امريكا عام الفين
02:22وعشرين الى عشرة مليارات رصاصة من مختلف العيارات بمعدل اربعة
02:28وثلاثين رصاصة لكل مواطن. ويصل وزنها الى ثلاثة اضعاف وزن
02:35سفينة تايتانيك البالغ ثلاثة وخمسين طنا. هذه الرصاصات يباع
02:41نصفها في السوق المحلي لاغراض السيب والمتعة وارتكاب الجرائم.
02:47وكم من صوت نادى وينادي اذا اردت ايقاف عنف السلاح فابدأ بالرصاص.
02:55القتل صار عادة وانتشر في كل مكان. فالجيوش والبنادق المأجورة
03:02لن تشبع ولن ترتدع. ولن يتوقف نزيف الجراح حتى يجوع السلاح
03:10المضاح.
03:17ترجمة نانسي قنقر
Comments