00:00سيدة الحرية الخضراء كان اسمها الاصلي مصر لكن حكاية ديونا
00:07وافلاس حالت دون اضافة ايقونة ربما كانت ستوازي اوابد مصر
00:12التاريخية بشهرتها. هذه الحكاية الموثقة في دائرة المعارف
00:18البريطانية ورواها مدير متحف في فرنسا تروي قصة حصول تمثال
00:24الفلاحة المصرية على الجنسية الامريكية. كانت قناة السويس
00:30على وشك ان تشهد حفل افتتاحها الاطخم. اراد النحاة الفرنسي
00:35فريدريك اغاست بارتولدي ان يعبر عن عشقه لمصر بمشروع قدمه
00:40للخداوي اسماعيل عام الف وثمانمائة وتسعة وستين. بنحط
00:45وتجهيز تمثال عملاق يتم تثبيته في المدخل الجنوبي للقناة.
00:50يجسد ملامح فلاحة مصرية تحمل بيدها شعلة كمنارة للسفن العابرة
00:57من اسقاع الدنيا. واقترح ان يكون اسمها مصر منارة الشرق. ابن
01:04الخداوي اعجابه وتجيعه للمشروع. خاصة ان فريدريك كان قد وثق
01:09زيارته الى مصر. وتأثره هو ومجموعة من فنانين نخبة العالميين
01:15حينها بالحضارة المصرية. وكيف ساعدتهم على اكتشاف شغفهم بنحط
01:21التماثيل العملاقة والهمتهم لاحقا بما ساعدهم على تغيير وجه
01:26الفن في اوروبا قاطبة. وهذا ما يؤكده اليوم موقع ادارة الحدائق
01:33الوطنية الامريكية المشرف على تمثال الحرية في نيويورك. دائرة
01:39المعارف البريطانية تحكي عن انغماس بارتلدي وورش العمل في
01:43باريس بتجهيز التمثال المصري العملاق. ودقة تنفيذهم ونحتهم
01:49لملامح المرأة المصرية حينها. الاسراف في حفل افتتاح قناة
01:54السويس وافلاس الخدوي اسماعيل اجهض مشروع التمثال. اصيب فريدريك
02:00باحباط وانكسار. لكن سنينا من العسل في العلاقات الفرنسية
02:05الامريكية جعلت من النحات العالمي يتذوق مجددا حلاوة انجازه الضخم.
02:12اعاد تدوير التمثال ونحته بملامح امه الاوروبية وخلع عنه الثوب
02:19المصري والبسه رداء يونانيا وحضره كهدية للولايات المتحدة
02:25الامريكية. جمع من اجل التمثال نصف مليون دولار حينها من
02:31الفرنسيين والامريكيين كتبرعات لاتمام الامر. ووضعه في مدخل
02:37نيويورك كايكونة عالمية عام الف وثمانمائة وستة وثمانين تم
02:44ادراجه على قائمة التراث العالمي ويزوره قرابة اربعة ملايين سائح
02:51سنويا. فتحقق ما اراده بان يكون تمثال الحرية منارة عالمية. لكن
03:00مع بعض التغييرات البسيطة. من تمثال كان يشكل تجسيدا ماديا
03:07لمصر وتقدمها الى تجسيدا لامريكا وما تدعوه بالعالم الحر.
Comments