Skip to playerSkip to main content
  • 2 years ago
قضايا لغتنا الجميلة وتجارب عبد العزيز فهمي وعلي الجارم والياس عكاوي واحمد لطفى السيد يرويها كتاب نوستالجيا الواقع والاوهام

Category

📚
Learning
Transcript
00:00نسر جياء الواقع ولوها قضايا لغاتنا الجميلة
00:04يبدو أن قضايا اللغة العربية التي تشغلنا اليوم لم تكن بعيدة عن تفكيغ أجيال سبقتنا
00:11نعدهم قاضو أصوغا زهبية في الإبداع والانتصار للغة العربية
00:16ولكن تفحص هذه الحقب يبرز وجها مختلفا لهذه الأجيال الماضية
00:23والتي عانت مثلما نعاني اليوم من تعقيدات اللغة العربية
00:27وبدلا من أن تكون وسيلة وأداة لينة في يد كاتبيها
00:31وعلى ألسنة متحدسيها
00:34أصبحت عبءا سقيلا على غير المتخصصين بقواعدها
00:38وما أقلهم في إجادتها على النحو المأمول
00:42وأصبحنا نعمل لخدمتها
00:45ولتوقير قواعدها الكثيرة
00:48واستثناءاتها التي لا حصلها
00:51إن اللغات جميعا مرت بتطورات عدة
00:54جعلتها مسألة هينة
00:57نما رفعها لتكون لغات ناقلة للعلوم والمعارف بسهولة ويسرى
01:03كاللغة الإنجليزية مثلا
01:05فيما بقيت العربية على صورتها الأولى
01:08لم يطرق عليها تعديل سوى إضافات بعض القدامة في العصرين الأموية والعباسية
01:14الحقيقة أن الفارق بيننا وبين من سبقنا من أجيال
01:18أنهم كانوا يجاهون بمشكلاتهم مع العربية بشجاعة
01:24ويطرحون الحلول بينما نحن طوارئ من مشاكلنا
01:28كان نعام سواء بسواء
01:30لقد كان للمفكرين مشروعات قيمة
01:33لتطوير اللغة نستعرض منها سويا
01:36هذه المشروعات في مبحثنا هذا
01:40المشروع الأول
01:41مشروع عبدالعزيز باشا فهمي
01:44عادة ما تأتي الحلول العملية من داخل اللغات
01:47لكن عبدالعزيز باشا فهمي اختار حل من خارج اللغة ذاتها
01:51وأصر عليه
01:53هو استبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية
01:56وذلك تأثرا بالتجربة التركية
01:58حيث أمر كمال أتاتوركي باستخدام الحروف اللاتينية
02:02بديلا عن العربية في كتابة اللغة التركية
02:05وما لقى إمتعاب من الأهالي في بداية الأمر
02:08ما لبسوء أن تحول إلى إعجاب ودهشة
02:11إذ وصل الطفل في شهرين أو سلاسة
02:14إلى قراءة أي متن مكتوب
02:16بها قراءة صحيحة
02:18كما أنه أسهل في الطباعة
02:20عرض عبد العزيز باشا فهمي أسبابه
02:23في جلستي مجمع اللغة العربية
02:25في 24 و 31 يناير عام 1944
02:30وجمعها في كتابه
02:32أو حروف اللاتينية لكتابة العربية
02:35ونوجزها فيما يلي
02:37النقطة الأولى
02:39اللغة العربية من أسباب تأخر الشرقيين
02:42أن قواعدها عسيرة واسمها مضلل
02:44وأن الصيحات التي توجه لمعلميها في المدارس والتقصير
02:48ليست في محلها
02:49والعيب في اللغة التي ليست في مفرداتها
02:52وقواعدها أول يعرف أو آخر يصرف
02:55فقواعد نحو الصرف بالغت الصعوبة والتعقيد والارتباك
02:58النقطة الثانية
03:00الحروف العربية وسنية بلا نزاع
03:02سواء كان مصدرها النبطيون في شمال الجزيرة
03:05أو اليمنيون في جنوبها
03:07بينما اللاتينية هي لغة النصارى
03:09وهم أهل كتاب أقرب إلينا معشر المسلمين من الوسنيين
03:13النقطة الثالثة
03:15اللغة العربية ليست لغة واحدة
03:17بل هي مجموعة لهجات أهل جزيرة العرب من أكثر من 1400 سنة
03:22جمعها أولى المسلمين وكدسوا مفرداتها جميعا في المعاجم
03:26وأن الفاصل الزمني كبير بيننا وبين العرب الأولين وعصر النبوة
03:30فقد كانوا أهل فصاحة ينطقون عبارتها بالسجية
03:33فلم تكن تمس لديهم مشكلة
03:37النقطة الرابعة
03:38آفة اللغة هي غسل كتابتها
03:41فهو علة العدل والسداء ورأس البلاء
03:45كما يرى أن رسم القرآن الحالي كوسيلة للإحتجاج بمخالفة الإجماع ليس في محله
03:51لأنه ليس مأمورا ديانة باحترام رسم القرآن لأنه غير توقيفي
03:57ولن يفرض التعبد به
03:59وأن اللغة العربية لم ينشأها القرآن بل كانت لسان قريشة الوسنية
04:03وأن المسلمين وضعوا النقاط على حروف القرآن في عهد عبد الملك بن مغوان بالمخالفة للإجماع وقتها
04:11وأن أسعد يوم في حياته
04:13هو اليوم الذي يرى فيه كتاب الله مرشوما رسما
04:17يضبط بذاته كيفية أداء كلماته بلسان العالم والجاهل والمسلم وغير المسلم والعربية والأعجمية
04:24أداءا صحيحا لا يحتمل لحنا ولا تصحيفا
04:28وأن السبيل لبلوغ هذه الأمنية هي الحروف اللاتينية بما فيها من حروف الحركات
04:34وما يضاف إليها من حروف عربية ذات نغمات لا تؤديها الحروف اللاتينية
04:40ما نلاحظه في الكتاب غضبات الرجل تجاه الآراء المعارضة له
04:46ولا تنقلها بكل إيمان وهو أمر يحسب له
04:49لكن ما أطرف غضباته ما سجله عباس العقاد في كتابه رجال عرفتهم
04:55أن إحدى صحف نشرة استنكار الأمير محمد علي توفيق
04:59ولي عهد المملكة المصرية لدعوته لكتابة العربية بالحروف اللاتينية
05:04فصار عبد العزيز فهيم وتحدث بالغضب شديد على مسمع من أعضاء نادي محمد علي
05:11والذي كان الأمير رئيسه قائلا
05:14أتحسبون أنني لا أحترم الأمير محمد علي؟
05:17أتحسبون أنه حينما يتكلم عن الكتابة بألفاظه الفصيحة كخزروف الوليد
05:23يستحق مني غير الاحترام؟
05:25كلا إنني مطالب باحترام ولي العهد بحكم الدستور
05:29ثم خرج من النادي إلى قصر عابدين مسجلا في دفتر التشريفة وبدون مناسبة
05:35تمنياته أن يرزق الله الملك ولي عهد رشيد تقر به عينا
05:41هذا لا يمنع أن نطظ قليلا على سيرة الغابل العصامي
05:46الذي جمع بين أعباء الوظيفة كمترجم في وزارة الأشغال العمومية
05:51ودراسة الحقوق وكان يجيد الشعر والزجل
05:55لكنه كان يمقط مظاهر الهرورة ويبغض رؤية رجل في فمه سن من زهبة
06:02ومما يقال عنه أنه عين حمارا بالبريد
06:06كانت تملكه سيدة لا عائلة لها حتى تنفق على نفسها من غاتب هذا الحمار
06:12الحقيقة أن دعوة عبد العزيز باشا فاهمي كان يمكن أن تنال العناية والدعم الكافيين
06:19لو لم يتطرق للمساسب القرآن
06:22فالخطر السماوية في كل الملل تبقى على صورتها التي أنزلت بها دون مساس
06:28سواء كان توقيفيا أم لا
06:31ودخول عبد العزيز باشا هذا السجال أضعف دعوته
06:35والتي كان من الممكن أن تجد صدى
06:38مثل ما حدث مع اللغة الكردية
06:40التي خرجت من عباءة الحروف العربية إلى رحابة اللاتينية
06:45المشروع الثاني
06:46مشروع علي الجارم بيك
06:49تقدم عليه جارم بيك بمشروع لتيسير الكتابة العربية
06:53عرض على مؤتمر مجمع اللغة العربية عام ١٩٤٤
06:57بالتزامن مع مشروع عبد العزيز باشا فاهمي
07:00وتلخص مشروعه في الإبقاء على جوهر الرسم الأصلي
07:04مع وضع زوائد أو شكلات جديدة
07:07متصلة بالحرف وراسقة بها
07:09كان العقاد ينعتها بالزعانف
07:12وأن تكتب الكلمات بحسب نطقها
07:15لكن المشروع جوه بها بموجة من الاعتراضات
07:18لأنه يزيد الأمر صعوبة
07:21وهي طريقة شبيهة
07:23بما أقدم عليه إلياس عكاوي
07:26في مشروعه الف باء فاروقة
07:28الخط الفاروقي الثالث عام ١٩٣٨
07:32واقتراحوا الحروف الفاروقية الجديدة
07:36وهي عبارة عن حروف غلب عليها شكل الحرف العبري
07:41تتضمن هيئة الحرف العربي
07:44مضافا إليه التشكيل بجوار الحرف
07:47بشكل شديد التعقيد
07:49ولولا شروح عكاوي لها لما أمكن فهمها
07:53المشروع الثالث
07:55مشروع أحمد لطف السيد
07:57نظرا لصعوبات اللغة العربية
07:59وتعقد قواعدها وعدم قدرة معاجمها القديمة
08:02على مجارات الحداثة
08:03فمن الطبيعي أن تخترق حياة الناس
08:06ألفاظ عامية بديلة رغم الفصحة
08:09وحتى نستطيع أن نضع أيدينا على حجم المشكلة
08:12كترجمة العلوم الحديثة في مطلع القرن الماضي
08:15لم تقم الفصحة وحدها لتفي باستيعاب المصطلحات الحديثة
08:19ونضرب مثلا على ذلك
08:21بكتاب الزراعة المصرية
08:23الجزء الأول
08:24عانى بترتيبه وجمعه المستر فودن
08:27سكرتير عام الجامعية الزراعية الخديوية بمصر سابقا
08:31وجناب المستر فلاتشار
08:33ناظر مدرسة الزراعة بالجيزة سابقا
08:35وترجمه للعربية
08:37عبد الحميد فاتحي بيك
08:39مدير قسم التعليم الزراعة بالأقاليم
08:41وألفونسو جريس أفندي
08:43مدرس بمدرسة الزراعة العليا
08:46ومحمود توفي أفندي ناظر
08:48مدرسة الزراعة المتوسطة بالمشتهر
08:51وصححه الشيخ محمد عبد المطالب
08:54مدرس بمدرسة القضاء الشرعي
08:56وتحت إشراف صاحب السعادة
08:58أحمد حشمة باشا
09:00ناظر المعارف العمومية
09:02عام 1910
09:04لقد نقطت حرفيا ما جاء على غلاف الكتاب
09:08لتكون معي عزيزة القارئ
09:10على مقربة من حجم الجهد المبزول في الترجمة العربية
09:14سلاسة مختصين ومصحح
09:17ومع ذلك يقول المؤلفون في مقدمة هذا الكتاب القيم
09:21أنهم غاعوا استخدام اللغة الفصحى
09:24في مفرضاته جهد مستطع
09:26لكن الحق يقال
09:28أن العامية خدمتنا في عملنا هذا
09:31خدمة جليلة
09:32فقد قلنا
09:34إذا سد أمامنا باب معنى من المعاني
09:38أو ضللنا طريق البحث عنه
09:41عمدنا إلى لفظه العم
09:43وجعلناه وسيلة إلى المعجمات
09:46وقل ما لم نجده فيها
09:48إما بعيني أو بتحريف قليل
09:51كما ظهرت المعاجم الخاصة بالعامية
09:54ومنها معجم الألفاظ الحديثة عام 1919
09:58تأليف محمد يابك
10:00أحد المفتشين الصادقين في نظارة المعارف
10:03وأشرف على مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية
10:07التي كان يرقصها الشيخ محمد عبده
10:10وهذا التقديم لرجل نهدف منه أن نفهم
10:13أننا أمام رجل طغبوي
10:16يدرك أهمية تحديث اللغة
10:18ضم المعجم كلمات من المستحدثات العصراء
10:21في أوائل القرن الماضي
10:22ومعانيها مثل
10:23برينجي وتعني الأول
10:25قادين سيدة
10:26بص غميط
10:27بص ماجين
10:28بنتفلي أي خف
10:30وتخت صغير
10:31وفطورة
10:32ووزنامة
10:33لكن أجمل ما قرأته في المعجم
10:35كان تقديمه لمعنى جدع
10:37أي شاب قوي نشيد
10:39لأنها محرفة عن جزع
10:41قال واقت بن نوفل
10:43يا ليتني فيها جزع
10:44يتمنى أن يكون شابا
10:46حينما تظهر نبوة النبي صلى الله عليه وسلم
10:49فينصوه نصرا مؤذرا
10:52نعود لموضوعنا
10:54ولأن المسرح يعكس حياة الناس
10:56فقد حاول أغباب هذا الفن الخروج
10:59من عباءة الفصحة مبكرا
11:02فمثلا في حوار مع أنتون يزبك
11:04حامل لواء التأليف المسرحي في مصر عام 1926
11:08وكان يكتبه بالعامية
11:10ولكسرة السؤال عن ذلك
11:11أرفق مع رواياته ورقة تشرح الأمر بقولها
11:15كتب المؤلف روايته باللغة العامية الداركة
11:19لأنه يعتقد أنها تطور طبيعي للعربية الفصحة
11:24وأنه لأمر ما
11:26اختارها الملايين من الناس منذ أجيال
11:29لتكون لغة التخاطب بينهم
11:31يستوي في ذلك عالمهم وجاهلهم
11:35وأن اللغة العامية الأقرب لظهر التمثيل
11:39كل هذا لم يكن أبدا بمفازات
11:42أيضا عن ذهن المفكرين في هذه العهود
11:46فكانت دعوة أحمد لطف السيد للعامية
11:48ولكن تحت مسمى يغازل الحص الوطني المصري
11:52وهو تمصير اللغة العربية
11:55وكانت الدعوة مباكرة على كل ما سبق
11:58وتحديدا عام 1913
12:01وتتلخص دعوته في النقاط التالية
12:04النقطة الأولى
12:06اللغة العربية تبدو واسعة في المواجب
12:09لكن ضيقة في الاستعمال
12:11مليئة بالمعاني والمسميات القديمة
12:14لكنها ثقيقة في المعاني الجديدة
12:17وأن لغة الاصطلاحات العلمية
12:19قد توقفت عند أيام النهضة العباسية
12:22النقطة الثانية
12:23الأسماء الأعجمية
12:25مثل القطنبيلة والبسكليت والجاكيتة والبنطلون والجزم والموضة
12:29دخلت اللغة بشكل كامل على لسنة العوامل
12:33وأن النحط من اللغة
12:35وعلى موازين اللغة
12:37مسميات جديدة لها
12:39لا يستعملها إلا بعض الكتاب
12:41من غير أن تدخل في أحاديث العوامل
12:45ولا في أحاديث خاصة أنفسهم
12:48سيعمل على توسيع مسافة الفرق
12:51بين لغة الكتاب واللغة الكلام
12:54وذلك مؤخرا للغة البيانة والفصاحة
12:58للتقدم من جميع لغوه
13:00داعيا إلى التساهل في قبول المسميات الأوروبية
13:04وإدخالها في الاستعمال الكتابي
13:07كما أدخلها الجمهور في المخاطبة
13:10النقطة الثالثة
13:11كان أحمد نطفي السيد من أنصار الفوضى الخلاقة في التطوع اللغوي
13:16فيعرف أنه لا بأس بالفوضى
13:18إذا كانت لازمة لحال التطوع
13:21وصار غفة لنا عن هذا الجمود الذي نحن فيه
13:25ويقول أيضا أن الخروج باللغة من جمودها إلى تطوع جديد
13:30لا بد فيه من الفوضى الموصلة إلى التطوع الغاقي
13:33أن يتفق مع أطماع الأمة عن التقدم في كل شيء إلى الآن
13:39النقطة الثالثة
13:40اقتراحاته لا تمنع من تطوع اللغة العربية وفصاحتها
13:44مع قصة استعمال الألفاظ التي لا حاجة لما بها في الشعر عند الوزن
13:50لا يمكن تجاهل أن العامية أصبحت واقعا بالفعل
13:53فالوكي بيديا الموصوعة الحرة مصدر المعلومات الصغيرة للشباب مثلا
13:57تصدر موضوعاتها بالعامية بالإضافة للفصحة
14:00في النهاية
14:01ما نهدف فيه في هذا المبحث
14:04ليس إحياء هذه المحاولات والتي لا أجدها حلولا عصرية
14:09لمشكلات اللغة حاليا
14:11فهي حلول خارجة عنها في مجملها
14:14وحل المشكلات لا بد أن يكون من داخلها
14:18وتسهيل قواعد نحو الإملاء والاستغناء عن غير ضروي منها
14:23أهوا من التحول العامية بالكامل
14:26أو الاستعادة عنها بخوف أجنبية

Recommended